Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 202

Ат-Тавба 9:94

Покаяние · Джуз 11 · Страница 202

يَعۡتَذِرُونَ إِلَيۡكُمۡ إِذَا رَجَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡۚ قُل لَّا تَعۡتَذِرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكُمۡ قَدۡ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنۡ أَخۡبَارِكُمۡۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٤

Когда вы возвратитесь к ним, они станут оправдываться. Скажи: «Не оправдывайтесь, мы все равно не поверим вам. Аллах уже сообщил нам вести о вас. Аллах и Его Посланник увидят ваши деяния. А потом вы будете возвращены к Ведающему сокровенное и явное, и Он сообщит вам о том, что вы совершали».

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 9:94

﴿يَعْتَذِرُونَ إلَيْكُمْ﴾ بَيانٌ لِما يَتَصَدَّوْنَ لَهُ عِنْدَ الرُّجُوعِ إلَيْهِمْ والخِطابُ قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ والجَمْعُ لِلتَّعْظِيمِ والأوْلى أنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ولِأصْحابِهِ لِأنَّهم كانُوا يَعْتَذِرُونَ لِلْجَمِيعِ أيْ يَعْتَذِرُونَ إلَيْكم في التَّخَلُّفِ ﴿إذا رَجَعْتُمْ﴾ مِنَ الغَزْوِ مُنْتَهِينَ ﴿إلَيْهِمْ﴾ وإنَّما لَمْ يَقُلْ سُبْحانَهُ إلى المَدِينَةِ إيذانًا بِأنَّ مَدارَ الاعْتِذارِ هو الرُّجُوعُ إلَيْهِمْ لا الرُّجُوعُ إلى المَدِينَةِ فَلَعَلَّ مِنهم مَن بادَرَ إلى الِاعْتِذارِ قَبْلَ الرُّجُوعِ إلَيْها ﴿قُلْ﴾ خِطابٌ لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وخَصَّ بِذَلِكَ لِما أنَّ الجَوابَ وظِيفَتُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ﴿لا تَعْتَذِرُوا﴾ أيْ لا تَفْعَلُوا الِاعْتِذارَ أوْ لا تَعْتَذِرُوا بِما عِنْدَكم مِنَ المَعاذِيرِ ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ مُوجِبِ النَّهْيِ وقَوْلُهُ: ﴿قَدْ نَبَّأنا اللَّهُ مِن أخْبارِكُمْ﴾

اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ مُوجِبِ النَّفْيِ كَأنَّهُ قِيلَ: لِمَ نَهَيْتُمُونا عَنِ الِاعْتِذارِ؟ فَقِيلَ: لِأنّا لَمْ نُصَدِّقْكم في عُذْرِكم فَيَكُونُ عَبَثًا فَقِيلَ: لِمَ لَنْ تُصَدِّقُونا؟ فَقِيلَ: لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ أنْبَأنا بِالوَحْيِ بِما في ضَمائِرِكم مِنَ الشَّرِّ والفَسادِ. ونَبَّأ عِنْدَ جَمْعٍ مُتَعَدِّيَةٌ إلى مَفْعُولَيْنِ الأوَّلُ الضَّمِيرُ والثّانِي ﴿مِن أخْبارِكُمْ﴾ إمّا لِأنَّهُ صِفَةُ المَفْعُولِ الثّانِي، والتَّقْدِيرُ جُمْلَةٌ مِن أخْبارِكم أوْ لِأنَّهُ بِمَعْنى بَعْضِ أخْبارِكُمْ، ولَيْسَتْ (مِن) زائِدَةً عَلى مَذْهَبِ الأخْفَشِ مِن زِيادَتِها في الإيجابِ

وقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّها مُتَعَدِّيَةٌ لِثَلاثَةٍ (ومِن أخْبارِكُمْ) سادٌّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْنِ لِأنَّهُ بِمَعْنى إنَّكم كَذا وكَذا أوِ المَفْعُولُ الثّالِثُ مَحْذُوفٌ أيْ واقِعًا مَثَلًا، وتُعُقِّبَ بِأنَّ السَّدَّ المَذْكُورَ بَعِيدٌ، وحَذْفُ المَفْعُولِ الثّالِثِ إذا ذُكِرَ المَفْعُولُ الثّانِي في هَذا البابِ خَطَأٌ أوْ ضَعِيفٌ، ومَعْنى (نَبَّأنا) عَلى الأوَّلِ عَرَفْنا كَما قِيلَ وعَلى الثّانِي أعْلَمَنا، وقِيلَ: مَعْناهُ خَبَّرَنا و(مِن) بِمَعْنى عَنْ ولَيْسَ بِشَيْءٍ وجَمْعُ ضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ في المَوْضِعَيْنِ لِلْمُبالَغَةِ في حَسْمِ أطْماعِ المُنافِقِينَ المُعْتَذِرِينَ رَأْسًا بِبَيانِ عَدَمِ رَواجِ اعْتِذارِهِمْ عِنْدَ أحَدٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ أصْلًا فَإنَّ تَصْدِيقَ البَعْضِ لَهم رُبَّما يُطْمِعُهم في تَصْدِيقِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أيْضًا ولِلْإيذانِ بِافْتِضاحِهِمْ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ كافَّةً وتَعْدِيَةُ ﴿نُؤْمِنَ﴾ بِاللّامِ مَرَّ بَيانُها ﴿وسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكُمْ﴾ أيْ سَيَعْلَمُهُ سُبْحانَهُ عِلْمًا يَتَعَلَّقُ بِهِ الجَزاءُ فالرُّؤْيَةُ عِلْمِيَّةٌ والمَفْعُولُ الثّانِي مَحْذُوفٌ أيْ أتُنِيبُونَ عَمّا أنْتُمْ فِيهِ مِنَ النِّفاقِ أمْ تَثْبُتُونَ عَلَيْهِ وكَأنَّهُ لِمَكانِ السِّينِ المُفِيدَةِ لِلتَّنْفِيسِ اسْتِتابَةٌ

صفحة 3

وإمْهالٌ لِلتَّوْبَةِ وتَقْدِيمُ مَفْعُولِ الرُّؤْيَةِ عَلى الفاعِلِ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ورَسُولُهُ﴾

لِلْإيذانِ بِاخْتِلافِ حالِ الرُّؤْيَتَيْنِ وتَفاوُتِهِما ولِلْإشْعارِ بِأنَّ مَدارَ الوَعِيدِ هو عِلْمُهُ عَزَّ وجَلَّ بِأعْمالِهِمْ ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ﴾ يَوْمَ القِيامَةِ إلى ﴿عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ لِلْجَزاءِ بِما ظَهَرَ مِنكم مِنَ الأعْمالِ ووَضَعَ الوَصْفَ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِتَشْدِيدِ الوَعِيدِ فَإنَّ عِلْمَهُ سُبْحانَهُ بِجَمِيعِ أعْمالِهِمُ الظّاهِرَةِ والباطِنَةِ وإحاطَتَهُ بِأحْوالِهِمُ البارِزَةِ والكامِنَةِ مِمّا يُوجِبُ الزَّجْرَ العَظِيمَ، وتَقْدِيمُ الغَيْبِ عَلى الشَّهادَةِ قِيلَ: لِتَحْقِيقِ أنَّ نِسْبَةَ عِلْمِهِ تَعالى المُحِيطِ إلى سائِرِ الأشْياءِ السِّرِّ والعَلَنِ واحِدَةٌ عَلى أبْلَغَ وجْهٍ وآكَدِهِ، كَيْفَ لا وعِلْمُهُ تَعالى بِمَعْلُوماتِهِ مُنَزَّهٌ عَنْ أنْ يَكُونَ بِطَرِيقِ حُصُولِ الصُّورَةِ بَلْ وُجُودُ كُلِّ شَيْءٍ وتَحَقُّقُهُ في نَفْسِهِ عِلْمٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ تَعالى، وفي هَذا المَعْنى لا يَخْتَلِفُ الحالُ بَيْنَ الأُمُورِ البارِزَةِ والكامِنَةِ انْتَهى

ولا يَخْفى عَلَيْكَ أنْ هَذا قَوْلٌ بِكَوْنِ عِلْمِهِ سُبْحانَهُ بِالأشْياءِ حُضُورِيًّا لا حُصُولِيًّا، وقَدِ اعْتَرَضُوا عَلَيْهِ بِشُمُولِ عِلْمِهِ جَلَّ وعَلا المُمْتَنَعاتِ والمَعْدُوماتِ المُمْكِنَةِ والعِلْمُ الحُضُورِيُّ يَخْتَصُّ بِالمَوْجُوداتِ العَيْنِيَّةِ لِأنَّهُ حُضُورُ المَعْلُومِ بِصُورَتِهِ العَيْنِيَّةِ عِنْدَ العالَمِ فَكَيْفَ لا يَخْتَلِفُ الحالُ فِيهِ بَيْنَ الأُمُورِ البارِزَةِ والكامِنَةِ مَعَ أنَّ الكامِنَةَ تَشْمَلُ المَعْدُوماتِ المُمْكِنَةَ والمُمْتَنِعَةَ ولا يُتَصَوَّرُ فِيها التَّحَقُّقُ في نَفْسِها حَتّى يَكُونَ عِلْمًا لَهُ تَعالى كَذا قِيلَ وفِيهِ نَظَرٌ وتَحْقِيقُ عَلِمِ الواجِبِ سُبْحانَهُ بِالأشْياءِ مِنَ المَباحِثِ المُشْكِلَةِ والمَسائِلِ المُعْضِلَةِ الَّتِي كَمْ تَحَيَّرَتْ فِيها أفْهامٌ وزَلَّتْ مِنَ العُلَماءِ الأعْلامِ أقْدامٌ، ولَعَلَّ النَّوْبَةَ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى تُفْضِي إلى تَحْقِيقِ ذَلِكَ ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ﴾ عِنْدَ رَدِّكم إلَيْهِ سُبْحانَهُ ووُقُوفِكم بَيْنَ يَدَيْهِ ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ 94﴾ أيْ بِما تَعْمَلُونَهُ عَلى الِاسْتِمْرارِ في الدُّنْيا مِنَ الأعْمالِ السَّيِّئَةِ السّابِقَةِ واللّاحِقَةِ عَلى أنَّ (ما) مَوْصُولَةٌ أوْ بِعَمَلِكُمُ المُسْتَمِرِّ عَلى أنَّ (ما) مَصْدَرِيَّةٌ والمُرادُ مِنَ التَّنْبِئَةِ بِذَلِكَ المُجازاةُ عَلَيْهِ وإيثارُها عَلَيْها لِمُراعاةِ ما سَبَقَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قَدْ نَبَّأنا اللَّهُ﴾ إلَخْ ولِلْإيذانِ بِأنَّهم ما كانُوا عالِمِينَ في الدُّنْيا بِحَقِيقَةِ أعْمالِهِمْ وإنَّما يَعْلَمُونَها يَوْمَئِذٍ

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 202

Ат-ТавбаДжуз 11 · Страница 202

9:94

يَعۡتَذِرُونَ إِلَيۡكُمۡ إِذَا رَجَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡۚ قُل لَّا تَعۡتَذِرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكُمۡ قَدۡ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنۡ أَخۡبَارِكُمۡۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٤

Когда вы возвратитесь к ним, они станут оправдываться. Скажи: «Не оправдывайтесь, мы все равно не поверим вам. Аллах уже сообщил нам вести о вас. Аллах и Его Посланник увидят ваши деяния. А потом вы будете возвращены к Ведающему сокровенное и явное, и Он сообщит вам о том, что вы совершали».

9:95

سَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ لِتُعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ إِنَّهُمۡ رِجۡسٞۖ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٩٥

Когда вы вернетесь к ним, они будут клясться Аллахом, чтобы вы отвернулись от них. Отвернитесь же от них, ибо они - нечисть. Их пристанищем будет Геенна. Таково воздаяние за то, что они приобретали.

9:96

يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ لِتَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡۖ فَإِن تَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٩٦

Они станут вам клясться, чтобы вы остались довольны ими. Но даже если вы останетесь довольны ими, Аллах все равно не будет доволен людьми нечестивыми.

9:97

ٱلۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرٗا وَنِفَاقٗا وَأَجۡدَرُ أَلَّا يَعۡلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٩٧

Бедуины оказываются самыми упорными в неверии и лицемерии. Они больше других не признают ограничений, которые Аллах ниспослал Своему Посланнику. Воистину, Аллах - Знающий, Мудрый.

9:98

وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغۡرَمٗا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٩٨

Среди бедуинов есть и такие, которые считают свои пожертвования убытком и выжидают, когда вас постигнут превратности судьбы. Их самих постигнут превратности судьбы. Воистину, Аллах - Слышащий, Знающий.

9:99

وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِۚ أَلَآ إِنَّهَا قُرۡبَةٞ لَّهُمۡۚ سَيُدۡخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩٩

Среди бедуинов есть и такие, которые веруют в Аллаха и Последний день и считают, что их пожертвования приблизят их к Аллаху и помогут заслужить молитвы Посланника. Воистину, они (пожертвования) действительно являются средством приближения. Аллах введет их в Свою милость, ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.

Аль-АлусиТафсир · 9:94

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English