Ат-Тавба 9:29
Покаяние · Джуз 10 · Страница 191
قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعۡطُواْ ٱلۡجِزۡيَةَ عَن يَدٖ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ ٢٩
Сражайтесь с теми из людей Писания, которые не веруют ни в Аллаха, ни в Последний день, которые не считают запретным то, что запретили Аллах и Его Посланник, которые не исповедуют истинную религию, пока они не станут собственноручно платить дань, оставаясь униженными.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 9:29
﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ﴾
صفحة 78
أمْرٌ بِقِتالِ أهْلِ الكِتابَيْنِ إثْرَ أمْرِهِمْ بِقِتالِ المُشْرِكِينَ ومَنعِهِمْ مِن أنْ يَحُومُوا حَوْلَ المَسْجِدِ الحَرامِ، وفي تَضاعِيفِهِ تَنْبِيهٌ لَهم عَلى بَعْضِ طُرُقِ الإغْناءِ المَوْعُودِ، والتَّعْبِيرُ عَنْهم بِالمَوْصُولِ لِلْإيذانِ بِعِلِّيَّةِ ما في حَيِّزِ الصَّلاةِ لِلْأمْرِ بِالقِتالِ وبِانْتِظامِهِمْ بِسَبَبِ ذَلِكَ في سَلَكِ المُشْرِكِينَ وإيمانِهِمُ الَّذِي يَزْعُمُونَهُ، لَيْسَ عَلى ما يَنْبَغِي فَهو كَلا إيمانٍ ﴿ولا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ أيْ: ما ثَبَتَ تَحْرِيمُهُ بِالوَحْيِ مَتْلُوًّا وغَيْرَ مَتْلُوٍّ، فالمُرادُ بِالرَّسُولِ نَبِيُّنا صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ رَسُولُهُمُ الَّذِي يَزْعُمُونَ اتِّباعَهُ فَإنَّهم بَدَّلُوا شَرِيعَتَهُ وأحَلُّوا وحَرَّمُوا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمُ اتِّباعًا لِأهْوائِهِمْ، فَيَكُونُ المُرادُ لا يَتَّبِعُونَ شَرِيعَتَنا ولا شَرِيعَتَهم، ومَجْمُوعُ الأمْرَيْنِ سَبَبٌ لِقِتالِهِمْ وإنْ كانَ التَّحْرِيفُ بَعْدَ النَّسْخِ لَيْسَ عِلَّةً مُسْتَقِلَّةً ﴿ولا يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ﴾ أيِ: الدَّيْنَ الثّابِتَ فالإضافَةُ مِن إضافَةِ الصِّفَةِ إلى المَوْصُوفِ، والمُرادُ بِهِ دِينُ الإسْلامِ الَّذِي لا يُنْسَخُ بِدِينٍ كَما نُسِخَ كُلُّ دِينٍ بِهِ، وعَنْ قَتادَةَ أنَّ المُرادَ بِالحَقِّ هو اللَّهُ تَعالى وبِدِينِهِ الإسْلامُ، وقِيلَ: ما يَعُمُّهُ وغَيْرَهُ أيْ لا يَدِينُونَ بِدِينٍ مِنَ الأدْيانِ الَّتِي أنْزَلَها سُبْحانَهُ عَلى أنْبِيائِهِ وشَرْعِها لِعِبادِهِ والإضافَةُ عَلى هَذا عَلى ظاهِرِها ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ أيْ: جِنْسَهُ الشّامِلَ لِلتَّوْراةِ والإنْجِيلِ و( مِن ) بَيانِيَّةٌ لا تَبْعِيضِيَّةٌ حَتّى يَكُونَ بَعْضُهم عَلى خِلافِ ما نَعَتَ ﴿حَتّى يُعْطُوا﴾ أيْ يَقْبَلُوا أنْ يُعْطُوا ( ﴿الجِزْيَةَ﴾ ) أيْ: ما تَقَرَّرَ عَلَيْهِمْ أنْ يُعْطُوهُ، وهي مُشْتَقَّةٌ مِن جَزى دَيْنَهُ أيْ قَضاهُ أوْ مِن جَزَيْتُهُ بِما فَعَلَ أيْ جازَيْتُهُ لِأنَّهم يُجْزُونَ بِها مَن مُنَّ عَلَيْهِمْ بِالعَفْوِ عَنِ القَتْلِ، وفي ”الهِدايَةِ“ أنَّها جَزاءُ الكُفْرِ فَهي مِنَ المُجازاةِ، وقِيلَ: أصْلُها الهَمْزُ مِنَ الجَزْءِ والتَّجْزِئَةِ لِأنَّها طائِفَةٌ مِنَ المالِ يُعْطى، وقالَ الخُوارِزْمِيُّ: إنَّها مُعَرَّبٌ- كَزَيْتٍ، وهو الخَراجُ بِالفارِسِيَّةِ وجَمْعُها جِزًى كَلِحْيَةٍ ولِحًى ﴿عَنْ يَدٍ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ في ( يُعْطُوا ) وأنْ يَكُونَ حالًا مِنَ الجِزْيَةِ؛ واليَدُ تَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ اليَدَ المُعْطِيَةَ وأنْ تَكُونَ اليَدَ الآخِذَةَ و( عَنْ ) تَحْتَمِلُ السَّبَبِيَّةَ وغَيْرَها أيْ يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ مُؤاتِيَةٍ أيْ مُنْقادِينَ أوْ مَقْرُونَةٍ بِالِانْقِيادِ أوْ عَنْ يَدِهِمْ أيْ مُسَلِّمِينَ أوْ مُسَلِّمَةً بِأيْدِيهِمْ لا بِأيْدِي غَيْرِهِمْ مِن وكِيلٍ أوْ رَسُولٍ لِأنَّ القَصْدَ فِيها التَّحْقِيرُ وهَذا يُنافِيهِ ولِذا مُنِعَ مِنَ التَّوْكِيلِ شَرْعًا أوْ عَنْ غِنًى أيْ أغْنِياءَ أوْ صادِرَةٍ عَنْهُ ولِذَلِكَ لا تُؤْخَذُ مِنَ الفَقِيرِ العاجِزِ أوْ عَنْ قَهْرٍ وقُوَّةٍ أيْ أذِلّاءَ عاجِزِينَ، أوْ مَقْرُونَةً بِالذُّلِّ أوْ عَنْ إنْعامٍ عَلَيْهِمْ فَإنَّ إبْقاءَ مُهَجِهِمْ بِما بَذَلُوا مِنَ الجِزْيَةِ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ أيْ مُنْعِمًا عَلَيْهِمْ أوْ كائِنَةً عَنْ إنْعامٍ عَلَيْهِمْ أوْ نَقْدًا أيْ مُسَلَّمَةً عَنْ يَدٍ إلى يَدٍ أوْ مُسَلِّمِينَ نَقْدًا، واسْتِعْمالُ اليَدِ بِمَعْنى الِانْقِيادِ إمّا حَقِيقَةً أوْ كِنايَةً، ومِنهُ قَوْلُ عُثْمانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: هَذِي يَدِي لِعَمّارٍ أيْ أنا مُنْقادٌ مُطِيعٌ لَهُ، واسْتِعْمالُها بِمَعْنى الغِنى لِأنَّها تَكُونُ مَجازًا عَنِ القُدْرَةِ المُسْتَلْزِمَةِ لَهُ، واسْتِعْمالُها بِمَعْنى الإنْعامِ وكَذا النِّعْمَةُ شائِعٌ ذائِعٌ، وأمّا مَعْنى النَّقْدِيَّةِ فَلِشُهْرَةِ يَدًا بِيَدٍ في ذَلِكَ، ومِنهُ حَدِيثُ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ في الرِّبا، وما في الآيَةِ يُؤَوَّلُ إلَيْهِ كَما لا يَخْفى عَلى مَن لَهُ اليَدُ الطُّولى في المَعانِي والبَيانِ.
وتَفْسِيرُ اليَدِ هُنا بِالقَهْرِ والقُوَّةِ أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ، وأخْرَجَ عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ حَمَلَها عَلى ما يَتَبادَرُ مِنها طَرْزُ ما ذَكَرْناهُ في الوَجْهِ الثّانِي، وسائِرُ الأوْجَهِ ذَكَرَها غَيْرُ واحِدٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ، وغايَةُ القِتالِ لَيْسَ نَفْسَ هَذا الإعْطاءِ بَلْ قَبُولَهُ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ، وبِذَلِكَ صَرَّحَ جَمْعٌ مِنَ الفُقَهاءِ حَيْثُ قالُوا: إنَّهم يُقاتِلُونَ إلى أنْ يَقْبَلُوا الجِزْيَةَ، وإنَّما عَبَّرُوا بِالإعْطاءِ لِأنَّهُ المَقْصُودُ مِنَ القَبُولِ ﴿وهم صاغِرُونَ﴾ أيْ: أذِلّاءُ
صفحة 79
وذَلِكَ بِأنْ يُعْطُوها قائِمِينَ والقابِضُ مِنهم قاعِدٌ قالَهُ عِكْرِمَةُ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما تُؤْخَذُ الجِزْيَةُ مِنَ الذِّمِّيِّ ويُوجَأُ عُنُقُهُ، وفي رِوايَةٍ أنَّهُ يُؤْخَذُ بِتَلْبِيبِهِ ويُهَزُّ هَزًّا ويُقالُ: أعْطِ الجِزْيَةَ يا ذِمِّيُّ، وقِيلَ: هو أنْ يُؤْخَذَ بِلِحْيَتِهِ وتُضْرَبَ لَهْزَمَتُهُ، ويُقالَ: أدِّ حَقَّ اللَّهِ تَعالى يا عَدُوَّ اللَّهِ، ونُقِلَ عَنِ الشّافِعِيِّ أنَّ الصَّغارَ هو جَرَيانُ أحْكامِ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ، وكُلُّ الأقْوالِ لَمْ نَرَ اليَوْمَ لَها أثَرًا لِأنَّ أهْلَ الذِّمَّةِ فِيهِ قَدِ امْتازُوا عَلى المُسْلِمِينَ والأمْرُ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ بِكَثِيرٍ حَتّى أنَّهُ قُبِلَ مِنهم إرْسالُ الجِزْيَةِ عَلى يَدِ نائِبٍ مِنهم، وأصَحُّ الرِّواياتِ أنَّهُ لا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنهم بَلْ يُكَلَّفُونَ أنْ يَأْتُوا بِها بِأنْفُسِهِمْ مُشاةً غَيْرَ راكِبِينَ وكُلُّ ذَلِكَ مِن ضَعْفِ الإسْلامِ عامَلَ اللَّهُ تَعالى مَن كانَ سَبَبًا لَهُ بِعَدْلِهِ، وهي تُؤْخَذُ عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ مِن أهْلِ الكِتابِ مُطْلَقًا ومِن مُشْرِكِي العَجَمِ والمَجُوسِ لا مِن مُشْرِكِي العَرَبِ؛ لِأنَّ كُفْرَهم قَدْ تَغَلَّظَ لِما أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَشَأ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ وأُرْسِلَ إلَيْهِمْ وهو عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن أنْفُسِهِمْ ونَزَلَ القُرْآنُ بِلُغَتِهِمْ، وذَلِكَ مِن أقْوى البَواعِثِ عَلى إيمانِهِمْ، فَلا يُقْبَلُ مِنهم إلّا السَّيْفُ أوِ الإسْلامُ زِيادَةً في العُقُوبَةِ عَلَيْهِمْ مَعَ اتِّباعِ الوارِدِ في ذَلِكَ، فَلا يُرَدُّ أنَّ أهْلَ الكِتابِ قَدْ تَغَلَّظَ كُفْرُهم أيْضًا لِأنَّهم عَرَفُوا النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَعْرِفَةً تامَّةً ومَعَ ذَلِكَ أنْكَرُوهُ وغَيَّرُوا اسْمَهُ ونَعْتَهُ مِنَ الكِتابِ، وعِنْدَ أبِي يُوسُفَ لا تُؤْخَذُ مِنَ العَرَبِيِّ كِتابِيًّا كانَ أوْ مُشْرِكًا وتُؤْخَذُ مِنَ العَجَمِيِّ كِتابِيًّا كانَ أوْ مُشْرِكًا، وأخْذُها مِنَ المَجُوسِ إنَّما ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ، فَقَدْ صَحَّ أنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ لَمْ يَأْخُذْها مِنهم حَتّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أخَذَها مِن مَجُوسِ هَجَرَ»، وقالَ الشّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: إنَّها تُؤْخَذُ مِن أهْلِ الكِتابِ عَرَبِيًّا كانَ أوْ عَجَمِيًّا ولا تُؤْخَذُ مِن أهْلِ الأوْثانِ مُطْلَقًا لِثُبُوتِها في أهْلِ الكِتابِ بِالكِتابِ وفي المَجُوسِ بِالخَبَرِ، فَبَقِيَ مَن وراءَهم عَلى الأصْلِ.
ولَنا أنَّهُ يَجُوزُ اسْتِرْقاقُهم وكُلُّ مَن يَجُوزُ اسْتِرْقاقُهُ يَجُوزُ ضَرْبُ الجِزْيَةِ عَلَيْهِ إذا كانَ مِن أهْلِ النُّصْرَةِ لِأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما يَشْتَمِلُ عَلى سَلْبِ النَّفْسِ، أمّا الِاسْتِرْقاقُ فَظاهِرٌ لِأنَّ نَفْعَ الرَّقِيقِ يَعُودُ إلَيْنا جُمْلَةً، وأمّا الجِزْيَةُ فَلِأنَّ الكافِرَ يُؤَدِّيها مِن كَسْبِهِ، والحالُ أنَّ نَفَقَتَهُ في كَسْبِهِ فَكانَ أداءُ كَسْبِهِ الَّذِي هو سَبَبُ حَياتِهِ إلى المُسْلِمِينَ راتِبَةً في مَعْنى أخْذِ النَّفْسِ مِنهُ حُكْمًا، وذَهَبَ مالِكٌ، والأوْزاعِيُّ إلى أنَّها تُؤْخَذُ مِن جَمِيعِ الكُفّارِ ولا تُؤْخَذُ عِنْدَنا مِنِ امْرَأةٍ ولا صَبِيٍّ ولا زَمِنٍ ولا أعْمى، وكَذَلِكَ المَفْلُوجُ والشَّيْخُ، وعَنْ أبِي يُوسُفَ أنَّها تُؤْخَذُ مِنهُ إذا كانَ لَهُ مالٌ ولا مِن فَقِيرٍ غَيْرِ مُعْتَمِلٍ خِلافًا لِلشّافِعِيِّ، ولا مِن مَمْلُوكٍ ومَكاتَبٍ ومُدَبَّرٍ، ولا تُؤْخَذُ مِنَ الرّاهِبِينَ الَّذِينَ لا يُخالِطُونَ النّاسَ كَما ذَكَرَهُ بَعْضُ أصْحابِنا، وذَكَرَ مُحَمَّدٌ عَنْ أبِي حَنِيفَةَ أنَّها تُؤْخَذُ مِنهم إذا كانُوا يَقْدِرُونَ عَلى العَمَلِ وهو قَوْلُ أبِي يُوسُفَ.
ثُمَّ إنَّها عَلى ضَرْبَيْنِ؛ جِزْيَةٌ تُوضَعُ بِالتَّراضِي والصُّلْحِ فَتُقَدَّرُ بِحَسَبِ ما يَقَعُ عَلَيْهِ الِاتِّفاقُ كَما صالَحَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَنِي نَجْرانَ عَلى ألْفٍ ومِائَتَيْ حُلَّةٍ ولِأنَّ المُوجِبَ التَّراضِي فَلا يَجُوزُ التَّعَدِّي إلى غَيْرِ ما وقَعَ عَلَيْهِ.
وجِزْيَةٌ يَبْتَدِئُ الإمامُ بِوَضْعِها إذا غَلَبَ عَلى الكُفّارِ وأقَرَّهم عَلى أمْلاكِهِمْ فَيَضَعُ عَلى الغِنِيِّ الظّاهِرِ الغِنى في كُلِّ سَنَةٍ ثَمانِيَةً وأرْبَعِينَ دِرْهَمًا يُؤْخَذُ في كُلِّ شَهْرٍ مِنهُ أرْبَعَةُ دَراهِمَ، وعَلى الوَسَطِ الحالِ أرْبَعَةً وعِشْرِينَ في كُلِّ شَهْرٍ دِرْهَمَيْنِ وعَلى الفَقِيرِ المُعْتَمِلِ وهو الَّذِي يَقْدِرُ عَلى العَمَلِ وإنْ لَمْ يُحْسِنْ حِرْفَةً اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا في كُلِّ شَهْرٍ دِرْهَمًا، والظّاهِرُ أنَّ مَرْجِعَ الغِنى وغَيْرِهِ إلى عُرْفِ البَلَدِ.
Страница 191
9:27
ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٧
А после этого Аллах примет покаяния тех, кого пожелает, ибо Аллах - Прощающий, Милосердный.
9:28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسٞ فَلَا يَقۡرَبُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَيۡلَةٗ فَسَوۡفَ يُغۡنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦٓ إِن شَآءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٨
О те, которые уверовали! Воистину, многобожники являются нечистыми. И пусть они после этого их года не приближаются к Заповедной мечети. Если же вы боитесь бедности, то Аллах обеспечит вас богатством из Своей милости, если пожелает. Воистину, Аллах - Знающий, Мудрый.
9:29
قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعۡطُواْ ٱلۡجِزۡيَةَ عَن يَدٖ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ ٢٩
Сражайтесь с теми из людей Писания, которые не веруют ни в Аллаха, ни в Последний день, которые не считают запретным то, что запретили Аллах и Его Посланник, которые не исповедуют истинную религию, пока они не станут собственноручно платить дань, оставаясь униженными.
9:30
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ عُزَيۡرٌ ٱبۡنُ ٱللَّهِ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَى ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ ٱللَّهِۖ ذَٰلِكَ قَوۡلُهُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡۖ يُضَٰهِـُٔونَ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٣٠
Иудеи сказали: «Узейр (Ездра) - сын Аллаха». Христиане сказали: «Мессия - сын Аллаха». Они произносят своими устами слова, похожие на слова прежних неверующих. Да погубит их Аллах! До чего же они отвращены от истины!
9:31
ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣١
Они признали господами помимо Аллаха своих первосвященников и монахов, а также Мессию, сына Марьям (Марии). А ведь им было велено поклоняться только одному Богу, кроме которого нет иного божества. Он превыше того, что они приобщают в сотоварищи!