Аш-Шарх 94:1
Раскрытие · Джуз 30 · Страница 596
أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ١
Разве Мы не раскрыли для тебя грудь твою?
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 94:1
(p-١١٥)سُورَةُ الشَّرْحِ مَقْصُودها
تَفْصِيلُ ما في آخِرِ الضُّحى مِنَ النِّعْمَةِ، وبَيانِ [أنَّ] المُرادَ بِالتَّحْدِيثِ بِبَها هو شُكْرُها بِالنَّصْبِ في عِبادَةِ اللَّهِ والرَّغْبَةِ إلَيْهِ بِتَذَكُّرِ إحْسانِهِ وعَظِيمِ رَحْمَتِهِ بِوَصْفِ الرُّبُوبِيَّةِ وامْتِنانِهِ، وعَلى ذَلِكَ دَلَّ اسْمُها الشَّرْحُ ”بِسْمِ اللَّهِ“ الَّذِي جَلَّ أمْرُهُ وتَعالى جَدُّهُ ولا إلَهَ غَيْرُهُ فَعَظُمَ ما لَهُ مِن إنْعامٍ ”الرَّحْمَن“ الَّذِي أفاضَ جُودُهُ عَلى سائِرِ خَلْقِهِ لِأنَّهُ ذُو الجَلالِ والإكْرامِ ”الرَّحِيم“ الَّذِي إلى أهْلِ حَضْرَتِهِ بِخاصِّ رَحْمَتِهِ في مَقاماتِ الِاخْتِصاصِ إلى أعْلى مَقامٍ.
* *
ولَمّا أمَرَهُ ﷺ آخِرَ الضُّحى بِالتَّحْدِيثِ بِنِعْمَتِهِ الَّتِي أنْعَمَها عَلَيْهِ فَصَّلَها في هَذِهِ السُّورَةِ فَقالَ مُثْبِتًا لَها في اسْتِفْهامٍ إنْكارِيٍّ مُبالَغَةً في إثْباتِها عِنْدَ مَن يُنْكِرُها والتَّقْرِيرُ بِها مُقَدِّمًا المِنَّةَ بِالشَّرْحِ في صُورَتِهِ قَبْلَ الإعْلامِ بِالمَغْفِرَةِ كَما فَعَلَ ذَلِكَ في سُورَةِ الفَتْحِ الَّذِي هو نَتِيجَةُ الشَّرْحِ، لِتَكُونَ البِشارَةُ بِالإكْرامِ أوَّلًا لافِتًا القَوْلَ إلى مَظْهَرِ العَظَمَةِ تَعْظِيمًا لِلشَّرْحِ.
﴿ألَمْ نَشْرَحْ﴾ أيْ شَرْحًا يَلِيقُ بِعَظَمَتِنا (p-١١٦)﴿لَكَ﴾ أيْ خاصَّةً.
ولَمّا عَيَّنَ المَشْرُوحَ لَهُ، فَكانَ المَشْرُوحُ مُبْهَمًا، فَزادَ تَشَوُّفُ النَّفْسِ إلَيْهِ لِيَكُونَ أضْخَمَ لَهُ، بَيَّنَهُ لِيَكُونَ بَيانًا بَعْدَ إبْهامٍ فَيَكُونُ [أعْظَمَ] في التَّنْوِيهِ بِهِ وأجَّلَ في التَّعْرِيفِ بِأمْرِهِ فَقالَ: ﴿صَدْرَكَ﴾ أيْ نُسِرُّهُ ونُفْرِحُهُ بِالهِجْرَةِ، فَإنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَدَنِيَّةٌ عِنْدَ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، ونُجِلُّهُ ونُعَظِّمُهُ ونُخْرِجُ مِنهُ قَلْبَكَ ونَشُقُّهُ ونَغْسِلُهُ ونَمْلَأهُ إيمانًا وحِكْمَةً ورَأْفَةً وعِلْمًا ورَحْمَةً، فانْفَسَحَ جِدًّا حَتّى وسِعَ مُناجاةَ الحَقِّ ودَعْوَةَ الخَلْقِ، فَكانَ مَعَ الحَقِّ بِعَظَمَتِهِ وارْتِفاعِهِ، ومَعَ الخَلْقِ بِفَيْضِ أنْوارِهِ وشُعاعِهِ، وقَدْ كانَ هَذا الشَّرْحُ حَقِيقَةً مِرارًا، وكانَ مَجازًا أيْضًا بِإحْلالِ جَمِيعِ مَعانِيهِ، وكُلِّ ذَلِكَ عَلى ما لا يَدْخُلُ تَحْتَ الوَصْفِ [لا] يُعَبِّرُ لَكم عَنْهُ بِأثَرٍ مِن أنَّهُ شَقٌّ بِعَظْمَتِنا، فالعِلْمُ الَّذِي شَقَّ بِهِ مَعْرِفَةَ اللَّهِ والدّارَ الآخِرَةَ والدِّينَ والدُّنْيا، والحِكْمَةُ الَّتِي دُرَّتْ فِيهِ هي وضْعُ الشَّيْءِ في مَحَلِّهِ، وإعْطاءِ كُلِّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ، وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ المَنصُورُ بِفَتْحِ حاءَ ﴿نَشْرَحْ﴾ وخَرَّجَها ابْنُ عَطِيَّةَ عَلى التَّأْكِيدِ بِالنُّونِ الخَفِيفَةِ ثُمَّ أبْدَلَ ألِفَ مِنَ النُّونِ، ثُمَّ حَذَفَ النُّونَ تَخْفِيفًا، وقالَ أبُو حَيّانَ بِأنَّ اللِّحْيانِيَّ حَكى في نَوادِرِهِ عَنْ بَعْضِ العَرَبِ النَّصْبَ بِلَمْ والجَزْمَ بِلَنْ، (p-١١٧)وسِرُّهُ هُنا أنَّ الفَتْحَ في اللَّفْظِ مُناسِبٌ غايَةَ المُناسَبَةِ لِلشَّرْحِ، ووَجْهُ قِراءَةِ الجُمْهُورِ أنَّهُ لَمّا دَلَّ عَلى الفَتْحِ بِالشَّرْحِ دَلَّ بِالجَزْمِ عَلى أنَّهُ مَعَ ذَلِكَ رابِطٌ لِما أوْدَعَهُ مِنَ الحُكْمِ ضابِطٌ لَهُ، هادٍ بِما فِيهِ مِن رَزانَةِ العِلْمِ، ووَقارِ التُّقى والحُلْمِ، قالَ ابْنُ بُرْجانَ: فَفَرَّقَ [ما] بَيْنَ النَّبِيِّ والوَلِيِّ في ذَلِكَ أنَّ النَّبِيَّ شَرَحَ صَدْرَهُ ظاهِرًا فَأعْلى ظاهِرًا، والوَلِيُّ شَرَحَ ذَلِكَ مِنهُ باطِنًا فَعَلى بِهِ باطِنًا، والكافِرُ ضَيَّقَ ذَلِكَ مِنهُ وأبْقى [بِظُلْمَتِهِ] وحُظُوظِ الشَّيْطانِ مِنهُ فَهو لا يَسْتَطِيعُ قَبُولَ الهِدايَةَ ولا الصُّعُودَ في [مَعارِجِ العِبْرَةِ إلّا عَلى مِقْدارِ ما يَسْتَطِيعُ الصُّعُودَ فِي] السَّماءِ ﴿كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ١٢٥] الآياتُ.
Страница 596
92:15
لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ١٥
Войдет в него только самый несчастный,
92:16
ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦
который считает истину ложью и отворачивается.
92:17
وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ١٧
Отдален от него будет самый богобоязненный,
92:18
ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ١٨
который раздает свое имущество, очищаясь,
92:19
وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ١٩
и всякую милость возмещает сполна
92:20
إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٠
только из стремления к Лику своего Всевышнего Господа.
92:21
وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١
И он непременно будет удовлетворен.
سورة الضحى
Ад-Духа
Утро · мекканская · 11 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
93:1
وَٱلضُّحَىٰ ١
Клянусь утром!
93:2
وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢
Клянусь ночью, когда она успокаивается (или покрывается мраком)!
93:3
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣
Не покинул тебя твой Господь и не возненавидел.
93:4
وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ٤
Воистину, будущее для тебя лучше, чем настоящее.
93:5
وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ ٥
Господь твой непременно одарит тебя, и ты будешь удовлетворен.
93:6
أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ ٦
Разве Он не нашел тебя сиротой и не дал тебе приют?
93:7
وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ٧
Он нашел тебя заблудшим и повел прямым путем.
93:8
وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ ٨
Он нашел тебя бедным и обогатил.
93:9
فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ ٩
Посему не притесняй сироту!
93:10
وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ ١٠
И не гони просящего!
93:11
وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١
И возвещай о милости своего Господа.
سورة الشرح
Аш-Шарх
Раскрытие · мекканская · 8 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
94:1
أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ١
Разве Мы не раскрыли для тебя грудь твою?
94:2
وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٢
и не сняли с тебя ношу,
94:3
ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ٣
которая отягощала твою спину?
94:4
وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ٤
Разве Мы не возвеличили для тебя славу твою?
94:5
فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ٥
Воистину, за каждой тягостью наступает облегчение.
94:6
إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا ٦
За каждой тягостью наступает облегчение.
94:7
فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ ٧
Посему, как только освободишься, будь деятелен (как только освободишься от мирских дел, усердно поклоняйся Аллаху, или как только завершишь намаз, усердно взывай к Аллаху с молитвами)
94:8
وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب ٨
и устремись к своему Господу.