Ат-ТавбаДжуз 10 · Страница 201

Ат-Тавба 9:87

Покаяние · Джуз 10 · Страница 201

رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ٨٧

Они были довольны тем, что оказались среди тех, кто остался позади. Их сердца запечатаны, и они не понимают истины.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 9:85–87

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم وأوْلادُهم إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُعَذِّبَهم بِها في الدُّنْيا وتَزْهَقَ أنْفُسُهم وهم كافِرُونَ﴾ .

اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ قَدْ سَبَقَ ذِكْرُها بِعَيْنِها في هَذِهِ السُّورَةِ وذُكِرَتْ هَهُنا، وقَدْ حَصَلَ التَّفاوُتُ بَيْنَهُما في ألْفاظٍ: فَأوَّلُها في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ قالَ: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ﴾ بِالفاءِ، وهَهُنا قالَ: ﴿ولا تُعْجِبْكَ﴾ بِالواوِ.

وثانِيها: أنَّهُ قالَ هُناكَ: ﴿أمْوالُهم وأوْلادُهُمْ﴾، وهَهُنا كَلِمَةُ ”لا“ مَحْذُوفَةٌ.

وثالِثُها: أنَّهُ قالَ هُناكَ: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾، وهَهُنا حَذَفَ اللّامَ وأبْدَلَها بِكَلِمَةِ ”أنْ“ .

ورابِعُها: أنَّهُ قالَ هُناكَ: ﴿فِي الدُّنْيا﴾، وهَهُنا حَذَفَ لَفْظَ الحَياةِ، وقالَ: ﴿فِي الدُّنْيا﴾، فَقَدْ حَصَلَ التَّفاوُتُ بَيْنَ هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ مِن هَذِهِ الوُجُوهِ الأرْبَعَةِ، فَوَجَبَ عَلَيْنا أنْ نَذْكُرَ فَوائِدَ هَذِهِ الوُجُوهِ الأرْبَعَةِ في التَّفاوُتِ، ثُمَّ نَذْكُرَ فائِدَةَ هَذا التَّكْرِيرِ.

أمّا المَقامُ الأوَّلُ فَنَقُولُ:

أمّا النَّوْعُ الأوَّلُ مِنَ التَّفاوُتِ وهو أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ قَوْلَهُ: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ﴾ بِالفاءِ في الآيَةِ الأُولى، وبِالواوِ في الآيَةِ الثّانِيَةِ؛ فالسَّبَبُ أنَّ في الآيَةِ الأُولى إنَّما ذَكَرَ هَذِهِ الآيَةَ بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿ولا يُنْفِقُونَ إلّا وهم كارِهُونَ﴾ وصَفَهم بِكَوْنِهِمْ كارِهِينَ لِلْإنْفاقِ، وإنَّما كَرِهُوا ذَلِكَ الإنْفاقَ لِكَوْنِهِمْ مُعْجَبِينَ بِكَثْرَةِ تِلْكَ الأمْوالِ؛ فَلِهَذا المَعْنى نَهاهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ الإعْجابِ بِفاءِ التَّعْقِيبِ، فَقالَ: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أوْلادُهُمْ﴾، وأمّا هَهُنا فَلا تَعَلُّقَ لِهَذا الكَلامِ بِما قَبْلَهُ؛ فَجاءَ بِحَرْفِ الواوِ.

وأمّا النَّوْعُ الثّانِي: وهو أنَّهُ تَعالى قالَ في الآيَةِ الأُولى: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أوْلادُهُمْ﴾ فالسَّبَبُ فِيهِ أنَّ مِثْلَ هَذا التَّرْتِيبِ يُبْتَدَأُ بِالأدْوَنِ ثُمَّ يُتَرَقّى إلى الأشْرَفِ، فَيُقالُ: لا يُعْجِبُنِي أمْرُ الأمِيرِ ولا أمْرُ الوَزِيرِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ كانَ إعْجابُ أُولَئِكَ الأقْوامِ بِأوْلادِهِمْ فَوْقَ إعْجابِهِمْ بِأمْوالِهِمْ، وفي هَذِهِ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى عَدَمِ التَّفاوُتِ بَيْنَ الأمْرَيْنِ عِنْدَهم.

أمّا النَّوْعُ الثّالِثُ: وهو أنَّهُ قالَ هُناكَ: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾، وهَهُنا قالَ: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُعَذِّبَهُمْ﴾ فالفائِدَةُ فِيهِ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ التَّعْلِيلَ في أحْكامِ اللَّهِ تَعالى مُحالٌ، وأنَّهُ أيْنَما ورَدَ حَرْفُ التَّعْلِيلِ فَمَعْناهُ ”أنْ“ كَقَوْلِهِ: ﴿وما أُمِرُوا إلّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ﴾ [البينة: ٥] . أيْ: وما أُمِرُوا إلّا أنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ.

وأمّا النَّوْعُ الرّابِعُ: وهو أنَّهُ ذَكَرَ في الآيَةِ الأُولى: ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾، وهَهُنا ذَكَرَ﴿فِي الدُّنْيا﴾ وأسْقَطَ لَفْظَ الحَياةِ؛ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ الحَياةَ الدُّنْيا بَلَغَتْ في الخِسَّةِ إلى أنَّها لا تَسْتَحِقُّ أنْ تُسَمّى حَياةً، بَلْ يَجِبُ الِاقْتِصارُ عِنْدَ ذِكْرِها عَلى لَفْظِ الدُّنْيا؛ تَنْبِيهًا عَلى كَمالِ دَناءَتِها. فَهَذِهِ وُجُوهٌ في الفَرْقِ بَيْنَ هَذِهِ الألْفاظِ، والعالِمُ

صفحة ١٢٤

بِحَقائِقِ القُرْآنِ هو اللَّهُ تَعالى.

وأمّا المَقامُ الثّانِي: وهو بَيانُ حِكْمَةِ التَّكْرِيرِ؛ فَهو أنَّ أشَدَّ الأشْياءِ جَذْبًا لِلْقُلُوبِ وجَلْبًا لِلْخَواطِرِ إلى الِاشْتِغالِ بِالدُّنْيا، هو الِاشْتِغالُ بِالأمْوالِ والأوْلادِ، وما كانَ كَذَلِكَ يَجِبُ التَّحْذِيرُ عَنْهُ مَرَّةً أُخْرى، إلّا أنَّهُ لَمّا كانَ أشَدُّ الأشْياءِ في المَطْلُوبِيَّةِ والمَرْغُوبِيَّةِ لِلرَّجُلِ المُؤْمِنِ هو مَغْفِرَةَ اللَّهِ تَعالى، لا جَرَمَ أعادَ اللَّهُ قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨] في سُورَةِ النِّساءِ مَرَّتَيْنِ، وبِالجُمْلَةِ فالتَّكْرِيرُ يَكُونُ لِأجْلِ التَّأْكِيدِ، فَهَهُنا لِلْمُبالَغَةِ في التَّحْذِيرِ، وفي آيَةِ المَغْفِرَةِ لِلْمُبالَغَةِ في التَّفْرِيجِ، وقِيلَ أيْضًا: إنَّما كَرَّرَ هَذا المَعْنى لِأنَّهُ أرادَ بِالآيَةِ الأُولى قَوْمًا مِنَ المُنافِقِينَ لَهم أمْوالٌ وأوْلادٌ في وقْتِ نُزُولِها، وأرادَ بِهَذِهِ الآيَةِ أقْوامًا آخَرِينَ، والكَلامُ الواحِدُ إذا احْتِيجَ إلى ذِكْرِهِ مَعَ أقْوامٍ كَثِيرِينَ في أوْقاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، لَمْ يَكُنْ ذِكْرُهُ مَعَ بَعْضِهِمْ مُغْنِيًا عَنْ ذِكْرِهِ مَعَ الآخَرِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنهم وقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ القاعِدِينَ﴾ ﴿رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ وطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهم لا يَفْقَهُونَ﴾ .

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ في الآياتِ المُتَقَدِّمَةِ أنَّ المُنافِقِينَ احْتالُوا في رُخْصَةِ التَّخَلُّفِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ والقُعُودِ عَنِ الغَزْوِ، وفي هَذِهِ الآيَةِ زادَ دَقِيقَةً أُخْرى، وهي أنَّهُ مَتى نَزَلَتْ آيَةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلى الأمْرِ بِالإيمانِ وعَلى الأمْرِ بِالجِهادِ مَعَ الرَّسُولِ، اسْتَأْذَنَ أُولُو الثَّرْوَةِ والقُدْرَةِ مِنهم في التَّخَلُّفِ عَنِ الغَزْوِ، وقالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ: ذَرْنا نَكُنْ مَعَ القاعِدِينَ، أيْ: مَعَ الضُّعَفاءِ مِنَ النّاسِ والسّاكِنِينَ في البَلَدِ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿وإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ﴾ فَفِيهِ أبْحاثٌ:

البَحْثُ الأوَّلُ: يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالسُّورَةِ تَمامُها، وأنْ يُرادَ بَعْضُها، كَما يَقَعُ القُرْآنُ والكِتابُ عَلى كُلِّهِ وبَعْضِهِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالسُّورَةِ هي سُورَةُ بَراءَةٌ؛ لِأنَّ فِيها الأمْرَ بِالإيمانِ والجِهادِ.

البَحْثُ الثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿أنْ آمِنُوا بِاللَّهِ﴾ قالَ الواحِدِيُّ: مَوْضِعُ ”أنْ“ نَصْبٌ بِحَذْفِ حَرْفِ الجَرِّ، والتَّقْدِيرُ بِأنْ آمِنُوا؛ أيْ: بِالإيمانِ.

البَحْثُ الثّالِثُ: لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: كَيْفَ يَأْمُرُ المُؤْمِنِينَ بِالإيمانِ؛ فَإنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي الأمْرَ بِتَحْصِيلِ الحاصِلِ، وهو مُحالٌ ؟

أجابُوا عَنْهُ بِأنَّ مَعْنى أمْرِ المُؤْمِنِينَ بِالإيمانِ الدَّوامُ عَلَيْهِ والتَّمَسُّكُ بِهِ في المُسْتَقْبَلِ. وأقُولُ: لا حاجَةَ إلى هَذا الجَوابِ؛ فَإنَّ الأمْرَ مُتَوَجِّهٌ عَلَيْهِمْ، وإنَّما قَدَّمَ الأمْرَ بِالإيمانِ عَلى الأمْرِ بِالجِهادِ؛ لِأنَّ التَّقْدِيرَ كَأنَّهُ قِيلَ لِلْمُنافِقِينَ: الإقْدامُ عَلى الجِهادِ قَبْلَ الإيمانِ لا يُفِيدُ فائِدَةً أصْلًا، فالواجِبُ عَلَيْكم أنْ تُؤْمِنُوا أوَّلًا، ثُمَّ تَشْتَغِلُوا بِالجِهادِ ثانِيًا؛ حَتّى يُفِيدَكُمُ اشْتِغالُكم بِالجِهادِ فائِدَةً في الدِّينِ، ثُمَّ حَكى تَعالى أنَّ عِنْدَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ ماذا يَقُولُونَ، فَقالَ: ﴿اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنهم وقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ القاعِدِينَ﴾، وفِي﴿أُولُو الطَّوْلِ﴾ قَوْلانِ: الأوَّلُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ: المُرادُ أهْلُ السَّعَةِ في المالِ. الثّانِي: قالَ الأصَمُّ: يَعْنِي الرُّؤَساءَ والكُبَراءَ المَنظُورَ إلَيْهِمْ، وفي تَخْصِيصِ: ﴿أُولُو الطَّوْلِ﴾ بِالذِّكْرِ قَوْلانِ: الأوَّلُ: أنَّ الذَّمَّ لَهم أُلْزِمَ لِأجْلِ كَوْنِهِمْ قادِرِينَ عَلى السَّفَرِ والجِهادِ، والثّانِي: أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ أُولُو الطَّوْلِ؛ لِأنَّ مَن لا مالَ لَهُ ولا قُدْرَةَ عَلى السَّفَرِ لا يَحْتاجُ إلى الِاسْتِئْذانِ.

صفحة ١٢٥

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ﴾ وذَكَرْنا الكَلامَ المُسْتَقْصى في الخالِفِ في قَوْلِهِ: ﴿فاقْعُدُوا مَعَ الخالِفِينَ﴾ وهَهُنا فِيهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: قالَ الفَرّاءُ: (الخَوالِفُ) عِبارَةٌ عَنِ النِّساءِ اللّاتِي تَخَلَّفْنَ في البَيْتِ فَلا يَبْرَحْنَ، والمَعْنى: رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا في تَخَلُّفِهِمْ عَنِ الجِهادِ كالنِّساءِ.

الثّانِي: يَجُوزُ أيْضًا أنْ يَكُونَ الخَوالِفُ جَمْعَ خالِفَةٍ في حالٍ. والخالِفَةُ الَّذِي هو غَيْرُ نَجِيبٍ. قالَ الفَرّاءُ: ولَمْ يَأْتِ فاعِلٌ صِيغَةُ جَمْعِهِ فَواعِلُ، إلّا حَرْفانِ: فارِسٌ وفَوارِسُ، وهالِكٌ وهَوالِكُ، والقَوْلُ الأوَّلُ أوْلى؛ لِأنَّهُ أدَلُّ عَلى القِلَّةِ والذِّلَّةِ. قالَ المُفَسِّرُونَ: وكانَ يَصْعُبُ عَلى المُنافِقِينَ تَشْبِيهَهم بِالخَوالِفِ.

ثُمَّ قالَ: ﴿وطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهم لا يَفْقَهُونَ﴾ وقَدْ عَرَفْتَ أنَّ الطَّبْعَ والخَتْمَ عِبارَةٌ عِنْدَنا عَنْ حُصُولِ الدّاعِيَةِ القَوِيَّةِ لِلْكُفْرِ المانِعَةِ مِن حُصُولِ الإيمانِ، وذَلِكَ لِأنَّ الفِعْلَ بِدُونِ الدّاعِي لَمّا كانَ مُحالًا فَعِنْدَ حُصُولِ الدّاعِيَةِ الرّاسِخَةِ القَوِيَّةِ لِلْكُفْرِ، صارَ القَلْبُ كالمَطْبُوعِ عَلى الكُفْرِ، ثُمَّ حُصُولُ تِلْكَ الدّاعِيَةِ إنْ كانَ مِنَ العَبْدِ لَزِمَ التَّسَلْسُلُ، وإنْ كانَ مِنَ اللَّهِ فالمَقْصُودُ حاصِلٌ.

وقالَ الحَسَنُ: الطَّبْعُ عِبارَةٌ عَنْ بُلُوغِ القَلْبِ في المَيْلِ في الكُفْرِ إلى الحَدِّ الَّذِي كَأنَّهُ ماتَ عَنِ الإيمانِ، وعِنْدَ المُعْتَزِلَةِ عِبارَةٌ عَنْ عَلامَةٍ تَحْصُلُ في القَلْبِ، والِاسْتِقْصاءُ فِيهِ مَذْكُورٌ في سُورَةِ البَقَرَةِ في قَوْلِهِ: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿فَهم لا يَفْقَهُونَ﴾ أيْ لا يَفْهَمُونَ أسْرارَ حِكْمَةِ اللَّهِ في الأمْرِ بِالجِهادِ.

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 201

Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 201

9:87

رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ٨٧

Они были довольны тем, что оказались среди тех, кто остался позади. Их сердца запечатаны, и они не понимают истины.

9:88

لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ جَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨٨

Однако Посланник и те, которые уверовали вместе с ним, сражались своим имуществом и своими душами. Им уготованы блага. Именно они являются преуспевшими.

9:89

أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٨٩

Аллах приготовил для них Райские сады, в которых текут реки. Они пребудут в них вечно. Это - великое преуспеяние.

9:90

وَجَآءَ ٱلۡمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ لِيُؤۡذَنَ لَهُمۡ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٩٠

Бедуины, которые уклонялись под благовидным предлогом, пришли для того, чтобы он позволил им остаться, и те из них, которые солгали Аллаху и Его Посланнику, остались сидеть. Тех из них, которые не уверовали, постигнут мучительные страдания.

9:91

لَّيۡسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ مِن سَبِيلٖۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩١

Нет греха на немощных, больных и тех, которые не находят средств на пожертвования, если они искренни перед Аллахом и Его Посланником. Нет оснований укорять творящих добро. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

9:92

وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوۡكَ لِتَحۡمِلَهُمۡ قُلۡتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحۡمِلُكُمۡ عَلَيۡهِ تَوَلَّواْ وَّأَعۡيُنُهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ ٩٢

Также нет греха на тех, которым, когда они пришли к тебе, чтобы ты обеспечил их верховыми животными, ты сказал: «Я не могу найти животных для вас». Они вернулись с глазами, полными слез от огорчения тем, что они не нашли средств на пожертвования.

9:93

۞ إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ وَهُمۡ أَغۡنِيَآءُۚ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٩٣

Укора заслуживают только те, которые попросили тебя остаться дома, будучи богатыми. Они были рады оказаться среди тех, кто остался позади. Аллах запечатал их сердца, и они не знают истины.

Ар-РазиТафсир · 9:87

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English