Ат-ТавбаДжуз 10 · Страница 189

Ат-Тавба 9:17

Покаяние · Джуз 10 · Страница 189

مَا كَانَ لِلۡمُشۡرِكِينَ أَن يَعۡمُرُواْ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ شَٰهِدِينَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم بِٱلۡكُفۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ وَفِي ٱلنَّارِ هُمۡ خَٰلِدُونَ ١٧

Не полагается многобожникам оживлять мечети Аллаха, свидетельствуя о собственном неверии. Тщетны их деяния, и они вечно пребудут в Огне.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 9:17–22

قَرَأ الجُمْهُورُ " يَعْمُرُوا " بِفَتْحِ حَرْفِ المُضارَعَةِ وضَمِّ المِيمِ مِن عَمَرَ يَعْمُرُ.

وقَرَأ ابْنُ السُّمَيْفِعِ بِضَمِّ حَرْفِ المُضارَعَةِ مِن أعْمَرَ يُعْمِرُ: أيْ يَجْعَلُونَ لَها مَن يَعْمُرُها.

وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ،، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ،، وعَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ مُحَيْصِنٍ وسَهْمٌ ويَعْقُوبُ " مَسْجِدَ اللَّهِ " بِالإفْرادِ.

وقَرَأ الباقُونَ " مَساجِدَ " بِالجَمْعِ، واخْتارَها أبُو عُبَيْدَةَ.

قالَ النَّحّاسُ: لِأنَّها أعَمُّ، والخاصُّ يَدْخُلُ تَحْتَ العامِّ.

وقَدْ يُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِالجَمْعِ المَسْجِدُ الحَرامُ خاصَّةً، وهَذا جائِزٌ فِيما كانَ مِن أسْماءِ الأجْناسِ كَما يُقالُ " فُلانٌ يَرْكَبُ الخَيْلَ: وإنْ لَمْ يَرْكَبْ إلّا فَرَسًا قالَ: وقَدْ أجْمَعُوا عَلى الجَمْعِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ﴾ ورُوِيَ، عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ أنَّهُ تَعالى إنَّما قالَ " مَساجِدَ " والمُرادُ المَسْجِدُ الحَرامُ لِأنَّهُ قِبْلَةُ المَساجِدِ كُلِّها وإمامُها، فَعامِرُهُ كَعامِرِ جَمِيعِ المَساجِدِ.

قالَ الفَرّاءُ: العَرَبُ قَدْ تَضَعُ الواحِدَ مَكانَ الجَمْعِ كَقَوْلِهِمْ: فُلانٌ كَثِيرُ الدِّرْهَمِ، وبِالعَكْسِ كَقَوْلِهِمْ فُلانٌ يُجالِسُ المُلُوكَ ولَعَلَّهُ لَمْ يُجالِسْ إلّا مَلِكًا واحِدًا، والمُرادُ بِالعِمارَةِ إمّا المَعْنى الحَقِيقِيُّ أوِ المَعْنى المَجازِيُّ، وهو مُلازَمَتُهُ والتَّعَبُّدُ فِيهِ، وكِلاهُما لَيْسَ لِلْمُشْرِكِينَ، أمّا الأوَّلُ: فَلِأنَّهُ يَسْتَلْزِمُ المِنَّةَ عَلى المُسْلِمِينَ بِعِمارَةِ مَساجِدِهِمْ، وأمّا الثّانِي: فَلِكَوْنِ الكُفّارِ لا عِبادَةَ لَهم مَعَ نَهْيِهِمْ عَنْ قُرْبانِ المَسْجِدِ الحَرامِ، ومَعْنى ﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ ما صَحَّ لَهم وما اسْتَقامَ أنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ، و﴿شاهِدِينَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ﴾ حالٌ، أيْ ما كانَ لَهم ذَلِكَ حالَ كَوْنِهِمْ شاهِدِينَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ بِإظْهارٍ ما هو كُفْرٌ مِن نَصْبِ الأوْثانِ والعِبادَةِ لَها وجَعْلِها آلِهَةً، فَإنَّ هَذا شَهادَةٌ مِنهم عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ وإنْ أبَوْا ذَلِكَ بِألْسِنَتِهِمْ، فَكَيْفَ يَجْمَعُونَ بَيْنَ أمْرَيْنِ مُتَنافِيَيْنِ: عِمارَةُ المَساجِدِ الَّتِي هي مِن شَأْنِ المُؤْمِنِينَ، والشَّهادَةُ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ الَّتِي لَيْسَتْ مِن شَأْنِ مَن يَتَقَرَّبُ إلى اللَّهِ بِعِمارَةِ مَساجِدِهِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِهَذِهِ الشَّهادَةِ قَوْلُهم في طَوافِهِمْ: لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ إلّا شَرِيكًا هو لَكَ تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ، وقِيلَ: شَهادَتُهم عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ: إنَّ اليَهُودِيَّ يَقُولُ: هو يَهُودِيٌّ، والنَّصْرانِيُّ يَقُولُ: هو نَصْرانِيٌّ، والصّابِئُ يَقُولُ: هو صابِئٌ، والمُشْرِكُ يَقُولُ هو مُشْرِكٌ ﴿أُولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ الَّتِي يَفْتَخِرُونَ بِها ويَظُنُّونَ أنَّها مِن أعْمالِ الخَيْرِ: أيْ بَطَلَتْ ولَمْ يَبْقَ لَها أثَرٌ ﴿وفِي النّارِ هم خالِدُونَ﴾ وفي هَذِهِ الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ مَعَ تَقْدِيمِ الظَّرْفِ المُتَعَلِّقِ بِالخَبَرِ تَأْكِيدٌ لِمَضْمُونِها.

ثُمَّ بَيْنَ - سُبْحانِهِ - مَن هو حَقِيقٌ بِعِمارَةِ المَسْجِدِ فَقالَ: ﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ وفَعَلَ ما هو مِن لَوازِمِ الإيمانِ مِن إقامَةِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ ولَمْ يَخْشَ أحَدًا إلّا اللَّهَ فَمَن كانَ جامِعًا بَيْنَ هَذِهِ الأوْصافِ فَهو الحَقِيقُ بِعِمارَةِ المَساجِدِ، لا مَن كانَ خالِيًا مِنها أوْ مِن بَعْضِها، واقْتَصَرَ عَلى ذِكْرِ الصَّلاةِ والزَّكاةِ والخَشْيَةِ تَنْبِيهًا بِما هو مِن أعْظَمِ أُمُورِ الدِّينِ عَلى ما عَداهُ مِمّا افْتَرَضَهُ اللَّهُ عَلى عِبادِهِ؛ لِأنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِن لَوازِمَ الإيمانِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في وجْهِ جَمْعِ المَساجِدِ وفي بَيانِ ماهِيَّةِ العِمارَةِ، ومَن جَوَّزَ الجَمْعَ بَيْنَ الحَقِيقَةِ والمَجازِ حَمَلَ العِمارَةَ هُنا عَلَيْهِما، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَعَسى أُولَئِكَ أنْ يَكُونُوا مِنَ المُهْتَدِينَ﴾ حَسْمٌ لِأطْماعِ الكُفّارِ في الِانْتِفاعِ بِأعْمالِهِمْ، فَإنَّ المَوْصُوفِينَ بِتِلْكَ الصِّفاتِ إذا كانَ اهْتِداؤُهم مَرْجُوًّا فَقَطْ، فَكَيْفَ بِالكُفّارِ الَّذِينَ لَمْ يَتَّصِفُوا بِشَيْءٍ (p-٥٦٢)مِن تِلْكَ الصِّفاتِ، وقِيلَ: عَسى مِنَ اللَّهِ واجِبَةٌ، وقِيلَ: هي بِمَعْنى خَلِيقٍ: أيْ فَخَلِيقٌ أنْ يَكُونُوا مِنَ المُهْتَدِينَ، وقِيلَ: إنَّ الرَّجاءَ راجِعٌ إلى العِبادِ.

والِاسْتِفْهامُ في ﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الحاجِّ وعِمارَةَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ لِلْإنْكارِ، والسِّقايَةُ والعِمارَةُ مَصْدَرانِ كالسِّعايَةِ والحِمايَةِ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: أجَعَلْتُمْ أصْحابَ سِقايَةِ الحاجِّ وعِمارَةِ المَسْجِدِ، أوْ أهْلَهُما كَمَن آمَنَ حَتّى يَتَّفِقَ المَوْضُوعُ والمَحْمُولَ، أوْ يَكُونُ التَّقْدِيرُ في الخَبَرِ: أيْ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الحاجِّ وعِمارَةَ المَسْجِدِ الحَرامِ كَعَمَلِ مَن آمَنَ أوْ كَإيمانِ مَن آمَنَ.

وقَرَأ ابْنُ أبِي وجْزَةَ السَّعْدِيُّ، وابْنُ الزُّبَيْرِ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، " أجَعَلْتُمْ سُقاةَ الحاجِّ وعَمَرَةَ المَسْجِدِ الحَرامِ "، جَمْعُ ساقٍ وعامِرٍ، وعَلى هَذِهِ القِراءَةِ لا يُحْتاجُ إلى تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ، والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ أنْكَرَ عَلَيْهِمُ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ ما كانَ تَعْمَلُهُ الجاهِلِيَّةُ مِنَ الأعْمالِ الَّتِي صَوَّرَتْها صُورَةُ الخَيْرِ، وإنْ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِها، وبَيْنَ إيمانِ المُؤْمِنِينَ وجِهادِهِمْ في سَبِيلِ اللَّهِ، وقَدْ كانَ المُشْرِكُونَ يَفْتَخِرُونَ بِالسِّقايَةِ والعِمارَةِ ويُفَضِّلُونَهُما عَلى عَمَلِ المُسْلِمِينَ، فَأنْكَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، ثُمَّ صَرَّحَ - سُبْحانَهُ - بِالمُفاضَلَةِ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ وتَفاوُتِهِمْ وعَدَمِ اسْتِوائِهِمْ فَقالَ: ﴿لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أيْ لا تُساوِي تِلْكَ الطّائِفَةُ الكافِرَةُ السّاقِيَةُ لِلْحَجِيجِ العامِرَةُ لِلْمَسْجِدِ الحَرامِ هَذِهِ الطّائِفَةُ المُؤْمِنَةُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ المُجاهِدَةُ في سَبِيلِهِ، ودَلَّ - سُبْحانَهُ - بِنَفْيِ الِاسْتِواءِ عَلى نَفْيِ الفَضِيلَةِ الَّتِي يَدَّعِيها المُشْرِكُونَ: أيْ إذا لَمْ تَبْلُغْ أعْمالُ الكُفّارِ إلى أنْ تَكُونَ مُساوِيَةً لِأعْمالِ المُسْلِمِينَ، فَكَيْفَ تَكُونُ فاضِلَةً عَلَيْها كَما يَزْعُمُونَ، ثُمَّ حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالظُّلْمِ وأنَّهم مَعَ ظُلْمِهِمْ بِما هم فِيهِ مِنَ الشِّرْكِ لا يَسْتَحِقُّونَ الهِدايَةَ مِنَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - وفي هَذا إشارَةٌ إلى الفَرِيقِ.

ثُمَّ صَرَّحَ بِالفَرِيقِ الفاضِلِ فَقالَ: الَّذِينَ آمَنُوا إلى آخِرِهِ: أيِ الجامِعُونَ بَيْنَ الإيمانِ والهِجْرَةِ والجِهادِ بِالأمْوالِ والأنْفُسِ ﴿أعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ﴾، وأحَقُّ بِما لَدَيْهِ مِنَ الخَيْرِ مِن تِلْكَ الطّائِفَةِ المُشْرِكَةِ المُفْتَخِرَةِ بِأعْمالِها المُحْبَطَةِ الباطِلَةِ، وفي قَوْلِهِ " عِنْدَ اللَّهِ " تَشْرِيفٌ عَظِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: أُولَئِكَ إلى المُتَّصِفِينَ بِالصِّفاتِ المَذْكُورَةِ هُمُ الفائِزُونَ أيِ المُخْتَصُّونَ بِالفَوْزِ عِنْدَ اللَّهِ.

ثُمَّ فَسَّرَ الفَوْزَ بِقَوْلِهِ: ﴿يُبَشِّرُهم رَبُّهم بِرَحْمَةٍ مِنهُ ورِضْوانٍ وجَنّاتٍ لَهم فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾ والتَّنْكِيرُ في الرَّحْمَةِ والرِّضْوانِ والجَنّاتِ لِلتَّعْظِيمِ، والمَعْنى أنَّها فَوْقَ وصْفِ الواصِفِينَ وتَصَوُّرِ المُتَصَوِّرِينَ.

والنَّعِيمُ المُقِيمُ: الدّائِمُ المُسْتَمِرُّ الَّذِي لا يُفارِقُ صاحِبَهُ.

وذِكْرُ الأبَدِ بَعْدَ الخُلُودِ تَأْكِيدٌ لَهُ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ مُؤَكِّدَةٌ لِما قَبْلَها مَعَ تَضَمُّنِها لِلتَّعْلِيلِ: أيْ أعْطاهُمُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - هَذِهِ الأُجُورَ العَظِيمَةَ لِكَوْنِ الأجْرِ الَّذِي عِنْدَهُ عَظِيمٌ يَهَبُ مِنهُ ما يَشاءُ لِمَن يَشاءُ، وهو ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ﴾ وقالَ: ﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ فَنَفى المُشْرِكِينَ مِنَ المَسْجِدِ ﴿مَن آمَنَ بِاللَّهِ﴾ يَقُولُ: مَن وحَّدَ اللَّهَ وآمَنَ بِما أنْزَلَ اللَّهُ: وأقامَ الصَّلاةَ يَعْنِي الصَّلَواتِ الخَمْسَ ﴿ولَمْ يَخْشَ إلّا اللَّهَ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَعْبُدْ إلّا اللَّهَ، " فَعَسى أُولَئِكَ " يَقُولُ: أُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ كَقَوْلِهِ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾ ( الإسْراءِ: ٧٩ ) يَقُولُ: إنَّ رَبَّكَ سَيَبْعَثُكَ مَقامًا مَحْمُودًا، وهي الشَّفاعَةُ، وكُلُّ عَسى في القُرْآنِ فَهي واجِبَةٌ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والدّارِمَيُّ،، والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ وابْنُ ماجَهْ،، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا رَأيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتادُ المَساجِدُ فاشْهَدُوا لَهُ بِالإيمانِ» .

قالَ اللَّهُ - تَعالى -: ﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ .

وقَدْ ورَدَتْ أحادِيثُ كَثِيرَةٌ في اسْتِحْبابِ مُلازِمَةِ المَساجِدِ وعِمارَتِها والتَّرَدُّدِ إلَيْها لِلطّاعاتِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 189

Ат-ТавбаДжуз 10 · Страница 189

9:14

قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ ١٤

Сражайтесь с ними. Аллах накажет их вашими руками, опозорит их и одарит вас победой над ними. Он исцелит груди верующих людей

9:15

وَيُذۡهِبۡ غَيۡظَ قُلُوبِهِمۡۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٥

и удалит гнев из их сердец. Аллах прощает, кого пожелает, ибо Он - Знающий, Мудрый.

9:16

أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تُتۡرَكُواْ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَلَمۡ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَلِيجَةٗۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٦

Неужели вы полагали, что вас оставят (что вы не будете подвергнуты испытанию), пока Аллах не распознает тех из вас, которые сражались и не избирали себе помощников, кроме Аллаха, Его Посланника и верующих? Воистину, Аллах ведает о том, что вы совершаете.

9:17

مَا كَانَ لِلۡمُشۡرِكِينَ أَن يَعۡمُرُواْ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ شَٰهِدِينَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم بِٱلۡكُفۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ وَفِي ٱلنَّارِ هُمۡ خَٰلِدُونَ ١٧

Не полагается многобожникам оживлять мечети Аллаха, свидетельствуя о собственном неверии. Тщетны их деяния, и они вечно пребудут в Огне.

9:18

إِنَّمَا يَعۡمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمۡ يَخۡشَ إِلَّا ٱللَّهَۖ فَعَسَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ ١٨

Только тот оживляет мечети Аллаха, кто уверовал в Аллаха и в Последний день, кто совершает намаз, выплачивает закят и не боится никого, кроме Аллаха. Возможно, они окажутся на верном пути.

9:19

۞ أَجَعَلۡتُمۡ سِقَايَةَ ٱلۡحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ كَمَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَجَٰهَدَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ لَا يَسۡتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩

Неужели утоление жажды паломника и содержание Заповедной мечети вы приравниваете к деяниям тех, кто уверовал в Аллаха и в Последний день и сражался на Его пути? Они не равны перед Аллахом, и Аллах не ведет прямым путем несправедливых людей.

9:20

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠

Те, которые уверовали, совершили переселение и сражались на пути Аллаха своим имуществом и своими душами, выше пред Ним. Они являются преуспевшими.

Аш-ШауканиТафсир · 9:17

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English