Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 207

Ат-Тавба 9:128

Покаяние · Джуз 11 · Страница 207

لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١٢٨

К вам явился Посланник из вашей среды. Тяжко для него то, что вы страдаете. Он старается для вас. Он сострадателен и милосерден к верующим.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 9:128–129

صفحة ٧٠

﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكم عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكم بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وهْوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾

كانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ سُورَةَ شِدَّةٍ وغِلْظَةٍ عَلى المُشْرِكِينَ وأهْلِ الكِتابِ والمُنافِقِينَ مِن أهْلِ المَدِينَةِ ومِنَ الأعْرابِ، وأمْرًا لِلْمُؤْمِنِينَ بِالجِهادِ، وإنْحاءً عَلى المُقَصِّرِينَ في شَأْنِهِ. وتَخَلَّلَ ذَلِكَ تَنْوِيهٌ بِالمُتَّصِفِينَ بِضِدِّ ذَلِكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ هاجَرُوا والَّذِينَ نَصَرُوا واتَّبَعُوا الرَّسُولَ في ساعَةِ العُسْرَةِ.

فَجاءَتْ خاتِمَةُ هَذِهِ السُّورَةِ آيَتَيْنِ بِتَذْكِيرِهِمْ بِالمِنَّةِ بِبِعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ والتَّنْوِيهِ بِصِفاتِهِ الجامِعَةِ لِلْكَمالِ. ومِن أخَصِّها حِرْصُهُ عَلى هُداهم، ورَغْبَتُهُ في إيمانِهِمْ ودُخُولِهِمْ في جامِعَةِ الإسْلامِ لِيَكُونَ رَؤُوفًا رَحِيمًا بِهِمْ لِيَعْلَمُوا أنَّ ما لَقِيَهُ المُعْرِضُونَ عَنِ الإسْلامِ مِنَ الإغْلاظِ عَلَيْهِمْ بِالقَوْلِ والفِعْلِ ما هو إلّا اسْتِصْلاحٌ لِحالِهِمْ. وهَذا مِن مَظاهِرِ الرَّحْمَةِ الَّتِي جَعَلَها اللَّهُ - تَعالى - مُقارِنَةً لِبِعْثَةِ رَسُولِهِ ﷺ بِقَوْلِهِ: ﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧]، بِحَيْثُ جاءَ في هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ بِما شَأْنُهُ أنْ يُزِيلَ الحَرَجَ مِن قُلُوبِ الفِرَقِ الَّتِي نَزَلَتْ فِيهِمْ آياتُ الشِّدَّةِ وعُومِلُوا بِالغِلْظَةِ تَعْقِيبًا لِلشِّدَّةِ بِالرِّفْقِ ولِلْغِلْظَةِ بِالرَّحْمَةِ، وكَذَلِكَ عادَةُ القُرْآنِ. فَقَدِ انْفَتَحَ بِهاتَيْنِ الآيَتَيْنِ بابُ حَظِيرَةِ الإيمانِ والتَّوْبَةِ لِيَدْخُلَها مَن وفَّقَهُ اللَّهُ إلَيْها.

فالجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا. وفي وُقُوعِها آخِرَ السُّورَةِ ما يُكْسِبُها مَعْنى التَّذْيِيلِ والخُلاصَةِ.

فالخِطابُ بِقَوْلِهِ: جاءَكم وما تَبِعَهُ مِنَ الخِطابِ مُوَجَّهٌ إلى جَمِيعِ الأُمَّةِ المَدْعُوَّةِ لِلْإسْلامِ.

والمَقْصُودُ بِالخِطابِ بادِئَ ذِي بَدْءٍ هُمُ المُعْرِضُونَ مِنَ المُشْرِكِينَ والمُنافِقِينَ مِنَ العَرَبِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ عَقِبَ الخِطابِ ﴿بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ وسَيَجِيءُ أنَّ المَقْصُودَ العَرَبُ.

صفحة ٧١

وافْتِتاحُها بِحَرْفَيِ التَّأْكِيدِ وهُما اللّامُ و(قَدْ) مَعَ كَوْنِ مَضْمُونِها مِمّا لا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ الإنْكارُ لِقَصْدِ الِاهْتِمامِ بِهَذِهِ الجُمْلَةِ لِأهَمِّيَّةِ الغَرَضِ الَّذِي سِيقَتْ لِأجْلِهِ وهو الَّذِي سَنَذْكُرُهُ، ولِأنَّ فِيما تَضَمَّنَتْهُ ما يُنْكِرُهُ المُنافِقُونَ وهو كَوْنُهُ رَسُولًا مِنَ اللَّهِ، ولِأنَّ في هَذا التَّأْكِيدِ ما يَجْعَلُ المُخاطَبِينَ بِهِ مُنَزَّلِينَ مَنزِلَةَ المُنْكِرِينَ لِمَجِيئِهِ مِن حَيْثُ إنَّهم لَمْ يَنْفَعُوا أنْفُسَهم بِهَذا المَجِيءِ، ولِأنَّ في هَذا التَّأْكِيدِ تَسْجِيلًا عَلَيْهِمْ مُرادًا بِهِ الإيماءُ إلى اقْتِرابِ الرَّحِيلِ؛ لِأنَّهُ لَمّا أُعِيدَ الإخْبارُ بِمَجِيئِهِ وهو حاصِلٌ مُنْذُ أعْوامٍ طَوِيلَةٍ كانَ ذَلِكَ كِنايَةً عَنِ اقْتِرابِ انْتِهائِهِ، وهو تَسْجِيلٌ مِنهُ عَلى المُؤْمِنِينَ، وإيداعٌ لِلْمُنافِقِينَ ومَن بَقِيَ مِنَ المُشْرِكِينَ. عَلى أنَّ آياتٍ أُخْرى خُوطِبَ بِها أهْلُ الكِتابِ ونَحْوُهم فَأُكِّدَتْ بِأقَلَّ مِن هَذا التَّأْكِيدِ كَقَوْلِهِ - تَعالى: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ قَدْ جاءَكم رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكم كَثِيرًا مِمّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتابِ ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكم مِنَ اللَّهِ نُورٌ وكِتابٌ مُبِينٌ﴾ [المائدة: ١٥] وكَقَوْلِهِ - تَعالى - ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكم بُرْهانٌ مِن رَبِّكم وأنْزَلْنا إلَيْكم نُورًا مُبِينًا﴾ [النساء: ١٧٤] فَما زِيدَتِ الجُمْلَةُ في هَذِهِ السُّورَةِ مُؤَكِّدَةً إلّا لِغَرَضٍ أهَمَّ مِن إزالَةِ الإنْكارِ.

والمَجِيءُ: مُسْتَعْمَلٌ مَجازًا في الخِطابِ بِالدَّعْوَةِ إلى الدِّينِ. شُبِّهَ تَوَجُّهُهُ إلَيْهِمْ بِالخِطابِ الَّذِي لَمْ يَكُونُوا يَتَرَقَّبُونَهُ بِمَجِيءِ الوافِدِ إلى النّاسِ مِن مَكانٍ آخَرَ. وهو اسْتِعْمالٌ شائِعٌ في القُرْآنِ.

والأنْفُسُ: جَمْعُ نَفْسٍ، وهي الذّاتُ. ويُضافُ النَّفْسُ إلى الضَّمِيرِ فَيَدُلُّ عَلى قَبِيلَةٍ مُعادُ الضَّمِيرِ، أيْ هو مَعْدُودٌ مِن ذَوِي نَسَبِهِمْ ولَيْسَ عِدادُهُ فِيهِمْ بِحِلْفٍ أوْ ولاءٍ أوْ إلْصاقٍ. يُقالُ: هو قُرَيْشِيٌّ مِن أنْفُسِهِمْ، ويُقالُ: القُرَيْشِيُّ مَوْلاهم أوْ حَلِيفُهم، فَمَعْنى مِن أنْفُسِكم مِن صَمِيمِ نَسَبِكم، فَتَعَيَّنَ أنَّ الخِطابَ لِلْعَرَبِ لِأنَّ النّازِلَ بَيْنَهُمُ القُرْآنُ يَوْمَئِذٍ لا يَعُدُّونَ العَرَبَ ومَن حالَفَهم وتَوَلّاهم مِثْلَ سَلْمانَ الفارِسِيِّ وبِلالٍ الحَبَشِيِّ، وفِيهِ امْتِنانٌ عَلى العَرَبِ وتَنْبِيهٌ عَلى فَضِيلَتِهِمْ، وفِيهِ أيْضًا تَعْرِيضٌ بِتَحْرِيضِهِمْ عَلى اتِّباعِهِ وتَرْكِ مُناوَأتِهِ وأنَّ الأجْدَرَ بِهِمُ الِافْتِخارُ بِهِ والِالتِفافُ حَوْلَهُ كَما قالَ - تَعالى - في ذِكْرِ القُرْآنِ ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: ٤٤] أيْ يَبْقى مِنهُ لَكم ذِكْرٌ حَسَنٌ.

صفحة ٧٢

والعَزِيزُ: الغالِبُ. والعِزَّةُ: الغَلَبَةُ. يُقالُ عَزَّهُ إذا غَلَبَهُ. ومِنهُ ﴿وعَزَّنِي في الخِطابِ﴾ [ص: ٢٣]، فَإذا عُدِّيَ بـِ (عَلى) دَلَّ عَلى مَعْنى الثِّقَلِ والشِّدَّةِ عَلى النَّفْسِ. قالَ بِشْرُ بْنُ عَوانَةَ في ذِكْرِ قَتْلِهِ الأسَدَ ومُصارَعَتِهِ إيّاهُ:

فَقُلْتُ لَهُ يَعِزُّ عَلِيَّ أنِّـي قَتَلْتُ مُناسِبِي جَلَدًا وقَهْرا

و(ما) مَصْدَرِيَّةٌ.

وعَنِتُّمْ: تَعِبْتُمْ. والعَنَتُ: التَّعَبُ، أيْ شاقٌّ عَلَيْهِ حُزْنُكم وشَقاؤُكم. وهَذا كَقَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أن لا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٣] وذُكِرَ هَذا في صِفَةِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - يُفِيدُ أنَّ هَذا خُلُقٌ لَهُ فَيَكُونُ أثَرُ ظُهُورِهِ الرِّفْقَ بِالأُمَّةِ والحَذَرَ مِمّا يُلْقِي بِهِمْ إلى العَذابِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ. ومِن آثارِ ذَلِكَ شَفاعَتُهُ لِلنّاسِ كُلِّهِمْ في المَوْقِفِ لِتَعْجِيلِ الحِسابِ. ثُمَّ إنَّ ذَلِكَ يُومِئُ إلى أنَّ شَرْعَهُ جاءَ مُناسِبًا لِخُلُقِهِ فانْتَفى عَنْهُ الحَرَجُ والعُسْرُ قالَ - تَعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] وقالَ ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] .

والعُدُولُ عَنِ الإتْيانِ بِلَفْظِ العَنَتِ الَّذِي هو المَصْدَرُ الصَّرِيحُ إلى الإتْيانِ بِالفِعْلِ مَعَ (ما) المَصْدَرِيَّةِ السّابِكَةِ لِلْمَصْدَرِ نُكْتَةٌ. وهي إفادَةُ أنَّهُ قَدْ عَزَّ عَلَيْهِ عَنَتُهُمُ الحاصِلُ في الزَّمَنِ الَّذِي مَضى، وذَلِكَ بِما لَقُوهُ مِن قَتْلِ قَوْمِهِمْ، ومِنَ الأسْرِ في الغَزَواتِ، ومِن قَوارِعِ الوَعِيدِ والتَّهْدِيدِ في القُرْآنِ. فَلَوْ أُتِيَ بِالمَصْدَرِ لَمْ يَكُنْ مُشِيرًا إلى عَنَتٍ مُعَيَّنٍ ولا إلى عَنَتٍ وقَعَ لِأنَّ المَصْدَرَ لا زَمانَ لَهُ بَلْ كانَ مُحْتَمِلًا أنْ يَعِزَّ عَلَيْهِ بِأنْ يُجَنِّبَهم إيّاهُ، ولَكِنَّ مَجِيءَ المَصْدَرِ مُنْسَبِكًا مِنَ الفِعْلِ الماضِي يَجْعَلُهُ مَصْدَرًا مُقَيَّدًا بِالحُصُولِ في الماضِي، ألاَ تَرى أنَّكَ تُقَدِّرُهُ هَكَذا: عَزِيزٌ عَلَيْهِ عَنَتُكُمُ الحاصِلُ في ما مَضى، لِتَكُونَ هَذِهِ الآيَةُ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ ما لَقُوهُ مِنَ الشِّدَّةِ إنَّما هو لِاسْتِصْلاحِ حالِهِمْ لَعَلَّهم يُخْفِضُونَ بَعْدَها مِن غُلْوائِهِمْ ويَرْعَوُونَ عَنْ غَيِّهِمْ ويَشْعُرُونَ بِصَلاحِ أمْرِهِمْ.

والحِرْصُ: شِدَّةُ الرَّغْبَةِ في الشَّيْءِ والجَشَعِ إلَيْهِ. ولَمّا تَعَدّى إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ الدّالِّ عَلى الذَّواتِ ولَيْسَتِ الذَّواتُ هي مُتَعَلِّقُ الحِرْصِ هُنا تَعَيَّنَ تَقْدِيرُ مُضافٍ فُهِمَ مِن مَقامِ التَّشْرِيعِ، فَيُقَدَّرُ: عَلى إيمانِكم أوْ هَدْيِكم.

صفحة ٧٣

والرَّءُوفُ: الشَّدِيدُ الرَّأْفَةِ. والرَّحِيمُ: الشَّدِيدُ الرَّحْمَةِ؛ لِأنَّهُما صِيغَتا مُبالَغَةٍ، وهُما يَتَنازَعانِ المَجْرُورَ المُتَعَلِّقَ بِهِما وهو (بِالمُؤْمِنِينَ) .

والرَّأْفَةُ: رِقَّةٌ تَنْشَأُ عِنْدَ حُدُوثِ ضُرٍّ بِالمَرْءُوفِ بِهِ. يُقالُ: رَءُوفٌ رَحِيمٌ. والرَّحْمَةُ: رِقَّةٌ تَقْتَضِي الإحْسانَ لِلْمَرْحُومِ، بَيْنَهُما عُمُومٌ وخُصُوصٌ مُطْلَقٌ، ولِذَلِكَ جُمِعَ بَيْنَهُما هُنا ولَوازِمُهُما مُخْتَلِفَةٌ. وتَقَدَّمَتِ الرَّأْفَةُ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إيمانَكم إنَّ اللَّهَ بِالنّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٤٣] في سُورَةِ البَقَرَةِ. والرَّحْمَةُ في سُورَةِ الفاتِحَةِ.

وتَقْدِيمُ المُتَعَلِّقِ عَلى عامِلَيْهِ المُتَنازِعَيْنِهِ في قَوْلِهِ: ﴿بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ لِلِاهْتِمامِ بِالمُؤْمِنِينَ في تَوَجُّهِ صِفَتَيْ رَأْفَتِهِ ورَحْمَتِهِ بِهِمْ. وأمّا رَحْمَتُهُ العامَّةُ الثّابِتَةُ بِقَوْلِهِ - تَعالى: ﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧] فَهي رَحْمَةٌ مَشُوبَةٌ بِشِدَّةٍ عَلى غَيْرِ المُؤْمِنِينَ فَهو بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ المُؤْمِنِينَ رائِفٌ وراحِمٌ، ولا يُقالُ: بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ.

والفاءُ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ لِلتَّفْرِيعِ عَلى إرْسالِ النَّبِيءِ ﷺ صاحِبِ هَذِهِ الصِّفاتِ إلَيْهِمْ، فَإنَّ صِفاتِهِ المَذْكُورَةَ تَقْتَضِي مِن كُلِّ ذِي عَقْلٍ سَلِيمٍ مِنَ العَرَبِ الإيمانَ بِهِ واتِّباعَهُ لِأنَّهُ مِن أنْفُسِهِمْ ومُحِبٌّ لِخَيْرِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ بِمَن يَتْبَعُهُ مِنهم، فَتَفَرَّعَ عَلَيْهِ أنَّهم مَحْقُوقُونَ بِالإيمانِ بِهِ فَإنْ آمَنُوا فَذاكَ، وإنْ لَمْ يُؤْمِنُوا فَإنَّ اللَّهَ حَسِيبُهُ وكافِيهِ. وقَدْ دَلَّ الشَّرْطُ عَلى مُقابِلِهِ لِأنَّ ”فَإنْ تَوَلَّوْا“ يَدُلُّ عَلى تَقْدِيرِ ضِدِّهِ وهو إنْ أذْعَنُوا بِالإيمانِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 207

Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 207

9:123

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلۡكُفَّارِ وَلۡيَجِدُواْ فِيكُمۡ غِلۡظَةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٢٣

О те, которые уверовали! Сражайтесь с неверующими, которые находятся вблизи вас. И пусть они убедятся в вашей суровости. И знайте, что Аллах - с богобоязненными.

9:124

وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ فَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمۡ زَادَتۡهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنٗاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَزَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَهُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ١٢٤

Когда ниспосылается сура, то среди них находится такой, который говорит: «Чья вера от этого стала сильнее?». Что касается тех, кто уверовал, то их вера от этого усиливается, и они радуются.

9:125

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَتۡهُمۡ رِجۡسًا إِلَىٰ رِجۡسِهِمۡ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ١٢٥

А что касается тех, чьи сердца поражены недугом, то это добавляет сомнение к их сомнению, и поэтому они умрут неверующими.

9:126

أَوَلَا يَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ يُفۡتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٖ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَيۡنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦

Неужели они не видят, что каждый год они подвергаются испытанию один или два раза? Они не раскаиваются после этого и не поминают назидание.

9:127

وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ نَّظَرَ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ هَلۡ يَرَىٰكُم مِّنۡ أَحَدٖ ثُمَّ ٱنصَرَفُواْۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ١٢٧

Когда ниспосылается сура, они смотрят друг на друга: «Видит ли вас кто-нибудь?». А затем они отворачиваются. Аллах отвратил их сердца, потому что они - люди неразумные.

9:128

لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١٢٨

К вам явился Посланник из вашей среды. Тяжко для него то, что вы страдаете. Он старается для вас. Он сострадателен и милосерден к верующим.

9:129

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ ١٢٩

А если они отвернутся, то скажи: «Мне достаточно Аллаха! Нет божества, кроме Него. Я уповаю только на Него, ибо Он - Господь великого Трона».

Ибн АшурТафсир · 9:128

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English