Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 205

Ат-Тавба 9:113

Покаяние · Джуз 11 · Страница 205

مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ وَلَوۡ كَانُوٓاْ أُوْلِي قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١١٣

Пророку и верующим не подобает просить прощения для многобожников, даже если они являются родственниками, после того, как им стало ясно, что они будут обитателями Ада.

Тафсир · на арабском

Ас-Суюти

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 9:113

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ﴾ . الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «لَمّا حَضَرَتْ أبا طالِبٍ الوَفاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وعِنْدَهُ أبُو جَهْلٍ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي أُمَيَّةَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أيْ عَمِّ قُلْ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ أُحاجُّ لَكَ بِها عِنْدَ اللَّهِ. فَقالَ أبُو جَهْلٍ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي أُمَيَّةَ: يا أبا طالِبٍ، أتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْرِضُها عَلَيْهِ، وأبُو جَهْلٍ وعَبْدُ اللَّهِ يَعُودانِ بِتِلْكَ المَقالَةِ، فَقالَ أبُو طالِبٍ آخِرَ ما كَلَّمَهم: هو عَلى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وأبى أنْ يَقُولَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ ما لَمْ أُنْهَ عَنْكَ. فَنَزَلَتْ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآيَةَ. وأنْزَلَ اللَّهُ في أبِي طالِبٍ؛ فَقالَ لِرَسُولِهِ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ [القصص»: ٥٦] .

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وأبُو (p-٥٥١)يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“، «عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأبَوَيْهِ وهُما مُشْرِكانِ، فَقُلْتُ: تَسْتَغْفِرُ لِأبَوَيْكَ وهُما مُشْرِكانِ؟ فَقالَ: أوَ لَمْ يَسْتَغْفِرْ إبْراهِيمٌ لِأبِيهِ؟! فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانُوا يَسْتَغْفِرُونَ لَهم حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَلَمّا نَزَلَتْ أمْسَكُوا عَنِ الِاسْتِغْفارِ لِأمْواتِهِمْ، ولَمْ يُنْهُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْأحْياءِ حَتّى يَمُوتُوا، ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ﴾ [التوبة: ١١٤] الآيَةَ. يَعْنِي: اسْتَغْفَرَ لَهُ ما كانَ حَيًّا، فَلَمّا ماتَ أمْسَكَ عَنِ الِاسْتِغْفارِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «لَمّا مَرِضَ أبُو طالِبٍ أتاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ المُسْلِمُونَ: هَذا مُحَمَّدٌ ﷺ يَسْتَغْفِرُ لِعَمِّهِ، وقَدِ اسْتَغْفَرَ إبْراهِيمُ لِأبِيهِ. فاسْتَغْفَرُوا لِقَراباتِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: (p-٥٥٢)﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ إلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ﴾ [التوبة: ١١٤] قالَ: كانَ يَرْجُوهُ في حَياتِهِ: ﴿فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأ مِنهُ﴾ [التوبة»: ١١٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ شِبْلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: اسْتَغْفَرَ إبْراهِيمُ لِأبِيهِ وهو مُشْرِكٌ، فَلا أزالُ أسْتَغْفِرُ لِأبِي طالِبٍ حَتّى يَنْهانِي عَنْهُ رَبِّي. وقالَ أصْحابُهُ: لَنَسْتَغْفِرَنَّ لِآبائِنا كَما اسْتَغْفَرَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَمِّهِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿تَبَرَّأ مِنهُ﴾ [التوبة»: ١١٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: «لَمّا حُضِرَ أبُو طالِبٍ أتاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ لَهُ: أيْ عَمِّ، إنَّكَ أعْظَمُ عَلَيَّ حَقًّا مِن والِدِي، فَقُلْ كَلِمَةً تَجِبُ لِي بِها الشَّفاعَةُ يَوْمَ القِيامَةِ، قُلْ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. فَذَكَرَ نَحْوَ ما تَقَدَّمَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: «ذُكِرَ لَنا أنَّ رِجالًا مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ قالُوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ، إنَّ مِن آبائِنا مَن كانَ يُحْسِنُ الجِوارَ ويَصِلُ الرَّحِمَ، ويَفُكُّ العانِيَ، ويُوفِي بِالذِّمَمِ، أفَلا نَسْتَغْفِرُ لَهُمْ؟! فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: واللَّهِ لَأسْتَغْفِرَنَّ لِأبِي كَما اسْتَغْفَرَ إبْراهِيمُ لِأبِيهِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآيَةَ. ثُمَّ عَذَرَ اللَّهُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَقالَ: ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ إلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ﴾ [التوبة: ١١٤] (p-٥٥٣)إلى قَوْلِهِ: ﴿تَبَرَّأ مِنهُ﴾ [التوبة»: ١١٤] وذُكِرَ لَنا «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قالَ: أُوحِيَ إلَيَّ كَلِماتٌ، قَدْ دَخَلْنَ في أُذُنِي ووَقَرْنَ في قَلْبِي، أُمِرْتُ ألّا أسْتَغْفِرَ لِمَن ماتَ مُشْرِكًا، ومَن أعْطى فَضْلَ مالِهِ فَهو خَيْرٌ لَهُ، ومَن أمْسَكَ فَهو شَرُّ لَهُ، ولا يَلُومُ اللَّهُ عَلى كَفافٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «أخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَوْتِ أبِي طالِبٍ فَبَكى، فَقالَ: اذْهَبْ فَغَسِّلْهُ وكَفَّنَهُ ووارِهِ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، ورَحِمَهُ. فَفَعَلَتْ، وجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَغْفِرُ لَهُ أيّامًا، ولا يَخْرُجُ مِن بَيْتِهِ حَتّى نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة»: ١١٣] .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو قالَ: «لَمّا ماتَ أبُو طالِبٍ قالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: رَحِمَكَ اللَّهُ وغَفَرَ لَكَ، لا أزالُ أسْتَغْفِرُ لَكَ حَتّى يَنْهانِي اللَّهُ. فَأخَذَ المُسْلِمُونَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَوْتاهُمُ الَّذِينَ ماتُوا وهم مُشْرِكُونَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآيَةَ. فَقالُوا: قَدِ اسْتَغْفَرَ إبْراهِيمُ لِأبِيهِ. فَنَزَلَتْ: ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ إلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ﴾ [التوبة: ١١٤] الآيَةَ. قالَ: فَلَمّا ماتَ عَلى كُفْرِهِ تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ» .

وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: «لَمّا ماتَ أبُو (p-٥٥٤)طالِبٍ»، قالَ النَّبِيُّ ﷺ: إنَّ إبْراهِيمَ اسْتَغْفَرَ لِأبِيهِ وهو مُشْرِكٌ، وأنا أسْتَغْفِرُ لِعَمِّي حَتّى أُبَلَّغَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى﴾ يَعْنِي بِهِ أبا طالِبٍ، فاشْتَدَّ عَلى النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ إلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ﴾ [التوبة: ١١٤]

يَعْنِي: حِينَ قالَ: ﴿سَأسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا﴾ [مريم: ٤٧]: ﴿فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ﴾ [التوبة: ١١٤] يَعْنِي: ماتَ عَلى الشِّرْكِ: ﴿تَبَرَّأ مِنهُ﴾ [التوبة: ١١٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ، قالَ: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أرادَ أنْ يَسْتَغْفِرَ لِأُمِّهِ فَنَهاهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، قالَ: فَإنَّ إبْراهِيمَ قَدِ اسْتَغْفَرَ لِأبِيهِ. فَنَزَلَتْ: ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ﴾ [التوبة: ١١٤] الآيَةَ» . قُلْتُ: هَذا الأثَرُ ضَعِيفٌ مَعْلُولٌ؛ فَإنَّ عَطِيَّةَ ضَعِيفٌ، وهو مُخالِفٌ لِرِوايَةِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ السّابِقَةِ، وتِلْكَ أصَحُّ وعَلِيٌّ ثِقَةٌ جَلِيلٌ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا أقْبَلَ مِن غَزْوَةِ تَبُوكَ اعْتَمَرَ، فَلَمّا هَبَطَ مِن ثَنِيَّةِ عُسْفانَ، أمَرَ أصْحابَهُ أنْ يَسْتَنِدُوا إلى العَقَبَةِ حَتّى أرْجِعَ إلَيْكَمْ. فَذَهَبَ فَنَزَلَ عَلى قَبْرِ أُمِّهِ آمِنَةَ فَناجى رَبَّهُ طَوِيلًا، ثُمَّ إنَّهُ بَكى فاشْتَدَّ بُكاؤُهُ، فَبَكى هَؤُلاءِ لِبُكائِهِ، فَقالُوا: (p-٥٥٥)ما بَكى نَبِيُّ اللَّهِ هَذا البُكاءَ إلّا وقَدْ أُحْدِثَ في أُمَّتِهِ شَيْءٌ لَمْ يُطِقْهُ. فَلَمّا بَكى هَؤُلاءِ قامَ فَرَجَعَ إلَيْهِمْ، فَقالَ: ما يُبْكِيكُمْ؟ قالُوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ بَكَيْنا لِبُكائِكَ، قُلْنا: لَعَلَّهُ أُحْدِثَ في أُمَّتِكَ شَيْءٌ لَمْ تُطِقْهُ. فَقالَ: لا، وقَدْ كانَ بَعْضُهُ، ولَكِنِّي نَزَلْتُ عَلى قَبْرِ أُمِّي، فَدَعَوْتُ اللَّهَ تَعالى لِيَأْذَنَ لِي في شَفاعَتِها يَوْمَ القِيامَةِ، فَأبى أنْ يَأْذَنَ لِي، فَرَحِمْتُها وهي أُمِّي فَبَكَيْتُ، ثُمَّ جاءَنِي جِبْرِيلُ فَقالَ: ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ إلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ﴾ [التوبة: ١١٤] الآيَةَ. فَتَبَرَّأْ أنْتَ مِن أُمِّكَ، كَما تَبَرَّأ إبْراهِيمُ مِن أبِيهِ. فَرَحِمْتُها وهي أُمِّي، فَدَعَوْتُ رَبِّي أنْ يَرْفَعَ عَنْ أُمَّتِي أرْبَعًا، فَرَفَعَ عَنْهُمُ اثْنَتَيْنِ، وأبى أنْ يَرْفَعَ عَنْهُمُ اثْنَتَيْنِ؛ دَعَوْتُ رَبِّي أنْ يَرْفَعَ عَنْهُمُ الرَّجْمَ مِنَ السَّماءِ، والغَرَقَ مِنَ الأرْضِ، وألّا يَلْبِسَهم شِيَعًا، وألّا يُذِيقَ بَعْضَهم بَأْسُ بَعْضٍ، فَرَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرَّجْمَ مِنَ السَّماءِ، والغَرَقَ مِنَ الأرْضِ، وأبى أنْ يَرْفَعَ عَنْهُمُ القَتْلَ والهَرْجَ. قالَ: وإنَّما عَدَلَ إلى قَبْرِ أُمِّهِ لِأنَّها كانَتْ مَدْفُونَةً تَحْتَ كَداءَ، وكانَتْ عُسْفانُ لَهُمْ، وبِها وُلِدَ النَّبِيُّ» ﷺ .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ас-Суюти · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 205

Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 205

9:112

ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلۡعَٰبِدُونَ ٱلۡحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلۡأٓمِرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٢

Обрадуй верующих, которые каются и поклоняются, восхваляют и постятся (или путешествуют), кланяются и падают ниц, повелевают совершать одобряемое и запрещают предосудительное, и соблюдают ограничения Аллаха.

9:113

مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ وَلَوۡ كَانُوٓاْ أُوْلِي قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١١٣

Пророку и верующим не подобает просить прощения для многобожников, даже если они являются родственниками, после того, как им стало ясно, что они будут обитателями Ада.

9:114

وَمَا كَانَ ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةٖ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوّٞ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُۚ إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٞ ١١٤

А молитва Ибрахима (Авраама) о прощении для его отца была всего лишь исполнением обещания, которое он ему дал. Когда же ему стало ясно, что его отец является врагом Аллаха, он отрекся от него. Воистину, Ибрахим (Авраам) был смиренным, выдержанным.

9:115

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ١١٥

Аллах не вводит в заблуждение людей, которым Он указал прямой путь, пока Он не разъяснит им, чего они должны опасаться. Воистину, Аллах знает о всякой вещи.

9:116

إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ١١٦

Воистину, Аллаху принадлежит власть над небесами и землей. Он дарует жизнь и умерщвляет. Нет у вас, кроме Аллаха, ни покровителя, ни помощника.

9:117

لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١١٧

Аллах принял покаяния Пророка, мухаджиров и ансаров, которые последовали за ним в трудный час, после того, как сердца некоторых из них чуть было не уклонились в сторону. Он принял их покаяния, ибо Он - Сострадательный, Милосердный.

Ас-СуютиТафсир · 9:113

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English