Ат-Тавба 9:87
Покаяние · Джуз 10 · Страница 201
رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ٨٧
Они были довольны тем, что оказались среди тех, кто остался позади. Их сердца запечатаны, и они не понимают истины.
Тафсир · на арабском
Тадаббур ва амаль
Средний
Изменить
Комментарий к аятам 9:87–93
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ﴾
فإذا وقع الحرب؛ كانوا أجبن الناس، وإذا كان أَمنٌ كانوا أكثر الناس كلاما. [ابن كثير:٢/٣٦٣]
السؤال: ما الفرق بين المؤمن والمنافق في حالتي السِّلم والحرب؟
٢- ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾
قوله تعالى: ﴿إذا نصحوا لله ورسوله﴾ أي: أخلصوا لله ورسوله قصدهم وحبهم. [ابن تيمية:٣/٤٣٧]
السؤال: ما المراد بـــــــ﴿نصحوا لله ورسوله﴾ في الآية الكريمة؟
٣- ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
﴿إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ﴾ يعني: بنياتهم وأقوالهم، وإن لم يخرجوا للغزو، ﴿ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾: وصفهم بالمحسنين لأنهم نصحوا لله ورسوله، ورفع عنهم العقوبة، والتعنيف، واللوم. [ابن جزي:١/٣٦٧]
السؤال: ما وجه وصف الضعفاء والمرضى والفقراء بالإحسان, مع أنهم لم يجاهدوا، ولم يتصدقوا؟
٤- ﴿مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
﴿والله غفور رحيم﴾ إشارة إلى أن الإنسان محل التقصير والعجز وإن اجتهد, فلا يسعه إلا العفو. [البقاعي:٣/٣٧٤]
السؤال: ما الحكمة في ختم الآية باسمي ﴿الغفور﴾ و﴿الرحيم﴾, مع أنها تتكلم عن المحسنين؟
٥- ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾
فهؤلاء لا حرج عليهم، وإذا سقط الحرج عنهم عاد الأمر إلى أصله، وهو: أن من نوى الخير، واقترن بنيته الجازمة سعيٌ فيما يقدر عليه، ثم لم يقدر؛ فإنه يُنَزَّل منزلة الفاعل التام. [السعدي:٣٤٨]
السؤال: ما أهمية النية الصادقة؟ أجب من خلال هذه الآية.
٦- ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾
وهم سبعة نفر سموا بالبكائين ... أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إن الله قد ندبنا إلى الخروج معك؛ فاحملنا ... فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم كما أخبر الله عنه في قوله تعالى: ﴿قلت لا أجد ما أحملكم عليه﴾ تولوا وهم يبكون. [البغوي:٢/٣١٥]
السؤال: رأينا في زماننا من يبكي لخسارة فريق رياضي أو شهوة نفسية أو منفعة دنيوية، ما الذي أبكى الصحابة رضي الله عنهم؟
٧- ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ ۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
﴿فهم لا يعلمون﴾ أي: لا علم لهم؛ فلذلك جهلوا ما في الجهاد من منافع الدارَين لهم, فلذلك رضوا بما لا يرضى به عاقل, وهو أبلغ مِن نفي الفقه في الأولى. [البقاعي:٣/٣٧٥]
السؤال: ما الحكمة في ختم الآية بوصف المتخلفين عن الجهاد بعدم العلم, ووصفهم قبل ذلك بعدم الفقه؟
التوجيهات
١- المال الذي بين يديك إنما هو لاختبارك, فأنفقه حيث يحب الله ورسوله، ولو كان ذلك مكروهاً لنفسك، ﴿لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ جَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرَٰتُ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
٢- الصحابة بكوا لفوات الطاعة، مع أنهم معذورون بنص القرآن، فهل بكيت يوماً على فوات طاعة؟ ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾
٣- لا تعتذر وأنت كاذب أو مخادع؛ فإن الله تعالى يعلم السر وأخفى، ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ ۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل في دعائك: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، اللهم أصلح لي قلبي»، ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾
٢- اقرأ كتاباً، أو استمع إلى مقطع صوتي يرفع همتك للطاعة وعمل الخير؛ ككتب السنة النبوية وتراجم الأعلام؛ فالرضا بالدون والمعصية من شأن المنافقين، لا من صفات المؤمنين، ﴿رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾
٣- أدِّ بعض الأعمال التي تصلح القلب وتحييه؛ كزيارة المقابر، ومساعدة محتاج أو مسكين، ونحوها، ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْخَوَالِفِ﴾ القَاعِدِينَ، المُتَخَلِّفِينَ؛ مِنَ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ، وَأَصْحَابِ الأَعْذَارِ.
﴿وَطَبَعَ﴾ خَتَمَ.
﴿الْمُعَذِّرُونَ﴾ المُعْتَذِرُونَ.
﴿الضُّعَفَاءِ﴾ كَالشُّيُوخِ.
﴿حَرَجٌ﴾ إِثْمٌ.
﴿نَصَحُوا لِلَّهِ﴾ أَخْلَصُوا للهِ، وَلَمْ يُثَبِّطُوا، وَعَلِمَ اللهُ مِنْ قُلُوبِهِمْ أَنَّهُمْ لَوْلاَ العُذْرُ لَجَاهَدُوا.
﴿لِتَحْمِلَهُمْ﴾ لِتَجِدَ لَهُمْ دَوَابَّ يَرْكَبُونَهَا لِلْجِهَادِ.
﴿تَفِيضُ﴾ تَسِيلُ.
﴿السَّبِيلُ﴾ الإِثْمُ، وَاللَّوْمُ.
﴿الْخَوَالِفِ﴾ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ.
Страница 201
9:87
رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ٨٧
Они были довольны тем, что оказались среди тех, кто остался позади. Их сердца запечатаны, и они не понимают истины.
9:88
لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ جَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨٨
Однако Посланник и те, которые уверовали вместе с ним, сражались своим имуществом и своими душами. Им уготованы блага. Именно они являются преуспевшими.
9:89
أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٨٩
Аллах приготовил для них Райские сады, в которых текут реки. Они пребудут в них вечно. Это - великое преуспеяние.
9:90
وَجَآءَ ٱلۡمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ لِيُؤۡذَنَ لَهُمۡ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٩٠
Бедуины, которые уклонялись под благовидным предлогом, пришли для того, чтобы он позволил им остаться, и те из них, которые солгали Аллаху и Его Посланнику, остались сидеть. Тех из них, которые не уверовали, постигнут мучительные страдания.
9:91
لَّيۡسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ مِن سَبِيلٖۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩١
Нет греха на немощных, больных и тех, которые не находят средств на пожертвования, если они искренни перед Аллахом и Его Посланником. Нет оснований укорять творящих добро. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.
9:92
وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوۡكَ لِتَحۡمِلَهُمۡ قُلۡتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحۡمِلُكُمۡ عَلَيۡهِ تَوَلَّواْ وَّأَعۡيُنُهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ ٩٢
Также нет греха на тех, которым, когда они пришли к тебе, чтобы ты обеспечил их верховыми животными, ты сказал: «Я не могу найти животных для вас». Они вернулись с глазами, полными слез от огорчения тем, что они не нашли средств на пожертвования.
9:93
۞ إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ وَهُمۡ أَغۡنِيَآءُۚ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٩٣
Укора заслуживают только те, которые попросили тебя остаться дома, будучи богатыми. Они были рады оказаться среди тех, кто остался позади. Аллах запечатал их сердца, и они не знают истины.