Ат-Тавба 9:119
Покаяние · Джуз 11 · Страница 206
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١١٩
О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха и будьте с правдивыми.
Тафсир · на арабском
Аль-Касими
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 9:119
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١١٩ ] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ﴾ .
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ﴾ أيْ: في إيمانِهِمْ ومُعاهِدَتِهِمْ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ عَلى الطّاعَةِ، مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣] أوْ هُمُ الثَّلاثَةُ، أيْ: كُونُوا مِثْلَهم في صِدْقِهِمْ وخُلُوصِ نِيَّتِهِمْ.
تَنْبِيهاتٌ:
الأوَّلُ: رَوى الإمامُ أحْمَدُ والشَّيْخانِ حَدِيثَ كَعْبٍ وصاحِبَيْهِ مَبْسُوطًا بِما يُوَضِّحُ هَذِهِ الآيَةَ:
قالَ الزُّهْرِيُّ: أخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ عَنْ أبِيهِ - وكانَ قائِدَ كَعْبٍ مِن بَنِيهِ، حِينَ عَمِيَ - قالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (p-٣٢٨٩)فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ.
«قالَ كَعْبٌ: لَمْ أتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في غَزاةٍ غَزاها قَطُّ، إلّا في غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ في غَزاةِ بَدْرٍ، ولَمْ يُعاتَبْ أحَدٌ تَخَلَّفَ عَنْها، وإنَّما خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، حَتّى جَمَعُ اللَّهُ بَيْنَهم وبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلى غَيْرِ مِيعادٍ.
ولَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ العَقَبَةِ، حِينَ تَوافَقْنا عَلى الإسْلامِ، وما أُحِبُّ أنَّ لِي بِها مَشْهَدَ بَدْرٍ، وإنْ كانَتْ بَدْرٌ أذْكَرَ في النّاسِ مِنها وأشْهَرَ.
وكانَ مِن خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، أنِّي لَمْ أكُنْ قَطُّ أقْوى ولا أيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ في تِلْكَ الغَزاةِ، واللَّهِ ما جَمَعْتُ قَبْلَها راحِلَتَيْنِ قَطُّ، حَتّى جَمَعْتُهُما في تِلْكَ الغَزاةِ.
وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَلَّما يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزُوها، إلّا ورّى بِغَيْرِها، حَتّى كانَتْ تِلْكَ الغَزْوَةُ، فَغَزاها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في حَرٍّ شَدِيدٍ، واسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا ومَفاوِزَ، واسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا، فَجَلّى لِلْمُسْلِمِينَ أمْرَهم، لِيَتَأهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ، فَأخْبَرَهم وجْهَهُ الَّذِي يُرِيدُ، والمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَثِيرٌ، لا يَجْمَعُهم كِتابٌ حافِظٌ - يُرِيدُ الدِّيوانَ ـ.
قالَ كَعْبٌ: فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أنْ يَتَغَيَّبَ إلّا ظَنَّ أنَّ ذَلِكَ سَيَخْفى عَلَيْهِ، ما لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وحْيٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
وغَزا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ الغَزاةَ، حِينَ طابَتِ الثِّمارُ والظِّلالُ وأنا إلَيْها أصْعَرُ - أيْ: أمِيلُ - فَتَجَهَّزَ إلَيْها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والمُؤْمِنُونَ مَعَهُ، فَطَفِقْتُ أغْدُو لِكَيْ أتَجَهَّزَ مَعَهم، فَأرْجِعَ ولَمْ أقْضِ مِن جِهازِي شَيْئًا، فَأقُولُ لِنَفْسِي: أنا قادِرٌ عَلى ذَلِكَ إذا أرَدْتُ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمادى بِي حَتّى اسْتَمَرَّ بِالنّاسِ الجِدُّ، فَأصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غادِيًا، والمُسْلِمُونَ مَعَهُ، ولَمْ أقْضِ مِن جِهازِي شَيْئًا، وقُلْتُ: أتَجَهَّزُ بَعْدَ يَوْمٍ أوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ ألْحَقُهُ، فَغَدَوْتُ بَعْدُ لِأتَجَهَّزَ، فَرَجَعْتُ ولَمْ أقْضِ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمادى بِي حَتّى أسْرَعُوا وتَفارَطَ الغَزْوُ، فَهَمَمْتُ أنْ أرْتَحِلَ فَألْحَقَهم - ولَيْتَنِي فَعَلْتُ - ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي.
فَكُنْتُ إذا خَرَجْتُ في النّاسِ، بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يُحْزِنُنِي أنِّي لا أرى إلّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ في النِّفاقِ، أوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ. ولَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى بَلَغَ تَبُوكَ. فَقالَ وهو جالِسٌ في القَوْمِ بِتَبُوكَ: «ما فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مالِكٍ ؟» فَقالَ رَجُلٌ مِن بَنِي سَلِمَةَ: حَبَسَهُ يا رَسُولَ اللَّهِ بُرْداهُ، والنَّظَرُ في عِطْفَيْهِ ! فَقالَ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَما قُلْتَ. واللَّهِ ! يا رَسُولَ اللَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ إلّا خَيْرًا ! فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
(p-٣٢٩٠)قالَ كَعْبُ بْنُ مالِكٍ: فَلَمّا بَلَغَنِي أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ تَوَجَّهَ قافِلًا مِن تَبُوكَ، حَضَرَنِي بَثِّي أتَذَكَّرُ الكَذِبَ، وأقُولُ: بِمَ أخْرُجُ مِن سَخْطَتِهِ غَدًا ؟ وأسْتَعِينُ عَلى ذَلِكَ بِكَ ذِي رَأْيٍ مِن أهْلِي.
فَلَمّا قِيلَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أظَلَّ قادِمًا، زاحَ عَنِ الباطِلِ، وعَرَفْتُ أنِّي لَمْ أنْجُ مِنهُ بِشَيْءٍ أبَدًا، فَأجْمَعْتُ صِدْقَهُ، فَأصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ - وكانَ إذا قَدِمَ مِن سَفَرٍ بَدَأ بِالمَسْجِدِ فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنّاسِ - فَلَمّا فَعَلَ ذَلِكَ، جاءَهُ المُتَخَلِّفُونَ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إلَيْهِ، ويَحْلِفُونَ لَهُ، وكانُوا بِضْعَةً وثَمانِينَ رَجُلًا، فَيَقْبَلُ مِنهم رَسُولُ اللَّهِ عَلانِيَتَهم، ويَسْتَغْفِرُ لَهم، ويَكِلُ سَرائِرَهم إلى اللَّهِ تَعالى، حَتّى جِئْتُ، فَلَمّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغْضَبِ، ثُمَّ قالَ لِي: «تَعالَ !» فَجِئْتُ أمْشِي حَتّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقالَ لِي: «ما خَلَّفَكَ ؟ ألَمْ تَكُنْ قَدِ اشْتَرَيْتَ ظَهْرًا ؟» فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ ! إنِّي لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِن أهْلِ الدُّنْيا لَرَأيْتُ أنْ أخْرُجَ مِن سَخَطِهِ بِعُذْرٍ. لَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا، ولَكِنِّي، واللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ، لَئِنْ حَدَّثْتُكَ اليَوْمَ بِحَدِيثِ كَذِبٍ تَرْضى بِهِ عَنِّي، لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أنْ يُسْخِطُكَ عَلَيَّ، ولَئِنْ حَدَّثْتُكَ بِصِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ، إنِّي لَأرْجُو عُقْبى ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. واللَّهِ ما كانَ لِي عُذْرٌ، واللَّهِ ! ما كُنْتُ قَطُّ أفْزَعَ ولا أيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ.
قالَ: فَقالَ يا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «أمّا هَذا فَقَدَ صَدَقَ، فَقُمْ حَتّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ !» فَقُمْتُ، وقامَ إلَيَّ رِجالٌ مِن بَنِي سَلِمَةَ، واتَّبَعُونِي، فَقالُوا لِي: واللَّهِ ! ما عَلِمْناكَ كُنْتَ أذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذا، ولَقَدْ عَجَزْتُ ألّا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِما اعْتَذَرَ بِهِ المُتَخَلِّفُونَ، فَقَدْ كانَ كافِيَكَ مِن ذَنْبِكَ اسْتِغْفارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَكَ.
قالَ: فَواللَّهِ ! ما زالُوا حَتّى أرَدْتُ أنْ أرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي.
قالَ: ثُمَّ قُلْتُ لَهم: هَلْ لَقِيَ مَعِي هَذا أحَدٌ ؟ قالُوا: نَعَمْ لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلانِ قالا مِثْلَ ما قُلْتَ، وقِيلَ لَهُما مِثْلُ ما قِيلَ لَكَ. قُلْتُ: فَمَن هُما ؟ قالُوا: مُرارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ العامِرِيُّ، وهِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ الواقِفِيُّ، فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صالِحَيْنِ قَدْ شَهِدا بَدْرًا، لِي فِيهِما أُسْوَةٌ.
(p-٣٢٩١)قالَ: فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُما لِي.
فَقالَ: ونَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَلامِنا، أيُّها الثَّلاثَةُ، مِن بَيْنِ مَن تَخَلَّفَ. فاجْتَنَبَنا النّاسُ، وتَغَيَّرُوا لَنا، حَتّى تَنَكَّرَتْ لِي في نَفْسِي الأرْضُ، فَما هي بِالأرْضِ الَّتِي كُنْتُ أعْرِفُ، فَلَبِثْنا عَلى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً.
فَأمّا صاحِبايَ فاسْتَكانا وقَعَدا في بُيُوتِهِما يَبْكِيانِ، وأمّا أنا فَكُنْتُ أشَدَّ القَوْمِ وأجْلَدَهم، فَكُنْتُ أشْهَدُ الصَّلاةَ مَعَ المُسْلِمِينَ، وأطُوفُ بِالأسْواقِ، فَلا يُكَلِّمُنِي أحَدٌ، وآتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهو في مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَأُسَلِّمُ وأقُولُ في نَفْسِي: أحَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلامِ عَلَيَّ أمْ لا ؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنهُ وأُسارِقُهُ النَّظَرَ، فَإذا أقْبَلْتُ عَلى صَلاتِي نَظَرَ إلَيَّ، فَإذا التَفَتُّ نَحْوَهُ أعْرَضَ عَنِّي.
حَتّى إذا طالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِن هَجْرِ المُسْلِمِينَ، مَشَيْتُ حَتّى تَسَوَّرْتُ حائِطَ أبِي قَتادَةَ، وهو ابْنُ عَمِّي، وأحَبُّ النّاسِ إلَيَّ، فَإذا التَفَتُّ نَحْوَهُ أعْرَضَ عَنِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَواللَّهِ ! ما رَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ. فَقُلْتُ لَهُ: يا أبا قَتادَةَ ! أنْشُدُكَ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُ أنِّي أُحِبُّ اللَّهَ ورَسُولَهُ ؟ قالَ فَسَكَتَ.
قالَ: فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ فَسَكَتَ، فَقالَ: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ. قالَ فَفاضَتْ عَيْنايَ، وتَوَلَّيْتُ حَتّى تَسَوَّرْتُ الجِدارَ. فَبَيْنَما أنا أمْشِي بِسُوقِ المَدِينَةِ، إذا أنا بِنَبَطِيٍّ مِن أنْباطِ الشّامِ، مِمَّنْ قَدِمَ بِطَعامِهِ يَبِيعُهُ بِالمَدِينَةِ، يَقُولُ: مَن يَدُلُّ عَلى كَعْبِ بْنِ مالِكٍ ؟ قالَ فَطَفِقَ النّاسُ يُشِيرُونَ إلَيَّ، حَتّى جاءَ فَدَفَعَ إلَيَّ كِتابًا مِن مَلِكِ غَسّانَ، وكُنْتُ كاتِبًا، فَإذا فِيهِ:
أمّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنا أنَّ صاحِبَكَ قَدْ جَفاكَ، وإنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْكَ بِدارِ هَوانٍ ولا مَضْيَعَةٍ، فالحَقْ بِنا نُواسِكَ.
قالَ - فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهُ -: وهَذا أيْضًا مِنَ البَلاءِ.
قالَ: فَتَيَمَّمْتُ بِهِ التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهِ. حَتّى إذا مَضَتْ أرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الخَمْسِينَ، إذا بِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَأْتِينِي يَقُولُ: (p-٣٢٩٢)يَأْمُرُكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ تَعْتَزِلَ امْرَأتَكَ. قالَ: فَقُلْتُ: أُطَلِّقُها أمْ ماذا أفْعَلُ ؟ فَقالَ: بَلِ اعْتَزِلْها ولا تَقْرَبْها.
قالَ: وأرْسَلَ إلى صاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ. قالَ: فَقُلْتُ لِامْرَأتِي: الحَقِي بِأهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهم حَتّى يَقْضِيَ اللَّهُ في هَذا الأمْرِ ما يَشاءُ ! قالَ: فَجاءَتِ امْرَأةُ هِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ ! إنَّ هِلالًا شَيْخٌ ضَعِيفٌ، لَيْسَ لَهُ خادِمٌ، فَهَلْ تَكْرَهُ أنْ أخْدُمَهُ ؟ قالَ: لا، ولَكِنْ لا يَقْرَبْكِ ! قالَتْ: وإنَّهُ واللَّهِ ! ما بِهِ مِن حَرَكَةٍ إلى شَيْءٍ، وإنَّهُ واللَّهِ مازالَ يَبْكِي مُنْذُ كانَ مِن أمْرِهِ ما كانَ إلى يَوْمِهِ هَذا.
قالَ: فَقالَ لِي بَعْضُ أهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في امْرَأتِكَ، فَقَدْ أذِنَ لِامْرَأةِ هِلالٍ أنْ تَخْدُمَهُ. قالَ: فَقُلْتُ: واللَّهِ لا أسْتَأْذِنُ فِيها رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وما أدْرِي ما يَقُولُهُ فِيها إذا اسْتَأْذَنْتُهُ، وأنا رَجُلٌ شابٌّ.
Страница 206
9:118
وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١١٨
Аллах простил и тех троих, которым было отсрочено до тех пор, пока земля не стала тесной для них, несмотря на ее просторы. Их души сжались, и они поняли, что им негде укрыться от Аллаха, кроме как у Него. Затем Он простил их, чтобы они могли раскаяться. Воистину, Аллах - Принимающий покаяния, Милосердный.
9:119
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١١٩
О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха и будьте с правдивыми.
9:120
مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٢٠
Не следовало жителям Медины и бедуинам из окрестностей оставаться позади Посланника Аллаха и отдавать предпочтение собственным жизням перед его жизнью. Это потому, что жажда, усталость и голод, постигающие их на пути Аллаха, и каждый шаг, вызывающий гнев неверующих, и каждое поражение, нанесенное врагу, непременно запишутся им как добрые дела. Воистину, Аллах не теряет вознаграждения творящих добро.
9:121
وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢١
Какое бы большое или скудное пожертвование они ни делали, какую бы долину они ни пересекали, это записывается им, дабы Аллах воздал им большим, чем то, что они совершили.
9:122
۞ وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ ١٢٢
Верующим не следует выступать в поход всем вместе. Почему бы не отправить из каждой группы по отряду, чтобы они могли изучить религию и увещевать людей, когда они вернутся к ним? Быть может, они будут остерегаться.