Ат-Тавба 9:59
Покаяние · Джуз 10 · Страница 196
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ ٥٩
Лучше бы они довольствовались тем, что дали им Аллах и Его Посланник, и сказали: «Нам достаточно Аллаха. Аллах одарит нас из Своей милости, а также Его Посланник. Воистину, мы устремляемся к Аллаху!»
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 9:59
صفحة ٢٣٣
﴿ولَوْ أنَّهم رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ سَيُؤْتِينا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ورَسُولُهُ إنّا إلى اللَّهِ راغِبُونَ﴾ جُمْلَةٌ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ومِنهم مَن يَلْمِزُكَ في الصَّدَقاتِ﴾ [التوبة: ٥٨] بِاعْتِبارِ ما تَفَرَّعَ عَلَيْها مِن قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ أُعْطُوا مِنها رَضُوا وإنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنها إذا هم يَسْخَطُونَ﴾ [التوبة: ٥٨] عَطْفًا يُنْبِئُ عَنِ الحالَةِ المَحْمُودَةِ، بَعْدَ ذِكْرِ الحالَةِ المَذْمُومَةِ.
وجَوابُ لَوْ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ المَعْطُوفُ عَلَيْهِ، وتَقْدِيرُهُ: لَكانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهم.
والإيتاءُ الإعْطاءُ، وحَقِيقَتُهُ إعْطاءُ الذَّواتِ ويُطْلَقُ مَجازًا عَلى تَعْيِينِ المَواهِبِ كَما في ﴿وآتاهُ اللَّهُ المُلْكَ والحِكْمَةَ﴾ [البقرة: ٢٥١] وفي ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ﴾ [المائدة: ٥٤]
وقَوْلُهُ: (ما آتاهُمُ اللَّهُ) مِن هَذا القَبِيلِ، أيْ ما عَيَّنَهُ لَهم، أيْ لِجَماعَتِهِمْ مِنَ الصَّدَقاتِ بِنَوْطِها بِأوْصافٍ تَحَقَّقَتْ فِيهِمْ كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ﴾ [التوبة: ٦٠] الآيَةَ.
وإيتاءُ الرَّسُولِ ﷺ: إعْطاؤُهُ المالَ لِمَن يَرى أنْ يُعْطِيَهُ مِمّا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ التَّصَرُّفَ فِيهِ، مِثْلَ النَّفْلِ في المَغانِمِ، والسَّلَبِ، والجَوائِزِ، والصِّلاتِ، ونَحْوِ ذَلِكَ، ومِنهُ إعْطاؤُهُ مَن جَعَلَ اللَّهُ لَهُمُ الحَقَّ في الصَّدَقاتِ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ إيتاءُ اللَّهِ عَيْنَ إيتاءِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وإنَّما ذُكِرَ إيتاءُ اللَّهِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ ما عَيَّنَهُ لَهُمُ الرَّسُولُ ﷺ هو ما عَيَّنَهُ اللَّهُ لَهم، كَما في قَوْلِهِ: ﴿سَيُؤْتِينا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ورَسُولُهُ﴾ أيْ ما أوْحى اللَّهُ بِهِ إلى رَسُولِهِ ﷺ أنْ يُعْطِيَهم وقَوْلِهِ: ﴿قُلِ الأنْفالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١] .
و(حَسْبُ) اسْمٌ بِمَعْنى الكافِي، والكِفايَةُ تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنى الِاجْتِزاءِ، وتُسْتَعْمَلُ بِمَعْنى ولِيَ مُهِمَّ المَكْفِي، كَما في قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ﴾ وهي هُنا مِنَ المَعْنى الأوَّلِ.
و(رَضِيَ) إذا تَعَدّى إلى المَفْعُولِ دَلَّ عَلى اخْتِيارِ المَرْضِيِّ، وإذا عُدِّيَ بِالباءِ دَلَّ عَلى أنَّهُ صارَ راضِيًا بِسَبَبِ ما دَخَلَتْ عَلَيْهِ الباءُ، كَقَوْلِهِ: ﴿أرَضِيتُمْ بِالحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الآخِرَةِ﴾ [التوبة: ٣٨]
صفحة ٢٣٤
وإذا عُدِّيَ بِـ (عَنْ) فَمَعْناهُ أنَّهُ تَجاوَزَ عَنْ تَقْصِيرِهِ أوْ عَنْ ذَنْبِهِ ﴿فَإنْ تَرْضَوْا عَنْهم فَإنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ القَوْمِ الفاسِقِينَ﴾ [التوبة: ٩٦]
فالقَوْلُ هَنا مُرادٌ بِهِ الكَلامُ مَعَ الِاعْتِقادِ، فَهو كِنايَةٌ عَنِ اللّازِمِ مَعَ جَوازِ إرادَةِ المَلْزُومِ، فَإذا أضْمَرُوا ذَلِكَ في أنْفُسِهِمْ فَذَلِكَ مِنَ الحالَةِ المَمْدُوحَةِ ولَكِنْ لَمّا وقَعَ هَذا الكَلامُ في مُقابَلَةِ حِكايَةِ اللَّمْزِ في الصَّدَقاتِ، واللَّمْزُ يَكُونُ بِالكَلامِ دَلالَةً عَلى الكَراهِيَةِ، جَعَلَ ما يَدُلُّ عَلى الرِّضا مِنَ الكَلامِ كِنايَةً عَنِ الرِّضى.
وجُمْلَةُ ﴿سَيُؤْتِينا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ورَسُولُهُ﴾ بَيانٌ لِجُمْلَةِ (حَسْبُنا اللَّهُ) لِأنَّ كِفايَةَ المُهِمِّ تَقْتَضِي تَعَهُّدَ المَكْفِي بِالعَوائِدِ ودَفْعِ الحاجَةِ، والإيتاءُ فِيهِ بِمَعْنى إعْطاءِ الذَّواتِ.
والفَضْلُ زِيادَةُ الخَيْرِ والمَنافِعِ ﴿إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ﴾ [البقرة: ٢٤٣] والفَضْلُ هُنا المُعْطى: مِن إطْلاقِ المَصْدَرِ وإرادَةِ المَفْعُولِ، بِقَرِينَةِ مِنَ التَّبْعِيضِيَّةِ، ولَوْ جُعِلَتْ (مِن) ابْتِدائِيَّةً لَصَحَّتْ إرادَةُ مَعْنى المَصْدَرِ.
وجُمْلَةُ ﴿إنّا إلى اللَّهِ راغِبُونَ﴾ تَعْلِيلٌ، أيْ لِأنَّنا راغِبُونَ فَضْلَهُ.
وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ لِإفادَةِ القَصْرِ، أيْ إلى اللَّهِ راغِبُونَ لا إلى غَيْرِهِ، والكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، تَقْدِيرُهُ: إنّا راغِبُونَ إلى ما عَيَّنَهُ اللَّهُ لَنا لا نَطْلُبُ إعْطاءَ ما لَيْسَ مِن حَقِّنا.
والرَّغْبَةُ الطَّلَبُ بِتَأدُّبٍ.
Страница 196
9:55
فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٥٥
Пусть не восхищают тебя их имущество и дети. Аллах желает только наказать их детьми и имуществом в мирской жизни, дабы они расстались со своими душами неверующими.
9:56
وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ ٥٦
Они клянутся Аллахом, что принадлежат к вам. Однако они не принадлежат к вам. Напротив, они - боязливые люди.
9:57
لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ ٥٧
Если бы они нашли убежище, пещеру или укрытие, то они поспешно направились бы туда.
9:58
وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ ٥٨
Среди них есть такие, которые обвиняют тебя из-за милостыни. Если им достается что-либо из милостыни, то они остаются довольными, если же им ничего не достается, то они приходят в ярость.
9:59
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ ٥٩
Лучше бы они довольствовались тем, что дали им Аллах и Его Посланник, и сказали: «Нам достаточно Аллаха. Аллах одарит нас из Своей милости, а также Его Посланник. Воистину, мы устремляемся к Аллаху!»
9:60
۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٦٠
Пожертвования предназначены для неимущих и бедных, для тех, кто занимается их сбором и распределением, и для тех, чьи сердца хотят завоевать, для выкупа рабов, для должников, для расходов на пути Аллаха и для путников. Таково предписание Аллаха. Воистину, Аллах - Знающий, Мудрый.
9:61
وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦١
Среди них есть такие, которые обижают Пророка и говорят: «Он есть ухо (выслушивает любые новости)». Скажи: «Он слушает только то, что лучше для вас. Он верует в Аллаха и доверяет верующим. Он является милостью для тех, которые уверовали». Тем же, которые обижают Посланника Аллаха, уготованы мучительные страдания.