Ат-Тин 95:2
Смоковница · Джуз 30 · Страница 597
وَطُورِ سِينِينَ ٢
Клянусь горой Синин (Синай)!
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 95:1–5
﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾ ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾ ﴿وهَذا البَلَدِ الأمِينِ﴾ ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾ .
ابْتِداءُ الكَلامِ بِالقَسَمِ المُؤَكَّدِ يُؤْذِنُ بِأهَمِّيَّةِ الغَرَضِ المَسُوقِ لَهُ الكَلامُ، وإطالَةُ القَسَمِ تَشْوِيقٌ إلى المُقْسَمِ عَلَيْهِ.
والتِّينُ ظاهِرُهُ: الثَّمَرَةُ المَشْهُورَةُ بِهَذا الِاسْمِ، وهي ثَمَرَةٌ يُشْبِهُ شَكْلُها شَكْلَ الكُمِّثْرى، ذاتُ قِشْرٍ لَوْنُهُ أزْرَقُ إلى السَّوادِ، تَتَفاوَتُ أصْنافُهُ في قُتُومَةِ قِشْرِهِ، سَهْلَةُ التَّقْشِيرِ تَحْتَوِي عَلى مِثْلِ وِعاءٍ أبْيَضَ في وسَطِهِ عَسَلٌ طَيِّبُ الرّائِحَةِ مَخْلُوطٌ بِبُزُورٍ دَقِيقَةٍ مِثْلِ السِّمْسِمِ الصَّغِيرِ، وهي مِن أحْسَنِ الثِّمارِ صُورَةً وطَعْمًا وسُهُولَةَ مَضْغٍ، فَحالَتُها دالَّةٌ عَلى دِقَّةِ صُنْعِ اللَّهِ ومُؤْذِنَةٌ بِعِلْمِهِ وقُدْرَتِهِ، فالقَسَمُ بِها لِأجْلِ دَلالَتِها عَلى صِفاتٍ إلَهِيَّةٍ كَما يُقْسَمُ بِالِاسْمِ لِدَلالَتِهِ عَلى الذّاتِ، مَعَ الإيذانِ بِالمِنَّةِ عَلى النّاسِ، إذْ خَلَقَ لَهم هَذِهِ الفاكِهَةَ الَّتِي تَنْبُتُ في كُلِّ البِلادِ والَّتِي هي سَهْلَةُ النَّباتِ لا تَحْتاجُ إلى كَثْرَةِ عَمَلٍ وعِلاجٍ.
والزَّيْتُونُ أيْضًا ظاهِرُهُ: الثَّمَرَةُ المَشْهُورَةُ ذاتُ الزَّيْتِ الَّذِي يُعْتَصَرُ مِنها فَيَطْعَمُهُ النّاسُ ويَسْتَصْبِحُونَ بِهِ. والقَسَمُ بِها كالقَسَمِ بِالتِّينِ مِن حَيْثُ إنَّها دالَّةٌ عَلى صِفاتِ اللَّهِ، مَعَ الإشارَةِ إلى نِعْمَةِ خَلْقِ هَذِهِ الثَّمَرَةِ النّافِعَةِ الصّالِحَةِ الَّتِي تَكْفِي النّاسَ حَوائِجَ طَعامِهِمْ وإضاءَتِهِمْ.
وعَلى ظاهِرِ الِاسْمَيْنِ لِلتِّينِ والزَّيْتُونِ حَمَلَهُما جَمْعٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ الأوَّلِينَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ والحَسَنُ وعِكْرِمَةُ والنَّخَعِيُّ وعَطاءٌ وجابِرُ بْنُ زَيْدٍ ومُقاتِلٌ والكَلْبِيُّ، وذَلِكَ لِما في هاتَيْنِ الثَّمَرَتَيْنِ مِنَ المَنافِعِ لِلنّاسِ المُقْتَضِيَةِ الِامْتِنانَ عَلَيْهِمْ بِأنْ خَلَقَها اللَّهُ لَهم،
صفحة ٤٢١
ولَكِنَّ مُناسَبَةَ ذِكْرِ هَذَيْنِ مَعَ (﴿طُورِ سِينِينَ﴾) ومَعَ (﴿البَلَدِ الأمِينِ﴾) تَقْتَضِي أنْ يَكُونَ لَهُما مَحْمَلٌ أوْفَقُ بِالمُناسَبَةِ فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا تَفْسِيرُ التِّينِ بِأنَّهُ مَسْجِدُ نُوحٍ الَّذِي بُنِيَ عَلى الجُودِيِّ بَعْدَ الطُّوفانِ. ولَعَلَّ تَسْمِيَةَ هَذا الجَبَلِ التِّينَ لِكَثْرَتِهِ فِيهِ، إذْ قَدْ تُسَمّى الأرْضُ بِاسْمِ ما يَكْثُرُ فِيها مِنَ الشَّجَرِ كَقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:
أمَرْخٌ دِيارُهُمُ أمْ عُشَرْ
وسُمِّيَ بِالتِّينِ مَوْضِعٌ جاءَ في شِعْرِ النّابِغَةِ يَصِفُ سَحاباتٍ بِقَوْلِهِ:
صُهْبُ الظِّلالِ أتَيْنَ التِّينَ عَنْ عُرُضٍ ∗∗∗ يُزْجِينَ غَيْمًا قَلِيلًا ماؤُهُ شَبِما
والزَّيْتُونُ يُطْلَقُ عَلى الجَبَلِ الَّذِي بُنِيَ عَلَيْهِ المَسْجِدُ الأقْصى لِأنَّهُ يُنْبِتُ الزَّيْتُونَ. ورُوِيَ هَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والضَّحّاكِ وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ وقَتادَةَ وعِكْرِمَةَ ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ. ويَجُوزُ عِنْدِي أنْ يَكُونَ القَسَمُ بِـ (التِّينِ والزَّيْتُونِ) مَعْنِيًّا بِهِما شَجَرُ هاتَيْنِ الثَّمَرَتَيْنِ، أيِ: اكْتَسَبَ نَوْعاهُما شَرَفًا مِن بَيْنِ الأشْجارِ بِكَوْنِ كَثِيرٍ مِنهُ نابِتًا في هَذَيْنِ المَكانَيْنِ المُقَدَّسَيْنِ كَما قالَ جَرِيرٌ:
أتَذْكُرُ حِينَ تَصْقِلُ عارِضَيْها ∗∗∗ بِفَرْعِ بَشامَةٍ سُقِيَ البَشَـامُ
فَدَعا لِنَوْعِ البَشامِ بِالسَّقْيِ لِأجْلِ عُودِ بَشامَةَ الحَبِيبَةِ.
وأمّا (طُورِ سِينِينَ) فَهو الجَبَلُ المَعْرُوفُ بِـ ”طُورِ سِينا“ . والطُّورُ: الجَبَلُ بِلُغَةِ النَّبَطِ وهُمُ الكَنْعانِيُّونَ، وعُرِفَ هَذا الجَبَلُ بِـ (طُورِ سِينِينَ) لِوُقُوعِهِ في صَحْراءِ (سِينِينَ)، و(سِينِينَ) لُغَةٌ في سِينٍ وهي صَحْراءُ بَيْنَ مِصْرَ وبِلادِ فِلَسْطِينَ. وقِيلَ: سِينِينَ اسْمُ الأشْجارِ بِالنَّبَطِيَّةِ أوْ بِالحَبَشِيَّةِ، وقِيلَ: مَعْناهُ الحُسْنُ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ.
وقَدْ جاءَ تَعْرِيبُهُ في العَرَبِيَّةِ عَلى صِيغَةٍ تُشْبِهُ صِيغَةَ جَمْعِ المُذَكَّرِ السّالِمِ ولَيْسَ بِجَمْعٍ، فَجازَ في إعْرابِهِ أنْ يُعْرَبَ مِثْلَ إعْرابِ جَمْعِ المُذَكَّرِ بِالواوِ نِيابَةً عَنِ الضَّمَّةِ، أوِ الياءِ نِيابَةً عَنِ الفَتْحَةِ أوِ الكَسْرَةِ، وأنْ يُحْكى عَلى الياءِ مَعَ تَحْرِيكِ نُونِهِ بِحَرَكاتِ الإعْرابِ مِثْلِ: صِفِّينَ ويَبْرِينَ، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: (﴿والطُّورِ﴾ [الطور: ١] ﴿وكِتابٍ مَسْطُورٍ﴾ [الطور: ٢]) .
صفحة ٤٢٢
والبَلَدُ الأمِينُ: مَكَّةُ، سُمِّيَ الأمِينَ؛ لِأنَّ مَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا، فالأمِينُ فَعِيلٌ بِمَعْنى مُفْعِلٍ مِثْلَ الدّاعِي السَّمِيعِ في بَيْتِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى مَفْعُولٍ عَلى وجْهِ الإسْنادِ المَجازِيِّ، أيِ: المَأْمُونُ ساكِنُوهُ، قالَ تَعالى: (﴿وآمَنَهم مِن خَوْفٍ﴾ [قريش: ٤]) .
والإشارَةُ إلَيْهِ لِلتَّعْظِيمِ؛ ولِأنَّ نُزُولَ السُّورَةِ في ذَلِكَ البَلَدِ فَهو حاضِرٌ بِمَرْأًى ومَسْمَعٍ مِنَ المُخاطَبِينَ نَظِيرَ قَوْلِهِ: (﴿لا أُقْسِمُ بِهَذا البَلَدِ﴾ [البلد: ١]) .
وعَلى ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ المَحْمِلَيْنِ الثّانِيَيْنِ لِلتِّينِ والزَّيْتُونِ تَتِمُّ المُناسَبَةُ بَيْنَ الإيمانِ وتَكُونُ إشارَةً إلى مَوارِدِ أعْظَمِ الشَّرائِعِ الوارِدَةِ لِلْبَشَرِ، فالتِّينُ إيماءٌ إلى رِسالَةِ نُوحٍ وهي أوَّلُ شَرِيعَةٍ لِرَسُولٍ، والزَّيْتُونُ إيماءٌ إلى شَرِيعَةِ إبْراهِيمَ فَإنَّهُ بَنى المَسْجِدَ الأقْصى كَما ورَدَ في الحَدِيثِ وقَدْ تَقَدَّمَ في أوَّلِ الإسْراءِ، و(طُورِ سِينِينَ) إيماءٌ إلى شَرِيعَةِ التَّوْراةِ، و(البَلَدِ الأمِينِ) إيماءٌ إلى مَهْبِطِ شَرِيعَةِ الإسْلامِ، ولَمْ يَقَعْ إيماءٌ إلى شَرِيعَةِ عِيسى لِأنَّها تَكْمِلَةٌ لِشَرِيعَةِ التَّوْراةِ.
وقَدْ يَكُونُ الزَّيْتُونُ عَلى تَأْوِيلِهِ بِالمَكانِ وبِأنَّهُ المَسْجِدُ الأقْصى إيماءً إلى مَكانِ ظُهُورِ شَرِيعَةِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ؛ لِأنَّ المَسْجِدَ الأقْصى بَناهُ سُلَيْمانُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَلَمْ تَنْزِلْ فِيهِ شَرِيعَةٌ قَبْلَ شَرِيعَةِ عِيسى ويَكُونُ قَوْلُهُ: (﴿وهَذا البَلَدِ الأمِينِ﴾) إيماءً إلى شَرِيعَةِ إبْراهِيمَ وشَرِيعَةِ الإسْلامِ، فَإنَّ الإسْلامَ جاءَ عَلى أُصُولِ الحَنِيفِيَّةِ وبِذَلِكَ يَكُونُ إيماءُ هَذِهِ الآيَةِ ما صُرِّحَ بِهِ في قَوْلِهِ تَعالى: (﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى﴾ [الشورى: ١٣])، وبِذَلِكَ يَكُونُ تَرْتِيبُ الإيماءِ إلى شَرائِعِ نُوحٍ ومُوسى وعِيسى ومُحَمَّدٍ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - غَيْرَ جارٍ عَلى تَرْتِيبِ ظُهُورِها، فَتَوْجِيهُ مُخالَفَةِ التَّرْتِيبِ الذِّكْرِيِّ لِلتَّرْتِيبِ الخارِجِيِّ أنَّهُ لِمُراعاةِ اقْتِرانِ الِاسْمَيْنِ المَنقُولَيْنِ عَنِ اسْمَيِ الثَّمَرَتَيْنِ، ومُقارَنَةِ الِاسْمَيْنِ الدّالَّيْنِ عَلى نَوْعَيْنِ مِن أماكِنِ الأرْضِ، لِيَتَأتّى مُحَسِّنُ مُراعاةِ النَّظِيرِ ومُحَسِّنُ التَّوْرِيَةِ، ولِيُناسِبَ (سِينِينَ) فَواصِلَ السُّورَةِ.
وفِي ابْتِداءِ السُّورَةِ بِالقَسَمِ بِما يَشْمَلُ إرادَةَ مَهابِطِ أشْهَرِ الأدْيانِ الإلَهِيَّةِ بَراعَةُ اسْتِهْلالٍ لِغَرَضِ السُّورَةِ، وهو أنَّ اللَّهَ خَلَقَ الإنْسانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ، أيْ: خَلَقَهُ عَلى الفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ مُدْرِكًا لِأدِلَّةِ وُجُودِ الخالِقِ ووَحْدانِيَّتِهِ. وفِيهِ إيماءٌ إلى أنَّ ما خالَفَ
صفحة ٤٢٣
ذَلِكَ مِنَ النِّحَلِ والمِلَلِ قَدْ حادَ عَنْ أُصُولِ شَرائِعِ اللَّهِ كُلِّها بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنِ اخْتِلافِها في الفُرُوعِ، ويَكْفِي في تَقَوُّمِ مَعْنى بَراعَةِ الِاسْتِهْلالِ ما يَلُوحُ في المَعْنى مِنِ احْتِمالٍ.
وجُمْلَةُ (﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾) مَعَ ما عُطِفَ عَلَيْهِ هو جَوابُ القَسَمِ.
والقَسَمُ عَلَيْهِ يَدُلُّ عَلى أنَّ التَّقْوِيمَ تَقْوِيمٌ خَفِيٌّ وأنَّ الرَّدَّ رَدٌّ خَفِيٌّ يَجِبُ التَّدَبُّرُ لِإدْراكِهِ كَما سَنُبَيِّنُهُ في قَوْلِهِ: (﴿فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾) . فَلِذَلِكَ ناسَبَ أنْ يُحَقَّقَ بِالتَّوْكِيدِ بِالقَسَمِ؛ لِأنَّ تَصَرُّفاتِ مُعْظَمِ النّاسِ في عَقائِدِهِمْ جارِيَةٌ عَلى حالَةٍ تُشْبِهُ حالَةَ مَن يُنْكِرُونَ أنَّهم خُلِقُوا عَلى الفِطْرَةِ.
والخَلْقُ: تَكْوِينٌ وإيجادٌ لِشَيْءٍ، وخَلَقَ اللَّهُ جَمِيعَ النّاسِ هو أنَّهُ خَلَقَ أُصُولَ الإيجادِ وأوْجَدَ الأُصُولَ الأُولى في بَدْءِ الخَلِيقَةِ كَما قالَ تَعالى: (﴿لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]) وخَلَقَ أسْبابَ تَوَلُّدِ الفُرُوعِ مِنَ الأُصُولِ فَتَناسَلَتْ مِنها ذُرِّيّاتُهم كَما قالَ: (﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكم ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ [الأعراف: ١١]) .
وتَعْرِيفُ (الإنْسانَ) يَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَعْرِيفَ الجِنْسِ، وهو التَّعْرِيفُ المَلْحُوظُ فِيهِ مَجْمُوعُ الماهِيَّةِ مَعَ وُجُودِها في الخارِجِ في ضِمْنِ بَعْضِ أفْرادِها أوْ جَمِيعِ أفْرادِها.
ويُحْمَلُ عَلى مَعْنى: خَلَقْنا جَمِيعَ النّاسِ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَعْرِيفُ (الإنْسانَ) تَعْرِيفَ الحَقِيقَةِ نَحْوَ قَوْلِهِمُ: الرَّجُلُ خَيْرٌ مِنَ المَرْأةِ، وقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:
الحَرْبُ أوَّلَ ما تَكُونُ فَتِيَّةٌ
فَلا يُلاحَظُ فِيهِ أفْرادُ الجِنْسِ، بَلِ المَلْحُوظُ حالَةُ الماهِيَّةِ في أصْلِها دُونَ ما يَعْرِضُ لِأفْرادِها مِمّا يُغَيِّرُ بَعْضَ خَصائِصِها. ومِنهُ التَّعْرِيفُ الواقِعُ في قَوْلِهِ تَعالى: (﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ [المعارج: ١٩])، وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ المَعارِجِ.
والتَّقْوِيمُ: جَعْلُ الشَّيْءِ في قَوامٍ بِفَتْحِ القافِ، أيْ: عَدْلٍ وتَسْوِيَةٍ، وحُسْنُ
صفحة ٤٢٤
Страница 597
سورة التين
Ат-Тин
Смоковница · мекканская · 8 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
95:1
وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ ١
Клянусь смоковницей и оливой!
95:2
وَطُورِ سِينِينَ ٢
Клянусь горой Синин (Синай)!
95:3
وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣
Клянусь этим безопасным городом (Меккой)!
95:4
لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ٤
Мы сотворили человека в прекраснейшем облике.
95:5
ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ ٥
Потом Мы вернем его в нижайшее из низких (продлим ему жизнь настолько, что он превратится в дряхлого старика, или бросим его на самое дно Геенны),
95:6
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٦
за исключением тех, которые уверовали и совершали праведные деяния. Им уготована награда неиссякаемая.
95:7
فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ ٧
Что же после этого заставляет тебя считать ложью воздаяние?
95:8
أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨
Разве Аллах не является Наимудрейшим Судьей?
سورة العلق
Аль-Аляк
Сгусток крови · мекканская · 19 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
96:1
ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ١
Читай во имя твоего Господа, Который сотворил все сущее,
96:2
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ٢
сотворил человека из сгустка крови.
96:3
ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٣
Читай, ведь твой Господь - Самый великодушный.
96:4
ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ٤
Он научил посредством письменной трости -
96:5
عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ٥
научил человека тому, чего тот не знал.
96:6
كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ ٦
Но нет! Человек преступает границы дозволенного,
96:7
أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ ٧
когда ему кажется, что он ни в чем не нуждается.
96:8
إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ ٨
Но к твоему Господу предстоит возвращение.
96:9
أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ ٩
Что ты думаешь о том, кто мешает
96:10
عَبۡدًا إِذَا صَلَّىٰٓ ١٠
рабу, когда тот молится?
96:11
أَرَءَيۡتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلۡهُدَىٰٓ ١١
Что ты думаешь, а если он был на правом пути
96:12
أَوۡ أَمَرَ بِٱلتَّقۡوَىٰٓ ١٢
или призывал к богобоязненности?
96:13
أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ١٣
Что ты думаешь, а если он счел ложью истину и отвернулся?
96:14
أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ ١٤
Неужели он не знал, что Аллах видит его?
96:15
كـَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ ١٥
Но нет, если он не перестанет, то Мы схватим его за хохол -
96:16
نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ ١٦
хохол лживый, грешный.
96:17
فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ ١٧
Пусть он зовет свое сборище.
96:18
سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ١٨
Мы же позовем адских стражей!
96:19
كـَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩ ١٩
Так нет! Не повинуйся ему, а пади ниц и приближайся к Аллаху.