Ат-ТавбаДжуз 10 · Страница 194

Ат-Тавба 9:47

Покаяние · Джуз 10 · Страница 194

لَوۡ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا وَلَأَوۡضَعُواْ خِلَٰلَكُمۡ يَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ وَفِيكُمۡ سَمَّٰعُونَ لَهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧

Если бы они выступили в поход вместе с вами, то не прибавили бы вам ничего, кроме беспорядка, торопливо ходили бы между вами и сеяли бы между вами смуту. Среди вас найдутся такие, которые станут прислушиваться к ним. Аллах знает беззаконников.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 9:43–49

(p-٥٧٥)الِاسْتِفْهامُ في ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهم﴾ لِلْإنْكارِ مِنَ اللَّهِ - تَعالى - عَلى رَسُولِهِ ﷺ حَيْثُ وقَعَ مِنهُ إذْنٌ لِمَنِ اسْتَأْذَنَهُ في القُعُودِ قَبْلَ أنْ يَتَبَيَّنَ مَن هو صادِقٌ مِنهم في عُذْرِهِ الَّذِي أبْداهُ، ومَن هو كاذِبٌ فِيهِ.

وفِي ذِكْرِ العَفْوِ عَنْهُ ﷺ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذا الإذْنَ الصّادِرَ مِنهُ كانَ خِلافَ الأوْلى، وفي هَذا عِتابٌ لَطِيفٌ مِنَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - وقِيلَ: إنَّ هَذا عِتابٌ لَهُ ﷺ في إذْنِهِ لِلْمُنافِقِينَ بِالخُرُوجِ مَعَهُ، لا في إذْنِهِ لَهم بِالقُعُودِ عَنِ الخُرُوجِ، والأوَّلُ أوْلى.

وقَدْ رَخَّصَ لَهُ - سُبْحانَهُ - في سُورَةِ النُّورِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَإذا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَن شِئْتَ مِنهم﴾ ( النُّورِ: ٦٢ ) ويُمْكِنُ أنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الآيَتَيْنِ بِأنَّ العِتابَ هُنا مُوَجَّهٌ إلى الإذْنِ قَبْلَ الِاسْتِثْباتِ حَتّى يَتَبَيَّنَ الصّادِقَ مِنَ الكاذِبِ، والإذْنَ هُنالِكَ مُتَوَجِّهٌ إلى الإذْنِ بَعْدَ الِاسْتِثْباتِ. واللَّهُ أعْلَمُ.

وقِيلَ: إنَّ قَوْلَهُ: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ﴾ هي افْتِتاحُ كَلامٍ. كَما تَقُولُ: أصْلَحَكَ اللَّهُ وأعَزَّكَ ورَحِمَكَ كَيْفَ فَعَلْتَ كَذا، وكَذا حَكاهُ مَكِّيٌّ، والنَّحّاسُ،، والمَهْدَوِيُّ، وعَلى هَذا التَّأْوِيلِ يَحْسُنُ الوَقْفُ عَلى ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ﴾، وعَلى التَّأْوِيلِ الأوَّلِ لا يَحْسُنُ.

ولا يَخْفاكَ أنَّ التَّفْسِيرَ الأوَّلَ هو المُطابِقُ لِما يَقْتَضِيهِ اللَّفْظُ عَلى حَسَبِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، ولا وجْهَ لِإخْراجِهِ عَنْ مَعْناهُ العَرَبِيِّ.

وفِي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى جَوازِ الِاجْتِهادِ مِنهُ ﷺ، والمَسْألَةُ مُدَوَّنَةٌ في الأُصُولِ، وفِيها أيْضًا دَلالَةٌ عَلى مَشْرُوعِيَّةِ الِاحْتِرازِ عَنِ العَجَلَةِ والِاغْتِرارِ بِظَواهِرِ الأُمُورِ، وحَتّى في ﴿حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ لِلْغايَةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: لِما سارَعْتَ إلى الإذْنِ لَهم، وهَلّا تَأنَّيْتَ حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكَ صِدْقُ مَن هو صادِقٌ مِنهم في العُذْرِ الَّذِي أبْداهُ، وكَذِبُ مَن هو كاذِبٌ مِنهم في ذَلِكَ ؟

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - أنَّهُ لَيْسَ مِن عادَةِ المُؤْمِنِينَ أنْ يَسْتَأْذِنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في القُعُودِ عَنِ الجِهادِ، بَلْ كانَ مِن عادَتِهِمْ أنَّهُ ﷺ إذا أذِنَ لِواحِدٍ مِنهم بِالقُعُودِ شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَقالَ: ﴿لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أنْ يُجاهِدُوا﴾ وهَذا عَلى أنَّ مَعْنى الآيَةِ أنْ لا يُجاهِدُوا عَلى حَذْفِ حَرْفِ النَّفْيِ، وقِيلَ: المَعْنى: لا يَسْتَأْذِنُكَ المُؤْمِنُونَ في التَّخَلُّفِ كَراهَةَ الجِهادِ، وقِيلَ: إنَّ مَعْنى الِاسْتِئْذانِ في الشَّيْءِ الكَراهَةُ لَهُ، وأمّا عَلى ما يَقْتَضِيهِ ظاهِرُ اللَّفْظِ فالمَعْنى: لا يَسْتَأْذِنُكَ المُؤْمِنُونَ في الجِهادِ بَلْ دَأْبُهم أنْ يُبادِرُوا إلَيْهِ مِن غَيْرِ تَوَقُّفٍ ولا ارْتِقابٍ مِنهم لِوُقُوعِ الإذْنِ مِنكَ فَضْلًا عَنْ أنْ يَسْتَأْذِنُوكَ في التَّخَلُّفِ.

قالَ الزَّجّاجُ: أنْ يُجاهِدُوا في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِإضْمارِ في: أيْ في أنْ يُجاهِدُوا ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالمُتَّقِينَ﴾ وهم هَؤُلاءِ الَّذِينَ لَمْ يَسْتَأْذِنُوا.

إنَّما يَسْتَأْذِنُكَ في القُعُودِ عَنِ الجِهادِ، والتَّخَلُّفِ عَنْهُ ﴿الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ وهُمُ: المُنافِقُونَ، وذَكَرَ الإيمانَ بِاللَّهِ أوَّلًا، ثُمَّ بِاليَوْمِ الآخِرِ ثانِيًا في المَوْضِعَيْنِ، لِأنَّهُما الباعِثانِ عَلى الجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ.

قَوْلُهُ: " وارْتابَتْ قُلُوبُهم " عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ: " الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ " . وجاءَ بِالماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى تَحَقُّقِ الرَّيْبِ في قُلُوبِهِمْ، وهو الشَّكُّ.

قَوْلُهُ: ﴿فَهم في رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾ أيْ: في شَكِّهِمُ الَّذِي حَلَّ بِقُلُوبِهِمْ يَتَحَيَّرُونَ، والتَّرَدُّدُ التَّحَيُّرُ.

والمَعْنى: فَهَؤُلاءِ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُوكَ لَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ بَلْ مُرْتابِينَ حائِرِينَ لا يَهْتَدُونَ إلى طَرِيقِ الصَّوابِ، ولا يَعْرِفُونَ الحَقَّ.

قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ أرادُوا الخُرُوجَ لَأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ أيْ لَوْ كانُوا صادِقِينَ فِيما يَدَّعُونَهُ ويُخْبِرُونَكَ بِهِ مِن أنَّهم يُرِيدُونَ الجِهادَ مَعَكَ، ولَكِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهم مِنَ العُدَّةِ لِلْجِهادِ ما يُحْتاجُ إلَيْهِ لَما تَرَكُوا إعْدادَ العُدَّةِ وتَحْصِيلَها قَبْلَ وقْتِ الجِهادِ كَما يَسْتَعِدُّ لِذَلِكَ المُؤْمِنُونَ، فَمَعْنى هَذا الكَلامِ: أنَّهم لا يُرِيدُونَ الخُرُوجَ أصْلًا ولا اسْتَعَدُّوا لِلْغَزْوِ.

والعُدَّةُ ما يَحْتاجُ إلَيْهِ المُجاهِدُ مِنَ الزّادِ والرّاحِلَةِ والسِّلاحِ.

قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ﴾ أيْ: ولَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ خُرُوجَهم فَتَثَبَّطُوا عَنِ الخُرُوجِ، فَيَكُونُ المَعْنى: ما خَرَجُوا ولَكِنْ تَثَبَّطُوا؛ لِأنَّ كَراهَةَ اللَّهِ انْبِعاثَهم تَسْتَلْزِمُ تَثَبُّطَهم عَنِ الخُرُوجِ، والِانْبِعاثُ الخُرُوجُ، أيْ: حَبَسَهُمُ اللَّهُ عَنِ الخُرُوجِ مَعَكَ وخَذَلَهم؛ لِأنَّهم قالُوا: إنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَنا في الجُلُوسِ أفْسَدْنا وحَرَّضْنا عَلى المُؤْمِنِينَ، وقِيلَ: المَعْنى: لَوْ أرادُوا الخُرُوجَ لَأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً، ولَكِنْ ما أرادُوهُ لِكَراهَةِ اللَّهِ لَهُ.

قَوْلُهُ: ﴿وقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ القاعِدِينَ﴾ قِيلَ: القائِلُ لَهم هو الشَّيْطانُ بِما يُلْقِيهِ إلَيْهِمْ مِنَ الوَسْوَسَةِ، وقِيلَ: قالَهُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ، وقِيلَ: قالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَضَبًا عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: هو عِبارَةٌ عَنِ الخِذْلانِ: أيْ أوْقَعَ اللَّهُ في قُلُوبِهِمُ القُعُودَ خِذْلانًا لَهم.

ومَعْنى مَعَ القاعِدِينَ، أيْ: مَعَ أُولِي الضَّرَرِ مِنَ العُمْيانِ والمَرْضى والنِّساءِ والصِّبْيانِ، وفِيهِ مِنَ الذَّمِّ لَهم والإزْراءِ عَلَيْهِمْ والتَّنَقُّصِ بِهِمْ ما لا يَخْفى.

قَوْلُهُ: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكم ما زادُوكم إلّا خَبالًا﴾ هَذِهِ تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولِلْمُؤْمِنِينَ عَنْ تَخَلُّفِ المُنافِقِينَ.

والخَبالُ: الفَسادُ والنَّمِيمَةُ وإيقاعُ الِاخْتِلافِ والأراجِيفِ.

قِيلَ: هَذا الِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعٌ، أيْ: ما زادُوكم قُوَّةً، ولَكِنْ طَلَبُوا الخَبالَ، وقِيلَ: المَعْنى: لا يَزِيدُونَكم فِيما تَرَدَّدُونَ فِيهِ مِنَ الرَّأْيِ إلّا خَبالًا فَيَكُونُ مُتَّصِلًا، وقِيلَ: هو اسْتِثْناءٌ مِن أعَمِّ العامِّ، أيْ: ما زادُوكم شَيْئًا إلّا خَبالًا، فَيَكُونُ الِاسْتِثْناءُ مِن قِسْمِ المُتَّصِلِ؛ لِأنَّ الخَبالَ مِن جُمْلَةِ ما يَصْدُقُ عَلَيْهِ الشَّيْءُ.

قَوْلُهُ: ﴿ولَأوْضَعُوا خِلالَكم يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ﴾ الإيضاعُ: سُرْعَةُ السَّيْرِ، ومِنهُ قَوْلُ ورَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ:

؎يا لَيْتَنِي فِيها جَذَعْ أخُبُّ فِيها وأضَعْ

يُقالُ: أوْضَعَ البَعِيرُ: إذا أسْرَعَ السَّيْرَ، وقِيلَ: الإيضاعُ سَيْرُ الخَبَبِ، والخَلَلُ الفُرْجَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، والجَمْعُ الخِلالُ: أيِ الفُرَجُ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ الصُّفُوفِ.

والمَعْنى: لَسَعَوْا بَيْنَكم بِالإفْسادِ بِما يَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الأكاذِيبِ المُشْتَمِلَةِ عَلى الإرْجافِ والنَّمائِمِ المُوجِبَةِ لِفَسادِ ذاتِ البَيْنِ.

قَوْلُهُ: ﴿يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ﴾ يُقالُ: بَغَيْتُهُ كَذا: طَلَبْتُهُ لَهُ، وأبْغَيْتُهُ كَذا: أعَنْتُهُ عَلى طَلَبِهِ.

والمَعْنى: يَطْلُبُونَ لَكُمُ الفِتْنَةَ في ذاتِ بَيْنِكم بِما يَصْنَعُونَهُ مِنَ التَّحْرِيشِ والإفْسادِ، وقِيلَ: الفِتْنَةُ هُنا الشِّرْكُ.

وجُمْلَةُ ﴿وفِيكم سَمّاعُونَ﴾ لَهم في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى (p-٥٧٦)الحالِ: أيْ والحالُ أنَّ فِيكم مَن يَسْتَمِعُ ما يَقُولُونَهُ مِنَ الكَذِبِ فَيَنْقُلُهُ إلَيْكم فَيَتَأثَّرُ مِن ذَلِكَ الِاخْتِلافُ بَيْنَكم، والفَسادُ لِإخْوانِكم ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾ وبِما يَحْدُثُ مِنهم لَوْ خَرَجُوا مَعَكم، فَلِذَلِكَ اقْتَضَتْ حِكْمَتُهُ البالِغَةُ أنْ لا يَخْرُجُوا مَعَكم، وكَرِهَ انْبِعاثَهم مَعَكم، ولا يُنافِي حالُهم هَذا لَوْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما تَقَدَّمَ مِن عِتابِهِ عَلى الإذْنِ لَهم في التَّخَلُّفِ؛ لِأنَّهُ سارَعَ إلى الإذْنِ لَهم، ولَمْ يَكُنْ قَدْ عَلِمَ مِن أحْوالِهِمْ لَوْ خَرَجُوا أنَّهم يَفْعَلُونَ هَذِهِ الأفاعِيلَ، فَعُوتِبَ ﷺ عَلى تَسَرُّعِهِ إلى الإذْنِ لَهم قَبْلَ أنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ الصّادِقَ مِنهم في عُذْرِهِ مِنَ الكاذِبِ، ولِهَذا قالَ اللَّهُ سُبْحانَهُ فِيما يَأْتِي في هَذِهِ السُّورَةِ: ﴿فَإنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إلى طائِفَةٍ مِنهم فاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا﴾ ( التَّوْبَةِ: ٨٣ ) الآيَةَ، وقالَ في سُورَةِ الفَتْحِ: ﴿سَيَقُولُ المُخَلَّفُونَ إذا انْطَلَقْتُمْ إلى مَغانِمَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا﴾ ( الفَتْحِ: ١٥ ) .

قَوْلُهُ: ﴿لَقَدِ ابْتَغَوُا الفِتْنَةَ مِن قَبْلُ﴾ أيْ لَقَدْ طَلَبُوا الإفْسادَ والخَبالَ وتَفْرِيقَ كَلِمَةِ المُؤْمِنِينَ وتَشْتِيتَ شَمْلِهِمْ مِن قَبْلِ هَذِهِ الغَزْوَةِ الَّتِي تَخَلَّفُوا عَنْكَ فِيها كَما وقَعَ مِن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وغَيْرِهِ ﴿ويَأْبى اللَّهُ إلّا أنْ يُتِمَّ نُورَهُ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ [التوبة: ٣٢] .

قَوْلُهُ: ﴿وقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ﴾ أيْ: صَرَفُوها مِن أمْرٍ إلى أمْرٍ، ودَبَّرُوا لَكَ الحِيَلَ والمَكائِدَ، ومِنهُ قَوْلُ العَرَبِ ( حُوَّلٌ قُلَّبٌ ) إذا كانَ دائِرًا حَوْلَ المَكائِدِ والحِيَلِ يُدِيرُ الرَّأْيَ فِيها ويَتَدَبَّرُهُ.

وقُرِئَ " وقَلَبُوا " بِالتَّخْفِيفِ حَتّى جاءَ الحَقُّ أيْ: إلى غايَةٍ هي مَجِيءُ الحَقِّ، وهو النَّصْرُ لَكَ والتَّأْيِيدُ وظَهَرَ أمْرُ اللَّهِ بِإعْزازِ دِينِهِ وإعْلامِ شَرْعِهِ وقَهْرِ أعْدائِهِ، وقِيلَ: الحَقُّ القُرْآنُ وهم كارِهُونَ أيْ: والحالُ أنَّهم كارِهُونَ لِمَجِيءِ الحَقِّ وظُهُورِ أمْرِ اللَّهِ، ولَكِنْ كانَ ذَلِكَ عَلى رُغْمٍ مِنهم.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 194

Ат-ТавбаДжуз 10 · Страница 194

9:41

ٱنفِرُواْ خِفَافٗا وَثِقَالٗا وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤١

Выступайте в поход, легко ли это вам будет или обременительно, и сражайтесь на пути Аллаха своим имуществом и своими душами. Так будет лучше для вас, если бы вы только знали.

9:42

لَوۡ كَانَ عَرَضٗا قَرِيبٗا وَسَفَرٗا قَاصِدٗا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلشُّقَّةُۚ وَسَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسۡتَطَعۡنَا لَخَرَجۡنَا مَعَكُمۡ يُهۡلِكُونَ أَنفُسَهُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٤٢

Если бы их ожидали близкая нажива и легкая дорога, то они последовали бы за тобой. Но расстояние показалось им дальним, и они будут клясться Аллахом: «Если бы мы могли, то непременно отправились бы с вами». Они губят себя, и Аллах знает, что они являются лжецами.

9:43

عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعۡلَمَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٤٣

Да простит тебя Аллах! Почему ты разрешил им остаться дома, пока тебе не стало ясно, кто говорит правду, а кто является лжецом?

9:44

لَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ ٤٤

Те, которые веруют в Аллаха и в Последний день, не спрашивают у тебя дозволения на то, чтобы сражаться своим имуществом и своими душами. Ведь Аллах знает богобоязненных.

9:45

إِنَّمَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱرۡتَابَتۡ قُلُوبُهُمۡ فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ ٤٥

У тебя просят дозволения остаться дома только те, которые не веруют в Аллаха и в Последний день, сердца которых испытывают сомнение. И по причине своего сомнения они пребывают в замешательстве.

9:46

۞ وَلَوۡ أَرَادُواْ ٱلۡخُرُوجَ لَأَعَدُّواْ لَهُۥ عُدَّةٗ وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ ٤٦

Если бы они желали выступить в поход, то приготовились бы к этому. Однако Аллах не пожелал, чтобы они отправились в поход, и задержал их. Им было сказано: «Отсиживайтесь вместе с теми, кто остался отсиживаться».

9:47

لَوۡ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا وَلَأَوۡضَعُواْ خِلَٰلَكُمۡ يَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ وَفِيكُمۡ سَمَّٰعُونَ لَهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧

Если бы они выступили в поход вместе с вами, то не прибавили бы вам ничего, кроме беспорядка, торопливо ходили бы между вами и сеяли бы между вами смуту. Среди вас найдутся такие, которые станут прислушиваться к ним. Аллах знает беззаконников.

Аш-ШауканиТафсир · 9:47

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English