Ад-ДухаДжуз 30 · Страница 596

Ад-Духа 93:11

Утро · Джуз 30 · Страница 596

وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١

И возвещай о милости своего Господа.

Тафсир · на арабском

Ибн аль-Каййим

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 93:11

وقد أمر الله تعالى نبيه أن يحدث بنعمة ربه فقال ﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾

والله تعالى يحب من عبده أن يرى عليه أثر نعمته فإن ذلك شكرها بلسان الحال

وقال على بن الجعدي سمعت سفيان الثوري يقول إن داود عليه الصلاة والسلام قال الحمد لله حمدا كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله فأوحى الله إليه يا داود أتعبت الملائكة

وقال شعبة حدثنا المفضل بن فضالة عن أبي رجاء العطاردي قال خرج علينا عمران بن الحصين وعليه مطرف خز لم نره عليه قبل ولا بعد فقال أن رسول الله قال:

"إذا أنعم الله على عبد نعمة يحب أن يرى أثر نعمته على عبده"

وفي صحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي قال:

"كلوا واشربوا وتصدقوا في غير مخيلة ولا سرف فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده".

وذكر شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه قال:

"أتيت رسول الله وأنا قشف الهيئة فقال هل لك من مال قال قلت نعم قال من أي المال قلت من كل المال قد آتانى الله من الابل والخيل والرقيق والغنم قال فإذا آتاك الله ما لا فليرى عليك".

وفي بعض المراسيل "إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده في مأكله ومشربه"

وروى عبد الله بن يزيد المقري عن أبي معمر عن بكير بن عبد الله رفعه:

"من أعطي خيرا فرؤي عليه سمي حبيب الله محدثا بنعمة الله، ومن أعطي خيرا ولم ير عليه سمي بغيض الله معاديا لنعمة الله"

وقال الفضيل بن عياض "كان يقال من عرف نعمة الله بقلبه وحمده بلسانه لم يستتم ذلك حتى يرى الزيادة، لقول الله تعالى ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأزِيدَنَّكُمْ﴾

وقال "من شُكْر النعمة أن يحدث بها.

وقد قال تعالى:

"يا ابن آدم إذا كنت تتقلب في نعمتي وأنت تتقلب في معصيتي فاحذرني لأصرعك بين معاصي يا ابن آدم اتقني ونم حيث شئت".

وقال الشعبي: الشكر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله.

وقال أبو قلابة لا تضركم دنيا شكرتموها.

وقال الحسن إذا أنعم الله على قوم سألهم الشكر، فإذا شكروه كان قادرا على أن يزيدهم.

وإذا كفروه كان قادرا على أن يبعث نعمته عليهم عذابا، وقد ذم الله سبحانه الكنود وهو الذي لا يشكر نعمه.

قال الحسن ﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ يعد المصائب وينسى النعم.

وقد أخبر النبي ﷺ أن النساء أكثر أهل النار بهذا السبب قال:

"لو أحسنت إلى إحداههن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط" فإذا كان هذا بترك شكر نعمة الزوج وهي في الحقيقة من الله فكيف بمن ترك شكر نعمة الله

؎يا أيها الظالم في فعله ∗∗∗ والظلم مردود على من ظلم

؎إلى متى أنت وحتى متى ∗∗∗ تشكو المصيبات وتنسى النعم

ذكر ابن أبي الدنيا من حديث أبي عبد الرحمن السلمي عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله:

"التحدث بالنعمة شكر، وتركها كفر، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، والجماعة بركة والفرقة عذاب"

(فصل)

وَفِي هَذا التَّحْدِيثِ المَأْمُورِ بِهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ ذَكَرَ النِّعْمَةَ، والإخْبارَ بِها. وقَوْلُهُ: أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ بِكَذا وكَذا. قالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي اشْكُرْ ما ذَكَرَ مِنَ النِّعَمِ عَلَيْكَ في هَذِهِ السُّورَةِ: مِن جَبْرِ اليُتْمِ، والهُدى بَعْدَ الضَّلالِ، والإغْناءِ بَعْدَ العَيْلَةِ.

والتَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ شُكْرٌ. كَما في حَدِيثِ جابِرٍ مَرْفُوعًا

«مَن صُنِعَ إلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَلْيَجْزِ بِهِ. فَإنْ لَمْ يَجِدْ ما يَجْزِي بِهِ فَلْيُثْنِ. فَإنَّهُ إذا أثْنى عَلَيْهِ فَقَدْ شَكَرَهُ. وإنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ، ومَن تَحَلّى بِما لَمْ يُعْطَ كانَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ».

فَذَكَرَ أقْسامَ الخَلْقِ الثَّلاثَةَ:

شاكِرُ النِّعْمَةِ المُثْنِي بِها، والجاحِدُ لَها والكاتِمُ لَها.

والمُظْهِرُ أنَّهُ مِن أهْلِها، ولَيْسَ مِن أهْلِها. فَهو مُتَحَلٍّ بِما لَمْ يُعْطَهُ.

وَفِي أثَرٍ آخَرَ مَرْفُوعٍ:

«مَن لَمْ يَشْكُرِ القَلِيلَ لَمْ يَشْكُرِ الكَثِيرَ. ومَن لَمْ يَشْكُرِ النّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ. والتَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ شُكْرٌ. وتَرْكُهُ كُفْرٌ. والجَماعَةُ رَحْمَةٌ والفُرْقَةٌ عَذابٌ».

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ التَّحَدُّثَ بِالنِّعْمَةِ المَأْمُورَ بِهِ في هَذِهِ الآيَةِ: هو الدَّعْوَةُ إلى اللَّهِ، وتَبْلِيغُ رِسالَتِهِ، وتَعْلِيمُ الأُمَّةِ.

قالَ مُجاهِدٌ: هي النُّبُوَّةُ. قالَ الزَّجّاجُ: أيْ بَلِّغْ ما أُرْسِلْتَ بِهِ، وحَدِّثْ بِالنُّبُوَّةِ الَّتِي آتاكَ اللَّهُ.

وَقالَ الكَلْبِيُّ: هو القُرْآنُ. أمَرَهُ أنْ يَقْرَأهُ.

والصَّوابُ: أنَّهُ يَعُمُّ النَّوْعَيْنِ. إذْ كَلٌّ مِنهُما نِعْمَةٌ مَأْمُورٌ بِشُكْرِها والتَّحَدُّثِ بِها. وإظْهارِها مِن شُكْرِها.

وقال في (التبيان)

وقوله ﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾

قال مجاهد بالقرآن

وقال الكلبي بمعنى أظهرها والقرآن أعظم ما أنعم الله به عليه فأمره أن يقرئه ويعلمه

وروى أبو بشر عن مجاهد حدث بالنبوة التي أعطاك الله

وقال الزجاج بلغ ما أرسلت به وحدث بالنبوة التي آتاك وهي أجل النعم

وقال مقاتل أشكر هذه النعمة التي ذكرت في هذه السورة

والتحقيق أن النعم تعم هذا كله فأمره أن لا ينهر سائل المعروف والعلم، وأن يحدث بنعم الله عليه في الدين والدنيا.

[فصل: الفرق بين التحدث بنعم اللّه والفخر بها]

والفرق بين التحدث بنعم اللّه والفخر بها: أن المتحدث بالنعمة مخبر عن صفات وليها، ومحض جوده وإحسانه فهو مثن عليه بإظهارها، والتحدث بها شاكرا له ناشرا لجميع ما أولاه، مقصود بذلك إظهار صفات اللّه ومدحه والثناء وبعث النفس على الطلب منه دون غيره وعلى محبته ورجائه فيكون راغبا إلى اللّه بإظهار نعمه ونشرها والتحدث بها.

وأما الفخر بالنعم: فهو أن يستطيل بها على الناس ويريهم أنه أعز منهم وأكبر، فيركب أعناقهم ويستفيد قلوبهم ويستميلها إليه بالتعظيم والخدمة.

قال النعمان بن بشير: إن للشيطان مصالي وفخوخا، وأن من مصاليه وفخوخه البطش بنعم اللّه، والكبر على عباد اللّه، ويفخر بعطية اللّه، والهون في غير ذات اللّه.

((الجزء الثاني والعشرون))

Эльмир Кулиев · Ибн аль-Каййим · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 596

Аль-ЛяйльДжуз 30 · Страница 596

92:15

لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ١٥

Войдет в него только самый несчастный,

92:16

ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦

который считает истину ложью и отворачивается.

92:17

وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ١٧

Отдален от него будет самый богобоязненный,

92:18

ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ١٨

который раздает свое имущество, очищаясь,

92:19

وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ١٩

и всякую милость возмещает сполна

92:20

إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٠

только из стремления к Лику своего Всевышнего Господа.

92:21

وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١

И он непременно будет удовлетворен.

سورة الضحى

Ад-Духа

Утро · мекканская · 11 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

93:1

وَٱلضُّحَىٰ ١

Клянусь утром!

93:2

وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢

Клянусь ночью, когда она успокаивается (или покрывается мраком)!

93:3

مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣

Не покинул тебя твой Господь и не возненавидел.

93:4

وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ٤

Воистину, будущее для тебя лучше, чем настоящее.

93:5

وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ ٥

Господь твой непременно одарит тебя, и ты будешь удовлетворен.

93:6

أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ ٦

Разве Он не нашел тебя сиротой и не дал тебе приют?

93:7

وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ٧

Он нашел тебя заблудшим и повел прямым путем.

93:8

وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ ٨

Он нашел тебя бедным и обогатил.

93:9

فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ ٩

Посему не притесняй сироту!

93:10

وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ ١٠

И не гони просящего!

93:11

وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١

И возвещай о милости своего Господа.

سورة الشرح

Аш-Шарх

Раскрытие · мекканская · 8 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

94:1

أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ١

Разве Мы не раскрыли для тебя грудь твою?

94:2

وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٢

и не сняли с тебя ношу,

94:3

ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ٣

которая отягощала твою спину?

94:4

وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ٤

Разве Мы не возвеличили для тебя славу твою?

94:5

فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ٥

Воистину, за каждой тягостью наступает облегчение.

94:6

إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا ٦

За каждой тягостью наступает облегчение.

94:7

فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ ٧

Посему, как только освободишься, будь деятелен (как только освободишься от мирских дел, усердно поклоняйся Аллаху, или как только завершишь намаз, усердно взывай к Аллаху с молитвами)

94:8

وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب ٨

и устремись к своему Господу.

Ибн аль-КаййимТафсир · 93:11

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English