Ат-Тавба 9:46
Покаяние · Джуз 10 · Страница 194
۞ وَلَوۡ أَرَادُواْ ٱلۡخُرُوجَ لَأَعَدُّواْ لَهُۥ عُدَّةٗ وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ ٤٦
Если бы они желали выступить в поход, то приготовились бы к этому. Однако Аллах не пожелал, чтобы они отправились в поход, и задержал их. Им было сказано: «Отсиживайтесь вместе с теми, кто остался отсиживаться».
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 9:38–47
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكم إذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ اثّاقَلْتُمْ إلى الأرْضِ أرَضِيتُمْ بِالحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الآخِرَةِ فَما مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا في الآخِرَةِ إلّا قَلِيلٌ﴾: لَمّا أمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِغَزاةِ تَبُوكَ، وكانَ زَمانَ جَدْبٍ وحَرٍّ شَدِيدٍ وقَدْ طابَتِ الثِّمارُ، عَظُمَ ذَلِكَ عَلى النّاسِ وأحَبُّوا المُقامَ، نَزَلَتْ عِتابًا عَلى مَن تَخَلَّفَ عَنْ هَذِهِ الغَزْوَةِ، وكانَتْ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الهِجْرَةِ بَعْدَ الفَتْحِ بِعامٍ، غَزا فِيها الرُّومَ في عِشْرِينَ ألْفًا مِن راكِبٍ وراجِلٍ، وتَخَلَّفَ عَنْهُ قَبائِلُ مِنَ النّاسِ ورِجالٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ كَثِيرٌ ومُنافِقُونَ. وخَصَّ الثَّلاثَةَ بِالعِتابِ الشَّدِيدِ بِحَسَبِ مَكانِهِمْ مِنَ الصُّحْبَةِ؛ إذْ هم مِن أهْلِ بَدْرٍ ومِمَّنْ يُقْتَدى بِهِمْ، وكانَ تَخَلُّفُهم لِغَيْرِ عِلَّةٍ حَسْبَما يَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى. ولَمّا شَرَحَ مَعاتِبَ الكُفّارِ رَغِبَ في مُقابَلَتِهِمْ. و(ما لَكم) اسْتِفْهامٌ مَعْناهُ الإنْكارُ والتَّقْرِيعُ، وبُنِيَ (قِيلَ) لِلْمَفْعُولِ، والقائِلُ هو الرَّسُولُ ﷺ لَمْ يُذْكَرْ إغْلاظًا ومُخاشَنَةً لَهم وصَوْنًا لِذِكْرِهِ؛ إذْ أخْلَدَ إلى الهُوَيْنا والدَّعَةِ، مَن أخْلَدَ وخالَفَ أمْرَهُ ﷺ .
وقَرَأ الأعْمَشُ: تَثاقَلْتُمْ وهو أصْلُ قِراءَةِ الجُمْهُورِ اثّاقَلْتُمْ، وهو ماضٍ بِمَعْنى المُضارِعِ، وهو في مَوْضِعِ الحالِ، وهو عامِلٌ في (إذْ)؛ أيْ: ما لَكم تَتَثاقَلُونَ إذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا. وقالَ أبُو البَقاءِ: الماضِي هُنا بِمَعْنى المُضارِعِ؛ أيْ: ما لَكم تَتَثاقَلُونَ، ومَوْضِعُهُ نَصْبٌ. أيْ: أيُّ شَيْءٍ لَكم في التَّثاقُلِ ؟ أوْ في مَوْضِعِ جَرٍّ عَلى مَذْهَبِ الخَلِيلِ. انْتَهى. وهَذا لَيْسَ بِجَيِّدٍ؛ لِأنَّهُ يَلْزَمُ مِنهُ حَذْفُ أنْ؛ لِأنَّهُ لا يَنْسَبِكُ مَصْدَرٌ إلّا مِن حَرْفٍ مَصْدَرِيٍّ والفِعْلِ، وحَذْفُ أنْ في نَحْوِ هَذا قَلِيلٌ جِدًّا أوْ ضَرُورَةٌ. وإذا كانَ التَّقْدِيرُ في التَّثاقُلِ فَلا يُمْكِنُ عَمَلُهُ في إذا؛ لِأنَّ مَعْمُولَ المَصْدَرِ المَوْصُولِ لا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ فَيَكُونُ النّاصِبُ لِإذا، والمُتَعَلِّقُ بِهِ في التَّثاقُلِ ما هو مَعْلُومٌ لَكُمُ الواقِعُ خَبَرًا لِما. وقُرِئَ: اثّاقَلْتُمْ عَلى الِاسْتِفْهامِ الَّذِي مَعْناهُ الإنْكارُ والتَّوْبِيخُ، ولا يُمْكِنُ أنْ يَعْمَلَ في إذا ما بَعْدَ حَرْفِ الِاسْتِفْهامِ. فَقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَعْمَلُ فِيهِ ما دَلَّ عَلَيْهِ، أوْ ما في (ما لَكم) مِن مَعْنى الفِعْلِ، كَأنَّهُ قالَ: ما تَصْنَعُونَ إذا قِيلَ لَكم، كَما تَعْمَلُهُ في الحالِ إذا قُلْتَ: ما لَكَ قائِمًا. والأظْهَرُ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: ما لَكم تَتَثاقَلُونَ إذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا، وحُذِفَ لِدَلالَةِ اثّاقَلْتُمْ عَلَيْهِ. ومَعْنى اثّاقَلْتُمْ إلى الأرْضِ: مِلْتُمْ إلى شَهَواتِ الدُّنْيا حِينَ أخْرَجَتِ الأرْضُ ثِمارَها، قالَهُ مُجاهِدٌ، وكَرِهْتُمْ مَشاقَّ السَّفَرِ. وقِيلَ: مِلْتُمْ إلى الإقامَةِ بِأرْضِكم، قالَهُ الزَّجّاجُ. ولَمّا ضُمِّنَ مَعْنى المَيْلِ والإخْلادِ عُدِّيَ بِإلى. وفي قَوْلِهِ: (أرَضِيتُمْ)، نَوْعٌ مِنَ الإنْكارِ والتَّعَجُّبِ؛ أيْ: أرَضِيتُمْ بِالنَّعِيمِ العاجِلِ في الدُّنْيا الزّائِلِ بَدَلَ النَّعِيمِ الباقِي ؟ . و(مِن) تَظافَرَتْ أقْوالُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّها بِمَعْنى (بَدَلَ)؛ أيْ: بَدَلَ الآخِرَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿لَجَعَلْنا مِنكم مَلائِكَةً﴾ [الزخرف: ٦٠] أيْ بَدَلًا مِنكم، ومِنهُ (p-٤٢)قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎فَلَيْتَ لَنا مِن ماءِ زَمْزَمَ شَرْبَةً مُبَرَّدَةً باتَتْ عَلى طَهَيانِ
أيْ بَدَلًا مِن ماءِ زَمْزَمَ، والطَّهَيانِ عُودٌ يُنْصَبُ في ناحِيَةِ الدّارِ لِلْهَواءِ تُعَلَّقُ فِيهِ أوْعِيَةُ الماءِ حَتّى تَبْرُدَ. وأصْحابُنا لا يُثْبِتُونَ أنْ تَكُونَ مِن لِلْبَدَلِ. ويَتَعَلَّقُ (في الآخِرَةِ) بِمَحْذُوفٍ؛ التَّقْدِيرُ: فَما مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا مَحْسُوبًا في نَعِيمِ الآخِرَةِ. وقالَ الحَوْفِيُّ: في الآخِرَةِ مُتَعَلِّقٌ بِقَلِيلٍ، وقَلِيلٌ خَبَرُ الِابْتِداءِ. وصَلُحَ أنْ يَعْمَلَ في الظَّرْفِ مُقَدَّمًا؛ لِأنَّ رائِحَةَ الفِعْلِ تَعْمَلُ في الظَّرْفِ. ولَوْ قُلْتَ: ما زَيْدٌ عَمْرًا إلّا يَضْرِبُ، لَمْ يَجُزْ.
﴿إلّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكم عَذابًا ألِيمًا ويَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكم ولا تَضُرُّوهُ شَيْئًا واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: هَذا سُخْطٌ عَلى المُتَثاقِلِينَ عَظِيمٌ، حَيْثُ أوْعَدَهم بِعَذابٍ ألِيمٍ مُطْلَقٍ يَتَناوَلُ عَذابَ الدّارَيْنِ، وأنَّهُ يُهْلِكُهم ويَسْتَبْدِلُ قَوْمًا آخَرِينَ خَيْرًا مِنهم وأطْوَعَ، وأنَّهُ غَنِيٌّ عَنْهم في نُصْرَةِ دِينِهِ، لا يَقْدَحُ تَثاقُلُهم فِيها شَيْئًا. وقِيلَ: يُعَذِّبُكم بِإمْساكِ المَطَرِ عَنْكم. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: «اسْتَنْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبِيلَةً فَقَعَدَتْ، فَأمْسَكَ اللَّهُ عَنْها المَطَرَ وعَذَّبَها بِهِ» . والمُسْتَبْدَلُ المَوْعُودُ بِهِمْ، قالَ جَماعَةٌ: أهْلُ اليَمَنِ. وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: أبْناءُ فارِسَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هُمُ التّابِعُونَ، والظّاهِرُ مُسْتَغْنٍ عَنِ التَّخْصِيصِ. وقالَ الأصَمُّ: مَعْناهُ أنَّهُ تَعالى يُخْرِجُ رَسُولَهُ مِن بَيْنِ أظْهُرِهِمْ إلى المَدِينَةِ. قالَ القاضِي: وهَذا ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ اللَّفْظَ لا دَلالَةَ فِيهِ عَلى أنَّهُ يَنْتَقِلُ مِنَ المَدِينَةِ إلى غَيْرِها، ولا يَمْتَنِعُ أنْ يَظْهَرَ في المَدِينَةِ أقْوامًا يُعِينُونَهُ عَلى الغَزْوِ، ولا يَمْتَنِعُ أنْ يُعِينَهُ بِأقْوامٍ مِنَ المَلائِكَةِ أيْضًا حالَ كَوْنِهِ هُناكَ. والضَّمِيرُ في: ﴿ولا تَضُرُّوهُ شَيْئًا﴾ عائِدٌ عَلى اللَّهِ تَعالى؛ أيْ: ولا تَضُرُّوا دِينَهُ شَيْئًا. وقِيلَ: عَلى الرَّسُولِ؛ لِأنَّهُ تَعالى قَدْ عَصَمَهُ ووَعَدَهُ بِالنَّصْرِ، ووَعْدُهُ كائِنٌ لا مَحالَةَ. ولَمّا رَتَّبَ عَلى انْتِفاءِ نَفْرِهِمُ التَّعْذِيبَ والِاسْتِبْدالَ وانْتِفاءَ الضَّرَرِ، أخْبَرَ تَعالى أنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ تَتَعَلَّقُ إرادَتُهُ بِهِ قَدِيرٌ مِنَ التَّعْذِيبِ والتَّغْيِيرِ وغَيْرِ ذَلِكَ.
﴿إلّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إذْ أخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُما في الغارِ إذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنا﴾: (إلّا تَنْصُرُوهُ) فِيهِ انْتِفاءُ النَّصْرِ بِأيِّ طَرِيقٍ كانَ مِن نَفْرٍ أوْ غَيْرِهِ. وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: فَسَيَنْصُرُهُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ (فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ)؛ أيْ: يَنْصُرُهُ في المُسْتَقْبَلِ كَما نَصَرَهُ في الماضِي (p-٤٣)وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ يَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى: (فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ) جَوابًا لِلشَّرْطِ ؟ قُلْتُ: فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: فَسَيَنْصُرُهُ، وذَكَرَ مَعْنى ما قَدَّمْناهُ. والثّانِي: أنَّهُ تَعالى أوْجَبَ لَهُ النُّصْرَةَ وجَعَلَهُ مَنصُورًا في ذَلِكَ الوَقْتِ فَلَمْ يُخْذَلْ مِن بَعْدِهِ. انْتَهى. وهَذا لا يَظْهَرُ مِنهُ جَوابُ الشَّرْطِ؛ لِأنَّ إيجابَ النُّصْرَةِ لَهُ أمْرٌ سَبَقَ، والماضِي لا يَتَرَتَّبُ عَلى المُسْتَقْبَلِ، فالَّذِي يَظْهَرُ الوَجْهُ الأوَّلُ. ومَعْنى إخْراجِ الَّذِينَ كَفَرُوا إيّاهُ: فِعْلُهم بِهِ ما يُؤَدِّي إلى الخُرُوجِ، والإشارَةُ إلى خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ. ونُسِبَ الإخْراجُ إلَيْهِمْ مَجازًا، كَما نُسِبَ في قَوْلِهِ: (الَّتِي أخْرَجَتْكَ) . وقِصَّةُ خُرُوجِ الرَّسُولِ ﷺ وأبِي بَكْرٍ مَذْكُورَةٌ في السِّيَرِ.
وانْتَصَبَ (ثانِيَ اثْنَيْنِ) عَلى الحالِ؛ أيْ: أحَدَ اثْنَيْنِ وهُما: رَسُولُ اللَّهِ، وأبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. ورُوِيَ أنَّهُ لَمّا أُمِرَ بِالخُرُوجِ قالَ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”مَن يَخْرُجُ مَعِي ؟“ قالَ: أبُو بَكْرٍ. وقالَ اللَّيْثُ: ما صَحِبَ الأنْبِياءُ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِثْلُ أبِي بَكْرٍ. وقالَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: خَرَجَ أبُو بَكْرٍ بِهَذِهِ الآيَةِ مِنَ المُعاتَبَةِ الَّتِي في قَوْلِهِ: (إلّا تَنْصُرُوهُ) . قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: بَلْ خَرَجَ مِنها كُلُّ مَن شاهَدَ غَزْوَةَ تَبُوكَ، وإنَّما المُعاتَبَةُ لِمَن تَخَلَّفَ فَقَطْ، وهَذِهِ الآيَةُ مُنَوِّهَةٌ بِقَدْرِ أبِي بَكْرٍ وتَقَدُّمِهِ وسابِقَتِهِ في الإسْلامِ. وفي هَذِهِ الآيَةِ تَرْغِيبُهم في الجِهادِ ونُصْرَةِ دِينِ اللَّهِ؛ إذْ بَيَّنَ فِيها أنَّ اللَّهَ يَنْصُرُهُ كَما نَصَرَهُ، إذْ كانَ في الغارِ ولَيْسَ مَعَهُ فِيهِ أحَدٌ سِوى أبِي بَكْرٍ. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: ثانِي اثْنَيْنِ بِسُكُونِ ياءِ ثانِي. قالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: حَكاها أبُو عَمْرٍو، ووَجْهُهُ أنَّهُ سَكَّنَ الياءَ تَشْبِيهًا لَها بِالألِفِ. والغارُ: نَقْبٌ في أعْلى ثَوْرٍ، وهو جَبَلٌ في يُمْنى مَكَّةَ عَلى مَسِيرَةِ ساعَةٍ، مَكَثَ فِيهِ ثَلاثًا. (إذْ هُما): بَدَلٌ، و(إذْ يَقُولُ): بَدَلٌ ثانٍ. وقالَ العُلَماءُ: مَن أنْكَرَ صُحْبَةَ أبِي بَكْرٍ فَقَدْ كَفَرَ لِإنْكارِهِ كَلامَ اللَّهِ تَعالى، ولَيْسَ ذَلِكَ لِسائِرِ الصَّحابَةِ. وكانَ سَبَبُ حَزْنِ أبِي بَكْرٍ خَوْفَهُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَهاهُ الرَّسُولُ تَسْكِينًا لِقَلْبِهِ، وأخْبَرَهُ بِقَوْلِهِ: إنَّ اللَّهَ مَعَنا، يَعْنِي: بِالمَعُونَةِ والنَّصْرِ. «وقالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنْ قُتِلْتُ فَأنا رَجُلٌ واحِدٌ، وإنْ قُتِلْتَ هَلَكَتِ الأُمَّةُ وذَهَبَ دِينُ اللَّهِ، فَقالَ: ”ما ظَنَّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثالِثُهُما ؟“»، وقالَ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
؎قالَ النَّبِيُّ ولَمْ يَجْزَعْ يُوَقِّرُنِي ∗∗∗ ونَحْنُ في سَدَفٍ مِن ظُلْمَةِ الغارِ
؎لا تَخْشَ شَيْئًا فَإنَّ اللَّهَ ثالِثُنا ∗∗∗ وقَدْ تَكَفَّلَ لِي مِنهُ بِإظْهارِ
؎وإنَّما كَيْدُ مَن تَخْشى بَوادِرَهُ ∗∗∗ كَيْدُ الشَّياطِينِ قَدْ كادَتْ لِكُفّارِ
؎واللَّهُ مُهْلِكُهم طُرًّا بِما صَنَعُوا ∗∗∗ وجاعِلُ المُنْتَهى مِنهم إلى النّارِ
Страница 194
9:41
ٱنفِرُواْ خِفَافٗا وَثِقَالٗا وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤١
Выступайте в поход, легко ли это вам будет или обременительно, и сражайтесь на пути Аллаха своим имуществом и своими душами. Так будет лучше для вас, если бы вы только знали.
9:42
لَوۡ كَانَ عَرَضٗا قَرِيبٗا وَسَفَرٗا قَاصِدٗا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلشُّقَّةُۚ وَسَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسۡتَطَعۡنَا لَخَرَجۡنَا مَعَكُمۡ يُهۡلِكُونَ أَنفُسَهُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٤٢
Если бы их ожидали близкая нажива и легкая дорога, то они последовали бы за тобой. Но расстояние показалось им дальним, и они будут клясться Аллахом: «Если бы мы могли, то непременно отправились бы с вами». Они губят себя, и Аллах знает, что они являются лжецами.
9:43
عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعۡلَمَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٤٣
Да простит тебя Аллах! Почему ты разрешил им остаться дома, пока тебе не стало ясно, кто говорит правду, а кто является лжецом?
9:44
لَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ ٤٤
Те, которые веруют в Аллаха и в Последний день, не спрашивают у тебя дозволения на то, чтобы сражаться своим имуществом и своими душами. Ведь Аллах знает богобоязненных.
9:45
إِنَّمَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱرۡتَابَتۡ قُلُوبُهُمۡ فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ ٤٥
У тебя просят дозволения остаться дома только те, которые не веруют в Аллаха и в Последний день, сердца которых испытывают сомнение. И по причине своего сомнения они пребывают в замешательстве.
9:46
۞ وَلَوۡ أَرَادُواْ ٱلۡخُرُوجَ لَأَعَدُّواْ لَهُۥ عُدَّةٗ وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ ٤٦
Если бы они желали выступить в поход, то приготовились бы к этому. Однако Аллах не пожелал, чтобы они отправились в поход, и задержал их. Им было сказано: «Отсиживайтесь вместе с теми, кто остался отсиживаться».
9:47
لَوۡ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا وَلَأَوۡضَعُواْ خِلَٰلَكُمۡ يَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ وَفِيكُمۡ سَمَّٰعُونَ لَهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧
Если бы они выступили в поход вместе с вами, то не прибавили бы вам ничего, кроме беспорядка, торопливо ходили бы между вами и сеяли бы между вами смуту. Среди вас найдутся такие, которые станут прислушиваться к ним. Аллах знает беззаконников.