Аль-БаййинаДжуз 30 · Страница 598

Аль-Баййина 98:5

Ясное знамение · Джуз 30 · Страница 598

وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ٥

А ведь им было велено лишь поклоняться Аллаху, служа ему искренне, как ханифы, совершать намаз и выплачивать закят. Это - правая вера.

Тафсир · на арабском

Ибн аль-Каййим

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 98:5

فَمَن لَمْ يُخْلِصْ لِلَّهِ في عِبادَتِهِ لَمْ يَفْعَلْ ما أُمِرَ بِهِ، بَلِ الَّذِي أتى بِهِ شَيْءٌ غَيْرُ المَأْمُورِ بِهِ، فَلا يَصِحُّ ولا يُقْبَلُ مِنهُ، ويَقُولُ اللَّهُ:

«أنا أغْنى الشُّرَكاءِ عَنِ الشِّرْكِ، فَمَن عَمِلَ عَمَلًا أشْرَكَ مَعِي فِيهِ غَيْرِي فَهو لِلَّذِي أشْرَكَ بِهِ، وأنا مِنهُ بَرِيءٌ».

[فَصْلٌ: إخْلاصُ النِّيَّةِ لِلَّهِ تَعالى]

قَوْلُهُ: " فَمَن خَلَصَتْ نِيَّتُهُ في الحَقِّ ولَوْ عَلى نَفْسِهِ كَفاهُ اللَّهُ ما بَيْنَهُ وبَيْنَ النّاسِ، ومَن تَزَيَّنَ بِما لَيْسَ فِيهِ شانَهُ اللَّهُ " هَذا شَقِيقُ كَلامِ النُّبُوَّةِ، وهو جَدِيرٌ بِأنْ يَخْرُجَ مِن مِشْكاةِ المُحَدِّثِ المُلْهَمِ، وهاتانِ الكَلِمَتانِ مِن كُنُوزِ العِلْمِ، ومِن أحْسَنِ الإنْفاقِ مِنهُما نَفْعُ غَيْرِهِ، وانْتَفَعَ غايَةَ الِانْتِفاعِ: فَأمّا الكَلِمَةُ الأُولى فَهي مَنبَعُ الخَيْرِ وأصْلِهِ، والثّانِيَةُ أصْلُ الشَّرِّ وفَصْلُهُ؛ فَإنَّ العَبْدَ إذا خَلَصَتْ نِيَّتُهُ لِلَّهِ تَعالى وكانَ قَصْدُهُ وهَمُّهُ وعَمَلُهُ لِوَجْهِهِ سُبْحانَهُ كانَ اللَّهُ مَعَهُ؛ فَإنَّهُ سُبْحانَهُ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا واَلَّذِينَ هم مُحْسِنُونَ، ورَأْسُ التَّقْوى والإحْسانِ خُلُوصُ النِّيَّةِ لِلَّهِ في إقامَةِ الحَقِّ، واللَّهُ سُبْحانَهُ لا غالِبَ لَهُ، فَمَن كانَ مَعَهُ فَمَن ذا الَّذِي يَغْلِبُهُ أوْ يَنالُهُ بِسُوءٍ؟ فَإنْ كانَ اللَّهُ مَعَ العَبْدِ فَمَن يَخافُ؟ وإنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ فَمَن يَرْجُو؟ وبِمَن يَثِقُ؟ ومَن يَنْصُرُهُ مِن بَعْدِهِ؟

فَإذا قامَ العَبْدُ بِالحَقِّ عَلى غَيْرِهِ وعَلى نَفْسِهِ أوَّلًا، وكانَ قِيامُهُ بِاللَّهِ ولِلَّهِ لَمْ يَقُمْ لَهُ شَيْءٌ، ولَوْ كادَتْهُ السَّماواتُ والأرْضُ والجِبالُ لَكَفاهُ اللَّهُ مُؤْنَتَها، وجَعَلَ لَهُ فَرَجًا ومَخْرَجًا؛ وإنَّما يُؤْتى العَبْدُ مِن تَفْرِيطِهِ وتَقْصِيرِهِ في هَذِهِ الأُمُورِ الثَّلاثَةِ، أوْ في اثْنَيْنِ مِنها، أوْ في واحِدٍ؛ فَمَن كانَ قِيامُهُ في باطِلٍ لَمْ يُنْصَرْ، وإنْ نُصِرَ نَصْرًا عارِضًا فَلا عاقِبَةَ لَهُ وهو مَذْمُومٌ مَخْذُولٌ، وإنْ قامَ في حَقٍّ لَكِنْ لَمْ يَقُمْ فِيهِ لِلَّهِ وإنَّما قامَ لِطَلَبِ المَحْمَدَةِ والشَّكُورِ والجَزاءِ مِن الخَلْقِ أوْ التَّوَصُّلِ إلى غَرَضٍ دُنْيَوِيٍّ كانَ هو المَقْصُودُ أوَّلًا، والقِيامُ في الحَقِّ وسِيلَةٌ إلَيْهِ، فَهَذا لَمْ تُضْمَن لَهُ النُّصْرَةُ؛ فَإنَّ اللَّهَ إنّما ضَمِنَ النُّصْرَةَ لِمَن جاهَدَ في سَبِيلِهِ، وقاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هي العُلْيا، لا لِمَن كانَ قِيامُهُ لِنَفْسِهِ ولِهَواهُ، فَإنَّهُ لَيْسَ مِن المُتَّقِينَ ولا مِن المُحْسِنِينَ، وإنْ نُصِرَ فَبِحَسَبِ ما مَعَهُ مِن الحَقِّ؛ فَإنَّ اللَّهَ لا يَنْصُرُ إلّا الحَقَّ، وإذا كانَتْ الدَّوْلَةُ لِأهْلِ الباطِلِ فَبِحَسَبِ ما مَعَهم مِن الصَّبْرِ، والصَّبْرُ مَنصُورٌ أبَدًا فَإنْ كانَ صاحِبُهُ مُحِقًّا كانَ مَنصُورًا لَهُ العاقِبَةُ، وإنْ كانَ مُبْطِلًا لَمْ يَكُنْ لَهُ عاقِبَةٌ، وإذا قامَ العَبْدُ في الحَقِّ لِلَّهِ ولَكِنْ قامَ بِنَفْسِهِ وقُوَّتِهِ ولَمْ يَقُمْ بِاللَّهِ مُسْتَعِينًا بِهِ مُتَوَكِّلًا عَلَيْهِ مُفَوِّضًا إلَيْهِ بَرِيًّا مِن الحَوْلِ والقُوَّةِ إلّا بِهِ فَلَهُ مِن الخِذْلانِ وضَعْفِ النُّصْرَةِ بِحَسَبِ ما قامَ بِهِ مِن ذَلِكَ، ونُكْتَةُ المَسْألَةِ أنَّ تَجْرِيدَ التَّوْحِيدَيْنِ في أمْرِ اللَّهِ لا يَقُومُ لَهُ شَيْءٌ ألْبَتَّةَ، وصاحِبُهُ مُؤَيَّدٌ مَنصُورٌ ولَوْ تَوالَتْ عَلَيْهِ زُمَرُ الأعْداءِ.

قالَ الإمامُ أحْمَدُ: حَدَّثَنا داوُد أنْبَأْنا شُعْبَةُ عَنْ واقِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ عَنْ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: مَن أسْخَطَ النّاسَ بِرِضاءِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ كَفاهُ اللَّهُ النّاسَ، ومَن أرْضى النّاسَ بِسُخْطِ اللَّهِ وكَّلَهُ إلى النّاسِ.

[فَصْلٌ مَنزِلَةُ الإخْلاصِ]

وَمِن مَنازِلِ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ مَنزِلَةُ الإخْلاصِ

قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَما أُمِرُوا إلّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥].

وَقالَ: ﴿إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ فاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ - ألا لِلَّهِ الدِّينُ الخالِصُ﴾ [الزمر: ٢-٣].

وَقالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلِ اللَّهَ أعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي - فاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِن دُونِهِ﴾ [الزمر: ١٤-١٥].

وَقالَ لَهُ: ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيايَ ومَماتِي لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ - لا شَرِيكَ لَهُ وبِذَلِكَ أُمِرْتُ وأنا أوَّلُ المُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢-١٦٣]. وقالَ: ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ لِيَبْلُوَكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢].

قالَ الفُضَيْلُ بْنُ عِياضٍ: هو أخْلَصُهُ وأصْوَبُهُ.

قالُوا: يا أبا عَلِيٍّ، ما أخْلَصُهُ وأصْوَبُهُ؟ فَقالَ: إنَّ العَمَلَ إذا كانَ خالِصًا، ولَمْ يَكُنْ صَوابًا. لَمْ يُقْبَلْ. وإذا كانَ صَوابًا ولَمْ يَكُنْ خالِصًا: لَمْ يُقْبَلْ. حَتّى يَكُونَ خالِصًا صَوابًا، والخالِصُ: أنْ يَكُونَ لِلَّهِ، والصَّوابُ أنْ يَكُونَ عَلى السُّنَّةِ.

ثُمَّ قَرَأ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَمَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].

وَقالَ تَعالى: ﴿وَمَن أحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ وهو مُحْسِنٌ﴾ [النساء: ١٢٥].

فَإسْلامُ الوَجْهِ: إخْلاصُ القَصْدِ والعَمَلِ لِلَّهِ. والإحْسانُ فِيهِ: مُتابَعَةُ رَسُولِهِ ﷺ وسُنَّتِهِ.

وَقالَ تَعالى: ﴿وَقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣].

وَهِيَ الأعْمالُ الَّتِي كانَتْ عَلى غَيْرِ السُّنَّةِ. أوْ أُرِيدَ بِها غَيْرُ وجْهِ اللَّهِ.

قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ، فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وجْهَ اللَّهِ تَعالى إلّا ازْدَدْتَ بِهِ خَيْرًا، ودَرَجَةً ورِفْعَةً. وفي الصَّحِيحِ مِن حَدِيثِ أنَسِ بْنِ مالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

«ثَلاثٌ لا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إخْلاصُ العَمَلِ لِلَّهِ، ومُناصَحَةُ وُلاةِ الأمْرِ، ولُزُومُ جَماعَةِ المُسْلِمِينَ. فَإنَّ دَعْوَتَهم تُحِيطُ مِن ورائِهِمْ»

أيْ لا يَبْقى فِيهِ غِلٌّ، ولا يَحْمِلُ الغِلَّ مَعَ هَذِهِ الثَّلاثَةِ. بَلْ تَنْفِي عَنْهُ غِلَّهُ. وتُنَقِّيهِ مِنهُ. وتُخْرِجُهُ عَنْهُ. فَإنَّ القَلْبَ يَغِلُّ عَلى الشِّرْكِ أعْظَمَ غِلٍّ. وكَذَلِكَ يَغِلُّ عَلى الغِشِّ. وعَلى خُرُوجِهِ عَنْ جَماعَةِ المُسْلِمِينَ بِالبِدْعَةِ والضَّلالَةِ. فَهَذِهِ الثَّلاثَةُ تَمْلَؤُهُ غِلًّا ودَغَلًا. ودَواءُ هَذا الغِلِّ، واسْتِخْراجُ أخْلاطِهِ بِتَجْرِيدِ الإخْلاصِ والنُّصْحِ، ومُتابَعَةِ السُّنَّةِ.

«وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُقاتِلُ رِياءً، ويُقاتِلُ شَجاعَةً. ويُقاتِلُ حَمِيَّةً: أيُّ ذَلِكَ في سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقالَ: مَن قاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هي العُلْيا فَهو في سَبِيلِ اللَّهِ».

وَأخْبَرَ عَنْ أوَّلِ ثَلاثَةٍ تُسَعَّرُ بِهِمُ النّارُ: قارِئُ القُرْآنِ، والمُجاهِدُ، والمُتَصَدِّقُ بِمالِهِ، الَّذِينَ فَعَلُوا ذَلِكَ لِيُقالَ: فُلانٌ قارِئٌ، فُلانٌ شُجاعٌ، فُلانٌ مُتَصَدِّقٌ، ولَمْ تَكُنْ أعْمالُهم خالِصَةً لِلَّهِ.

وَفِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ الإلَهِيِّ يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: «أنا أغْنى الشُّرَكاءِ عَنِ الشِّرْكِ. مَن عَمِلَ عَمَلًا أشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَهو لِلَّذِي أشْرَكَ بِهِ. وأنا مِنهُ بَرِيءٌ».

وَفِي أثَرٍ آخَرَ: يَقُولُ «لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ اذْهَبْ فَخُذْ أجْرَكَ مِمَّنْ عَمِلْتَ لَهُ. لا أجْرَ لَكَ عِنْدَنا».

وَفِي الصَّحِيحِ عَنْهُ ﷺ «إنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إلى أجْسامِكُمْ، ولا إلى صُوَرِكُمْ، ولَكِنْ يَنْظُرُ إلى قُلُوبِكُمْ». وقالَ تَعالى: ﴿لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها ولا دِماؤُها ولَكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنكُمْ﴾ [الحج: ٣٧].

وَفِي أثَرٍ مَرْوِيٍّ إلَهِيٍّ: «الإخْلاصُ سِرٌّ مِن سِرِّي، اسْتَوْدَعْتُهُ قَلْبَ مَن أحْبَبْتُهُ مِن عِبادِي».

وَقَدْ تَنَوَّعَتْ عِبارَتُهم في الإخْلاصِ والصِّدْقِ، والقَصْدُ واحِدٌ.

فَقِيلَ: هو إفْرادُ الحَقِّ سُبْحانَهُ بِالقَصْدِ في الطّاعَةِ.

وَقِيلَ: تَصْفِيَةُ الفِعْلِ عَنْ مُلاحَظَةِ المَخْلُوقِينَ.

وَقِيلَ: التَّوَقِّي مِن مُلاحَظَةِ الخَلْقِ حَتّى عَنْ نَفْسِكَ. والصِّدْقُ التَّنَقِّي مِن مُطالَعَةِ النَّفْسِ. فالمُخْلِصُ لا رِياءَ لَهُ، والصّادِقُ لا إعْجابَ لَهُ. ولا يَتِمُّ الإخْلاصُ إلّا بِالصِّدْقِ، ولا الصِّدْقُ إلّا بِالإخْلاصِ. ولا يَتِمّانِ إلّا بِالصَّبْرِ.

وَقِيلَ: مَن شَهِدَ في إخْلاصِهِ الإخْلاصَ، احْتاجَ إخْلاصُهُ إلى إخْلاصٍ. فَنُقْصانُ كُلِّ مُخْلِصٍ في إخْلاصِهِ: بِقَدْرِ رُؤْيَةِ إخْلاصِهِ. فَإذا سَقَطَ عَنْ نَفْسِهِ رُؤْيَةُ الإخْلاصِ، صارَ مُخْلِصًا مُخْلَصًا.

وَقِيلَ: الإخْلاصُ اسْتِواءُ أعْمالِ العَبْدِ في الظّاهِرِ والباطِنِ. والرِّياءُ: أنْ يَكُونَ ظاهِرَهُ خَيْرًا مِن باطِنِهِ. والصِّدْقُ في الإخْلاصِ: أنْ يَكُونَ باطِنُهُ أعْمَرَ مِن ظاهِرِهِ.

وَقِيلَ: الإخْلاصُ نِسْيانُ رُؤْيَةِ الخَلْقِ بِدَوامِ النَّظَرِ إلى الخالِقِ. ومَن تَزَيَّنَ لِلنّاسِ بِما لَيْسَ فِيهِ سَقَطَ مِن عَيْنِ اللَّهِ.

وَمِن كَلامِ الفُضَيْلِ: تَرْكُ العَمَلِ مِن أجْلِ النّاسِ: رِياءٌ. والعَمَلُ مِن أجْلِ النّاسِ: شِرْكٌ. والإخْلاصُ: أنْ يُعافِيَكَ اللَّهُ مِنهُما.

قالَ الجُنَيْدُ: الإخْلاصُ سِرٌّ بَيْنَ اللَّهِ وبَيْنَ العَبْدِ. لا يَعْلَمُهُ مَلَكٌ فَيَكْتُبُهُ، ولا شَيْطانٌ فَيُفْسِدُهُ. ولا هَوًى فَيُمِيلُهُ.

وَقِيلَ لِسَهْلٍ: أيُّ شَيْءٍ أشَدُّ عَلى النَّفْسِ؟ فَقالَ: الإخْلاصُ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ لَها فِيهِ نَصِيبٌ.

وَقالَ بَعْضُهُمْ: الإخْلاصُ أنْ لا تَطْلُبَ عَلى عَمَلِكَ شاهِدًا غَيْرَ اللَّهِ، ولا مُجازِيًا سِواهُ.

وَقالَ مَكْحُولٌ: ما أخْلَصَ عَبْدٌ قَطُّ أرْبَعِينَ يَوْمًا إلّا ظَهَرَتْ يَنابِيعُ الحِكْمَةِ مِن قَلْبِهِ عَلى لِسانِهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн аль-Каййим · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 598

Аль-КадрДжуз 30 · Страница 598

سورة القدر

Аль-Кадр

Предопределение · мекканская · 5 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

97:1

إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ ١

Воистину, Мы ниспослали его (Коран) в ночь предопределения (или величия).

97:2

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ ٢

Откуда ты мог знать, что такое ночь предопределения (или величия)?

97:3

لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ ٣

Ночь предопределения (или величия) лучше тысячи месяцев.

97:4

تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ ٤

В эту ночь ангелы и Дух (Джибрил) нисходят с дозволения их Господа по всем Его повелениям.

97:5

سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ٥

Она благополучна вплоть до наступления зари.

سورة البينة

Аль-Баййина

Ясное знамение · мединская · 8 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

98:1

لَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ١

Неверующие из людей Писания и многобожников не расстались с неверием, пока к ним не явилось ясное знамение -

98:2

رَسُولٞ مِّنَ ٱللَّهِ يَتۡلُواْ صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ ٢

Посланник от Аллаха, который читает очищенные свитки.

98:3

فِيهَا كُتُبٞ قَيِّمَةٞ ٣

В них содержатся правдивые Писания.

98:4

وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ٤

Те, кому было даровано Писание, распались только после того, как к ним явилось ясное знамение.

98:5

وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ٥

А ведь им было велено лишь поклоняться Аллаху, служа ему искренне, как ханифы, совершать намаз и выплачивать закят. Это - правая вера.

98:6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ ٦

Воистину, неверующие из людей Писания и многобожников окажутся в огне Геенны и пребудут там вечно. Они являются наихудшими из тварей.

98:7

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ ٧

Воистину, те, которые уверовали и совершали праведные деяния, являются наилучшими из тварей.

Ибн аль-КаййимТафсир · 98:5

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English