Аль-АлякДжуз 30 · Страница 597

Аль-Аляк 96:8

Сгусток крови · Джуз 30 · Страница 597

إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ ٨

Но к твоему Господу предстоит возвращение.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 96:6–10

﴿كَلّا إنَّ الإنْسانَ لَيَطْغى﴾ ﴿أنْ رَآهُ اسْتَغْنى﴾ ﴿إنَّ إلى رَبِّكَ الرُّجْعى﴾ ﴿أراَيْتَ الَّذِي يَنْهى﴾ ﴿عَبْدًا إذا صَلّى﴾

اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ لِظُهُورِ أنَّهُ في غَرَضٍ لا اتِّصالَ لَهُ بِالكَلامِ الَّذِي قَبْلَهُ.

وحَرْفُ (كَلّا) رَدْعٌ وإبْطالٌ، ولَيْسَ في الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها ما يَحْتَمِلُ الإبْطالَ والرَّدْعَ، فَوُجُودُ (كَلّا) في أوَّلِ الجُمْلَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ المَقْصُودَ بِالرَّدْعِ هو ما تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: (﴿أرَأيْتَ الَّذِي يَنْهى﴾ ﴿عَبْدًا إذا صَلّى﴾) الآيَةَ.

وحَقُّ (كَلّا) أنْ تَقَعَ بَعْدَ كَلامٍ لِإبْطالِهِ والزَّجْرِ عَنْ مَضْمُونِهِ، فَوُقُوعُها هُنا في أوَّلِ الكَلامِ يَقْتَضِي أنَّ مَعْنى الكَلامِ الآتِي بَعْدَها حَقِيقٌ بِالإبْطالِ وبِرَدْعِ قائِلِهِ، فابْتُدِئَ الكَلامُ بِحَرْفِ الرَّدْعِ لِلْإبْطالِ، ومِن هَذا القَبِيلِ أنْ يُفْتَتَحَ الكَلامُ بِحَرْفِ نَفْيٍ لَيْسَ بَعْدَهُ ما يَصْلُحُ لِأنْ يَلِيَ الحَرْفَ كَما في قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:

فَلا وأبِيكِ ابْنَةَ العامِرِيِّ لا يَدَّعِي القَوْمُ أنِّي أفِرّ

رَوى مُسْلِمٌ عَنْ أبِي حازِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: " «قالَ أبُو جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وجْهَهُ ؟ - أيْ يَسْجُدُ في الصَّلاةِ - بَيْنَ أظْهُرِكم ؟ فَقِيلَ: نَعَمْ، فَقالَ: واللّاتِ والعُزّى لَئِنْ رَأيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لَأطَأنَّ عَلى رَقَبَتِهِ. فَأتى رَسُولَ اللَّهِ وهو يُصَلِّي زَعَمَ لِيَطَأ عَلى رَقَبَتِهِ، فَما فَجَأهم مِنهُ إلّا وهو يَنْكُصُ عَلى عَقِبَيْهِ ويَتَّقِي بِيَدِهِ. فَقِيلَ لَهُ: ما لَكَ يا أبا الحَكَمِ ؟ قالَ: إنَّ بَيْنِي وبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِن نارٍ وهَوْلًا وأجْنِحَةً. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَوْ دَنا مِنِّي لاخْتَطَفَتْهُ المَلائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا. قالَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ، لا نَدْرِي في حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ أوْ شَيْءٍ بَلَغَهُ (﴿إنَّ الإنْسانَ لَيَطْغى﴾) الآياتِ اهـ» .

صفحة ٤٤٣

وقالَ الطَّبَرِيُّ: ذُكِرَ أنَّ آيَةَ (﴿أرَأيْتَ الَّذِي يَنْهى﴾ ﴿عَبْدًا إذا صَلّى﴾) وما بَعْدَها نَزَلَتْ في أبِي جَهْلِ بْنِ هِشامٍ، وذَلِكَ أنَّهُ قالَ فِيما بَلَغْنا: «لَئِنْ رَأيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي لَأطَأنَّ رَقَبَتَهُ» . فَجَعَلَ الطَّبَرِيُّ ما أُنْزِلَ في أبِي جَهْلٍ مَبْدُوءًا بِقَوْلِهِ: (﴿أرَأيْتَ الَّذِي يَنْهى﴾ ﴿عَبْدًا إذا صَلّى﴾) .

ووَجْهُ الجَمْعِ بَيْنَ الرِّوايَتَيْنِ: أنَّ النّازِلَ في أبِي جَهْلٍ بَعْضُهُ مَقْصُودٌ وهو ما أوَّلُهُ (﴿أرَأيْتَ الَّذِي يَنْهى﴾) إلَخْ، وبَعْضُهُ تَمْهِيدٌ وتَوْطِئَةٌ وهو (﴿إنَّ الإنْسانَ لَيَطْغى﴾) إلى (﴿الرُّجْعى﴾) .

واخْتَلَفُوا في أنَّ هَذِهِ الآياتِ إلى آخَرِ السُّورَةِ نَزَلَتْ عَقِبَ الخَمْسِ الآياتِ الماضِيَةِ وجَعَلُوا مِمّا يُناكِدُهُ ذِكْرُ الصَّلاةِ فِيها وفِيما رُوِيَ في سَبَبِ نُزُولِها مِن قَوْلِ أبِي جَهْلٍ؛ بِناءً عَلى أنَّ الصَّلاةَ فُرِضَتْ لَيْلَةَ الإسْراءِ، وكانَ الإسْراءُ بَعْدَ البَعْثَةِ بِسِنِينَ، فَقالَ بَعْضُهم: إنَّها نَزَلَتْ بَعْدَ الآياتِ الخَمْسِ الأُولى مِن هَذِهِ السُّورَةِ، ونَزَلَ بَيْنَهُنَّ قُرْآنٌ آخَرُ ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآياتُ، فَأمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإلْحاقِها، وقالَ بَعْضٌ آخَرُ: لَيْسَتْ هَذِهِ السُّورَةُ أوَّلَ ما أُنْزِلَ مِنَ القُرْآنِ.

وأنا لا أرى مُناكَدَةً تُفْضِي إلى هَذِهِ الحَيْرَةِ، والَّذِي يُسْتَخْلَصُ مِن مُخْتَلِفِ الرِّواياتِ في بَدْءِ الوَحْيِ وما عَقِبَهُ مِنَ الحَوادِثِ أنَّ الوَحْيَ فَتَرَ بَعْدَ نُزُولِ الآياتِ الخَمْسِ الأوائِلِ مِن هَذِهِ السُّورَةِ وتِلْكَ الفَتْرَةِ الأُولى الَّتِي ذَكَرْناها في أوَّلِ سُورَةِ الضُّحى، وهُناكَ فَتْرَةٌ لِلْوَحْيِ هَذِهِ ذَكَرَها ابْنُ إسْحاقَ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ ابْتِداءَ نُزُولِ القُرْآنِ وذَلِكَ يُؤْذِنُ بِأنَّها حَصَلَتْ عَقِبَ نُزُولِ الآياتِ الخَمْسِ الأُوَلِ، ولَكِنَّ أقْوالَهُمُ اخْتَلَفَتْ في مُدَّةِ الفَتْرَةِ. وقالَ السُّهَيْلِيُّ: كانَتِ المُدَّةُ سَنَتَيْنِ، وفِيهِ بُعْدٌ. ولَيْسَ تَحْدِيدُ مُدَّتِها بِالأمْرِ المُهِمِّ، ولَكِنَّ الَّذِي يُهِمُّ هو أنّا نُوقِنُ بِأنَّ النَّبِيءَ ﷺ كانَ في مُدَّةِ فَتْرَةِ الوَحْيِ يَرى جِبْرائِيلَ ويَتَلَقّى مِنهُ وحْيًا لَيْسَ مِنَ القُرْآنِ. وقالَ السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ الأُنُفِ: ذَكَرَ الحَرْبِيُّ أنَّ الصَّلاةَ قَبْلَ الإسْراءِ كانَتْ صَلاةً قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ (أيِ العَصْرُ) وصَلاةً قَبْلَ طُلُوعِها (أيِ الصُّبْحُ)، وقالَ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ مِثْلَهُ، وقالَ: كانَ الإسْراءُ وفَرْضُ الصَّلَواتِ الخَمْسِ قَبْلَ الهِجْرَةِ بِعامٍ اهـ. فالوَجْهُ أنْ تَكُونَ الصَّلاةُ الَّتِي كانَ يُصَلِّيها النَّبِيءُ ﷺ غَيْرَ الصَّلَواتِ الخَمْسِ، بَلْ كانَتْ هَيْئَةً غَيْرَ مَضْبُوطَةٍ بِكَيْفِيَّةٍ وفِيها سُجُودٌ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعالى ﴿واسْجُدْ واقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩]

صفحة ٤٤٤

يُؤَدِّيها في المَسْجِدِ الحَرامِ أوْ غَيْرِهِ بِمَرْأًى مِنَ المُشْرِكِينَ، فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلى أبِي جَهْلٍ ونَهاهُ عَنْها.

فالوَجْهُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الآياتُ إلى بَقِيَّةِ السُّورَةِ قَدْ نَزَلَتْ بَعْدَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ مِن نُزُولِ أوَّلِ السُّورَةِ حَدَثَتْ فِيها صَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وفَشا فِيها خَبَرُ بَدْءِ الوَحْيِ ونُزُولِ القُرْآنِ، جَرْيًا عَلى أنَّ الأصْلَ في الآياتِ المُتَعاقِبَةِ في القِراءَةِ أنْ تَكُونَ قَدْ تَعاقَبَتْ في النُّزُولِ إلّا ما ثَبَتَ تَأخُّرُهُ بِدَلِيلٍ بَيِّنٍ، وجَرْيًا عَلى الصَّحِيحِ الَّذِي لا يَنْبَغِي الِالتِفاتُ إلى خِلافِهِ مِن أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ هي أوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ.

فَمَوْقِعُ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الإنْسانَ لَيَطْغى﴾ ﴿أنْ رَآهُ اسْتَغْنى﴾ مَوْقِعُ المُقَدِّمَةِ لِما يَرِدُ بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿أرَأيْتَ الَّذِي يَنْهى﴾ ﴿عَبْدًا إذا صَلّى﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لا تُطِعْهُ﴾ [العلق: ١٩]؛ لِأنَّ مَضْمُونَهُ كَلِمَةٌ شامِلَةٌ لِمَضْمُونِ ﴿أرَأيْتَ الَّذِي يَنْهى﴾ ﴿عَبْدًا إذا صَلّى﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَدْعُ نادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧] .

والمَعْنى: أنَّ ما قالَهُ أبُو جَهْلٍ ناشِئٌ عَنْ طُغْيانِهِ بِسَبَبِ غِناهُ كَشَأْنِ الإنْسانِ.

والتَّعْرِيفُ في الإنْسانِ لِلْجِنْسِ، أيْ: مِن طَبْعِ الإنْسانِ أنْ يَطْغى إذا أحَسَّ مِن نَفْسِهِ الِاسْتِغْناءَ، واللّامُ مُفِيدَةٌ الِاسْتِغْراقَ العُرْفِيَّ، أيْ: أغْلَبُ النّاسِ في ذَلِكَ الزَّمانِ إلّا مَن عَصَمَهُ خُلُقُهُ أوْ دِينُهُ.

وتَأْكِيدُ الخَبَرِ بِحَرْفِ التَّأْكِيدِ ولامِ الِابْتِداءِ لِقَصْدِ زِيادَةِ تَحْقِيقِهِ لِغَرابَتِهِ حَتّى كَأنَّهُ مِمّا يُتَوَقَّعُ أنْ يَشُكَّ السّامِعُ فِيهِ.

والطُّغْيانُ: التَّعاظُمُ والكِبْرُ.

والِاسْتِغْناءُ: شِدَّةُ الغِنى، فالسِّينُ والتّاءُ فِيهِ لِلْمُبالَغَةِ في حُصُولِ الفِعْلِ، مِثْلَ اسْتَجابَ واسْتَقَرَّ.

وأنْ راءَهُ مُتَعَلِّقٌ بِـ يَطْغى بِحَذْفِ لامِ التَّعْلِيلِ؛ لِأنَّ حَذْفَ الجارِّ مَعَ أنَّهُ كَثِيرٌ وشائِعٌ؛ والتَّقْدِيرُ: إنَّ الإنْسانَ لِيَطْغى لِرُويَتِهِ نَفْسِهِ مُسْتَغْنِيًا.

وعِلَّةُ هَذا الخَلْقِ أنَّ الِاسْتِغْناءَ تُحَدِّثُ صاحِبَهُ نَفْسُهُ بِأنَّهُ غَيْرُ مُحْتاجٍ إلى غَيْرِهِ،

صفحة ٤٤٥

وأنَّ غَيْرَهُ مُحْتاجٌ فَيَرى نَفْسَهُ أعْظَمَ مِن أهْلِ الحاجَةِ، ولا يَزالُ ذَلِكَ التَّوَهُّمُ يَرْبُو في نَفْسِهِ حَتّى يَصْبُوَ خُلُقًا، حَيْثُ لا وازِعَ يَزَعُهُ مِن دِينٍ أوْ تَفْكِيرٍ صَحِيحٍ؛ فَيَطْغى عَلى النّاسِ لِشُعُورِهِ بِأنَّهُ لا يَخافُ بَأْسَهم؛ لِأنَّ لَهُ ما يَدْفَعُ بِهِ الِاعْتِداءَ مِن لامَةِ سِلاحٍ وخَدَمٍ وأعْوانٍ وعُفاةٍ ومُنْتَفِعِينَ بِمالِهِ مِن شُرَكاءَ وعُمّالٍ وأُجَراءَ فَهو في عِزَّةٍ عِنْدَ نَفْسِهِ.

فَقَدْ بَيَّنَتْ هَذِهِ الآيَةُ حَقِيقَةً نَفْسِيَّةً عَظِيمَةً مِنَ الأخْلاقِ وعِلْمِ النَّفْسِ، ونَبَّهَتْ عَلى الحَذَرِ مِن تَغَلْغُلِها في النَّفْسِ.

ولا يَجْتَمِعُ ضَمِيرانِ مُتَّحِدا المَعادِ: أحَدُهُما فاعِلٌ، والآخَرُ مَفْعُولٌ في كَلامِ العَرَبِ، إلّا إذا كانَ العامِلُ مِن بابِ ظَنَّ وأخَواتِها كَما في الآيَةِ. ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ أرَأيْتَكَ هَذا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ﴾ [الإسراء: ٦٢] في سُورَةِ الإسْراءِ. قالَ الفَرّاءُ: والعَرَبُ تَطْرَحُ النَّفْسَ مِن هَذا الجِنْسِ (أيْ جِنْسِ أفْعالِ الظَّنِّ والحُسْبانِ) تَقُولُ: رَأيْتُنِي وحَسِبْتُنِي، ومَتى تُراكَ خارِجًا، ومَتى تَظُنُّكَ خارِجًا. وأُلْحِقَتْ (رَأى) البَصَرِيَّةُ بِـ (رَأى) القَلْبِيَّةِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ النُّحاةِ كَما في قَوْلِ قُطْرِيِّ بْنِ الفُجاءَةِ:

فَلَقَدْ أرانِي لِلرِّماحِ دَرِيئَةً ∗∗∗ مِن عَنْ يَمِينِي مَرَّةً وأمامِي

ومِنَ النّادِرِ قَوْلُ النَّمِرِ بْنِ تَوْلَبٍ:

قَدْ بِتُّ أحْرُسُنِي وحْدِي ويَمْنَعُنِي ∗∗∗ صَوْتُ السِّباعِ بِهِ يَضْبَحْنَ والهامِ

وقَرَأ الجَمِيعُ (أنْ رَآهُ) بِألْفٍ بَعْدِ الهَمْزَةِ. ورَوى ابْنُ مُجاهِدٍ عَنْ قُنْبُلٍ أنَّهُ قَرَأهُ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ (رَأْهُ) بِدُونِ ألْفٍ بَعْدِ الهَمْزَةِ، قالَ ابْنُ مُجاهِدٍ: هَذا غَلَطٌ. ولا يَعْبَأُ بِكَلامِ ابْنِ مُجاهِدٍ بَعْدَ أنْ جَزَمَ بِأنَّهُ رَواهُ عَنْ قُنْبُلٍ، لَكِنَّ هَذا لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ ابْنِ مُجاهِدٍ عَنْ قُنْبُلٍ، فَيَكُونُ وجْهًا غَرِيبًا عَنْ قُنْبُلٍ.

وألْحَقُ بِهَذِهِ الأفْعالِ: فِعْلُ فَقَدَ وفِعْلُ عَدِمَ، إذا اسْتُعْمِلا في الدُّعاءِ، نَحْوَ قَوْلِ القائِلِ: فَقَدْتُنِي وعَدِمْتُنِي.

صفحة ٤٤٦

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 597

Ат-ТинДжуз 30 · Страница 597

سورة التين

Ат-Тин

Смоковница · мекканская · 8 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

95:1

وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ ١

Клянусь смоковницей и оливой!

95:2

وَطُورِ سِينِينَ ٢

Клянусь горой Синин (Синай)!

95:3

وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣

Клянусь этим безопасным городом (Меккой)!

95:4

لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ٤

Мы сотворили человека в прекраснейшем облике.

95:5

ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ ٥

Потом Мы вернем его в нижайшее из низких (продлим ему жизнь настолько, что он превратится в дряхлого старика, или бросим его на самое дно Геенны),

95:6

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٦

за исключением тех, которые уверовали и совершали праведные деяния. Им уготована награда неиссякаемая.

95:7

فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ ٧

Что же после этого заставляет тебя считать ложью воздаяние?

95:8

أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨

Разве Аллах не является Наимудрейшим Судьей?

سورة العلق

Аль-Аляк

Сгусток крови · мекканская · 19 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

96:1

ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ١

Читай во имя твоего Господа, Который сотворил все сущее,

96:2

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ٢

сотворил человека из сгустка крови.

96:3

ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٣

Читай, ведь твой Господь - Самый великодушный.

96:4

ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ٤

Он научил посредством письменной трости -

96:5

عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ٥

научил человека тому, чего тот не знал.

96:6

كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ ٦

Но нет! Человек преступает границы дозволенного,

96:7

أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ ٧

когда ему кажется, что он ни в чем не нуждается.

96:8

إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ ٨

Но к твоему Господу предстоит возвращение.

96:9

أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ ٩

Что ты думаешь о том, кто мешает

96:10

عَبۡدًا إِذَا صَلَّىٰٓ ١٠

рабу, когда тот молится?

96:11

أَرَءَيۡتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلۡهُدَىٰٓ ١١

Что ты думаешь, а если он был на правом пути

96:12

أَوۡ أَمَرَ بِٱلتَّقۡوَىٰٓ ١٢

или призывал к богобоязненности?

96:13

أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ١٣

Что ты думаешь, а если он счел ложью истину и отвернулся?

96:14

أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ ١٤

Неужели он не знал, что Аллах видит его?

96:15

كـَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ ١٥

Но нет, если он не перестанет, то Мы схватим его за хохол -

96:16

نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ ١٦

хохол лживый, грешный.

96:17

فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ ١٧

Пусть он зовет свое сборище.

96:18

سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ١٨

Мы же позовем адских стражей!

96:19

كـَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩ ١٩

Так нет! Не повинуйся ему, а пади ниц и приближайся к Аллаху.

Ибн АшурТафсир · 96:8

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English