Аль-Бикаи · Тафсир · на арабском
الهمزة
Аль-Хумаза
Хулитель · Мекканская · 9 аятов
(p-٢٤٣)سُورَةُ الهُمَزَةِ مَقْصُودُها
بَيانُ الحِزْبِ الأكْبَرِ الخاسِرِ الَّذِي أهاهَ التَّكاثُرُ، فَبانَتْ خَسارَتُهُ يَوْمَ القارِعَةِ الخافِضَةِ الرّافِعَةِ، واسْمُها الهَمْزَةُ ظاهِرُ الدَّلالَةِ عَلى ذَلِكَ ”بِسْمِ اللَّهِ“ الَّذِي لَهُ تَمامُ العِزِّ وهو الحُكْمُ العَدْلُ ”الرَّحْمَن“ الَّذِي عَمَّ ظاهَرَ نِعْمَتِهِ أهْلُ البُخْلِ وأُولِي البَذْلِ ”الرَّحِيم“ الَّذِي أتَمَّ نِعْمَتَهُ عَلى مَن شاءَ مِن عِبادِهِ فَخَصَّهم بِالفَضْلِ.
* *
لِما بَيْنَ النّاجِينَ مِن قَسَمَيْ الإنْسانِ في العَصْرِ، وخَتَمَ بِالصَّبْرِ، حَصَلَ تَمامُ التَّشَوُّفِ إلى أوْصافِ الهالِكِينَ، فَقالَ مُبَيِّنًا لِأضَلَّهم وأشْقاهُمُ الَّذِي الصَّبْرُ عَلى أذاهُ في غايَةِ الشِّدَّةِ لِيَكُونَ ما أعَدَّ لَهُ مِنَ العَذابِ مَسْلاةً لِلصّابِرِ: ﴿ويْلٌ﴾ أيْ هَلاكٌ عَظِيمٌ جِدًّا ﴿لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ أيِ الَّذِي صارَ لَهُ الهَمْزُ عادَةً لِأنَّهُ خَلْقٌ ثابِتٌ في جِبِلَّتِهِ وكَذا ﴿لُمَزَةٍ﴾ والهَمْزُ الكَسْرُ كالهَزْمِ، واللَّمْزُ الطَّعْنُ - هَذا أصْلُهُما، ثُمَّ خُصّا بِالكَسْرِ مِن أعْراضِ النّاسِ والطَّعْنِ فِيهِمْ، وقالَ ابْنُ هِشامٍ في تَهْذِيبِ السِّيرَةِ: الهُمَزَةُ الَّذِي يَشْتَمُّ الرَّجُلَ عَلانِيَةً، ويَكْسِرُ عَيْنَيْهِ عَلَيْهِ ويَهْمِزُ بِهِ، واللُّمَزَةُ الَّذِي (p-٢٤٤)يَعِيبُ النّاسَ سِرًّا - انْتَهى. وقالَ البَغَوِيُّ: وأصْلُ الهَمْزِ الكَسْرُ والعَضُّ عَلى الشَّيْءِ بِالعُنْفِ، والَّذِي دَلَّ عَلى الِاعْتِيادِ صِيغَةُ فِعْلٍ بِضَمٍّ وفَتْحٍ كَما يُقالُ ضِحْكَةٌ لِلَّذِي يَفْعَلُ الضَّحِكَ كَثِيرًا حَتّى صارَ عادَةً لَهُ وضْرى بِهِ، والفِعْلَةُ بِالسُّكُونِ لِلْمَفْعُولِ وهو الَّذِي يَهْمِزُهُ النّاسُ ويَلْمِزُونَهُ، وقُرِئَ بِها وكَأنَّهُ إشارَةٌ إلى مَن يَتَعَمَّدُ أنْ يَأْتِيَ بِما يَهْمِزُ بِهِ ويَلْمِزُ بِهِ فَيَصِيرُ مَسْخَرَةً يُضْحَكُ مِنهُ - واللَّهُ أعْلَمُ.
وقالَ الإمامُ أبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ: لَمّا قالَ سُبْحانَهُ وتَعالى ﴿إنَّ الإنْسانَ لَفي خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢] أتْبَعَهُ بِمِثالِ [مَن ذَكَرَ نَقْصَهُ وقُصُورَهُ واغْتِرارَهُ، وظَنَّهُ الكَمالُ لِنَفْسِهِ حَتّى يَعِيبَ غَيْرُهُ، واعْتِمادُهُ عَلى ما جَمَعَهُ مِنَ المالِ ظَنًّا أنَّهُ يُخَلِّدُهُ ويُنْجِيهِ، وهَذا كُلُّهُ هو عَيْنُ النَّقْصِ، الَّذِي هو شَأْنُ الإنْسانِ، وهو المَذْكُورُ في السُّورَةِ قَبْلُ، فَقالَ تَعالى ﴿ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ فافْتُتِحَتِ السُّورَةُ] بِذِكْرِ ما أعَدَّ لَهُ مِنَ العَذابِ جَزاءً لَهُ [عَلى] هَمْزِهِ ولَمْزِهِ الَّذِي أتَمَّ حَسَدَهُ، والهَمْزَةُ العَيّابُ الطَّعّانُ واللُّمَزَةُ مِثْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى مالَهُ ومُسْتَقَرَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لَيُنْبَذَنَّ في الحُطَمَةِ﴾ [الهمزة: ٤] أيْ لِيُطْرَحَنَّ في النّارِ جَزاءً لَهُ عَلى اغْتِرارِهِ وطَعْنِهِ - انْتَهى.
ولَمّا كانَ الَّذِي يَفْعَلُ النَّقِيصَةَ مِن غَيْرِ حاجَةٍ تُحْوِجُهُ إلَيْها أقْبَحُ حالًا (p-٢٤٥)وكانَ المُتَمَوِّلُ عِنْدَهم هو الرّابِحُ، وهم يَتَفاخَرُونَ بِالرِّبْحِ ويَعُدُّونَ الفائِزَ بِهِ مِن ذَوِي المَعالِي، قالَ مُقَيَّدًا لـ ”كُلٍّ“ بِالوَصْفِ مُبَيِّنًا الخاسِرَ كُلَّ الخَسارَةِ: ﴿الَّذِي جَمَعَ﴾ ولَمّا كانَ مُطْلَقُ الجَمْعِ يَدُلُّ عَلى الكَثْرَةِ جاءَ التَّشْدِيدُ في فِعْلِهِ لِأبِي جَعْفَرٍ وابْنِ عامِرٍ وحَمْزَةَ والكِسائِيِّ، وخِلْتُ تَصْرِيحًا بِما عَلِمَ تَلْوِيحًا ودَلالَةً عَلى أنَّ المَقْصُودَ بِهِ مَن جَعَلَ الدُّنْيا أكْبَرَ هَمِّهِ، والتَّخْفِيفَ لِمَن عَداهُمُ اكْتِفاءً بِأصْلِ مَدْلُولِهِ بِخِلافِ عَدَدٍ، فَإنَّ مُجَرَّدَهُ يَكُونُ لِما قَلَّ، ولِهَذا أجْمَعُوا عَلى التَّضْعِيفِ فِيهِ: ﴿مالا﴾ أيْ عَظِيمًا، وأكَّدَ مُرادَ الكَثْرَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿وعَدَّدَهُ﴾ أيْ جَعَلَهُ بِحَيْثُ إذا أُرِيدَ عَدَدُهُ طالَ الزَّمانُ فِيهِ وكَثُرَ التَّعْدادُ، أوِ ادَّخَرَهُ وأمْسَكَهُ إعْدادًا لِما يَنُوبُهُ في هَذِهِ الدُّنْيا المُنْقَضِيَةِ، وزادَهُ قَيْدًا آخَرَ في بَيانِ حالِهِ فَقالَ:
﴿يَحْسَبُ﴾ لِقِلَّةِ عَقْلِهِ ﴿أنَّ مالَهُ﴾ أيْ ذَلِكَ الَّذِي عَدَّدَهُ ﴿أخْلَدَهُ﴾ أيْ أوْصَلَهُ إلى رُتْبَةِ الخُلْدِ في الدُّنْيا، فَأحَبَّ ذَلِكَ المالَ كَما يُحِبُّ الخُلُودَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ كِنايَةً عَنْ أنَّهُ عَمَلٌ - بِانْهِماكِهِ في المَعاصِي والإعْراضِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ والإقْبالِ عَلى التَّوَسُّعِ في الشَّهَواتِ والأعْراضِ الزّائِلاتِ - عَمَلُ مَن يَظُنُّ أنَّهُ لا يَمُوتُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْتِئْنافًا، وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِأنَّهُ لا يُفِيدُ الخُلْدَ إلّا الأعْمالُ الصّالِحَةُ المُسْعِدَةُ (p-٢٤٦)فِي الدّارِ الآخِرَةِ.
104:4Страница 601
كـَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ ٤
Но нет! Его непременно ввергнут в Огонь сокрушающий.
ولَمّا كانَ هَذا الحُسْبانُ لِشِدَّةِ وهْيِهِ وبَيانِ ضَعْفِهِ لا يَحْتاجُ إلى إقامَةِ دَلِيلٍ عَلى فَسادِهِ، اكْتَفى فِيهِ بِأداةِ الرَّدْعِ الجامِعَةِ لِكُلِّ زَجْرٍ فَقالَ: ﴿كَلا﴾ أيْ لا يَكُونُ ما حَسِبَهُ لِأنَّهُ لا يَكُونُ لَهُ ما لا يَكُونُ لِغَيْرِهِ مِن أمْثالِهِ بَلْ يَمُوتُ كَما ماتَ كُلُّ حَيٍّ مَخْلُوقٍ.
ولَمّا كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: فَما الَّذِي يَفْعَلُ بِهِ بَعْدَ المَوْتِ؟ قالَ مُقْسِمًا [دالًّا -] بِاللّامِ الدّاخِلَةِ عَلى الفِعْلِ عَلى القَسَمِ: ﴿لَيُنْبَذَنَّ﴾ أيْ لَيَطْرَحَنَّ بَعْدَ مَوْتِهِ طَرْحَ ما هو خَفِيفٌ هَيِّنٌ جِدًّا عَلى كُلِّ طارِحٍ كَما دَلَّ عَلَيْهِ التَّعْبِيرُ بِالنَّبْذِ وبِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ ﴿فِي الحُطَمَةِ﴾ أيِ الطَّبَقَةِ مِنَ النّارِ الَّتِي مِن شَأْنِها أنْ تُحَطَّمَ أيْ تُكَسَّرَ وتُهَشَّمَ بِشِدَّةٍ وعُنْفٍ كُلِّ ما طَرَحَ فِيها فَيَكُونُ أخْسَرَ الخاسِرِينَ، وعَبَّرَ بِها في مُقابَلَةِ الِاسْتِعْدادِ بِالمالِ الحامِلِ عَلى الِاسْتِهانَةِ بِالخَلْقِ، قالَ الأُسْتاذُ أبُو الحَسَنِ الحَرالِيُّ: فَلِمَعْنى ما يَخْتَصُّ بِالحُكْمِ يُسَمِّي تَعالى بِاسْمٍ مِن أسْمائِها مِن نَحْوِ جَهَنَّمَ فِيما يَكُونُ مُواجَهَةً ومِن نَحْوِ الحُطَمَةِ فِيما يَكُونُ جَزاءً لِقُوَّةِ قَهْرٍ واسْتِعْدادٍ بِعَدَدٍ، ونَحْوُ ذَلِكَ في سائِرِ أسْمائِها، وعَظَّمَ شَأْنَها سُبْحانَهُ وتَعالى بِقَوْلِهِ:
104:5Страница 601
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ ٥
Откуда ты мог знать, что такое Огонь сокрушающий?
﴿وما أدْراكَ﴾ أيْ وأيُّ شَيْءٍ أعْلَمَكَ ولَوْ بِمُحاوَلَةٍ مِنكَ لِلْعِلْمِ واجْتِهادٍ في التَّعَرُّفِ مَعَ (p-٢٤٧)كَوْنِكَ أعْلَمَ الخَلْقِ ﴿ما الحُطَمَةُ﴾ أيْ ما الدِّرْكَةُ النّارِيَّةُ الَّتِي سُمِّيَتْ هَذا الِاسْمَ لِهَذِهِ الخاصِّيَّةِ فَإنَّهُ لَيْسَ في الوُجُودِ الَّذِي شاهَدْتُمُوهُ ما يُقارِبُها لِيَكُونَ مِثالًا لَها، ثُمَّ فَسَّرَها بِقَوْلِهِ:
﴿نارُ اللَّهِ﴾ أيِ المَلِكِ الأعْظَمِ الَّذِي عَدَلَ المُشْرِكُونَ عَنْهُ إلى شُرَكائِهِمْ، فَعَظَمَةُ هَذِهِ النّارِ مِن عَظَمَتِهِ، وانْتِقامُهُ مِن نِقْمَتِهِ ﴿المُوقَدَةُ﴾ أيِ الَّتِي وجَدَ وتَحَتَّمَ إيقادُها بِإيقادِهِ، ومَنِ الَّذِي يُطِيقُ مُحاوَلَةَ ما أوْقَدَهُ؟ فَهي لا يَزالُ لَها هَذا الِاسْمُ ثابِتًا.
ولَمّا وصَفَ الهامِزُ الهازِمُ، وصْفَ الحاطِمِ فَقالَ تَعالى: ﴿الَّتِي﴾ ولَمّا كانَ لا يَطَّلِعُ عَلى أحْوالِ الشَّيْءِ إلّا مَن قَبْلِهِ عِلْمًا قالَ: ﴿تَطَّلِعُ﴾ اطِّلاعًا شَدِيدًا ﴿عَلى الأفْئِدَةِ﴾ جَمْعُ فُؤادٍ وهو القَلْبُ الَّذِي يَكادُ يَحْتَرِقُ مِن شِدَّةِ ذَكائِهِ، فَكانَ يَنْبَغِي أنْ يَجْعَلَ ذَكاءَهُ في أسْبابِ الخَلاصِ، واطِّلاعَها عَلَيْهِ بِأنْ تَعْلُوَ وسَطَهُ وتَشْتَمِلَ عَلَيْهِ اشْتِمالًا بَلِيغًا، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِشَدَّةٍ تُوقِدُهُ، وخُصَّ بِالذِّكْرِ لِأنَّهُ ألْطَفُ ما في البَدَنِ وأشَدَّهُ تَألُّمًا بِأدْنى شَيْءٍ مِنَ الأذى، ولِأنَّهُ مَنشَأُ العَقائِدِ الفاسِدَةِ ومَعْدِنِ حُبِّ المالِ الَّذِي هو مَنشَأُ الفَسادِ والضَّلالِ، وعَنْهُ تَصْدُرُ الأفْعالُ القَبِيحَةُ.
(p-٢٤٨)ولَمّا كانَ الِاطِّلاعُ عَلى الفُؤادِ مَظِنَّةَ المَوْتِ، وفي المَوْتِ راحَةٌ مِنَ العَذابِ، أشارَ إلى خُلُودِهِمْ فِيها وأنَّهم لا يَمُوتُونَ ولا يَنْقَطِعُ عَنْهُمُ العَذابَ، فَقالَ مُؤَكِّدًا لِأنَّهم يُكَذِّبُونَ [بِها -]: ﴿إنَّها﴾ وأشارَ إلى قَهْرِهِمْ وغَلَبَتِهِمْ فَقالَ: ﴿عَلَيْهِمْ﴾ وآذَنَ بِسُهُولَةِ التَّصَرُّفِ في تَعْذِيبِهِمْ وانْقِطاعِ الرَّجاءِ مِن خَلاصِهِمْ بِقَوْلِهِ مُعَبِّرًا باسِمِ المَفْعُولِ: ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ أيْ مُطَبَّقَةً بِغايَةِ الضِّيقِ، مِن أوْصَدْتُ البابَ - إذا أطْبَقْتُهُ.
104:9Страница 601
فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ ٩
высокими столбами (мученики будут прикованы к этим столбам или врата Ада будут заперты и закреплены этими столбами).
ولَمّا كانَتْ عادَتُهم في المَنعِ مِنَ التَّصَرُّفِ أنْ يَضَعُوا خَشَبَةً عَظِيمَةً تُسَمّى المُقَطَّرَةَ فِيها حِلَقٌ تُوَثَّقُ فِيها الرَّجُلُ، فَلا يَقْدِرُ صاحِبُها بَعْدَ ذَلِكَ عَلى حَراكٍ، قالَ مُصَوِّرًا لِعَذابِهِمْ بِحالٍ مِن ضَمِيرِ ”عَلَيْهِمْ“: ﴿فِي﴾ [أيْ -] حالَ كَوْنِهِمْ مُوَثَّقِينَ في ﴿عَمَدٍ﴾ بِفَتْحَتَيْنِ وبِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ عَمُودٍ ﴿مُمَدَّدَةٍ﴾ أيْ مُعْتَرِضَةٍ كَأنَّها مَوْضُوعَةٌ عَلى الأرْضِ، فَهي في غايَةِ المُكْنَةِ فَلا يَسْتَطِيعُ المُوثَقُ بِها عَلى نَوْعِ حِيلَةٍ في أمْرِها فَهو تَأْكِيدٌ لِيَأْسِهِمْ مِنَ الخُرُوجِ بِالإيثاقِ بَعْدَ الإيصادِ، وهَذا أعْظَمُ الوَيْلِ وأشَدُّ النَّكالِ، فَقَدْ رَجَعَ آخِرُها إلى أوَّلِها، وكانَ لِمَفْصِلِها [أشَدُّ -] التِحامٍ بِمُوصِلِها - واللَّهُ المُوَفِّقُ لِلصَّوابِ، وإلَيْهِ المَرْجِعُ والمَآبُ.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии