Аль-Ляйль 92:5
Ночь · Джуз 30 · Страница 595
فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ٥
Тому, кто отдавал должное (или раздавал милостыню) и был богобоязнен,
Тафсир · на арабском
Аш-Шинкити
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 92:5
ثُمَّ فَصَّلَ هَذا الشَّتاتَ في التَّفْصِيلِ الآتِي: ﴿فَأمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾ ﴿وَصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ ﴿وَأمّا مَن بَخِلَ واسْتَغْنى﴾ ﴿وَكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾
وَما أبْعَدَ ما بَيْنَ العَطاءِ، والبُخْلِ، والتَّصْدِيقِ، والتَّكْذِيبِ، واليُسْرى، والعُسْرى، وقَدْ أطْلَقَ: ”أعْطى“؛ لِيَعُمَّ كُلَّ عَطاءٍ مِن مالِهِ وجاهِهِ وجُهْدِهِ حَتّى الكَلِمَةَ الطَّيِّبَةَ، بَلْ حَتّى طَلاقَةَ الوَجْهِ، كَما في الحَدِيثِ: ”وَلَوْ أنْ تَلْقى أخاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ“ . والحُسْنى: قِيلَ المُجازاةُ عَلى الأعْمالِ. وقِيلَ: لِلْخَلَفِ عَلى الإنْفاقِ. وقِيلَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. وقِيلَ: الجَنَّةُ.
والَّذِي يَشْهَدُ لَهُ القُرْآنُ هو الأخِيرُ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، فَقالُوا: الحُسْنى هي الجَنَّةُ، والزِّيادَةُ النَّظَرُ إلى وجْهِهِ الكَرِيمِ، وهَذا (p-٥٤٨)المَعْنى يَشْمَلُ كُلَّ المَعانِي؛ لِأنَّها أحْسَنُ خَلَفٍ لِكُلِّ ما يُنْفِقُ العَبْدُ، وخَيْرُ وأحْسَنُ مُجازاةٍ عَلى أيِّ عَمَلٍ مَهْما كانَ، ولا يُتَوَصَّلُ إلَيْها إلّا بِلا إلَهَ إلّا اللَّهُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾، وقَوْلُهُ: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾ بَعْدَ ذِكْرِ ”أعْطى واتَّقى“ في الأُولى، و ”بَخِلَ واسْتَغْنى“ في الثّانِيَةِ.
قِيلَ: هو دَلالَةٌ عَلى أنَّ فِعْلَ الطّاعَةِ يُيَسِّرُ إلى طاعَةٍ أُخْرى، وفِعْلَ المَعْصِيَةِ يَدْفَعُ إلى مَعْصِيَةٍ أُخْرى.
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَنُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ ونَذَرُهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأنعام: ١١٠] .
ثُمَّ قالَ: والآياتُ في هَذا المَعْنى كَثِيرَةٌ، دالَّةٌ عَلى أنَّ اللَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - يُجازِي مَن قَصَدَ الخَيْرَ بِالتَّوْفِيقِ لَهُ، ومَن قَصَدَ الشَّرَّ بِالخِذْلانِ، وكُلُّ ذَلِكَ بِقَدَرٍ مُقَدَّرٍ.
والأحادِيثُ الدّالَّةُ عَلى ذَلِكَ كَثِيرَةٌ. وذُكِرَ عَنْ أبِي بَكْرٍ عِنْدَ أحْمَدَ، وعَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ البُخارِيِّ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عِنْدَ أحْمَدَ، وعَدَدٍ كَثِيرٍ بِرِواياتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، أشْمَلُها وأصَحُّها حَدِيثُ عَلِيٍّ عِنْدَ البُخارِيِّ، قالَ عَلِيٌّ: «كُنّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في بَقِيعِ الغَرْقَدِ في جِنازَةٍ، فَقالَ: ”ما مِنكم مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ ومَقْعَدُهُ مِنَ النّارِ“، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، أفَلا نَتَّكِلُ ؟ فَقالَ: اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لَهُ "، ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَأمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾ ﴿وَصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿لِلْعُسْرى﴾» فَهي مِنَ الآياتِ الَّتِي لَها تَعَلُّقٌ بِبَحْثِ القَدَرِ.
وَتَقَدَّمَ مِرارًا بِحَثُ هَذِهِ المَسْألَةِ. والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
تَنْبِيهٌ.
قالَ أبُو حَيّانَ: جاءَ قَوْلُهُ: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾ عَلى سَبِيلِ المُقابَلَةِ؛ لِأنَّ العُسْرى لا تَيْسِيرَ فِيها. اهـ.
وَهَذا مِن حَيْثُ الأُسْلُوبِ مُمْكِنٌ، ولَكِنْ لا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ مَعْنى التَّيْسِيرِ مَوْجُودًا بِالفِعْلِ، إذِ المُشاهِدُ أنَّ مَن خَذَلَهُمُ اللَّهُ - عِياذًا بِاللَّهِ - يُوجَدُ مِنهم إقْبالٌ وقَبُولٌ وارْتِياحٌ، لِما يَكُونُ أثْقَلَ وأشَقَّ ما يَكُونُ عَلى غَيْرِهِمْ، ويَرَوْنَ ما هم فِيهِ سَهْلًا مُيَسَّرًا لا غَضاضَةَ (p-٥٤٩)عَلَيْهِمْ فِيهِ، بَلْ وقَدْ يَسْتَمْرِئُونَ الحَرامَ ويَسْتَطْعِمُونَهُ.
كَما ذَكَرَ لِي شَخْصٌ: أنَّ لِصًّا قَدْ كَفَّ عَنِ السَّرِقَةِ؛ حَياءً مِنَ النّاسِ، وبَعْدَ أنْ كَثُرَ مالُهُ وكَبُرَ سِنُّهُ أعْطى رَجُلًا دَراهِمَ؛ لِيَسْرِقَ لَهُ مَن زَرْعِ جارِهِ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ ودارَ مِن جِهَةٍ أُخْرى وأتاهُ بِثَمَرَةٍ مِن زَرْعِهِ هو، أيْ: زَرْعِ اللِّصِّ نَفْسِهِ، فَلَمّا أكَلَها تَفِلَها، وقالَ: لَيْسَ فِيهِ طُعْمَةُ المَسْرُوقِ، فَمِن أيْنَ أتَيْتَ بِهِ ؟ قالَ: أتَيْتُ بِهِ مِن زَرْعِكَ، ألا تَسْتَحِي مِن نَفْسِكَ، تَسْرِقُ وعِنْدَكَ ما يُغْنِيكَ. فَخَجِلَ وكَفَّ.
وَقَدْ جاءَ عَنْ عُمَرَ نَقِيضُ ذَلِكَ تَمامًا، وهو أنَّهُ لَمّا طَلَبَ مِن غُلامِهِ أنْ يَسْقِيَهُ مِمّا في شَكْوَتِهِ مِن لَبَنِهِ، فَلَمّا طَعِمَهُ اسْتَنْكَرَ طَعْمَهُ، فَقالَ لِلْغُلامِ: مِن أيْنَ هَذا ؟ فَقالَ: مَرَرْتُ عَلى إبِلِ الصَّدَقَةِ فَحَلَبُوا لِي مِنها، وها هو ذا، فَوَضَعَ عُمَرَ إصْبَعَهُ في فِيهِ، واسْتَقاءَ ما شَرِبَ.
إنَّها حَساسِيَةُ الحَرامِ اسْتَنْكَرَها عُمَرُ، وأحَسَّ بِالحَرامِ فاسْتَقاءَهُ، وهَذا وذاكَ بِتَيْسِيرٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وصَدَقَ ﷺ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لَهُ» .
وَنَحْنُ نُشاهِدُ في الأُمُورِ العادِيَّةِ أصْحابَ المِهَنِ والحِرَفِ كُلُّ واحِدٍ راضٍ بِعَمَلِهِ ومُيَسَّرٌ لَهُ، وهَكَذا نِظامُ الكَوْنِ كُلُّهُ، والَّذِي يَهُمُّ هُنا أنَّ كُلًّا مِنَ الطّاعَةِ أوِ المَعْصِيَةِ لَهُ أثَرُهُ عَلى ما بَعْدَهُ.
تَنْبِيهٌ.
قِيلَ: إنَّ هَذِهِ المُقارَنَةَ بَيْنَ: ﴿مَن أعْطى واتَّقى﴾ ﴿وَصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾ "، و ﴿مَن بَخِلَ واسْتَغْنى﴾ ﴿وَكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾، واقِعَةٌ بَيْنَ أبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وبَيْنَ غَيْرِهِ مِنَ المُشْرِكِينَ.
وَمَعْلُومٌ أنَّ العِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ فَهي عامَّةٌ في كُلِّ مَن ﴿أعْطى واتَّقى﴾ ﴿وَصَدَّقَ﴾، أوْ ﴿بَخِلَ واسْتَغْنى﴾ ﴿وَكَذَّبَ﴾ . واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.
Страница 595
سورة الشمس
Аш-Шамс
Солнце · мекканская · 15 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
91:1
وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا ١
Клянусь солнцем и его утренним сиянием!
91:2
وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ٢
Клянусь луной, когда она следует за ним!
91:3
وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ٣
Клянусь днем, когда он делает его (солнце) ясным!
91:4
وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا ٤
Клянусь ночью, когда она скрывает его (солнце)!
91:5
وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ٥
Клянусь небом и Тем, Кто его воздвиг (или тем, как Он воздвиг его)!
91:6
وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَىٰهَا ٦
Клянусь землей и Тем, Кто ее распростер (или тем, как Он распростер ее)!
91:7
وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا ٧
Клянусь душой и Тем, Кто придал ей совершенный облик (или тем, как Он сделал ее облик совершенным)
91:8
فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا ٨
и внушил ей порочность ее и богобоязненность!
91:9
قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ٩
Преуспел тот, кто очистил ее,
91:10
وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا ١٠
и понес урон тот, кто скрыл ее (опорочил, облек в несправедливость).
91:11
كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ ١١
Самудяне сочли лжецом пророка Салиха из-за своего беззакония,
91:12
إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا ١٢
и тогда самый несчастный из них вызвался убить верблюдицу.
91:13
فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا ١٣
Посланник Аллаха (Салих) сказал им: «Берегите верблюдицу и питье ее!».
91:14
فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا ١٤
Они сочли его лжецом и подрезали ей поджилки, и за этот грех Господь их подверг их наказанию, которое было одинаковым для всех (или сровнял над ними землю).
91:15
وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا ١٥
И не опасался Он последствий этого.
سورة الليل
Аль-Ляйль
Ночь · мекканская · 21 аят
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
92:1
وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ ١
Клянусь ночью, когда она покрывает землю!
92:2
وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ٢
Клянусь днем, когда он проясняется!
92:3
وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣
Клянусь Тем, Кто создал мужчину и женщину!
92:4
إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ ٤
Ваши стремления различны.
92:5
فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ٥
Тому, кто отдавал должное (или раздавал милостыню) и был богобоязнен,
92:6
وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٦
кто признавал наилучшее (свидетельство единобожия или Рай),
92:7
فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ ٧
Мы облегчим путь к легчайшему (к праведным деяниям).
92:8
وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ ٨
А тому, кто был скуп и полагал, что ни в чем не нуждается,
92:9
وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٩
кто счел ложью наилучшее (свидетельство единобожия или Рай),
92:10
فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ ١٠
Мы облегчим путь к тягчайшему (к злу и наказанию).
92:11
وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ ١١
Не спасет его достояние, когда он падет (в Геенну или погибнет).
92:12
إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ ١٢
Воистину, Нам надлежит вести прямым путем.
92:13
وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ ١٣
Нам же принадлежат жизнь Последняя и первая.
92:14
فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ ١٤
Я предостерег вас от пылающего Огня.