Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 207

Ат-Тавба 9:129

Покаяние · Джуз 11 · Страница 207

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ ١٢٩

А если они отвернутся, то скажи: «Мне достаточно Аллаха! Нет божества, кроме Него. Я уповаю только на Него, ибо Он - Господь великого Трона».

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 9:129

﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ تَلْوِينٌ لِلْخُطّابِ وتَوْجِيهٌ لَهُ إلَيْهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ تَسْلِيَةً لَهُ، أيْ فَإنْ أعْرَضُوا عَنِ الإيمانِ بِكَ ﴿فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ فَإنَّهُ يَكْفِيكَ مَعَرَّتُهم ويُعِينُكَ عَلَيْهِمْ ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ اسْتِئْنافٌ كالدَّلِيلِ لِما قَبْلَهُ لِأنَّ المُتَوَحِّدَ بِالأُلُوهِيَّةِ هو الكافِي المُعِينُ ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ فَلا أرْجُو ولا أخافُ إلّا مِنهُ سُبْحانَهُ ﴿وهُوَ رَبُّ العَرْشِ﴾ أيِ الجِسْمِ المُحِيطِ بِسائِرِ الأجْسامِ ويُسَمّى بِفَلَكِ الأفْلاكِ وهو مُحَدِّدُ الجِهاتِ ﴿العَظِيمِ﴾ الَّذِي لا يَعْلَمُ مِقْدارَ عَظَمَتِهِ إلّا اللَّهُ تَعالى وفي الخَبَرِ «أنَّ الأرْضَ بِالنِّسْبَةِ إلى السَّماءِ الدُّنْيا كَحَلْقَةٍ في فَلاةٍ وكَذا السَّماءُ الدُّنْيا بِالنِّسْبَةِ إلى السَّماءِ الَّتِي فَوْقَها وهَكَذا إلى السَّماءِ السّابِعَةِ وهي بِالنِّسْبَةِ إلى الكُرْسِيِّ كَحَلْقَةٍ في فَلاةٍ وهو بِالنِّسْبَةِ إلى العَرْشِ كَذَلِكَ» . وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ لا يَقْدُرُ قَدْرَهُ أحَدٌ وذَكَرَ أهْلُ الإرْصادِ أنَّ بُعْدَ مُقَعَّرِ الفَلَكِ الأعْظَمِ مِن مَرْكَزِ العالَمِ ثَلاثَةٌ وثَلاثُونَ ألْفَ ألْفٍ وخَمْسُمِائَةٍ وأرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ ألْفًا وسِتُّمِائَةٍ وتِسْعُ فَراسِخَ وأنَّ بُعْدَ مُحَدَّبِهِ مِنهُ قَدْ بَلَغَ مَرْتَبَةً لا يَعْلَمُها إلّا اللَّهُ الَّذِي لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ وهو بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وقَدْ يُفَسَّرُ العَرْشُ هُنا بِالمُلْكِ وهو أحَدُ مَعانِيهِ كَما في القامُوسِ وقُرِئَ (العَظِيمُ) بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ صِفَةُ الرَّبِّ وخَتَمَ سُبْحانَهُ هَذِهِ السُّورَةَ بِما ذَكَرَ لِأنَّهُ تَعالى ذَكَرَ فِيها التَّكالِيفَ الشّاقَّةَ والزَّواجِرَ الصَّعْبَةَ فَأرادَ جَلَّ شَأْنُهُ أنْ يُسَهِّلَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ ويُشَجِّعَ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى تَبْلِيغِهِ وقَدْ تَضَمَّنَ مِن أوْصافِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ الكَرِيمَةِ ما تَضَمَّنَ وقَدْ بَدَأ سُبْحانَهُ مِن ذَلِكَ بِكَوْنِهِ مِن أنْفُسِهِمْ لِأنَّهُ كالأُمِّ في هَذا البابِ ولا يُنافِي وصْفُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِالرَّأْفَةِ والرَّحْمَةِ بِالمُؤْمِنِينَ تَكْلِيفَهُ إيّاهم في هَذِهِ السُّورَةِ بِأنْواعٍ مِنَ التَّكالِيفِ الشّاقَّةِ لِأنَّ هَذا التَّكْلِيفَ أيْضًا مِن كَمالِ ذَلِكَ الوَصْفِ مِن حَيْثُ إنَّهُ سَبَبٌ لِلتَّخَلُّصِ مِنَ العِقابِ المُؤَبَّدِ والفَوْزِ بِالثَّوابِ المُخَلَّدِ ومِن هَذا القَبِيلِ مُعامَلَتُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِلثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا كَما عَلِمْتَ وما أحْسَنَ ما قِيلَ:

فَقَسا لِيَزْدَجِرُوا ومَن يَكُ حازِمًا فَلْيُقَسْ أحْيانًا عَلى مَن يَرْحَمُ

وهاتانِ الآيَتانِ عَلى ما رُوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ آخِرُ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ لَكِنْ رَوى الشَّيْخانِ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ قالَ: آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم في الكَلالَةِ﴾ وآخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَراءَةُ

وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ ﴿واتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إلى اللَّهِ﴾ وكانَ بَيْنَ نُزُولِها ومَوْتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ثَمانُونَ يَوْمًا وقِيلَ: تِسْعُ لَيالٍ وحاوَلَ بَعْضُهُمُ التَّوْفِيقَ بَيْنَ الرِّواياتِ في هَذا الشَّأْنِ بِما لا يَخْلُو عَنْ كَدَرٍ ويَبْعُدُ ما رُوِيَ عَنْ أُبَيٍّ ما أخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ قالَ: «لَمّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ المَدِينَةَ جاءَتْهُ جُهَيْنَةُ فَقالُوا لَهُ: إنَّكَ نَزَلْتَ بَيْنَ أظْهُرِنا فَأوْثِقْ لَنا نَأْمَنُكَ وتَأْمَنّا. قالَ: ولِمَ سَألْتُمْ هَذا؟ قالُوا: نَطْلُبُ الأمْنَ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ﴾» إلَخْ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الحالِ

وقَدْ ذَكَرُوا لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ الآيَةَ ما ذَكَرُوا مِنَ الخَواصِّ وقَدْ أخْرَجَ أبُو داوُدَ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ مَوْقُوفًا وابْنُ السُّنِّيِّ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «مَن قالَ حِينَ أصْبَحَ وحِينَ يُمْسِي: حَسْبِيَ اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وهو رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ سَبْعَ مَرّاتٍ كَفاهُ اللَّهُ تَعالى ما أهَمَّهُ مِن أمْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ». وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنِ الحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: «مَن قالَ حِينَ يُصْبِحُ سَبْعَ مَرّاتٍ: حَسْبِيَ اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو إلَخْ لَمْ

صفحة 54

يُصِبْهُ في ذَلِكَ اليَوْمِ ولا تِلْكَ اللَّيْلَةِ كَرْبٌ ولا نَكْبٌ ولا غَرَقٌ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: خَرَجَتْ سَرِيَّةٌ إلى أرْضِ الرُّومِ فَسَقَطَ رَجُلٌ مِنهم فانْكَسَرَتْ فَخِذُهُ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أنْ يَحْمِلُوهُ فَرَبَطُوا فَرَسَهُ عِنْدَهُ ووَضَعُوا عِنْدَهُ شَيْئًا مِن ماءٍ وزادٍ فَلَمّا ولَّوْا أتاهُ آتٍ فَقالَ لَهُ: ما لَكَ هَهُنا؟ قالَ: انْكَسَرَتْ فَخِذِي فَتَرَكَنِي أصْحابِي. فَقالَ: ضَعْ يَدَكَ حَيْثُ تَجِدُ الألَمَ وقُلْ: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ الآيَةَ فَوَضَعَ يَدَهُ فَقَرَأها فَصَحَّ ورَكِبَ فَرَسَهُ وأدْرَكَ أصْحابَهُ وهَذِهِ الآيَةُ وِرْدُ هَذا الفَقِيرِ ولِلَّهِ الحَمْدُ مُنْذُ سِنِينَ نَسْألُ اللَّهَ تَعالى أنْ يُوَفِّقَ لَنا الخَيْرَ بِبَرَكَتِها إنَّهُ خَيْرُ المُوَفِّقِينَ

* * *

هَذا ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهم بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ﴾ لَمّا هَداهم سُبْحانَهُ إلى الإيمانِ العِلْمِيِّ وهم مَفْتُونُونَ بِمَحَبَّةِ الأنْفُسِ والأمْوالِ اسْتَنْزَلَهم لِغايَةِ عِنايَتِهِ سُبْحانَهُ بِهِمْ عَنْ ذَلِكَ بِالمُعامَلَةِ الرّابِحَةِ بِأنْ أعْطاهم بَدَلَ ذَلِكَ الجَنَّةَ ولَعَلَّ المُرادَ بِها جَنَّةُ النَّفْسِ لِيَكُونَ الثَّمَنُ مِن جِنْسِ المُثَمِّنِ الَّذِي هو مَأْلُوفُهم ولَكِنَّ الفَرْقَ بَيْنَ الأمْرَيْنِ قالَ ابْنُ عَطاءٍ: نَفْسُكَ مَوْضِعُ كُلِّ شَهْوَةٍ وبَلِيَّةٍ ومالُكَ مَحَلُّ كُلِّ إثْمٍ ومَعْصِيَةٍ فاشْتَرى مَوْلاكَ ذَلِكَ مِنكَ لِيُزِيلَ ما يَضُرُّكَ ويُعَوِّضُكَ عَلَيْهِ ما يَنْفَعُكَ ولِهَذا اشْتَرى سُبْحانَهُ النَّفْسَ ولَمْ يَشْتَرِ القَلْبَ وقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الأكابِرِ في ذَلِكَ أيْضًا أنَّ النَّفْسَ مَحَلُّ العَيْبِ والكِرِيمُ يَرْغَبُ في شِراءِ ما يَزْهَدُ فِيهِ غَيْرُهُ فَشِراءُ اللَّهِ تَعالى ذَلِكَ مَعَ اطِّلاعِهِ سُبْحانَهُ عَلى العَيْبِ بِالجَنَّةِ الَّتِي لا عَيْبَ فِيها نِهايَةُ الكَرَمِ ويُرْشِدُ إلى ذَلِكَ قَوْلُ القائِلِ:

ولِي كَبِدٌ مَقْرُوحَةٌ مَن يَبِيعُنِي بِها كَبِدًا لَيْسَتْ بِذاتِ قُرُوحِ

أباها جَمِيعُ النّاسِ لا يَشْتَرُونَها ∗∗∗ ومَن يَشْتَرِي ذا عِلَّةٍ بِصَحِيحِ

وعَنِ الجُنَيْدِ قُدِّسَ سِرُّهُ قالَ: إنَّهُ سُبْحانَهُ اشْتَرى مِنكَ ما هو صِفَتُكَ وتَحْتَ تَصَرُّفِكَ والقَلْبُ تَحْتَ صِفَتِهِ وتَصَرُّفِهِ لَمْ تَقَعِ المُبايَعَةُ عَلَيْهِ ويُشِيرُ إلى ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «قَلْبُ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِن أصابِعِ الرَّحْمَنِ» . وذَكَرَ بَعْضُ أرْبابِ التَّأْوِيلِ أنَّهُ تَعالى لَمّا اشْتَرى الأنْفُسَ مِنهم فَذاقُوا بِالتَّجَرُّدِ عَنْها حَلاوَةَ اليَقِينِ ولَذَّةَ التَّرْكِ ورَجَعُوا عَنْ مَقامِ لَذَّةِ النَّفْسِ وتابُوا عَنْ هَواها ولَمْ يَبْقَ عِنْدَهم لِجَنَّةِ النَّفْسِ الَّتِي كانَتْ ثَمَنًا قَدْرٌ وصَفَهم بِالتّائِبِينَ فَقالَ سُبْحانَهُ: ﴿التّائِبُونَ﴾ أيِ الرّاجِعُونَ عَنْ طَلَبِ مَلاذِّ النَّفْسِ وتَوَقُّعِ الأجْرِ إلَيْهِ تَعالى وبِلَفْظٍ آخَرَ هم قَوْمٌ رَجَعُوا مِن غَيْرِ اللَّهِ إلى اللَّهِ واسْتَقامُوا بِاللَّهِ تَعالى مَعَ اللَّهِ تَعالى ﴿العابِدُونَ﴾ أيِ الخاضِعُونَ المُتَذَلِّلُونَ لِعَظَمَتِهِ وكِبْرِيائِهِ تَعالى تَعْظِيمًا وإجْلالًا لَهُ جَلَّ شَأْنُهُ لا رَغْبَةً في ثَوابٍ ولا رَهْبَةً مِن عِقابٍ وهَذِهِ أقْصى دَرَجاتِ العِبادَةِ ويُسَمِّيها بَعْضُهم عُبُودَةَ ﴿الحامِدُونَ﴾ بِإظْهارِ الكَمالاتِ العَمَلِيَّةِ والعِلْمِيَّةِ حَمَدًا فِعْلِيًّا حالِيًّا وأقْصى مَراتِبِ الحَمْدِ إظْهارُ العَجْزِ عَنْهُ. يُرْوى أنَّ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: يا رَبِّ كَيْفَ أحْمَدُكَ والحَمْدُ مِن آلائِكَ. فَأوْحى اللَّهُ تَعالى إلَيْهِ. الآنَ حَمَدْتَنِي يا داوُدُ وما أعْلى كَلِمَةَ نَبِيِّنا صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ لا أُحْصِي ثَناءً عَلَيْكَ أنْتَ كَما أثْنَيْتَ عَلى نَفْسِكَ» .

﴿السّائِحُونَ﴾ إلَيْهِ تَعالى بِالهِجْرَةِ عَنْ مَقامِ الفِطْرَةِ ورُؤْيَةِ الكَمالاتِ الثّابِتَةِ لَهم في مَفاوِزِ الصِّفاتِ ومَنازِلِ السَّبَحاتِ وقالَ بَعْضُ العارِفِينَ: السّائِحُونَ هُمُ السَّيّارُونَ بِقُلُوبِهِمْ في المَلَكُوتِ الطّائِرُونَ بِأجْنِحَةِ المَحَبَّةِ في هَواءِ الجَبَرُوتِ وقَدْ يُقالُ: هُمُ الَّذِينَ صامُوا عَنِ المَأْلُوفاتِ حِينَ عايَنُوا هِلالَ جَمالِهِ تَعالى في هَذِهِ النَّشْأةِ ولا يُفْطِرُونَ حَتّى يُعايِنُوهُ مَرَّةً أُخْرى في النَّشْأةِ الأُخْرى وقَدِ امْتَثَلُوا ما أشارَ إلَيْهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وأفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ» .

﴿الرّاكِعُونَ﴾ في مَقامِ مَحْوِ الصِّفاتِ ﴿السّاجِدُونَ﴾ بِفَناءِ الذّاتِ وقالَ بَعْضُ العارِفِينَ: الرّاكِعُونَ هُمُ العاشِقُونَ المُنْحَنُونَ مِن ثِقَلِ أوَقارِ المَعْرِفَةِ عَلى بابِ العَظَمَةِ ورُؤْيَةِ الهَيْبَةِ والسّاجِدُونَ هُمُ الطّالِبُونَ

صفحة 55

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 207

Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 207

9:123

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلۡكُفَّارِ وَلۡيَجِدُواْ فِيكُمۡ غِلۡظَةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٢٣

О те, которые уверовали! Сражайтесь с неверующими, которые находятся вблизи вас. И пусть они убедятся в вашей суровости. И знайте, что Аллах - с богобоязненными.

9:124

وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ فَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمۡ زَادَتۡهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنٗاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَزَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَهُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ١٢٤

Когда ниспосылается сура, то среди них находится такой, который говорит: «Чья вера от этого стала сильнее?». Что касается тех, кто уверовал, то их вера от этого усиливается, и они радуются.

9:125

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَتۡهُمۡ رِجۡسًا إِلَىٰ رِجۡسِهِمۡ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ١٢٥

А что касается тех, чьи сердца поражены недугом, то это добавляет сомнение к их сомнению, и поэтому они умрут неверующими.

9:126

أَوَلَا يَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ يُفۡتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٖ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَيۡنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦

Неужели они не видят, что каждый год они подвергаются испытанию один или два раза? Они не раскаиваются после этого и не поминают назидание.

9:127

وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ نَّظَرَ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ هَلۡ يَرَىٰكُم مِّنۡ أَحَدٖ ثُمَّ ٱنصَرَفُواْۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ١٢٧

Когда ниспосылается сура, они смотрят друг на друга: «Видит ли вас кто-нибудь?». А затем они отворачиваются. Аллах отвратил их сердца, потому что они - люди неразумные.

9:128

لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١٢٨

К вам явился Посланник из вашей среды. Тяжко для него то, что вы страдаете. Он старается для вас. Он сострадателен и милосерден к верующим.

9:129

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ ١٢٩

А если они отвернутся, то скажи: «Мне достаточно Аллаха! Нет божества, кроме Него. Я уповаю только на Него, ибо Он - Господь великого Трона».

Аль-АлусиТафсир · 9:129

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English