Аль-Аляк 96:4
Сгусток крови · Джуз 30 · Страница 597
ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ٤
Он научил посредством письменной трости -
Тафсир · на арабском
Аш-Шинкити
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 96:4
تَنْبِيهٌ
فِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ﴾، مَبْحَثُ التَّعْلِيمِ ومَوْرِدُ سُؤالٍ، وهو إذا كانَ تَعالى تَمَدَّحَ بِأنَّهُ عَلَّمَ بِالقَلَمِ وأنَّهُ عَلَّمَ الإنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ، فَكانَ فِيهِ الإشادَةُ بِشَأْنِ القَلَمِ، حَيْثُ إنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ عَلَّمَ بِهِ، وهَذا أعْلى مَراتِبِ الشَّرَفِ مَعَ أنَّهُ سُبْحانَهُ قادِرٌ عَلى التَّعْلِيمِ بِدُونِ القَلَمِ، ثُمَّ أوْرَدَهُ في مَعْرِضِ التَّكْرِيمِ في قَوْلِهِ: ﴿ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ ﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ [القلم: ١ - ٢]، وعِظَمُ المُقْسَمِ عَلَيْهِ وهو نِعْمَةُ اللَّهِ عَلى رَسُولِهِ ﷺ بِالوَحْيِ، يَدُلُّ عَلى عِظَمِ المُقْسَمِ بِهِ، وهو القَلَمُ وما يَسْطُرُونَ بِهِ مِن كِتابَةِ الوَحْيِ وغَيْرِهِ.
وَقَدْ ذُكِرَ القَلَمُ في السُّنَّةِ أنْواعًا مُتَفاوِتَةً، وكُلُّها بالِغَةُ الأهَمِّيَّةِ.
مِنها: أوَّلُها وأعْلاها:
القَلَمُ الَّذِي كَتَبَ ما كانَ وما سَيَكُونُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، والوارِدُ في الحَدِيثِ: «أوَّلُ ما خَلَقَ اللَّهُ القَلَمُ، قالَ لَهُ: اكْتُبْ» الحَدِيثَ.
فَعَلى رِوايَةِ الرَّفْعِ، يَكُونُ هو أوَّلُ المَخْلُوقاتِ ثُمَّ جَرى بِالقَدَرِ كُلِّهِ، وبِما قُدِّرَ وُجُودُهُ كُلِّهِ.
ثانِيها: القَلَمُ الَّذِي يَكْتُبُ مَقادِيرَ العامِ في لَيْلَةِ القَدْرِ مِن كُلِّ سَنَةٍ، المُشارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤] .
ثالِثُها: القَلَمُ الَّذِي يَكْتُبُ بِهِ المَلِكُ في الرَّحِمِ ما يَخُصُّ العَبْدَ مِن رِزْقٍ وعَمَلٍ.
رابِعُها: القَلَمُ الَّذِي بِأيْدِي الكِرامِ الكاتِبِينَ المُنَوَّهُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨]، أيْ بِالكِتابَةِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿كِرامًا كاتِبِينَ﴾ ﴿يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ﴾ [الإنفطار: ١١ - ١٢]، إذا قُلْنا إنَّ الكِتابَةَ في ذَلِكَ تَسْتَلْزِمُ قَلَمًا، كَما هو الظّاهِرُ.
خامِسُها: القَلَمُ الَّذِي بِأيْدِي النّاسِ يَكْتُبُونَ بِهِ ما يُعَلِّمُهُمُ اللَّهُ، ومِن أهَمِّها أقْلامُ كُتّابِ الوَحْيِ، الَّذِينَ كانُوا يَكْتُبُونَ الوَحْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وكِتابَةُ سُلَيْمانَ لِبِلْقِيسَ.
(p-١٩)وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ﴾، شامِلٌ لِهَذا كُلِّهِ، إذا كانَ هَذا كُلُّهُ شَأْنَ القَلَمِ وعِظَمَ أمْرِهِ، وعَظِيمَ المِنَّةِ بِهِ عَلى الأُمَّةِ، بَلى وعَلى الخَلِيقَةِ كُلِّها.
وَقَدِ افْتُتِحَتِ الرِّسالَةُ بِالقِراءَةِ والكِتابَةِ، فَلِماذا لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي أعْلَنَ عَنْ هَذا الفَضْلِ كُلِّهِ لِلْقَلَمِ ! لَمْ يَكُنْ هو كاتِبًا بِهِ، ولا مِن أهْلِهِ بَلْ هو أُمِّيٌّ لا يَقْرَأُ ولا يَكْتُبُ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ في الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ﴾ [الجمعة: ٢] .
والجَوابُ: أنّا أشَرْنا أوَّلًا إلى ناحِيَةٍ مِنهُ، وهي أنَّهُ أكْمَلُ لِلْمُعْجِزَةِ، حَيْثُ أصْبَحَ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ مُعَلِّمًا كَما قالَ تَعالى: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ [آل عمران: ١٦٤] .
وَثانِيًا: لَمْ يَكُنْ هَذا النَّبِيُّ الأُمِّيُّ مُغْفِلًا شَأْنَ القَلَمِ، بَلْ عَنى بِهِ كُلَّ العِنايَةِ، وأوَّلُها وأعَظُهُما أنَّهُ اتَّخَذَ كُتّابًا لِلْوَحْيِ يَكْتُبُونَ ما يُوحى إلَيْهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، مَعَ أنَّهُ يَحْفَظُهُ ويَضْبُطُهُ، وتَعَهَّدَ اللَّهُ لَهُ بِحِفْظِهِ وبِضَبْطِهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ ﴿إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ [الأعلى: ٦ - ٧]، حَتّى الَّذِي يَنْساهُ يُعَوِّضُهُ اللَّهُ بِخَيْرٍ مِنهُ أوْ مِثْلِهِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنها أوْ مِثْلِها﴾ [البقرة: ١٠٦]، ووَعَدَ اللَّهُ تَعالى بِحِفْظِهِ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] .
وَمَعَ ذَلِكَ، فَقَدْ كانَ يَأْمُرُ بِكِتابَةِ هَذا المَحْفُوظِ وكانَ لَهُ عِدَّةُ كُتّابٍ، وهَذا غايَةٌ في العِنايَةِ بِالقَلَمِ.
وَذَكَرَ ابْنُ القَيِّمِ مِنَ الكُتّابِ الخُلَفاءَ الأرْبَعَةَ، ومَعَهم تَتِمَّةُ سَبْعَةَ عَشَرَ شَخْصًا، ثُمَّ لَمْ يَقْتَصِرْ ﷺ في عِنايَتِهِ بِالقَلَمِ والتَّعْلِيمِ بِهِ عِنْدَ كِتابَةِ الوَحْيِ، بَلْ جَعَلَ التَّعْلِيمَ بِهِ أعَمَّ، كَما جاءَ خَبَرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ العاصِ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أمَرَهُ أنْ يُعَلِّمَ النّاسَ الكِتابَةَ بِالمَدِينَةِ، وكانَ كاتِبًا مُحْسِنًا» ذَكَرَهُ صاحِبُ التَّرْتِيباتِ الإدارِيَّةِ عَنِ ابْنِ عَبْدِ البَرِّ في الِاسْتِيعابِ.
وَفِي سُنَنِ أبِي داوُدَ عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: ”عَلَّمَتُ ناسًا مِن أهْلِ الصُّفَّةِ الكِتابَةَ والقُرْآنَ“ .
وَقَدْ كانَتْ دَعْوَتُهُ ﷺ المُلُوكَ إلى الإسْلامِ بِالكِتابَةِ كَما هو مَعْلُومٌ.
وَأبْعَدُ مِن ذَلِكَ، ما جاءَ في قِصَّةِ أُسارى بَدْرٍ، حَيْثُ كانَ يُفادِي بِالمالِ مَن يَقْدِرُ (p-٢٠)عَلى الفِداءِ، ومَن لَمْ يَقْدِرْ، وكانَ يَعْرِفُ الكِتابَةَ كانَتْ مُفاداتُهُ أنْ يُعَلِّمَ عَشَرَةً مِنَ الغِلْمانِ الكِتابَةَ، فَكَثُرَتِ الكِتابَةُ في المَدِينَةِ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَكانَ مِمَّنْ تَعَلَّمَ: زَيْدُ بْنُ ثابِتٍ وغَيْرُهُ.
فَإذا كانَ المُسْلِمُونَ وهم في بادِئِ أمْرِهِمْ وأحْوَجُ ما يَكُونُ إلى المالِ والسِّلاحِ، بَلْ واسْتِرْقاقِ الأُسارى، فَيُقَدِّمُونَ تَعْلِيمَ الغِلْمانِ الكِتابَةَ عَلى ذَلِكَ كُلِّهِ، لَيَدُلُّ عَلى أمْرَيْنِ:
أوَّلُهُما: شِدَّةُ وزِيادَةُ العِنايَةِ بِالتَّعْلِيمِ.
وَثانِيهِما: جَوازُ تَعْلِيمِ الكافِرِ لِلْمُسْلِمِ ما لا تَعَلُّقَ لَهُ بِالدِّينِ، كَما يُوجَدُ الآنَ مِنَ الأُمُورِ الصِّناعِيَّةِ، في الهَنْدَسَةِ، والطِّبِّ، والزِّراعَةِ، والقِتالِ، ونَحْوِ ذَلِكَ.
وَقَدْ كَثُرَ المُتَعَلِّمُونَ بِسَبَبِ ذَلِكَ، حَتّى كانَ عَدَدُ كُتّابِ الوَحْيِ اثْنَيْنِ وأرْبَعِينَ رَجُلًا، ثُمَّ كانَ انْتِشارُ الكِتابَةِ مَعَ الإسْلامِ، وجاءَ النَّصُّ عَلى الكِتابَةِ في تَوْثِيقِ الدِّينِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلى أجَلٍ مُسَمًّى فاكْتُبُوهُ﴾ الآيَةَ [البقرة: ٢٨٢]، وهي أطْوَلُ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى رُسِمَتْ فِيها كِتابَةُ العَدْلِ الحَدِيثَةُ كُلُّها.
وَإذا كانَ هَذا شَأْنُ القَلَمِ وتَعَلُّمُهُ، فَقَدْ وقَعَ الكَلامُ في تَعْلِيمِهِ لِلنِّساءِ عَلى أنَّهُنَّ شَقائِقُ الرِّجالِ في التَّكْلِيفِ والعِلْمِ، فَهَلْ كُنَّ كَذَلِكَ في تَعَلُّمِ الكِتابَةِ أمْ لا ؟
* *
مَبْحَثُ تَعْلِيمِ النِّساءِ الكِتابَةَ
وَقَعَ الخِلافُ بِسَبَبِ نَصَّيْنِ في المَسْألَةِ:
الأوَّلُ: حَدِيثُ الشِّفاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ قالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأنا عِنْدَ حَفْصَةَ، فَقالَ لِي: ألا تُعَلِّمِينَ هَذِهِ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ كَما عَلَّمْتِيها الكِتابَةَ ؟» رَواهُ المَجْدُ في المُنْتَقى عَنْ أحْمَدَ وأبِي داوُدَ وقالَ بَعْدَهُ: وهو دَلِيلٌ عَلى جَوازِ تَعَلُّمِ النِّساءِ الكِتابَةَ.
والثّانِي: حَدِيثُ عائِشَةَ رَواهُ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ البَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا: «لا تُنْزِلُوهُنَّ الغُرَفَ ولا تُعَلِّمُوهُنَّ الكِتابَةَ يَعْنِي النِّساءَ، وعَلِّمُوهُنَّ الغَزْلَ وسُورَةَ النُّورِ» قالَ الشَّوْكانِيُّ في نَيْلِ الأوْطارِ، عَلى حَدِيثِ المُنْتَقى وحَدِيثِ عائِشَةَ: إنَّ حَدِيثَ الشِّفاءِ دَلِيلٌ عَلى جَوازِ تَعْلِيمِهِنَّ، وحَدِيثُ النَّهْيِ مَحْمُولٌ عَلى مَن يُخْشى مِن تَعْلِيمِها الفَسادُ، أعْنِي تَعْلِيمَ الكِتابَةِ والقِراءَةِ.
(p-٢١)أمّا تَعْلِيمُ العِلْمِ فَلَيْسَ مَحَلَّ خِلافٍ، والواقِعُ أنَّ هَذِهِ المَسْألَةَ واضِحَةُ المَعالِمِ، إذا نَظَرْتَ كالآتِي:
أوَّلًا: لا شَكَّ أنَّ العِلْمَ مِن حَيْثُ هو خَيْرٌ مِنَ الجَهْلِ، والعِلْمُ قِسْمانِ: عِلْمُ سَماعٍ وتَلَقٍّ، وهَذِهِ سِيرَةُ زَوْجاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وعائِشَةُ كانَتِ القُدْوَةَ الحَسَنَةَ في ذَلِكَ في فِقْهِ الكِتابِ والسُّنَّةِ، وكَمِ اسْتَدْرَكَتْ عَلى الصَّحابَةِ رِضْوانُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ، وهَذا مَشْهُورٌ ومَعْلُومٌ.
والثّانِي: عِلْمُ تَحْصِيلٍ بِالقِراءَةِ والكِتابَةِ، وهَذا يَدُورُ مَعَ تَحَقُّقِ المَصْلَحَةِ مِن عَدَمِها، فَمَن رَأى أنَّ تَعْلِيمَهُنَّ مَفْسَدَةٌ مَنَعَهُ، كَما رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أنَّهُ مَرَّ عَلى رَجُلٍ يُعَلِّمُ امْرَأةً الكِتابَةَ فَقالَ: لا تَزِدِ الشَّرَّ شَرًّا.
وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ الحُكَماءِ: أنَّهُ رَأى امْرَأةً تَتَعَلَّمُ الكِتابَةَ، فَقالَ: أفْعى تُسْقى سُمًّا، وأنْشَدُوا الآتِيَ:
؎ما لِلنِّساءِ ولِلْكِتا بِةِ والعِمالَةِ والخَطابَهْ
؎هَذا لَنا ولَهُنَّ مِنّا ∗∗∗ أنْ يَبِتْنَ عَلى جَنابَهْ
وَمِثْلُهُ ما قالَهُ المَنفَلُوطِيُّ:
؎يا قَوْمُ لَمْ تُخْلَقْ بَناتُ الوَرى ∗∗∗ لِلدَّرْسِ والطَّرْسِ وقالَ وقِيلَ
؎لَنا عُلُومٌ ولَها غَيْرُها ∗∗∗ فَعَلِّمُوها كَيْفَ نَشْرُ الغَسِيل
؎والثَّوْبُ والإبْرَةُ في كَفِّها ∗∗∗ طَرْسٌ عَلَيْهِ كُلُّ خَطٍّ جَمِيل
وَهَذا نَظَرَ إلى تَعْلِيمِهِنَّ ومَوْقِفِهِنَّ مِن زاوِيَةٍ واحِدَةٍ. كَما قالَ الشّاعِرُ الآخَرُ:
؎كُتِبَ القَتْلُ والقِتالُ عَلَيْنا ∗∗∗ وعَلى الغانِياتِ جَرُّ الذُّيُول
مَعَ أنَّنا وجَدْنا في تارِيخِ المَرْأةِ نِسْوَةٌ شارَكْنَ في القِتالِ، حَتّى عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها كانَتْ تُسْقِي الماءَ، وأُمُّ سَلَمَةَ تُداوِي الجَرْحى، إذْ لا يُؤْخَذُ قَوْلُ كُلٍّ مِنهُما عَلى عُمُومِهِ.
قالَ صاحِبُ التَّراتِيبِ الإدارِيَّةِ: أوْرَدَ القَلْقَشَنْدِيُّ أنَّ جَماعَةً مِنَ النِّساءِ كُنَّ يَكْتُبْنَ، ولَمْ يَرَ أنَّ أحَدًا مِنَ السَّلَفِ أنْكَرَ عَلَيْهِنَّ. ا هـ.
Страница 597
سورة التين
Ат-Тин
Смоковница · мекканская · 8 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
95:1
وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ ١
Клянусь смоковницей и оливой!
95:2
وَطُورِ سِينِينَ ٢
Клянусь горой Синин (Синай)!
95:3
وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣
Клянусь этим безопасным городом (Меккой)!
95:4
لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ٤
Мы сотворили человека в прекраснейшем облике.
95:5
ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ ٥
Потом Мы вернем его в нижайшее из низких (продлим ему жизнь настолько, что он превратится в дряхлого старика, или бросим его на самое дно Геенны),
95:6
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٦
за исключением тех, которые уверовали и совершали праведные деяния. Им уготована награда неиссякаемая.
95:7
فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ ٧
Что же после этого заставляет тебя считать ложью воздаяние?
95:8
أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨
Разве Аллах не является Наимудрейшим Судьей?
سورة العلق
Аль-Аляк
Сгусток крови · мекканская · 19 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
96:1
ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ١
Читай во имя твоего Господа, Который сотворил все сущее,
96:2
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ٢
сотворил человека из сгустка крови.
96:3
ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٣
Читай, ведь твой Господь - Самый великодушный.
96:4
ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ٤
Он научил посредством письменной трости -
96:5
عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ٥
научил человека тому, чего тот не знал.
96:6
كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ ٦
Но нет! Человек преступает границы дозволенного,
96:7
أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ ٧
когда ему кажется, что он ни в чем не нуждается.
96:8
إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ ٨
Но к твоему Господу предстоит возвращение.
96:9
أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ ٩
Что ты думаешь о том, кто мешает
96:10
عَبۡدًا إِذَا صَلَّىٰٓ ١٠
рабу, когда тот молится?
96:11
أَرَءَيۡتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلۡهُدَىٰٓ ١١
Что ты думаешь, а если он был на правом пути
96:12
أَوۡ أَمَرَ بِٱلتَّقۡوَىٰٓ ١٢
или призывал к богобоязненности?
96:13
أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ١٣
Что ты думаешь, а если он счел ложью истину и отвернулся?
96:14
أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ ١٤
Неужели он не знал, что Аллах видит его?
96:15
كـَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ ١٥
Но нет, если он не перестанет, то Мы схватим его за хохол -
96:16
نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ ١٦
хохол лживый, грешный.
96:17
فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ ١٧
Пусть он зовет свое сборище.
96:18
سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ١٨
Мы же позовем адских стражей!
96:19
كـَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩ ١٩
Так нет! Не повинуйся ему, а пади ниц и приближайся к Аллаху.