Ат-Тавба 9:110
Покаяние · Джуз 11 · Страница 204
لَا يَزَالُ بُنۡيَٰنُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوۡاْ رِيبَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١١٠
Строение, которое они построили, всегда будет порождать сомнения в их сердцах, пока их сердца не разорвутся. Аллах - Знающий, Мудрый.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 9:110
﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا﴾ أيْ بِناؤُهُمُ الَّذِي بَنَوْهُ فالبُنْيانُ مَصْدَرٌ أُرِيدَ بِهِ المَفْعُولُ كَما مَرَّ، ووَصَّفَهُ بِالمُفْرِدِ مِمّا يَرِدُ عَلى مُدَّعِي الجَمْعِيَّةِ وكَذا الإخْبارُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿رِيبَةً في قُلُوبِهِمْ﴾ واحْتِمالُ تَقْدِيرِ مُضافٍ وجَعْلُ الصِّفَةِ وكَذا الخَبَرِ لَهُ خِلافُ الظّاهِرِ. نَعَمْ قِيلَ: الإخْبارُ بِرِيبَةٍ لا دَلِيلَ فِيهِ عَلى عَدَمِ الجَمْعِيَّةِ لِأنَّهُ يُقالُ: الحِيطانُ مُنْهَدِمَةٌ والجِبالُ راسِيَةٌ وجَوَّزَ بَعْضُهم كَوْنَ البُنْيانِ باقِيًا عَلى المَصْدَرِيَّةِ و﴿الَّذِي﴾ مَفْعُولُهُ والرِّيبَةُ اسْمٌ مِنَ الرَّيْبِ بِمَعْنى الشَّكِّ وبِذَلِكَ فَسَّرَها ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما والمُرادُ بِهِ شَكُّهم في نُبُوَّتِهِ ﷺ المُضْمَرُ في قُلُوبِهِمْ وهو عَيْنُ النِّفاقِ وجَعَلَ بُنْيانَهم نَفْسَ الرِّيبَةِ لِلْمُبالَغَةِ في كَوْنِهِ سَبَبًا لَها قالَ الإمامُ: وفي ذَلِكَ وُجُوهٌ
أحَدُها أنَّ المُنافِقِينَ عَظُمَ فَرَحُهم بِبُنْيانِهِ فَلَمّا أمَرَ بِتَخْرِيبِهِ ثَقُلَ عَلَيْهِمْ وازْدادَ غَيْظُهم وارْتِيابُهم في نُبُوَّتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ. وثانِيها أنَّهُ لَمّا أمَرَ بِتَخْرِيبِهِ ظَنُّوا أنَّ ذَلِكَ لِلْحَسَدِ فارْتَفَعَ أمانُهم عَنْهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وعَظُمَ خَوْفُهم فارْتابُوا في أنَّهم هَلْ يُتْرَكُونَ عَلى حالِهِمْ أوْ يُؤْمَرُ بِقَتْلِهِمْ ونَهْبِ أمْوالِهِمْ. وثالِثُها أنَّهُمُ اعْتَقَدُوا أنَّهم كانُوا مُحْسِنِينَ في البِناءِ فَلَمّا أُمِرَ بِتَخْرِيبِهِ بَقُوا شاكِّينَ مُرْتابِينَ في أنَّهُ لِأيِّ سَبَبٍ أُمِرَ بِذَلِكَ والصَّحِيحُ هو الأوَّلُ
ويُمْكِنُ كَما قالَ العَلّامَةُ الطِّيبِيُّ أنْ يُرَجَّحَ الثّانِي بِأنْ تُحْمَلَ الرِّيبَةُ عَلى أصْلِ مَوْضُوعِها ويُرادُ مِنها قَلَقُ النَّفْسِ واضْطِرابُها
وحاصِلُ المَعْنى لا يَزالُ هَدْمَ بُنْيانِهِمُ الَّذِي بَنَوْا سَبَبًا لِلْقَلَقِ والِاضْطِرابِ والوَجَلِ في القُلُوبِ ووَصَفَ بُنْيانَهم بِما وصَفَ لِلْإيذانِ بِكَيْفِيَّةِ بِنائِهِمْ لَهُ وتَأْسِيسِهِ عَلى ما عَلَيْهِ تَأْسِيسُهُ مِمّا عَلِمْتَ ولِلْإشْعارِ بِعِلَّةِ الحُكْمِ وقِيلَ: وُصِفَ بِذَلِكَ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ المُرادَ بِالبُنْيانِ ما هو المَبْنِيُّ حَقِيقَةً لا ما دَبَّرُوهُ مِنَ الأُمُورِ فَإنَّ البَنّاءَ قَدْ يُطْلَقُ عَلى تَدْبِيرِ الأمْرِ وتَقْدِيرِهِ
صفحة 24
كَما في قَوْلِهِمْ: كَمْ أبْنِي وتَهْدِمُ وعَلَيْهِ قَوْلُهُ:
مَتى يَبْلُغُ البُنْيانُ يَوْمًا تَمامَهُ إذا كُنْتَ تَبْنِيهِ وغَيْرُكَ يَهْدِمُ
وحاصِلُهُ أنَّ الوَصْفَ لِلتَّأْكِيدِ وفائِدَتُهُ دَفْعُ المَجازِ وهَذا نَظِيرُ ما قالُوا في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا﴾ وفِيهِ بَحْثٌ
والِاسْتِثْناءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلا أنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ مِن أعَمِّ الأوْقاتِ أوْ أعَمِّ الأحْوالِ وما بَعْدُ إلّا في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى الظَّرْفِيَّةِ أيْ لا يَزالُ بُنْيانُهم رِيبَةً في كُلِّ وقْتٍ إلّا وقْتَ تَقَطُّعِ قُلُوبِهِمْ أوْ في كُلِّ حالٍ إلّا حالَ تَقَطُّعِها أيْ تَفَرُّقِها وخُرُوجِها عَنْ قابِلِيَّةِ الإدْراكِ وهَذا كِنايَةٌ عَنْ تَمَكُّنِ الرِّيبَةِ في قُلُوبِهِمُ الَّتِي هي مَحَلُّ الإدْراكِ وإضْمارِ الشِّرْكِ بِحَيْثُ لا يَزُولُ مِنها ما دامُوا أحْياءً إلّا إذا تَقَطَّعَتْ وفُرِّقَتْ وحِينَئِذٍ تَخْرُجُ مِنها الرِّيبَةُ وتَزُولُ، وهو خارِجٌ مَخْرَجَ التَّصْوِيرِ والفَرْضِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالتَّقَطُّعِ ما هو كائِنٌ بِالمَوْتِ مِن تَفَرُّقِ أجْزاءِ البَدَنِ حَقِيقَةً ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وغَيْرُهُ عَنْ أيُّوبَ قالَ: كانَ عِكْرِمَةُ يَقْرَأُ: (إلّا أنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهم في القُبُورِ) وقِيلَ: المُرادُ إلّا أنْ يَتُوبُوا ويَنْدَمُوا نَدامَةً عَظِيمَةً تُفَتِّتُ قُلُوبَهم وأكْبادَهم فالتَّقَطُّعُ كِنايَةٌ أوْ مَجازٌ عَنْ شِدَّةِ الأسَفِ. ورَوى ذَلِكَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ، وتَقَطَّعُ مِنَ التَّفَعُّلِ بِإحْدى التّاءَيْنِ والبِناءُ لِلْفاعِلِ أيْ تَتَقَطَّعُ وقُرِئَ (تُقَطَّعَ) عَلى بِناءِ المَجْهُولِ مِنَ التَّفْعِيلِ وعَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ مِنهُ عَلى أنَّ الخِطابَ لِلرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أيْ إلّا أنْ تَقْطَعَ أنْتَ قُلُوبَهم بِالقَتْلِ وقُرِئَ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ مِنَ الثُّلاثِيِّ مُذَكَّرًا ومُؤَنَّثًا
وقَرَأ الحَسَنُ (إلى أنْ تَقْطَعَ) عَلى الخِطابِ وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ (ولَوْ قُطِّعَتْ قُلُوبُهُمْ) عَلى إسْنادِ الفِعْلِ مَجْهُولًا إلى قُلُوبِهِمْ، وعَنْ طَلْحَةَ ولَوْ قَطَّعْتَ قُلُوبَهم عَلى خِطابِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ويَصِحُّ أنْ يُعْنى بِالخِطابِ كُلُّ مُخاطَبٍ، وكَذا يَصِحُّ أنْ يُجْعَلَ ضَمِيرُ تَقَطَّعَ مَعَ نَصْبِ قُلُوبِهِمْ لِلرِّيبَةِ واللَّهُ عَلِيمٌ بِجَمِيعِ الأشْياءِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما ذُكِرَ مِن أحْوالِهِمْ ﴿حَكِيمٌ 110﴾ في جَمِيعِ أفْعالِهِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها أمْرُهُ سُبْحانَهُ الوارِدُ في حَقِّهِمْ
* * *
هَذا ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ ﴿ومِنهم مَن عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مَن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مَن الصّالِحِينَ﴾ إشارَةٌ إلى وصْفِ المَغْرُورِينَ الَّذِينَ ما ذاقُوا طَعْمَ المَحَبَّةِ ولا هَبَّ عَلَيْهِمْ نَسِيمُ العِرْفانِ ومِن هُنا صَحَّحُوا لِأنْفُسِهِمْ أفْعالًا فَقالُوا: لَنَصَّدَّقَنَّ ﴿فَلَمّا آتاهم مِن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ﴾ أيْ أنَّهم نَقَضُوا العَهْدَ لِما ظَهَرَ لَهم ما سَألُوهُ والبُخْلُ كَما قالَ أبُو حَفْصٍ: تَرْكُ الإيثارِ عِنْدَ الحاجَةِ إلَيْهِ ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ﴾ وهو ما لا يَعْلَمُونَهُ مِن أنْفُسِهِمْ ﴿ونَجْواهُمْ﴾ أيْ ما يَعْلَمُونَهُ مِنها دُونَ النّاسِ، وقِيلَ: السِّرُّ ما لا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ إلّا عالِمُ الأسْرارِ والنَّجْوى ما يُطْلِعُ عَلَيْهِ الحَفَظَةَ ﴿وقالُوا لا تَنْفِرُوا في الحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أشَدُّ حَرًّا﴾ أرادُوا التَّثْبِيطَ عَلى المُؤْمِنِينَ بِبَيانِ بَعْضِ شَدائِدِ الغَزْوِ وما دَرَوُا أنَّ المُحِبَّ يَسْتَعْذِبُ المُرَّ في طَلَبِ وِصالِ مَحْبُوبِهِ ويَرى الحَزَنَ سَهْلًا والشَّدائِدَ لَذائِذَ في ذَلِكَ ولا خَيْرَ فِيمَن عاقَهُ الحَرُّ والبَرْدُ، ورَدَّ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم آثَرُوا بِمُخالَفَتِهِمُ النّارَ الَّتِي هي أشَدُّ حَرًّا ويُشَبِّهُ هَؤُلاءِ المُنافِقِينَ في هَذا التَّثْبِيطِ أهْلَ البِطالَةِ الَّذِينَ يُثَبِّطُونَ السّالِكِينَ عَنِ السُّلُوكِ بِبَيانِ شَدائِدِ السُّلُوكِ وفَواتِ اللَّذائِذِ الدُّنْيَوِيَّةِ ﴿لَكِنِ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ﴾ فَأفْنَوْا كُلَّ ذَلِكَ في طَلَبِ مَوْلاهم جَلَّ جَلالُهُ ﴿وأُولَئِكَ لَهُمُ الخَيْراتُ﴾ المُشاهَداتُ والمُكاشَفاتُ والقُرُباتُ ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ الفائِزُونَ بِالبُغْيَةِ.
﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ﴾ أيِ الَّذِينَ أضْعَفَهم حَمْلُ المَحَبَّةِ ﴿ولا عَلى المَرْضى﴾ بِداءِ الصَّبابَةِ حَتّى ذابَتْ أجْسامُهم
صفحة 25
Страница 204
9:107
وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسۡجِدٗا ضِرَارٗا وَكُفۡرٗا وَتَفۡرِيقَۢا بَيۡنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَإِرۡصَادٗا لِّمَنۡ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبۡلُۚ وَلَيَحۡلِفُنَّ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّا ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٠٧
Те, которые построили мечеть для нанесения вреда, поддержания неверия, внесения раскола в ряды мусульман и создания заставы для тех, кто издавна сражается против Аллаха и Его Посланника, непременно будут клясться: «Мы не хотели ничего, кроме добра». Аллах свидетельствует, что они являются лжецами.
9:108
لَا تَقُمۡ فِيهِ أَبَدٗاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِينَ ١٠٨
Никогда не совершай в ней намаз. Мечеть, которая с первого дня была основана на богобоязненности, больше заслуживает того, чтобы ты выстаивал в ней. В ней есть мужи, которые любят очищаться. Воистину, Аллах любит очищающихся.
9:109
أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٩
Тот ли, кто заложил основание своего строения на страхе перед Аллахом и стремлении к Его довольству, лучше или же тот, кто заложил его на самом краю обрыва, готового обвалиться, так что он обвалился вместе с ним в огонь Геенны? Воистину, Аллах не ведет прямым путем несправедливых людей.
9:110
لَا يَزَالُ بُنۡيَٰنُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوۡاْ رِيبَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١١٠
Строение, которое они построили, всегда будет порождать сомнения в их сердцах, пока их сердца не разорвутся. Аллах - Знающий, Мудрый.
9:111
۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقۡتُلُونَ وَيُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُواْ بِبَيۡعِكُمُ ٱلَّذِي بَايَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١١
Воистину, Аллах купил у верующих их души и имущество в обмен на Рай. Они сражаются на пути Аллаха, убивая и погибая. Таково Его обещание и обязательство в Таурате (Торе), Инджиле (Евангелии) и Коране. Кто выполняет свои обещания лучше Аллаха? Возрадуйтесь же сделке, которую вы заключили. Это и есть великое преуспеяние.