Ат-ТавбаДжуз 10 · Страница 188

Ат-Тавба 9:13

Покаяние · Джуз 10 · Страница 188

أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوۡمٗا نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ وَهَمُّواْ بِإِخۡرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ أَتَخۡشَوۡنَهُمۡۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣

Неужели вы не сразитесь с людьми, которые нарушили свои клятвы и вознамерились изгнать Посланника? Они начали первыми. Неужели вы боитесь их? Вам надлежит больше бояться Аллаха, если вы являетесь верующими.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 9:12–16

قَوْلُهُ: " وإنْ نَكَثُوا " مَعْطُوفٌ عَلى فَإنْ تابُوا، والنَّكْثُ: النَّقْضُ، وأصْلُهُ نَقْضُ الخَيْطِ بَعْدَ إبْرامِهِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في كُلِّ نَقْضٍ، ومِنهُ نَقْضُ الأيْمانِ والعُهُودِ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ.

ومَعْنى " مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ " أيْ مِن بَعْدِ أنْ عاهَدُوكم.

والمَعْنى: أنَّ الكُفّارَ إنْ نَكَثُوا العُهُودَ الَّتِي عاهَدُوا بِها المُسْلِمِينَ ووَثَّقُوا لَهم بِها، وضَمُّوا إلى ذَلِكَ الطَّعْنَ في دِينِ الإسْلامِ، والقَدْحَ فِيهِ فَقَدْ وجَبَ عَلى المُسْلِمِينَ قِتالُهم، وأئِمَّةُ الكُفْرِ: جَمَعَ إمامٍ، والمُرادُ صَنادِيدُ المُشْرِكِينَ، وأهْلُ الرِّئاسَةِ فِيهِمْ عَلى العُمُومِ، وقَرَأ حَمْزَةُ ( أإمَةَ ) .

وأكْثَرُ النَّحْوِيِّينَ يَذْهَبُ إلى أنَّ هَذا لَحْنٌ؛ لِأنَّ فِيهِ الجَمْعَ بَيْنَ هَمْزَتَيْنِ في كَلِمَةٍ واحِدَةٍ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ بِجَعْلِ الهَمْزَةِ الثّانِيَةِ بَيْنَ بَيْنٍ: أيْ بَيْنَ مَخْرَجِ الهَمْزَةِ والياءِ.

وقُرِئَ بِإخْلاصِ الياءِ وهو لَحْنٌ، كَما قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ.

قَوْلُهُ: ﴿إنَّهم لا أيْمانَ لَهُمْ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها: والأيْمانُ: جَمْعُ يَمِينٍ في قِراءَةِ الجُمْهُورِ.

وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ " لا إيمانَ لَهم " بِكَسْرِ الهَمْزَةِ.

والمَعْنى عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ: أنَّ أيْمانَ الكافِرِينَ وإنْ كانَتْ في الصُّورَةِ يَمِينًا فَهي في الحَقِيقَةِ لَيْسَتْ بِيَمِينٍ، وعَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ: أنَّ هَؤُلاءِ النّاكِثِينَ لِلْأيْمانِ الطّاعِنِينَ في الدِّينِ (p-٥٦٠)لَيْسُوا مِن أهْلِ الإيمانِ بِاللَّهِ حَتّى يَسْتَحِقُّوا العِصْمَةَ لِدِمائِهِمْ وأمْوالِهِمْ، فَقِتالُهم واجِبٌ عَلى المُسْلِمِينَ.

قَوْلُهُ: " لَعَلَّهم يَنْتَهُونَ " أيْ عَنْ كُفْرِهِمْ ونَكْثِهِمْ وطَعْنِهِمْ في دِينِ الإسْلامِ.

والمَعْنى: أنَّ قِتالَهم يَكُونُ إلى الغايَةِ هي الِانْتِهاءُ عَنْ ذَلِكَ.

وقَدِ اسْتُدِلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ الذِّمِّيَّ إذا طَعَنَ في الدِّينِ لا يُقْتَلُ حَتّى يَنْكُثَ العَهْدَ كَما قالَ أبُو حَنِيفَةَ، لِأنَّ اللَّهَ إنَّما أمَرَ بِقَتْلِهِمْ بِشَرْطَيْنِ: أحَدُهُما: نَقْضُ العَهْدَ، والثّانِي: الطَّعْنُ في الدِّينِ، وذَهَبَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ وغَيْرُهُما، إلى أنَّهُ إذا طَعَنَ في الدِّينِ قُتِلَ؛ لِأنَّهُ يَنْتَقِضُ عَهْدَهُ بِذَلِكَ، قالُوا: وكَذَلِكَ إذا حَصَلَ مِنَ الذِّمِّيِّ مُجَرَّدُ النَّكْثِ فَقَطْ مِن دُونِ طَعْنٍ في الدِّينِ فَإنَّهُ يُقْتَلُ.

قَوْلُهُ: ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أيْمانَهم﴾ الهَمْزَةُ الدّاخِلَةُ عَلى حَرْفِ النَّفْيِ لِلِاسْتِفْهامِ التَّوْبِيخِيِّ مَعَ ما يُسْتَفادُ مِنها مِنَ التَّحْضِيضِ عَلى القِتالِ والمُبالَغَةِ في تَحَقُّقِهِ، والمَعْنى: أنَّ مَن كانَ حالُهُ كَحالِ هَؤُلاءِ مِن نَقْضِ العَهْدِ وإخْراجِ الرَّسُولِ مِن مَكَّةَ والبَداءَةِ بِالقِتالِ، فَهو حَقِيقٌ بِأنْ لا يُتْرَكَ قِتالُهُ، وأنْ يُوَبَّخَ مَن فَرَّطَ في ذَلِكَ، ثُمَّ زادَ في التَّوْبِيخِ فَقالَ " أتَخْشَوْنَهم " فَإنَّ هَذا الِاسْتِفْهامَ لِلتَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ: أيْ تَخْشَوْنَ أنْ يَنالَكم مِنهم مَكْرُوهٌ فَتَتْرُكُونَ قِتالَهم لِهَذِهِ الخَشْيَةِ، ثُمَّ بَيْنَ ما يَجِبُ أنْ يَكُونَ الأمْرُ عَلَيْهِ، فَقالَ: ﴿فاللَّهُ أحَقُّ أنْ تَخْشَوْهُ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أيْ هو أحَقُّ بِالخَشْيَةِ مِنكم، فَإنَّهُ الضّارُّ النّافِعُ بِالحَقِيقَةِ، ومِن خَشْيَتِكم لَهُ أنْ تُقاتِلُوا مَن أمَرَكم بِقِتالِهِ، فَإنَّ قَضِيَّةَ الإيمانِ تُوجِبُ ذَلِكَ عَلَيْكم.

ثُمَّ زادَ في تَأْكِيدِ الأمْرِ بِالقِتالِ فَقالَ " قاتِلُوهم " ورَتَّبَ عَلى هَذا الأمْرِ فَوائِدَ: الأُولى: تَعْذِيبُ اللَّهِ لِلْكَفّارِ بِأيْدِي المُؤْمِنِينَ بِالقَتْلِ والأسْرِ. والثّانِيَةُ: إخْزاؤُهم، قِيلَ: بِالأسْرِ، وقِيلَ: بِما نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الذُّلِّ والهَوانِ. والثّالِثَةُ: نَصْرُ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ وغَلَبَتُهم لَهم. والرّابِعَةُ: أنَّ اللَّهَ يَشْفِي بِالقِتالِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ مِمَّنْ لَمْ يَشْهَدِ القِتالَ ولا حَضَرَهُ، والخامِسَةُ: أنَّهُ - سُبْحانَهُ - يُذْهِبُ بِالقِتالِ غَيْظَ قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ الَّذِي نالَهم بِسَبَبِ ما وقَعَ مِنَ الكُفّارِ مِنَ الأُمُورِ الجالِبَةِ لِلْغَيْظِ وحَرَجِ الصَّدْرِ.

فَإنْ قِيلَ: شِفاءُ الصُّدُورِ وإذْهابُ غَيْظِ القُلُوبِ كِلاهُما بِمَعْنًى فَيَكُونُ تِكْرارًا، قِيلَ: في الجَوابِ: إنَّ القَلْبَ أخَصُّ مِنَ الصَّدْرِ، وقِيلَ: إنَّ شِفاءَ الصَّدْرِ إشارَةٌ إلى الوَعْدِ بِالفَتْحِ، ولا رَيْبَ أنَّ الِانْتِظارَ لِنَجازِ الوَعْدِ مَعَ الثِّقَةِ بِهِ فِيهِما شِفاءٌ لِلصَّدْرِ، وأنَّ إذْهابَ غَيْظِ القُلُوبِ إشارَةٌ إلى وُقُوعِ الفَتْحِ، وقَدْ وقَعَتْ لِلْمُؤْمِنِينَ ولِلَّهِ الحَمْدُ هَذِهِ الأُمُورُ كُلُّها، ثُمَّ قالَ: ﴿ويَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَن يَشاءُ﴾ وهو ابْتِداءُ كَلامٍ يَتَضَمَّنُ الإخْبارَ بِما سَيَكُونُ، وهو أنَّ بَعْضَ الكافِرِينَ يَتُوبُ عَنْ كُفْرِهِ كَما وقَعَ مِن بَعْضِ أهْلِ مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ، فَإنَّهم أسْلَمُوا وحَسُنَ إسْلامُهم، وهَذا عَلى قِراءَةِ الرَّفْعِ في " يَتُوبُ "، وهي قِراءَةُ الجُمْهُورِ: وقُرِئَ بِنَصْبِ " يَتُوبَ " بِإضْمارِ " أنْ "، ودُخُولُ التَّوْبَةِ في جُمْلَةِ ما أُجِيبَ بِهِ الأمْرُ مِن طَرِيقِ المَعْنى.

قَرَأ بِذَلِكَ ابْنُ أبِي إسْحاقَ، وعِيسى الثَّقَفِيُّ، والأعْرَجُ.

فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ تَقَعُ التَّوْبَةُ جَزاءً لِلْمُقاتِلَةِ ؟ وأُجِيبَ أنَّ القِتالَ قَدْ يَكُونُ سَبَبًا لَها إذا كانَتْ مِن جِهَةِ الكُفّارِ، وأمّا إذا كانَتْ مِن جِهَةِ المُسْلِمِينَ فَوَجْهُهُ أنَّ النَّصْرَ والظَّفَرَ مِن جِهَةِ اللَّهِ يَكُونُ سَبَبًا لِخُلُوصِ النِّيَّةِ والتَّوْبَةِ عَنِ الذُّنُوبِ.

قَوْلُهُ: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تُتْرَكُوا﴾ أمْ هَذِهِ هي المُنْقَطِعَةُ الَّتِي بِمَعْنى بَلْ، والهَمْزَةُ والِاسْتِفْهامُ لِلتَّوْبِيخِ، وحَرْفُ الإضْرابِ لِلدَّلالَةِ عَلى الِانْتِقالِ مِن كَلامٍ إلى آخَرَ.

والمَعْنى: كَيْفَ يَقَعُ الحُسْبانُ مِنكم بِأنْ تُتْرَكُوا عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ، وقَوْلُهُ: " أنْ تُتْرَكُوا " في مَوْضِعِ مَفْعُولَيِ الحُسْبانَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ.

وقالَ المُبَرِّدُ: إنَّهُ حُذِفَ الثّانِي، والتَّقْدِيرُ: أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تُتْرَكُوا مِن غَيْرِ أنْ تُبْتَلَوْا بِما يَظْهَرُ بِهِ المُؤْمِنُ والمُنافِقُ الظُّهُورَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ بِهِ الثَّوابَ والعِقابَ، وجُمْلَةُ ﴿ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكُمْ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والمُرادُ مِن نَفْيِ العِلْمِ نَفْيِ المَعْلُومِ، والمَعْنى كَيْفَ تَحْسَبُونَ أنَّكم تُتْرَكُونَ ولَمّا يَتَبَيَّنِ المُخْلِصُ مِنكم في جِهادِهِ مِن غَيْرِ المُخْلِصِ، وجُمْلَةُ " ولَمْ يَتَّخِذُوا " مَعْطُوفَةٌ عَلى " جاهَدُوا " داخِلَةٌ مَعَهُ في حُكْمِ النَّفْيِ، واقِعَةٌ في حَيِّزِ الصِّلَةِ، والوَلِيجَةُ مِنَ الوُلُوجِ: وهو الدُّخُولُ، ولَجَ يَلِجُ وُلُوجًا: إذا دَخَلَ: فالوَلِيجَةُ: الدَّخِيلَةُ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّ شَيْءٍ أدْخَلْتَهُ في شَيْءٍ لَيْسَ مِنهُ فَهو ولِيجَةٌ.

قالَ أبانُ بْنُ ثَعْلَبٍ:

؎فَبِئْسَ الوَلِيجَةُ لِلْهارِبِي نَ والمُعْتَدِينَ وأهْلِ الرَّيْبِ

وقالَ الفَرّاءُ: الوَلِيجَةُ البِطانَةُ مِنَ المُشْرِكِينَ، والمَعْنى واحِدٌ: أيْ كَيْفَ تَتَّخِذُونَ دَخِيلَةً أوْ بِطانَةً مِنَ المُشْرِكِينَ تُفْشُونَ إلَيْهِمْ بِأسْرارِكم وتُعْلِمُونَهم أُمُورَكم مِن دُونِ اللَّهِ ﴿واللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ أيْ بِجَمِيعِ أعْمالِكم.

وقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ نَكَثُوا أيْمانَهُمْ﴾ قالَ: عَهْدَهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في الآيَةِ قالَ: يَقُولُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ وإنْ نَكَثُوا العَهْدَ الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهم فَقاتِلْهم إنَّهم أئِمَّةُ الكُفْرِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ " أئِمَّةَ الكُفْرِ " قالَ: أبُو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ، وأُمِّيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وعَتَبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وأبُو جَهِلِ بْنُ هِشامٍ، وسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وهُمُ الَّذِينَ نَكَثُوا عَهْدَ اللَّهِ وهَمُّوا بِإخْراجِ الرَّسُولِ مِن مَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ،، عَنْ مالِكِ بْنِ أنَسٍ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿فَقاتِلُوا أئِمَّةَ الكُفْرِ﴾ قالَ: رُؤُوسُ قُرَيْشٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: أبُو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ مِنهم.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ أنَّهُمُ الدَّيْلَمُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ أنَّهم ذَكَرُوا عِنْدَ هَذِهِ الآيَةِ فَقالُوا: ما قُوتِلَ أهْلُ هَذِهِ الآيَةِ بَعْدُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ،، عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ،، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: ما بَقِيَ مِن أهْلِ هَذِهِ الآيَةِ إلّا ثَلاثَةٌ، ولا مِنَ المُنافِقِينَ إلّا أرْبَعَةٌ، فَقالَ أعْرابِيُّ: إنَّكم أصْحابَ مُحَمَّدٍ تُخْبِرُونَنا لا نَدْرِي فَما بالُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَنْقُرُونَ بُيُوتَنا ويَسْتَرِقُونَ أعْلاقَنا، قالَ: أُولَئِكَ الفُسّاقُ، أجَلْ لَمْ يَبْقَ مِنهم إلّا أرْبَعَةٌ، أحَدُهم شَيْخٌ كَبِيرٌ لَوْ شَرِبَ الماءَ البارِدَ لَما وجَدَ بَرْدَهُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 188

Ат-ТавбаДжуз 10 · Страница 188

9:7

كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧

Может ли быть у многобожников договор с Аллахом и Его Посланником, не считая тех, с которыми вы заключили договор у Заповедной мечети? Пока они верны вам, вы также будьте верны им. Воистину, Аллах любит богобоязненных.

9:8

كَيۡفَ وَإِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ لَا يَرۡقُبُواْ فِيكُمۡ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ يُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨

Какой там (какой договор может быть с многобожниками)? Если они одолеют вас, то не станут соблюдать перед вами ни родственных, ни договорных обязательств. На словах они пытаются угодить вам, но в сердцах они питают к вам отвращение, ведь большинство их являются нечестивцами.

9:9

ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩

Они продавали знамения Аллаха за ничтожную цену и сбивали других с Его пути. Как же отвратительны их деяния!

9:10

لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُعۡتَدُونَ ١٠

Они не соблюдают по отношению к верующим ни родственных, ни договорных обязательств. Они - преступники!

9:11

فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١١

Но если они раскаются и будут совершать намаз и выплачивать закят, то они станут вашими братьями по вере. Мы разъясняем Наши знамения для людей знающих.

9:12

وَإِن نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمۡ فَقَٰتِلُوٓاْ أَئِمَّةَ ٱلۡكُفۡرِ إِنَّهُمۡ لَآ أَيۡمَٰنَ لَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَنتَهُونَ ١٢

Если же они нарушат свои клятвы после заключения договора и станут посягать на вашу религию, то сражайтесь с предводителями неверия, ибо для них нет клятв. Быть может, тогда они прекратят.

9:13

أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوۡمٗا نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ وَهَمُّواْ بِإِخۡرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ أَتَخۡشَوۡنَهُمۡۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣

Неужели вы не сразитесь с людьми, которые нарушили свои клятвы и вознамерились изгнать Посланника? Они начали первыми. Неужели вы боитесь их? Вам надлежит больше бояться Аллаха, если вы являетесь верующими.

Аш-ШауканиТафсир · 9:13

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English