Ат-ТинДжуз 30 · Страница 597

Ат-Тин 95:2

Смоковница · Джуз 30 · Страница 597

وَطُورِ سِينِينَ ٢

Клянусь горой Синин (Синай)!

Тафсир · на арабском

Аль-Касими

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 95:1–3

(p-٦١٩٤)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ التِّينِ

مَكِّيَّةٌ، ويُقالُ: مَدَنِيَّةٌ. وأُيِّدَ الأوَّلُ بِقَوْلِهِ: ﴿وهَذا البَلَدِ﴾ [التين: ٣] وآيُها ثَمانٍ.

رُوِيَ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في سَفَرِهِ في إحْدى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ والزَّيْتُونِ. فَما سَمِعْتُ أحَدًا أحْسَنَ صَوْتًا أوْ قِراءَةً مِنهُ». أخْرَجَهُ الجَماعَةُ.

(p-٦١٩٥)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ١ - ٣ ] ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾ ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: ٢] ﴿وهَذا البَلَدِ الأمِينِ﴾ [التين: ٣]

اعْلَمْ أنَّ المُفَسِّرِينَ لَمْ يَخْتَلِفُوا في أنَّ البَلَدَ الأمِينَ مَكَّةُ المُشَرَّفَةُ، الآمِنُ أهْلُها أنْ يُحارَبُوا كَما قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا ويُتَخَطَّفُ النّاسُ مِن حَوْلِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٦٧] وأمّا المُقْسَماتُ بِها قَبْلُ، فَفِيها أقْوالٌ لِلسَّلَفِ لِاحْتِمالِ مَوادِّها لِكُلٍّ مِنها، فَعَنْ مُجاهِدٍ والحَسَنِ وغَيْرِهِما أنَّ (التِّينَ) الَّذِي يُؤْكَلُ، و(الزَّيْتُونَ) الَّذِي يُعْصَرُ. قالُوا: وخَصَّهُما لِكَثْرَةِ فَوائِدِهِما وعِظَمِ مَنافِعِهِما. وعَنْ قَتادَةَ (التِّينُ) الجَبَلُ الَّذِي عَلَيْهِ دِمَشْقُ، و(الزَّيْتُونُ) الَّذِي عَلَيْهِ بَيْتُ المَقْدِسِ. وعَنْ كَعْبٍ وابْنِ زَيْدٍ: (التِّينُ) مَسْجِدُ دِمَشْقَ و(الزَّيْتُونُ) بَيْتُ المَقْدِسِ. فَظَهَرَ أنَّهُما الشَّجَرانِ المَعْلُومانِ أوْ جَبَلانِ أوْ مَسْجِدانِ. وصَوَّبَ ابْنُ جَرِيرٍ الأوَّلَ مِنها، وعِبارَتُهُ: والصَّوابُ مِنَ القَوْلِ في ذَلِكَ عِنْدَنا، قَوْلُ مَن قالَ (التِّينُ): هو التِّينُ الَّذِي يُؤْكَلُ، و(الزَّيْتُونُ) هُوَ: الزَّيْتُونُ الَّذِي يُعْصَرُ مِنهُ الزَّيْتُ؛ لِأنَّ ذَلِكَ هو المَعْرُوفُ عِنْدَ العَرَبِ. ولا يُعْرَفُ جَبَلٌ يُسَمّى تِينًا ولا جَبَلٌ يُقالُ لَهُ: زَيْتُونٌ، إلّا أنْ يَقُولَ قائِلٌ: أقْسَمَ رَبُّنا جَلَّ ثَناؤُهُ بِالتِّينِ والزَّيْتُونِ، والمُرادُ مِنَ الكَلامِ، القَسَمُ بِمَنابِتِ التِّينِ ومَنابِتِ الزَّيْتُونِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مَذْهَبًا وإنْ لَمْ يَكُنْ عَلى صِحَّةِ ذَلِكَ أنَّهُ كَذَلِكَ، دَلالَةٌ في ظاهِرِ التَّنْزِيلِ ولا مِن قَوْلِ مَن لا يُجَوِّزُ خِلافَهُ، لِأنَّ دِمَشْقَ بِها مَنابِتُ (p-٦١٩٦)التِّينِ، وبَيْتُ المَقْدِسِ مَنابِتُ الزَّيْتُونِ. انْتَهى كَلامُهُ. وفِيهِ نَظَرٌ، لِأنَّ مَن حَفِظَ حُجَّةٌ عَلى مَن لَمْ يَحْفَظْ. كَيْفَ وجَبَلُ الزَّيْتُونِ هو مِن جِبالِ فِلَسْطِينَ، مَعْرُوفٌ ذَلِكَ عِنْدَ عُلَماءِ أهْلِ الكِتابِ والمُؤَلِّفِينَ في تَقْوِيمِ البِلادِ.

قالَ صاحِبُ (الذَّخِيرَةِ) في تَعْدادِ جِبالِ فِلَسْطِينَ: ويَتَّصِلُ بِجِبالِ إسْرائِيلَ جَبَلُ الزَّيْتُونِ. قالَ: وقَدْ دُعِيَ كَذَلِكَ لِكَثْرَةِ الزَّيْتُونِ فِيهِ، وهو قَرِيبُ المَسافَةِ مِن أُورَشَلِيمَ، وفِيهِ صَعِدَ المَسِيحُ لِكَيْ يَرْتَفِعَ إلى السَّماءِ. انْتَهى.

ويُسَمّى أيْضًا طَوْرَ زِيتا إلى الآنِ، عَلى أنَّ فِيما صَوَّبَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، تَبْقى المُناسَبَةُ بَيْنَهُما وبَيْنَ طُورِ سِنِينَ والبَلَدِ الأمِينِ وحِكْمَةِ جَمْعِهِما مَعَهُما في نَسَقٍ واحِدٍ- غَيْرَ مَفْهُومَةٍ، كَما قالَهُ الإمامُ. فالأرْجَحُ أنَّهُما مَوْضِعانِ أوْ مَوْضِعٌ واحِدٌ مُعَظَّمٌ، ويَكُونُ المُقْسَمُ بِهِ ثَلاثَةَ مَواضِعَ مُقَدَّسَةٍ.

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وقالَ بَعْضُ الأئِمَّةِ: هَذِهِ مَحالٌّ ثَلاثَةٌ بَعَثَ اللَّهُ مِن كُلِّ واحِدٍ مِنها نَبِيًّا مُرْسَلًا مِن أُولِي العَزْمِ أصْحابِ الشَّرائِعِ الكِبارِ:

فالأوَّلُ: مَحَلُّ التِّينِ والزَّيْتُونِ وهو بَيْتُ المَقْدِسِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ فِيهِ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِما السَّلامُ.

والثّانِي: طُورُ سِينِينَ، وهو طُورُ سَيْناءَ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مُوسى بْنَ عِمْرانَ.

والثّالِثُ: مَكَّةُ وهو البَلَدُ الأمِينُ الَّذِي مَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا، وهو الَّذِي أُرْسِلَ فِيهِ مُحَمَّدٌ ﷺ وفي التَّوْراةِ ذَكَرَ هَذِهِ الأماكِنَ الثَّلاثَةَ: جاءَ اللَّهُ مِن طُورِ سَيْناءَ: يَعْنِي الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مُوسى. وأشْرَقَ مِن ساعِيرَ: يَعْنِي جَبَلَ بَيْتِ المَقْدِسِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ عَنْهُ عِيسى. واسْتَعْلَنَ مِن جِبالِ فارانَ: يَعْنِي جِبالَ مَكَّةَ الَّتِي أرْسَلَ اللَّهُ مِنها مُحَمَّدًا ﷺ. فَذَكَرَهم مُخْبِرًا عَنْهم عَلى التَّرْتِيبِ الوُجُودِيِّ بِحَسَبِ تَرْتِيبِهِمْ في الزَّمانِ. ولِهَذا أقْسَمَ بِالأشْرَفِ، ثُمَّ الأشْرَفِ مِنهُ، ثُمَّ بِالأشْرَفِ مِنهُما. انْتَهى كَلامُ ابْنِ كَثِيرٍ.

ومُرادُهُ بِبَعْضِ الأئِمَّةِ، شَيْخُ الإسْلامِ الإمامُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ والرِّضْوانُ؛ فَإنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ في كِتابِهِ (الجَوابُ الصَّحِيحُ لِمَن بَدَّلَ دِينَ المَسِيحِ) ونَحْنُ نَنْقُلُها زِيادَةً في إيضاحِ المَقامِ، واهْتِمامًا بِتَحْقِيقِهِ، (p-٦١٩٧)قالَ رَحِمَهُ اللَّهُ (فَصْلُ شَهادَةِ الكُتُبِ المُتَقَدِّمَةِ بِنُبُوَّتِهِ): وذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ في التَّوْراةِ ما قَدْ تُرْجِمَ بِالعَرَبِيَّةِ: جاءَ اللَّهُ مِن طُورِ سَيْناءَ. وبَعْضُهم يَقُولُ في التَّرْجَمَةِ: تَجَلّى اللَّهُ مِن طُورِ سَيْناءَ وأشْرَقَ مِن ساعِيرَ واسْتَعْلَنَ مِن جِبالِ فارانَ. قالَ كَثِيرٌ مِنَ العُلَماءِ –(واللَّفْظُ لِأبِي مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ )-: لَيْسَ بِهَذا خَفاءٌ عَلى مَن تَدَبَّرَهُ، ولا غُمُوضٌ؛ لِأنَّ مَجِيءَ اللَّهِ مِن طُورِ سَيْناءَ، إنْزالُهُ التَّوْراةِ عَلى مُوسى بِطُورِ سَيْناءَ، كالَّذِي هو عِنْدَ أهْلِ الكِتابِ وعِنْدَنا. وكَذَلِكَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ إشْراقُهُ مِن ساعِيرَ، إنْزالَهُ عَلى المَسِيحِ الإنْجِيلَ. وكانَ المَسِيحُ مِن ساعِيرَ أرْضِ الجَلِيلِ بِقَرْيَةٍ تُدْعى ناصِرَةَ، وبِاسْمِها تَسَمّى مَنِ اتَّبَعَهُ نَصارى. وكَما وجَبَ أنْ يَكُونَ إشْراقُهُ مِن ساعِيرَ بِالمَسِيحِ، فَكَذَلِكَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ اسْتِعْلانُهُ مِن جِبالِ فارانَ، إنْزالَهُ القُرْآنَ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ في جِبالِ فارانَ، وهي جِبالُ مَكَّةَ.

قالَ: ولَيْسَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ وأهْلِ الكِتابِ خِلافٌ في أنَّ فارانَ هي مَكَّةُ. فَإنِ ادَّعَوْا أنَّها غَيْرُ مَكَّةَ -ولَيْسَ يُنْكَرُ ذَلِكَ مِن تَحْرِيفِهِمْ وإفْكِهِمْ- قُلْنا ألَيْسَ في التَّوْراةِ أنَّ إبْراهِيمَ أسْكَنَ هاجَرَ وإسْماعِيلَ فارانَ؟ وقُلْنا: دُلُّونا عَلى المَوْضِعِ الَّذِي اسْتَعْلَنَ اللَّهُ مِنهُ واسْمُهُ فارانَ، والنَّبِيُّ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْهِ كِتابًا بَعْدَ المَسِيحِ، أوَلَيْسَ اسْتَعْلَنَ وعَلَنَ بِمَعْنًى واحِدٍ وهُما: ظَهَرَ وانْكَشَفَ. فَهَلْ تَعْلَمُونَ دِينًا ظَهَرَ ظُهُورَ الإسْلامِ وفَشا في مَشارِقِ الأرْضِ ومَغارِبِها فُشُوَّهَ؟

وقالَ أبُو هاشِمِ بْنُ طَفَرَ: ساعِيرُ جَبَلٌ بِالشّامِ، مِنهُ ظَهَرَتْ نُبُوَّةُ المَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلامُ.

قُلْتُ: وبِجانِبِ بَيْتِ لَحْمٍ -القَرْيَةِ الَّتِي وُلِدَ فِيها المَسِيحِ- قَرْيَةٌ تُسَمّى إلى اليَوْمِ ساعِيرَ. ولَها جِبالٌ تُسَمّى جِبالَ ساعِيرَ، وعَلى هَذا فَيَكُونُ ذِكْرُ الثَّلاثَةِ الجِبالِ: جَبَلِ حِراءَ الَّذِي لَيْسَ حَوْلَ مَكَّةَ جَبَلٌ أعْلى مِنهُ، وفِيهِ كانَ أوَّلُ نُزُولِ الوَحْيِ عَلى النَّبِيِّ ﷺ وحَوْلَهُ مِنَ الجِبالِ جِبالٌ كَثِيرَةٌ. وذَلِكَ المَكانُ يُسَمّى فارانَ إلى هَذا اليَوْمِ. وفِيهِ كانَ ابْتِداءُ نُزُولِ القُرْآنِ. والبَرِّيَّةُ الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ وطُورِ سِينا تُسَمّى بَرِّيَّةَ فارانَ، ولا يُمْكِنُ أحَدٌ أنْ يَدَّعِيَ أنَّهُ بَعْدَ المَسِيحِ نَزَلَ كِتابٌ (p-٦١٩٨)فِي شَيْءٍ مِن تِلْكَ الأرْضِ ولا بُعِثَ نَبِيٌّ؛ فَعَلِمَ أنْ لَيْسَ المُرادُ بِاسْتِعْلانِهِ مِن جِبالِ فارانَ، إلّا إرْسالَ مُحَمَّدٍ ﷺ. وهو سُبْحانَهُ ذَكَرَ هَذا في التَّوْراةِ عَلى التَّرْتِيبِ الزَّمانِيِّ فَذَكَرَ إنْزالَ التَّوْراةِ ثُمَّ الإنْجِيلِ ثُمَّ القُرْآنِ، وهَذِهِ الكُتُبُ نُورُ اللَّهِ وهُداهُ، وقالَ في الأوَّلِ: جاءَ أوْ ظَهَرَ. وفي الثّانِي: أشْرَقَ. وفي الثّالِثِ: اسْتَعْلَنَ. وكانَ مَجِيءُ التَّوْراةِ مِثْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ أوْ ما هو أظْهَرُ مِن ذَلِكَ. ونُزُولُ الإنْجِيلِ مِثْلُ إشْراقِ الشَّمْسِ زادَ بِهِ النُّورُ والهُدى. وأمّا نُزُولُ القُرْآنِ فَهو بِمَنزِلَةِ ظُهُورِ الشَّمْسِ في السَّماءِ. ولِهَذا قالَ: واسْتَعْلَنَ مِن جِبالِ فارانَ، فَإنَّ مُحَمَّدًا ﷺ ظَهَرَ بِهِ نُورُ الشَّمْسِ إذا اسْتَعْلَنَتْ في مَشارِقِ الأرْضِ ومَغارِبِها؛ ولِهَذا سَمّاهُ اللَّهُ سِراجًا مُنِيرًا، وسَمّى الشَّمْسَ سِراجًا وهّاجًا، والخَلْقُ مُحْتاجُونَ إلى السِّراجِ المُنِيرِ، أعْظَمُ مِن حاجَتِهِمْ إلى السِّراجِ الوَهّاجِ، فَإنَّ الوَهّاجَ يَحْتاجُونَ إلَيْهِ في وقْتٍ دُونَ وقْتٍ، بَلْ قَدْ يَتَضَرَّرُونَ بِهِ بَعْضَ الأوْقاتِ. وأمّا السِّراجُ المُنِيرُ فَيَحْتاجُونَ إلَيْهِ في كُلِّ وقْتٍ، وكُلِّ مَكانٍ، لَيْلًا ونَهارًا، سِرًّا وعَلانِيَةً. وقَدْ قالَ ﷺ: ««زُوِيَتْ لِيَ الأرْضُ فَرَأيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وسَيَبْلُغُ مُلْكُ أُمَّتِي ما زُوِيَ لِي مِنها»» . وهَذِهِ الأماكِنُ الثَّلاثَةُ، أقْسَمَ اللَّهُ بِها في القُرْآنِ في قَوْلِهِ: ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾ ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: ٢] ﴿وهَذا البَلَدِ الأمِينِ﴾ [التين: ٣] فَأقْسَمَ بِالتِّينِ والزَّيْتُونِ، وهو الأرْضُ المُقَدَّسَةُ الَّتِي يَنْبُتُ فِيها ذَلِكَ، ومِنها بَعَثَ المَسِيحَ وأنْزَلَ عَلَيْهِ فِيها الإنْجِيلَ، وأقْسَمَ بِطُورِ سَيْناءَ وهو الجَبَلُ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى وناداهُ فِيهِ مِن وادِيهِ الأيْمَنِ في البُقْعَةِ المُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ، وأقْسَمَ بِهَذا البَلَدِ الأمِينِ وهو مَكَّةُ الَّذِي أسْكَنَ إبْراهِيمُ ابْنَهُ إسْماعِيلَ وأُمَّهُ هاجَرَ فِيهِ. وهو الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ حَرَمًا آمِنًا ويَتَخَطَّفُ النّاسُ مِن حَوْلِهِ، وجَعَلَهُ آمِنًا خَلْقًا وأمْرًا قَدَرًا وشَرْعًا.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Касими · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 597

Ат-ТинДжуз 30 · Страница 597

سورة التين

Ат-Тин

Смоковница · мекканская · 8 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

95:1

وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ ١

Клянусь смоковницей и оливой!

95:2

وَطُورِ سِينِينَ ٢

Клянусь горой Синин (Синай)!

95:3

وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣

Клянусь этим безопасным городом (Меккой)!

95:4

لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ٤

Мы сотворили человека в прекраснейшем облике.

95:5

ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ ٥

Потом Мы вернем его в нижайшее из низких (продлим ему жизнь настолько, что он превратится в дряхлого старика, или бросим его на самое дно Геенны),

95:6

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٦

за исключением тех, которые уверовали и совершали праведные деяния. Им уготована награда неиссякаемая.

95:7

فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ ٧

Что же после этого заставляет тебя считать ложью воздаяние?

95:8

أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨

Разве Аллах не является Наимудрейшим Судьей?

سورة العلق

Аль-Аляк

Сгусток крови · мекканская · 19 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

96:1

ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ١

Читай во имя твоего Господа, Который сотворил все сущее,

96:2

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ٢

сотворил человека из сгустка крови.

96:3

ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٣

Читай, ведь твой Господь - Самый великодушный.

96:4

ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ٤

Он научил посредством письменной трости -

96:5

عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ٥

научил человека тому, чего тот не знал.

96:6

كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ ٦

Но нет! Человек преступает границы дозволенного,

96:7

أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ ٧

когда ему кажется, что он ни в чем не нуждается.

96:8

إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ ٨

Но к твоему Господу предстоит возвращение.

96:9

أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ ٩

Что ты думаешь о том, кто мешает

96:10

عَبۡدًا إِذَا صَلَّىٰٓ ١٠

рабу, когда тот молится?

96:11

أَرَءَيۡتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلۡهُدَىٰٓ ١١

Что ты думаешь, а если он был на правом пути

96:12

أَوۡ أَمَرَ بِٱلتَّقۡوَىٰٓ ١٢

или призывал к богобоязненности?

96:13

أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ١٣

Что ты думаешь, а если он счел ложью истину и отвернулся?

96:14

أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ ١٤

Неужели он не знал, что Аллах видит его?

96:15

كـَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ ١٥

Но нет, если он не перестанет, то Мы схватим его за хохол -

96:16

نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ ١٦

хохол лживый, грешный.

96:17

فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ ١٧

Пусть он зовет свое сборище.

96:18

سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ١٨

Мы же позовем адских стражей!

96:19

كـَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩ ١٩

Так нет! Не повинуйся ему, а пади ниц и приближайся к Аллаху.

Аль-КасимиТафсир · 95:2

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English