Ад-Духа 93:1
Утро · Джуз 30 · Страница 596
وَٱلضُّحَىٰ ١
Клянусь утром!
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 93:1–3
﴿والضُّحى﴾ ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾ .
القَسَمُ لِتَأْكِيدِ الخَبَرِ رَدًّا عَلى زَعْمِ المُشْرِكِينَ أنَّ الوَحْيَ انْقَطَعَ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ حِينَ رَأوْهُ لَمْ يَقُمِ اللَّيْلَ بِالقُرْآنِ بِضْعَ لَيالٍ، فالتَّأْكِيدُ مُنْصَبٌّ عَلى التَّعْرِيضِ المُعَرَّضِ بِهِ لِإبْطالِ دَعْوى المُشْرِكِينَ، فالتَّأْكِيدُ تَعْرِيضٌ بِالمُشْرِكِينَ، وأمّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلا يَتَرَدَّدُ في وُقُوعِ ما يُخْبِرُهُ اللَّهُ بِوُقُوعِهِ.
ومُناسَبَةُ القَسَمِ بِـ (الضُّحى واللَّيْلِ) أنَّ الضُّحى وقْتُ انْبِثاقِ نُورِ الشَّمْسِ فَهو إيماءٌ إلى تَمْثِيلِ نُزُولِ الوَحْيِ وحُصُولِ الِاهْتِداءِ بِهِ، وأنَّ اللَّيْلَ وقْتُ قِيامِ
صفحة ٣٩٥
النَّبِيءِ ﷺ بِالقُرْآنِ وهو الوَقْتُ الَّذِي كانَ يَسْمَعُ فِيهِ المُشْرِكُونَ قِراءَتَهُ مِن بُيُوتِهِمُ القَرِيبَةِ مِن بَيْتِهِ أوْ مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ.
ولِذَلِكَ قُيِّدَ اللَّيْلُ بِظَرْفِ (﴿إذا سَجى﴾) . فَلَعَلَّ ذَلِكَ وقْتُ قِيامِ النَّبِيءِ ﷺ قالَ تَعالى: (﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ [المزمل: ٢] ﴿نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ مِنهُ قَلِيلًا﴾ [المزمل: ٣]) .
والضُّحى تَقَدَّمَ بَيانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: (﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ [الشمس: ١]) .
وكُتِبَ في المُصْحَفِ (والضُّحى) بِألِفٍ في صُورَةِ الياءِ مَعَ أنَّ أصْلَ ألِفِهِ الواوُ؛ لِأنَّهم راعَوُا المُناسَبَةَ مَعَ أكْثَرِ الكَلِماتِ المَخْتُومَةِ بِألِفٍ في هَذِهِ السُّورَةِ، فَإنَّ أكْثَرَها مُنْقَلِبَةُ الألِفِ عَنِ الياءِ، ولِأنَّ الألِفَ تَجْرِي فِيها الإمالَةُ في اللُّغاتِ الَّتِي تُمِيلُ الألِفَ الَّتِي مِن شَأْنِها أنْ لا تُمالَ إذا وقَعَتْ مَعَ ألِفٍ تُمالُ لِلْمُناسَبَةِ كَما قالَ ابْنُ مالِكٍ في شَرْحِ كافِيَتِهِ.
ويُقالُ: سَجا اللَّيْلُ سَجْوًا بِفَتْحٍ وسُكُونٍ، وسُجُوًّا بِضَمَّتَيْنِ وتَشْدِيدِ الواوِ، إذا امْتَدَّ وطالَ مُدَّةُ ظَلامِهِ مِثْلَ سَجْوِ المَرْءِ بِالغِطاءِ، إذا غُطِّيَ بِهِ جَمِيعُ جَسَدِهِ، وهو واوِيٌّ ورُسِمَ في المُصْحَفِ بِألِفٍ في صُورَةِ الياءِ لِلْوَجْهِ المُتَقَدِّمِ في كِتابَةِ (الضُّحى) .
وجُمْلَةُ (﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ﴾) إلَخْ، جَوابُ القَسَمِ، وجَوابُ القَسَمِ إذا كانَ جُمْلَةً مَنفِيَّةً لَمْ تَقْتَرِنْ بِاللّامِ.
والتَّوْدِيعُ: تَحِيَّةُ مَن يُرِيدُ السَّفَرَ.
واسْتُعِيرَ في الآيَةِ لِلْمُفارَقَةِ بَعْدَ الِاتِّصالِ تَشْبِيهًا بِفِراقِ المُسافِرِ في انْقِطاعِ الصِّلَةِ حَيْثُ شَبَّهَ انْقِطاعَ صِلَةِ الكَلامِ بِانْقِطاعِ صِلَةِ الإقامَةِ، والقَرِينَةُ إسْنادُ ذَلِكَ إلى اللَّهِ الَّذِي لا يَتَّصِلُ بِالنّاسِ اتِّصالًا مَعْهُودًا.
وهَذا نَفْيٌ لِأنْ يَكُونَ اللَّهُ قَطَعَ عَنْهُ الوَحْيَ.
وقَدْ عُطِفَ عَلَيْهِ (﴿وما قَلى﴾) لِلْإتْيانِ عَلى إبْطالِ مَقالَتَيِ المُشْرِكِينَ إذْ قالَ بَعْضُهم: ودَّعَهُ رَبُّهُ، وقالَ بَعْضُهم: قَلاهُ رَبُّهُ، يُرِيدُونَ التَّهَكُّمَ.
وجُمْلَةُ (﴿وما قَلى﴾) عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ جَوابِ القَسَمِ ولَها حُكْمُها.
صفحة ٣٩٦
والقَلْيُ (بِفَتْحِ القافِ مَعَ سُكُونِ اللّامِ) والقِلى (بِكَسْرِ القافِ مَعَ فَتْحِ اللّامِ): البُغْضُ الشَّدِيدُ، وسَبَبُ مَقالَةِ المُشْرِكِينَ تَقَدَّمَ في صَدْرِ السُّورَةِ.
والظّاهِرُ أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ نَزَلَتْ عَقِبَ فَتْرَةٍ ثانِيَةٍ فَتَرَ فِيها الوَحْيُ بَعْدَ الفَتْرَةِ الَّتِي نَزَلَتْ إثْرَها سُورَةُ المُدَّثِّرِ، فَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ جُرَيْجٍ ”احْتَبَسَ الوَحْيُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أوْ نَحْوَها، فَقالَ المُشْرِكُونَ: إنَّ مُحَمَّدًا قَدْ ودَّعَهُ رَبُّهُ وقَلاهُ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ“ .
واحْتِباسُ الوَحْيِ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ وقَعَ مَرَّتَيْنِ:
أُولاهُما قَبْلَ نُزُولِ سُورَةِ المُدَّثِّرِ أوِ المُزَّمِّلِ، أيْ: بَعْدَ نُزُولِ سُورَتَيْنِ مِنَ القُرْآنِ أوْ ثَلاثٍ عَلى الخِلافِ في الأسْبَقِ مِن سُورَتَيِ المُزَّمِّلِ والمُدَّثِّرِ، وتِلْكَ الفَتْرَةُ هي الَّتِي خَشِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَكُونَ قَدِ انْقَطَعَ عَنْهُ الوَحْيُ. وهي الَّتِي رَأى عَقِبَها جِبْرِيلَ عَلى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ كَما تَقَدَّمَ في تَفْسِيرِ سُورَةِ المُدَّثِّرِ، وقَدْ قِيلَ: إنَّ مُدَّةَ انْقِطاعِ الوَحْيِ في الفَتْرَةِ الأُولى كانَتْ أرْبَعِينَ يَوْمًا ولَمْ يَشْعُرْ بِها المُشْرِكُونَ؛ لِأنَّها كانَتْ في مَبْدَأِ نُزُولِ الوَحْيِ قَبْلَ أنْ يَشِيعَ الحَدِيثُ بَيْنَهم فِيهِ وقَبْلَ أنْ يَقُومَ النَّبِيءُ ﷺ بِالقُرْآنِ لَيْلًا.
وثانِيَتُهُما: فَتْرَةٌ بَعْدَ نُزُولِ نَحْوٍ مِن ثَمانِ سُوَرٍ، أيِ: السُّوَرِ الَّتِي نَزَلَتْ بَعْدَ الفَتْرَةِ الأُولى، فَتَكُونُ بَعْدَ تَجَمُّعِ عَشْرِ سُوَرٍ، وبِذَلِكَ تَكُونُ هَذِهِ السُّورَةُ حادِيَةَ عَشْرَةَ فَيَتَوافَقُ ذَلِكَ مَعَ عَدَدِها في تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ.
والِاخْتِلافُ في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ يَدُلُّ عَلى عَدَمِ وُضُوحِهِ لِلرُّواةِ، فالَّذِي نَظُنُّهُ أنَّ احْتِباسَ الوَحْيِ في هَذِهِ المَرَّةِ كانَ لِمُدَّةِ نَحْوٍ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا، وأنَّهُ ما كانَ إلّا لِلرِّفْقِ بِالنَّبِيءِ ﷺ كَيْ تَسْتَجِمَّ نَفْسُهُ وتَعْتادَ قُوَّتُهُ تَحَمُّلَ أعْباءِ الوَحْيِ، إذْ كانَتِ الفَتْرَةُ الأُولى أرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ كانَتِ الثّانِيَةُ اثَّنى عَشَرَ يَوْمًا أوْ نَحْوَها، فَيَكُونُ نُزُولُ سُورَةِ الضُّحى هو النُّزُولَ الثّالِثَ، وفي المَرَّةِ الثّالِثَةِ يَحْصُلُ الِارْتِياضُ في الأُمُورِ الشّاقَّةِ ولِذَلِكَ يَكْثُرُ الأمْرُ بِتَكَرُّرِ بَعْضِ الأعْمالِ ثَلاثًا، وبِهَذا الوَجْهِ يُجْمَعُ بَيْنَ مُخْتَلِفِ الأخْبارِ في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ وسَبَبِ نُزُولِ سُورَةِ المُدَّثِّرِ.
وحُذِفَ مَفْعُولُ (قَلى) لِدَلالَةِ (ودَّعَكَ) عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ تَعالى:
صفحة ٣٩٧
(﴿والذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا والذّاكِراتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥]) وهو إيجازٌ لَفْظِيٌّ لِظُهُورِ المَحْذُوفِ ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: (فَآوى)، (فَهَدى)، (فَأغْنى) .
Страница 596
92:15
لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ١٥
Войдет в него только самый несчастный,
92:16
ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦
который считает истину ложью и отворачивается.
92:17
وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ١٧
Отдален от него будет самый богобоязненный,
92:18
ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ١٨
который раздает свое имущество, очищаясь,
92:19
وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ١٩
и всякую милость возмещает сполна
92:20
إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٠
только из стремления к Лику своего Всевышнего Господа.
92:21
وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١
И он непременно будет удовлетворен.
سورة الضحى
Ад-Духа
Утро · мекканская · 11 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
93:1
وَٱلضُّحَىٰ ١
Клянусь утром!
93:2
وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢
Клянусь ночью, когда она успокаивается (или покрывается мраком)!
93:3
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣
Не покинул тебя твой Господь и не возненавидел.
93:4
وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ٤
Воистину, будущее для тебя лучше, чем настоящее.
93:5
وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ ٥
Господь твой непременно одарит тебя, и ты будешь удовлетворен.
93:6
أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ ٦
Разве Он не нашел тебя сиротой и не дал тебе приют?
93:7
وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ٧
Он нашел тебя заблудшим и повел прямым путем.
93:8
وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ ٨
Он нашел тебя бедным и обогатил.
93:9
فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ ٩
Посему не притесняй сироту!
93:10
وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ ١٠
И не гони просящего!
93:11
وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١
И возвещай о милости своего Господа.
سورة الشرح
Аш-Шарх
Раскрытие · мекканская · 8 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
94:1
أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ١
Разве Мы не раскрыли для тебя грудь твою?
94:2
وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٢
и не сняли с тебя ношу,
94:3
ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ٣
которая отягощала твою спину?
94:4
وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ٤
Разве Мы не возвеличили для тебя славу твою?
94:5
فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ٥
Воистину, за каждой тягостью наступает облегчение.
94:6
إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا ٦
За каждой тягостью наступает облегчение.
94:7
فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ ٧
Посему, как только освободишься, будь деятелен (как только освободишься от мирских дел, усердно поклоняйся Аллаху, или как только завершишь намаз, усердно взывай к Аллаху с молитвами)
94:8
وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب ٨
и устремись к своему Господу.