Ат-Тавба 9:79
Покаяние · Джуз 10 · Страница 199
ٱلَّذِينَ يَلۡمِزُونَ ٱلۡمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ فَيَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنۡهُمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٩
Они поносят тех, кто раздает добровольные пожертвования, и тех, кто с трудом находит средства для пожертвований. Они глумятся над ними, а Аллах поглумится над ними. Им уготованы мучительные страдания.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 9:79
﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ﴾ مَرْفُوعٌ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ هُمُ الَّذِينَ، وقِيلَ: أيْ مِنهُمُ الَّذِينَ، وقِيلَ: مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ( ﴿فَيَسْخَرُونَ﴾ ) مَرْفُوعٌ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ هُمُ الَّذِينَ، وقِيلَ: أيْ: مِنهُمُ الَّذِينَ، وقِيلَ: مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ( ﴿فَيَسْخَرُونَ﴾ ) والفاءُ لِما في المَوْصُولِ مِن شَبَهِ الشَّرْطِ أوْ ﴿سَخِرَ اللَّهُ مِنهُمْ﴾ أوْ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أعْنِي –أعْنِي- أوْ أذُمُّ أوْ مَجْرُورٌ عَلى البَدَلِيَّةِ مِن ضَمِيرِ ( ﴿سِرَّهُمْ﴾ ) عَلى أنَّهُ لِلْمُنافِقِينَ مُطْلَقًا، وقُرِئَ بِضَمِّ المِيمِ وهو لُغَةً كَما عَلِمْتَ أيْ يَعِيبُونَ ( ﴿المُطَّوِّعِينَ﴾ ) أيِ: المُتَطَوِّعِينَ، والمُرادُ بِهِمْ مَن يُعْطِي تَطَوُّعًا ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿فِي الصَّدَقاتِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِيَلْمِزُونَ، ولا يَجُوزُ كَما قالَ أبُو البَقاءِ تَعَلُّقُهُ بِالمُطَّوِّعِينَ لِلْفَصْلِ، أخْرَجَ البَغْوِيُّ في مُعْجَمِهِ، وأبُو الشَّيْخِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: " «قامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَقامًا لِلنّاسِ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ تَصَدَّقُوا أشْهَدُ لَكم بِها يَوْمَ القِيامَةِ، ألا لَعَلَّ أحَدَكم أنْ يَبِيتَ فِصالُهُ رُواءً وابْنُ لَهُ طاوٍ إلى جَنْبِهِ ألا لَعَلَّ أحَدَكم أنْ يُثْمِرَ مالُهُ وجارُهُ مِسْكِينٌ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ألا رَجُلٌ مَنَحَ ناقَةً مِن إبِلِهِ يَغْدُو بِرِفْدٍ ويَرُوحُ بِرِفْدٍ يَغْدُو بِصَبُوحِ أهْلِ بَيْتِهِ ويَرُوحُ بِغَبُوقِهِمْ ألا إنَّ أجْرَها لَعَظِيمٌ فَقامَ رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي أبْعِرَةٌ، عِنْدِي أرْبَعَةُ ذُوَدٍ فَقامَ آخَرُ قَصِيرُ القامَةِ قَبِيحُ الشَّبَهِ يَقُودُ ناقَةً لَهُ حَسْناءَ جَمْلاءَ فَقالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ المُنافِقِينَ كَلِمَةً خَفِيَّةً لا يَرى أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ سَمِعَها ناقَتُهُ خَيْرٌ مِنهُ، فَسَمِعَها عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَقالَ: كَذَبْتَ هو خَيْرٌ مِنكَ ومِنها، ثُمَّ قامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي ثَمانِيَةُ آلافٍ تَرَكْتُ مِنها أرْبَعَةً لِعِيالِي وجِئْتُ بِأرْبَعَةٍ أُقَدِّمُها إلى اللَّهِ تَعالى، فَتَكاثَرَ المُنافِقُونَ ما جاءَ بِهِ ثُمَّ قامَ عاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ الأنْصارِيُّ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي سَبْعُونَ وسْقًا مِن تَمْرٍ فَتَكاثَرَ المُنافِقُونَ ما جاءَ بِهِ وقالُوا: جاءَ هَذا بِأرْبَعَةِ آلافٍ وجاءَ هَذا بِسَبْعِينَ وسْقًا لِلرِّياءِ والسُّمْعَةِ، فَهَلّا أخْفَياها فَهَلّا فَرَّقاها، ثُمَّ قامَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ اسْمُهُ الحَبْحابُ يُكَنّى أبا عَقِيلٍ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما لِي مِن مالٍ غَيْرِ أنِي آجَرْتُ نَفْسِي البارِحَةَ مِن بَنِي فُلانٍ أجُرُّ الجَرِيرَ في عُنُقِي عَلى صاعَيْنِ مِن تَمْرٍ، فَتَرَكْتُ صاعًا لِعِيالِي، وجِئْتُ بِصاعٍ أُقَرِّبُهُ إلى اللَّهِ تَعالى فَلَمَزَهُ المُنافِقُونَ وقالُوا: جاءَ أهْلُ الإبِلِ بِالإبِلِ، وجاءَ أهْلُ الفِضَّةِ بِالفِضَّةِ، وجاءَ هَذا بِتُمَيْراتٍ يَحْمِلُها، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى الآيَةَ»، ولَمْ يُبَيِّنِ الآلافَ الَّتِي ذَكَرَها عَبْدُ الرَّحْمَنِ في هَذِهِ الرِّوايَةِ، وكانَتْ عَلى ما أخْرَجَهُ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ
صفحة 147
مُجاهِدٍ دَنانِيرَ وفي رِوايَةٍ أنَّها دَراهِمُ، وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ «أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ جاءَ بِأرْبَعِمِائَةِ أُوقِيَّةٍ مِن ذَهَبٍ، وهي نِصْفُ ما كانَ عِنْدَهُ، وأنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: اللَّهُمَّ بارِكْ لَهُ فِيما أعْطى وبارَكَ لَهُ فِيما أمْسَكَ»، وجاءَ في رِوايَةِ الطَّبَرانِيِّ أنَّ اللَّهَ بارَكَ لَهُ حَتّى صُولِحَتْ إحْدى امْرَأتَيْهِ عَنْ نِصْفِ الثَّمَنِ عَلى ثَمانِينَ ألْفَ دِرْهَمٍ، وفي الكَشّافِ وعَزاهُ الطِّيبِيُّ لِلِاسْتِيعابِ أنَّ زَوْجَتَهُ تُماضِرَ صُولِحَتْ عَنْ رُبْعِ الثَّمَنِ عَلى ثَمانِينَ ألْفًا، فَعَلى الأوَّلِ يَكُونُ لَهُ زَوْجَتانِ وعَلى الثّانِي يَكُونُ لَهُ أرْبَعُ زَوْجاتٍ، ويَخْتَلِفُ مَجْمُوعُ المالَيْنِ عَلى الرِّوايَتَيْنِ اخْتِلافًا كَثِيرًا، وفي رِوايَةِ ابْنِ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ كانَ أحَدَ المُطَّوِّعِينَ، وأنَّهُ جاءَ بِمالٍ كَثِيرٍ يَحْمِلُهُ فَقالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ المُنافِقِينَ: أتُرائِي يا عُمَرُ؟ فَقالَ: نَعَمْ أُرائِي اللَّهَ تَعالى ورَسُولَهُ ﷺ فَأمّا غَيْرُهُما فَلا.
وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿والَّذِينَ لا يَجِدُونَ إلا جُهْدَهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى ( ﴿المُطَّوِّعِينَ﴾ ) وهو مِن عَطْفِ الخاصِّ عَلى العامِّ، وقِيلَ: عَطْفٌ عَلى المُؤْمِنِينَ، وتَعَقَّبَهُ الأجْهُورِيُّ بِأنَّ فِيهِ إيهامُ أنَّ المَعْطُوفَ لَيْسَ مِنَ المُؤْمِنِينَ.
وقالَ أبُو البَقاءِ: هو عَطْفٌ عَلى ( ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ﴾ ) وأراهُ خَطَأً صِرْفًا، والجُهْدُ بِالضَّمِّ الطّاقَةُ أيْ ويَلْمِزُونَ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ إلّا طاقَتَهم وما تَبْلُغُهُ قُوَّتُهم وهُمُ الفُقَراءُ كَأبِي عَقِيلٍ واسْمُهُ ما مَرَّ آنِفًا، وعَنِ ابْنِ إسْحاقَ أنَّ اسْمَهُ سَهْلُ بْنُ رافِعٍ، وعَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ فَسَّرَ المَوْصُولَ بِرِفاعَةَ بْنِ سَعْدٍ، ولَعَلَّ الجَمْعَ حِينَئِذٍ لِلتَّعْظِيمِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ عَلى ظاهِرِهِ والمَذْكُورُ سَبَبُ النُّزُولِ، وقَرَأ ابْنُ هُرْمُزَ ( جَهْدَهم ) بِالفَتْحِ وهو إحْدى لُغَتَيْنِ في الجُهْدِ، فَمَعْنى المَضْمُومِ والمَفْتُوحِ واحِدٌ، وقِيلَ: المَفْتُوحُ بِمَعْنى المَشَقَّةِ والمَضْمُومُ بِمَعْنى الطّاقَةِ قالَهُ القُتَبِيُّ، وقِيلَ: المَضْمُونُ شَيْءٌ قَلِيلٌ يُعاشُ بِهِ والمَفْتُوحُ العَمَلُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيَسْخَرُونَ مِنهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى ( ﴿يَلْمِزُونَ﴾ ) أوْ خَبَرٌ عَلى ما عَلِمْتَ أيْ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِمْ، والمُرادُ بِهِمْ عَلى ما قِيلَ الفَرِيقُ الأخِيرُ ﴿سَخِرَ اللَّهُ مِنهُمْ﴾ أيْ جازاهم عَلى سُخْرِيَتِهِمْ، فالجُمْلَةُ خَبَرِيَّةٌ والتَّعْبِيرُ بِذَلِكَ لِلْمُشاكَلَةِ ولَيْسَتْ إنْشائِيَّةً لِلدُّعاءِ عَلَيْهِمْ لِأنْ يَصِيرُوا ضِحْكَةً لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى جَدُّهُ: ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ جُمْلَةٌ خَبَرِيَّةٌ مَعْطُوفَةٌ عَلَيْها فَلَوْ كانَتْ دُعاءً لَزِمَ عَطْفُ الإخْبارِيَّةِ عَلى الإنْشائِيَّةِ وفي ذَلِكَ كَلامٌ، وإنَّما اخْتَلَفَتا فِعْلِيَّةً واسْمِيَّةً لِأنَّ السُّخْرِيَةَ في الدُّنْيا وهي مُتَجَدِّدَةٌ والعَذابُ في الآخِرَةِ وهو دائِمٌ ثابِتٌ، والتَّنْوِينُ في العَذابِ لِلتَّهْوِيلِ والتَّفْخِيمِ.
Страница 199
9:73
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٧٣
О Пророк! Борись с неверующими и лицемерами и будь суров к ним. Их пристанищем будет Геенна. Как же скверно это место прибытия!
9:74
يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدۡ قَالُواْ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ وَكَفَرُواْ بَعۡدَ إِسۡلَٰمِهِمۡ وَهَمُّواْ بِمَا لَمۡ يَنَالُواْۚ وَمَا نَقَمُوٓاْ إِلَّآ أَنۡ أَغۡنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضۡلِهِۦۚ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيۡرٗا لَّهُمۡۖ وَإِن يَتَوَلَّوۡاْ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِيمٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَا لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٧٤
Они клянутся Аллахом, что ничего не говорили, а ведь они произнесли слово неверия и стали неверующими после того, как обратились в ислам. Они задумали совершить то, что им не удалось совершить. Они мстят только за то, что Аллах и Его Посланник обогатили их из Его щедрот. Если они раскаются, то так будет лучше для них. А если они отвернутся, то Аллах подвергнет их мучительным страданиям в этом мире и в Последней жизни. Нет у них на земле ни покровителя, ни помощника.
9:75
۞ وَمِنۡهُم مَّنۡ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥
Среди них есть такие, которые обещали Аллаху: «Если Он одарит нас из Своих щедрот, то мы непременно станем раздавать милостыню и будем одними из праведников».
9:76
فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُواْ بِهِۦ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ ٧٦
Когда же Он одарил их из Своих щедрот, они стали скупиться и отвернулись с отвращением.
9:77
فَأَعۡقَبَهُمۡ نِفَاقٗا فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ يَلۡقَوۡنَهُۥ بِمَآ أَخۡلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ٧٧
Он наказал их, вселив в их сердца лицемерие до того дня, когда они встретятся с Ним, за то, что они нарушили данное Аллаху обещание, и за то, что они лгали.
9:78
أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ٧٨
Разве они не знали, что Аллаху известны их секреты и тайные беседы и что Аллах является Ведающим сокровенное?
9:79
ٱلَّذِينَ يَلۡمِزُونَ ٱلۡمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ فَيَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنۡهُمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٩
Они поносят тех, кто раздает добровольные пожертвования, и тех, кто с трудом находит средства для пожертвований. Они глумятся над ними, а Аллах поглумится над ними. Им уготованы мучительные страдания.