Ат-ТавбаДжуз 10 · Страница 188

Ат-Тавба 9:7

Покаяние · Джуз 10 · Страница 188

كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧

Может ли быть у многобожников договор с Аллахом и Его Посланником, не считая тех, с которыми вы заключили договор у Заповедной мечети? Пока они верны вам, вы также будьте верны им. Воистину, Аллах любит богобоязненных.

Тафсир · на арабском

Ибн аль-Каййим

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 9:7–12

[فَصْلٌ لَيْسَ لِأهْلِ الذِّمَّةِ عَهْدٌ إلّا ما دامُوا مُسْتَقِيمِينَ لَنا]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وعِنْدَ رَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٧] إلى قَوْلِهِ: ﴿وَإنْ نَكَثُوا أيْمانَهم مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وطَعَنُوا في دِينِكم فَقاتِلُوا أئِمَّةَ الكُفْرِ إنَّهم لا أيْمانَ لَهم لَعَلَّهم يَنْتَهُونَ﴾ [التوبة: ١٢]

فَنَفى اللَّهُ أنْ يَكُونَ لِمُشْرِكٍ عَهْدٌ مِمَّنْ كانَ النَّبِيُّ ﷺ عاهَدَهم إلّا قَوْمًا ذَكَرَهم فَجَعَلَ لَهم عَهْدًا ما دامُوا مُسْتَقِيمِينَ لَنا، فَعُلِمَ أنَّ العَهْدَ لا يَبْقى لِلْمُشْرِكِ إلّا ما دامَ مُسْتَقِيمًا، ومَعْلُومٌ أنَّ مُجاهَرَتَنا بِتِلْكَ الأُمُورِ العِظامِ تَقْدَحُ في الِاسْتِقامَةِ كَما تَقْدَحُ مُجاهَرَتُنا بِالِاسْتِقامَةِ فِيها، بَلْ مُجاهَرَتُنا بِسَبِّ رَبِّنا ونَبِيِّنا وكِتابِهِ وإحْراقِ مَساجِدِنا ودُورِنا أشَدُّ عَلَيْنا مِن مُجاهَرَتِنا بِالمُحارَبَةِ إنْ كُنّا مُؤْمِنِينَ فَإنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنا أنْ نَبْذُلَ دِماءَنا وأمْوالَنا حَتّى تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هي العُلْيا ولا يُجْهَرَ بَيْنَ أظْهُرِنا بِشَيْءٍ مِن أذى اللَّهِ ورَسُولِهِ، فَإذا لَمْ يَكُونُوا مُسْتَقِيمِينَ لَنا مَعَ القَدْحِ في أهْوَنِ الأمْرَيْنِ فَكَيْفَ يَسْتَقِيمُونَ لَنا مَعَ القَدْحِ في أعْظَمِهِما؟

يُوَضِّحُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿كَيْفَ وإنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكم لا يَرْقُبُوا فِيكم إلًّا ولا ذِمَّةً﴾ [التوبة: ٨] أيْ: كَيْفَ يَكُونُ لَهم عَهْدٌ ولَوْ ظَهَرُوا عَلَيْكم لَمْ يَرْقُبُوا الرَّحِمَ الَّتِي بَيْنَكم وبَيْنَهم ولا العَهْدَ، فَعُلِمَ أنَّ مَن كانَتْ حالَتُهُ أنَّهُ إذا ظَهَرَ لَمْ يَرْقُبْ ما بَيْنَنا وبَيْنَهُ مِنَ العَهْدِ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ، ومَن جاهَرَنا بِالطَّعْنِ في دِينِنا وسَبِّ رَبِّنا ونَبِيِّنا كانَ ذَلِكَ مِن أعْظَمِ الأدِلَّةِ عَلى أنَّهُ لَوْ ظَهَرَ عَلَيْنا لَمْ يَرْقُبِ العَهْدَ الَّذِي بَيْنَنا وبَيْنَهُ، فَإنَّهُ إذا كانَ هَذا فِعْلُهُ مَعَ وُجُودِ العَهْدِ والذِّلَّةِ، فَكَيْفَ يَكُونُ مَعَ القُدْرَةِ والدَّوْلَةِ؟ وهَذا بِخِلافِ مَن لَمْ يُظْهِرْ لَنا شَيْئًا مِن ذَلِكَ، فَإنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَفِيَ لَنا بِالعَهْدِ ولَوْ ظَهَرَ.

فَإنْ قِيلَ: فالآيَةُ إنَّما هي في أهْلِ الهُدْنَةِ المُقِيمِينَ في دارِهِمْ، قِيلَ: الجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ لَفْظَها أعَمُّ.

والثّانِي: أنَّها إذا كانَ مَعْناها في أهْلِ الذِّمَّةِ المُقِيمِينَ بِدارِهِمْ فَثُبُوتُهُ في أهْلِ الذِّمَّةِ المُقِيمِينَ بِدارِنا أوْلى وأحْرى.

[فَصْلٌ انْتِقاضُ العَهْدِ بِنَكْثِهِمْ أيْمانَهُمْ]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ نَكَثُوا أيْمانَهم مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وطَعَنُوا في دِينِكم فَقاتِلُوا أئِمَّةَ الكُفْرِ﴾ [التوبة: ١٢]

فَأمَرَ سُبْحانَهُ بِقِتالِ مَن نَكَثَ يَمِينَهُ؛ أيْ: عَهْدَهُ الَّذِي عاهَدَنا عَلَيْهِ مِنَ الكَفِّ عَنْ أذانا والطَّعْنِ في دِينِنا، وجَعَلَ عِلَّةَ قِتالِهِ ذَلِكَ، وعَطَفَ الطَّعْنَ في الدِّينِ عَلى نَكْثِ العَهْدِ وخَصَّهُ بِالذِّكْرِ بَيانًا أنَّهُ مِن أقْوى الأسْبابِ المُوجِبَةِ لِلْقِتالِ، ولِهَذا تُغَلَّظُ عَلى صاحِبِهِ العُقُوبَةُ، وهَذِهِ كانَتْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإنَّهُ كانَ يُهْدِرُ دِماءَ مَن آذى اللَّهَ ورَسُولَهُ وطَعَنَ في الدِّينِ ويُمْسِكُ عَنْ غَيْرِهِ.

فَإنْ قِيلَ: فالآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ مَن نَقَضَ عَهْدَهُ وطَعَنَ في الدِّينِ فَإنَّهُ يُقاتَلُ، فَمِن أيْنَ لَكم أنَّ مَن طَعَنَ في الدِّينِ ولَمْ يَنْقُضِ العَهْدَ لَمْ يُقاتَلْ؟ ومَعْلُومٌ أنَّ الحُكْمَ المُعَلَّقَ بِوَصْفَيْنِ لا يَثْبُتُ إلّا بِوُجُودِ أحَدِهِما، فالجَوابُ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ هَذا مِن بابِ تَعْلِيقِ الحُكْمِ بِالوَصْفَيْنِ المُتَلازِمَيْنِ الَّذِي لا يَنْفَكُّ أحَدُهُما عَنِ الآخَرِ، فَمَتى تَحَقَّقَ أحَدُهُما تَحَقَّقَ الآخَرُ وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمَن يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الهُدى ويَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلّى﴾ [النساء: ١١٥]، وكَقَوْلِهِ: ﴿وَلا تَلْبِسُوا الحَقَّ بِالباطِلِ وتَكْتُمُوا الحَقَّ﴾ [البقرة: ٤٢]، وقَوْلِهِ: ﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ ويَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نارًا خالِدًا فِيها﴾ [النساء: ١٤] ونَظائِرُهُ كَثِيرَةٌ جِدًّا، فَلا يُتَصَوَّرُ بَقاؤُهُ عَلى العَهْدِ مَعَ الطَّعْنِ في دِينِنا بَلْ إمْكانُ بَقائِهِ عَلى العَهْدِ دِينًا أقْرَبُ مِن بَقائِهِ عَلى العَهْدِ مَعَ المُجاهَرَةِ بِالطَّعْنِ في الدِّينِ، بَلْ إنْ أمْكَنَ بَقاؤُهُ عَلى العَهْدِ مَعَ المُجاهَرَةِ بِالطَّعْنِ في الدِّينِ وسُنَّةِ اللَّهِ ورَسُولِهِ أمْكَنَ بَقاؤُهُ عَلَيْهِ مَعَ المُحارَبَةِ بِاليَدِ ومَنعِ إعْطاءِ الجِزْيَةِ، وهَذا واضِحٌ لا خَفاءَ بِهِ.

الجَوابُ الثّانِي: أنَّهُ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ لِكُلِّ صِفَةٍ مِن هاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ ما يُبَيَّنُ في الحُكْمِ، وإلّا فالوَصْفُ العَدِيمُ التَّأْثِيرِ لا يَتَعَلَّقُ بِهِ الحُكْمُ فَلا يَصِحُّ أنْ يُقالَ: مَن أكَلَ وزَنى حُدَّ، ثُمَّ قَدْ تَكُونُ كُلُّ صِفَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ بِالتَّأْثِيرِ لَوِ انْفَرَدَتْ، كَما يُقالُ: يُقْتَلُ هَذا لِأنَّهُ زانٍ مُرْتَدٌّ. وقَدْ يَكُونُ مَجْمُوعُ الجَزاءِ مُرَتَّبًا عَلى المَجْمُوعِ، ولِكُلِّ وصْفٍ تَأْثِيرٌ في البَعْضِ كَما قالَ تَعالى: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨].

وَقَدْ تَكُونُ تِلْكَ الصِّفاتُ مُتَلازِمَةً، كُلٌّ مِنها لَوْ فُرِضَ تَجَرُّدُهُ لَكانَ مُؤَثِّرًا عَلى سَبِيلِ الِاسْتِقْلالِ، فَيُذْكَرُ إيضاحًا وبَيانًا لِلْمُوجِبِ.

وَقَدْ تَكُونُ تِلْكَ الصِّفاتُ مُتَلازِمَةً، كُلٌّ مِنها لَوْ فُرِضَ تَجَرُّدُهُ لَكانَ مُؤَثِّرًا عَلى سَبِيلِ الِاسْتِقْلالِ، فَيُذْكَرُ إيضاحًا وبَيانًا لِلْمُوجِبِ.

وَقَدْ يَكُونُ بَعْضُها مُسْتَلْزِمًا لِلْبَعْضِ مِن غَيْرِ عَكْسٍ كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقِّ﴾ [آل عمران: ٢١] وهَذِهِ الآيَةُ مِن أيِّ الأقْسامِ فُرِضَتْ كانَتْ دَلِيلًا؛ لِأنَّ أقْصى ما يُقالُ: إنَّ نَقْضَ العَهْدِ هو المُبِيحُ لِلْقِتالِ والطَّعْنِ في الدِّينِ مُؤَكِّدٌ لَهُ مُوجِبٌ لَهُ، فَنَقُولُ إذا كانَ الطَّعْنُ يُغَلِّظُ قِتالَ مَن لَيْسَ بَيْنَنا وبَيْنَهُ عَهْدٌ ويُوجِبُهُ؛ فَلِأنْ يُوجِبَ قَتْلَ مَن بَيْنَنا وبَيْنَهُ ذِمَّةٌ - وهو مُلْتَزِمٌ لِلصَّغارِ - أوْلى، فَإنَّ المُعاهِدَ لَهُ أنْ يُظْهِرَ في دارِهِ ما شاءَ مِن أمْرِ دِينِهِ، والذِّمِّيُّ لَيْسَ لَهُ أنْ يُظْهِرَ في دارِ الإسْلامِ شَيْئًا مِن دِينِهِ الباطِلِ.

الجَوابُ الثّالِثُ: أنَّ مُجَرَّدَ نَكْثِ الأيْمانِ مُقْتَضٍ لِلْمُقاتَلَةِ ولَوْ تَجَرَّدَ عَنِ الطَّعْنِ في الدِّينِ، وضَرَرُهُ أشَدُّ مِن ضَرَرِ الطَّعْنِ في الدِّينِ عَلَيْنا، فَإذا كانَ أيْسَرُ الأمْرَيْنِ مُقْتَضِيًا لِلْمُقاتَلَةِ فَكَيْفَ بِأشَدِّهِما؟

الجَوابُ الرّابِعُ: أنَّ الذِّمِّيَّ إذا سَبَّ اللَّهَ والرَّسُولَ أوْ عابَ الإسْلامَ عَلانِيَةً فَقَدْ نَكَثَ يَمِينَهُ وطَعَنَ في دِينِنا، ولا خِلافَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ أنَّهُ يُعاقَبُ عَلى ذَلِكَ بِما يَرْدَعُهُ ويُنَكَّلُ بِهِ، فَعُلِمَ أنَّهُ لَمْ يُعاهِدْنا عَلَيْهِ؛ إذْ لَوْ كانَ مُعاهَدًا عَلَيْهِ لَمْ تَجُزْ عُقُوبَتُهُ عَلَيْهِ كَما لا يُعاقَبُ عَلى شُرْبِ الخَمْرِ وأكْلِ الخِنْزِيرِ ونَحْوِ ذَلِكَ، وإذا كُنّا عاهَدْناهُ عَلى ألّا يَطْعَنَ في دِينِنا ثُمَّ طَعَنَ فَقَدْ نَكَثَ يَمِينَهُ مِن بَعْدِ عَهْدِهِ، فَيَجِبُ قَتْلُهُ بِنَصِّ الآيَةِ.

قالَ شَيْخُنا: وهَذِهِ دَلالَةٌ ظاهِرَةٌ جِدًّا؛ لِأنَّ المُنازِعَ سَلَّمَ لَنا أنَّهُ مَمْنُوعٌ مِن ذَلِكَ بِالعَهْدِ الَّذِي بَيْنَنا وبَيْنَهُ لَكِنَّهُ يَقُولُ: " لَيْسَ كُلُّ ما مُنِعَ مِنهُ يَنْقُضُ عَهْدَهُ كَإظْهارِ الخَمْرِ والخِنْزِيرِ ". ولَكِنَّ الفَرْقَ بَيْنَ مَن وُجِدَ مِنهُ فِعْلُ ما مَنَعَ مِنهُ العَهْدُ مِمّا لا يَضُرُّ بِنا ضَرَرًا بَيِّنًا، كَتَرْكِ الغِيارِ مَثَلًا وشُرْبِ الخَمْرِ وإظْهارِ الخِنْزِيرِ، وبَيْنَ مَن وُجِدَ مِنهُ فِعْلُ ما مُنِعَ مِنهُ العَهْدُ مِمّا فِيهِ غايَةُ الضَّرَرِ بِالمُسْلِمِينَ وبِالدِّينِ، فَإلْحاقُ أحَدِهِما بِالآخَرِ باطِلٌ.

يُوَضِّحُ ذَلِكَ الجَوابُ الخامِسُ: أنَّ النَّكْثَ هو مُخالَفَةُ العَهْدِ، فَمَتى خالَفُوا شَيْئًا مِمّا صُولِحُوا عَلَيْهِ فَهو نَكْثٌ مَأْخُوذٌ مِن نَكْثِ الحَبْلِ وهو نَقْضُ قُواهُ، ونَكْثُ الحَبْلِ يَحْصُلُ بِنَقْضِ قُوَّةٍ واحِدَةٍ كَما يَحْصُلُ بِنَقْضِ جَمِيعِ القُوى، لَكِنْ قَدْ يَبْقى مِن [قُواهُ ما [يَتَمَسَّكُ بِهِ الحَبْلُ، وقَدْ يَهِنُ بِالكُلِّيَّةِ.

وَهَذِهِ المُخالَفَةُ مِنَ المُعاهِدِ قَدْ تُبْطِلُ العَهْدَ بِالكُلِّيَّةِ حَتّى تَجْعَلَهُ حَرْبِيًّا، وقَدْ تُشَعِّثُ العَهْدَ حَتّى تُبِيحَ عُقُوبَتَهُمْ، كَما أنَّ فَقْدَ بَعْضِ الشُّرُوطِ في البَيْعِ والنِّكاحِ وغَيْرِهِما قَدْ يُبْطِلُهُ بِالكُلِّيَّةِ، وقَدْ يُبِيحُ الفَسْخَ والإمْساكَ.

وَأمّا مَن قالَ: " يَنْتَقِضُ العَهْدُ بِجَمِيعِ المُخالَفاتِ ". فَظاهِرٌ عَلى قَوْلٍ قالَهُ القاضِي في " التَّعْلِيقِ ".

واحْتَجَّ القاضِي بِأنَّهم لَوْ أظْهَرُوا مُنْكَرًا في دارِ الإسْلامِ مِثْلَ: إحْداثِ البِيَعِ والكَنائِسِ في دارِ الإسْلامِ ورَفْعِ الأصْواتِ بِكُتُبِهِمْ والضَّرْبِ بِالنَّواقِيسِ وإطالَةِ البِناءِ عَلى أبْنِيَةِ المُسْلِمِينَ وإظْهارِ الخَمْرِ والخِنْزِيرِ، وكَذَلِكَ ما أُخِذَ عَلَيْهِمْ تَرْكُهُ مِنَ التَّشَبُّهِ بِالمُسْلِمِينَ في مَلْبُوسِهِمْ ومَرْكُوبِهِمْ وشُعُورِهِمْ وكُناهم.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн аль-Каййим · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 188

Ат-ТавбаДжуз 10 · Страница 188

9:7

كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧

Может ли быть у многобожников договор с Аллахом и Его Посланником, не считая тех, с которыми вы заключили договор у Заповедной мечети? Пока они верны вам, вы также будьте верны им. Воистину, Аллах любит богобоязненных.

9:8

كَيۡفَ وَإِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ لَا يَرۡقُبُواْ فِيكُمۡ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ يُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨

Какой там (какой договор может быть с многобожниками)? Если они одолеют вас, то не станут соблюдать перед вами ни родственных, ни договорных обязательств. На словах они пытаются угодить вам, но в сердцах они питают к вам отвращение, ведь большинство их являются нечестивцами.

9:9

ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩

Они продавали знамения Аллаха за ничтожную цену и сбивали других с Его пути. Как же отвратительны их деяния!

9:10

لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُعۡتَدُونَ ١٠

Они не соблюдают по отношению к верующим ни родственных, ни договорных обязательств. Они - преступники!

9:11

فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١١

Но если они раскаются и будут совершать намаз и выплачивать закят, то они станут вашими братьями по вере. Мы разъясняем Наши знамения для людей знающих.

9:12

وَإِن نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمۡ فَقَٰتِلُوٓاْ أَئِمَّةَ ٱلۡكُفۡرِ إِنَّهُمۡ لَآ أَيۡمَٰنَ لَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَنتَهُونَ ١٢

Если же они нарушат свои клятвы после заключения договора и станут посягать на вашу религию, то сражайтесь с предводителями неверия, ибо для них нет клятв. Быть может, тогда они прекратят.

9:13

أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوۡمٗا نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ وَهَمُّواْ بِإِخۡرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ أَتَخۡشَوۡنَهُمۡۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣

Неужели вы не сразитесь с людьми, которые нарушили свои клятвы и вознамерились изгнать Посланника? Они начали первыми. Неужели вы боитесь их? Вам надлежит больше бояться Аллаха, если вы являетесь верующими.

Ибн аль-КаййимТафсир · 9:7

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English