Аль-Аляк 96:4
Сгусток крови · Джуз 30 · Страница 597
ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ٤
Он научил посредством письменной трости -
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 96:1–5
(p-٤٩١)سُورَةُ العَلَقِ مَكِّيَّةٌ وهي تِسْعَ عَشْرَةَ آيَةً
﷽
﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن عَلَقٍ﴾ ﴿اقْرَأْ ورَبُّكَ الأكْرَمُ﴾ ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ﴾ ﴿عَلَّمَ الإنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ ﴿كَلّا إنَّ الإنْسانَ لَيَطْغى﴾ [العلق: ٦] ﴿أنْ رَآهُ اسْتَغْنى﴾ [العلق: ٧] ﴿إنَّ إلى رَبِّكَ الرُّجْعى﴾ [العلق: ٨] ﴿أرَأيْتَ الَّذِي يَنْهى﴾ [العلق: ٩] ﴿عَبْدًا إذا صَلّى﴾ [العلق: ١٠] ﴿أرَأيْتَ إنْ كانَ عَلى الهُدى﴾ [العلق: ١١] ﴿أوْ أمَرَ بِالتَّقْوى﴾ [العلق: ١٢] ﴿أرَأيْتَ إنْ كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ [العلق: ١٣] ﴿ألَمْ يَعْلَمْ بِأنَّ اللَّهَ يَرى﴾ [العلق: ١٤] ﴿كَلّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنّاصِيَةِ﴾ [العلق: ١٥] ﴿ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ﴾ [العلق: ١٦] ﴿فَلْيَدْعُ نادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧] ﴿سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨] ﴿كَلّا لا تُطِعْهُ واسْجُدْ واقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩]
السَّفْعُ، قالَ المُبَرِّدُ: الجَذْبُ بِشِدَّةٍ، وسَفَعَ بِناصِيَةِ فَرَسِهِ: جَذَبَ، قالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ:
؎قَوْمٌ إذا كَثُرَ الصِّياحُ رَأيْتَهم مِن بَيْنِ مُلْجِمِ مُهْرِهِ أوْ سافِعِ
وقالَ مُؤَرِّجٌ: مَعْناهُ الأخْذُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ، النّادِي والنَّدى: المَجْلِسُ، ومِنهُ قَوْلُ الأعْرابِيَّةِ: سَيِّدُ نادِيهِ وثِمالُ عافِيهِ، وقالَ زُهَيْرٌ:
؎وفِيهِمْ مَقاماتٌ حِسانٌ وُجُوهُهم ∗∗∗ وأنْدِيَةٌ يَنْتابُها القَوْلُ والفِعْلُ
الزَّبانِيَةُ: مَلائِكَةُ العَذابِ، فَقِيلَ: جَمْعٌ لا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ، كَعَبادِيدَ. وقِيلَ: واحِدُهم زِبْنِيَةٌ عَلى وزْنِ حِدْرِيَةٍ وعِفْرِيَةٍ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وقالَ الكِسائِيُّ: زَبْنِيٌّ، وكَأنَّهُ نُسِبَ إلى الزَّبْنِ ثُمَّ غُيِّرَ لِلنَّسَبِ، كَقَوْلِهِمْ: إنْسِيٌّ، وأصْلُهُ زَبانِيٌّ، قالَ عِيسى بْنُ عُمَرَ، والأخْفَشُ: واحِدُهم زابِنٌ، والعَرَبُ تُطْلِقُ هَذا الِاسْمَ عَلى مَنِ اشْتَدَّ بَطْشُهُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎ومُسْتَعْجِبٌ مِمّا يَرى مِن أنّاتِنا ∗∗∗ ولَوْ زَبَنَتْهُ الحَرْبُ لَمْ يَتَرَمْرَمِ
وقالَ عُتْبَةُ بْنُ أبِي سُفْيانَ: وقَدْ زَبَنَتْنا الحَرْبُ وزَبَنّاها.
﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن عَلَقٍ﴾ ﴿اقْرَأْ ورَبُّكَ الأكْرَمُ﴾ ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ﴾ ﴿عَلَّمَ الإنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ ﴿كَلّا إنَّ الإنْسانَ لَيَطْغى﴾ [العلق: ٦] ﴿أنْ رَآهُ اسْتَغْنى﴾ [العلق: ٧] ﴿إنَّ إلى رَبِّكَ الرُّجْعى﴾ [العلق: ٨] ﴿أرَأيْتَ الَّذِي يَنْهى﴾ [العلق: ٩] ﴿عَبْدًا إذا صَلّى﴾ [العلق: ١٠] ﴿أرَأيْتَ إنْ كانَ عَلى الهُدى﴾ [العلق: ١١] ﴿أوْ أمَرَ بِالتَّقْوى﴾ [العلق: ١٢] ﴿أرَأيْتَ إنْ كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ [العلق: ١٣] ﴿ألَمْ يَعْلَمْ بِأنَّ اللَّهَ يَرى﴾ [العلق: ١٤] ﴿كَلّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنّاصِيَةِ﴾ [العلق: ١٥] ﴿ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ﴾ [العلق: ١٦] ﴿فَلْيَدْعُ نادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧] ﴿سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨] ﴿كَلّا لا تُطِعْهُ واسْجُدْ واقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩]
(p-٤٩٢)هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، وصَدْرُها أوَّلُ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ، وذَلِكَ في غارِ حِراءَ عَلى ما ثَبَتَ في صَحِيحِ البُخارِيِّ وغَيْرِهِ، وقَوْلُ جابِرٍ: أوَّلُ ما نَزَلَ المُدَّثِّرُ، وقَوْلُ أبِي مَيْسَرَةَ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ: أوَّلُ ما نَزَلَ الفاتِحَةُ، لا يَصِحُّ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ: هي أوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ، وأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ الفاتِحَةَ أوَّلُ ما نَزَلَ ثُمَّ سُورَةُ القَلَمِ. انْتَهى. ولَمّا ذَكَرَ فِيما قَبْلَها خَلْقَ الإنْسانِ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ، ثُمَّ ذَكَرَ ما عَرَضَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، ذَكَرَهُ هُنا مُنَبِّهًا عَلى شَيْءٍ مِن أطْوارِهِ، وذَكَرَ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ طُغْيانَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وما يَئُولُ إلَيْهِ حالُهُ في الآخِرَةِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: (اقْرَأْ) بِهَمْزَةٍ ساكِنَةٍ، والأعْشى، عَنْ أبِي بَكْرٍ، عَنْ عاصِمٍ: بِحَذْفِها كَأنَّهُ عَلى قَوْلِ مَن يُبْدِلُ الهَمْزَةَ بِمُناسِبِ حَرَكَتِها فَيَقُولُ: قَرَأ يَقْرا، كَسَعى يَسْعى، فَلَمّا أمَرَ مِنهُ قِيلَ: اقْرَ بِحَذْفِ الألِفِ، كَما تَقُولُ: اسْعَ، والظّاهِرُ تَعَلُّقُ الباءِ بِاقْرَأْ وتَكُونُ لِلِاسْتِعانَةِ، ومَفْعُولُ اقْرَأْ مَحْذُوفٌ، أيِ اقْرَأْ ما يُوحى إلَيْكَ، وقِيلَ: (بِاسْمِ رَبِّكَ) هو المَفْعُولُ وهو المَأْمُورُ بِقِراءَتِهِ، كَما تَقُولُ: اقْرَأِ: الحَمْدُ لِلَّهِ. وقِيلَ: المَعْنى اقْرَأْ في أوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ، وقِراءَةُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. وقالَ الأخْفَشُ: الباءُ بِمَعْنى عَلى، أيِ اقْرَأْ عَلى اسْمِ اللَّهِ، كَما قالُوا في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ﴾ [هود: ٤١] أيْ عَلى اسْمِ اللَّهِ. وقِيلَ: المَعْنى اقْرَأِ القُرْآنَ مُبْتَدِئًا بِاسْمِ رَبِّكَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَحَلُّ ”بِاسْمِ رَبِّكَ“ النَّصْبُ عَلى الحالِ، أيِ اقْرَأْ مُفْتَتِحًا بِاسْمِ رَبِّكَ، قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ اقْرَأْ. انْتَهى. وهَذا قالَهُ قَتادَةُ، المَعْنى: اقْرَأْ ما أُنْزِلَ عَلَيْكَ مِنَ القُرْآنِ مُفْتَتِحًا بِاسْمِ رَبِّكَ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الباءُ صِلَةٌ، والمَعْنى اذْكُرْ رَبَّكَ. وقالَ أيْضًا: الِاسْمُ صِلَةٌ، والمَعْنى اقْرَأْ بِعَوْنِ رَبِّكَ وتَوْفِيقِهِ، وجاءَ بِاسْمِ رَبِّكَ، ولَمْ يَأْتِ بِلَفْظِ الجَلالَةِ لِما في لَفْظِ الرَّبِّ مِن مَعْنى الَّذِي رَبّاكَ ونَظَرَ في مَصْلَحَتِكَ، وجاءَ الخِطابُ لِيَدُلَّ عَلى الِاخْتِصاصِ والتَّأْنِيسِ، أيْ لَيْسَ لَكَ رَبٌّ غَيْرُهُ، ثُمَّ جاءَ بِصِفَةِ الخالِقِ، وهو المُنْشِئُ لِلْعالَمِ لَمّا كانَتِ العَرَبُ تُسَمِّي الأصْنامَ أرْبابًا، أتى بِالصِّفَةِ الَّتِي لا يُمْكِنُ شِرْكَةُ الأصْنامِ فِيها، ولَمْ يَذْكُرْ مُتَعَلِّقَ الخَلْقِ أوَّلًا، فالمَعْنى أنَّهُ قَصَدَ إلى اسْتِبْدادِهِ بِالخَلْقِ، فاقْتَصَرَ أوْ حَذَفَ، إذْ مَعْناهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ.
ثُمَّ ذَكَرَ خَلْقَ الإنْسانِ، وخَصَّهُ مِن بَيْنِ المَخْلُوقاتِ لِكَوْنِهِ هو المُنَزَّلُ إلَيْهِ، وهو أشْرَفُ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أشْرَفُ ما عَلى الأرْضِ، وفِيهِ دَسِيسَةُ أنَّ المَلَكَ أشْرَفُ، وقالَ: ويَجُوزُ أنْ يُرادَ الَّذِي خَلَقَ الإنْسانَ، كَما قالَ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ [الرحمن: ١] ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ [الرحمن: ٣] فَقِيلَ: الَّذِي خَلَقَ مُبْهَمًا، ثُمَّ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: خَلَقَ تَفْخِيمًا لِخَلْقِ الإنْسانِ ودَلالَةً عَلى عَجِيبِ فِطْرَتِهِ. انْتَهى. والإنْسانُ هُنا اسْمُ جِنْسٍ، والعَلَقُ جَمْعُ عَلَقَةٍ، فَلِذَلِكَ جاءَ مِن عَلَقٍ، وإنَّما ذَكَرَ مَن خَلَقَ مِن عَلَقٍ؛ لِأنَّهم مُقِرُّونَ بِهِ، ولَمْ يَذْكُرْ أصْلَهم آدَمَ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ مُتَقَرِّرًا عِنْدَ الكُفّارِ فَيَسْبِقُ الفَرْعَ، وتَرَكَ أصْلَ الخِلْقَةِ تَقْرِيبًا لِأفْهامِهِمْ.
ثُمَّ جاءَ الأمْرُ ثانِيًا تَأْنِيسًا لَهُ، كَأنَّهُ قِيلَ: امْضِ لِما أُمِرْتَ بِهِ، ورَبُّكَ لَيْسَ مِثْلَ هَذِهِ الأرْبابِ، بَلْ هو الأكْرَمُ الَّذِي لا يَلْحَقُهُ نَقْصٌ. والأكْرَمُ صِفَةٌ تَدُلُّ عَلى المُبالَغَةِ في الكَرَمِ، إذْ كَرَمُهُ يَزِيدُ عَلى كُلِّ كَرَمٍ، يُنْعِمُ بِالنِّعَمِ الَّتِي لا تُحْصى، ويَحْلُمُ عَلى الجانِي، ويَقْبَلُ التَّوْبَةَ، ويَتَجاوَزُ عَنِ السَّيِّئَةِ، ولَيْسَ وراءَ التَّكَرُّمِ بِإفادَةِ الفَوائِدِ العِلْمِيَّةِ تَكَرُّمٌ حَيْثُ قالَ: ﴿الأكْرَمُ﴾ ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ﴾ ﴿عَلَّمَ الإنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ فَدَلَّ عَلى كَمالِ كَرَمِهِ بِأنَّهُ عَلَّمَ عِبادَهُ ما لَمْ يَعْلَمُوا، ونَقَلَهم مِن ظُلْمَةِ الجَهْلِ إلى نُورِ العِلْمِ، ونَبَّهَ عَلى أفْضَلِ عِلْمِ الكِتابَةِ؛ لِما فِيهِ مِنَ المَنافِعِ العَظِيمَةِ الَّتِي لا يُحِيطُ بِها إلّا هو، وما دُوِّنَتِ العُلُومُ، ولا قُيِّدَتِ الحِكَمُ، ولا ضُبِطَتْ أخْبارُ الأوَّلِينَ ولا مَقالاتُهم ولا كُتُبُ اللَّهِ المُنَزَّلَةُ إلّا بِالكِتابَةِ، ولَوْلا هي لَما اسْتَقامَتْ أُمُورُ الدِّينِ والدُّنْيا، ولَوْ لَمْ يَكُنْ عَلى دَقِيقِ حِكْمَةِ اللَّهِ تَعالى ولَطِيفِ تَدْبِيرِهِ دَلِيلٌ إلّا أمْرَ الخَطِّ والقَلَمِ لَكَفى بِهِ، ولِبَعْضِهِمْ في الأقْلامِ:(p-٤٩٣)
؎ورَواقِمِ رَقْشٍ كَمِثْلِ أراقِمَ ∗∗∗ قُطْفُ الخُطا نَيّالَةٌ أقْصى المَدى
؎سُودُ القَوائِمِ ما يَجِدُّ مَسِيرُها ∗∗∗ إلّا إذا لَعِبَتْ بِها بِيضُ المُدى
انْتَهى. مِن كَلامِ الزَّمَخْشَرِيِّ، ومِن غَرِيبِ ما رَأيْنا تَسْمِيَةُ النَّصارى بِهَذِهِ الصِّفَةِ الَّتِي هي صِفَةٌ لِلَّهِ تَعالى: الأكْرَمُ، والرَّشِيدُ، وفَخْرُ السُّعَداءِ، وسَعِيدُ السُّعَداءِ، والشَّيْخُ الرَّشِيدُ، فَيا لَها مِن خِزْيَةٍ عَلى مَن يَدْعُوهم بِها، يَجِدُونَ عُقْباها يَوْمَ عَرْضِ الأقْوالِ والأفْعالِ، ومَفْعُولا عَلَّمَ مَحْذُوفانِ، إذِ المَقْصُودُ إسْنادُ التَّعْلِيمِ إلى اللَّهِ تَعالى، وقَدَّرَ بَعْضُهم (الَّذِي عَلَّمَ) الخَطَّ (بِالقَلَمِ) وهي قِراءَةٌ تُعْزى لِابْنِ الزُّبَيْرِ، وهي عِنْدِي عَلى سَبِيلِ التَّفْسِيرِ، لا عَلى أنَّها قُرْآنٌ لِمُخالَفَتِها سَوادَ المُصْحَفِ، والظّاهِرُ أنَّ المُعَلَّمَ كُلُّ مَن كَتَبَ بِالقَلَمِ، وقالَ الضَّحّاكُ: إدْرِيسُ، وقِيلَ: آدَمُ لِأنَّهُ أوَّلُ مَن كَتَبَ، والإنْسانُ في قَوْلِهِ: (عَلَّمَ الإنْسانَ) الظّاهِرُ أنَّهُ اسْمُ الجِنْسِ، عَدَّدَ عَلَيْهِ اكْتِسابَ العُلُومِ بَعْدَ الجَهْلِ بِها، وقِيلَ: الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.
Страница 597
سورة التين
Ат-Тин
Смоковница · мекканская · 8 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
95:1
وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ ١
Клянусь смоковницей и оливой!
95:2
وَطُورِ سِينِينَ ٢
Клянусь горой Синин (Синай)!
95:3
وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣
Клянусь этим безопасным городом (Меккой)!
95:4
لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ٤
Мы сотворили человека в прекраснейшем облике.
95:5
ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ ٥
Потом Мы вернем его в нижайшее из низких (продлим ему жизнь настолько, что он превратится в дряхлого старика, или бросим его на самое дно Геенны),
95:6
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٦
за исключением тех, которые уверовали и совершали праведные деяния. Им уготована награда неиссякаемая.
95:7
فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ ٧
Что же после этого заставляет тебя считать ложью воздаяние?
95:8
أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨
Разве Аллах не является Наимудрейшим Судьей?
سورة العلق
Аль-Аляк
Сгусток крови · мекканская · 19 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
96:1
ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ١
Читай во имя твоего Господа, Который сотворил все сущее,
96:2
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ٢
сотворил человека из сгустка крови.
96:3
ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٣
Читай, ведь твой Господь - Самый великодушный.
96:4
ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ٤
Он научил посредством письменной трости -
96:5
عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ٥
научил человека тому, чего тот не знал.
96:6
كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ ٦
Но нет! Человек преступает границы дозволенного,
96:7
أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ ٧
когда ему кажется, что он ни в чем не нуждается.
96:8
إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ ٨
Но к твоему Господу предстоит возвращение.
96:9
أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ ٩
Что ты думаешь о том, кто мешает
96:10
عَبۡدًا إِذَا صَلَّىٰٓ ١٠
рабу, когда тот молится?
96:11
أَرَءَيۡتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلۡهُدَىٰٓ ١١
Что ты думаешь, а если он был на правом пути
96:12
أَوۡ أَمَرَ بِٱلتَّقۡوَىٰٓ ١٢
или призывал к богобоязненности?
96:13
أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ١٣
Что ты думаешь, а если он счел ложью истину и отвернулся?
96:14
أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ ١٤
Неужели он не знал, что Аллах видит его?
96:15
كـَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ ١٥
Но нет, если он не перестанет, то Мы схватим его за хохол -
96:16
نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ ١٦
хохол лживый, грешный.
96:17
فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ ١٧
Пусть он зовет свое сборище.
96:18
سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ١٨
Мы же позовем адских стражей!
96:19
كـَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩ ١٩
Так нет! Не повинуйся ему, а пади ниц и приближайся к Аллаху.