Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 205

Ат-Тавба 9:113

Покаяние · Джуз 11 · Страница 205

مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ وَلَوۡ كَانُوٓاْ أُوْلِي قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١١٣

Пророку и верующим не подобает просить прощения для многобожников, даже если они являются родственниками, после того, как им стало ясно, что они будут обитателями Ада.

Тафсир · на арабском

Ибн Атыйя

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 9:112–113

قوله عزّ وجلّ:

﴿التائِبُونَ العابِدُونَ الحامِدُونَ السائِحُونَ الراكِعُونَ الساجِدُونَ الآمِرُونَ بِالمَعْرُوفِ والناهُونَ عَنِ المُنْكَرِ والحافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهم أنَّهم أصْحابُ الجَحِيمِ﴾

هَذِهِ الأوصافُ هي مِن صِفاتِ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ ذَكَرَ اللهُ أنَّهُ اشْتَرى مِنهم أنْفُسَهُمْ، وارْتَفَعَتْ هَذِهِ الصِفاتُ لَمّا جاءَتْ مَقْطُوعَةً في ابْتِداءِ آيَةٍ عَلى مَعْنى: هُمُ التائِبُونَ، ومَعْنى الآيَةِ عَلى ما تَقْتَضِيهِ أقْوالُ العُلَماءِ والشَرْعِ أنَّها أوصافُ الكَمَلَةِ مِنَ المُؤْمِنِينَ ذَكَرَها اللهُ تَعالى لِيَسْتَبِقَ إلَيْها أهْلُ التَوْحِيدِ حَتّى يَكُونُوا في أعْلى رُتْبَةٍ، والآيَةُ الأولى مُسْتَقِلَّةٌ بِنَفْسِها، يَقَعُ تَحْتَ تِلْكَ المُبايَعَةِ كُلُّ مُوَحِّدٍ قاتَلَ في سَبِيلِ اللهِ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هي العُلْيا وإنْ لَمْ يَتَّصِفْ بِهَذِهِ الصِفاتِ الَّتِي هي في هَذِهِ الآيَةِ أو بِأكْثَرِها. وقالَتْ فِرْقَةٌ: بَلْ هَذِهِ الأوصافُ جاءَتْ عَلى جِهَةِ الشَرْطِ، والآيَتانِ مُرْتَبِطَتانِ فَلا يَدْخُلُ في المُبايَعَةِ إلّا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هم عَلى هَذِهِ الأوصافِ ويَبْذُلُونَ أنْفُسَهم في سَبِيلِ اللهِ. وأسْنَدَ الطَبَرِيُّ في ذَلِكَ عَنِ الضَحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ أنَّ رَجُلًا سَألَهُ عن قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ اللهَ اشْتَرى﴾ [التوبة: ١١١] الآيَةُ، وقالَ الرَجُلُ: ألا (p-٤١٨)أحْمِلُ عَلى المُشْرِكِينَ فَأُقاتِلَ حَتّى أقْتُلَ؟ فَقالَ الضَحّاكُ: ويْلَكَ، أيْنَ الشَرْطُ: ﴿التائِبُونَ العابِدُونَ﴾ الآيَةُ؟ وهَذا القَوْلُ تَحْرِيجٌ وتَضْيِيقٌ واللهُ أعْلَمُ، والأوَّلُ أصْوَبُ، والشَهادَةُ ماحِيَةٌ لِكُلِّ ذَنْبٍ إلّا لِمَظالِمِ العِبادِ، وقَدْ رُوِيَ أنَّ اللهَ تَعالى يَحْمِلُ عَنِ الشَهِيدِ مَظالِمَ العِبادِ ويُجازِيهِمْ عنهُ، خَتَمَ اللهُ لَنا بِالحُسْنى.

وقالَتْ فِرْقَةٌ: إنَّ رَفْعَ التائِبِينَ إنَّما هو عَلى الِابْتِداءِ وما بَعْدَهُ صِفَةٌ إلّا قَوْلَهُ: "الآمِرُونَ" فَإنَّهُ خَبَرُ الِابْتِداءِ، كَأنَّهُ قالَ: "هُمُ الآمِرُونَ"، وهَذا حَسَنٌ إلّا أنَّ مَعْنى الآيَةِ يَنْفَصِلُ مِن مَعْنى الَّتِي قَبْلَها، وذَلِكَ قَلِقٌ فَتَأمَّلْهُ، وفي مُصْحَفِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: "التائِبِينَ العابِدِينَ" إلى آخِرِها، ولِذَلِكَ وجْهانِ؛ أحَدُهُما: الصِفَةُ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلى اتِّباعِ اللَفْظِ، والآخَرُ: النَصْبُ عَلى المَدْحِ.

و"التائِبُونَ" يَعُمُّ الرُجُوعَ مِنَ الشَرِّ إلى الخَيْرِ كانَ ذَلِكَ مِن كُفْرٍ أو مَعْصِيَةٍ، والرُجُوعُ مِن حالَةٍ إلى ما هي أحْسَنُ مِنها وإنْ لَمْ تَكُنِ الأُولى شَرًّا بَلْ خَيْرًا، وهَكَذا كانَتْ تَوْبَةُ النَبِيِّ ﷺ واسْتِغْفارُهُ سَبْعِينَ مَرَّةً في اليَوْمِ، والتائِبُ هو المُقْلِعُ عَنِ الذَنْبِ العازِمُ عَلى التَمادِي عَلى الإقْلاعِ النادِمُ عَلى ما سَلَفَ، والتائِبُ عن ذَنْبٍ يُسَمّى تائِبًا وإنْ قامَ عَلى غَيْرِهِ إلّا أنْ يَكُونَ مِن نَوْعِهِ فَلَيْسَ بِتائِبٍ، والتَوْبَةُ ونَقْضُها دائِبًا خَيْرٌ مِنَ الإصْرارِ، ومَن تابَ ثُمَّ نَقَضَ ووافى عَلى النَقْضِ فَإنَّ ذُنُوبَهُ الأُولى تَبْقى عَلَيْهِ لِأنَّ تَوْبَتَهُ مِنها عَلِمَ اللهُ أنَّها مَنقُوضَةٌ، ويَحْتَمِلُ الأمْرُ غَيْرَ ذَلِكَ واللهُ أعْلَمُ.

وقالَ الحَسَنُ في تَفْسِيرِ الآيَةِ: "التائِبُونَ" مَعْناهُ: مِنَ الشِرْكِ.

و"العابِدُونَ" لَفْظٌ يَعُمُّ القِيامَ بِعِبادَةِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى والتِزامَ شَرْعِهِ ومُلازَمَةَ ذَلِكَ والمُثابَرَةَ عَلَيْهِ والدَوامَ، والعابِدُ هو المُحْسِنُ الَّذِي فَسَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في قَوْلِهِ: "أنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأنَّكَ تَراهُ"، وبِأدْنى عِبادَةٍ يُؤَدِّيها المَرْءُ المُسْلِمُ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ عابِدٍ ويَحْصُلُ في أدْنى رُتْبَتِهِ، وعَلى قَدْرِ زِيادَتِهِ في العِبادَةِ يَحْصُلُ الوَصْفُ. (p-٤١٩)وَ"الحامِدُونَ" مَعْناهُ: الذاكِرُونَ لِلَّهِ بِأوصافِهِ الحُسْنى في كُلِّ حالٍ وعَلى السَرّاءِ والضَرّاءِ، وحَمْدُهُ لِأنَّهُ أهْلٌ لِذَلِكَ، وهو أعَمُّ مِنَ الشُكْرِ إذِ الشُكْرُ إنَّما هو عَلى النِعَمِ الخاصَّةِ بِالشاكِرِ.

و"السائِحُونَ" مَعْناهُ: الصائِمُونَ، ورُوِيَ عن عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّها قالَتْ: "سِياحَةُ هَذِهِ الأُمَّةِ الصِيامُ"، وأسْنَدَهُ الطَبَرِيُّ، ورُوِيَ أنَّهُ مِن كَلامِ النَبِيِّ ﷺ، وفي الحَدِيثِ: "إنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً سَيّاحِينَ مَشّائِينَ في الآفاقِ يُبَلِّغُونِي صَلاةَ أُمَّتِي عَلَيَّ"، ويُرْوى الحَدِيثُ "صَيّاحِينَ" بِالصادِّ مِنَ الصِياحِ، والسِياحَةُ في الأرْضِ مَأْخُوذٌ مِنَ السَيْحِ وهو الماءُ الجارِي عَلى الأرْضِ إلى غَيْرِ غايَةٍ، وقالَ بَعْضُ الناسِ -وَهُوَ في كِتابِ النَقّاشِ -: ﴿السائِحُونَ﴾ هُمُ الجائِلُونَ بِأفْكارِهِمْ في قُدْرَةِ اللهِ ومَلَكُوتِهِ، وهَذا قَوْلٌ حَسَنٌ، وهي مِن أفْضَلِ العِباداتِ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ: "اقْعُدْ بِنا نُؤْمِن ساعَةً"، ويُرْوى أنَّ بَعْضَ العُبّادِ أخَذَ القَدَحَ لِيَتَوَضَّأ لِصَلاةِ اللَيْلِ، فَأدْخَلَ أُصْبُعَهُ في أُذُنِ القَدَحِ وجَعَلَ يُفَكِّرُ حَتّى طَلَعَ الفَجْرُ، فَقِيلَ لَهُ في ذَلِكَ فَقالَ: أدْخَلْتُ أُصْبُعِي في أُذُنِ القَدَحِ فَتَذَكَّرْتُ قَوْلَ اللهِ تَعالى: ﴿إذِ الأغْلالُ في أعْناقِهِمْ والسَلاسِلُ﴾ [غافر: ٧١]، وفَكَّرْتُ كَيْفَ أتَلَقّى الغُلَّ وبَقِيتُ في ذَلِكَ لَيْلِي أجْمَعَ.

و﴿الراكِعُونَ الساجِدُونَ﴾ هُمُ المُصَلُّونَ الصَلَواتِ الخَمْسَ، كَذا قالَ أهْلُ العِلْمِ، ولَكِنْ لا يُخْتَلَفُ في أنَّ مَن يُكْثِرُ النَوافِلَ هو أدْخَلُ في الِاسْمِ وأغْرَقُ في الِاتِّصافِ.

وقَوْلُهُ: ﴿الآمِرُونَ بِالمَعْرُوفِ والناهُونَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ هو أمْرُ فَرْضٍ عَلى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِالجُمْلَةِ، ثُمَّ يَفْتَرِقُ الناسُ فِيهِ مَعَ التَعْيِينِ، فَأمّا وُلاةُ الأمْرِ والرُؤَساءُ فَهو (p-٤٢٠)فَرْضٌ عَلَيْهِمْ في كُلِّ حالٍ، وأمّا سائِرُ الناسِ فَهو فَرْضٌ عَلَيْهِمْ بِشُرُوطٍ، مِنها: ألّا تَلْحَقَهُ مَضَرَّةٌ، وأنْ يَعْلَمَ أنَّ قَوْلَهُ يُسْمَعُ ويُعْمَلُ بِهِ ونَحْوَ هَذا، ثُمَّ مَن تَحَمَّلَ بَعْدُ في ذاتِ اللهِ مَشَقَّةُ فَهو أعْظَمُ أجْرًا، وأسْنَدَ الطَبَرِيُّ عن بَعْضِ العُلَماءِ أنَّهُ قالَ: حَيْثُما ذَكَرَ اللهُ الأمْرَ بِالمَعْرُوفِ والنَهْيَ عَنِ المُنْكَرِ فَهو الأمْرُ بِالإسْلامِ والنَهْيُ عَنِ الكُفْرِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

ولا شَكَّ أنَّهُ يَتَناوَلُ هَذا وهو أحْرى أنْ يَتَناوَلَ ما دُونَهُ فَتَعْمِيمُ اللَفْظِ أولى، وأمّا هَذِهِ الواوُ الَّتِي في قَوْلِهِ: ﴿والناهُونَ﴾ ولَمْ يَتَقَدَّمْ في واحِدَةٍ مِنَ الصِفاتِ قَبْلُ، فَقِيلَ: مَعْناها الرَبْطُ بَيْنَ هاتَيْنِ الصِفَتَيْنِ وهي الأمْرُ بِالمَعْرُوفِ والنَهْيُ عَنِ المُنْكَرِ إذْ هُما مِن غَيْرِ قَبِيلِ الصِفاتِ الأُوَلِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

لِأنَّ الأوَّلَ فِيما يَخُصُّ المَرْءَ، وهاتانِ بَيْنَهُ وبَيْنَ غَيْرِهِ، ووَجَبَ الرَبْطُ بَيْنَهُما لِتَلازُمِهِما وتَناسُبِهِما، وقِيلَ: هي زائِدَةٌ، وهَذا قَوْلٌ ضَعِيفٌ لا مَعْنى لَهُ، وقِيلَ: هي واوُ الثَمانِيَةِ، لِأنَّ هَذِهِ الصِفَةَ جاءَتْ ثامِنَةً في الرُتْبَةِ، ومِن هَذا قَوْلُهُ تَعالى في أبْوابِ الجَنَّةِ: ﴿وَفُتِحَتْ أبْوابُها﴾ [الزمر: ٧٣]، وقَوْلُهُ: ﴿وَثامِنُهم كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: ٢٢]، ومِن هَذا قَوْلُهُ: ﴿ثَيِّباتٍ وأبْكارًا﴾ [التحريم: ٥].

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

عَلى أنَّ هَذِهِ تُعْتَرَضُ حَتّى لا يَلْزَمَ أنْ يَكُونَ واوُ ثَمانِيَةٍ أنَّها فَرَّقَتْ بَيْنَ فَصْلَيْنِ يَعُمّانِ (p-٤٢١)بِمَجْمُوعِهِما جَمِيعَ النِساءِ ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ "ثَيِّباتٍ أبْكارًا"، فَهي فاصِلَةٌ ضَرُورَةً، وواوُ الثَمانِيَةِ قَدْ ذَكَرَها ابْنُ خالَوَيْهِ في مُناظَرَتِهِ لِأبِي عَلِيٍّ الفارِسِيِّ في مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وَفُتِحَتْ أبْوابُها﴾ [الزمر: ٧٣] وأنْكَرَها أبُو عَلِيٍّ، وحَدَّثَنِي أبِي رَضِيَ اللهُ عنهُ عَنِ الأُسْتاذِ النَحْوِيِّ أبِي عَبْدِ اللهِ الكَفِيفِ المالِقِيِّ - وكانَ مِمَّنِ اسْتَوْطَنَ غِرْناطَةَ وأقْرَأ فِيها في مُدَّةِ ابْنِ حَبُوسٍ- أنَّهُ قالَ: "هِيَ لُغَةٌ فَصِيحَةٌ لِبَعْضِ العَرَبِ، مِن شَأْنِهِمْ أنْ يَقُولُوا إذا عَدُّوا: واحِدٌ، اثْنانِ، ثَلاثَةٌ، أرْبَعَةٌ، خَمْسَةٌ، سِتَّةٌ، سَبْعَةٌ، وثَمانِيَةٌ، تِسْعَةٌ، عَشْرَةٌ، فَهَكَذا هي لُغَتُهُمْ، ومَتى جاءَ في كَلامِهِمْ أمْرُ ثَمانِيَةٍ أدْخَلُوا الواوَ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والحافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ﴾ لَفْظٌ عامٌّ تَحْتَهُ إلْزامُ الشَرِيعَةِ والِانْتِهاءُ عَمّا نَهى اللهُ في كُلِّ شَيْءٍ وفي كُلِّ فَنٍّ، وقَوْلُهُ: ﴿وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ قِيلَ: هو لَفْظٌ عامٌّ أُمِرَ بِهِ النَبِيُّ ﷺ أنْ يُبَشِّرَ أُمَّتَهُ جَمِيعًا بِالخَيْرِ مِنَ اللهِ، وقِيلَ: بَلْ هَذِهِ الألْفاظُ خاصَّةً لِمَن لَمْ (p-٤٢٢)يَغْزُ، أيْ: لَمّا تَقَدَّمَ في الآيَةِ وعْدُ المُجاهِدِينَ وفَضْلُهم أمَرَ أنْ يُبَشِّرَ سائِرَ الناسِ مِمَّنْ لَمْ يَغْزُ بِأنَّ الإيمانَ مُخَلِّصٌ مِنَ النارِ والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ﴾ الآيَةُ، يَقْتَضِي التَأْنِيبَ ومَنعَ الِاسْتِغْفارِ لِلْمُشْرِكِينَ مَعَ اليَأْسِ عن إيمانِهِمْ، إمّا بِمُوافاتِهِمْ عَلى الكُفْرِ ومَوْتِهِمْ، ومِنهُ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عنهُ في العاصِ بْنِ وائِلٍ: "لا جَزاهُ اللهُ خَيْرًا"، وإمّا بِنَصٍّ مِنَ اللهِ تَعالى عَلى أحَدٍ كَأبِي لَهَبٍ وغَيْرِهِ فَيَمْتَنِعُ الِاسْتِغْفارُ لَهُ وهو حَيٌّ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Атыйя · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 205

Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 205

9:112

ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلۡعَٰبِدُونَ ٱلۡحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلۡأٓمِرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٢

Обрадуй верующих, которые каются и поклоняются, восхваляют и постятся (или путешествуют), кланяются и падают ниц, повелевают совершать одобряемое и запрещают предосудительное, и соблюдают ограничения Аллаха.

9:113

مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ وَلَوۡ كَانُوٓاْ أُوْلِي قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١١٣

Пророку и верующим не подобает просить прощения для многобожников, даже если они являются родственниками, после того, как им стало ясно, что они будут обитателями Ада.

9:114

وَمَا كَانَ ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةٖ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوّٞ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُۚ إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٞ ١١٤

А молитва Ибрахима (Авраама) о прощении для его отца была всего лишь исполнением обещания, которое он ему дал. Когда же ему стало ясно, что его отец является врагом Аллаха, он отрекся от него. Воистину, Ибрахим (Авраам) был смиренным, выдержанным.

9:115

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ١١٥

Аллах не вводит в заблуждение людей, которым Он указал прямой путь, пока Он не разъяснит им, чего они должны опасаться. Воистину, Аллах знает о всякой вещи.

9:116

إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ١١٦

Воистину, Аллаху принадлежит власть над небесами и землей. Он дарует жизнь и умерщвляет. Нет у вас, кроме Аллаха, ни покровителя, ни помощника.

9:117

لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١١٧

Аллах принял покаяния Пророка, мухаджиров и ансаров, которые последовали за ним в трудный час, после того, как сердца некоторых из них чуть было не уклонились в сторону. Он принял их покаяния, ибо Он - Сострадательный, Милосердный.

Ибн АтыйяТафсир · 9:113

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English