Аз-Зальзаля 99:7
Сотрясение · Джуз 30 · Страница 599
فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧
Тот, кто сделал добро весом в мельчайшую частицу, увидит его.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 99:7–8
﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ ﴿ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾
تَفْرِيعٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿لِيُرَوْا أعْمالَهُمْ﴾ [الزلزلة: ٦] تَفْرِيعَ الفَذْلَكَةِ، انْتِقالًا لِلتَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ بَعْدَ الفَراغِ مِن إثْباتِ البَعْثِ والجَزاءِ، والتَّفْرِيعُ قاضٍ بِأنَّ هَذا يَكُونُ عَقِبَ ما يَصْدُرُ النّاسُ أشْتاتًا.
والمِثْقالُ: ما يُعْرَفُ بِهِ ثِقْلُ الشَّيْءِ، وهو ما يُقَدَّرُ بِهِ الوَزْنُ وهو كَمِيزانٍ زِنَةً ومَعْنًى.
والذَّرَّةُ: النَّمْلَةُ الصَّغِيرَةُ في ابْتِداءِ حَياتِها.
و﴿مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ مَثَلٌ في أقَلِّ القِلَّةِ، وذَلِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ظاهَرٌ، وبِالنِّسْبَةِ إلى الكافِرِينَ فالمَقْصُودُ ما عَمِلُوا مِن شَرٍّ، وأمّا بِالنِّسْبَةِ إلى أعْمالِهِمْ مِنَ الخَيْرِ فَهي كالعَدَمِ، فَلا تُوصَفُ بِخَيْرٍ عِنْدَ اللَّهِ؛ لِأنَّ عَمَلَ الخَيْرِ مَشْرُوطٌ بِالإيمانِ. قالَ تَعالى: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أعْمالُهم كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتّى إذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾ [النور: ٣٩] .
صفحة ٤٩٥
وإنَّما أُعِيدَ قَوْلُهُ: ومَن يَعْمَلْ دُونَ الِاكْتِفاءِ بِحَرْفِ العَطْفِ لِتَكُونَ كُلُّ جُمْلَةٍ مُسْتَقِلَّةَ الدَّلالَةِ عَلى المُرادِ لِتَخْتَصَّ كُلُّ جُمْلَةٍ بِغَرَضِها مِنَ التَّرْغِيبِ أوِ التَّرْهِيبِ، فَأهَمِّيَّةُ ذَلِكَ تَقْتَضِي التَّصْرِيحَ والإطْنابَ.
وهَذِهِ الآيَةُ مَعْدُودَةٌ مِن جَوامِعِ الكَلِمِ، وقَدْ وصَفَها النَّبِيءُ ﷺ بِالجامِعَةِ الفاذَّةِ، فَفي المُوَطَّأِ: «أنَّ النَّبِيءَ ﷺ قالَ: الخَيْلُ لِثَلاثَةٍ» الحَدِيثَ «. فَسُئِلَ عَنِ الحُمُرِ، فَقالَ: لَمْ يُنْزَلْ عَلَيَّ فِيها إلّا هَذِهِ الآيَةُ الجامِعَةُ الفاذَّةُ ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ ﴿ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ»﴾ . وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قالَ: هَذِهِ أحْكَمُ آيَةٍ في القُرْآنِ، وقالَ الحَسَنُ: قَدِمَ صَعْصَعَةُ بْنُ ناجِيَةَ جَدُّ الفَرَزْدَقِ عَلى النَّبِيءِ ﷺ يَسْتَقْرِئُ النَّبِيءَ القُرْآنَ، فَقَرَأ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةَ، فَقالَ صَعْصَعَةُ: حَسْبِي فَقَدِ انْتَهَتِ المَوْعِظَةُ لا أُبالِي أنْ لا أسْمَعَ مِنَ القُرْآنِ غَيْرَها. وقالَ كَعْبُ الأحْبارِ: لَقَدْ أنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ آيَتَيْنِ أحْصَتا ما في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والزَّبُورِ والصُّحُفِ ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ ﴿ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ .
وإذْ قَدْ كانَ الكَلامُ مَسُوقًا لِلتَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ مَعًا أُوثِرَ جانِبُ التَّرْغِيبِ بِالتَّقْدِيمِ في التَّقْسِيمِ تَنْوِيهًا بِأهْلِ الخَيْرِ.
وفِي الكَشّافِ: يُحْكى أنَّ أعْرابِيًّا أخَّرَ خَيْرًا يَرَهُ فَقِيلَ قَدَّمْتَ وأخَّرْتَ فَقالَ:
خُذا بَطْنَ هَرْشى أوْ قَفاها فَإنَّهُ كِلا جانِبَيْ هَرْشى لَهُنَّ طَرِيقُ اهـ
وقَدْ غَفَلَ هَذا الأعْرابِيُّ عَنْ بَلاغَةِ الآيَةِ المُقْتَضِيَةِ التَّنْوِيهَ بِأهْلِ الخَيْرِ.
رَوى الواحِدِيُّ عَنْ مُقاتِلٍ: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في رَجُلَيْنِ كانا بِالمَدِينَةِ أحَدُهُما لا يُبالِي مِنَ الذُّنُوبِ الصَّغائِرِ ويَرْكَبُها، والآخَرُ يُحِبُّ أنْ يَتَصَدَّقَ فَلا يَجِدُ إلّا اليَسِيرَ فَيَسْتَحْيِي مِن أنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ فِيهِما.
ومِن أجْلِ هَذِهِ الرِّوايَةِ قالَ جَمْعٌ: إنَّ السُّورَةَ مَدَنِيَّةٌ، ولَوْ صَحَّ هَذا الخَبَرُ لَما كانَ مُقْتَضِيًا أنَّ السُّورَةَ مَدَنِيَّةٌ؛ لِأنَّهم كانُوا إذا تَلَوْا آيَةً مِنَ القُرْآنِ شاهِدًا يَظُنُّها بَعْضُ السّامِعِينَ نَزَلَتْ في تِلْكَ القِصَّةِ، كَما بَيَّنّاهُ في المُقَدِّمَةِ الخامِسَةِ.
* * *
صفحة ٤٩٦
صفحة ٤٩٧
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ العادِياتِ
سُمِّيَتْ في المَصاحِفِ القَيْرَوانِيَّةِ العَتِيقَةِ والتُّونِسِيَّةِ والمَشْرِقِيَّةِ (سُورَةَ العادِياتِ) بِدُونِ واوٍ، وكَذَلِكَ في بَعْضِ التَّفاسِيرِ، فَهي تَسْمِيَةٌ لِما ذُكِرَ فِيها دُونَ حِكايَةِ لَفْظِهِ. وسَمِّيَتْ في بَعْضِ كُتُبِ التَّفْسِيرِ (سُورَةَ والعادِياتِ) بِإثْباتِ الواوِ.
واخْتُلِفَ فِيها، فَقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وجابِرُ بْنُ زَيْدٍ وعَطاءٌ والحَسَنُ وعِكْرِمَةُ: هي مَكِّيَّةٌ. وقالَ أنَسُ بْنُ مالِكٍ وابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: هي مَدَنِيَّةٌ.
وعُدَّتِ الرّابِعَةَ عَشْرَةَ في تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ عِنْدَ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَلى أنَّها مَكِّيَّةٌ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ العَصْرِ وقَبْلَ سُورَةِ الكَوْثَرِ.
وآيُها إحْدى عَشْرَةَ.
ذَكَرَ الواحِدِيُّ في أسْبابِ النُّزُولِ عَنْ مُقاتِلٍ وعَنْ غَيْرِهِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ خَيْلًا سَرِيَّةً إلى بَنِي كِنانَةَ، وأمَّرَ عَلَيْها المُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو الأنْصارِيَّ، فَأسْهَبَتْ، (أيْ: أمْعَنَتْ في سَهْبٍ وهي الأرْضُ الواسِعَةُ) شَهْرًا وتَأخَّرَ خَيْرُهم، فَأرْجَفَ المُنافِقُونَ وقالُوا: قُتِلُوا جَمِيعًا، فَأخْبَرَ اللَّهُ عَنْهم بِقَوْلِهِ: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ [العاديات: ١] الآياتِ، إعْلامًا بِأنَّ خَيْلَهم قَدْ فَعَلَتْ جَمِيعَ ما في تِلْكَ الآياتِ» .
وهَذا الحَدِيثُ قالَ في الإتْقانِ رَواهُ الحاكِمُ وغَيْرُهُ. وقالَ ابْنُ كَثِيرٍ: رَوى أبُو بَكْرٍ البَزّازُ هُنا حَدِيثًا غَرِيبًا جِدًّا وساقَ الحَدِيثَ قَرِيبًا مِمّا لِلْواحِدِيِّ.
وأقُولُ غَرابَةُ الحَدِيثِ لا تُناكِدُ قَبُولَهُ وهو مَرْوِيٌّ عَنْ ثِقاتٍ إلّا أنَّ في سَنَدِهِ حَفْصَ بْنَ جُمَيْعٍ وهو ضَعِيفٌ. فالرّاجِحُ أنَّ السُّورَةَ مَدَنِيَّةٌ.
* * *
صفحة ٤٩٨
أغْراضُها
ذَمُّ خِصالٍ تُفْضِي بِأصْحابِها إلى الخُسْرانِ في الآخِرَةِ، وهي خِصالٌ غالِبَةٌ عَلى المُشْرِكِينَ والمُنافِقِينَ، ويُرادُ تَحْذِيرُ المُسْلِمِينَ مِنها.
ووَعْظُ النّاسِ بِأنَّ وراءَهم حِسابًا عَلى أعْمالِهِمْ بَعْدَ المَوْتِ لِيَتَذَكَّرَهُ المُؤْمِنُ ويُهَدَّدَ بِهِ الجاحِدُ. وأُكِّدَ ذَلِكَ كُلُّهُ بِأنِ افْتُتِحَ بِالقَسَمِ، وأُدْمِجَ في القَسَمِ التَّنْوِيهُ بِخَيْلِ الغُزاةِ أوْ رَواحِلِ الحَجِيجِ.
Страница 599
98:8
جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨
Их воздаянием у их Господа будут сады Эдема, в которых текут реки. Они пребудут в них вечно. Аллах доволен ими, и они довольны Им. Это уготовано для тех, кто боится своего Господа.
سورة الزلزلة
Аз-Зальзаля
Сотрясение · мединская · 8 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
99:1
إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١
Когда земля содрогнется от сотрясений,
99:2
وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢
когда земля извергнет свою ношу,
99:3
وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣
и человек спросит, что же с нею,
99:4
يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤
в тот день она расскажет свои известия,
99:5
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥
потому что Господь твой внушит ей это.
99:6
يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦
В тот день люди выйдут толпами, чтобы им показали их деяния.
99:7
فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧
Тот, кто сделал добро весом в мельчайшую частицу, увидит его.
99:8
وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨
И тот, кто сделал зло весом в мельчайшую частицу, увидит его.
سورة العاديات
Аль-Адият
Скачущие · мекканская · 11 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
100:1
وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١
Клянусь скачущими, запыхаясь!
100:2
فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢
Клянусь высекающими искры копытами!
100:3
فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ٣
Клянусь нападающими на заре!
100:4
فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا ٤
Тем самым они поднимают столб пыли
100:5
فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ٥
и врываются с ним (со столбом пыли или с всадником) в гущу.
100:6
إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦
Воистину, человек неблагодарен своему Господу,
100:7
وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ ٧
и он сам является тому свидетелем.
100:8
وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ٨
Воистину, он страстно любит блага.
100:9
۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ ٩
Неужели он не знает, что, когда будет опрокинуто то, что в могилах,