Ат-ТавбаДжуз 10 · Страница 192

Ат-Тавба 9:33

Покаяние · Джуз 10 · Страница 192

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ ٣٣

Он - Тот, Кто отправил Своего Посланника с верным руководством и истинной религией, чтобы превознести ее над всеми остальными религиями, даже если это ненавистно многобожникам.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 9:30–33

قَوْلُهُ: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ لِبَيانِ شِرْكِ أهْلِ الكِتابَيْنِ، وعُزَيْرٌ مُبْتَدَأٌ وابْنُ اللَّهِ خَبَرُهُ، وقَدْ قَرَأ عاصِمٌ، والكِسائِيُّ " عُزَيْرٌ " بِالتَّنْوِينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِتَرْكِ (p-٥٦٧)التَّنْوِينِ لِاجْتِماعِ العُجْمَةِ والعَلَمِيَّةِ فِيهِ.

ومَن قَرَأ بِالتَّنْوِينِ فَقَدْ جَعَلَهُ عَرَبِيًّا، وقِيلَ: إنَّ سُقُوطَ التَّنْوِينِ لَيْسَ لِكَوْنِهِ مُمْتَنِعًا، بَلْ لِاجْتِماعِ السّاكِنِينَ، ومِنهُ قِراءَةُ مَن قَرَأ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ( الإخْلاصِ: ١ - ٢ ) .

قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ وهو كَثِيرٌ في الشِّعْرِ، وأنْشَدَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرَيُّ:

؎لِتَجِدنِي بِالأمِيرِ بَرًّا وبِالقَناةِ لَآمِرًا مِكَرًّا

؎إذا غُطَيْفٌ السُّلَمِيُّ فَرّا

وظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ﴾ إنَّ هَذِهِ المَقالَةَ لِجَمِيعِهِمْ، وقِيلَ: هو لَفْظٌ خَرَجَ عَلى العُمُومِ، ومَعْناهُ الخُصُوصُ لِأنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ إلّا البَعْضُ مِنهم.

وقالَ النَّقّاشُ: لَمْ يَبْقَ يَهُودِيٌّ يَقُولُها ؟ بَلْ قَدِ انْقَرَضُوا، وقِيلَ: إنَّهُ قالَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ جَماعَةٌ مِنهم، فَنَزَلَتِ الآيَةُ مُتَضَمِّنَةً لِحِكايَةِ ذَلِكَ عَنِ اليَهُودِ، لِأنَّ قَوْلَ بَعْضِهِمْ لازِمٌ لِجَمِيعِهِمْ.

قَوْلُهُ: ﴿وقالَتِ النَّصارى المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾ قالُوا هَذا لَمّا رَأوْا مِن إحْيائِهِ المَوْتى مَعَ كَوْنِهِ مِن غَيْرِ أبٍ، فَكانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِهَذِهِ المَقالَةِ.

والأُولى: أنْ يُقالَ: إنَّهم قالُوا هَذِهِ المَقالَةَ لِكَوْنِ في الإنْجِيلِ وصْفُهُ تارَةً بِابْنِ اللَّهِ وتارَةً بِابْنِ الإنْسانِ، كَما رَأيْنا ذَلِكَ في مَواضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ مِنَ الإنْجِيلِ، ولَمْ يَفْهَمُوا أنَّ ذَلِكَ لِقَصْدِ التَّشْرِيفِ والتَّكْرِيمِ، أوْ لَمْ يَظْهَرْ لَهم أنَّ ذَلِكَ مِن تَحْرِيفِ سَلَفِهِمْ لِغَرَضٍ مِنَ الأغْراضِ الفاسِدَةِ؛ قِيلَ: وهَذِهِ المَقالَةُ إنَّما هي لِبَعْضِ النَّصارى لا لِكُلِّهِمْ.

قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ قَوْلُهم بِأفْواهِهِمْ﴾ الإشارَةُ إلى ما صَدَرَ عَنْهم مِن هَذِهِ المَقالَةِ الباطِلَةِ.

ووَجْهُ قَوْلِهِمْ بِأفْواهِهِمْ مَعَ العِلْمِ بِأنَّ القَوْلَ لا يَكُونُ إلّا بِالفَمِ، بِأنَّ هَذا القَوْلَ لَمّا كانَ ساذَجًا لَيْسَ فِيهِ بَيانٌ ولا عَضَّدَهُ بِرِهانٌ كانَ مُجَرَّدَ دَعْوى، لا مَعْنى تَحْتَها، فارِغَةٍ صادِرَةٍ عَنْهم صُدُورَ المُهْمَلاتِ الَّتِي لَيْسَ فِيها إلّا كَوْنُها خارِجَةً مِنَ الأفْواهِ، غَيْرَ مُفِيدَةٍ لِفائِدَةٍ يُعْتَدُّ بِها، وقِيلَ: إنَّ ذِكْرَ الأفْواهِ لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ كَما في " كَتَبْتُ بِيَدِي ومَشَيْتُ بِرِجْلِي "، ومِنهُ قَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿يَكْتُبُونَ الكِتابَ بِأيْدِيهِمْ﴾ ( البَقَرَةِ: ٧٩ ) وقَوْلُهُ: ﴿ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾ ( الأنْعامِ: ٣٨ ) .

وقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: إنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - لَمْ يَذْكُرْ قَوْلًا مَقْرُونًا بِذِكْرِ الأفْواهِ والألْسُنِ إلّا وكانَ قَوْلًا زُورًا كَقَوْلِهِ: ﴿يَقُولُونَ بِأفْواهِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ﴾ ( آلِ عِمْرانَ: ١٦٧ ) وقَوْلِهِ: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِن أفْواهِهِمْ﴾ ( الكَهْفِ: ٥ ) وقَوْلِهِ: ﴿يَقُولُونَ بِألْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ﴾ ( الفَتْحِ: ١١ ) .

قَوْلُهُ: ﴿يُضاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ المُضاهاةُ: المُشابِهَةُ، قِيلَ: ومِنهُ قَوْلُ العَرَبِ " امْرَأةٌ ضَهْياءُ "، وهي الَّتِي لا تَحِيضُ لِأنَّها شابَهَتِ الرِّجالَ.

قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: مَن قالَ يُضاهِئُونَ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمُ امْرَأةٌ ضَهْياءُ فَقَوْلُهُ خَطَأٌ؛ لِأنَّ الهَمْزَةَ في ضاهَأ أصْلِيَّةٌ، وفي ضَهْياءَ زائِدَةٌ كَحَمْراءَ، وأصْلُهُ يُضاهِئُونَ وامْرَأةٌ ضَهْياءُ.

ومَعْنى مُضاهاتِهِمْ لِقَوْلِ الَّذِينَ كَفَرُوا، فِيهِ أقْوالٌ لِأهْلِ العِلْمِ: الأوَّلُ: أنَّهم شابَهُوا بِهَذِهِ المَقالَةِ عَبَدَةَ الأوْثانِ في قَوْلِهِمْ واللّاتِ والعُزّى ومَناةَ ( بَناتُ اللَّهِ ) .

القَوْلُ الثّانِي: أنَّهم شابَهُوا قَوْلَ مَن يَقُولُ مِنَ الكافِرِينَ: إنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهَ.

القَوْلُ الثّالِثُ: أنَّهم شابَهُوا أسْلافَهُمُ القائِلِينَ بِأنَّ عُزَيْرًا ابْنُ اللَّهِ وأنَّ المَسِيحَ ابْنُ اللَّهِ.

قَوْلُهُ: ﴿قاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ دُعاءٌ عَلَيْهِمْ بِالهَلاكِ؛ لِأنَّ مَن قاتَلَهُ اللَّهُ هَلَكَ، وقِيلَ: هو تَعَجُّبٌ مِن شَناعَةِ قَوْلِهِمْ، وقِيلَ: مَعْنى قاتَلَهُمُ اللَّهُ: لَعَنَهُمُ اللَّهُ، ومِنهُ قَوْلُ أبانِ بْنِ ثَعْلَبٍ:

؎قاتَلَها اللَّهُ تَلْحانِي وقَدْ عَلِمَتْ ∗∗∗ أنِّي لِنَفْسِي إفْسادِي وإصْلاحِي

وحَكى النِّقاشُ أنَّ أصْلَ ( قاتَلَ اللَّهُ ): الدُّعاءُ، ثُمَّ كَثُرَ في اسْتِعْمالِهِمْ حَتّى قالُوهُ عَلى التَّعَجُّبِ في الخَيْرِ والشَّرِّ وهم لا يُرِيدُونَ الدُّعاءَ، وأنْشَدَ الأصْمَعِيُّ:

؎يا قاتَلَ اللَّهُ لَيْلى كَيْفَ تُعْجِبُنِي ∗∗∗ وأُخْبِرُ النّاسَ أنِّي لا أُبالِيها

﴿أنّى يُؤْفَكُونَ﴾ أيْ كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ إلى الباطِلِ.

قَوْلُهُ: ﴿اتَّخَذُوا أحْبارَهم ورُهْبانَهم أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ﴾ الأحْبارُ: جَمَعَ حَبْرٌ، وهو الَّذِي يُحْسِنُ القَوْلَ، ومِنهُ ثَوْبٌ مُحَبَّرٌ، وقِيلَ: جَمْعُ حِبْرٍ بِكَسْرِ الحاءِ.

قالَ يُونُسُ: لَمْ أسْمَعْهُ إلّا بِكَسْرِ الحاءِ.

وقالَ الفَرّاءُ: الفَتْحُ والكَسْرُ لُغَتانِ.

وقالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الحِبْرُ بِالكَسْرِ العالَمُ، والحَبْرُ بِالفَتْحِ العالِمُ.

والرُّهْبانُ جَمْعُ راهِبٍ مَأْخُوذٌ مِنَ الرَّهْبَةِ، وهم عُلَماءُ النَّصارى كَما أنَّ الأحْبارَ عُلَماءُ اليَهُودِ.

ومَعْنى الآيَةِ أنَّهم لَمّا أطاعُوهم فِيما يَأْمُرُونَهم بِهِ، ويَنْهَوْنَهم عَنْهُ، كانُوا بِمَنزِلَةِ المُتَّخِذِينَ لَهم أرْبابًا لِأنَّهم أطاعُوهم كَما تُطاعُ الأرْبابُ.

قَوْلُهُ: ﴿والمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى " رُهْبانَهم ": أيِ اتَّخَذَهُ النَّصارى رَبًّا مَعْبُودًا، وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ اليَهُودَ لَمْ يَتَّخِذُوا عُزَيْرًا رَبًّا مَعْبُودًا.

وفِي هَذِهِ الآيَةِ ما يَزْجُرُ مَن كانَ لَهُ قَلْبٌ أوْ ألْقى السَّمْعَ وهو شَهِيدٌ عَنِ التَّقْلِيدِ في دِينِ اللَّهِ، وتَأْثِيرُ ما يَقُولُهُ الأسْلافُ عَلى ما في الكِتابِ العَزِيزِ والسُّنَّةِ المُطَهَّرَةِ، فَإنَّ طاعَةَ المُتَمَذْهِبِ لِمَن يَقْتَدِي بِقَوْلِهِ ويَسْتَنُّ بِسُنَّتِهِ مِن عُلَماءِ هَذِهِ الأُمَّةِ مَعَ مُخالَفَتِهِ لِما جاءَتْ بِهِ النُّصُوصُ وقامَتْ بِهِ حُجَجُ اللَّهِ وبَراهِينُهُ ونَطَقَتْ بِهِ كُتُبُهُ وأنْبِياؤُهُ، هو كاتِّخاذِ اليَهُودِ والنَّصارى لِلْأحْبارِ والرُّهْبانِ أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ، لِلْقَطْعِ بِأنَّهم لَمْ يَعْبُدُوهم بَلْ أطاعُوهم وحَرَّمُوا ما حَرَّمُوا وحَلَّلُوا ما حَلَّلُوا، وهَذا هو صَنِيعُ المُقَلِّدِينَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، وهو أشْبَهُ بِهِ مِن شَبَهِ البَيْضَةِ بِالبَيْضَةِ، والتَّمْرَةِ بِالتَّمْرَةِ، والماءِ بِالماءِ، فَيا عِبادَ اللَّهِ ويا أتْباعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ما بالُكم تَرَكْتُمُ الكِتابَ والسُّنَّةَ جانِبًا، وعَمَدْتُمْ إلى رِجالٍ هم مِثْلُكم في تَعَبُّدِ اللَّهِ لَهم بِهِما وطَلَبِهِ مِنهم لِلْعَمَلِ بِما دَلّا عَلَيْهِ وأفادَهُ، فَعَلْتُمْ بِما جاءُوا بِهِ مِنَ الآراءِ الَّتِي لَمْ تُعَمَّدْ بِعِمادِ الحَقِّ، ولَمْ تُعَضَّدْ بِعَضُدِ الدِّينِ ونُصُوصِ الكِتابِ والسُّنَّةِ، تُنادِي بِأبْلَغِ نِداءٍ وتُصَوِّتُ بِأعْلى صَوْتٍ بِما يُخالِفُ ذَلِكَ ويُبايِنُهُ، فَأعَرْتُمُوهُما آذانًا صُمًّا، وقُلُوبًا غُلْفًا، وأفْهامًا مَرِيضَةً، وعُقُولًا مَهِيضَةً، وأذْهانًا كَلَيْلَةً، وخَواطِرَ عَلِيلَةً، وأنْشَدْتُمْ بِلِسانِ الحالِ:

؎وما أنا إلّا مِن غَزِيَّةَ إنْ غَوَتْ ∗∗∗ غَوَيْتُ وإنْ تَرْشُدْ غَزِيَّةُ أرْشَدُ

فَدَعُوا - أرْشَدَكُمُ اللَّهُ وإيّايَ - كُتُبًا كَتَبَها لَكُمُ الأمْواتُ مِن أسْلافِكم، واسْتَبْدِلُوا بِها كِتابَ اللَّهِ خالِقِهم وخالِقِكم ومُتَعَبَّدِهِمْ ومُتَعَبَّدِكم، ومَعْبُودِهِمْ ومَعْبُودِكم، واسْتَبْدَلُوا بِأقْوالِ مَن تَدْعُونَهم بِأئِمَّتِكم وما جاءُوكم بِهِ مِنَ الرَّأْيِ بِأقْوالِ إمامِكم وإمامِهِمْ وقُدْوَتِكم وقُدْوَتِهِمْ، وهو الإمامُ الأوَّلُ: (p-٥٦٨)مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﷺ .

؎دَعُوا كُلَّ قَوْلٍ عِنْدَ قَوْلِ مُحَمَّدٍ ∗∗∗ فَما آبِنٌ في دِينِهِ كَمُخاطِرِ

اللَّهُمَّ هادِيَ الضّالِّ، مُرْشِدَ التّائِهِ، مُوَضَّحَ السَّبِيلِ، اهْدِنا إلى الحَقِّ وأرْشِدْنا إلى الصَّوابِ، وأوْضِحْ لَنا مَنهَجِ الهِدايَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿وما أُمِرُوا إلّا لِيَعْبُدُوا إلَهًا واحِدًا﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيِ اتَّخَذُوا أحْبارَهم ورُهْبانَهم أرْبابًا، والحالُ أنَّهم ما أُمِرُوا إلّا بِعِبادَةِ اللَّهِ وحْدَهُ، أوْ وما أُمِرَ الَّذِينَ اتَّخَذُوهم أرْبابًا مِنَ الأحْبارِ والرُّهْبانِ إلّا بِذَلِكَ، فَكَيْفَ يَصْلُحُونَ لِما أهَّلُوهم لَهُ مِنَ اتِّخاذِهِمْ أرْبابًا.

قَوْلُهُ: ﴿لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِقَوْلِهِ إلَهًا ﴿سُبْحانَهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أيْ تَنْزِيهًا لَهُ عَنِ الإشْراكِ في طاعَتِهِ وعِبادَتِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأفْواهِهِمْ﴾ هَذا كَلامٌ يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ نَوْعٍ آخَرَ مِن أنْواعِ ضَلالِهِمْ وبُعْدِهِمْ عَنِ الحَقِّ، وهو ما رامُوهُ مِن إبْطالِ الحَقِّ بِأقاوِيلِهِمُ الباطِلَةِ الَّتِي هي مُجَرَّدُ كَلِماتٍ ساذَجَةٍ ومُجادَلاتٍ زائِفَةٍ، وهَذا تَمْثِيلٌ لِحالِهِمْ في مُحاوَلَةِ إبْطالِ دِينِ الحَقِّ ونُبُوَّةِ نَبِيِّ الصِّدْقِ، بِحالِ مَن يُرِيدُ أنْ يَنْفُخَ في نُورٍ عَظِيمٍ قَدْ أنارَتْ بِهِ الدُّنْيا وانْقَشَعَتْ بِهِ الظُّلْمَةُ لِيُطْفِئَهُ ويُذْهِبَ أضْواءَهُ ﴿ويَأْبى اللَّهُ إلّا أنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ أيْ دِينَهُ القَوِيمَ، وقَدْ قِيلَ: كَيْفَ دَخَلَتْ " إلّا " الِاسْتِثْنائِيَّةُ عَلى " يَأْبى "، ولا يَجُوزُ كَرِهْتُ أوْ بَغَضْتُ إلّا زَيْدًا.

قالَ الفَرّاءُ: إنَّما دَخَلْتُ لِأنَّ في الكَلامِ طَرَفًا مِنَ الجَحْدِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 192

Ат-ТавбаДжуз 10 · Страница 192

9:32

يُرِيدُونَ أَن يُطۡفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَيَأۡبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٣٢

Они хотят потушить свет Аллаха своими устами. Но Аллах не допустит этого и завершит распространение Своего света, даже если это ненавистно неверующим.

9:33

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ ٣٣

Он - Тот, Кто отправил Своего Посланника с верным руководством и истинной религией, чтобы превознести ее над всеми остальными религиями, даже если это ненавистно многобожникам.

9:34

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ لَيَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۗ وَٱلَّذِينَ يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ٣٤

О те, которые уверовали! Воистину, многие из первосвященников и монахов незаконно пожирают имущество людей и сбивают их с пути Аллаха. Обрадуй же тех, которые накапливают золото и серебро и не расходуют их на пути Аллаха, мучительными страданиями.

9:35

يَوۡمَ يُحۡمَىٰ عَلَيۡهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكۡوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمۡ وَجُنُوبُهُمۡ وَظُهُورُهُمۡۖ هَٰذَا مَا كَنَزۡتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡنِزُونَ ٣٥

В тот день они (накопленные ими сокровища) будут раскалены в огне Геенны, и ими будут заклеймены их лбы, бока и спины. Им будет сказано: «Вот то, что вы копили для себя. Вкусите же то, что вы копили!».

9:36

إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَآ أَرۡبَعَةٌ حُرُمٞۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ وَقَٰتِلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ كَآفَّةٗ كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ كَآفَّةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ٣٦

Воистину, число месяцев у Аллаха - двенадцать. Так было записано в Писании в тот день, когда Аллах сотворил небеса и землю. Четыре месяца из них - запретные. Такова правая религия, и посему не поступайте в них несправедливо по отношению к себе. Сражайтесь с многобожниками всеми вместе (или все вместе), подобно тому, как они сражаются с вами всеми вместе (или все вместе). Знайте, что Аллах - с богобоязненными.

Аш-ШауканиТафсир · 9:33

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English