Аз-Зальзаля 99:4
Сотрясение · Джуз 30 · Страница 599
يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤
в тот день она расскажет свои известия,
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 99:3–4
أمّا قَوْلُهُ تَعالى ﴿وقالَ الإنْسانُ ما لَها﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: ما لَها تُزَلْزَلُ هَذِهِ الزَّلْزَلَةَ الشَّدِيدَةَ ولَفَظَتْ ما في بَطْنِها ؟ وذَلِكَ إمّا عِنْدَ النَّفْخَةِ الأُولى حِينَ تَلْفِظُ ما فِيها مِنَ الكُنُوزِ والدَّفائِنِ، أوْ عِنْدَ النَّفْخَةِ الثّانِيَةِ حِينَ تَلْفِظُ ما فِيها مِنَ الأمْواتِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قِيلَ: هَذا قَوْلُ الكافِرِ وهو كَما يَقُولُونَ: ﴿مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾ [يس: ٥٢] فَأمّا المُؤْمِنُ فَيَقُولُ: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾ [يس: ٥٢] وقِيلَ: بَلْ هو عامٌّ في حَقِّ المُؤْمِنِ والكافِرِ أيِ: الإنْسانُ الَّذِي هو كَنُودٌ جَزُوعٌ ظَلُومٌ الَّذِي مِن شَأْنِهِ الغَفْلَةُ والجَهالَةُ، يَقُولُ: ما لَها وهو لَيْسَ بِسُؤالٍ بَلْ هو لِلتَّعَجُّبِ، لِما يَرى مِنَ العَجائِبِ الَّتِي لَمْ تَسْمَعْ بِها الآذانُ، ولا تَطَلَّقَ بِها لِسانٌ، ولِهَذا قالَ الحَسَنُ: إنَّهُ لِلْكافِرِ والفاجِرِ مَعًا.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: إنَّما قالَ: ﴿ما لَها﴾ عَلى غَيْرِ المُواجَهَةِ لِأنَّهُ يُعاتِبُ بِهَذا الكَلامِ نَفْسَهُ، كَأنَّهُ يَقُولُ: يا نَفْسُ ما لِلْأرْضِ تَفْعَلُ ذَلِكَ ؟ يَعْنِي: يا نَفْسُ أنْتِ السَّبَبُ فِيهِ فَإنَّهُ لَوْلا مَعاصِيكِ لَما صارَتِ الأرْضُ كَذَلِكَ فالكُفّارُ يَقُولُونَ هَذا الكَلامَ، والمُؤْمِنُونَ يَقُولُونَ: ﴿وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾ . [ فاطِرٍ: ٣٤]
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾ فاعْلَمْ أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَرَأ: ”تُنْبِئُ أخْبارَها“ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ”تُنَبِّئُ“ ثُمَّ فِيهِ سُؤالاتٌ:
الأوَّلُ: أيْنَ مَفْعُولا تُحَدِّثُ ؟
الجَوابُ: قَدْ حُذِفَ أوَّلُهُما، والثّانِي: ”أخْبارَها“، وأصْلُهُ تُحَدِّثُ الخَلْقَ أخْبارَها إلّا أنَّ المَقْصُودَ ذِكْرُ تَحْدِيثِها الأخْبارَ لا ذِكْرُ الخَلْقِ تَعْظِيمًا.
السُّؤالُ الثّانِي: ما مَعْنى تَحْدِيثِ الأرْضِ ؟ قُلْنا: فِيهِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: وهو قَوْلُ أبِي مُسْلِمٍ يَوْمَئِذٍ يَتَبَيَّنُ لِكُلِّ أحَدٍ جَزاءُ عَمَلِهِ فَكَأنَّها حَدَّثَتْ بِذَلِكَ، كَقَوْلِكَ: الدّارُ تُحَدِّثُنا بِأنَّها كانَتْ مَسْكُونَةً فَكَذا انْتِقاضُ الأرْضِ بِسَبَبِ الزَّلْزَلَةِ تُحَدِّثُ أنَّ الدُّنْيا قَدِ انْقَضَتْ وأنَّ الآخِرَةَ قَدْ أقْبَلَتْ.
والثّانِي: وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ: أنَّ اللَّهَ تَعالى يَجْعَلُ الأرْضَ حَيَوانًا عاقِلًا ناطِقًا ويُعَرِّفُها جَمِيعَ ما عَمِلَ أهْلُها فَحِينَئِذٍ تَشْهَدُ لِمَن أطاعَ وعَلى مَن عَصى، قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «إنَّ الأرْضَ لَتُخْبِرُ يَوْمَ القِيامَةِ بِكُلِّ عَمَلٍ عُمِلَ عَلَيْها» ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ وهَذا عَلى مَذْهَبِنا غَيْرُ بَعِيدٍ لِأنَّ البِنْيَةَ عِنْدَنا لَيْسَتْ شَرْطًا لِقَبُولِ الحَياةِ، فالأرْضُ مَعَ بَقائِها عَلى شَكْلِها ويُبْسِها وقَشَفِها يَخْلُقُ اللَّهُ فِيها الحَياةَ والنُّطْقَ، والمَقْصُودُ كَأنَّ الأرْضَ تَشْكُو مِنَ العُصاةِ وتَشْكُرُ مَن أطاعَ اللَّهَ، فَتَقُولُ: إنَّ فُلانًا صَلّى وزَكّى وصامَ
صفحة ٥٧
وحَجَّ فِيَّ، وإنَّ فُلانًا كَفَرَ وزَنى وسَرَقَ وجارَ، حَتّى يَوَدَّ الكافِرُ أنْ يُساقَ إلى النّارِ، وكانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ إذا فَرَغَ بَيْتُ المالِ صَلّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ويَقُولُ: لَتَشْهَدَنَّ أنِّي مَلَأْتُكَ بِحَقٍّ وفَرَّغْتُكَ بِحَقٍّ.
والقَوْلُ الثّالِثُ وهو قَوْلُ المُعْتَزِلَةِ: أنَّ الكَلامَ يَجُوزُ خَلْقُهُ في الجَمادِ، فَلا يَبْعُدُ أنْ يَخْلُقَ اللَّهُ تَعالى في الأرْضِ حالَ كَوْنِها جَمادًا أصْواتًا مُقَطَّعَةً مَخْصُوصَةً فَيَكُونُ المُتَكَلِّمُ والشّاهِدُ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ هو اللَّهَ تَعالى.
السُّؤالُ الثّالِثُ: ”إذا“ و”يَوْمَئِذٍ“ ما ناصِبُهُما ؟ الجَوابُ: يَوْمَئِذٍ بَدَلٌ مِن إذا وناصِبُهُما تُحَدِّثُ.
السُّؤالُ الرّابِعُ: لَفْظُ التَّحْدِيثِ يُفِيدُ الِاسْتِئْناسَ وهُناكَ لا اسْتِئْناسَ فَما وجْهُ هَذا اللَّفْظِ ؟ الجَوابُ: أنَّ الأرْضَ كَأنَّها تَبُثُّ شَكْواها إلى أوْلِياءِ اللَّهِ ومَلائِكَتِهِ.
Страница 599
98:8
جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨
Их воздаянием у их Господа будут сады Эдема, в которых текут реки. Они пребудут в них вечно. Аллах доволен ими, и они довольны Им. Это уготовано для тех, кто боится своего Господа.
سورة الزلزلة
Аз-Зальзаля
Сотрясение · мединская · 8 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
99:1
إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١
Когда земля содрогнется от сотрясений,
99:2
وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢
когда земля извергнет свою ношу,
99:3
وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣
и человек спросит, что же с нею,
99:4
يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤
в тот день она расскажет свои известия,
99:5
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥
потому что Господь твой внушит ей это.
99:6
يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦
В тот день люди выйдут толпами, чтобы им показали их деяния.
99:7
فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧
Тот, кто сделал добро весом в мельчайшую частицу, увидит его.
99:8
وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨
И тот, кто сделал зло весом в мельчайшую частицу, увидит его.
سورة العاديات
Аль-Адият
Скачущие · мекканская · 11 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
100:1
وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١
Клянусь скачущими, запыхаясь!
100:2
فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢
Клянусь высекающими искры копытами!
100:3
فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ٣
Клянусь нападающими на заре!
100:4
فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا ٤
Тем самым они поднимают столб пыли
100:5
فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ٥
и врываются с ним (со столбом пыли или с всадником) в гущу.
100:6
إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦
Воистину, человек неблагодарен своему Господу,
100:7
وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ ٧
и он сам является тому свидетелем.
100:8
وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ٨
Воистину, он страстно любит блага.
100:9
۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ ٩
Неужели он не знает, что, когда будет опрокинуто то, что в могилах,