Ат-ТавбаДжуз 10 · Страница 194

Ат-Тавба 9:43

Покаяние · Джуз 10 · Страница 194

عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعۡلَمَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٤٣

Да простит тебя Аллах! Почему ты разрешил им остаться дома, пока тебе не стало ясно, кто говорит правду, а кто является лжецом?

Тафсир · на арабском

Ат-Тафсир аль-васит

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 9:43

ثم عاتب الله : تعالى . نبيه - صلى الله عليه وسلم - عتاباً رقيقاً لأنه اذن للمنافقين بالتخلف عن الجهاد حين طلبوا منه ذلك ، دون أن يتبين أحوالهم فقال . تعالى . ( عَفَا الله عَنكَ لِمَ أَذِنتَ ) .قال ابن كثير . قال مجاهد . نزلت هذه الآية فى أناس قالوا : استأذنوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن أذن لكم فاقعدوا . وإن لم يأذن لكم فاقعدوا .والعفو : يطلق على التجاوز عن الذنب أو التقصير ، كما يطلق على ترك المؤاخذة على عدم فعل الأولى والأفضل ، وهو المراد هنا .والمعنى : عفا الله عنك يا محمد ، وتجاوز عن مؤاخذتك فيما فعلته مع هؤلاء المنافقين من سماحك لهم بالتخلف عن الجهاد معك فى غزوة تبوك ، حين اعتذروا إليك بالأعذار الكاذبة ، وكان الأولى بك أن تتريث وتتأنى فى السماح لهم بالتخلف ، حتى تيبين لك الذين صدقوا فى اعتذارهم من الذين كذبوا فيه ، فقد كانوا - إلا قليلا منهم - كاذبين فى معاذيرهم ، وكانوا مصرين على القعود عن الجهاد حتى ولو لم تأذن لهم به .وقدم سبحانه . العفو على العتاب . وهو قوله : ( لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ ) - للإِشارة إلى المكانة السامية التى له - صلى الله عليه وسلم - عند ربه .قال بعض العلماء : هل سمعتم بعتاب أحسن من هذا؟ لقد خاطبه سبحانه بالعفو قبل أن يذكر المفعو عنه .وقال العلامة أبو السعود ما ملخصه : وعبر - سبحانه - عن الفريق الأول بالموصول الذى صلته فعل دال على الحدوث ، وعن الفريق الثانى باسم الفاعل المفيد للدوام ، للإِيذان بأن ما ظهر من الأولين صدق حادث فى أمر خاص غير مصحح لنظمهم فى سلك الصادقين ، وبأن ما صدر من الآخرين ، وإن كان كاذباً حادثاً متعلقاً بأمر خاص لكنه أمر جار على عادتهم المستمرة ، ناشئ عن رسوخهم فى الكذب .وعبر عن ظهور الصدق بالتبين ، وعما يتعلق بالكذب بالعلم ، لما هو المشهور من أن مدلول الخبر هو الصدق ، والكذب احتمال عقلى ، فظهور صدق الخبر إنما هو تبين ذلك المدلول ، وانقطاع احتمال نقيضه بعدما كان محتملا له احتمالا عقلياً ، وأما كذبه فأمر حادث لا دلالة للخبر عليه فى الجملة حتى يكون ظهوره تبيناً له ، بل نقيض لمدلوله . فما يتعلق به يكون علما مستأنفاً .هذا ، ومن الأمور التى تكلم عنها العلماء عند تفسيرهم لهذه الآية ما يأتى :1- أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كان يحكم بمقتضى اجتهاده فى بعض الوقائع . وقد بسط القول فى هذه المسألة صاحب المنار فقال ما ملخصه :وقد كان الإِذن المعاتب عليه اجتهاداً منه - صلى الله عليه وسلم - فيما لا نص فيه من الوحى ، وهو جائز وواقع من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم . وليسوا بمعصومين من الخطأ فيه ، وإنما العصمة المتفق عليها خاصة بتبليغ الوحى ببيانه والعمل به ، فيستحيل على الرسول أن يكذب أو أن يخطئ فيها يبلغه عن ربه أو يخالفه بالعمل .ويؤيده " حديث طلحة فى تأبير النخل إذ رآهم - صلى الله عليه وسلم - يلقحونها فقال : " ما أظن يغنى ذلك شيئاً " فأخذوا بذلك فتركوه ظناً منهم أن قوله هذا من أمر الدين ، فنفضت النخل وسقط ثمرها . فأخبر بذلك فقال : " إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه ، فانى ظننت ظناً فلا تؤاخذونى بالظن ، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئاً فخذوا به ، فانى لن أكذب على الله عز وجل " " .وقد صرح علماء الأصول بجواز الخطأ فى الاجتهاد على الأنبياء . عليهم الصلاة والسلام : قالوا : ولكن لا يقرهم الله على ذلك ، بل يبين لهم الصواب فيه . .2- أن من الواجب على المسلم التريث فى الحكم على الأمور .قال الفخر الرازى : دلت الآية على وجوب الاحتراز عن العجلة ، ووجوب التثبت والتأنى ، وترك الاغترار بظاهر الأمور ، والمبالغة فى التفحص ، حتى يمكنه أن يعامل كل فريق بما يستتحقه من التقريب أو الإِبعاد .3- أن المتببع لآراء العلماء عند تفسيرهم لهذه الآية يرى لهم ثلاثة أقوال :أما القول الأول فهو لجمهور العلماء : وملخصه : أن المراد بالعفو فى قوله سبحانه : ( عَفَا الله عَنكَ ) عدم مؤاخذته : - صلى الله عليه وسلم - فى تركه الأولى والأفضل ، لأنه كان من الأفضل لهألا يأذن للمنافقين فى التخلف عن الجهاد حتى يتبين أمرهم .وهذا القول هو الذى نختاره ونرجحه ، لأنه هو المناسب لسياق الآية ولما ورد فى سبب نزولها :وأما القول الثانى فهو لصاحب الكشاف : وملخصه : أن العفو هنا كناية عن الجناية ، فقد قال : قوله ( عَفَا الله عَنكَ ) كناية عن الجناية لأن العفو مرادف لها ، ومعناه . أخطأت وبئس ما فعلت ، وقوله ( لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ ) بيان لما كنى عنه بالعفو .ولم يرتض كثير من العلماء ما ذهب إليه صاحب الكشاف من أن العفو هنا كناية عن الجناية ، ووصفوا ما ذهب إليه بالخطأ وإساءة الأدب .قال أبو السعود : ولقد أخطأ وأساء الأدب وبئسما فعل فيما قال وكتب من زعم أن الكلام كناية عن الجناية ، وأن معناه أخطأت ، وبئس ما فعلت .هب أنه كناية ، أليس إيثارها على التصريح بالجناية للتلطيف فى الخطاب والتخفيف فى العقاب؟وقال الشيخ أحمد بن المنير : ليس له - أى الزمخشرى : - أن يفسر هذه الآية بهذا التفسير ، وهو بين أحد أمرين : إما أن لا يكون هو المراد وإما أن يكون هو المراد ، ولكن قد أحل الله نبيه الكريم عن مخاطبته بصريح العتب ، وخصوصاً فى حق المصطفى - عليه الصلاة والسلام - فالزمخشرى على كلا التقديرين ذهل عما يجب فى حقه - صلى الله عليه وسلم - .ولقد أحسن من قال فى هذه الآية : إن من لطف الله - تعالى - بنبيه ، أن بدأه بالعفو قبل العتب ، ولو قال له ابتداء ( لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ ) لتفطر قلبه - عليه الصلاة والسلام .فمثل هذا الأدب يجب احتذاؤه فى حق سيد البشر - عليه الصلاة والسلام .وأما القول الثالث فهو للامام الفخرى الرازى ، ولمن حذا حذوه كالقرطبى وغيره ، وملخص هذا القول أنه يجوز أن يكون المراد بالعفو هنا المبالغة فى تعظيم النبى - صلى الله عليه وسلم توقيره ، أو أن قوله - سبحانه : ( عَفَا الله عَنكَ ) افتتاح كلام .قال الفخر الرازى ما ملخصه : لا نسلم أن قوله - تعالى - ( عَفَا الله عَنكَ ) يوجب الذنب ، ولم لا يجوز أن يقال : إن الله يدل على مبالغة الله ، تعالى فى تعظيمه وتوقيره ، كما يقول الرجل لغيره إذا كان معظما عنده ، عفا الله عنك ما صنعت فى أمرى . . فلا يكون غرضه من هذا الكلام إلا مزيد التبجيل والتعظيم .ويؤيد ذلك قول على بن الجهم يخاطب المتوكل وقد أمر بنفيه :عفا الله عنك ألا حرمة ... تعوذ بعفوك أن أبعدألم ترى عبداً عدا طوره ... ومولى عقا ورشيداً هدىأقلنى أقالك من لم يزل ... يقيك ، ويصرف عنك الردىوقال القرطبى : قوله : - تعالى - ( عَفَا الله عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ ) قيل : هو افتتاح كلام؛ كما تقول : أصلحك الله وأعزك وحرمك كان كذا وكذا . .والذى نراه أن القول الأول هو الراجح لما سبق أن بيناه .

Эльмир Кулиев · Ат-Тафсир аль-васит · Quran Foundation

Страница 194

Ат-ТавбаДжуз 10 · Страница 194

9:41

ٱنفِرُواْ خِفَافٗا وَثِقَالٗا وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤١

Выступайте в поход, легко ли это вам будет или обременительно, и сражайтесь на пути Аллаха своим имуществом и своими душами. Так будет лучше для вас, если бы вы только знали.

9:42

لَوۡ كَانَ عَرَضٗا قَرِيبٗا وَسَفَرٗا قَاصِدٗا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلشُّقَّةُۚ وَسَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسۡتَطَعۡنَا لَخَرَجۡنَا مَعَكُمۡ يُهۡلِكُونَ أَنفُسَهُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٤٢

Если бы их ожидали близкая нажива и легкая дорога, то они последовали бы за тобой. Но расстояние показалось им дальним, и они будут клясться Аллахом: «Если бы мы могли, то непременно отправились бы с вами». Они губят себя, и Аллах знает, что они являются лжецами.

9:43

عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعۡلَمَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٤٣

Да простит тебя Аллах! Почему ты разрешил им остаться дома, пока тебе не стало ясно, кто говорит правду, а кто является лжецом?

9:44

لَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ ٤٤

Те, которые веруют в Аллаха и в Последний день, не спрашивают у тебя дозволения на то, чтобы сражаться своим имуществом и своими душами. Ведь Аллах знает богобоязненных.

9:45

إِنَّمَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱرۡتَابَتۡ قُلُوبُهُمۡ فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ ٤٥

У тебя просят дозволения остаться дома только те, которые не веруют в Аллаха и в Последний день, сердца которых испытывают сомнение. И по причине своего сомнения они пребывают в замешательстве.

9:46

۞ وَلَوۡ أَرَادُواْ ٱلۡخُرُوجَ لَأَعَدُّواْ لَهُۥ عُدَّةٗ وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ ٤٦

Если бы они желали выступить в поход, то приготовились бы к этому. Однако Аллах не пожелал, чтобы они отправились в поход, и задержал их. Им было сказано: «Отсиживайтесь вместе с теми, кто остался отсиживаться».

9:47

لَوۡ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا وَلَأَوۡضَعُواْ خِلَٰلَكُمۡ يَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ وَفِيكُمۡ سَمَّٰعُونَ لَهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧

Если бы они выступили в поход вместе с вами, то не прибавили бы вам ничего, кроме беспорядка, торопливо ходили бы между вами и сеяли бы между вами смуту. Среди вас найдутся такие, которые станут прислушиваться к ним. Аллах знает беззаконников.

Ат-Тафсир аль-васитТафсир · 9:43

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English