Ат-Тавба 9:119
Покаяние · Джуз 11 · Страница 206
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١١٩
О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха и будьте с правдивыми.
Тафсир · на арабском
Ибн аль-Каййим
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 9:119
قالَ غَيْرُ واحِدٍ مِن السَّلَفِ: هم أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ، ولا رَيْبَ أنَّهم أئِمَّةُ الصّادِقِينَ، وكُلُّ صادِقٍ بَعْدَهم فِيهِمْ يَأْتَمُّ في صِدْقِهِ، بَلْ حَقِيقَةُ صِدْقِهِ اتِّباعُهُ لَهم وكَوْنُهُ مَعَهُمْ، ومَعْلُومٌ أنَّ مَن خالَفَهم في شَيْءٍ وإنْ وافَقَهم في غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ مَعَهم فِيما خالَفَهم فِيهِ، وحِينَئِذٍ فَيَصْدُقُ عَلَيْهِ أنَّهُ لَيْسَ مَعَهُمْ، فَتَنْتَفِي عَنْهُ المَعِيَّةُ المُطْلَقَةُ، وإنْ ثَبَتَ لَهُ قِسْطٌ مِن المَعِيَّةِ وفِيما وافَقَهم فِيهِ، فَلا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أنَّهُ مَعَهم بِهَذا القِسْطِ، وهَذا كَما نَفى اللَّهُ ورَسُولُهُ الإيمانَ المُطْلَقَ عَنْ الزّانِي والشّارِبِ والسّارِقِ والمُنْتَهِبِ بِحَيْثُ لا يَسْتَحِقُّ اسْمَ المُؤْمِنِ، وإنْ لَمْ يَنْتَفِ عَنْهُ مُطْلَقُ الِاسْمِ الَّذِي يَسْتَحِقُّ لِأجْلِهِ أنْ يُقالَ: مَعَهُ شَيْءٌ مِن الإيمانِ، وهَذا كَما أنَّ اسْمَ الفَقِيهِ والعالِمِ عِنْدَ الإطْلاقِ لا يُقالُ لِمَن مَعَهُ مَسْألَةٌ أوْ مَسْألَتانِ مِن فِقْهٍ وعِلْمٍ، وإنْ قِيلَ: مَعَهُ شَيْءٌ مِن العِلْمِ، فَفَرْقٌ بَيْنَ المَعِيَّةِ المُطْلَقَةِ ومُطْلَقِ المَعِيَّةِ، ومَعْلُومٌ أنَّ المَأْمُورَ بِهِ الأوَّلُ لا الثّانِي، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يُرِدْ مِنّا أنْ نَكُونَ مَعَهم في شَيْءٍ مِن الأشْياءِ، وأنْ نُحَصِّلَ مِن المَعِيَّةِ ما يُطْلَقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ، وهَذا غَلَطٌ عَظِيمٌ في فَهْمِ مُرادِ الرَّبِّ تَعالى مِن أوامِرِهِ؛ فَإذا أمَرَنا بِالتَّقْوى والبِرِّ والصِّدْقِ والعِفَّةِ والأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنْ المُنْكَرِ والجِهادِ ونَحْوِ ذَلِكَ لَمْ يُرِدْ مِنّا أنْ نَأْتِيَ مِن ذَلِكَ بِأقَلَّ ما يُطْلَقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ،
وَهُوَ مُطْلَقُ الماهِيَّةِ المَأْمُورُ بِها بِحَيْثُ نَكُونُ مُمْتَثِلِينَ لِأمْرِهِ إذا أتَيْنا بِذَلِكَ، وتَمامُ تَقْرِيرِ هَذا الوَجْهِ بِما تَقَدَّمَ في تَقْرِيرِ الأمْرِ بِمُتابَعَتِهِمْ سَواءٌ.
[فَصْلٌ: في عَظَمَةُ الصِّدْقِ وتَعْلِيقُ سَعادَةِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، والنَّجاةِ مِن شَرِّهِما بِهِ]
فَما أنْجى اللَّهُ مَن أنْجاهُ إلّا بِالصِّدْقِ، ولا أهْلَكَ مَن أهْلَكَهُ إلّا بِالكَذِبِ، وقَدْ أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ عِبادَهُ المُؤْمِنِينَ أنْ يَكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ، فَقالَ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٩].
وَقَدْ قَسَّمَ سُبْحانَهُ الخَلْقَ إلى قِسْمَيْنِ: سُعَداءَ، وأشْقِياءَ، فَجَعَلَ السُّعَداءَ هم أهْلَ الصِّدْقِ والتَّصْدِيقِ، والأشْقِياءَ هم أهْلَ الكَذِبِ والتَّكْذِيبِ، وهو تَقْسِيمٌ حاصِرٌ مُطَّرِدٌ مُنْعَكِسٌ. فالسَّعادَةُ دائِرَةٌ مَعَ الصِّدْقِ والتَّصْدِيقِ، والشَّقاوَةُ دائِرَةٌ مَعَ الكَذِبِ والتَّكْذِيبِ.
وَأخْبَرَ سُبْحانَهُ وتَعالى: أنَّهُ لا يَنْفَعُ العِبادَ يَوْمَ القِيامَةِ إلّا صِدْقُهُمْ؛ وجَعَلَ عَلَمَ المُنافِقِينَ الَّذِي تَمَيَّزُوا بِهِ هو الكَذِبَ في أقْوالِهِمْ وأفْعالِهِمْ، فَجَمِيعُ ما نَعاهُ عَلَيْهِمْ أصْلُهُ الكَذِبُ في القَوْلِ والفِعْلِ، فالصِّدْقُ بَرِيدُ الإيمانِ ودَلِيلُهُ ومَرْكَبُهُ وسائِقُهُ وقائِدُهُ وحِلْيَتُهُ ولِباسُهُ، بَلْ هو لُبُّهُ ورُوحُهُ. والكَذِبُ: بَرِيدُ الكُفْرِ والنِّفاقِ ودَلِيلُهُ ومَرْكَبُهُ وسائِقُهُ وقائِدُهُ وحِلْيَتُهُ ولِباسُهُ ولُبُّهُ، فَمُضادَّةُ الكَذِبِ لِلْإيمانِ كَمُضادَّةِ الشِّرْكِ لِلتَّوْحِيدِ، فَلا يَجْتَمِعُ الكَذِبُ والإيمانُ إلّا ويَطْرُدُ أحَدُهُما صاحِبَهُ، ويَسْتَقِرُّ مَوْضِعَهُ، واللَّهُ سُبْحانَهُ أنْجى الثَّلاثَةَ بِصِدْقِهِمْ، وأهْلَكَ غَيْرَهم مِنَ المُخَلَّفِينَ بِكَذِبِهِمْ، فَما أنْعَمَ اللَّهُ عَلى عَبْدٍ بَعْدَ الإسْلامِ بِنِعْمَةٍ أفْضَلَ مِنَ الصِّدْقِ الَّذِي هو غِذاءُ الإسْلامِ وحَياتُهُ، ولا ابْتَلاهُ بِبَلِيَّةٍ أعْظَمَ مِنَ الكَذِبِ الَّذِي هو مَرَضُ الإسْلامِ وفَسادُهُ، واللَّهُ المُسْتَعانُ.
(فائدة)
سأل تلميذ أستاذه أن يمدحه في رقعة إلى رجل ويبالغ في مدحه بما هو فوق رتبته.
فقال: "لو فعلت ذلك لكنت عند المكتوب إليه إما مقصرا في الفهم حيث أعطيتك فوق حقك، أو متهما في الإخبار، فأكون كذابا.
وكلا الأمرين يضرك لأني شاهدك وإذا قدح في الشاهد بطل حق المشهود له".
[فَصْلٌ مَنزِلَةُ الصِّدْقِ]
وَمِن مَنازِلِ ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ مَنزِلَةُ الصِّدْقِ وهي مَنزِلَةُ القَوْمِ الأعْظَمِ. الَّذِي مِنهُ تَنْشَأُ جَمِيعُ مَنازِلِ السّالِكِينَ، والطَّرِيقُ الأقْوَمُ الَّذِي مَن لَمْ يَسِرْ عَلَيْهِ فَهو مِنَ المُنْقَطِعِينَ الهالِكِينَ. وبِهِ تَمَيَّزَ أهْلُ النِّفاقِ مِن أهْلِ الإيمانِ، وسُكّانُ الجِنانِ مِن أهْلِ النِّيرانِ. وهو سَيْفُ اللَّهِ في أرْضِهِ الَّذِي ما وُضِعَ عَلى شَيْءٍ إلّا قَطَعَهُ. ولا واجَهَ باطِلًا إلّا أرْداهُ وصَرَعَهُ. مَن صالَ بِهِ لَمْ تُرَدَّ صَوْلَتُهُ. ومَن نَطَقَ بِهِ عَلَتْ عَلى الخُصُومِ كَلِمَتُهُ. فَهو رُوحُ الأعْمالِ، ومَحَكُّ الأحْوالِ، والحامِلُ عَلى اقْتِحامِ الأهْوالِ، والبابُ الَّذِي دَخَلَ مِنهُ الواصِلُونَ إلى حَضْرَةِ ذِي الجَلالِ. وهو أساسُ بِناءِ الدِّينِ، وعَمُودُ فُسْطاطِ اليَقِينِ. ودَرَجَتُهُ تالِيَةٌ لِدَرَجَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي هي أرْفَعُ دَرَجاتِ العالِمِينَ. ومِن مَساكِنِهِمْ في الجَنّاتِ تُجْرى العُيُونُ والأنْهارُ إلى مَساكِنِ الصِّدِّيقِينَ. كَما كانَ مِن قُلُوبِهِمْ إلى قُلُوبِهِمْ في هَذِهِ الدّارِ مَدَدٌ مُتَّصِلٌ ومَعِينٌ.
وَقَدْ أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أهْلَ الإيمانِ: أنْ يَكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ. وخَصَّ المُنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِالنَّبِيَّيْنِ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ. فَقالَ تَعالى ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٩] وقالَ تَعالى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ﴾ [النساء: ٦٩] فَهُمُ الرَّفِيقُ الأعْلى ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] ولا يَزالُ اللَّهُ يَمُدُّهم بِأنْعُمِهِ وألْطافِهِ ومَزِيدِهِ إحْسانًا مِنهُ وتَوْفِيقًا. ولَهم مَرْتَبَةُ المَعِيَّةِ مَعَ اللَّهِ. فَإنَّ اللَّهَ مَعَ الصّادِقِينَ، ولَهم مَنزِلَةُ القُرْبِ مِنهُ. إذْ دَرَجَتُهم مِنهُ ثانِي دَرَجَةِ النَّبِيِّينَ.
وَأخْبَرَ تَعالى أنَّ مَن صَدَقَهُ فَهو خَيْرٌ لَهُ. فَقالَ ﴿فَإذا عَزَمَ الأمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ [محمد: ٢١].
وَأخْبَرَ تَعالى عَنْ أهْلِ البِرِّ. وأثْنى عَلَيْهِمْ بِأحْسَنِ أعْمالِهِمْ: مِنَ الإيمانِ، والإسْلامِ، والصَّدَقَةِ، والصَّبْرِ. بِأنَّهم أهْلُ الصِّدْقِ فَقالَ ﴿وَلَكِنَّ البِرَّ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ والمَلائِكَةِ والكِتابِ والنَّبِيِّينَ وآتى المالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ والسّائِلِينَ وفي الرِّقابِ وأقامَ الصَّلاةَ وآتى الزَّكاةَ والمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إذا عاهَدُوا والصّابِرِينَ في البَأْساءِ والضَّرّاءِ وحِينَ البَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وأُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٧٧] وهَذا صَرِيحٌ في أنَّ الصِّدْقَ بِالأعْمالِ الظّاهِرَةِ والباطِنَةِ. وأنَّ الصِّدْقَ هو مَقامُ الإسْلامِ والإيمانِ.
وَقَسَّمَ اللَّهُ سُبْحانَهُ النّاسَ إلى صادِقٍ ومُنافِقٍ. فَقالَ ﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ ويُعَذِّبَ المُنافِقِينَ إنْ شاءَ أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [الأحزاب: ٢٤].
والإيمانُ أساسُهُ الصِّدْقُ. والنِّفاقُ أساسُهُ الكَذِبُ. فَلا يَجْتَمِعُ كَذِبٌ وإيمانٌ إلّا وأحَدُهُما مُحارِبٌ لِلْآخَرِ.
وَأخْبَرَ سُبْحانَهُ: أنَّهُ في يَوْمِ القِيامَةِ لا يَنْفَعُ العَبْدَ ويُنْجِيهِ مِن عَذابِهِ إلّا صِدْقُهُ. قالَ تَعالى ﴿هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهم لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ورَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ [المائدة: ١١٩] وقالَ تَعالى: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾ [الزمر: ٣٣] فالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ: هو مِن شَأْنِهِ الصِّدْقُ في قَوْلِهِ وعَمَلِهِ وحالِهِ. فالصِّدْقُ: في هَذِهِ الثَّلاثَةِ.
فالصِّدْقُ في الأقْوالِ: اسْتِواءُ اللِّسانِ عَلى الأقْوالِ، كاسْتِواءِ السُّنْبُلَةِ عَلى ساقِها. والصِّدْقُ في الأعْمالِ: اسْتِواءُ الأفْعالِ عَلى الأمْرِ والمُتابَعَةِ. كاسْتِواءِ الرَّأْسِ عَلى الجَسَدِ. والصِّدْقُ في الأحْوالِ: اسْتِواءُ أعْمالِ القَلْبِ والجَوارِحِ عَلى الإخْلاصِ. واسْتِفْراغُ الوُسْعِ، وبَذْلُ الطّاقَةِ، فَبِذَلِكَ يَكُونُ العَبْدُ مِنَ الَّذِينَ جاءُوا بِالصِّدْقِ. وبِحَسَبِ كَمالِ هَذِهِ الأُمُورِ فِيهِ وقِيامِها بِهِ: تَكُونُ صِدِّيقِيَّتُهُ. ولِذَلِكَ كانَ لِأبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وأرْضاهُ: ذُرْوَةُ سَنامِ الصِّدِّيقِيَّةِ، سُمِّيَ الصِّدِّيقَ عَلى الإطْلاقِ، والصِّدِّيقُ أبْلَغُ مِنَ الصَّدُوقِ والصَّدُوقُ أبْلَغُ مِنَ الصّادِقِ.
فَأعْلى مَراتِبِ الصِّدْقِ: مَرْتَبَةُ الصِّدِّيقِيَّةِ. وهي كَمالُ الِانْقِيادِ لِلرَّسُولِ ﷺ، مَعَ كَمالِ الإخْلاصِ لِلْمُرْسِلِ.
وَقَدْ أمَرَ اللَّهُ تَعالى رَسُولَهُ: أنْ يَسْألَهُ أنْ يَجْعَلَ مُدْخَلَهُ ومُخْرَجَهُ عَلى الصِّدْقِ. فَقالَ ﴿وَقُلْ رَبِّ أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وأخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ واجْعَلْ لِي مِن لَدُنْكَ سُلْطانًا نَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٠] وأخْبَرَ عَنْ خَلِيلِهِ إبْراهِيمَ ﷺ، أنَّهُ سَألَهُ أنْ يَهَبَ لَهُ لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ. فَقالَ ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ [الشعراء: ٨٤] وبَشَّرَ عِبادَهُ بِأنَّ لَهم عِنْدَهُ قَدَمَ صِدْقٍ، ومَقْعَدَ صِدْقٍ. فَقالَ تَعالى ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أنَّ لَهم قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [يونس: ٢] وقالَ ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ - في مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: ٥٤-٥٥].
Страница 206
9:118
وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١١٨
Аллах простил и тех троих, которым было отсрочено до тех пор, пока земля не стала тесной для них, несмотря на ее просторы. Их души сжались, и они поняли, что им негде укрыться от Аллаха, кроме как у Него. Затем Он простил их, чтобы они могли раскаяться. Воистину, Аллах - Принимающий покаяния, Милосердный.
9:119
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١١٩
О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха и будьте с правдивыми.
9:120
مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٢٠
Не следовало жителям Медины и бедуинам из окрестностей оставаться позади Посланника Аллаха и отдавать предпочтение собственным жизням перед его жизнью. Это потому, что жажда, усталость и голод, постигающие их на пути Аллаха, и каждый шаг, вызывающий гнев неверующих, и каждое поражение, нанесенное врагу, непременно запишутся им как добрые дела. Воистину, Аллах не теряет вознаграждения творящих добро.
9:121
وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢١
Какое бы большое или скудное пожертвование они ни делали, какую бы долину они ни пересекали, это записывается им, дабы Аллах воздал им большим, чем то, что они совершили.
9:122
۞ وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ ١٢٢
Верующим не следует выступать в поход всем вместе. Почему бы не отправить из каждой группы по отряду, чтобы они могли изучить религию и увещевать людей, когда они вернутся к ним? Быть может, они будут остерегаться.