Аш-Шарх 94:1
Раскрытие · Джуз 30 · Страница 596
أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ١
Разве Мы не раскрыли для тебя грудь твою?
Тафсир · на арабском
Аш-Шинкити
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 94:1
(p-٥٧٢)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
سُورَةُ الشَّرْحِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ ﴿وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ ﴿الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ ﴿وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾
ذَكَرَ تَعالى هُنا ثَلاثَ مَسائِلَ: شَرْحُ الصَّدْرِ، ووَضْعُ الوِزْرِ، ورَفْعُ الذِّكْرِ.
وَهِيَ وإنْ كانَتْ مُصَدَّرَةٌ بِالِاسْتِفْهامِ، فَهو اسْتِفْهامٌ تَقْرِيرِيٌّ لِتَقْرِيرِ الإثْباتِ، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ﴾ بِمَعْنى شَرَحْنا عَلى المَبْدَأِ المَعْرُوفِ، مِن أنَّ نَفْيَ النَّفْيِ إثْباتٌ. وذَلِكَ؛ لِأنَّ هَمْزَةَ الِاسْتِفْهامِ وهي فِيها مَعْنى النَّفْيِ دَخَلَتْ عَلى لَمْ وهي لِلنَّفْيِ، فَتَرافَعا فَبَقِيَ الفِعْلُ مُثْبَتًا. قالُوا: ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ [الزمر: ٣٦] . وقَوْلُهُ: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا﴾ [الشعراء: ١٨] .
وَعَلَيْهِ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎ألَسْتُمْ خَيْرَ مَن رَكِبَ المَطايا وأنْدى العالَمِينَ بُطُونَ راحِ
فَتَقَرَّرَ بِذَلِكَ أنَّهُ تَعالى يُعَدِّدُ عَلَيْهِ نِعَمَهُ العُظْمى، وقَدْ ذَكَرْنا سابِقًا ارْتِباطَ هَذِهِ السُّورَةِ بِالَّتِي قَبْلَها في تَتِمَّةِ نِعَمِ اللَّهِ تَعالى عَلى رَسُولِهِ - ﷺ .
وَرَوى النَّيْسابُورِيُّ عَنْ عَطاءٍ وعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ: أنَّهُما كانا يَقُولانِ: هَذِهِ السُّورَةُ وسُورَةُ ”الضُّحى“ سُورَةٌ واحِدَةٌ، وكانا يَقْرَآنِهِما في الرَّكْعَةِ الواحِدَةِ، وما كانا يَفْصِلانِ بَيْنَهُما بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، والَّذِي دَعاهُما إلى ذَلِكَ هو أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ كالعَطْفِ عَلى قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا﴾ [الضحى: ٦]، ورَدَ هَذا الِادِّعاءُ - أيْ مِن كَوْنِهِما سُورَةً واحِدَةً - وعَلى كُلٍّ فَإنَّ هَذا إذا لَمْ يَجْعَلْهُما سُورَةً واحِدَةً فَإنَّهُ يَجْعَلُهُما مُرْتَبِطَتَيْنِ مَعًا في المَعْنى، كَما في ”الأنْفالِ“ و ”التَّوْبَةِ“ .
(p-٥٧٣)واخْتُلِفَ في مَعْنى شَرْحِ الصَّدْرِ، إلّا أنَّهُ لا مُنافاةَ فِيما قالُوا، وكُلُّها يُكْمِلُ بَعْضُها بَعْضًا.
فَقِيلَ: هو شَقُّ الصَّدْرِ سَواءٌ كانَ مَرَّةً أوْ أكْثَرَ، وغَسْلُهُ ومَلْؤُهُ إيمانًا وحِكْمَةً، كَما في رِوايَةِ مالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ في لَيْلَةِ الإسْراءِ، ورِوايَةِ أبِي هُرَيْرَةَ في غَيْرِها.
وَفِيهِ كَما في رِوايَةِ أحْمَدَ: «أنَّهُ شُقَّ صَدْرُهُ، وأُخْرِجَ مِنهُ الغِلُّ والحَسَدُ، في شَيْءٍ كَهَيْئَةِ العَلَقَةِ، وأُدْخِلَتِ الرَّأْفَةُ والرَّحْمَةُ» .
وَقِيلَ: شَرْحُ الصَّدْرِ إنَّما هو تَوْسِيعُهُ لِلْمَعْرِفَةِ والإيمانِ ومَعْرِفَةِ الحَقِّ، وجَعْلُ قَلْبِهِ وِعاءً لِلْحِكْمَةِ.
وَفِي البُخارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ» .
وَعِنْدَ أبِي كَثِيرٍ: نَوَّرْناهُ وجَعَلْناهُ فَسِيحًا رَحِيبًا واسِعًا، كَقَوْلِهِ: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ﴾ لِلْإسْلامِ [الأنعام: ١٢٥] .
والَّذِي يَشْهَدُ لَهُ القُرْآنُ: أنَّ الشَّرْحَ هو الِانْشِراحُ والِارْتِياحُ. وهَذِهِ حالَةُ نَتِيجَةِ اسْتِقْرارِ الإيمانِ والمَعْرِفَةِ والنُّورِ والحِكْمَةِ. كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فَهو عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٢٢] فَقَوْلُهُ: ﴿فَهُوَ عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾: بَيانٌ لَشَرْحِ الصَّدْرِ لِلْإسْلامِ.
كَما أنَّ ضِيقَ الصَّدْرِ، دَلِيلٌ عَلى الضَّلالِ، كَما في نَفْسِ الآيَةِ: ﴿وَمَن يُرِدْ أنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ الآيَةَ [الأنعام: ١٢٥] .
وَفِي حاشِيَةِ الشَّيْخِ زادَةَ عَلِيٍّ البَيْضاوِيِّ، قالَ: لَمْ يَشْرَحْ صَدْرَ أحَدٍ مِنَ العالَمِينَ، كَما شَرَحَ صَدْرَهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - حَتّى وسِعَ عُلُومَ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ، فَقالَ: «أُوتِيتُ جَوامِعَ الكَلِمِ» اهـ.
وَمُرادُهُ بِعُلُومِ الأوَّلِينَ والآخَرِينَ، ما جاءَ في القُرْآنِ مِن أخْبارِ الأُمَمِ الماضِيَةِ مَعَ رُسُلِهِمْ وأخْبارِ المَعادِ، وما بَيْنَهُ وبَيْنَ ذَلِكَ مِمّا عَلَّمَهُ اللَّهُ تَعالى.
والَّذِي يَظْهَرُ - واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ -: أنَّ شَرْحَ الصَّدْرِ المُمْتَنَّ بِهِ عَلَيْهِ ﷺ أوْسَعُ وأعَمُّ (p-٥٧٤)مِن ذَلِكَ، حَتّى إنَّهُ لَيَشْمَلُ صَبْرَهُ وصَفْحَهُ وعَفْوَهُ عَنْ أعْدائِهِ، ومُقابَلَتَهُ الإساءَةَ بِالإحْسانِ، حَتّى إنَّهُ لَيَسَعُ العَدُوَّ، كَما يَسَعُ الصَّدِيقَ.
كَقِصَّةِ عَوْدَتِهِ مِن ثَقِيفٍ: إذْ آذَوْهُ سُفَهاؤُهم، حَتّى ضاقَ مَلَكُ الجِبالِ بِفِعْلِهِمْ، وقالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إنُّ مَلَكَ الجِبالِ مَعِي، إنْ أرَدْتَ أنْ يُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأخْشَبَيْنِ فَعَلَ، فَيَنْشَرِحُ صَدْرُهُ إلى ما هو أبْعَدُ مِن ذَلِكَ، ولَكَأنَّهم لَمْ يُسِيئُوا إلَيْهِ فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي؛ فَإنَّهم لا يَعْلَمُونَ، إنِّي لَأرْجُو أنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِن أصْلابِهِمْ مَن يَقُولُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ» .
وَتِلْكَ أعْظَمُ نِعْمَةٍ وأقْوى عِدَّةٍ في تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ وتَحَمُّلِ أعْباءِ الرِّسالَةِ، ولِذا تَوَجَّهَ نَبِيُّ اللَّهِ مُوسى إلى رَبِّهِ يَطْلُبُهُ إيّاها، لَمّا كُلِّفَ الذَّهابَ إلى الطّاغِيَةِ فِرْعَوْنَ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ ﴿قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ ﴿وَيَسِّرْ لِي أمْرِي﴾ ﴿واحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسانِي﴾ ﴿يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ ﴿واجْعَلْ لِي وزِيرًا مِن أهْلِي﴾ ﴿هارُونَ أخِي﴾ ﴿اشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾ [طه: ٢٤ - ٣١] .
فَذَكَرَ هُنا مِن دَواعِي العَوْنِ عَلى أداءِ الرِّسالَةِ أرْبَعَةَ عَوامِلَ: بَدَأها بِشَرْحِ الصَّدْرِ، ثُمَّ تَيْسِيرِ الأمْرِ، وهَذانِ عامِلانِ ذاتِيّانِ، ثُمَّ الوَسِيلَةِ بَيْنَهُ وبَيْنَ فِرْعَوْنُ، وهو اللِّسانُ في الإقْناعِ: ﴿واحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسانِي﴾ ﴿يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾، ثُمَّ العامِلِ المادِّيِّ أخِيرًا في المُؤازَرَةِ: ﴿واجْعَلْ لِي وزِيرًا مِن أهْلِي﴾ ﴿هارُونَ أخِي﴾ ﴿اشْدُدْ بِهِ أزْرِي﴾، فَقَدَّمَ شَرْحَ الصَّدْرِ عَلى هَذا كُلِّهِ لِأهَمِّيَّتِهِ؛ لِأنَّهُ بِهِ يُقابِلُ كُلَّ الصِّعابِ، ولِذا قابَلَ بِهِ ما جاءَ بِهِ السَّحَرَةُ مِن سِحْرٍ عَظِيمٍ، وما قابَلَهم بِهِ فِرْعَوْنُ مِن عَنَتٍ أعْظَمَ.
وَقَدْ بَيَّنَ تَعالى مِن دَواعِي انْشِراحِ الصَّدْرِ وإنارَتِهِ، ما يَكُونُ مِن رِفْعَةٍ وحِكْمَةٍ وتَيْسِيرٍ، وقَدْ يَكُونُ مِن هَذا البابِ مِمّا يُساعِدُ عَلَيْهِ تَلَقِّي تِلْكَ التَّعالِيمِ مِنَ الوَحْيِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]، وكَقَوْلِهِ: ﴿والكاظِمِينَ الغَيْظَ والعافِينَ عَنِ النّاسِ واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٤] مِمّا لا يَتَأتّى إلّا مِمَّنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ. ومِمّا يُعِينُ المُلازِمَةَ عَلَيْهِ عَلى انْشِراحُ الصَّدْرِ، وفِعْلًا قَدْ صَبَرَ عَلى أذى المُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ، ومُخادِعَةِ المُنافِقِينَ بِالمَدِينَةِ، وتَلَقّى كُلَّ ذَلِكَ بِصَدْرٍ رَحْبٍ.
(p-٥٧٥)وَفِي هَذا كَما قَدَّمْنا تَوْجِيهٌ لِكُلِّ داعِيَةٍ إلى اللَّهِ، أنْ يَكُونَ رَحْبَ الصَّدْرِ، هادِئَ النَّفْسِ، مُتَجَمِّلًا بِالصَّبْرِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ [النور: ٢]، والوَضْعُ يَكُونُ لِلْحَطِّ والتَّخْفِيفِ، ويَكُونُ لِلْحَمْلِ والتَّثْقِيلِ، فَإنْ عُدِّيَ بِعَنْ كانَ لِلْحَطِّ، وإنْ عُدِّيَ بِعَلى كانَ لِلْحَمْلِ، في قَوْلِهِمْ: وضَعْتُ عَنْكَ، ووَضَعْتُ عَلَيْكَ، والوِزْرُ لُغَةً الثِّقْلُ.
وَمِنهُ: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾، أيْ: ثِقْلَها مِن سِلاحٍ ونَحْوِهِ.
وَمِنهُ: الوَزِيرُ المُتَحَمِّلُ ثِقْلَ أمِيرِهِ وشُغْلَهُ، وشَرْعًا الذَّنْبُ كَما في الحَدِيثِ: «وَمَن سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَعَلَيْهِ وِزْرُها ووِزْرُ مَن عَمِلَ بِها إلى يَوْمِ القِيامَةِ»، وقَدْ يَتَعاوَرانِ في التَّعْبِيرِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِيَحْمِلُوا أوْزارَهم كامِلَةً﴾ [النحل: ٢٥]، وقَوْلِهِ مَرَّةً أُخْرى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أثْقالَهم وأثْقالًا مَعَ أثْقالِهِمْ﴾ [العنكبوت: ١٣] .
وَقَدْ أُفْرِدَ لَفْظُ الوِزْرِ هُنا وأُطْلِقَ، ولَمْ يُبَيَّنْ ما هو وما نَوْعُهُ، فاخْتُلِفَ فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا.
فَقِيلَ: ما كانَ فِيهِ مِن أمْرِ الجاهِلِيَّةِ، وحِفْظُهُ مِن مُشارَكَتِهِ مَعَهم، فَلَمْ يَلْحَقْهُ شَيْءٌ مِنهُ.
وَقِيلَ: ثِقْلُ تَألُّمِهِ مِمّا كانَ عَلَيْهِ قَوْمُهُ، ولَمْ يَسْتَطِعْ تَغْيِيرَهُ، وشَفَقَتُهُ ﷺ بِهِمْ، أيْ: كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذا الحَدِيثِ أسَفًا﴾ [الكهف: ٦]، أيْ: أسَفًا عَلَيْهِمْ.
وَقالَ أبُو حَيّانَ: هو كِنايَةٌ عَنْ عِصْمَتِهِ ﷺ مِنَ الذُّنُوبِ، وتَطْهِيرِهِ مِنَ الأرْجاسِ.
وَقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وغَفَرْنا لَكَ ما سَلَفَ مِن ذُنُوبِكَ، وحَطَطْنا عَنْكَ ثِقْلَ أيّامِ الجاهِلِيَّةِ الَّتِي كُنْتَ فِيها.
وَقالَ ابْنُ كَثِيرٍ: هو بِمَعْنى: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ.
فَكَلامُ أبِي حَيّانَ: يَدُلُّ عَلى العِصْمَةِ، وكَلامُ ابْنِ جَرِيرٍ يَدُلُّ عَلى شَيْءٍ في الجاهِلِيَّةِ، وكَلامُ ابْنِ كَثِيرٍ مُجْمَلٌ.
(p-٥٧٦)وَفِي هَذا المَجالِ مَبْحَثُ عِصْمَةِ الأنْبِياءِ عُمُومًا، وهو مَبْحَثٌ أُصُولِيٌّ يُحَقِّقُهُ كُتُبُ الأُصُولِ لِسَلامَةِ الدَّعْوَةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - بَحْثُهُ في سُورَةِ ”طه“ عِنْدَ الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى﴾ [طه: ١٢١]، وأوْرَدَ كَلامَ المُعْتَزِلَةِ والشِّيعَةِ والحَشْوِيَّةِ، ومِقْياسَ ذَلِكَ، عَقْلًا وشَرْعًا، وفي سُورَةِ ”ص“ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَظَنَّ داوُدُ أنَّما فَتَنّاهُ فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ﴾ [ص: ٢٤]، ونَبَّهَ عِنْدَها عَلى أنَّ كُلَّ ما يُقالُ في داوُدَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - حَوْلَ هَذا المَعْنى، كُلُّهُ إسْرائِيلِيّاتٌ لا تَلِيقُ بِمَقامِ النُّبُوَّةِ. اهـ.
Страница 596
92:15
لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ١٥
Войдет в него только самый несчастный,
92:16
ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦
который считает истину ложью и отворачивается.
92:17
وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ١٧
Отдален от него будет самый богобоязненный,
92:18
ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ١٨
который раздает свое имущество, очищаясь,
92:19
وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ١٩
и всякую милость возмещает сполна
92:20
إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٠
только из стремления к Лику своего Всевышнего Господа.
92:21
وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١
И он непременно будет удовлетворен.
سورة الضحى
Ад-Духа
Утро · мекканская · 11 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
93:1
وَٱلضُّحَىٰ ١
Клянусь утром!
93:2
وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢
Клянусь ночью, когда она успокаивается (или покрывается мраком)!
93:3
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣
Не покинул тебя твой Господь и не возненавидел.
93:4
وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ٤
Воистину, будущее для тебя лучше, чем настоящее.
93:5
وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ ٥
Господь твой непременно одарит тебя, и ты будешь удовлетворен.
93:6
أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ ٦
Разве Он не нашел тебя сиротой и не дал тебе приют?
93:7
وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ٧
Он нашел тебя заблудшим и повел прямым путем.
93:8
وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ ٨
Он нашел тебя бедным и обогатил.
93:9
فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ ٩
Посему не притесняй сироту!
93:10
وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ ١٠
И не гони просящего!
93:11
وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١
И возвещай о милости своего Господа.
سورة الشرح
Аш-Шарх
Раскрытие · мекканская · 8 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
94:1
أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ١
Разве Мы не раскрыли для тебя грудь твою?
94:2
وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٢
и не сняли с тебя ношу,
94:3
ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ٣
которая отягощала твою спину?
94:4
وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ٤
Разве Мы не возвеличили для тебя славу твою?
94:5
فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ٥
Воистину, за каждой тягостью наступает облегчение.
94:6
إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا ٦
За каждой тягостью наступает облегчение.
94:7
فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ ٧
Посему, как только освободишься, будь деятелен (как только освободишься от мирских дел, усердно поклоняйся Аллаху, или как только завершишь намаз, усердно взывай к Аллаху с молитвами)
94:8
وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب ٨
и устремись к своему Господу.