Ад-ДухаДжуз 30 · Страница 596

Ад-Духа 93:8

Утро · Джуз 30 · Страница 596

وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ ٨

Он нашел тебя бедным и обогатил.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 93:6–8

﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ ﴿ووَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى﴾ ﴿ووَجَدَكَ عائِلًا فَأغْنى﴾ .

اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ مَساقَ الدَّلِيلِ عَلى تَحَقُّقِ الوَعْدِ، أيْ: هو وعْدٌ جارٍ عَلى سَنَنِ ما سَبَقَ مِن عِنايَةِ اللَّهِ بِكَ مِن مَبْدَأِ نَشْأتِكَ ولُطْفِهِ في الشَّدائِدِ بِاطِّرادٍ بِحَيْثُ لا يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِن قَبِيلِ الصُّدَفِ؛ لِأنَّ شَأْنَ الصُّدَفِ أنْ لا تَتَكَرَّرَ فَقَدْ عُلِمَ أنَّ اطِّرادَ ذَلِكَ مُرادٌ لِلَّهِ تَعالى.

والمَقْصُودُ مِن هَذا إيقاعُ اليَقِينِ في قُلُوبِ المُشْرِكِينَ بِأنَّ ما وعَدَهُ اللَّهُ بِهِ مُحَقَّقُ الوُقُوعِ قِياسًا عَلى ما ذَكَّرَهُ بِهِ مِن مُلازَمَةِ لُطْفِهِ بِهِ فِيما مَضى وهم لا يَجْهَلُونَ ذَلِكَ عَسى أنْ يُقْلِعُوا عَنِ العِنادِ ويُسْرِعُوا إلى الإيمانِ، وإلّا فَإنَّ ذَلِكَ مَساءَةٌ تَبْقى في نُفُوسِهِمْ وأشْباحُ رُعْبٍ تُخالِجُ خَواطِرَهم. ويَحْصُلُ مَعَ ذَلِكَ المَقْصُودِ امْتِنانٌ عَلى النَّبِيءِ ﷺ وتَقْوِيَةٌ لِاطْمِئْنانِ نَفْسِهِ بِوَعْدِ اللَّهِ تَعالى إيّاهُ.

والِاسْتِفْهامُ تَقْرِيرِيٌّ، وفِعْلُ (يَجِدْكَ) مُضارِعُ (وجَدَ) بِمَعْنى ألْفى وصادَفَ، وهو الَّذِي يَتَعَدّى إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ ومَفْعُولُهُ ضَمِيرُ المُخاطَبِ. و(يَتِيمًا) حالٌ، وكَذَلِكَ (ضالًّا) و(عائِلًا) . والكَلامُ تَمْثِيلٌ لِحالَةِ تَيْسِيرِ المَنافِعِ لِلَّذِي تَعَسَّرَتْ عَلَيْهِ بِحالَةِ مَن وجَدَ شَخْصًا في شِدَّةٍ يَتَطَلَّعُ إلى مَن يُعِينُهُ أوْ يُغِيثُهُ.

واليَتِيمُ: الصَّبِيُّ الَّذِي ماتَ أبُوهُ، وقَدْ كانَ أبُو النَّبِيءِ ﷺ تُوُفِّيَ وهو جَنِينٌ أوْ في أوَّلِ المُدَّةِ مِن وِلادَتِهِ.

والإيواءُ: مَصْدَرُ أوى إلى البَيْتِ، إذا رَجَعَ إلَيْهِ، فالإيواءُ: الإرْجاعُ إلى المَسْكَنِ، فَهَمْزَتُهُ الأُولى هَمْزَةُ التَّعْدِيَةِ، أيْ: جَعَلَهُ آوِيًا، وقَدْ أُطْلِقَ الإيواءُ عَلى الكَفالَةِ وكِفايَةِ الحاجَةِ مَجازًا أوِ اسْتِعارَةً، فالمَعْنى: أنْشَأكَ عَلى كَمالِ الإدْراكِ والِاسْتِقامَةِ وكُنْتَ عَلى تَرْبِيَةٍ كامِلَةٍ مَعَ أنَّ شَأْنَ الأيْتامِ أنْ يَنْشَئُوا عَلى نَقائِصَ لِأنَّهم لا يَجِدُونَ مَن يُعْنى بِتَهْذِيبِهِمْ وتَعَهُّدِ أحْوالِهِمُ الخُلُقِيَّةِ. وفي الحَدِيثِ: ”«أدَّبَنِي رَبِّي فَأحْسَنَ تَأْدِيبِي» “، فَكانَ تَكْوِينُ نَفْسِهِ الزَّكِيَّةِ عَلى الكَمالِ خَيْرًا مِن تَرْبِيَةِ الأبَوَيْنِ.

صفحة ٤٠٠

والضَّلالُ: عَدَمُ الِاهْتِداءِ إلى الطَّرِيقِ المُوصِلِ إلى المَكانِ المَقْصُودِ سَواءٌ سَلَكَ السّائِرُ طَرِيقًا آخَرَ يُبْلِغُ إلى غَيْرِ المَقْصُودِ أمْ وقَفَ حائِرًا لا يَعْرِفُ أيَّ طَرِيقٍ يَسْلُكُ، وهو المَقْصُودُ هُنا؛ لِأنَّ المَعْنى: أنَّكَ كُنْتَ في حَيْرَةٍ مِن حالِ أهْلِ الشِّرْكِ مِن قَوْمِكَ، فَأراكَهُ اللَّهُ غَيْرَ مَحْمُودٍ وكَرَّهَهُ إلَيْكَ ولا تَدْرِي ماذا تَتَّبِعُ مِنَ الحَقِّ، فَإنَّ اللَّهَ لَمّا أنْشَأ رَسُولَهُ ﷺ عَلى ما أرادَ مِن إعْدادِهِ لِتَلَقِّي الرِّسالَةِ في الإبّانِ، ألْهَمَهُ أنَّ ما عَلَيْهِ قَوْمُهُ مِنَ الشِّرْكِ خَطَأٌ وألْقى في نَفْسِهِ طَلَبَ الوُصُولِ إلى الحَقِّ لِيَتَهَيَّأ بِذَلِكَ لِقَبُولِ الرِّسالَةِ عَنِ اللَّهِ تَعالى.

ولَيْسَ المُرادُ بِالضَّلالِ هُنا اتِّباعَ الباطِلِ، فَإنَّ الأنْبِياءَ مَعْصُومُونَ مِنَ الإشْراكِ قَبْلَ النُّبُوءَةِ بِاتِّفاقِ عُلَمائِنا، وإنَّما اخْتَلَفُوا في عِصْمَتِهِمْ مِن نَوْعِ الذُّنُوبِ الفَواحِشِ الَّتِي لا تَخْتَلِفُ الشَّرائِعُ في كَوْنِها فَواحِشَ وبِقَطْعِ النَّظَرِ عَنِ التَّنافِي بَيْنَ اعْتِبارِ الفِعْلِ فاحِشَةً وبَيْنَ الخُلُوِّ عَنْ وُجُودِ شَرِيعَةٍ قَبْلَ النُّبُوءَةِ، فَإنَّ المُحَقِّقِينَ مِن أصْحابِنا نَزَّهُوهم عَنْ ذَلِكَ، والمُعْتَزِلَةُ مَنَعُوا ذَلِكَ بِناءً عَلى اعْتِبارِ دَلِيلِ العَقْلِ كافِيًا في قُبْحِ الفَواحِشِ عَلى إرْسالِ كَلامِهِمْ في ضابِطِ دَلالَةِ العَقْلِ. ولَمْ يَخْتَلِفْ أصْحابُنا أنَّ نَبِيَّنا ﷺ لَمْ يَصْدُرْ مِنهُ ما يُنافِي أُصُولَ الدِّينِ قَبْلَ رِسالَتِهِ ولَمْ يَزَلْ عُلَماؤُنا يَجْعَلُونَ ما تَواتَرَ مِن حالِ اسْتِقامَتِهِ ونَزاهَتِهِ عَنِ الرَّذائِلِ قَبْلَ نُبُوءَتِهِ دَلِيلًا مِن جُمْلَةِ الأدِلَّةِ عَلى رِسالَتِهِ، بَلْ قَدْ شافَهَ القُرْآنُ بِهِ المُشْرِكِينَ بِقَوْلِهِ: (﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكم عُمُرًا مِن قَبْلِهِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [يونس: ١٦]) وقَوْلِهِ: (﴿أمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهم فَهم لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٩]) ولِأنَّهُ لَمْ يُؤْثَرْ أنَّ المُشْرِكِينَ أفْحَمُوا النَّبِيءَ ﷺ فِيما أنْكَرَ عَلَيْهِمْ مِن مَساوِي أعْمالِهِمْ بِأنْ يَقُولُوا: فَقَدْ كُنْتَ تَفْعَلُ ذَلِكَ مَعَنا.

والعائِلُ: الَّذِي لا مالَ لَهُ، والفَقْرُ يُسَمّى عَيْلَةً، قالَ تَعالى: (﴿وإنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إنْ شاءَ﴾ [التوبة: ٢٨]) وقَدْ أغْناهُ اللَّهُ غِناءَيْنِ: أعْظَمُهُما غِنى القَلْبِ إذْ ألْقى في قَلْبِهِ قِلَّةَ الِاهْتِمامِ بِالدُّنْيا، وغِنى المالِ حِينَ ألْهَمَ خَدِيجَةَ مُقارَضَتَهُ في تِجارَتِها.

وحُذِفَتْ مَفاعِيلُ (فَآوى، فَهَدى، فَأغْنى) لِلْعِلْمِ بِها مِن ضَمائِرِ الخِطابِ قَبْلَها، وحَذْفُها إيجازٌ، وفِيهِ رِعايَةٌ عَلى الفَواصِلِ.

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 596

Аль-ЛяйльДжуз 30 · Страница 596

92:15

لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ١٥

Войдет в него только самый несчастный,

92:16

ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦

который считает истину ложью и отворачивается.

92:17

وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ١٧

Отдален от него будет самый богобоязненный,

92:18

ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ١٨

который раздает свое имущество, очищаясь,

92:19

وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ١٩

и всякую милость возмещает сполна

92:20

إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٠

только из стремления к Лику своего Всевышнего Господа.

92:21

وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١

И он непременно будет удовлетворен.

سورة الضحى

Ад-Духа

Утро · мекканская · 11 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

93:1

وَٱلضُّحَىٰ ١

Клянусь утром!

93:2

وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢

Клянусь ночью, когда она успокаивается (или покрывается мраком)!

93:3

مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣

Не покинул тебя твой Господь и не возненавидел.

93:4

وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ٤

Воистину, будущее для тебя лучше, чем настоящее.

93:5

وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ ٥

Господь твой непременно одарит тебя, и ты будешь удовлетворен.

93:6

أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ ٦

Разве Он не нашел тебя сиротой и не дал тебе приют?

93:7

وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ٧

Он нашел тебя заблудшим и повел прямым путем.

93:8

وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ ٨

Он нашел тебя бедным и обогатил.

93:9

فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ ٩

Посему не притесняй сироту!

93:10

وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ ١٠

И не гони просящего!

93:11

وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١

И возвещай о милости своего Господа.

سورة الشرح

Аш-Шарх

Раскрытие · мекканская · 8 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

94:1

أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ١

Разве Мы не раскрыли для тебя грудь твою?

94:2

وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٢

и не сняли с тебя ношу,

94:3

ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ٣

которая отягощала твою спину?

94:4

وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ٤

Разве Мы не возвеличили для тебя славу твою?

94:5

فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ٥

Воистину, за каждой тягостью наступает облегчение.

94:6

إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا ٦

За каждой тягостью наступает облегчение.

94:7

فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ ٧

Посему, как только освободишься, будь деятелен (как только освободишься от мирских дел, усердно поклоняйся Аллаху, или как только завершишь намаз, усердно взывай к Аллаху с молитвами)

94:8

وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب ٨

и устремись к своему Господу.

Ибн АшурТафсир · 93:8

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English