Ат-Тавба 9:29
Покаяние · Джуз 10 · Страница 191
قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعۡطُواْ ٱلۡجِزۡيَةَ عَن يَدٖ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ ٢٩
Сражайтесь с теми из людей Писания, которые не веруют ни в Аллаха, ни в Последний день, которые не считают запретным то, что запретили Аллах и Его Посланник, которые не исповедуют истинную религию, пока они не станут собственноручно платить дань, оставаясь униженными.
Тафсир · на арабском
Ибн аль-Каййим
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 9:29
الجِزْيَةُ هي الخَراجُ المَضْرُوبُ عَلى رُءُوسِ الكُفّارِ إذْلالًا وصَغارًا والمَعْنى: حَتّى يُعْطُوا الخَراجَ عَنْ رِقابِهِمْ.
واخْتُلِفَ في اشْتِقاقِها، فَقالَ القاضِي في " الأحْكامِ السُّلْطانِيَّةِ ": اسْمُها مُشْتَقٌّ مِنَ الجَزاءِ إمّا جَزاءً عَلى كُفْرِهِمْ لِأخْذِها مِنهم صَغارًا، أوْ جَزاءً عَلى أمانِنا لَهم لِأخْذِها مِنهم رِفْقًا.
قالَ صاحِبُ " المُغْنِي ": هي مُشْتَقَّةٌ مِن جَزاهُ بِمَعْنى قَضاهُ لِقَوْلِهِ: ﴿لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: ٤٨]، فَتَكُونُ الجِزْيَةُ مِثْلَ الفِدْيَةِ.
قالَ شَيْخُنا: والأوَّلُ أصَحُّ، وهَذا يَرْجِعُ إلى أنَّها عُقُوبَةٌ أوْ أُجْرَةٌ.
وَأمّا قَوْلُهُ: عَنْ يَدٍ، فَهو في مَوْضِعِ النَّصْبِ عَلى الحالِ: أيْ يُعْطُوها أذِلّاءَ مَقْهُورِينَ هَذا هو الصَّحِيحُ في الآيَةِ.
وَقالَتْ طائِفَةٌ: المَعْنى مِن يَدٍ إلى يَدٍ نَقْدًا غَيْرَ نَسِيئَةٍ.
وَقالَتْ فِرْقَةٌ: مِن يَدِهِ إلى يَدِ الآخِذِ لا باعِثًا بِها ولا مُوَكِّلًا في دَفْعِها.
وَقالَتْ طائِفَةٌ: مَعْناهُ عَنْ إنْعامٍ مِنكم عَلَيْهِمْ بِإقْرارِكم لَهم وبِالقَبُولِ مِنهُمْ، والصَّحِيحُ القَوْلُ الأوَّلُ وعَلَيْهِ النّاسُ.
وَأبْعَدَ كُلَّ البُعْدِ ولَمْ يُصِبْ مُرادَ اللَّهِ مَن قالَ: المَعْنى: عَنْ يَدٍ مِنهُمْ، أيْ عَنْ قُدْرَةٍ عَلى أدائِها فَلا تُؤْخَذُ مِن عاجِزٍ عَنْها، وهَذا الحُكْمُ صَحِيحٌ وحَمْلُ الآيَةِ عَلَيْهِ باطِلٌ، ولَمْ يُفَسِّرْ بِهِ أحَدٌ مِنَ الصَّحابَةِ ولا التّابِعَيْنِ ولا سَلَفِ الأُمَّةِ وإنَّما هو مِن حَذاقَةِ بَعْضِ المُتَأخِّرِينَ.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهم صاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩]، حالٌ أُخْرى، فالأوَّلُ حالُ المُسْلِمِينَ في أخْذِ الجِزْيَةِ مِنهُمْ، أنْ يَأْخُذُوها بِقَهْرٍ وعَنْ يَدٍ، والثّانِي حالُ الدّافِعِ لَها أنْ يَدْفَعَها وهو صاغِرٌ ذَلِيلٌ.
واخْتَلَفَ النّاسُ في تَفْسِيرِ (الصَّغارِ) الَّذِي يَكُونُونَ عَلَيْهِ وقْتَ أداءِ الجِزْيَةِ فَقالَ عِكْرِمَةُ: أنْ يَدْفَعَها وهو قائِمٌ، ويَكُونَ الآخِذُ جالِسًا.
وَقالَتْ طائِفَةٌ: أنْ يَأْتِيَ بِها بِنَفْسِهِ ماشِيًا لا راكِبًا، ويُطالَ وُقُوفُهُ عِنْدَ إتْيانِهِ بِها ويُجَرَّ إلى المَوْضِعِ الَّذِي تُؤْخَذُ مِنهُ بِالعُنْفِ ثُمَّ تُجَرَّ يَدُهُ ويُمْتَهَنَ.
وَهَذا كُلُّهُ مِمّا لا دَلِيلَ عَلَيْهِ ولا هو مُقْتَضى الآيَةِ ولا نُقِلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولا عَنِ الصَّحابَةِ أنَّهم فَعَلُوا ذَلِكَ.
والصَّوابُ في الآيَةِ أنَّ الصَّغارَ هو التِزامُهم لِجَرَيانِ أحْكامِ المِلَّةِ عَلَيْهِمْ، وإعْطاءِ الجِزْيَةِ فَإنَّ التِزامَ ذَلِكَ هو الصَّغارُ.
وَقَدْ قالَ الإمامُ أحْمَدُ في رِوايَةِ حَنْبَلٍ: كانُوا يُجَرُّونَ في أيْدِيهِمْ ويُخْتَمُونَ في أعْناقِهِمْ إذا لَمْ يُؤَدُّوا الصَّغارَ الَّذِي قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَهم صاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩].
وَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الذِّمِّيَّ إذا بَذَلَ ما عَلَيْهِ والتَزَمَ الصَّغارَ لَمْ يُحْتَجْ إلى أنْ يُجَرَّ بِيَدِهِ ويُضْرَبَ.
وَقَدْ قالَ في رِوايَةِ مُهَنّا بْنُ يَحْيى: يُسْتَحَبُّ أنْ يُتْعَبُوا في الجِزْيَةِ.
قالَ القاضِي: ولَمْ يُرِدْ تَعْذِيبَهم ولا تَكْلِيفَهم فَوْقَ طاقَتِهِمْ وإنَّما أرادَ الِاسْتِخْفافَ بِهِمْ وإذْلالَهم.
قُلْتُ: لَمّا كانَتْ يَدُ المُعْطِي العُلْيا، ويَدُ الآخِذِ السُّفْلى احْتَرَزَ الأئِمَّةُ أنْ يَكُونَ الأمْرُ كَذَلِكَ في الجِزْيَةِ، وأخَذُوها عَلى وجْهٍ تَكُونُ يَدُ المُعْطِي السُّفْلى ويَدُ الآخِذِ العُلْيا.
قالَ القاضِي أبُو يَعْلى: وفي هَذا دَلالَةٌ عَلى أنَّ هَؤُلاءِ النَّصارى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ أعْمالَ السُّلْطانِ ويَظْهَرُ مِنهُمُ الظُّلْمُ والِاسْتِعْلاءُ عَلى المُسْلِمِينَ وأخْذُ الضَّرائِبِ لا ذِمَّةَ لَهم وأنَّ دِماءَهم مُباحَةٌ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى وصَفَهم بِإعْطاءِ الجِزْيَةِ عَلى وجْهِ الصَّغارِ والذُّلِّ.
وَهَذا الَّذِي اسْتَنْبَطَهُ القاضِي مِن أصَحِّ الِاسْتِنْباطِ؛ فَإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى مَدَّ القِتالَ إلى غايَةٍ وهي إعْطاءُ الجِزْيَةِ مَعَ الصَّغارِ، فَإذا كانَتْ حالَةُ النَّصْرانِيِّ وغَيْرِهِ مِن أهْلِ الجِزْيَةِ مُنافِيَةً لِلذُّلِّ والصَّغارِ فَلا عِصْمَةَ لِدَمِهِ ولا مالِهِ ولَيْسَتْ لَهُ ذِمَّةٌ، ومِن هاهُنا اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تِلْكَ الشُّرُوطَ الَّتِي فِيها صَغارُهم وإذْلالُهُمْ، وأنَّهم مَتى خَرَجُوا عَنْ شَيْءٍ مِنها فَلا عَهْدَ لَهم ولا ذِمَّةَ، وقَدْ حَلَّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنهم ما يَحِلُّ مِن أهْلِ الشِّقاقِ والمُعانَدَةِ.
[فَصْلٌ لَيْسَتِ الجِزْيَةُ أُجْرَةً عَنْ سُكْنى الدّارِ]
٤ - فَصْلٌ
[لَيْسَتِ الجِزْيَةُ أُجْرَةً عَنْ سُكْنى الدّارِ]
قَدْ تَبَيَّنَ بِما ذَكَرْنا أنَّ الجِزْيَةَ وُضِعَتْ صَغارًا وإذْلالًا لِلْكُفّارِ لا أُجْرَةً عَنْ سُكْنى الدّارِ، وذَكَرْنا أنَّها لَوْ كانَتْ أُجْرَةً لَوَجَبَتْ عَلى النِّساءِ والصِّبْيانِ والزَّمْنى والعُمْيانِ، ولَوْ كانَتْ أُجْرَةً لَما أنِفَتْ مِنها العَرَبُ مِن نَصارى بَنِي تَغْلِبَ وغَيْرِهِمْ والتَزَمُوا ضِعْفَ ما يُؤْخَذُ مِنَ المُسْلِمِينَ مِن زَكاةِ أمْوالِهِمْ، ولَوْ كانَتْ أُجْرَةً لَكانَتْ مُقَدَّرَةَ المُدَّةِ كَسائِرِ الإجاراتِ، ولَوْ كانَتْ أُجْرَةً لَما وجَبَتْ بِوَصْفِ الإذْلالِ والصَّغارِ، ولَوْ كانَتْ أُجْرَةً لَكانَتْ مُقَدَّرَةً بِحَسَبِ المَنفَعَةِ، فَإنَّ سُكْنى الدّارِ قَدْ تُساوِي في السَّنَةِ أضْعافَ الجِزْيَةِ المُقَدَّرَةِ، ولَوْ كانَتْ أُجْرَةً لَما وجَبَتْ عَلى الذِّمِّيِّ أُجْرَةُ دارٍ أوْ أرْضٍ يَسْكُنُها إذا اسْتَأْجَرَها مِن بَيْتِ المالِ، ولَوْ كانَتْ أُجْرَةً لَكانَ الواجِبُ فِيها ما يَتَّفِقُ عَلَيْهِ المُؤَجِّرُ والمُسْتَأْجِرُ.
وَبِالجُمْلَةِ فَفَسادُ هَذا القَوْلِ يُعْلَمُ مِن وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ.
[فَصْلٌ لا جِزْيَةَ عَلى صَبِيٍّ ولا امْرَأةٍ ولا مَجْنُونٍ]
٨ - فَصْلٌ
وَلا جِزْيَةَ عَلى صَبِيٍّ ولا امْرَأةٍ ولا مَجْنُونٍ.
هَذا مَذْهَبُ الأئِمَّةِ الأرْبَعَةِ وأتْباعِهِمْ.
قالَ ابْنُ المُنْذِرِ: ولا أعْلَمُ عَنْ غَيْرِهِمْ خِلافَهم.
وَقالَ أبُو مُحَمَّدٍ في " المُغْنِي ": " لا نَعْلَمُ بَيْنَ أهْلِ العِلْمِ خِلافًا في هَذا ".
قالَ أبُو عُبَيْدٍ: ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا أيُّوبُ عَنْ نافِعٍ عَنْ أسْلَمَ مَوْلى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إلى أُمَراءِ الأجْنادِ أنْ يُقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ ولا يُقاتِلُوا إلّا مَن قاتَلَهُمْ، ولا يَقْتُلُوا النِّساءَ ولا الصِّبْيانَ، ولا يَقْتُلُوا إلّا مَن جَرَتْ عَلَيْهِ المَواسِي.
[وَكَتَبَ إلى أُمَراءِ الأجْنادِ: أنْ يَضْرِبُوا الجِزْيَةَ، ولا يَضْرِبُوها عَلى النِّساءِ والصِّبْيانِ ولا يَضْرِبُوها إلّا عَلى مَن جَرَتْ عَلَيْهِ المَواسِي].
قالَ أبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي مَن أنْبَتَ.
وَهَذا الحَدِيثُ هو الأصْلُ فِيمَن تَجِبُ عَلَيْهِ الجِزْيَةُ ومَن لا تَجِبُ عَلَيْهِ، ألا تَراهُ إنَّما جَعَلَها عَلى الذُّكُورِ المَذْكُورِينَ دُونَ الإناثِ والأطْفالِ، وأسْقَطَها عَمَّنْ لا يَسْتَحِقُّ القَتْلَ وهُمُ الذُّرِّيَّةُ.
[فصل: مِمَّنْ تُؤْخَذُ الجِزْيَةُ]
فَأجْمَعَ الفُقَهاءُ عَلى أنَّ الجِزْيَةَ تُؤْخَذُ مِن أهْلِ الكِتابِ ومِنَ المَجُوسِ.
وَكانَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ تَوَقَّفَ في أخْذِ الجِزْيَةِ مِنَ المَجُوسِ حَتّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أخَذَها مِن مَجُوسِ هَجَرَ ذَكَرَهُ البُخارِيُّ.
وَذَكَرَ الشّافِعِيُّ أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ ذَكَرَ المَجُوسَ فَقالَ: ما أدْرِي كَيْفَ أصْنَعُ في أمْرِهِمْ، فَقالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أهْلِ الكِتابِ» " وهَذا صَرِيحٌ في أنَّهم لَيْسُوا مِن أهْلِ الكِتابِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ تَقُولُوا إنَّما أُنْزِلَ الكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنا وإنْ كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ﴾، فاللَّهُ سُبْحانَهُ حَكى هَذا عَنْهُمْ، ولَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِمْ ولَمْ يُكَذِّبْهم فِيهِ.
فَإنْ قِيلَ: فالنَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَأْخُذْها مِن أحَدٍ مِن عُبّادِ الأوْثانِ مَعَ كَثْرَةِ قِتالِهِ لَهم.
قِيلَ: أجَلْ وذَلِكَ لِأنَّ آيَةَ الجِزْيَةِ إنَّما نَزَلَتْ عامَ " تَبُوكَ " في السَّنَةِ التّاسِعَةِ مِنَ الهِجْرَةِ بَعْدَ أنْ أسْلَمَتْ جَزِيرَةُ العَرَبِ ولَمْ يَبْقَ بِها أحَدٌ مِن عُبّادِ الأوْثانِ، فَلَمّا نَزَلَتْ آيَةُ الجِزْيَةِ أخَذَها النَّبِيُّ ﷺ مِمَّنْ بَقِيَ عَلى كُفْرِهِ مِنَ النَّصارى والمَجُوسِ ولِهَذا لَمْ يَأْخُذْها مِن يَهُودِ المَدِينَةِ حِينَ قَدِمَ المَدِينَةَ ولا مِن يَهُودِ خَيْبَرَ لِأنَّهُ صالَحَهم قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ الجِزْيَةِ.
[ادِّعاءُ يَهُودِ خَيْبَرَ إسْقاطَ الجِزْيَةِ عَنْهم ورَدُّ ذَلِكَ]
وَهَذِهِ الشُّبْهَةُ هي الَّتِي أوْقَعَتْ عِنْدَ اليَهُودِ أنَّ أهْلَ خَيْبَرَ لا جِزْيَةَ عَلَيْهِمْ، وأنَّهم مَخْصُوصُونَ بِذَلِكَ مِن جُمْلَةِ اليَهُودِ، ثُمَّ أكَّدُوا أمْرَها بِأنْ زَوَّرُوا كِتابًا فِيهِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أسْقَطَ عَنْهُمُ الكُلَفَ والسُّخَرَ والجِزْيَةَ ووَضَعُوا فِيهِ شَهادَةَ سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ ومُعاوِيَةَ بْنِ أبِي سُفْيانَ وغَيْرِهِما، وهَذا الكِتابُ كَذِبٌ مُخْتَلَقٌ بِإجْماعِ أهْلِ العِلْمِ مِن عَشَرَةِ أوْجُهٍ:
مِنها: أنَّ أحَدًا مِن عُلَماءِ النَّقْلِ والسِّيَرِ والمَغازِي لَمْ يَذْكُرْ أنَّ ذَلِكَ وقَعَ ألْبَتَّةَ مَعَ عِنايَتِهِمْ بِضَبْطِ ما هو دُونَ ذَلِكَ بِكَثِيرٍ.
الثّانِي: أنَّ الجِزْيَةَ إنَّما نَزَلَتْ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ فَحِينَ صالَحَ أهْلَ خَيْبَرَ لَمْ تَكُنِ الجِزْيَةُ نَزَلَتْ حَتّى يَضَعَها عَنْهم.
الثّالِثُ: أنَّ مُعاوِيَةَ بْنَ أبِي سُفْيانَ لَمْ يَكُنْ أسْلَمَ بَعْدُ فَإنَّهُ إنَّما أسْلَمَ عامَ الفَتْحِ بَعْدَ خَيْبَرَ.
الرّابِعُ: أنَّ سَعْدَ بْنَ مُعاذٍ تُوُفِّيَ عامَ الخَنْدَقِ قَبْلَ فَتْحِ خَيْبَرَ.
الخامِسُ: أنَّهُ لَمْ يَكُنْ في زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى أهْلِ خَيْبَرَ كُلَفٌ ولا سُخَرٌ حَتّى تُوضَعَ عَنْهم.
Страница 191
9:27
ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٧
А после этого Аллах примет покаяния тех, кого пожелает, ибо Аллах - Прощающий, Милосердный.
9:28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسٞ فَلَا يَقۡرَبُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَيۡلَةٗ فَسَوۡفَ يُغۡنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦٓ إِن شَآءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٨
О те, которые уверовали! Воистину, многобожники являются нечистыми. И пусть они после этого их года не приближаются к Заповедной мечети. Если же вы боитесь бедности, то Аллах обеспечит вас богатством из Своей милости, если пожелает. Воистину, Аллах - Знающий, Мудрый.
9:29
قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعۡطُواْ ٱلۡجِزۡيَةَ عَن يَدٖ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ ٢٩
Сражайтесь с теми из людей Писания, которые не веруют ни в Аллаха, ни в Последний день, которые не считают запретным то, что запретили Аллах и Его Посланник, которые не исповедуют истинную религию, пока они не станут собственноручно платить дань, оставаясь униженными.
9:30
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ عُزَيۡرٌ ٱبۡنُ ٱللَّهِ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَى ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ ٱللَّهِۖ ذَٰلِكَ قَوۡلُهُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡۖ يُضَٰهِـُٔونَ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٣٠
Иудеи сказали: «Узейр (Ездра) - сын Аллаха». Христиане сказали: «Мессия - сын Аллаха». Они произносят своими устами слова, похожие на слова прежних неверующих. Да погубит их Аллах! До чего же они отвращены от истины!
9:31
ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣١
Они признали господами помимо Аллаха своих первосвященников и монахов, а также Мессию, сына Марьям (Марии). А ведь им было велено поклоняться только одному Богу, кроме которого нет иного божества. Он превыше того, что они приобщают в сотоварищи!