Аль-ЛяйльДжуз 30 · Страница 595

Аль-Ляйль 92:9

Ночь · Джуз 30 · Страница 595

وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٩

кто счел ложью наилучшее (свидетельство единобожия или Рай),

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 92:1–21

وهي مَكِّيَّةٌ عِنْدَ الجُمْهُورِ، وقِيلَ مَدَنِيَّةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ واللَّيْلِ إذا يَغْشى بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ والعَصْرِ ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ ونَحْوِها.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ عَنْ أنَسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلّى بِهِمُ الهاجِرَةَ فَرَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَرَأ ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ فَقالَ لَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ أُمِرْتَ في هَذِهِ الصَّلاةِ بِشَيْءٍ ؟ قالَ: لا، ولَكِنْ أرَدْتُ أنْ أُوَقِّتَ لَكم» وقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ «فَهَلّا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى، والشَّمْسِ وضُحاها، واللَّيْلِ إذا يَغْشى» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنِّي لَأقُولُ إنَّ هَذِهِ السُّورَةَ نَزَلَتْ في السَّماحَةِ والبُخْلِ ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ .

(p-١٦٢٩)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ أيْ يُغَطِّي بِظُلْمَتِهِ ما كانَ مُضِيئًا.

قالَ الزَّجّاجُ: يَغْشى اللَّيْلُ الأُفُقَ وجَمِيعَ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ فَيَذْهَبُ ضَوْءُ النَّهارِ، وقِيلَ يَغْشى النَّهارَ، وقِيلَ يَغْشى الأرْضَ، والأوَّلُ أوْلى.

﴿والنَّهارِ إذا تَجَلّى﴾ أيْ ظَهَرَ وانْكَشَفَ ووَضُحَ لِزَوالِ الظُّلْمَةِ الَّتِي كانَتْ في اللَّيْلِ، وذَلِكَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ.

﴿وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ " ما " هُنا هي المَوْصُولَةُ: أيْ والَّذِي خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى، وعَبَّرَ عَنْ " مَن " بِـ " ما " لِلدَّلالَةِ عَلى الوَصْفِيَّةِ ولِقَصْدِ التَّفْخِيمِ: أيْ والقادِرُ العَظِيمُ الَّذِي خَلَقَ صِنْفَيِ الذَّكَرِ والأُنْثى.

قالَ الحَسَنُ، والكَلْبِيُّ: مَعْناهُ والَّذِي خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى فَيَكُونُ قَدْ أقْسَمَ بِنَفْسِهِ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: وما خَلَقَ: أيْ ومَن خَلَقَ.

قالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي وخَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى فَتَكُونُ " ما " عَلى هَذا مَصْدَرِيَّةً.

قالَ الكَلْبِيُّ، ومُقاتِلٌ: يَعْنِي آدَمَ وحَوّاءَ، والظّاهِرُ العُمُومُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ " والذَّكَرِ والأُنْثى " بِدُونِ: ما خَلَقَ.

﴿إنَّ سَعْيَكم لَشَتّى﴾ هَذا جَوابُ القَسَمِ: أيْ إنَّ عَمَلَكم لَمُخْتَلِفٌ: فَمِنهُ عَمَلٌ لِلْجَنَّةِ، ومِنهُ عَمَلٌ لِلنّارِ.

قالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: السَّعْيُ العَمَلُ، فَساعٍ في فِكاكِ نَفْسِهِ، وساعٍ في عَطَبِها، وشَتّى جَمْعُ شَتِيتٍ: كَمَرْضى ومَرِيضٍ، وقِيلَ لِلْمُخْتَلِفِ شَتّى لِتَباعُدِ ما بَيْنَ بَعْضِهِ وبَعْضٍ.

" ﴿فَأمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾ " أيْ بَذَلَ مالَهُ في وُجُوهِ الخَيْرِ واتَّقى مَحارِمَ اللَّهِ الَّتِي نَهى عَنْها.

" ﴿وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾ " أيْ بِالخَلَفِ مِنَ اللَّهِ.

قالَ المُفَسِّرُونَ: فَأمّا مَن أعْطى المُعْسِرِينَ.

وقالَ قَتادَةُ: أعْطى حَقَّ اللَّهِ الَّذِي عَلَيْهِ.

وقالَ الحَسَنُ: أعْطى الصِّدْقَ مِن قَلْبِهِ، وصَدَّقَ بِالحُسْنى أيْ: بِلا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وبِهِ قالَ الضَّحّاكُ، والسُّلَمِيُّ.

وقالَ مُجاهِدٌ: بِالحُسْنى بِالجَنَّةِ.

وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ والصَّوْمِ، والأوَّلُ أوْلى.

قالَ قَتادَةُ: بِالحُسْنى: أيْ بِمَوْعُودِ اللَّهِ الَّذِي وعَدَهُ أنْ يُثِيبَهُ.

قالَ الحَسَنُ: بِالخَلَفِ مِن عَطائِهِ، واخْتارَ هَذا ابْنُ جَرِيرٍ.

﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ أيْ فَسَنُهَيِّئُهُ لِلْخَصْلَةِ الحُسْنى، وهي عَمَلُ الخَيْرِ، والمَعْنى: فَسَنُيَسِّرُ لَهُ الإنْفاقَ في سَبِيلِ الخَيْرِ والعَمَلَ بِالطّاعَةِ لِلَّهِ.

قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآياتُ في أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، اشْتَرى سِتَّةَ نَفَرٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ كانُوا في أيْدِي أهْلِ مَكَّةَ يُعَذِّبُونَهم في اللَّهِ.

﴿وأمّا مَن بَخِلَ واسْتَغْنى﴾ أيْ بَخِلَ بِمالِهِ فَلَمْ يَبْذُلْهُ في سُبُلِ الخَيْرِ، واسْتَغْنى: أيْ زَهِدَ في الأجْرِ والثَّوابِ، أوِ اسْتَغْنى بِشَهَواتِ الدُّنْيا عَنْ نَعِيمِ الآخِرَةِ.

" ﴿وكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾ " أيْ بِالخَلَفِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وقالَ مُجاهِدٌ: بِالجَنَّةِ، ورُوِيَ عَنْهُ أيْضًا أنَّهُ قالَ: بِلا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

" ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾ " أيْ فَسَنُهَيِّئُهُ لِلْخَصْلَةِ العُسْرى ونُسَهِّلُها لَهُ حَتّى تَتَعَسَّرَ عَلَيْهِ أسْبابُ الخَيْرِ والصَّلاحِ ويَضْعُفُ عَنْ فِعْلِها فَيُؤَدِّيهِ ذَلِكَ إلى النّارِ.

قالَ مُقاتِلٌ: يَعْسُرُ عَلَيْهِ أنْ يُعْطِيَ خَيْرًا.

قِيلَ: العُسْرى: الشَّرُّ، وذَلِكَ أنَّ الشَّرَّ يُؤَدِّي إلى العَذابِ، والعُسْرَةُ في العَذابِ، والمَعْنى: سَنُهَيِّئُهُ لِلشَّرِّ بِأنْ نُجْرِيَهُ عَلى يَدَيْهِ.

قالَ الفَرّاءُ: سَنُيَسِّرُهُ: سَنُهَيِّئُهُ، والعَرَبُ تَقُولُ: قَدْ يَسَّرَتِ الغَنَمُ إذا ولَدَتْ أوْ تَهَيَّأتْ لِلْوِلادَةِ.

قالَ الشّاعِرُ:

؎هُما سَيِّدانا يَزْعُمانِ وإنَّما يَسُودانِنا إنْ يَسَّرَتْ غَنَماهُما

﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّى﴾ أيْ لا يُغْنِي عَنْهُ شَيْئًا مالُهُ الَّذِي بَخِلَ بِهِ، أوْ أيُّ شَيْءٍ يُغْنِي عَنْهُ إذا تَرَدّى: أيْ هَلَكَ، يُقالُ رَدِيَ الرَّجُلُ يَرْدى رَدًى، وتَرَدّى يَتَرَدّى: إذا هَلَكَ.

وقالَ قَتادَةُ وأبُو صالِحٍ وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: ﴿إذا تَرَدّى﴾: إذا سَقَطَ في جَهَنَّمَ، يُقالُ رَدِيَ في البِئْرِ وتَرَدّى: إذا سَقَطَ فِيها، ويُقالُ ما أدْرِي أيْنَ رَدِيَ: أيْ أيْنَ ذَهَبَ ؟ .

" ﴿إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى﴾ " هَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها: أيْ إنَّ عَلَيْنا البَيانَ.

قالَ الزَّجّاجُ: عَلَيْنا أنْ نُبَيِّنَ طَرِيقَ الهُدى مِن طَرِيقِ الضَّلالِ.

قالَ قَتادَةُ: عَلى اللَّهِ البَيانُ: بَيانُ حَرامِهِ وطاعَتِهِ ومَعْصِيَتِهِ.

قالَ الفَرّاءُ: مَن سَلَكَ الهُدى فَعَلى اللَّهِ سَبِيلُهُ، لِقَوْلِهِ: ﴿وعَلى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل: ٩] يَقُولُ: مَن أرادَ اللَّهَ فَهو عَلى السَّبِيلِ القاصِدِ. قالَ الفَرّاءُ أيْضًا: المَعْنى: إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى والإضْلالَ، فَحَذَفَ الإضْلالَ كَقَوْلِهِ: ﴿سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾ [النحل: ٨١] وقِيلَ المَعْنى: إنَّ عَلَيْنا ثَوابَ هُداهُ الَّذِي هَدَيْناهُ.

" ﴿وإنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ والأُولى﴾ " أيْ لَنا كُلُّ ما في الآخِرَةِ، وكُلُّ ما في الدُّنْيا نَتَصَرَّفُ بِهِ كَيْفَ نَشاءُ، فَمَن أرادَهُما أوْ إحْداهُما فَلْيَطْلُبْ ذَلِكَ مِنّا، وقِيلَ المَعْنى: إنَّ لَنا ثَوابَ الآخِرَةِ وثَوابَ الدُّنْيا.

" ﴿فَأنْذَرْتُكم نارًا تَلَظّى﴾ " أيْ حَذَّرْتُكم وخَوَّفْتُكم نارًا تَتَوَقَّدُ وتَتَوَهَّجُ، وأصْلُهُ تَتَلَظّى فَحُذِفَتْ إحْدى التّاءَيْنِ تَخْفِيفًا.

وقَرَأ عَلى الأصْلِ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، ويَحْيى بْنُ يَعْمَرَ، وطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ.

" ﴿لا يَصْلاها إلّا الأشْقى﴾ " أيْ لا يَصْلاها صَلْيًا لازِمًا عَلى جِهَةِ الخُلُودِ إلّا الأشْقى وهو الكافِرُ، وإنْ صَلِيَها غَيْرُهُ مِنَ العُصاةِ فَلَيْسَ صِلِيُّهُ كَصِلِيِّهِ، والمُرادُ بِقَوْلِهِ يَصْلاها: يَدْخُلُها أوْ يَجِدُ صَلاها، وهو حَرُّها.

ثُمَّ وصَفَ الأشْقى فَقالَ: " ﴿الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ " أيْ كَذَّبَ بِالحَقِّ الَّذِي جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وأعْرَضَ عَنِ الطّاعَةِ والإيمانِ.

قالَ الفَرّاءُ " إلّا الأشْقى " إلّا مَن كانَ شَقِيًّا في عِلْمِ اللَّهِ جَلَّ ثَناؤُهُ.

قالَ أيْضًا: لَمْ يَكُنْ كَذَّبَ بِرَدٍّ ظاهِرٍ، ولَكِنْ قَصَّرَ عَمّا أمَرَ بِهِ مِنَ الطّاعَةِ فَجُعِلَ تَكْذِيبًا كَما تَقُولُ لَقِيَ فُلانٌ العَدُوَّ فَكَذَّبَ: إذا نَكَلَ ورَجَعَ عَنِ اتِّباعِهِ.

قالَ الزَّجّاجُ: هَذِهِ الآيَةُ هي الَّتِي مِن أجْلِها قالَ أهْلُ الإرْجاءِ بِالإرْجاءِ، فَزَعَمُوا أنَّهُ لا يَدْخُلُ النّارَ إلّا كافِرٌ، ولِأهْلِ النّارِ مَنازِلُ، فَمِنها أنَّ المُنافِقِينَ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ.

واللَّهُ سُبْحانَهُ كُلُّ ما وعَدَ عَلَيْهِ بِجِنْسٍ مِنَ العَذابِ، فَجَدِيرٌ أنْ يُعَذِّبَ بِهِ، وقَدْ قالَ: (p-١٦٣٠)﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨] فَلَوْ كانَ كُلُّ مَن لَمْ يُشْرِكْ لَمْ يُعَذَّبْ لَمْ يَكُنْ في قَوْلِهِ: ﴿ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ فائِدَةٌ.

وقالَ في الكَشّافِ: الآيَةُ وارِدَةٌ في المُوازَنَةِ بَيْنَ حالَتَيْ عَظِيمٍ مِنَ المُشْرِكِينَ وعَظِيمٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ، فَأُرِيدَ أنْ يُبالَغَ في صِفَتَيْهِما المُتَناقِضَتَيْنِ، فَقِيلَ الأشْقى، وجُعِلَ مُخْتَصًّا بِالصِّلِيِّ كَأنَّ النّارَ لَمْ تُخْلَقْ إلّا لَهُ، وقِيلَ الأتْقى وجُعِلَ مُخْتَصًّا بِالنَّجاةِ كَأنَّ الجَنَّةَ لَمْ تُخْلَقْ إلّا لَهُ، وقِيلَ المُرادُ بِالأشْقى أبُو جَهْلٍ أوْ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وبِالأتْقى أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ.

ومَعْنى سَيُجَنَّبُها الأتْقى سَيُباعَدُ عَنْها المُتَّقِي لِلْكُفْرِ اتِّقاءً بالِغًا.

قالَ الواحِدِيُّ: الأتْقى أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ في قَوْلِ جَمِيعِ المُفَسِّرِينَ. انْتَهى، والأوْلى حَمْلُ الأشْقى والأتْقى عَلى كُلِّ مُتَّصِفٍ بِالصِّفَتَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ، ويَكُونُ المَعْنى أنَّهُ لا يَصْلاها صِلِيًّا تامًّا لازِمًا إلّا الكامِلُ في الشَّقاءِ وهو الكافِرُ، ولا يُجَنَّبُها ويُبْعَدُ عَنْها تَبْعِيدًا كامِلًا بِحَيْثُ لا يَحُومُ حَوْلَها فَضْلًا عَنْ أنْ يَدْخُلَها إلّا الكامِلُ في التَّقْوى، فَلا يُنافِي هَذا دُخُولَ بَعْضِ العُصاةِ مِنَ المُسْلِمِينَ النّارَ دُخُولًا غَيْرَ لازِمٍ، ولا تَبْعِيدَ بَعْضِ مَن لَمْ يَكُنْ كامِلَ التَّقْوى عَنِ النّارِ تَبْعِيدًا غَيْرَ بالِغٍ مَبْلَغَ تَبْعِيدِ الكامِلِ في التَّقْوى عَنْها.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 595

Аш-ШамсДжуз 30 · Страница 595

سورة الشمس

Аш-Шамс

Солнце · мекканская · 15 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

91:1

وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا ١

Клянусь солнцем и его утренним сиянием!

91:2

وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ٢

Клянусь луной, когда она следует за ним!

91:3

وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ٣

Клянусь днем, когда он делает его (солнце) ясным!

91:4

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا ٤

Клянусь ночью, когда она скрывает его (солнце)!

91:5

وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ٥

Клянусь небом и Тем, Кто его воздвиг (или тем, как Он воздвиг его)!

91:6

وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَىٰهَا ٦

Клянусь землей и Тем, Кто ее распростер (или тем, как Он распростер ее)!

91:7

وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا ٧

Клянусь душой и Тем, Кто придал ей совершенный облик (или тем, как Он сделал ее облик совершенным)

91:8

فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا ٨

и внушил ей порочность ее и богобоязненность!

91:9

قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ٩

Преуспел тот, кто очистил ее,

91:10

وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا ١٠

и понес урон тот, кто скрыл ее (опорочил, облек в несправедливость).

91:11

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ ١١

Самудяне сочли лжецом пророка Салиха из-за своего беззакония,

91:12

إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا ١٢

и тогда самый несчастный из них вызвался убить верблюдицу.

91:13

فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا ١٣

Посланник Аллаха (Салих) сказал им: «Берегите верблюдицу и питье ее!».

91:14

فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا ١٤

Они сочли его лжецом и подрезали ей поджилки, и за этот грех Господь их подверг их наказанию, которое было одинаковым для всех (или сровнял над ними землю).

91:15

وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا ١٥

И не опасался Он последствий этого.

سورة الليل

Аль-Ляйль

Ночь · мекканская · 21 аят

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

92:1

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ ١

Клянусь ночью, когда она покрывает землю!

92:2

وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ٢

Клянусь днем, когда он проясняется!

92:3

وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣

Клянусь Тем, Кто создал мужчину и женщину!

92:4

إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ ٤

Ваши стремления различны.

92:5

فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ٥

Тому, кто отдавал должное (или раздавал милостыню) и был богобоязнен,

92:6

وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٦

кто признавал наилучшее (свидетельство единобожия или Рай),

92:7

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ ٧

Мы облегчим путь к легчайшему (к праведным деяниям).

92:8

وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ ٨

А тому, кто был скуп и полагал, что ни в чем не нуждается,

92:9

وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٩

кто счел ложью наилучшее (свидетельство единобожия или Рай),

92:10

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ ١٠

Мы облегчим путь к тягчайшему (к злу и наказанию).

92:11

وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ ١١

Не спасет его достояние, когда он падет (в Геенну или погибнет).

92:12

إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ ١٢

Воистину, Нам надлежит вести прямым путем.

92:13

وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ ١٣

Нам же принадлежат жизнь Последняя и первая.

92:14

فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ ١٤

Я предостерег вас от пылающего Огня.

Аш-ШауканиТафсир · 92:9

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English