Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 206

Ат-Тавба 9:119

Покаяние · Джуз 11 · Страница 206

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١١٩

О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха и будьте с правдивыми.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 9:119

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ﴾

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكَمَ بِقَبُولِ تَوْبَةِ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ، ذَكَرَ ما يَكُونُ كالزّاجِرِ عَنْ فِعْلِ ما مَضى، وهو التَّخَلُّفُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الجِهادِ فَقالَ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ في مُخالَفَةِ أمْرِ الرَّسُولِ﴿وكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ﴾ يَعْنِي مَعَ الرَّسُولِ وأصْحابِهِ في الغَزَواتِ، ولا تَكُونُوا مُتَخَلِّفِينَ عَنْها وجالِسِينَ مَعَ المُنافِقِينَ في البُيُوتِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: أنَّهُ تَعالى أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِالكَوْنِ مَعَ الصّادِقِينَ، ومَتى وجَبَ الكَوْنُ مَعَ الصّادِقِينَ فَلا بُدَّ مِن وُجُودِ الصّادِقِينَ في كُلِّ وقْتٍ، وذَلِكَ يَمْنَعُ مِن إطْباقِ الكُلِّ عَلى الباطِلِ، ومَتى امْتَنَعَ إطْباقُ الكُلِّ عَلى الباطِلِ، وجَبَ إذا أطْبَقُوا عَلى شَيْءٍ أنْ يَكُونُوا مُحِقِّينَ. فَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ إجْماعَ الأُمَّةِ حُجَّةٌ.

فَإنْ قِيلَ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿وكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ﴾ أيْ كُونُوا عَلى طَرِيقَةِ الصّادِقِينَ، كَما أنَّ الرَّجُلَ إذا قالَ لِوَلَدِهِ: كُنْ مَعَ الصّالِحِينَ، لا يُفِيدُ إلّا ذَلِكَ ؟ سَلَّمْنا ذَلِكَ، لَكِنْ نَقُولُ: إنَّ هَذا الأمْرَ كانَ مَوْجُودًا في زَمانِ الرَّسُولِ فَقَطْ، فَكانَ هَذا أمْرًا بِالكَوْنِ مَعَ الرَّسُولِ، فَلا يَدُلُّ عَلى وُجُودِ صادِقٍ في سائِرِ الأزْمِنَةِ، سَلَّمْنا ذَلِكَ، لَكِنْ لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الصّادِقُ هو المَعْصُومَ الَّذِي يَمْتَنِعُ خُلُوُّ زَمانِ التَّكْلِيفِ عَنْهُ كَما تَقُولُهُ الشِّيعَةُ ؟

والجَوابُ عَنِ الأوَّلِ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ﴾ أمْرٌ بِمُوافَقَةِ الصّادِقِينَ، ونَهْيٌ عَنْ مُفارَقَتِهِمْ، وذَلِكَ مَشْرُوطٌ بِوُجُودِ الصّادِقِينَ وما لا يَتِمُّ الواجِبُ إلّا بِهِ فَهو واجِبٌ، فَدَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى وُجُودِ الصّادِقِينَ. وقَوْلُهُ: إنَّهُ مَحْمُولٌ عَلى أنْ يَكُونُوا عَلى طَرِيقَةِ الصّادِقِينَ. فَنَقُولُ: إنَّهُ عُدُولٌ عَنِ الظّاهِرِ مِن غَيْرِ دَلِيلٍ. قَوْلُهُ: هَذا الأمْرُ مُخْتَصٌّ بِزَمانِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - .

قُلْنا: هَذا باطِلٌ لِوُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّهُ ثَبَتَ بِالتَّواتُرِ الظّاهِرِ مِن دِينِ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - أنَّ التَّكالِيفَ المَذْكُورَةَ في القُرْآنِ مُتَوَجِّهَةٌ عَلى المُكَلَّفِينَ إلى قِيامِ القِيامَةِ، فَكانَ الأمْرُ في هَذا التَّكْلِيفِ كَذَلِكَ.

والثّانِي: أنَّ الصِّيغَةَ تَتَناوَلُ الأوْقاتَ كُلَّها بِدَلِيلِ صِحَّةِ الِاسْتِثْناءِ.

والثّالِثُ: لَمّا لَمْ يَكُنِ الوَقْتُ المُعَيَّنُ مَذْكُورًا في لَفْظِ الآيَةِ لَمْ يَكُنْ حَمْلُ الآيَةِ عَلى البَعْضِ أوْلى مِن حَمْلِهِ عَلى الباقِي، فَإمّا أنْ لا يُحْمَلَ عَلى شَيْءٍ مِنَ الأوْقاتِ فَيُفْضِي إلى التَّعْطِيلِ وهو باطِلٌ، أوْ عَلى الكُلِّ وهو المَطْلُوبُ.

والرّابِعُ: وهو أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ أمْرٌ لَهم بِالتَّقْوى، وهَذا الأمْرُ إنَّما يَتَناوَلُ مَن يَصِحُّ مِنهُ أنْ لا يَكُونَ مُتَّقِيًا، وإنَّما يَكُونُ كَذَلِكَ لَوْ كانَ جائِزَ الخَطَأِ، فَكانَتِ الآيَةُ دالَّةً عَلى أنَّ مَن كانَ جائِزَ الخَطَأِ وجَبَ كَوْنُهُ مُقْتَدِيًا بِمَن

صفحة ١٧٦

كانَ واجِبَ العِصْمَةِ، وهُمُ الَّذِينَ حَكَمَ اللَّهُ تَعالى بِكَوْنِهِمْ صادِقِينَ، فَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ واجِبٌ عَلى جائِزِ الخَطَأِ كَوْنُهُ مَعَ المَعْصُومِ عَنِ الخَطَأِ حَتّى يَكُونَ المَعْصُومُ عَنِ الخَطَأِ مانِعًا لِجائِزِ الخَطَأِ عَنِ الخَطَأِ، وهَذا المَعْنى قائِمٌ في جَمِيعِ الأزْمانِ، فَوَجَبَ حُصُولُهُ في كُلِّ الأزْمانِ. قَوْلُهُ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ هو كَوْنَ المُؤْمِنِ مَعَ المَعْصُومِ المَوْجُودِ في كُلِّ زَمانٍ ؟

قُلْنا: نَحْنُ نَعْتَرِفُ بِأنَّهُ لا بُدَّ مِن مَعْصُومٍ في كُلِّ زَمانٍ، إلّا أنّا نَقُولُ: ذَلِكَ المَعْصُومُ هو مَجْمُوعُ الأُمَّةِ، وأنْتُمْ تَقُولُونَ: ذَلِكَ المَعْصُومُ واحِدٌ مِنهم، فَنَقُولُ: هَذا الثّانِي باطِلٌ؛ لِأنَّهُ تَعالى أوْجَبَ عَلى كُلِّ واحِدٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْ يَكُونَ مَعَ الصّادِقِينَ، وإنَّما يُمْكِنُهُ ذَلِكَ لَوْ كانَ عالِمًا بِأنَّ ذَلِكَ الصّادِقَ مَن هو لا الجاهِلَ بِأنَّهُ مَن هو، فَلَوْ كانَ مَأْمُورًا بِالكَوْنِ مَعَهُ كانَ ذَلِكَ تَكْلِيفَ ما لا يُطاقُ، وأنَّهُ لا يَجُوزُ، لَكِنّا لا نَعْلَمُ إنْسانًا مُعَيَّنًا مَوْصُوفًا بِوَصْفِ العِصْمَةِ، والعِلْمُ بِأنّا لا نَعْلَمُ هَذا الإنْسانَ حاصِلٌ بِالضَّرُورَةِ، فَثَبَتَ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ﴾ لَيْسَ أمْرًا بِالكَوْنِ مَعَ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ، ولَمّا بَطَلَ هَذا بَقِيَ أنَّ المُرادَ مِنهُ الكَوْنُ مَعَ مَجْمُوعِ الأُمَّةِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ قَوْلَ مَجْمُوعِ الأُمَّةِ حَقٌّ وصَوابٌ ولا مَعْنى لِقَوْلِنا: الإجْماعُ حُجَّةٌ إلّا ذَلِكَ.

* * *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الآيَةُ دالَّةٌ عَلى فَضْلِ الصِّدْقِ وكَمالِ دَرَجَتِهِ، والَّذِي يُؤَيِّدُهُ مِنَ الوُجُوهِ الدّالَّةِ عَلى أنَّ الأمْرَ كَذَلِكَ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: رُوِيَ «أنَّ واحِدًا جاءَ إلى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قالَ: إنِّي رَجُلٌ أُرِيدُ أنْ أُؤْمِنَ بِكَ إلّا أنِّي أُحِبُّ الخَمْرَ والزِّنا والسَّرِقَةَ والكَذِبَ، والنّاسُ يَقُولُونَ إنَّكَ تُحَرِّمُ هَذِهِ الأشْياءَ ولا طاقَةَ لِي عَلى تَرْكِها بِأسْرِها، فَإنْ قَنِعْتَ مِنِّي بِتَرْكِ واحِدٍ مِنها آمَنتُ بِكَ، فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ ”اتْرُكِ الكَذِبَ“ فَقَبِلَ ذَلِكَ ثُمَّ أسْلَمَ، فَلَمّا خَرَجَ مِن عِنْدِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَرَضُوا عَلَيْهِ الخَمْرَ، فَقالَ: إنْ شَرِبْتُ وسَألَنِي الرَّسُولُ عَنْ شُرْبِها وكَذَبْتُ فَقَدْ نَقَضْتُ العَهْدَ، وإنْ صَدَقْتُ أقامَ الحَدَّ عَلَيَّ فَتَرَكَها ثُمَّ عَرَضُوا عَلَيْهِ الزِّنا، فَجاءَ ذَلِكَ الخاطِرُ فَتَرَكَهُ، وكَذا في السَّرِقَةِ، فَعادَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقالَ: ما أحْسَنَ ما فَعَلْتَ، لَمّا مَنَعَتْنِي عَنِ الكَذِبِ انْسَدَّتْ أبْوابُ المَعاصِي عَلَيَّ، وتابَ عَنِ الكُلِّ» .

الثّانِي: رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّهُ قالَ: عَلَيْكم بِالصِّدْقِ فَإنَّهُ يُقَرِّبُ إلى البِرِّ والبِرُّ يُقَرِّبُ إلى الجَنَّةِ، وإنَّ العَبْدَ لَيَصْدُقُ فَيُكْتَبُ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وإيّاكم والكَذِبَ فَإنَّ الكَذِبَ يُقَرِّبُ إلى الفُجُورِ، والفُجُورُ يُقَرِّبُ إلى النّارِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذّابًا، ألا تَرى أنَّهُ يُقالُ: صَدَقْتَ وبَرَرْتَ وكَذَبْتَ وفَجَرْتَ.

الثّالِثُ: قِيلَ في قَوْلِهِ تَعالى حِكايَةً عَنْ إبْلِيسَ: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ ( ص: ٨٢ - ٨٣) إنَّ إبْلِيسَ إنَّما ذَكَرَ هَذا الِاسْتِثْناءَ؛ لِأنَّهُ لَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ لَصارَ كاذِبًا في ادِّعاءِ إغْواءِ الكُلِّ، فَكَأنَّهُ اسْتَنْكَفَ عَنِ الكَذِبِ فَذَكَرَ هَذا الِاسْتِثْناءَ، وإذا كانَ الكَذِبُ شَيْئًا يَسْتَنْكِفُ مِنهُ إبْلِيسُ، فالمُسْلِمُ أوْلى أنْ يَسْتَنْكِفَ مِنهُ.

الرّابِعُ: مِن فَضائِلِ الصِّدْقِ أنَّ الإيمانَ مِنهُ لا مِن سائِرِ الطّاعاتِ، ومِن مَعايِبِ الكَذِبِ أنَّ الكُفْرَ مِنهُ لا مِن سائِرِ الذُّنُوبِ، واخْتَلَفَ النّاسُ في أنَّ المُقْتَضِي لِقُبْحِهِ ما هو ؟ فَقالَ أصْحابُنا: المُقْتَضِي لِقُبْحِهِ هو كَوْنُهُ مُخِلًّا لِمَصالِحِ العالَمِ ومَصالِحِ النَّفْسِ، وقالَتِ المُعْتَزِلَةُ: المُقْتَضِي لِقُبْحِهِ هو كَوْنُهُ كَذِبًا ودَلِيلُنا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ﴾ (الحُجُراتِ: ٦) يَعْنِي لا تَقْبَلُوا قَوْلَ الفاسِقِ فَرُبَّما كانَ كَذِبًا، فَيَتَوَلَّدُ عَنْ قَبُولِ ذَلِكَ الكَذِبِ فِعْلٌ تَصِيرُونَ نادِمِينَ عَلَيْهِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى إنَّما أوْجَبَ رَدَّ ما يَجُوزُ كَوْنُهُ كَذِبًا لِاحْتِمالِ كَوْنِهِ مُفْضِيًا إلى ما يُضادُّ المَصالِحَ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ المُقْتَضِي لِقُبْحِ الكَذِبِ إفْضاؤُهُ إلى المَفاسِدِ، واحْتَجَّ القاضِي

صفحة ١٧٧

عَلى قَوْلِهِ بِأنَّ مَن دُفِعَ إلى طَلَبِ مَنفَعَةٍ أوْ دَفْعِ مَضَرَّةٍ وأمْكَنَهُ الوُصُولُ إلى ذَلِكَ بِأنْ يَكْذِبَ وبِأنْ يَصْدُقَ فَقَدْ عُلِمَ بِبَدِيهَةِ العَقْلِ أنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَعْدِلَ عَنِ الصِّدْقِ إلى الكَذِبِ، ولَوْ أمْكَنَهُ أنْ يَصِلَ إلى ذَلِكَ بِصِدْقَيْنِ لَجازَ أنْ يَعْدِلَ مِن أحَدِهِما إلى الآخَرِ، فَلَوْ كانَ الكَذِبُ يَحْسُنُ لِمَنفَعَةٍ أوْ إزالَةِ مَضَرَّةٍ لَكانَ حالُهُ حالَ الصِّدْقِ. ولَمّا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ عُلِمَ أنَّهُ لا يَكُونُ إلّا قَبِيحًا، ولِأنَّهُ لَوْ جازَ أنْ يَحْسُنَ لَوَجَبَ أنْ يَجُوزَ أنْ يَأْمُرَ اللَّهُ تَعالى بِهِ إذا كانَ مَصْلَحَةً، وذَلِكَ يُؤَدِّي إلى أنْ لا يُوثَقَ بِأخْبارِهِ، هَذا ما ذَكَرَهُ في التَّفْسِيرِ، فَيُقالُ لَهُ في الجَوابِ عَنِ الأوَّلِ إنَّ الإنْسانَ لَمّا تَقَرَّرَ عِنْدَهُ مِن أوَّلِ عُمُرِهِ تَقْبِيحُ الكَذِبِ لِأجْلِ كَوْنِهِ مُخِلًّا لِمَصالِحِ العالَمِ، صارَ ذَلِكَ نُصْبَ عَيْنِهِ وصُورَةَ خَيالِهِ فَتِلْكَ الصُّورَةُ النّادِرَةُ إذا اتَّفَقْتَ لِلْحُكْمِ عَلَيْها حَكَمَتِ العادَةُ الرّاسِخَةُ عَلَيْها بِالقُبْحِ، فَلَوْ فَرَضْتُمْ كَوْنَ الإنْسانِ خالِيًا عَنْ هَذِهِ العادَةِ وفَرَضْتُمُ اسْتِواءَ الصِّدْقِ والكَذِبِ في الإفْضاءِ إلى المَطْلُوبِ ؟ فَعَلى هَذا التَّقْدِيرِ لا نُسَلِّمُ حُصُولَ التَّرْجِيحِ، ويُقالُ لَهُ في الجَوابِ عَنِ الحُجَّةِ الثّانِيَةِ: إنَّكم تُثْبِتُونَ امْتِناعَ الكَذِبِ عَلى اللَّهِ تَعالى بِكَوْنِهِ قَبِيحًا لِكَوْنِهِ كَذِبًا، فَلَوْ أثْبَتُّمْ هَذا المَعْنى بِامْتِناعِ صُدُورِهِ عَنِ اللَّهِ لَزِمَ الدَّوْرُ وهو باطِلٌ.

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 206

Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 206

9:118

وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١١٨

Аллах простил и тех троих, которым было отсрочено до тех пор, пока земля не стала тесной для них, несмотря на ее просторы. Их души сжались, и они поняли, что им негде укрыться от Аллаха, кроме как у Него. Затем Он простил их, чтобы они могли раскаяться. Воистину, Аллах - Принимающий покаяния, Милосердный.

9:119

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١١٩

О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха и будьте с правдивыми.

9:120

مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٢٠

Не следовало жителям Медины и бедуинам из окрестностей оставаться позади Посланника Аллаха и отдавать предпочтение собственным жизням перед его жизнью. Это потому, что жажда, усталость и голод, постигающие их на пути Аллаха, и каждый шаг, вызывающий гнев неверующих, и каждое поражение, нанесенное врагу, непременно запишутся им как добрые дела. Воистину, Аллах не теряет вознаграждения творящих добро.

9:121

وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢١

Какое бы большое или скудное пожертвование они ни делали, какую бы долину они ни пересекали, это записывается им, дабы Аллах воздал им большим, чем то, что они совершили.

9:122

۞ وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ ١٢٢

Верующим не следует выступать в поход всем вместе. Почему бы не отправить из каждой группы по отряду, чтобы они могли изучить религию и увещевать людей, когда они вернутся к ним? Быть может, они будут остерегаться.

Ар-РазиТафсир · 9:119

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English