Ат-Тавба 9:13
Покаяние · Джуз 10 · Страница 188
أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوۡمٗا نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ وَهَمُّواْ بِإِخۡرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ أَتَخۡشَوۡنَهُمۡۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣
Неужели вы не сразитесь с людьми, которые нарушили свои клятвы и вознамерились изгнать Посланника? Они начали первыми. Неужели вы боитесь их? Вам надлежит больше бояться Аллаха, если вы являетесь верующими.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 9:9–16
﴿اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إنَّهم ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (p-١٤)الظّاهِرُ عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلى مَن قَبْلَهُ مِنَ المُشْرِكِينَ المَأْمُورِ بِقَتْلِهِمْ، ويَكُونُ المَعْنى: اشْتَرَوْا بِالقُرْآنِ وما يَدْعُو إلَيْهِ مِنَ الإسْلامِ ثَمَنًا قَلِيلًا، وهو اتِّباعُ الشَّهَواتِ والأهْواءِ لَمّا تَرَكَتْ دِينَ اللَّهِ وآثَرَتِ الكُفْرَ، كانَ ذَلِكَ كالشِّراءِ والبَيْعِ. وقالَ مُجاهِدٌ: هُمُ الأعْرابُ الَّذِينَ جَمَعَهم أبُو سُفْيانَ عَلى طَعامِهِ. وقالَ أبُو صالِحٍ: هم قَوْمٌ مِنَ اليَهُودِ، وآياتُ اللَّهِ التَّوْراةُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هم أهْلُ الطّائِفِ كانُوا يَمُدُّونَ النّاسَ بِالأمْوالِ يَمْنَعُونَهم مِنَ الدُّخُولِ في الإسْلامِ، فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ؛ أيْ صَرَفُوا أنْفُسَهم عَنْ دِينِ اللَّهِ وعَدَلُوا عَنْهُ. والظّاهِرُ أنَّ (ساءَ) هُنا مُحَوَّلَةٌ إلى فِعْلٍ. ومَذْهَبُ بابِها مَذْهَبُ بِئْسَ، ويَجُوزُ إقْرارُها عَلى وصْفِها الأوَّلِ، فَتَكُونُ مُتَعَدِّيَةً؛ أيْ: أنَّهم ساءَهم ما كانُوا يَعْمَلُونَ، فَحُذِفَ المَفْهُومُ لِفَهْمِ المَعْنى.
﴿لا يَرْقُبُونَ في مُؤْمِنٍ إلًّا ولا ذِمَّةً وأُولَئِكَ هُمُ المُعْتَدُونَ﴾ هَذا تَنْبِيهٌ عَلى الوَصْفِ المُوجِبِ لِلْعَداوَةِ وهو الإيمانُ، ولَمّا كانَ قَوْلُهُ: ﴿لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ﴾ [التوبة: ٨] يُتَوَهَّمُ أنَّ ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِالمُخاطَبِينَ، نَبَّهَ عَلى عِلَّةِ ذَلِكَ، وأنَّ سَبَبَ المُنافاةِ هو الإيمانُ، (وأُولَئِكَ)؛ أيِ الجامِعُونَ لِتِلْكَ الأوْصافِ الذَّمِيمَةِ (هُمُ المُعْتَدُونَ)؛ المُجاوِزُونَ الحَدَّ في الظُّلْمِ والشَّرِّ ونَقْضِ العَهْدِ.
﴿فَإنْ تابُوا وأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَإخْوانُكم في الدِّينِ﴾ أيْ فَإنْ تابُوا عَنِ الكُفْرِ ونَقْضِ العَهْدِ، والتَزَمُوا أحْكامَ الإسْلامِ فَإخْوانُكم، أيْ: فَهم إخْوانُكم، والإخْوانُ، والإخْوَةُ جَمْعُ أخٍ مِن نَسَبٍ أوْ دِينٍ. ومَن زَعَمَ أنَّ الإخْوَةَ تَكُونُ في النَّسَبِ، والإخْوانَ في الصَّداقَةِ، فَقَدْ غَلَطَ. قالَ تَعالى: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠] وقالَ: ﴿أوْ بُيُوتِ إخْوانِكُمْ﴾ [النور: ٦١]، وعَلَّقَ حُصُولَ الأُخُوَّةِ في الدِّينِ عَلى الِالتِباسِ بِمَجْمُوعِ الثَّلاثَةِ، ويَظْهَرُ أنَّ مَفْهُومَ الشَّرْطِ غَيْرُ مُرادٍ.
﴿ونُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أيْ نُبَيِّنُها ونُوَضِّحُها. وهَذِهِ الجُمْلَةُ اعْتِراضٌ بَيْنَ الشَّرْطَيْنِ، بَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ تابُوا﴾، وقَوْلِهِ: (وإنْ نَكَثُوا)، بَعْثًا وتَحْرِيضًا عَلى تَأمُّلِ ما فَصَّلَ تَعالى مِنَ الأحْكامِ، وقالَ: ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾؛ لِأنَّهُ لا يَتَأمَّلُ تَفْصِيلَها إلّا مَن كانَ مِن أهْلِ العِلْمِ والفَهْمِ.
﴿وإنْ نَكَثُوا أيْمانَهم مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وطَعَنُوا في دِينِكم فَقاتِلُوا أئِمَّةَ الكُفْرِ إنَّهم لا أيْمانَ لَهم لَعَلَّهم يَنْتَهُونَ﴾ أيْ: وإنْ نَقَضُوا أقْسامَهم مِن بَعْدَما تَعاهَدُوا وتَحالَفُوا عَلى أنْ لا يَنْكُثُوا. (وطَعَنُوا): أيْ عابُوهُ وثَلَبُوهُ واسْتَنْقَصُوهُ، والطَّعْنُ هُنا مَجازٌ، وأصْلُهُ الإصابَةُ بِالرُّمْحِ أوِ العُودِ وشَبَهِهِ، وهو هُنا بِمَعْنى العَيْبِ كَما جاءَ في حَدِيثِ إمارَةِ أُسامَةَ: «إنْ تَطْعَنُوا في إمارَتِهِ فَقَدْ طَعَنْتُمْ في إمارَةِ أبِيهِ مِن قَبْلُ»؛ أيْ عِبْتُمُوها واسْتَنْقَصْتُمُوها. والظّاهِرُ أنَّ هَذا التَّرْدِيدَ في الشَّرْطَيْنِ هو في حَقِّ الكُفّارِ أصْلًا؛ لِأنَّ مَن أسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: فَقاتِلُوا أئِمَّةَ الكُفْرِ؛ أيْ رُؤَساءَ الكُفْرِ وزُعَماءَهُ. والمَعْنى: فَقاتِلُوا الكُفّارَ، وخَصَّ الأئِمَّةَ بِالذِّكْرِ؛ لِأنَّهم هُمُ الَّذِينَ يُحَرِّضُونَ الأتْباعَ عَلى البَقاءِ عَلى الكُفْرِ. وقالَ الكَرْمانِيُّ: كُلُّ كافِرٍ إمّامُ نَفْسِهِ، فالمَعْنى: فَقاتِلُوا كُلَّ كافِرٍ. وقِيلَ: مَن أقْدَمَ عَلى نَكْثِ العَهْدِ والطَّعْنِ في الدِّينِ صارَ رَأْسًا في الكُفْرِ، فَهو مِن أئِمَّةِ الكُفْرِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أئِمَّةُ الكُفْرِ زُعَماءُ قُرَيْشٍ. وقالَ القُرْطُبِيُّ: هو بَعِيدٌ؛ لِأنَّ الآيَةَ في سُورَةِ (بَراءَةٌ)، وحِينَ نَزَلَتْ كانَ اللَّهُ قَدِ اسْتَأْصَلَ شَأْفَةَ قُرَيْشٍ ولَمْ يَبْقَ مِنهم إلّا مُسْلِمٌ أوْ مُسالِمٌ. وقالَ قَتادَةُ: المُرادُ أبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ وعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وغَيْرُهم، وهَذا ضَعِيفٌ إنْ لَمْ يُؤْخَذْ عَلى جِهَةِ المِثالِ؛ لِأنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ بَدْرٍ بِكَثِيرٍ. ورُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ أنَّهُ قالَ: لَمْ يَجِئْ هَؤُلاءِ بَعْدُ، يُرِيدُ لَمْ يَنْقَرِضُوا، فَهم يَجِيئُونَ أبَدًا ويُقاتِلُونَ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أصْوَبُ ما في هَذا أنْ يُقالَ: إنَّهُ لا يُعْنى بِها مُعَيَّنٌ، وإنَّما دَفَعَ الأمْرَ بِقِتالِ أئِمَّةِ النّاكِثِينَ العُهُودَ مِنَ الكَفَرَةِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ دُونَ تَعْيِينٍ، واقْتَضَتْ حالُ كُفّارِ العَرَبِ ومُحارِبِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنْ يَكُونَ الإشارَةُ إلَيْهِمْ أوَّلًا بِقَوْلِهِ: (أئِمَّةَ الكُفْرِ)، وهم حَصَلُوا حِينَئِذٍ تَحْتَ اللَّفْظَةِ؛ إذِ الَّذِي يَتَوَلّى قِتالَ النَّبِيِّ صَلّى (p-١٥)اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ والدَّفْعَ في صَدْرِ شَرِيعَتِهِ هو إمامُ كُلِّ مَن يَكْفُرُ بِذَلِكَ الشَّرْعِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، ثُمَّ يَأْتِي في كُلِّ جِيلٍ مِنَ الكُفّارِ أئِمَّةٌ خاصَّةٌ بِجِيلٍ جِيلٍ انْتَهى. وقِيلَ: المُرادُ بِالعَهْدِ الإسْلامُ، فَمَعْناهُ كَفَرُوا بَعْدَ إسْلامِهِمْ. ولِذَلِكَ قَرَأ بَعْضُهم: وإنْ نَكَثُوا إيمانَهم بِالكَسْرِ، وهو قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ، قالَ: ﴿فَقاتِلُوا أئِمَّةَ الكُفْرِ﴾: فَقاتِلُوهم، فَوَضَعَ أئِمَّةَ الكُفْرِ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِمْ، إشْعارًا بِأنَّهم إذا نَكَثُوا في حالَةِ الشِّرْكِ تَمَرُّدًا وطُغْيانًا وطَرْحًا لِعاداتِ الكِرامِ الأوْفِياءِ مِنَ العَرَبِ، ثُمَّ آمَنُوا وأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ وصارُوا إخْوانًا لِلْمُسْلِمِينَ في الدِّينِ، ثُمَّ رَجَعُوا فارْتَدُّوا عَنِ الإسْلامِ ونَكَثُوا ما بايَعُوا عَلَيْهِ مِنَ الإيمانِ والوَفاءِ بِالعَهْدِ، وقَعَدُوا يَطْعَنُونَ في دِينِ اللَّهِ تَعالى، ويَقُولُونَ لَيْسَ دِينُ مُحَمَّدٍ بِشَيْءٍ، فَهم أئِمَّةُ الكُفْرِ وذَوُو الرِّئاسَةِ والتَّقَدُّمِ فِيهِ، لا يَشُقُّ كافِرٌ غُبارَهم. والمَشْهُورُ مِن مَذْهَب مالِكٍ أنَّ الذِّمِّيَّ إذا طَعَنَ في الدِّينِ فَفَعَلَ شَيْئًا مِثْلَ تَكْذِيبِ الشَّرِيعَةِ والسَّبِّ لِلنَّبِيِّ ﷺ ونَحْوَهُ قُتِلَ. وقِيلَ: إنْ أعْلَنَ بِشَيْءٍ مِمّا هو مَعْهُودٌ مِن مُعْتَقَدِهِ وكُفْرِهِ أُدِّبَ عَلى الإعْلانِ وتُرِكَ، وإنْ كَفَرَ بِما هو لَيْسَ مِن مُعْتَقَدِهِ كالسَّبِّ ونَحْوِهِ قُتِلَ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: يُسْتَتابُ، واخْتُلِفَ إذا سَبَّ الذِّمِّيُّ ثُمَّ أسْلَمَ تَقِيَّةَ القَتْلِ: فالمَشْهُورُ مِن مَذْهَبِ مالِكٍ أنَّهُ يُتْرَكُ؛ لِأنَّ الإسْلامَ يَجُبُّ ما قَبْلَهُ، وفي العُتْبِيَّةِ أنَّهُ يُقْتَلُ، ولا يَكُونُ أحْسَنَ حالًا مِنَ المُسْلِمِ.
وقَرَأ الحَرَمِيّانِ وأبُو عَمْرٍو: بِإبْدالِ الهَمْزَةِ الثّانِيَةِ ياءً، ورُوِيَ عَنْ نافِعٍ مَدُّ الهَمْزَةِ، وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ وابْنُ أبِي أُوَيْسٍ عَنْ نافِعٍ: بِهَمْزَتَيْنِ، وأدْخَلَ هِشامٌ بَيْنَهُما ألِفًا، وأصْلُهُ أأْمِمَةٌ عَلى وزْنِ ”أفْعِلَةٌ“، جَمْعُ إمامٍ، أدْغَمُوا المِيمَ في المِيمِ فَنُقِلَتْ حَرَكَتُها إلى الهَمْزَةِ قَبْلَها. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتُ: كَيْفَ لَفْظُ أئِمَّةٍ ؟ قُلْتُ: هَمْزَةٌ بَعْدَها هَمْزَةٌ بَيْنَ بَيْنَ؛ أيْ بَيْنَ مَخْرَجِ الهَمْزَةِ والياءِ. وتَحْقِيقُ الهَمْزِ هي قِراءَةٌ مَشْهُورَةٌ، وإنْ لَمْ تَكُنْ مَقْبُولَةً عِنْدَ البَصْرِيِّينَ، وأمّا التَّصْرِيحُ بِالياءِ فَلَيْسَ بِقِراءَةٍ، ولا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ. ومَن صَرَّحَ بِها فَهو لاحِنٌ مُحَرِّفٌ انْتَهى. وذَلِكَ دَأْبُهُ في تَلْحِينِ المُقْرِئِينَ. وكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ لَحْنًا وقَدْ قَرَأ بِهِ رَأْسُ البَصْرِيِّينَ النُّحاةِ: أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ، وقارِئُ مَكَّةَ ابْنُ كَثِيرٍ، وقارِئُ مَدِينَةِ الرَّسُولِ نافِعٌ، ونَفى إيمانَهم لَمّا لَمْ يَثْبُتُوا عَلَيْها ولا وفَّوْا بِها جُعِلُوا لا أيْمانَ لَهم، أوْ يَكُونُ عَلى حَذْفِ الوَصْفِ أيْ: لا أيْمانَ لَهم يُوَفُّونَ بِها. وقَرَأ الجُمْهُورُ: بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، وقَرَأ الحَسَنُ، وعَطاءٌ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، وابْنُ عامِرٍ: لا إيمانَ لَهم أيْ لا إسْلامَ ولا تَصْدِيقَ. قالَ أبُو عَلِيٍّ: وهَذا غَيْرُ قَوِيٍّ؛ لِأنَّهُ تَكْرارٌ، وذَلِكَ لِأنَّهُ وصَفَ أئِمَّةَ الكُفْرِ بِأنَّهم لا إيمانَ لَهم، فالوَجْهُ في كَسْرِ الألِفِ أنَّهُ مَصْدَرُ أمَنَهُ إيمانًا، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآمَنَهم مِن خَوْفٍ﴾ [قريش: ٤] فالمَعْنى أنَّهم لا يُؤَمِّنُونَ أهْلَ الذِّمَّةِ، إذِ المُشْرِكُونَ لَمْ يَكُنْ لَهم إلّا الإسْلامُ أوِ السَّيْفُ. قالَ أبُو حاتِمٍ: فَسَّرَ الحَسَنُ قِراءَتَهُ لا إسْلامَ لَهُمُ انْتَهى. وكَذا تَبِعَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، فَقالَ: وقُرِئَ لا إيمانَ لَهم، أيْ لا إسْلامَ لَهم، ولا يُعْطَوْنَ الأمانَ بَعْدَ الرِّدَّةِ والنَّكْثِ، ولا سَبِيلَ إلَيْهِ. وبِقِراءَةِ الفَتْحِ اسْتَشْهَدَ أبُو حَنِيفَةَ عَلى أنَّ يَمِينَ الكافِرِ لا يَكُونُ يَمِينًا، وعِنْدَ الشّافِعِيِّ يَمِينُهم يَمِينٌ، وقالَ: مَعْناهُ أنَّهم لا يُوَفُّونَ بِها بِدَلِيلِ أنَّهُ تَعالى وصَفَها بِالنَّكْثِ.
﴿لَعَلَّهم يَنْتَهُونَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ﴿فَقاتِلُوا أئِمَّةَ الكُفْرِ﴾؛ أيْ لِيَكُنْ غَرَضُكم في مُقاتَلَتِهِمْ بَعْدَما وُجِدَ مِنهم مَنِ العَظائِمِ ما وُجِدَ انْتِهاءَهم عَمّا هم فِيهِ، وهَذا مِن كَرَمِهِ سُبْحانَهُ وفَضْلِهِ وعَوْدِهِ عَلى المُسِيءِ بِالرَّحْمَةِ.
Страница 188
9:7
كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧
Может ли быть у многобожников договор с Аллахом и Его Посланником, не считая тех, с которыми вы заключили договор у Заповедной мечети? Пока они верны вам, вы также будьте верны им. Воистину, Аллах любит богобоязненных.
9:8
كَيۡفَ وَإِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ لَا يَرۡقُبُواْ فِيكُمۡ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ يُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨
Какой там (какой договор может быть с многобожниками)? Если они одолеют вас, то не станут соблюдать перед вами ни родственных, ни договорных обязательств. На словах они пытаются угодить вам, но в сердцах они питают к вам отвращение, ведь большинство их являются нечестивцами.
9:9
ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩
Они продавали знамения Аллаха за ничтожную цену и сбивали других с Его пути. Как же отвратительны их деяния!
9:10
لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُعۡتَدُونَ ١٠
Они не соблюдают по отношению к верующим ни родственных, ни договорных обязательств. Они - преступники!
9:11
فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١١
Но если они раскаются и будут совершать намаз и выплачивать закят, то они станут вашими братьями по вере. Мы разъясняем Наши знамения для людей знающих.
9:12
وَإِن نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمۡ فَقَٰتِلُوٓاْ أَئِمَّةَ ٱلۡكُفۡرِ إِنَّهُمۡ لَآ أَيۡمَٰنَ لَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَنتَهُونَ ١٢
Если же они нарушат свои клятвы после заключения договора и станут посягать на вашу религию, то сражайтесь с предводителями неверия, ибо для них нет клятв. Быть может, тогда они прекратят.
9:13
أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوۡمٗا نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ وَهَمُّواْ بِإِخۡرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ أَتَخۡشَوۡنَهُمۡۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣
Неужели вы не сразитесь с людьми, которые нарушили свои клятвы и вознамерились изгнать Посланника? Они начали первыми. Неужели вы боитесь их? Вам надлежит больше бояться Аллаха, если вы являетесь верующими.