Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 205

Ат-Тавба 9:116

Покаяние · Джуз 11 · Страница 205

إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ١١٦

Воистину, Аллаху принадлежит власть над небесами и землей. Он дарует жизнь и умерщвляет. Нет у вас, кроме Аллаха, ни покровителя, ни помощника.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 9:115–119

لَمّا نَزَلَتِ الآيَةُ المُتَقَدِّمَةُ في النَّهْيِ عَنِ الِاسْتِغْفارِ لِلْمُشْرِكِينَ، خافَ جَماعَةٌ مِمَّنْ كانَ يَسْتَغْفِرُ لَهم مِنَ العُقُوبَةِ مِنَ اللَّهِ بِسَبَبِ ذَلِكَ الِاسْتِغْفارِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا﴾ إلَخْ: أيْ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لا يُوقِعُ الضَّلالَ عَلى قَوْمٍ، ولا يُسَمِّيهِمْ ضُلّالًا بَعْدَ أنْ هَداهم إلى الإسْلامِ، والقِيامِ بِشَرائِعِهِ ما لَمْ يُقْدِمُوا عَلى شَيْءٍ مِنَ المُحَرَّماتِ بَعْدَ أنْ يَتَبَيَّنَ لَهم أنَّهُ مُحَرَّمٌ، وأمّا قَبْلَ أنْ يَتَبَيَّنَ لَهم ذَلِكَ فَلا إثْمَ عَلَيْهِمْ ولا يُؤاخَذُونَ بِهِ، ومَعْنى ﴿حَتّى يُبَيِّنَ لَهم ما يَتَّقُونَ﴾ حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهم ما يَجِبُ عَلَيْهِمُ اتِّقاؤُهُ مِن مُحَرَّماتِ الشَّرْعِ ﴿إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ مِمّا يَحِلُّ لِعِبادِهِ ويَحْرُمُ عَلَيْهِمْ، ومِن سائِرِ الأشْياءِ الَّتِي خَلَقَها.

﴿إنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ يُحْيِي ويُمِيتُ وما لَكم مِن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ ثُمَّ بَيَّنَ لَهم أنَّ لَهُ سُبْحانَهُ مُلْكَ السَّماواتِ والأرْضِ لا يُشارِكُهُ في ذَلِكَ مُشارِكٌ، ولا يُنازِعُهُ مُنازِعٌ، يَتَصَرَّفُ في مُلْكِهِ بِما شاءَ مِنَ التَّصَرُّفاتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها أنَّهُ يُحْيِي مَن قَضَتْ مَشِيئَتُهُ بِإحْيائِهِ، ويُمِيتُ مَن قَضَتْ مَشِيئَتُهُ بِإماتَتِهِ، وما لِعِبادِهِ مَن دُونِهِ مَن ولِيٍّ يُوالِيهِمْ ولا نَصِيرٍ يَنْصُرُهم، فَلا يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى، فَإنَّ القَرابَةَ لا تَنْفَعُ شَيْئًا ولا تُؤَثِّرُ أثَرًا، بَلِ التَّصَرُّفُ في جَمِيعِ الأشْياءِ لِلَّهِ وحْدَهُ.

قَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلى النَّبِيِّ﴾ فِيما وقَعَ مِنهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنَ الإذْنِ في التَّخَلُّفِ، أوْ فِيما وقَعَ مِنهُ مِنَ الِاسْتِغْفارِ لِلْمُشْرِكِينَ، ولَيْسَ مِن لازِمِ التَّوْبَةِ أنْ يَسْبِقَ الذَّنْبُ مِمَّنْ وقَعَتْ مِنهُ أوْ لَهُ، لِأنَّ كُلَّ العِبادِ مُحْتاجٌ إلى التَّوْبَةِ والِاسْتِغْفارِ، وقَدْ تَكُونُ التَّوْبَةُ مِنهُ تَعالى عَلى النَّبِيِّ مِن بابِ أنَّهُ تَرَكَ ما هو الأوْلى والألْيَقُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُمْ﴾، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذِكْرُ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لِأجْلِ التَّعْرِيفِ لِلْمُذْنِبِينَ بِأنْ يَتَجَنَّبُوا الذُّنُوبَ ويَتُوبُوا عَمّا قَدْ لابَسُوهُ مِنها، وكَذَلِكَ تابَ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَلى المُهاجِرِينَ والأنْصارِ فِيما قَدِ اقْتَرَفُوهُ مِنَ الذُّنُوبِ.

ومِن هَذا القَبِيلِ ما صَحَّ عَنْهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِن قَوْلِهِ: «إنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلى أهْلِ بَدْرٍ فَقالَ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكم»، ثُمَّ وصَفَ سُبْحانَهُ المُهاجِرِينَ والأنْصارَ بِأنَّهُمُ الَّذِينَ اتَّبَعُوا النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَلَمْ يَتَخَلَّفُوا عَنْهُ، وساعَةُ العُسْرَةِ هي غَزْوَةُ تَبُوكَ، فَإنَّهم كانُوا في عُسْرَةٍ شَدِيدَةٍ، فالمُرادُ بِالسّاعَةِ جَمِيعُ أوْقاتِ تِلْكَ الغَزاةِ، ولَمْ يُرِدْ ساعَةً بِعَيْنِها، والعَسِرَةُ صُعُوبَةُ الأمْرِ.

قَوْلُهُ: ﴿مِن بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنهم﴾ في كادَ ضَمِيرُ الشَّأْنِ، و( قُلُوبُ ) مَرْفُوعٌ بِـ ( تَزِيغُ ) عِنْدَ سِيبَوَيْهَ، وقِيلَ: هي مَرْفُوعَةٌ بِـ " كادَ "، ويَكُونُ التَّقْدِيرُ مِن بَعْدِ ما كادَ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنهم تَزِيغُ.

وقَرَأ الأعْمَشُ وحَمْزَةُ وحَفْصٌ ( يَزِيغُ ) بِالتَّحْتِيَّةِ.

قالَ أبُو حاتِمٍ،: مَن قَرَأ بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ، فَلا يَجُوزُ لَهُ أنْ يَرْفَعَ القُلُوبَ بِكادَ.

قالَ النَّحّاسُ: والَّذِي لَمْ يُجِزْهُ جائِزٌ عِنْدَ غَيْرِهِ عَلى تَذْكِيرِ الجَمْعِ، ومَعْنى " تَزِيغُ " تَتْلَفُ بِالجَهْدِ والمَشَقَّةِ والشِّدَّةِ، وقِيلَ: مَعْناهُ: تَمِيلُ عَنِ الحَقِّ وتَتْرُكُ المُناصَرَةَ والمُمانَعَةَ، وقِيلَ: مَعْناهُ: تَهُمُّ بِالتَّخَلُّفِ عَنِ الغَزْوِ لِما هم فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ العَظِيمَةِ.

وفِي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ " مِن بَعْدِ ما زاغَتْ " وهُمُ المُتَخَلِّفُونَ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ، وفي تَكْرِيرِ التَّوْبَةِ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾ تَأْكِيدٌ ظاهِرٌ واعْتِناءٌ بِشَأْنِها، هَذا إنْ كانَ الضَّمِيرُ راجِعًا إلى مَن تَقَدَّمَ ذِكْرُ التَّوْبَةِ عَنْهم، وإنْ كانَ الضَّمِيرُ إلى الفَرِيقِ فَلا تَكْرارَ.

قَوْلُهُ: ﴿وعَلى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ أيْ وتابَ عَلى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا: أيْ أُخِّرُوا، ولَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهم في الحالِ كَما قُبِلَتْ تَوْبَةُ أُولَئِكَ المُتَخَلِّفِينَ المُتَقَدِّمِ ذَكْرُهم.

قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: مَعْنى خُلِّفُوا (p-٦٠٥)تُرِكُوا، يُقالُ: خَلَّفْتُ فُلانًا فارَقْتُهُ.

وقَرَأ عِكْرِمَةُ بْنُ خالِدٍ " خُلِفُوا " بِالتَّخْفِيفِ: أيْ أقامُوا بَعْدَ نُهُوضِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - والمُؤْمِنِينَ إلى الغَزْوِ.

وقَرَأ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ " خالَفُوا " وهَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ: هم كَعْبُ بْنُ مالِكٍ، ومَرارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ أوِ ابْنُ رَبِيعَةَ العامِرِيُّ، وهِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ الواقِفِيُّ، وكُلُّهم مِنَ الأنْصارِ لَمْ يَقْبَلِ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - تَوْبَتَهم حَتّى نَزَلَ القُرْآنُ بِأنَّ اللَّهَ قَدْ تابَ عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: مَعْنى ( خُلِّفُوا ) فَسَدُوا، مَأْخُوذٌ مِن خُلُوفِ الفَمِ.

قَوْلُهُ: ﴿حَتّى إذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الأرْضُ بِما رَحُبَتْ﴾ مَعْناهُ: أنَّهم أُخِّرُوا عَنْ قَبُولِ التَّوْبَةِ إلى هَذِهِ الغايَةِ، وهي وقْتُ أنْ ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الأرْضُ بِما رَحُبَتْ، وما مَصْدَرِيَّةٌ: أيْ بِرَحْبِها، لِإعْراضِ النّاسِ عَنْهم وعَدَمِ مُكالَمَتِهِمْ مِن كُلِّ أحَدٍ، لِأنَّ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - نَهى النّاسَ أنْ يُكالِمُوهم، والرَّحْبُ: الواسِعُ، يُقالُ: مَنزِلٌ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورِحابٌ.

وفِي هَذِهِ الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى جَوازِ هِجْرانِ أهْلِ المَعاصِي تَأْدِيبًا لَهم لِيَنْزَجِرُوا عَنِ المَعاصِي.

ومَعْنى ضِيقِ أنْفُسِهِمْ عَلَيْهِمْ: أنَّها ضاقَتْ صُدُورُهم بِما نالَهم مِنَ الوَحْشَةِ وبِما حَصَلَ لَهم مِنَ الجَفْوَةِ، وعَبَّرَ بِالظَّنِّ في قَوْلِهِ: ﴿وظَنُّوا أنْ لا مَلْجَأ مِنَ اللَّهِ إلّا إلَيْهِ﴾ عَنِ العِلْمِ: أيْ عَلِمُوا أنْ لا مَلْجَأ يَلْجَئُونَ إلَيْهِ قَطُّ إلّا إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ بِالتَّوْبَةِ والِاسْتِغْفارِ.

قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾ أيْ: رَجَعَ عَلَيْهِمْ بِالقَبُولِ والرَّحْمَةِ، وأنْزَلَ في القُرْآنِ التَّوْبَةَ عَلَيْهِمْ لِيَسْتَقِيمُوا أوْ وفَّقَهم لِلتَّوْبَةِ فِيما يُسْتَقْبَلُ مِنَ الزَّمانِ إنْ فَرَطَتْ مِنهم خَطِيئَةٌ لِيَتُوبُوا عَنْها ويَرْجِعُوا إلى اللَّهِ فِيها ويَنْدَمُوا عَلى ما وقَعَ مِنهم ﴿إنَّ اللَّهَ هو التَّوّابُ﴾ أيِ الكَثِيرُ القَبُولِ لِتَوْبَةِ التّائِبِينَ، الرَّحِيمُ أيِ الكَثِيرُ الرَّحْمَةِ لِمَن طَلَبَها مِن عِبادِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿وكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ﴾ هَذا الأمْرُ بِالكَوْنِ مَعَ الصّادِقِينَ بَعْدَ قِصَّةِ الثَّلاثَةِ فِيهِ الإشارَةُ إلى أنَّ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةَ حَصَلَ لَهم بِالصِّدْقِ ما حَصَلَ مِن تَوْبَةِ اللَّهِ، وظاهِرُ الآيَةِ الأمْرُ لِلْعِبادِ عَلى العُمُومِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهم﴾ قالَ: نَزَلَتْ حِينَ أخَذُوا الفِداءَ مِنَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ الأُسارى.

قالَ: لَمْ يَكُنْ لَكم أنْ تَأْخُذُوهُ حَتّى يُؤْذَنَ لَكم، ولَكِنْ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَ قَوْمًا بِذَنْبٍ أذْنَبُوهُ ﴿حَتّى يُبَيِّنَ لَهم ما يَتَّقُونَ﴾ قالَ: حَتّى يَنْهاهم قَبْلَ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: بَيانُ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ في الِاسْتِغْفارِ لِلْمُشْرِكِينَ خاصَّةً، وفي بَيانِهِ طاعَتَهُ ومَعْصِيَتَهُ عامَّةً، ما فَعَلُوا أوْ تَرَكُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ، والضِّياءُ في المُخْتارَةِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قالَ لِعُمَرَ بْنِ الخَطّابِ: حَدِّثْنا مِن شَأْنِ ساعَةِ العُسْرَةِ، فَقالَ: «خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ إلى تَبُوكَ في قَيْظٍ شَدِيدٍ، فَنَزَلْنا مَنزِلًا فَأصابَنا فِيهِ عَطَشٌ حَتّى ظَنَنّا أنَّ رِقابَنا سَتَنْقَطِعُ، حَتّى إنَّ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ ويَجْعَلُ ما بَقِيَ عَلى كَبِدِهِ، فَقالَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ قَدْ عَوَّدَكَ في الدُّعاءِ خَيْرًا فادْعُ لَنا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمْ يُرْجِعْهُما حَتّى قالَتِ السَّماءُ، فَأهْطَلَتْ ثُمَّ سَكَبَتْ، فَمَلَئُوا ما مَعَهم ثُمَّ ذَهَبْنا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْها جاوَزَتِ العَسْكَرَ» .

وقَدْ وقَعَ الِاتِّفاقُ بَيْنَ الرُّواةِ أنَّ ساعَةَ العُسْرَةِ هي غَزْوَةُ تَبُوكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَندَهْ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ في قَوْلِهِ: ﴿وعَلى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ قالَ: كَعْبُ بْنُ مالِكٍ، وهِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ، ومُرارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ، وكُلُّهم مِنَ الأنْصارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَندَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، مِثْلَهُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 205

Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 205

9:112

ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلۡعَٰبِدُونَ ٱلۡحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلۡأٓمِرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٢

Обрадуй верующих, которые каются и поклоняются, восхваляют и постятся (или путешествуют), кланяются и падают ниц, повелевают совершать одобряемое и запрещают предосудительное, и соблюдают ограничения Аллаха.

9:113

مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ وَلَوۡ كَانُوٓاْ أُوْلِي قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١١٣

Пророку и верующим не подобает просить прощения для многобожников, даже если они являются родственниками, после того, как им стало ясно, что они будут обитателями Ада.

9:114

وَمَا كَانَ ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةٖ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوّٞ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُۚ إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٞ ١١٤

А молитва Ибрахима (Авраама) о прощении для его отца была всего лишь исполнением обещания, которое он ему дал. Когда же ему стало ясно, что его отец является врагом Аллаха, он отрекся от него. Воистину, Ибрахим (Авраам) был смиренным, выдержанным.

9:115

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ١١٥

Аллах не вводит в заблуждение людей, которым Он указал прямой путь, пока Он не разъяснит им, чего они должны опасаться. Воистину, Аллах знает о всякой вещи.

9:116

إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ١١٦

Воистину, Аллаху принадлежит власть над небесами и землей. Он дарует жизнь и умерщвляет. Нет у вас, кроме Аллаха, ни покровителя, ни помощника.

9:117

لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١١٧

Аллах принял покаяния Пророка, мухаджиров и ансаров, которые последовали за ним в трудный час, после того, как сердца некоторых из них чуть было не уклонились в сторону. Он принял их покаяния, ибо Он - Сострадательный, Милосердный.

Аш-ШауканиТафсир · 9:116

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English