Ат-Тавба 9:49
Покаяние · Джуз 10 · Страница 195
وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ ٱئۡذَن لِّي وَلَا تَفۡتِنِّيٓۚ أَلَا فِي ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٩
Среди них есть и такой, который говорит: «Позволь мне остаться дома и не искушай меня!». Безусловно, они уже впали в искушение. Воистину, Геенна объемлет неверующих.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 9:43–49
(p-٥٧٥)الِاسْتِفْهامُ في ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهم﴾ لِلْإنْكارِ مِنَ اللَّهِ - تَعالى - عَلى رَسُولِهِ ﷺ حَيْثُ وقَعَ مِنهُ إذْنٌ لِمَنِ اسْتَأْذَنَهُ في القُعُودِ قَبْلَ أنْ يَتَبَيَّنَ مَن هو صادِقٌ مِنهم في عُذْرِهِ الَّذِي أبْداهُ، ومَن هو كاذِبٌ فِيهِ.
وفِي ذِكْرِ العَفْوِ عَنْهُ ﷺ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذا الإذْنَ الصّادِرَ مِنهُ كانَ خِلافَ الأوْلى، وفي هَذا عِتابٌ لَطِيفٌ مِنَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - وقِيلَ: إنَّ هَذا عِتابٌ لَهُ ﷺ في إذْنِهِ لِلْمُنافِقِينَ بِالخُرُوجِ مَعَهُ، لا في إذْنِهِ لَهم بِالقُعُودِ عَنِ الخُرُوجِ، والأوَّلُ أوْلى.
وقَدْ رَخَّصَ لَهُ - سُبْحانَهُ - في سُورَةِ النُّورِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَإذا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَن شِئْتَ مِنهم﴾ ( النُّورِ: ٦٢ ) ويُمْكِنُ أنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الآيَتَيْنِ بِأنَّ العِتابَ هُنا مُوَجَّهٌ إلى الإذْنِ قَبْلَ الِاسْتِثْباتِ حَتّى يَتَبَيَّنَ الصّادِقَ مِنَ الكاذِبِ، والإذْنَ هُنالِكَ مُتَوَجِّهٌ إلى الإذْنِ بَعْدَ الِاسْتِثْباتِ. واللَّهُ أعْلَمُ.
وقِيلَ: إنَّ قَوْلَهُ: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ﴾ هي افْتِتاحُ كَلامٍ. كَما تَقُولُ: أصْلَحَكَ اللَّهُ وأعَزَّكَ ورَحِمَكَ كَيْفَ فَعَلْتَ كَذا، وكَذا حَكاهُ مَكِّيٌّ، والنَّحّاسُ،، والمَهْدَوِيُّ، وعَلى هَذا التَّأْوِيلِ يَحْسُنُ الوَقْفُ عَلى ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ﴾، وعَلى التَّأْوِيلِ الأوَّلِ لا يَحْسُنُ.
ولا يَخْفاكَ أنَّ التَّفْسِيرَ الأوَّلَ هو المُطابِقُ لِما يَقْتَضِيهِ اللَّفْظُ عَلى حَسَبِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، ولا وجْهَ لِإخْراجِهِ عَنْ مَعْناهُ العَرَبِيِّ.
وفِي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى جَوازِ الِاجْتِهادِ مِنهُ ﷺ، والمَسْألَةُ مُدَوَّنَةٌ في الأُصُولِ، وفِيها أيْضًا دَلالَةٌ عَلى مَشْرُوعِيَّةِ الِاحْتِرازِ عَنِ العَجَلَةِ والِاغْتِرارِ بِظَواهِرِ الأُمُورِ، وحَتّى في ﴿حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ لِلْغايَةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: لِما سارَعْتَ إلى الإذْنِ لَهم، وهَلّا تَأنَّيْتَ حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكَ صِدْقُ مَن هو صادِقٌ مِنهم في العُذْرِ الَّذِي أبْداهُ، وكَذِبُ مَن هو كاذِبٌ مِنهم في ذَلِكَ ؟
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - أنَّهُ لَيْسَ مِن عادَةِ المُؤْمِنِينَ أنْ يَسْتَأْذِنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في القُعُودِ عَنِ الجِهادِ، بَلْ كانَ مِن عادَتِهِمْ أنَّهُ ﷺ إذا أذِنَ لِواحِدٍ مِنهم بِالقُعُودِ شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَقالَ: ﴿لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أنْ يُجاهِدُوا﴾ وهَذا عَلى أنَّ مَعْنى الآيَةِ أنْ لا يُجاهِدُوا عَلى حَذْفِ حَرْفِ النَّفْيِ، وقِيلَ: المَعْنى: لا يَسْتَأْذِنُكَ المُؤْمِنُونَ في التَّخَلُّفِ كَراهَةَ الجِهادِ، وقِيلَ: إنَّ مَعْنى الِاسْتِئْذانِ في الشَّيْءِ الكَراهَةُ لَهُ، وأمّا عَلى ما يَقْتَضِيهِ ظاهِرُ اللَّفْظِ فالمَعْنى: لا يَسْتَأْذِنُكَ المُؤْمِنُونَ في الجِهادِ بَلْ دَأْبُهم أنْ يُبادِرُوا إلَيْهِ مِن غَيْرِ تَوَقُّفٍ ولا ارْتِقابٍ مِنهم لِوُقُوعِ الإذْنِ مِنكَ فَضْلًا عَنْ أنْ يَسْتَأْذِنُوكَ في التَّخَلُّفِ.
قالَ الزَّجّاجُ: أنْ يُجاهِدُوا في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِإضْمارِ في: أيْ في أنْ يُجاهِدُوا ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالمُتَّقِينَ﴾ وهم هَؤُلاءِ الَّذِينَ لَمْ يَسْتَأْذِنُوا.
إنَّما يَسْتَأْذِنُكَ في القُعُودِ عَنِ الجِهادِ، والتَّخَلُّفِ عَنْهُ ﴿الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ وهُمُ: المُنافِقُونَ، وذَكَرَ الإيمانَ بِاللَّهِ أوَّلًا، ثُمَّ بِاليَوْمِ الآخِرِ ثانِيًا في المَوْضِعَيْنِ، لِأنَّهُما الباعِثانِ عَلى الجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ: " وارْتابَتْ قُلُوبُهم " عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ: " الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ " . وجاءَ بِالماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى تَحَقُّقِ الرَّيْبِ في قُلُوبِهِمْ، وهو الشَّكُّ.
قَوْلُهُ: ﴿فَهم في رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾ أيْ: في شَكِّهِمُ الَّذِي حَلَّ بِقُلُوبِهِمْ يَتَحَيَّرُونَ، والتَّرَدُّدُ التَّحَيُّرُ.
والمَعْنى: فَهَؤُلاءِ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُوكَ لَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ بَلْ مُرْتابِينَ حائِرِينَ لا يَهْتَدُونَ إلى طَرِيقِ الصَّوابِ، ولا يَعْرِفُونَ الحَقَّ.
قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ أرادُوا الخُرُوجَ لَأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ أيْ لَوْ كانُوا صادِقِينَ فِيما يَدَّعُونَهُ ويُخْبِرُونَكَ بِهِ مِن أنَّهم يُرِيدُونَ الجِهادَ مَعَكَ، ولَكِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهم مِنَ العُدَّةِ لِلْجِهادِ ما يُحْتاجُ إلَيْهِ لَما تَرَكُوا إعْدادَ العُدَّةِ وتَحْصِيلَها قَبْلَ وقْتِ الجِهادِ كَما يَسْتَعِدُّ لِذَلِكَ المُؤْمِنُونَ، فَمَعْنى هَذا الكَلامِ: أنَّهم لا يُرِيدُونَ الخُرُوجَ أصْلًا ولا اسْتَعَدُّوا لِلْغَزْوِ.
والعُدَّةُ ما يَحْتاجُ إلَيْهِ المُجاهِدُ مِنَ الزّادِ والرّاحِلَةِ والسِّلاحِ.
قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ﴾ أيْ: ولَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ خُرُوجَهم فَتَثَبَّطُوا عَنِ الخُرُوجِ، فَيَكُونُ المَعْنى: ما خَرَجُوا ولَكِنْ تَثَبَّطُوا؛ لِأنَّ كَراهَةَ اللَّهِ انْبِعاثَهم تَسْتَلْزِمُ تَثَبُّطَهم عَنِ الخُرُوجِ، والِانْبِعاثُ الخُرُوجُ، أيْ: حَبَسَهُمُ اللَّهُ عَنِ الخُرُوجِ مَعَكَ وخَذَلَهم؛ لِأنَّهم قالُوا: إنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَنا في الجُلُوسِ أفْسَدْنا وحَرَّضْنا عَلى المُؤْمِنِينَ، وقِيلَ: المَعْنى: لَوْ أرادُوا الخُرُوجَ لَأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً، ولَكِنْ ما أرادُوهُ لِكَراهَةِ اللَّهِ لَهُ.
قَوْلُهُ: ﴿وقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ القاعِدِينَ﴾ قِيلَ: القائِلُ لَهم هو الشَّيْطانُ بِما يُلْقِيهِ إلَيْهِمْ مِنَ الوَسْوَسَةِ، وقِيلَ: قالَهُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ، وقِيلَ: قالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَضَبًا عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: هو عِبارَةٌ عَنِ الخِذْلانِ: أيْ أوْقَعَ اللَّهُ في قُلُوبِهِمُ القُعُودَ خِذْلانًا لَهم.
ومَعْنى مَعَ القاعِدِينَ، أيْ: مَعَ أُولِي الضَّرَرِ مِنَ العُمْيانِ والمَرْضى والنِّساءِ والصِّبْيانِ، وفِيهِ مِنَ الذَّمِّ لَهم والإزْراءِ عَلَيْهِمْ والتَّنَقُّصِ بِهِمْ ما لا يَخْفى.
قَوْلُهُ: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكم ما زادُوكم إلّا خَبالًا﴾ هَذِهِ تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولِلْمُؤْمِنِينَ عَنْ تَخَلُّفِ المُنافِقِينَ.
والخَبالُ: الفَسادُ والنَّمِيمَةُ وإيقاعُ الِاخْتِلافِ والأراجِيفِ.
قِيلَ: هَذا الِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعٌ، أيْ: ما زادُوكم قُوَّةً، ولَكِنْ طَلَبُوا الخَبالَ، وقِيلَ: المَعْنى: لا يَزِيدُونَكم فِيما تَرَدَّدُونَ فِيهِ مِنَ الرَّأْيِ إلّا خَبالًا فَيَكُونُ مُتَّصِلًا، وقِيلَ: هو اسْتِثْناءٌ مِن أعَمِّ العامِّ، أيْ: ما زادُوكم شَيْئًا إلّا خَبالًا، فَيَكُونُ الِاسْتِثْناءُ مِن قِسْمِ المُتَّصِلِ؛ لِأنَّ الخَبالَ مِن جُمْلَةِ ما يَصْدُقُ عَلَيْهِ الشَّيْءُ.
قَوْلُهُ: ﴿ولَأوْضَعُوا خِلالَكم يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ﴾ الإيضاعُ: سُرْعَةُ السَّيْرِ، ومِنهُ قَوْلُ ورَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ:
؎يا لَيْتَنِي فِيها جَذَعْ أخُبُّ فِيها وأضَعْ
يُقالُ: أوْضَعَ البَعِيرُ: إذا أسْرَعَ السَّيْرَ، وقِيلَ: الإيضاعُ سَيْرُ الخَبَبِ، والخَلَلُ الفُرْجَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، والجَمْعُ الخِلالُ: أيِ الفُرَجُ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ الصُّفُوفِ.
والمَعْنى: لَسَعَوْا بَيْنَكم بِالإفْسادِ بِما يَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الأكاذِيبِ المُشْتَمِلَةِ عَلى الإرْجافِ والنَّمائِمِ المُوجِبَةِ لِفَسادِ ذاتِ البَيْنِ.
قَوْلُهُ: ﴿يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ﴾ يُقالُ: بَغَيْتُهُ كَذا: طَلَبْتُهُ لَهُ، وأبْغَيْتُهُ كَذا: أعَنْتُهُ عَلى طَلَبِهِ.
والمَعْنى: يَطْلُبُونَ لَكُمُ الفِتْنَةَ في ذاتِ بَيْنِكم بِما يَصْنَعُونَهُ مِنَ التَّحْرِيشِ والإفْسادِ، وقِيلَ: الفِتْنَةُ هُنا الشِّرْكُ.
وجُمْلَةُ ﴿وفِيكم سَمّاعُونَ﴾ لَهم في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى (p-٥٧٦)الحالِ: أيْ والحالُ أنَّ فِيكم مَن يَسْتَمِعُ ما يَقُولُونَهُ مِنَ الكَذِبِ فَيَنْقُلُهُ إلَيْكم فَيَتَأثَّرُ مِن ذَلِكَ الِاخْتِلافُ بَيْنَكم، والفَسادُ لِإخْوانِكم ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾ وبِما يَحْدُثُ مِنهم لَوْ خَرَجُوا مَعَكم، فَلِذَلِكَ اقْتَضَتْ حِكْمَتُهُ البالِغَةُ أنْ لا يَخْرُجُوا مَعَكم، وكَرِهَ انْبِعاثَهم مَعَكم، ولا يُنافِي حالُهم هَذا لَوْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما تَقَدَّمَ مِن عِتابِهِ عَلى الإذْنِ لَهم في التَّخَلُّفِ؛ لِأنَّهُ سارَعَ إلى الإذْنِ لَهم، ولَمْ يَكُنْ قَدْ عَلِمَ مِن أحْوالِهِمْ لَوْ خَرَجُوا أنَّهم يَفْعَلُونَ هَذِهِ الأفاعِيلَ، فَعُوتِبَ ﷺ عَلى تَسَرُّعِهِ إلى الإذْنِ لَهم قَبْلَ أنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ الصّادِقَ مِنهم في عُذْرِهِ مِنَ الكاذِبِ، ولِهَذا قالَ اللَّهُ سُبْحانَهُ فِيما يَأْتِي في هَذِهِ السُّورَةِ: ﴿فَإنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إلى طائِفَةٍ مِنهم فاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا﴾ ( التَّوْبَةِ: ٨٣ ) الآيَةَ، وقالَ في سُورَةِ الفَتْحِ: ﴿سَيَقُولُ المُخَلَّفُونَ إذا انْطَلَقْتُمْ إلى مَغانِمَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا﴾ ( الفَتْحِ: ١٥ ) .
قَوْلُهُ: ﴿لَقَدِ ابْتَغَوُا الفِتْنَةَ مِن قَبْلُ﴾ أيْ لَقَدْ طَلَبُوا الإفْسادَ والخَبالَ وتَفْرِيقَ كَلِمَةِ المُؤْمِنِينَ وتَشْتِيتَ شَمْلِهِمْ مِن قَبْلِ هَذِهِ الغَزْوَةِ الَّتِي تَخَلَّفُوا عَنْكَ فِيها كَما وقَعَ مِن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وغَيْرِهِ ﴿ويَأْبى اللَّهُ إلّا أنْ يُتِمَّ نُورَهُ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ [التوبة: ٣٢] .
قَوْلُهُ: ﴿وقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ﴾ أيْ: صَرَفُوها مِن أمْرٍ إلى أمْرٍ، ودَبَّرُوا لَكَ الحِيَلَ والمَكائِدَ، ومِنهُ قَوْلُ العَرَبِ ( حُوَّلٌ قُلَّبٌ ) إذا كانَ دائِرًا حَوْلَ المَكائِدِ والحِيَلِ يُدِيرُ الرَّأْيَ فِيها ويَتَدَبَّرُهُ.
وقُرِئَ " وقَلَبُوا " بِالتَّخْفِيفِ حَتّى جاءَ الحَقُّ أيْ: إلى غايَةٍ هي مَجِيءُ الحَقِّ، وهو النَّصْرُ لَكَ والتَّأْيِيدُ وظَهَرَ أمْرُ اللَّهِ بِإعْزازِ دِينِهِ وإعْلامِ شَرْعِهِ وقَهْرِ أعْدائِهِ، وقِيلَ: الحَقُّ القُرْآنُ وهم كارِهُونَ أيْ: والحالُ أنَّهم كارِهُونَ لِمَجِيءِ الحَقِّ وظُهُورِ أمْرِ اللَّهِ، ولَكِنْ كانَ ذَلِكَ عَلى رُغْمٍ مِنهم.
Страница 195
9:48
لَقَدِ ٱبۡتَغَوُاْ ٱلۡفِتۡنَةَ مِن قَبۡلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَظَهَرَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَهُمۡ كَٰرِهُونَ ٤٨
Они и раньше домогались смуты и замышляли против тебя козни, пока не явилась истина и не проявилось веление Аллаха, хотя это и было им ненавистно.
9:49
وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ ٱئۡذَن لِّي وَلَا تَفۡتِنِّيٓۚ أَلَا فِي ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٩
Среди них есть и такой, который говорит: «Позволь мне остаться дома и не искушай меня!». Безусловно, они уже впали в искушение. Воистину, Геенна объемлет неверующих.
9:50
إِن تُصِبۡكَ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡۖ وَإِن تُصِبۡكَ مُصِيبَةٞ يَقُولُواْ قَدۡ أَخَذۡنَآ أَمۡرَنَا مِن قَبۡلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمۡ فَرِحُونَ ٥٠
Если тебе достается благо, это огорчает их. Если же тебя постигает беда, они говорят: «Мы заранее приняли меры предосторожности для себя». И они уходят, забавляясь.
9:51
قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٥١
Скажи: «Нас постигнет только то, что предписано нам Аллахом. Он - наш Покровитель. И пусть верующие уповают на одного Аллаха».
9:52
قُلۡ هَلۡ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحۡدَى ٱلۡحُسۡنَيَيۡنِۖ وَنَحۡنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمۡ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٖ مِّنۡ عِندِهِۦٓ أَوۡ بِأَيۡدِينَاۖ فَتَرَبَّصُوٓاْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ ٥٢
Скажи: «Неужели вы ожидаете, что нам выпадет что-либо, кроме одного из двух благ? Мы тоже ждем, что Аллах поразит вас мучениями от Себя или же накажет вас нашими руками. Ждите, и мы подождем вместе с вами».
9:53
قُلۡ أَنفِقُواْ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٥٣
Скажи: «Станете ли вы делать пожертвования по доброй воле или по принуждению - от вас все равно не будет принято, поскольку вы являетесь людьми нечестивыми».
9:54
وَمَا مَنَعَهُمۡ أَن تُقۡبَلَ مِنۡهُمۡ نَفَقَٰتُهُمۡ إِلَّآ أَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمۡ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمۡ كَٰرِهُونَ ٥٤
Тому, чтобы их пожертвования были приняты, мешает только то, что они не веруют в Аллаха и Его Посланника, лениво совершают намаз и нехотя делают пожертвования.