Ат-Тавба 9:37
Покаяние · Джуз 10 · Страница 193
إِنَّمَا ٱلنَّسِيٓءُ زِيَادَةٞ فِي ٱلۡكُفۡرِۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُۥ عَامٗا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامٗا لِّيُوَاطِـُٔواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمۡ سُوٓءُ أَعۡمَٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٧
Откладывание запретного месяца только увеличивает неверие. От этого неверующие впадают в заблуждение. В один год они объявляют его дозволенным, а в другой год объявляют его запретным, чтобы уравнять количество месяцев, которые Аллах сделал запретными. Они объявляют дозволенным то, что запретил Аллах, и их злодеяния кажутся им прекрасными. Аллах не ведет прямым путем неверующих людей.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 9:37
﴿إنَّما النَّسِيُّ زِيادَةٌ في الكُفْرِ يَضِلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عامًا ويُحَرِّمُونَهُ عامًا لِيُواطِئُوا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهم سُوءُ أعْمالِهِمْ واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾
اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ ناشِئٌ عَنْ قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٦] الآيَةَ لِأنَّ ذَلِكَ كالمُقَدِّمَةِ إلى المَقْصُودِ وهو إبْطالُ النَّسِيءِ وتَشْنِيعُهُ.
صفحة ١٨٩
والنَّسِيءُ يُطْلَقُ عَلى الشَّهْرِ الحَرامِ الَّذِي أُرْجِئَتْ حُرْمَتُهُ وجُعِلَتْ لِشَهْرٍ آخَرَ فالنَّسِيءُ فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ مِن نَسَأ المَهْمُوزِ اللّامِ، ويُطْلَقُ مَصْدَرًا بِوَزْنِ فَعِيلٍ مِثْلَ نَذِيرٍ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ [الملك: ١٧]، ومِثْلُ النَّكِيرِ والعُذْرِ وفِعْلُهُ نَسَأ المَهْمُوزُ، أيْ أخَّرَ، فالنَّسِيءُ - بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الياءِ - في المَشْهُورِ. وبِذَلِكَ قَرَأهُ جُمْهُورُ العَشَرَةِ. وقَرَأهُ ورْشٌ عَنْ نافِعٍ بِياءٍ مُشَدَّدَةٍ في آخِرِهِ عَلى تَخْفِيفِ الهَمْزَةِ ياءً وإدْغامِها في أُخْتِها، والإخْبارُ عَنِ النَّسِيءِ بِأنَّهُ زِيادَةٌ إخْبارٌ بِالمَصْدَرِ كَما أخْبَرَ عَنْ هارُوتَ ومارُوتَ بِالفِتْنَةِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٠٢]
والنَّسِيءُ عِنْدَ العَرَبِ تَأْخِيرٌ يَجْعَلُونَهُ لِشَهْرٍ حَرامٍ فَيُصَيِّرُونَهُ حَلالًا ويُحَرِّمُونَ شَهْرًا آخَرَ مِنَ الأشْهُرِ الحَلالِ عِوَضًا عَنْهُ في عامِهِ.
والدّاعِي الَّذِي دَعا العَرَبَ إلى وضْعِ النَّسِيءِ أنَّ العَرَبَ سَنَتُهم قَمَرِيَّةٌ تَبَعًا لِلْأشْهُرِ، فَكانَتْ سَنَتُهُمِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا قَمَرِيَّةً تامَّةً، ودامُوا عَلى ذَلِكَ قُرُونًا طَوِيلَةً ثُمَّ بَدا لَهم فَجَعَلُوا النَّسِيءَ.
وأحْسَنُ ما رُوِيَ في صِفَةِ ذَلِكَ قَوْلُ أبِي وائِلٍ: أنَّ العَرَبَ كانُوا أصْحابَ حُرُوبٍ وغاراتٍ فَكانَ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ أنْ يَمْكُثُوا ثَلاثَةَ أشْهُرٍ مُتَوالِيَةٍ لا يُغِيرُونَ فِيها فَقالُوا لَئِنْ تَوالَتْ عَلَيْنا ثَلاثَةُ أشْهُرٍ لا نُصِيبُ فِيها شَيْئًا لِنَهْلِكَنَّ. وسَكَتَ المُفَسِّرُونَ عَمّا نَشَأ بَعْدَ قَوْلِ العَرَبِ هَذا، ووَقَعَ في بَعْضِ ما رَواهُ الطَّبَرَيُّ والقُرْطُبِيُّ ما يُوهِمُ أنَّ أوَّلَ مَن نَسَأ لَهُمُ النَّسِيءَ هو جُنادَةُ بْنُ عَوْفٍ ولَيْسَ الأمْرُ ذَلِكَ لِأنَّ جُنادَةَ بْنَ عَوْفٍ أدْرَكَ الإسْلامَ وأمْرُ النَّسِيءِ مُتَوَغِّلٌ في القِدَمِ والَّذِي يَجِبُ اعْتِمادُهُ أنَّ أوَّلَ مَن نَسَأ النَّسِيءَ هو حُذَيْفَةُ بْنُ عَبْدِ نُعَيْمٍ أوْ فُقَيْمٍ - ولَعَلَّ نُعَيْمَ تَحْرِيفُ فُقَيْمٍ لِقَوْلِ ابْنِ عَطِيَّةَ اسْمُ نُعَيْمٍ لَمْ يُعْرَفْ في هَذا - . وهو المُلَقَّبُ بِالقَلَمَّسِ ولا يُوجَدُ ذِكْرُ بَنِي فُقَيْمٍ في جَمْهَرَةِ ابْنِ حَزْمٍ وقَدْ ذَكَرَهُ صاحِبُ القامُوسِ وابْنُ عَطِيَّةَ. قالَ ابْنُ حَزْمٍ أوَّلُ مَن نَسَأ الشُّهُورَ سَرِيرُ (كَذا ولَعَلَّهُ سَرِيُّ) بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ الحارِثِ بْنِ مالِكِ بْنِ كِنانَةَ ثُمَّ ابْنُ أخِيهِ عَدِيُّ بْنُ عامِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ. وفي ابْنِ عَطِيَّةَ خِلافُ ذَلِكَ قالَ: انْتَدَبَ القَلَمَّسُ وهو حُذَيْفَةُ بْنُ عَبْدِ فُقَيْمٍ فَنَسَأ
صفحة ١٩٠
لَهُمُ الشُّهُورَ. ثُمَّ خَلَفَهُ ابْنُهُ عَبّادٌ. ثُمَّ ابْنُهُ قُلَعٌ، ثُمَّ ابْنُهُ أُمَيَّةُ، ثُمَّ ابْنُهُ عَوْفٌ، ثُمَّ ابْنُهُ أبُو ثُمامَةَ جُنادَةُ وعَلَيْهِ قامَ الإسْلامُ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ كانَ بَنُو فُقَيْمٍ أهْلَ دِينٍ في العَرَبِ وتَمَسُّكٍ بِشَرْعِ إبْراهِيمَ فانْتَدَبَ مِنهُمُ القَلَمَّسُ وهو حُذَيْفَةُ بْنُ عَبْدِ فُقَيْمٍ فَنَسَأ الشُّهُورَ لِلْعَرَبِ. وفي تَفْسِيرِ القُرْطُبِيِّ عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أوَّلُ مَن نَسَأ عَمْرُو بْنُ لُحَيٍّ (أيِ الَّذِي أدْخَلَ عِبادَةَ الأصْنامِ في العَرَبِ وبَحَرَ البَحِيرَةَ وسَيَّبَ السّائِبَةَ) . وقالَ الكَلْبِيُّ أوَّلُ مَن نَسَأ رَجُلٌ مِن بَنِي كِنانَةَ يُقالُ لَهُ نُعَيْمُ بْنُ ثَعْلَبَةَ.
قالَ ابْنُ حَزْمٍ: كُلُّ مَن صارَتْ إلَيْهِ هَذِهِ المَرْتَبَةُ أيْ مَرْتَبَةُ النَّسِيءِ كانَ يُسَمّى القَلَمَّسَ. وقالَ القُرْطُبِيُّ: كانَ الَّذِي يَلِي النَّسِيءَ يَظْفَرُ بِالرِّئاسَةِ لِتَرْيِيسِ العَرَبِ إيّاهُ. وكانَ القَلَمَّسُ يَقِفُ عِنْدَ جَمْرَةِ العَقَبَةِ ويَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي ناسِئُ الشُّهُورِ وواضِعُها مَواضِعَها ولا أُعابُ ولا أُجابُ. اللَّهُمَّ إنِّي قَدْ أحْلَلْتُ أحَدَ الصَّفَرَيْنِ وحَرَّمْتُ صَفَرَ المُؤَخَّرَ انْفِرُوا عَلى اسْمِ اللَّهِ تَعالى. وكانَ آخِرَ النُّسَأةِ جُنادَةُ بْنُ عَوْفٍ ويُكَنّى أبا ثُمامَةَ وكانَ ذا رَأْيٍ فِيهِمْ وكانَ يَحْضُرُ المَوْسِمَ عَلى حِمارٍ لَهُ فَيُنادِي أيُّها النّاسُ ألا إنَّ أبا ثُمامَةَ لا يُعابُ ولا يُجابُ. ولا مَرَدَّ لِما يَقُولُ فَيَقُولُونَ أنْسِئْنا شَهْرًا، أيْ أخِّرْ عَنّا حُرْمَةَ المُحَرَّمِ واجْعَلْها في صَفَرٍ فَيُحِلُّ لَهُمُ المُحَرَّمَ ويُنادِي: ألا إنَّ آلِهَتَكم قَدْ حَرَّمَتِ العامَ صَفَرَ فَيُحَرِّمُونَهُ ذَلِكَ العامَ فَإذا حَجُّوا في ذِي الحِجَّةِ تَرَكُوا المُحَرَّمَ وسَمَّوْهُ صَفَرًا فَإذا انْسَلَخَ ذُو الحِجَّةِ خَرَجُوا في مُحَرَّمٍ وغَزَوْا فِيهِ وأغارُوا وغَنِمُوا لِأنَّهُ صارَ صَفَرًا فَيَكُونُ لَهم في عامِهِمْ ذَلِكَ صَفَرانِ وفي العامِ القابِلِ يَصِيرُ ذُو الحِجَّةِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ ذا القَعْدَةِ ويَصِيرُ مُحَرَّمُ ذا الحِجَّةِ فَيَحُجُّونَ في مُحَرَّمٍ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ عامَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ ثُمَّ يُبَدِّلُونَ فَيَحُجُّونَ في شَهْرِ صَفَرٍ عامَيْنِ ولاءً ثُمَّ كَذَلِكَ.
وقالَ السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ الأُنُفِ: ”إنَّ تَأْخِيرَ بَعْضِ الشُّهُورِ بَعْدَ مُدَّةٍ لِقَصْدِ تَأْخِيرِ الحَجِّ عَنْ وقْتِهِ القَمَرِيِّ، تَحَرِّيًا مِنهم لِلسَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ، فَكانُوا يُؤَخِّرُونَهُ في كُلِّ عامٍ أحَدَ عَشَرَ يَوْمًا أوْ أكْثَرَ قَلِيلًا، حَتّى يَعُودَ الدَّوْرُ إلى ثَلاثٍ وثَلاثِينَ سَنَةً، فَيَعُودُ إلى وقْتِهِ ونُسِبَ إلى شَيْخِهِ أبِي بَكْرِ بْنِ العَرَبِيِّ أنَّ ذَلِكَ اعْتِبارٌ مِنهم بِالشُّهُورِ العَجَمِيَّةِ“ . ولَعَلَّهُ تَبِعَ في هَذا قَوْلَ إياسِ بْنِ مُعاوِيَةَ الَّذِي ذَكَرَهُ القُرْطُبِيُّ، وأحْسَبُ أنَّهُ اشْتِباهٌ.
صفحة ١٩١
وكانَ النَّسِيءُ بِأيْدِي بَنِي فُقَيْمٍ مِن كِنانَةَ، وأوَّلُ مَن نَسَأ الشُّهُورَ هو حُذَيْفَةُ بْنُ عَبْدِ بْنِ فُقَيْمٍ.
وتَقْرِيبُ زَمَنِ ابْتِداءِ العَمَلِ بِالنَّسِيءِ أنَّهُ في أواخِرِ القَرْنِ الثّالِثِ قَبْلَ الهِجْرَةِ، أيْ في حُدُودِ سَنَةِ عِشْرِينَ ومِائَتَيْنِ قَبْلَ الهِجْرَةِ.
وصِيغَةُ القَصْرِ في قَوْلِهِ ﴿إنَّما النَّسِيُّ زِيادَةٌ في الكُفْرِ﴾ تَقْتَضِي أنَّهُ لا يَعْدُو كَوْنَهُ مِن أثَرِ الكُفْرِ لِمَحَبَّةِ الِاعْتِداءِ والغاراتِ فَهو قَصْرٌ حَقِيقِيٌّ، ويَلْزَمُ مِن كَوْنِهِ زِيادَةً في الكُفْرِ أنَّ الَّذِينَ وضَعُوهُ لَيْسُوا إلّا كافِرِينَ وما هم بِمُصْلِحِينَ، وما الَّذِينَ تابَعُوهم إلّا كافِرُونَ كَذَلِكَ وما هم بِمُتَّقِينَ.
ووَجْهُ كَوْنِهِ كُفْرًا أنَّهم يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ شَرْعَ لَهُمُ الحَجَّ ووَقَّتَهُ بِشَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ القَمَرِيَّةِ المَعْدُودَةِ المُسَمّاةِ بِأسْماءَ تُمَيِّزُها عَنِ الِاخْتِلاطِ، فَلَمّا وضَعُوا النَّسِيءَ قَدْ عَلِمُوا أنَّهم يَجْعَلُونَ بَعْضَ الشُّهُورِ في غَيْرِ مَوْقِعِهِ، ويُسَمُّونَهُ بِغَيْرِ اسْمِهِ، ويُصادِفُونَ إيقاعَ الحَجِّ في غَيْرِ الشَّهْرِ المُعَيَّنِ لَهُ، أعْنِي شَهْرَ ذِي الحِجَّةِ ولِذَلِكَ سَمَّوْهُ النَّسِيءَ اسْمًا مُشْتَقًّا مِن مادَّةِ النَّسّاءِ وهو التَّأْخِيرُ، فَهم قَدِ اعْتَرَفُوا بِأنَّهُ تَأْخِيرُ شَيْءٍ عَنْ وقْتِهِ، وهم في ذَلِكَ مُسْتَخِفُّونَ بِشَرْعِ اللَّهِ تَعالى، ومُخالِفُونَ لِما وقَّتَ لَهم عَنْ تَعَمُّدٍ مُثْبِتِينَ الحِلَّ لِشَهْرٍ حَرامٍ والحُرْمَةَ لِشَهْرٍ غَيْرِ حَرامٍ، وذَلِكَ جُرْأةٌ عَلى دِينِ اللَّهِ واسْتِخْفافٌ بِهِ، فَلِذَلِكَ يُشْبِهُ جَعْلُهم لِلَّهِ شُرَكاءَ، فَكَما جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ في الإلَهِيَّةِ جَعَلُوا مِن أنْفُسِهِمْ شُرَكاءَ لِلَّهِ في التَّشْرِيعِ يُخالِفُونَهُ فِيما شَرَعَهُ فَهو بِهَذا الِاعْتِبارِ كالكُفْرِ، فَلا دَلالَةَ في الآيَةِ عَلى أنَّ الأعْمالَ السَّيِّئَةَ تُوجِبُ كُفْرَ فاعِلِها، ولَكِنَّ كُفْرَ هَؤُلاءِ أوْجَبَ عَمَلَهُمُ الباطِلَ.
وحَرْفُ في المُفِيدُ الظَّرْفِيَّةَ مُتَعَلِّقٌ بِزِيادَةٍ لِأنَّ الزِّيادَةَ تَتَعَدّى بِفي ﴿يَزِيدُ في الخَلْقِ ما يَشاءُ﴾ [فاطر: ١] فالزِّيادَةُ في الأجْسامِ تَقْتَضِي حُلُولَ تِلْكَ الزِّيادَةِ في الجِسْمِ المُشابِهِ لِلظَّرْفِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَأْوِيلُهُ أنَّهُ لَمّا كانَ إحْداثُهُ مِن أعْمالِ المُشْرِكِينَ في شُئُونِ دِيانَتِهِمْ وكانَ فِيهِ إبْطالٌ لِمَواقِيتِ الحَجِّ ولِحُرْمَةِ الشَّهْرِ الحَرامِ اعْتُبِرَ زِيادَةً في الكُفْرِ بِمَعْنى في أعْمالِ الكُفْرِ وإنْ يَكُنْ في ذاتِهِ كُفْرًا وهَذا كَما يَقُولُ السَّلَفُ: إنَّ الإيمانَ يَزِيدُ ويَنْقُصُ يُرِيدُونَ بِهِ يَزِيدُ بِزِيادَةِ الأعْمالِ الصّالِحَةِ ويَنْقُصُ بِنَقْصِها مَعَ الجَزْمِ بِأنَّ ماهِيَّةَ
صفحة ١٩٢
الإيمانِ لا تَزِيدُ ولا تَنْقُصُ وهَذا كَقَوْلِهِ - تَعالى: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إيمانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣]، أيْ صَلاتَكم. عَلى أنَّ إطْلاقَ اسْمِ الإيمانِ عَلى أعْمالِ دِينِ الإسْلامِ وإطْلاقَ اسْمِ الكُفْرِ عَلى أعْمالِ الجاهِلِيَّةِ مِمّا طَفَحَتْ بِهِ أقْوالُ الكِتابِ والسُّنَّةِ مَعَ اتِّفاقِ جُمْهُورِ عُلَماءِ الأُمَّةِ عَلى أنَّ الأعْمالَ غَيْرُ الِاعْتِقادِ لا تَقْتَضِي إيمانًا ولا كُفْرًا.
Страница 193
9:37
إِنَّمَا ٱلنَّسِيٓءُ زِيَادَةٞ فِي ٱلۡكُفۡرِۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُۥ عَامٗا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامٗا لِّيُوَاطِـُٔواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمۡ سُوٓءُ أَعۡمَٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٧
Откладывание запретного месяца только увеличивает неверие. От этого неверующие впадают в заблуждение. В один год они объявляют его дозволенным, а в другой год объявляют его запретным, чтобы уравнять количество месяцев, которые Аллах сделал запретными. Они объявляют дозволенным то, что запретил Аллах, и их злодеяния кажутся им прекрасными. Аллах не ведет прямым путем неверующих людей.
9:38
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَا لَكُمۡ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلۡتُمۡ إِلَى ٱلۡأَرۡضِۚ أَرَضِيتُم بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ٣٨
О те, которые уверовали! Почему, когда вас призывают выступить в поход на пути Аллаха, вы тяжело припадаете к земле? Неужели вы довольствуетесь мирской жизнью больше, чем Последней жизнью? Но преходящее удовольствие мирской жизни по сравнению с Последней жизнью ничтожно.
9:39
إِلَّا تَنفِرُواْ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَيَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيۡـٔٗاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩
Если вы не выступите в поход, то Он подвергнет вас мучительным страданиям и заменит вас другим народом. Вы ничем не навредите Ему, ибо Аллах способен на всякую вещь.
9:40
إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٤٠
Если вы не окажете ему (Мухаммаду) поддержки, то ведь Аллах уже оказал ему поддержку, когда неверующие изгнали его. Он был одним из тех двоих, которые находились в пещере, и сказал своему спутнику (Абу Бакру): «Не скорби, ибо Аллах - с нами». Тогда Аллах ниспослал ему спокойствие и поддержал его воинами, которых вы не видели. Аллах сделал слово неверующих нижайшим, тогда как Слово Аллаха превыше всего. Аллах - Могущественный, Мудрый.