Ат-Тавба 9:77
Покаяние · Джуз 10 · Страница 199
فَأَعۡقَبَهُمۡ نِفَاقٗا فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ يَلۡقَوۡنَهُۥ بِمَآ أَخۡلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ٧٧
Он наказал их, вселив в их сердца лицемерие до того дня, когда они встретятся с Ним, за то, что они нарушили данное Аллаху обещание, и за то, что они лгали.
Тафсир · на арабском
Ас-Суюти
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 9:75–77
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنهم مَن عاهَدَ اللَّهَ﴾ . الآياتِ. أخْرَجَ الحَسَنُ بْنُ سُفْيانَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَندَهْ، والعَسْكَرِيُّ في ”الأمْثالِ“، والبارُودِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”مَعْرِفَةِ الصَّحابَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي أُمامَةَ الباهِلِيِّ قالَ «جاءَ ثَعْلَبَةُ بْنُ حاطِبٍ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أنْ يَرْزُقَنِي مالًا. قالَ: ويْحَكَ يا ثَعْلَبَةُ، قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ مِن كَثِيرٍ لا تُطِيقُهُ. قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أنْ يَرْزُقَنِي مالًا. (p-٤٥٥)قالَ: ويْحَكَ يا ثَعْلَبَةُ، قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ مِن كَثِيرٍ لا تُطِيقُهُ. قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أنْ يَرْزُقَنِي مالًا. قالَ: ويْحَكَ يا ثَعْلَبَةُ أما تُحِبُّ أنْ تَكُونَ مِثْلِي؟! فَلَوْ شِئْتُ أنْ يُسَيِّرَ رَبِّي هَذِهِ الجِبالَ مَعِي ذَهَبًا لَسارَتْ. قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أنْ يَرْزُقَنِي مالًا، فَوالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ إنْ آتانِيَ اللَّهُ مالًا لَأُعْطِيَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ. قالَ: ويْحَكَ يا ثَعْلَبَةُ، قَلِيلٌ تُطِيقُ شُكْرَهُ خَيْرٌ مِن كَثِيرٍ لا تُطِيقُ شُكْرَهُ. فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ تَعالى، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مالًا، فاتَّخَذَ أوِ اشْتَرى غَنَمًا، فَبُورِكَ لَهُ فِيها ونَمَتْ كَما يَنْمُو الدُّودُ حَتّى ضاقَتْ بِهِ المَدِينَةُ، فَتَنَحّى بِها، فَكانَ يَشْهَدُ الصَّلاةَ بِالنَّهارِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولا يَشْهَدُها بِاللَّيْلِ، ثُمَّ نَمَتْ كَما يَنْمُو الدُّودُ، فَتَنَحّى بِها، فَكّانِ لا يَشْهَدُ الصَّلاةَ بِاللَّيْلِ ولا بِالنَّهارِ إلّا مِن جُمُعَةٍ إلى جُمُعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ نَمَتْ كَما يَنْمُو الدُّودُ فَضاقَ بِهِ مَكانُهُ فَتَنَحّى بِهِ فَكانَ لا يَشْهَدُ جُمُعَةً ولا جِنازَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَتَلَقّى الرُّكْبانَ ويَسْألُهم عَنِ الأخْبارِ، وفَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَألَ عَنْهُ فَأخْبَرُوهُ أنَّهُ اشْتَرى غَنَمًا وأنَّ المَدِينَةَ ضاقَتْ بِهِ وأخْبَرُوهُ خَبَرَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ويْحَ ثَعْلَبَةَ بْنِ حاطِبٍ. ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى أمَرَ رَسُولَهُ ﷺ أنْ يَأْخُذَ الصَّدَقاتِ، وأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة: ١٠٣] فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلَيْنِ؛ رَجُلًا مِن جُهَيْنَةَ ورَجُلًا مِن بَنِي (p-٤٥٦)سَلِمَةَ» يَأْخُذانِ الصَّدَقَةَ وكَتَبَ لَهُما أسْنانَ الإبِلِ والغَنَمِ كَيْفَ يَأْخُذانِها عَلى وُجُوهِها وأمْرَهُما أنْ يَمُرّا عَلى ثَعْلَبَةَ بْنِ حاطِبٍ وبِرَجُلٍ مِن بَنِي سُلَيْمٍ فَخَرَجا فَمَرّا بِثَعْلَبَةَ فَسَألاهُ الصَّدَقَةَ، فَقالَ: أرِيانِي كِتابَكُما فَنَظَرَ فِيهِ فَقالَ: ما هَذا إلّا جِزْيَةٌ انْطَلِقا حَتّى تَفْرُغا ثُمَّ مُرّا بِي، قالَ: فانْطَلَقا وسَمِعَ بِهِما السُّلَمِيُّ فاسْتَقْبَلَهُما بِخِيارِ إبِلِهِ فَقالا: إنَّما عَلَيْكَ دُونَ هَذا، فَقالَ: ما كُنْتُ أتَقَرَّبُ إلى اللَّهِ إلّا بِخَيْرِ مالِي فَقَبِلا فَلَمّا فَرَغا مَرّا بِثَعْلَبَةَ فَقالَ: أرِيانِي كِتابَكُما، فَنَظَرَ فِيهِ فَقالَ: ما هَذا إلّا جِزْيَةٌ، انْطَلِقا حَتّى أرى رَأْيِي، فانْطَلَقا حَتّى قَدِما المَدِينَةَ فَلَمّا رَآهُما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ قَبْلَ أنْ يُكَلِّمَهُما: ويْحَ ثَعْلَبَةَ بْنِ حاطِبٍ، ودَعا لِلسُّلَمِيِّ بِالبَرَكَةِ وأنْزَلَ اللَّهُ
﴿ومِنهم مَن عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ الثَّلاثَ آياتٍ، قالَ: فَسَمِعَ بَعْضٌ مِن أقارِبِ ثَعْلَبَةَ فَأتى ثَعْلَبَةَ فَقالَ: ويْحَكَ يا ثَعْلَبَةُ، أنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ كَذا وكَذا، قالَ: فَقَدِمَ ثَعْلَبَةُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ صَدَقَةُ مالِي، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ اللَّهَ قَدْ مَنَعَنِي أنْ أقْبَلَ مِنكَ، قالَ: فَجَعَلَ يَبْكِي ويَحْثِي التُّرابَ عَلى رَأْسِهِ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَذا عَمَلُكَ بِنَفْسِكَ أمَرْتُكَ فَلَمْ تُطِعْنِي، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى مَضى، ثُمَّ أتى أبا بَكْرٍ فَقالَ: يا أبا بَكْرٍ اقْبَلْ مِنِّي صَدَقَتِي فَقَدْ عَرَفْتَ مَنزِلَتِي مِنَ الأنْصارِ، فَقالَ أبُو بَكْرٍ: لَمْ يَقْبَلْها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأقْبَلُها! فَلَمْ يَقْبَلْها أبُو بَكْرٍ، ثُمَّ ولِيَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ فَأتاهُ فَقالَ: يا أبا حَفْصٍ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اقْبَلْ (p-٤٥٧)مِنِّي صَدَقَتِي، وتَثَقَّلَ إلَيْهِ بِالمُهاجِرِينَ والأنْصارِ وأزْواجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ عُمَرُ: لَمْ يَقْبَلْها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ولا أبُو بَكْرٍ أقْبَلُها أنا! فَأبى أنْ يَقْبَلَها، ثُمَّ ولِيَ عُثْمانُ فَهَلَكَ في خِلافَةِ عُثْمانَ وفِيهِ نَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ في الصَّدَقاتِ﴾ [التوبة: ٧٩] قالَ: وذَلِكَ في الصَّدَقَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومِنهم مَن عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ وذَلِكَ أنَّ رَجُلًا كانَ يُقالُ لَهُ: ثَعْلَبَةُ مِنَ الأنْصارِ أتى مَجْلِسًا فَأشْهَدَهم فَقالَ: لَئِنْ آتانِيَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ آتَيْتُ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وتَصَدَّقْتُ مِنهُ، ووَصَلْتُ مِنهُ القَرابَةَ. فابْتَلاهُ اللَّهُ فَآتاهُ مِن فَضْلِهِ، فَأخْلَفَ ما وعَدَهُ، فَأغْضَبَ اللَّهَ بِما أخْلَفَهُ ما وعَدَهُ، فَقَصَّ اللَّهُ شَأْنَهُ في القُرْآنِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: اعْتَبَرُوا المُنافِقَ بِثَلاثٍ: إذا حَدَّثَ كَذَبَ وإذا وعَدَ أخْلَفَ وإذا عاهَدَ غَدَرَ وذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: (p-٤٥٨)﴿ومِنهم مَن عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ فَهو مُنافِقٌ، إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا وعَدَ أخْلَفَ، وإذا ائْتُمِنَ خانَ، وتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ومِنهم مَن عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِن فَضْلِهِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «آيَةُ المُنافِقِ ثَلاثٌ؛ إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا وعَدَ أخْلَفَ، وإذا ائْتُمِنَ خانَ» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، والخَرائِطِيُّ في ”مَكارِمِ الأخْلاقِ“ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: سَمِعْتُ بِالثَّلاثِ الَّتِي تُذْكَرُ في المُنافِقِ، إذا ائْتُمِنَ خانَ، وإذا وعَدَ أخْلَفَ، وإذا حَدَّثَ كَذَبَ، فالتَمَسْتُها في الكِتابِ زَمانًا طَوِيلًا، حَتّى سَقَطْتُ عَلَيْها بَعْدُ؛ حِينَ وجَدْنا اللَّهَ يَذْكُرُ فِيهِ: ﴿ومِنهم مَن عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِن فَضْلِهِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وبِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ و: ﴿إنّا عَرَضْنا الأمانَةَ عَلى السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الأحزاب: ٧٢] إلى آخِرِ الآيَةِ: و ﴿إذا جاءَكَ المُنافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١] إلى قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّ المُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١] .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ هو الَّذِي قالَ هَذا، فَماتَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ فَوَرِثَ مِنهُ مالًا، فَبَخِلَ بِهِ ولَمْ يَفِ اللَّهَ بِما عاهَدَ عَلَيْهِ، فَأعْقَبَهُ (p-٤٥٩)بِذَلِكَ نِفاقًا إلى أنْ يَلْقاهُ قالَ: ذَلِكَ: ﴿بِما أخْلَفُوا اللَّهَ ما وعَدُوهُ وبِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي قِلابَةَ قالَ: مَثَلُ أصْحابِ الأهْواءِ كَمَثَلِ المُنافِقِينَ، كَلامُهم شَتّى وجِماعُ أمْرِهِمُ النِّفاقُ، وكَلامُ هَؤُلاءِ شَتّى وجِماعُ أمْرِهِمُ النِّفاقُ، ثُمَّ تَلاهَذِهِ الآيَةَ: ﴿ومِنهم مَن عاهَدَ اللَّهَ﴾، ﴿ومِنهم مَن يَلْمِزُكَ﴾ [التوبة: ٥٨] [التَّوْبَةِ: ٥٨]: ﴿ومِنهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ [التوبة: ٦١] [التَّوْبَةِ: ٦١] .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِما أخْلَفُوا اللَّهَ ما وعَدُوهُ وبِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ قالَ: اجْتَنِبُوا الكَذِبَ فَإنَّهُ بابٌ مِنِ النِّفاقِ، وعَلَيْكم بِالصِّدْقِ فَإنَّهُ بابٌ مِنَ الإيمانِ. وذُكِرَ لَنا «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَ أنَّ مُوسى لَمّا جاءَ بِالتَّوْراةِ بَنِي إسْرائِيلَ قالَتْ بَنُو إسْرائِيلَ: إنَّ التَّوْراةَ كَثِيرَةٌ، وإنّا لا نَفْرُغُ لَها، فَسَلْ لَنا جِماعًا مِنَ الأمْرِ نُحافِظْ عَلَيْهِ ونَتَفَرَّغْ لِمَعايِشِنا. قالَ: مَهْلًا مَهْلًا، أيْ قَوْمِ هَذا كِتابُ اللَّهِ وبَيانُ اللَّهِ ونُورُ اللَّهِ وعِصْمَةُ اللَّهِ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ مِثْلَ مَقالَتِهِمْ، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ فَقالَ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى: فَإنِّي آمُرُهم بِثَلاثٍ، إنْ هم حافَظُوا عَلَيْهِنَّ دَخَلُوا الجَنَّةَ بِهِنَّ: أنْ يَتَناهَوْا إلى قِسْمَةِ مَوارِيثِهِمْ ولا يَتَظالَمُوا فِيها، وألّا يُدْخِلُوا أبْصارَهُمُ البُيُوتَ حَتّى يُؤْذَنَ لَهُمْ، وألّا يَطْعَمُوا طَعامًا حَتّى يَتَوَضَّأُوا كَوُضُوءِ الصَّلاةِ. فَرَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ بِهِنَّ فَفَرِحُوا ورَأوْا أنَّهم سَيَقُومُونَ بِهِنَّ، فَواللَّهِ إنْ لَبِثَ القَوْمُ إلّا قَلِيلًا حَتّى جَنَحُوا فانْقَطَعَ بِهِمْ، فَلِما حَدَّثَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ هَذا عَنْ بَنِي إسْرائِيلَ قالَ: تَكَفَّلُوا لِي بِسِتٍّ أتَكْفُلْ لَكم (p-٤٦٠)بِالجَنَّةِ، إذا حَدَّثْتُمْ فَلا تَكْذِبُوا، وإذا وعَدْتُمْ فَلا تُخْلِفُوا، وإذا ائْتُمِنتُمْ فَلا تَخُونُوا، وغُضُّوا أبْصارَكُمْ، وكُفُّوا أيْدِيَكم وفُرُوجَكم. قالَ قَتادَةُ: شِدادٌ واللَّهِ إلّا مَن عَصَمَ اللَّهُ» .
Страница 199
9:73
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٧٣
О Пророк! Борись с неверующими и лицемерами и будь суров к ним. Их пристанищем будет Геенна. Как же скверно это место прибытия!
9:74
يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدۡ قَالُواْ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ وَكَفَرُواْ بَعۡدَ إِسۡلَٰمِهِمۡ وَهَمُّواْ بِمَا لَمۡ يَنَالُواْۚ وَمَا نَقَمُوٓاْ إِلَّآ أَنۡ أَغۡنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضۡلِهِۦۚ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيۡرٗا لَّهُمۡۖ وَإِن يَتَوَلَّوۡاْ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِيمٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَا لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٧٤
Они клянутся Аллахом, что ничего не говорили, а ведь они произнесли слово неверия и стали неверующими после того, как обратились в ислам. Они задумали совершить то, что им не удалось совершить. Они мстят только за то, что Аллах и Его Посланник обогатили их из Его щедрот. Если они раскаются, то так будет лучше для них. А если они отвернутся, то Аллах подвергнет их мучительным страданиям в этом мире и в Последней жизни. Нет у них на земле ни покровителя, ни помощника.
9:75
۞ وَمِنۡهُم مَّنۡ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥
Среди них есть такие, которые обещали Аллаху: «Если Он одарит нас из Своих щедрот, то мы непременно станем раздавать милостыню и будем одними из праведников».
9:76
فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُواْ بِهِۦ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ ٧٦
Когда же Он одарил их из Своих щедрот, они стали скупиться и отвернулись с отвращением.
9:77
فَأَعۡقَبَهُمۡ نِفَاقٗا فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ يَلۡقَوۡنَهُۥ بِمَآ أَخۡلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ٧٧
Он наказал их, вселив в их сердца лицемерие до того дня, когда они встретятся с Ним, за то, что они нарушили данное Аллаху обещание, и за то, что они лгали.
9:78
أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ٧٨
Разве они не знали, что Аллаху известны их секреты и тайные беседы и что Аллах является Ведающим сокровенное?
9:79
ٱلَّذِينَ يَلۡمِزُونَ ٱلۡمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ فَيَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنۡهُمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٩
Они поносят тех, кто раздает добровольные пожертвования, и тех, кто с трудом находит средства для пожертвований. Они глумятся над ними, а Аллах поглумится над ними. Им уготованы мучительные страдания.