Ат-ТавбаДжуз 10 · Страница 196

Ат-Тавба 9:60

Покаяние · Джуз 10 · Страница 196

۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٦٠

Пожертвования предназначены для неимущих и бедных, для тех, кто занимается их сбором и распределением, и для тех, чьи сердца хотят завоевать, для выкупа рабов, для должников, для расходов на пути Аллаха и для путников. Таково предписание Аллаха. Воистину, Аллах - Знающий, Мудрый.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 9:58–60

قَوْلُهُ: ﴿ومِنهم مَن يَلْمِزُكَ﴾ هَذا ذِكْرُ نَوْعٍ آخَرَ مِن قَبائِحِهِمْ، يُقالُ: يَلْمِزُهُ: إذا عابَهُ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: اللَّمْزُ العَيْبُ، وأصْلُهُ الإشارَةُ بِالعَيْنِ ونَحْوِها، وقَدْ لَمَزَهُ يَلْمَزُهُ ويَلْمِزُهُ، ورَجُلٌ لَمّازٌ، ولُمَزَةٌ: أيْ عَيّابٌ.

قالَ الزَّجّاجُ: لَمَزْتُ الرَّجُلَ ألْمِزُهُ وألْمُزُهُ، بِكَسْرِ المِيمِ وضَمِّها: إذا عِبْتُهُ، وكَذا هَمَزْتُهُ.

ومَعْنى الآيَةِ: ومِنَ المُنافِقِينَ مَن يَعِيبُكَ في الصَّدَقاتِ: أيْ في تَفْرِيقِها وقِسْمَتِها.

ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قالَ: مَعْنى ﴿يَلْمِزُكَ﴾ يَرْزَؤُكَ ويَسْألُكَ، والقَوْلُ عِنْدَ أهْلِ اللُّغَةِ هو الأوَّلُ كَما قالَ النَّحّاسُ.

وقُرَئَ " يَلْمُزُكَ " بِضَمِّ المِيمِ، " ويُلَمِّزُكَ " بِكَسْرِها مَعَ التَّشْدِيدِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ بِكَسْرِها مُخَفَّفَةً ﴿فَإنْ أُعْطُوا مِنها﴾ أيْ مِنَ الصَّدَقاتِ بِقَدْرِ ما يُرِيدُونَ رَضُوا بِما وقَعَ مِن رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ولَمْ يَعِيبُوهُ، وذَلِكَ لِأنَّهُ لا مَقْصِدَ لَهم إلّا حُطامُ الدُّنْيا، ولَيْسُوا مِنَ الدِّينِ في شَيْءٍ ﴿وإنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنها﴾ أيْ مِنَ الصَّدَقاتِ ما يُرِيدُونَهُ ويَطْلُبُونَهُ ﴿إذا هم يَسْخَطُونَ﴾ أيْ وإنْ لَمْ يُعْطَوْا فاجَئُوا السُّخْطَ، وفائِدَةُ إذا الفُجائِيَّةِ أنَّ الشَّرْطَ (p-٥٧٩)مُفاجِئٌ لِلْجَزاءِ وهاجِمٌ عَلَيْهِ.

وقَدْ نابَتْ إذا الفُجائِيَّةُ مَنابَ فاءِ الجَزاءِ.

﴿ولَوْ أنَّهم رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ أيْ ما فَرَضَهُ اللَّهُ لَهم وما أعْطاهم رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنَ الصَّدَقاتِ، وجَوابُ ( لَوْ ) مَحْذُوفٌ: أيْ لَكانَ خَيْرًا لَهم فَإنَّ فِيما أعْطاهُمُ الخَيْرَ العاجِلَ والآجِلَ ﴿وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ سَيُؤْتِينا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ورَسُولُهُ﴾ أيْ قالُوا هَذِهِ المَقالَةَ عِنْدَ أنْ أعْطاهم رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ما هو لَهم: أيْ كَفانا اللَّهُ، سَيُعْطِينا مِن فَضْلِهِ ويُعْطِينا رَسُولُهُ بَعْدَ هَذا ما نَرْجُوهُ ونُؤَمِّلُهُ ﴿إنّا إلى اللَّهِ راغِبُونَ﴾ في أنْ يُعْطِيَنا مِن فَضْلِهِ ما نَرْجُوهُ.

قَوْلُهُ: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ﴾ لَمّا لَمَزَ المُنافِقُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - في قِسْمَةِ الصَّدَقاتِ، بَيَّنَ اللَّهُ لَهم مَصْرِفَها دَفْعًا لِطَعْنِهِمْ وقَطْعًا لِشَغَبِهِمْ، و( إنَّما ) مِن صِيَغِ القَصْرِ، وتَعْرِيفُ الصَّدَقاتِ لِلْجِنْسِ: أيْ جِنْسُ هَذِهِ الصَّدَقاتِ مَقْصُورٌ عَلى هَذِهِ الأصْنافِ المَذْكُورَةِ لا يَتَجاوَزُها، بَلْ هي لَهم لا لِغَيْرِهِمْ.

وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ هَلْ يَجِبُ تَقْسِيطُ الصَّدَقاتِ عَلى هَذِهِ الأصْنافِ الثَّمانِيَةِ، أوْ يَجُوزُ صَرْفُها إلى البَعْضِ دُونَ البَعْضِ عَلى حَسَبِ ما يَراهُ الإمامُ أوْ صاحِبُ الصَّدَقَةِ ؟ فَذَهَبَ إلى الأوَّلِ الشّافِعِيُّ وجَماعَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ، وذَهَبَ إلى الثّانِي مالِكٌ وأبُو حَنِيفَةَ، وبِهِ قالَ عُمَرُ وحُذَيْفَةُ وابْنُ عَبّاسٍ، وأبُو العالِيَةِ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، ومَيْمُونُ بْنُ مِهْرانَ.

قالَ ابْنُ جَرِيرٍ، وهو قَوْلُ عامَّةِ أهْلِ العِلْمِ: احْتَجَّ الأوَّلُونَ بِما في الآيَةِ مِنَ القَصْرِ وبِحَدِيثِ زِيادِ بْنِ الحارِثِ الصُّدائِيِّ عِنْدَ أبِي داوُدَ، والدّارَقُطْنِيِّ، قالَ: «أتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَبايَعْتُهُ، فَأتى رَجُلٌ فَقالَ: أعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقالَ لَهُ: إنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ نَبِيٍّ ولا غَيْرِهِ في الصَّدَقاتِ حَتّى حَكَمَ فِيها هو فَجَزَّأها ثَمانِيَةَ أصْنافٍ، فَإنْ كُنْتَ مِن تِلْكَ الأجْزاءِ أعْطَيْتُكَ» .

وأجابَ الآخَرُونَ بِأنَّ ما في الآيَةِ مِنَ القَصْرِ إنَّما هو لِبَيانِ الصَّرْفِ والمَصْرِفِ، لا لِوُجُوبِ اسْتِيعابِ الأصْنافِ، وبِأنَّ في إسْنادِ الحَدِيثِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زِيادِ بْنِ أنْعُمَ الإفْرِيقِيَّ وهو ضَعِيفٌ.

ومِمّا يُؤَيِّدُ ما ذَهَبَ إلَيْهِ الآخَرُونَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هي وإنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوها الفُقَراءَ فَهو خَيْرٌ لَكم﴾ [البقرة: ٢٧١] والصَّدَقَةُ تُطْلَقُ عَلى الواجِبَةِ كَما تُطْلَقُ عَلى المَندُوبَةِ.

وصَحَّ عَنْهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ أنَّهُ قالَ: «أُمِرْتُ أنْ آخُذَ الصَّدَقَةَ مِن أغْنِيائِكم وأرُدَّها في فُقَرائِكم» .

وقَدِ ادَّعى مالِكٌ الإجْماعَ عَلى القَوْلِ الآخَرِ.

قالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: يُرِيدُ إجْماعَ الصَّحابَةِ فَإنَّهُ لا يَعْلَمُ لَهُ مُخالِفًا مِنهم.

قَوْلُهُ: لِلْفُقَراءِ قَدَّمَهم لِأنَّهم أحْوَجُ مِنَ البَقِيَّةِ عَلى المَشْهُورِ لِشِدَّةِ فاقَتِهِمْ وحاجَتِهِمْ.

وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في الفَرْقِ بَيْنَ الفَقِيرِ والمِسْكِينِ عَلى أقْوالٍ: فَقالَ يَعْقُوبُ بْنُ السِّكِّيتِ والقُتَيْبِيُّ ويُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ: إنَّ الفَقِيرَ أحْسَنُ حالًا مِنَ المِسْكِينِ، قالُوا: لِأنَّ الفَقِيرَ هو الَّذِي لَهُ بَعْضُ ما يَكْفِيهِ ويُقِيمُهُ، والمِسْكِينُ الَّذِي لا شَيْءَ لَهُ، وذَهَبَ إلى هَذا قَوْمٌ مِن أهْلِ الفِقْهِ مِنهم أبُو حَنِيفَةَ.

وقالَ آخَرُونَ بِالعَكْسِ، فَجَعَلُوا المِسْكِينَ أحْسَنَ حالًا مِنَ الفَقِيرِ، واحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ﴾ [الكهف: ٧٩] فَأخْبَرَ أنَّ لَهم سَفِينَةً مِن سُفُنِ البَحْرِ، ورُبَّما ساوَتْ جُمْلَةً مِنَ المالِ، ويُؤَيِّدُهُ تَعَوُّذُ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنَ الفَقْرِ مَعَ قَوْلِهِ: «اللَّهُمَّ أحْيِنِي مِسْكِينًا وأمِتْنِي مِسْكِينًا» وإلى هَذا ذَهَبَ الأصْمَعِيُّ وغَيْرُهُ مِن أهْلِ اللُّغَةِ، وحَكاهُ الطَّحاوِيُّ عَنِ الكُوفِيِّينَ، وهو أحَدُ قَوْلَيِ الشّافِعِيِّ وأكْثَرِ أصْحابِهِ.

وقالَ قَوْمٌ: إنَّ الفَقِيرَ والمِسْكِينَ سَواءٌ لا فَرْقَ بَيْنَهُما وهو أحَدُ قَوْلَيِ الشّافِعِيِّ، وإلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ القاسِمِ وسائِرُ أصْحابِ مالِكٍ، وبِهِ قالَ أبُو يُوسُفَ.

وقالَ قَوْمٌ: الفَقِيرُ المُحْتاجُ المُتَعَفِّفُ، والمِسْكِينُ السّائِلُ.

قالَهُ الأزْهَرِيُّ، واخْتارَهُ ابْنُ شَعْبانَ، وهو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

وقَدْ قِيلَ غَيْرُ هَذِهِ الأقْوالِ مِمّا لا يَأْتِي الِاسْتِكْثارُ مِنهُ بِفائِدَةٍ يُعْتَدُّ بِها.

والأوْلى في بَيانِ ماهِيَّةِ المِسْكِينِ ما ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عِنْدَ البُخارِيِّ، ومُسْلِمٍ، وغَيْرِهِما، مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قالَ: «لَيْسَ المِسْكِينُ بِهَذا الطَّوّافِ الَّذِي يَطُوفُ عَلى النّاسِ فَتَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ واللُّقْمَتانِ والتَّمْرَةُ والتَّمْرَتانِ، قالُوا: فَما المِسْكِينُ يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قالَ: الَّذِي لا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، ولا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، ولا يَسْألُ النّاسَ شَيْئًا» .

قَوْلُهُ: ﴿والعامِلِينَ عَلَيْها﴾ أيِ السُّعاةِ والجُباةِ الَّذِينَ يَبْعَثُهُمُ الإمامُ لِتَحْصِيلِ الزَّكاةِ فَإنَّهم يَسْتَحِقُّونَ مِنها قِسْطًا.

وقَدِ اخْتُلِفَ في القَدْرِ الَّذِي يَأْخُذُونَهُ مِنها، فَقِيلَ: الثُّمُنُ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجاهِدٍ والشّافِعِيِّ.

وقِيلَ: عَلى قَدْرِ أعْمالِهِمْ مِنَ الأُجْرَةِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أبِي حَنِيفَةَ وأصْحابِهِ.

وقِيلَ: يُعْطَوْنَ مِن بَيْتِ المالِ قَدْرَ أُجْرَتِهِمْ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مالِكٍ، ولا وجْهَ لِهَذا، فَإنَّ اللَّهَ قَدْ أخْبَرَ بِأنَّ لَهم نَصِيبًا مِنَ الصَّدَقَةِ فَكَيْفَ يُمْنَعُونَ مِنها ويُعْطَوْنَ مِن غَيْرِها ؟ واخْتَلَفُوا هَلْ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ العامِلُ هاشِمِيًّا أمْ لا ؟ فَمَنَعَهُ قَوْمٌ، وأجازَهُ آخَرُونَ، قالُوا: ويُعْطى مِن غَيْرِ الصَّدَقَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿والمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ هم قَوْمٌ كانُوا في صَدْرِ الإسْلامِ، فَقِيلَ: هُمُ الكُفّارُ الَّذِينَ كانَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَتَألَّفُهم لِيُسْلِمُوا، وكانُوا لا يَدْخُلُونَ في الإسْلامِ بِالقَهْرِ والسَّيْفِ، بَلْ بِالعَطاءِ، وقِيلَ: هم قَوْمٌ أسْلَمُوا في الظّاهِرِ ولَمْ يَحْسُنْ إسْلامُهم، فَكانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَتَألَّفُهم بِالعَطاءِ، وقِيلَ: هم مَن أسْلَمَ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى، وقِيلَ: هم قَوْمٌ مِن عُظَماءِ المُشْرِكِينَ لَهم أتْباعٌ أعْطاهُمُ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لِيَتَألَّفُوا أتْباعَهم عَلى الإسْلامِ.

وقَدْ أعْطى النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - جَماعَةً مِمَّنْ أسْلَمَ ظاهِرًا كَأبِي سُفْيانَ بْنِ حَرْبٍ والحارِثِ بْنِ هِشامٍ وسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وحُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ العُزّى، أعْطى كُلَّ واحِدٍ مِنهم مِائَةً مِنَ الإبِلِ تَألَّفَهم بِذَلِكَ، وأعْطى آخَرِينَ دُونَهم.

وقَدِ اخْتَلَفَ العُلَماءُ هَلْ سَهْمُ المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهم باقٍ بَعْدِ ظُهُورِ الإسْلامِ أمْ لا ؟ فَقالَ عُمَرُ والحَسَنُ والشَّعْبِيُّ،: قَدِ انْقَطَعَ هَذا الصِّنْفُ بِعِزَّةِ الإسْلامِ وظُهُورِهِ، وهَذا مَشْهُورٌ مِن مَذْهَبِ مالِكٍ وأصْحابِ الرَّأْيِ، وقَدِ ادَّعى بَعْضُ الحَنَفِيَّةِ أنَّ الصَّحابَةَ أجْمَعَتْ عَلى ذَلِكَ.

وقالَ جَماعَةٌ مِنَ العُلَماءِ: سَهْمُهم باقٍ لِأنَّ الإمامَ رُبَّما احْتاجَ أنْ يَتَألَّفَ عَلى الإسْلامِ، وإنَّما قَطَعَهم عُمَرُ لَمّا رَأى مِن إعْزازِ الدِّينِ.

قالَ يُونُسُ: سَألْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْهم فَقالَ: لا أعْلَمُ نَسْخَ ذَلِكَ، وعَلى القَوْلِ الأوَّلِ (p-٥٨٠)يَرْجِعُ سَهْمُهم لِسائِرِ الأصْنافِ.

قَوْلُهُ: ﴿وفِي الرِّقابِ﴾ أيْ في فَكِّ الرِّقابِ بِأنْ يَشْتَرِيَ رِقابًا ثُمَّ يُعْتِقَها.

رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ عُمَرَ، وبِهِ قالَ مالِكٌ وأحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وإسْحاقُ وأبُو عُبَيْدٍ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 196

Ат-ТавбаДжуз 10 · Страница 196

9:55

فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٥٥

Пусть не восхищают тебя их имущество и дети. Аллах желает только наказать их детьми и имуществом в мирской жизни, дабы они расстались со своими душами неверующими.

9:56

وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ ٥٦

Они клянутся Аллахом, что принадлежат к вам. Однако они не принадлежат к вам. Напротив, они - боязливые люди.

9:57

لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ ٥٧

Если бы они нашли убежище, пещеру или укрытие, то они поспешно направились бы туда.

9:58

وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ ٥٨

Среди них есть такие, которые обвиняют тебя из-за милостыни. Если им достается что-либо из милостыни, то они остаются довольными, если же им ничего не достается, то они приходят в ярость.

9:59

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ ٥٩

Лучше бы они довольствовались тем, что дали им Аллах и Его Посланник, и сказали: «Нам достаточно Аллаха. Аллах одарит нас из Своей милости, а также Его Посланник. Воистину, мы устремляемся к Аллаху!»

9:60

۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٦٠

Пожертвования предназначены для неимущих и бедных, для тех, кто занимается их сбором и распределением, и для тех, чьи сердца хотят завоевать, для выкупа рабов, для должников, для расходов на пути Аллаха и для путников. Таково предписание Аллаха. Воистину, Аллах - Знающий, Мудрый.

9:61

وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦١

Среди них есть такие, которые обижают Пророка и говорят: «Он есть ухо (выслушивает любые новости)». Скажи: «Он слушает только то, что лучше для вас. Он верует в Аллаха и доверяет верующим. Он является милостью для тех, которые уверовали». Тем же, которые обижают Посланника Аллаха, уготованы мучительные страдания.

Аш-ШауканиТафсир · 9:60

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English