Ад-Духа 93:3
Утро · Джуз 30 · Страница 596
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣
Не покинул тебя твой Господь и не возненавидел.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 93:3
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ﴾ إلَخْ. جَوابُ القَسَمِ، ووَدَّعَ مِنَ التَّوْدِيعِ، وهو في الأصْلِ مِنَ الدَّعَةِ وهو أنْ تَدْعُوَ لِلْمُسافِرِ بِأنْ يَدْفَعَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ كَآبَةَ السَّفَرِ، وأنْ يُبَلِّغَهُ الدَّعَةَ وخَفْضَ العَيْشِ كَما أنَّ التَّسْلِيمَ دُعاءٌ لَهُ بِالسَّلامَةِ، ثُمَّ صارَ مُتَعارَفًا في تَشْيِيعِ المُسافِرِ وتَرْكِهِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في التَّرْكِ مُطْلَقًا وفُسِّرَ بِهِ هُنا؛ أيْ: ما تَرَكَكَ رَبُّكَ. وفي البَحْرِ والكَشّافِ: التَّوْدِيعُ مُبالَغَةٌ في الوَدْعِ أيِ التَّرْكِ لِأنَّ مَن ودَّعَكَ مُفارِقًا فَقَدْ بالَغَ في تَرْكِكَ، قِيلَ: وعَلَيْهِ يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ المَنفِيُّ التَّرْكَ المُبالَغَ فِيهِ دُونَ أصْلِ التَّرْكِ مَعَ أنَّ الظّاهِرَ نَفْيُ ذَلِكَ فَلا بُدَّ مِن أنْ يُقالَ: إنَّهُ إنَّما نَفى ذَلِكَ لِأنَّهُ الواقِعُ في كَلامِ المُشْرِكِينَ الَّذِي نَزَلَتْ لَهُ الآيَةُ، أوْ أنَّ المُبالَغَةَ تَعُودُ عَلى النَّفْيِ فَيَكُونُ المُرادُ المُبالَغَةَ في النَّفْيِ لا نَفْيَ المُبالَغَةِ، وقَدْ ذَكَرُوا نَظِيرَ هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ فَتَدَبَّرْ. وقِيلَ: إنَّ المَعْنى ما قَطَعَكَ قَطْعَ المُوَدِّعِ عَلى أنَّ التَّوْدِيعَ مُسْتَعارٌ اسْتِعارَةً تَبَعِيَّةً لِلتَّرْكِ وفِيهِ مِنَ اللُّطْفِ والتَّعْظِيمِ ما لا يَخْفى؛ فَإنَّ الوَداعَ إنَّما يَكُونُ بَيْنَ الأحْبابِ ومَن تَعِزُّ مُفارَقَتُهُ كَما قالَ المُتَنَبِّي:
حَشاشَةُ نَفْسٍ ودَّعَتْ يَوْمَ ودَّعَوْا فَلَمْ أدْرِ أيَّ الظّاعِنِينَ أُشَيِّعُ
وحَقِيقَةُ التَّوْدِيعِ المُتَعارَفِ غَيْرُ مُتَصَوَّرَةٍ هاهُنا، وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ عَلى هَذا لا يَكُونُ رَدًّا لِما قالَهُ المُشْرِكُونَ لِأنَّهم لَمْ يَقُولُوا: ودَّعَهُ رَبُّهُ عَلى هَذا المَعْنى؛ كَيْفَ وهم بِمَعْزِلٍ عَنِ اعْتِقادِ كَوْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالمَحَلِّ الَّذِي هو صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِيهِ مِن رَبِّهِ سُبْحانَهُ؟ وقِيلَ في الجَوابِ: إنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَدُلَّ ودَّعَهُ رَبُّهُ عَلى ذَلِكَ إلّا أنَّهم -قاتَلَهُمُ اللَّهُ تَعالى- قالُوهُ عَلى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ والسُّخْرِيَةِ، وحِينَ رَدَّ عَلَيْهِمْ قَصَدَ ما يُشْعِرُ بِهِ اللَّفْظُ عَلى التَّحْقِيقِ. وقِيلَ: إنَّ التَّرْكَ مُطْلَقٌ في كَلامِهِمْ، والظّاهِرُ مِن حالِهِمْ أنَّهم لَمْ يُرِيدُوا الماهِيَّةَ مِن حَيْثُ هي ولا مِن حَيْثُ تَحَقُّقُها في ضِمْنِ ما لا يُخِلُّ بِشَرِيفِ مَقامِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بَلِ الماهِيَّةُ مِن حَيْثُ تَحَقُّقُها في ضِمْنِ ما يُخِلُّ بِذَلِكَ، ولَمّا كانَ المَقْصُودُ إيناسَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وإزالَةَ وحْشَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ جِيءَ بِما يَتَضَمَّنُ نَفْيَ ما زَعَمُوهُ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّ هَذا
صفحة 156
النَّوْعَ الغَيْرَ المُخِلِّ بِمَقامِكَ مِنَ التَّرْكِ لَمْ يَكُنْ فَضْلًا عَمّا زَعَمُوهُ مِنَ التَّرْكِ المُخِلِّ بِعَزِيزِ مَقامِكَ، وعِنْدِي أنَّ الظّاهِرَ أنَّ ذَلِكَ القَوْلَ بِأيِّ مَعْنًى كانَ صادِرٌ عَلى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ إذا كانَ المُرادُ بِالرَّبِّ هو اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ وكانَ القائِلُ مِنَ المُشْرِكِينَ كَما لا يَخْفى عَلى المُتَأمِّلِ.
وقَرَأ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وابْنُهُ هِشامٌ وأبُو حَيْوَةَ وأبُو بَحْرِيَّةَ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: «ما ودَعَكَ» بِالتَّخْفِيفِ وهي عَلى ما قالَ ابْنُ جِنِّيٍّ قِراءَةُ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وخَرَجَتْ عَلى أنْ ودَعَ مُخَفَّفُ ودَّعَ ومَعْناهُ مَعْناهُ. قالَ في القامُوسِ: ودَعَهُ كَوَضَعَهُ ووَدَّعَ بِمَعْنًى، وقِيلَ: لَيْسَ بِمُخَفَّفَةٍ، بَلْ هو فِعْلٌ بِرَأْسِهِ بِمَعْنى تَرَكَ، وأنَّهُ يُعَكِّرُ عَلى قَوْلِ النُّحاةِ أماتَتِ العَرَبُ ماضِيَ يَدَعُ ويَذَرُ ومَصْدَرَهُما واسْمَ فاعِلِهِما واسْمَ مَفْعُولِهِما واسْتَغْنَوْا بِما لِيَتْرُكَ مِن ذَلِكَ. وفي المُغْرِبِ أنَّ النُّحاةَ زَعَمُوا أنَّ العَرَبَ أماتَتْ ذَلِكَ والنَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أفْصَحُهُمْ، وقَدْ قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ««لِيَنْتَهِيَنَّ أقْوامٌ عَنْ ودْعِهُمُ الجَماعاتِ»».
وقَرَأ: «ما ودَعَكَ». وقالَ أبُو الأُسُودِ:
لَيْتَ شِعْرِي عَنْ خَلِيلِي ما الَّذِي ∗∗∗ غالَهُ في الحُبِّ حَتّى ودَعَهْ
ومِثْلُهُ قَوْلُ آخَرَ:
وثُمَّ ودَعْنا آلَ عَمْرٍو وعامِرٍ ∗∗∗ فَرائِسَ أطْرافِ المُثَقَّفَةِ السُّمْرِ
وهُوَ دَلِيلٌ أيْضًا عَلى اسْتِعْمالِ ودَعَ وهو بِمَعْنى تَرَكَ المُتَعَلِّقِ بِمَفْعُولَيْنِ فَلا تَغْفُلْ.
وفِي الحَدِيثِ: ««اتْرُكُوا التُّرْكَ ما تَرَكُوكُمْ، ودَعَوُا الحَبَشَةَ ما ودَعُوكُمْ»».
وفِي المُسْتَوْفى أنَّ كُلَّ ذَلِكَ قَدْ ورَدَ في كَلامِ العَرَبِ ولا عِبْرَةَ بِكَلامِ النُّحاةِ. وإذا جاءَ نَهْرُ اللَّهِ بَطَلَ نَهْرُ مَعْقِلٍ. نَعَمْ وُرُودُهُ نادِرٌ وقالَ الطِّيبِيُّ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ وُرُودَهُ نَظْمًا ونَثْرًا: إنَّما حَسَّنَ هَذِهِ القِراءَةَ المُوافَقَةُ بَيْنَ الكَلِمَتَيْنِ؛ يَعْنِي هَذِهِ وما بَعْدَها كَما في حَدِيثِ التُّرْكِ والحَبَشَةِ؛ لِأنَّ رَدَّ العَجُزِ عَلى الصَّدْرِ وصَنْعَةَ التَّرْصِيعِ قَدْ جَبَرا مِنهُ. وقِيلَ: إنَّ القائِلِينَ إنَّما قالُوا: «ودَعَهُ رَبُّهُ» بِالتَّخْفِيفِ فَنَزَلَتْ فَيَكُونُ المُحْسِنُ لَهُ قَصْدُ المُشاكَلَةِ لِما قالُوهُ وهم تَكَلَّمُوا بِغَيْرِ المَعْرُوفِ طِيرَةً مِنهم كانَ غَيْرُ المَعْرُوفِ مِنَ اللَّفْظِ مِمّا يُتَشاءَمُ بِهِ مِنَ الفَأْلِ الرَّدِيءِ أوْ أنَّهم لَمّا قَصَدُوا السُّخْرِيَةَ حَسُنَ اسْتِعْمالُ اللَّفْظِ، وقَدْ قالُوا: يَحْسُنُ اسْتِعْمالُ الألْفاظِ الغَرِيبَةِ ونَحْوَها في الهِجاءِ فَلا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ في السُّخْرِيَةِ كَذَلِكَ. والحَقُّ أنَّهُ بَعْدَ ثُبُوتِ وُرُودِهِ لا يَحْتاجُ إلى تَكْلِيفٍ مُحَسِّنٍ لَهُ، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِالرَّبِّ هو اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ وفي التَّعْبِيرِ عَنْهُ بِعُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ وإضافَتِهِ إلى ضَمِيرِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنَ اللُّطْفِ ما لا يَخْفى فَكَأنَّهُ قِيلَ: ما تَرَكَكَ المُتَكَفِّلُ بِمَصْلَحَتِكَ والمُبَلِّغُ لَكَ عَلى سَبِيلِ التَّدْرِيجِ كَمالَكَ اللّائِقَ بِكَ.
﴿وما قَلى﴾ أيْ: وما أبْغَضَكَ، وحُذِفَ المَفْعُولُ لِئَلّا يُواجَهَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِنِسْبَةِ القِلى وإنْ كانَتْ في كَلامٍ مَنفِيٍّ لُطْفًا بِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وشَفَقَةً عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أوْ لِنَفْيِ صُدُورِهِ عَنْهُ عَزَّ وجَلَّ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ولِأحَدٍ مِن أصْحابِهِ ومَن أحَبَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، أوْ لِلِاسْتِغْناءِ عَنْهُ بِذِكْرِهِ مِن قَبْلُ مَعَ أنَّ فِيهِ مُراعاةً لِلْفَواصِلِ. واللُّغَةُ المَشْهُورَةُ في مُضارِعِ قَلى يَقْلِي كَيَرْمِي، وطَيِّئٌ تَقُولُ: يَقْلَ بِفَتْحِ العَيْنِ كَيَرْضى، وتَفْسِيرُ القِلى بِالبُغْضِ شائِعٌ. وفي القامُوسِ مِنَ الواوِيِّ قَلا زَيْدًا قِلًا وقَلاهُ أبْغَضَهُ ومِنَ اليائِيِّ قَلاهُ كَرَماهُ ورَضِيَهُ قِلًى وقَلاهُ مَقْيِلَةً أبْغَضَهُ وكَرِهَهُ غايَةَ الكَراهَةِ فَتَرَكَهُ أوْ قَلاهُ في الهَجْرِ وقَلِيَهُ في البُغْضِ. وفي مُفْرَداتِ الرّاغِبِ القِلى شِدَّةُ البُغْضِ؛ يُقالُ: قَلاهُ يَقْلُوهُ ويَقْلِيهِ فَمَن جَعَلَهُ مِنَ الواوِيِّ فَهو مِنَ القُلُوِّ؛ أيِ الرَّمْيِ مِن قَوْلِهِمْ:
قَلَتِ النّاقَةُ بِراكِبِها قَلْوًا، وقَلَوْتُ بِالقُلَةِ فَكَأنَّ المَقْلُوَّ هو الَّذِي يَقْذِفُهُ القَلْبُ مِن بُغْضِهِ فَلا يَقْبَلُهُ، ومَن جَعَلَهُ مِنَ اليائِيِّ فَمِن قَلَيْتُ البُسْرَ والسَّوِيقَ عَلى المِقْلاةِ انْتَهى. وبَيْنَهُما مُخالَفَةٌ لا تَخْفى.
وعَلى اعْتِبارِ شِدَّةِ البُغْضِ فالظّاهِرُ أنَّ ذَلِكَ في الآيَةِ لَيْسَ إلّا لِأنَّهُ الواقِعُ في كَلامِهِمْ، قالَ المُفَسِّرُونَ: أبْطَأجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقالَ المُشْرِكُونَ: قَدْ قَلاهُ رَبُّهُ ووَدَّعَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ إلَخْ قِيلَ لِامْرَأةِ أبِي لَهَبٍ أُمِّ جَمِيلٍ: إنَّ مُحَمَّدًا صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ
صفحة 157
وسَلَّمَ قَدْ هَجاكِ. فَأتَتْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وهو صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ جالِسٌ في المَلَأِ فَقالَتْ: يا مُحَمَّدُ، عَلامَ تَهْجُونِي؟ قالَ: «إنِّي واللَّهِ ما هَجَوْتُكِ ما هَجاكِ إلّا اللَّهُ تَعالى». فَقالَتْ: هَلْ رَأيْتَنِي أحْمِلُ حَطَبًا أوْ في جِيدِي حَبْلًا مِن مَسَدٍ؟ ثُمَّ انْطَلَقَتْ فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لا يَنْزِلُ عَلَيْهِ فَأتَتْهُ فَقالَتْ: ما أرى صاحِبَكَ إلّا قَدْ ودَّعَكَ وقَلاكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ».
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ وابْنُ أبِي حاتِمٍ واللَّفْظُ لَهُ عَنْ جُنْدُبٍ البَجَلِيِّ قالَ: «رُمِيَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِحَجَرٍ في أُصْبُعِهِ فَقالَ:
ما أنْتِ إلّا أُصْبُعٌ دَمِيتِ وفي سَبِيلِ اللَّهِ ما لَقِيتِ. فَمَكَثَ لَيْلَتَيْنِ أوْ ثَلاثًا لا يَقُومُ فَقالَتْ لَهُ امْرَأةٌ: ما أرى شَيْطانَكَ إلّا قَدْ تَرَكَكَ».
وفِي رِوايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ أيْضًا والإمامِ أحْمَدَ والبُخارِيِّ ومُسْلِمٍ والنَّسائِيِّ وجَماعَةٍ بِلَفْظِ: «اشْتَكى النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ أوْ ثَلاثًا فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿والضُّحى﴾ ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ ﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾» .
ولَيْسَ فِيهِ حَدِيثُ المَرْأةِ ولا الحَجَرِ والرِّجْزِ وذَلِكَ لا يَطْعَنُ في صِحَّتِهِ.
Страница 596
92:15
لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ١٥
Войдет в него только самый несчастный,
92:16
ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦
который считает истину ложью и отворачивается.
92:17
وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ١٧
Отдален от него будет самый богобоязненный,
92:18
ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ١٨
который раздает свое имущество, очищаясь,
92:19
وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ١٩
и всякую милость возмещает сполна
92:20
إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٠
только из стремления к Лику своего Всевышнего Господа.
92:21
وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١
И он непременно будет удовлетворен.
سورة الضحى
Ад-Духа
Утро · мекканская · 11 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
93:1
وَٱلضُّحَىٰ ١
Клянусь утром!
93:2
وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢
Клянусь ночью, когда она успокаивается (или покрывается мраком)!
93:3
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣
Не покинул тебя твой Господь и не возненавидел.
93:4
وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ٤
Воистину, будущее для тебя лучше, чем настоящее.
93:5
وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ ٥
Господь твой непременно одарит тебя, и ты будешь удовлетворен.
93:6
أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ ٦
Разве Он не нашел тебя сиротой и не дал тебе приют?
93:7
وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ٧
Он нашел тебя заблудшим и повел прямым путем.
93:8
وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ ٨
Он нашел тебя бедным и обогатил.
93:9
فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ ٩
Посему не притесняй сироту!
93:10
وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ ١٠
И не гони просящего!
93:11
وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١
И возвещай о милости своего Господа.
سورة الشرح
Аш-Шарх
Раскрытие · мекканская · 8 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
94:1
أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ١
Разве Мы не раскрыли для тебя грудь твою?
94:2
وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٢
и не сняли с тебя ношу,
94:3
ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ٣
которая отягощала твою спину?
94:4
وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ٤
Разве Мы не возвеличили для тебя славу твою?
94:5
فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ٥
Воистину, за каждой тягостью наступает облегчение.
94:6
إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا ٦
За каждой тягостью наступает облегчение.
94:7
فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ ٧
Посему, как только освободишься, будь деятелен (как только освободишься от мирских дел, усердно поклоняйся Аллаху, или как только завершишь намаз, усердно взывай к Аллаху с молитвами)
94:8
وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب ٨
и устремись к своему Господу.