Ибн Аби ХатимАль‑Бакара · 2:226–230

Ибн Аби Хатим · Тафсир · на арабском

Аль-Бакара 2:226–230

2:226Страница 36

لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٢٦

Те, которые поклялись не вступать в половую близость со своими женами, должны выжидать четыре месяца. И если они передумают, то ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ﴾ آيَةُ ٢٢٦

[٢١٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا أبُو قُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي الرِّجالِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: «كانَ إيلاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُقْسِمُ بِاللَّهِ لا أقْرَبُكُنَّ شَهْرًا».

[٢١٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ﴾ فَهَذا الرَّجُلُ يَحْلِفُ لِامْرَأتِهِ، لا يَنْكِحُها بِاللَّهِ.

[٢١٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ حَفْصٍ البَصْرِيُّ، ثَنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، ثَنا داوُدُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ﴾ قالَ: يَحْلِفُونَ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وعَبْدِ الكَرِيمِ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ﴾

[٢١٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ، وزَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، قالا: إذا مَضَتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ فَهي تَطْلِيقَةٌ، وهي أحَقُّ بِنَفْسِها.

(p-٤١٢)[٢١٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُسَيَّبُ بْنُ واضِحٍ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ يَحْيى بْنِ بِشْرٍ، أنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ فَإنْ فاءُوا فَإنْ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿وإنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ﴾ [البقرة: ٢٢٧] قالَ: ذَلِكَ رَحْمَةٌ رَحِمَها اللَّهُ، فَمَلَّكَها أمْرَها، لِانْقِضاءِ الأرْبَعَةِ أشْهُرٍ بِما ظَلَمَها وأضَرَّ بِها. ولا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أنْ يَهْجُرَ امْرَأتَهُ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ إلّا مِن مَعْذِرَةٍ، الَّتِي قالَ اللَّهُ: ﴿واللاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ في المَضاجِعِ﴾ [النساء: ٣٤]

[٢١٧٤] قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، في إحْدى رِواياتِهِ وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ عُمَرَ في إحْدى رِواياتِهِ وابْنِ الحَنَفِيَّةِ، وسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وأبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وأبِي سَلَمَةَ، وسالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، ومَسْرُوقٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعَطاءٍ، والحَسَنِ، وإبْراهِيمَ، وجابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وعِكْرِمَةَ، ومَكْحُولٍ، والزُّهْرِيِّ، وابْنِ شُبْرُمَةَ، أنَّهم قالُوا: إذا انْقَضَتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ فَهي تَطْلِيقَةٌ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٢١٧٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الشَّيْبانِيِّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأخْنَسِ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى، عَنْ عَلِيٍّ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ: يُوقَفُ المُولِي، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ويُرْوى عَنْ عُثْمانَ في إحْدى رِواياتِهِ، وابْنِ عُمَرَ في إحْدى رِواياتِهِ، وعائِشَةَ، وأبِي الدَّرْداءِ، وابْنِ عَبّاسٍ، وسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، والشَّعْبِيِّ، وسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ في إحْدى رِواياتِهِ، وسُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ، والقاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وطاوُوسٍ، وأبِي مِجْلَزٍ، أنَّهم قالُوا: يُوقَفُ المُولِي.

[٢١٧٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ﴾ قالَ: كانَ مُجاهِدٌ يَقُولُ: إذا مَضَتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ، يُوقَفُ حَتّى يُراجِعَ أهْلَهُ أوْ يُطَلِّقَ.

(p-٤١٣)والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٢١٧٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُسَيَّبُ بْنُ واضِحٍ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ أبِي عَوانَةَ، عَنِ المُغِيرَةِ، قالَ: قالَ القَعْقاعُ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنِ الرَّجُلِ، تُرْضِعُ امْرَأتُهُ صَبِيًّا، قالَ: أخافُ ألّا يَطَأها حَتّى تَفْطِمَ ولَدَها؟ قالَ: ما أرى هَذا بِغَضَبٍ، إنَّما الإيلاءُ في الغَضَبِ.

قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ فاءُوا﴾

[٢١٧٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الفَيْءُ: الجِماعُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، ومَسْرُوقٍ، والشَّعْبِيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٢١٧٩] حَدَّثَنا الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ مَن سَمِعَ الشَّعْبِيَّ يَعْنِي: مُحَمَّدَ بْنَ سالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: الفَيْءُ: الرِّضى.

قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٢١٨٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، أنَّ رَجُلًا آلى مِنِ امْرَأتِهِ فَنَفِسَتْ، فَسُئِلَ مَسْرُوقٌ وأصْحابُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقالُوا: يُشْهِدُ.

قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وأحَدِ قَوْلَيْ عَلْقَمَةَ، قالا: الفَيْءُ: الإشْهادُ.

والوَجْهُ الرّابِعُ: أنْ يَكُونَ مَعْذُورًا، فَيَفِيءَ بِلِسانِهِ.

[٢١٨١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: إنْ آلى ثُمَّ مَرِضَ أوْ سُجِنَ أوْ سافَرَ، ثُمَّ راجَعَ فَإنَّ لَهُ عُذْرًا، ألّا يُجامِعَ قالَ: وسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.

(p-٤١٤)[٢١٨٢] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: إذا حالَ بَيْنَهُ وبَيْنَها مَرَضٌ أوْ سَفَرٌ أوْ جَيْشٌ، أوْ شَيْءٌ يُعْذَرُ بِهِ، فَإشْهادُهُ فَيْءٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

[٢١٨٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ فاءُوا فَإنْ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ لِلْيَمِينِ الَّتِي حَنَثَ فِيها.

2:227Страница 36

وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٧

Если же они решат развестись, то ведь Аллах - Слышащий, Знающий.

قَوْلُهُ: ﴿وإنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ آيَةُ ٢٢٧

[٢١٨٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: عَزِيمَةُ الطَّلاقِ انْقِضاءُ الأرْبَعَةِ أشْهُرِ والفَيْءُ الجِماعُ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ الحَنَفِيَّةِ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

[٢١٨٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، أنْبَأ حَجّاجٌ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: العَزْمُ: التَّرْكُ حَتّى تَمْضِيَ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ.

2:228Страница 36

وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٢٨

Разведенные женщины должны выжидать в течение трех менструаций. Не позволительно им скрывать то, что сотворил Аллах в их утробах, если они веруют в Аллаха и в Последний день. Мужья в течение этого периода имеют право вернуть их, если захотят примирения. Жены имеют такие же права, как и обязанности, и относиться к ним следует по-доброму, но мужья выше их по положению. Аллах - Могущественный, Мудрый.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ آيَةُ ٢٢٨

[٢١٨٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا إسْماعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عَيّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهاجِرٍ، عَنْ أبِيهِ، «أنَّ أسْماءَ بِنْتَ يَزِيدَ بْنَ السَّكَنِ الأنْصارِيَّةَ، قالَتْ: طُلِّقَتُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ولَمْ يَكُنْ لِلْمُطَلَّقَةِ عِدَّةٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ حِينَ طُلِّقَتْ أسْماءُ العِدَّةَ لِلطَّلاقِ، فَكانَتْ أوَّلَ مَن نَزَلَتْ فِيها العِدَّةُ لِلطَّلاقِ، يَعْنِي ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ»﴾

قَوْلُهُ: ﴿ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾

[٢١٨٧] حَدَّثَنا الأحْمَسِيُّ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: الأقْراءُ: الأطْهارُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، وابْنِ عُمَرَ، وابْنِ عَبّاسٍ، وسالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، والقاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وسُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ، وأبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وعَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، وقَتادَةَ، والزُّهْرِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.

(p-٤١٥)والوَجْهُ الثّانِي:

[٢١٨٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قالَ: كُنّا عِنْدَ عُمَرَ فَجاءَتْهُ امْرَأةٌ فَقالَتْ: إنَّ زَوْجِي فارَقَنِي بِواحِدَةٍ أوِ اثْنَتَيْنِ، فَجاءَنِي، وقَدْ نَزَعْتُ ثِيابِي، وأغْلَقْتُ بابِي، فَقالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللَّهِ: أُراها امْرَأتَهُ ما دُونَ أنْ يَحِلَّ لَها الصَّلاةُ. قالَ: فَأنا أرى ذَلِكَ.

[٢١٨٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ قالَ: ثَلاثُ حِيَضٍ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وابْنِ عَبّاسٍ، وأبِي الدَّرْداءِ، وعُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، وأبِي مُوسى، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، والشَّعْبِيِّ، وقَتادَةَ في إحْدى الرِّواياتِ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والسُّدِّيِّ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أرْحامِهِنَّ﴾

مَن فَسَّرَ ذَلِكَ عَلى الحَبَلِ:

[٢١٩٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي قَباثُ بْنُ رَزِينٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَباحٍ، قالَ: كانَتْ تَحْتَ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ امْرَأةٌ مِن قُرَيْشٍ، فَطَلَّقَها تَطْلِيقَةً أوْ تَطْلِيقَتَيْنِ، وكانَتْ حُبْلى، فَلَمّا أحَسَّتْ بِالوِلادَةِ، أغْلَقَتِ الأبْوابَ حَتّى وضَعَتْ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عُمَرُ، فَأقْبَلَ مُغْضَبًا، فَقُرِئَ عَلَيْهِ ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أرْحامِهِنَّ﴾ فَقالَ عُمَرُ: إنَّ فُلانَةً مِنَ اللّائِي يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أرْحامِهِنَّ، وإنَّ الأزْواجَ عَلَيْها حَرامٌ ما بَقِيَتْ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، والسُّدِّيِّ، والنَّخَعِيِّ، في أحَدِ قَوْلَيْهِ وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، أنَّهم قالُوا الحَبَلَ.

الوَجْهُ الثّانِي: مَن فَسَّرَهُ: الحَيْضَ والحَبَلَ:

[٢١٩١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا أشْعَثُ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أرْحامِهِنَّ﴾ قالَ: لا (p-٤١٦)يَحِلُّ لَها إنْ كانَتْ حامِلًا، أنْ تَكْتُمَ حَمْلَها، ولا يَحِلُّ لَها إنْ كانَتْ حائِضًا أنْ تَكْتُمَ حَيْضَها.

قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، والشَّعْبِيِّ، والحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، ومُجاهِدٍ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والضَّحّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّالِثُ: الحَيْضُ:

[٢١٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُعَلّى بْنُ أسَدٍ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُخْتارِ، ووُهَيْبٌ، وخالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خالِدٍ الحَذّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في هَذِهِ الآيَةِ ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أرْحامِهِنَّ﴾ قالَ: هو الحَيْضُ.

قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ عَطِيَّةَ، وإحْدى الرِّواياتِ عَنِ النَّخَعِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿إنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾

[٢١٩٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ويُوسُفُ بْنُ مُوسى، قالا: ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ واصِلِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: جاءَ أعْرابِيٌّ فَسَألَ: مَن أعْلَمُ أهْلِ مَكَّةَ ؟ فَقِيلَ لَهُ: سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. فَسَألَ عَنْهُ فَإذا هو في حَلْقَةٍ، وهو حَدِيثُ السِّنِّ. زادَ يُوسُفُ فَقالَ: إنَّ هَذا الحَدَثَ. فَقِيلَ لَهُ: هو هَذا. قالا: جَمِيعًا فَسَألَهُ ابْنُ أخٍ لَهُ تَزَوَّجَ امْرَأةً، ثُمَّ عَرَضَ بَيْنَهُما فِرْقَةٌ، وبِها حَبَلٌ، فَكَتَمَتْ حَبَلَها حَتّى وضَعَتْ. هَلْ لَهُ أنْ يُراجِعَها؟ قالَ: لا. قالَ: فاشْتَدَّ عَلى الأعْرابِيِّ. فَقالَ لَهُ سَعِيدٌ: ما تَصْنَعُ بِامْرَأةٍ لا تُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ. فَلَمْ يَزَلْ يُزَهِّدُهُ فِيها حَتّى زَهِدَ فِيها.

[٢١٩٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واليَوْمِ الآخِرِ﴾ يَعْنِي: ويُصَدِّقُونَ بِالغَيْبِ الَّذِي فِيهِ جَزاءُ الأعْمالِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ في ذَلِكَ إنْ أرادُوا إصْلاحًا﴾

[٢١٩٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ في ذَلِكَ إنْ أرادُوا إصْلاحًا﴾ يَقُولُ: إذا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأتَهُ تَطْلِيقَةً، أوْ تَطْلِيقَتَيْنِ وهي حامِلٌ، فَهو أحَقُّ (p-٤١٧)بِرَجْعَتِها مالَمْ تَضَعْ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والحَسَنِ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، مِثْلُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾

[٢١٩٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ سَلْمانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: إنِّي أُحِبُّ أنْ أتَزَيَّنَ لِلْمَرْأةِ كَما أُحِبُّ أنْ تَزَيَّنَ لِيَ المَرْأةُ، لَأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾

[٢١٩٧] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾ يَقُولُ: لَهُنَّ مِنَ الحَقِّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ.

قَوْلُهُ: ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

[٢١٩٨] حَدَّثَنا الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ سَلْمانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ما أُحِبُّ أنْ أسْتَنْظِفَ جَمِيعَ حَقِّي عَلَيْها، لَأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾

الوَجْهُ الثّانِي:

[٢١٩٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ قالَ: فَضْلٌ ما فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ عَلَيْها مِنَ الجِهادِ، وفَضْلُ مِيراثِهِ عَلى مِيراثِها، وكُلُّ ما فُضِّلَ بِهِ عَلَيْها.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[٢٢٠٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ قالَ: يُطَلِّقُها، ولَيْسَ لَها مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٢٢٠١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، قالَ: سَمِعْتُ سُفْيانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ قالَ: الإمارَةُ.

والوَجْهُ الخامِسُ:

(p-٤١٨)[٢٢٠٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ قالَ: لِلرِّجالِ دَرَجَةٌ في الفَضْلِ عَلى النِّساءِ.

الوَجْهُ السّادِسُ:

[٢٢٠٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ يَعْنِي: فَضِيلَةٌ بِما أنْفَقُوا عَلَيْهِنَّ مِن أمْوالِهِمْ.

[٢٢٠٤] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ مَزْيَدٍ قِراءَةً، أخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنا سَعِيدٌ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةُ، أنَّهُما قالا: العَزِيزُ في نِعْمَتِهِ، ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: أنَّهُما قالا: العَزِيزُ في نِقْمَتِهِ إذا انْتَقَمَ.

[٢٢٠٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿حَكِيمٌ﴾ يَقُولُ: مُحْكِمٌ لِما أرادَ.

2:229Страница 36

ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ شَيۡـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا فِيمَا ٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٢٩

Развод допускается дважды, после чего надо либо удержать жену на разумных условиях, либо отпустить ее по-доброму. Вам не дозволено брать что-либо из дарованного им, если только у обеих сторон нет опасения, что они не смогут соблюсти ограничения Аллаха. И если вы опасаетесь, что они не смогут соблюсти ограничения Аллаха, то они оба не совершат греха, если она выкупит развод. Таковы ограничения Аллаха, не преступайте же их. А те, которые преступают ограничения Аллаха, являются беззаконниками.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ﴾ آيَةُ ٢٢٩

[٢٢٠٦] حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، «أنَّ رَجُلًا قالَ لِامْرَأتِهِ: لا أُطَلِّقُكِ أبَدًا، ولا أُؤَيِّدُكِ أبَدًا وكَيْفَ ذَلِكَ؟ قالَ: أُطَلِّقُكِ، حَتّى إذا دَنا أجَلُكِ راجَعْتُكِ فَأتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَتْ لَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ﴾ قالَ هِشامٌ: ولَمْ يَكُنْ لَهم شَيْءٌ يَنْتَهُونَ إلَيْهِ مِنَ الطَّلاقِ».

[٢٢٠٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ﴾ قالَ: يُطَلِّقُ الرَّجُلُ امْرَأتَهُ طاهِرًا مِن غَيْرِ جِماعٍ، فَإذا حاضَتْ ثُمَّ طَهُرَتْ، فَقَدْ تَمَّ القُرْءُ، ثُمَّ يُطَلِّقُ الثّانِيَةَ كَما طَلَّقَ الأُولى، إنْ أحَبَّ أنْ يَفْعَلَ، فَإذا طَلَّقَ ثُمَّ حاضَتِ الثّانِيَةَ فَهاتانِ تَطْلِيقَتانِ وقُرْءانِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾

(p-٤١٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾

[٢٢٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ قالَ: إذا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ في التَّطْلِيقَةِ الثّالِثَةِ، فَإمّا أنْ يُمْسِكَها بِمَعْرُوفٍ، فَيُحْسِنَ صَحابَتَها.

قَوْلُهُ: ﴿أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾

[٢٢٠٩] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ قالَ: أنْ يُسَرَّحَها بِإحْسانٍ، فَلا يَظْلِمَها مِن حَقِّها شَيْئًا.

[٢٢١٠] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنِي إسْماعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ، قالَ: «سَمِعْتُ أبا رَزِينٍ، يَقُولُ: جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ أيْنَ الثّالِثَةُ؟ قالَ: التَّسْرِيحُ بِإحْسانٍ».

الوَجْهُ الثّانِي:

[٢٢١١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ أنْ يُوَفِّيَها حَقَّها ولا يُؤْذِيها ولا يَشْتُمُها.

[٢٢١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عُثْمانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينارٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ أبِي الزَّرْقاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، قالَ: مَن خالَعَ امْرَأتَهُ فَأخَذَ مِنها شَيْئًا أعْطاها فَلا أُراهُ سَرَّحَها بِإحْسانٍ.

قَوْلُهُ: ﴿ولا يَحِلُّ لَكُمْ﴾

[٢٢١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَحِلُّ لَكُمْ﴾ يَقُولُ: لا يَصْلُحُ لَهُ أنْ يَأْخُذَ مِنها أكْثَرَ مِمّا ساقَ إلَيْها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَحِلُّ لَكم أنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾

[٢٢١٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَحِلُّ لَكم أنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾ ثُمَّ اسْتَثْنَيَ فَقالَ: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيما افْتَدَتْ بِهِ﴾

(p-٤٢٠)[٢٢١٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي ضِرارٍ، ثَنا أبُو تُمَيْلَةَ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، والحَسَنِ، قالا: كانَ الرَّجُلُ يَأْكُلُّ مِن مالِ امْرَأتِهِ نِحْلَتَهُ الَّذِي نَحَلَها وغَيْرَهُ لا يَرى أنَّ عَلَيْهِ فِيهِ جُناحًا، حَتّى أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿ولا يَحِلُّ لَكم أنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾ فَلا يَصْلُحُ لَهم بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ، أخْذُ شَيْءٍ مِن أمْوالِهِنَّ إلّا بِحَقِّها.

قَوْلُهُ: ﴿إلا أنْ يَخافا ألا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾

[٢٢١٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ: كانَ طاوُوسٌ يَقُولُ: لا يَحِلُّ الفِداءُ إلّا كَما قالَ اللَّهُ: ﴿إلا أنْ يَخافا ألا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾ ولَمْ يَكُنْ يَقُولُ قَوْلَ السُّفَهاءِ. لا يَحِلُّ حَتّى تَقُولَ: لا أغْتَسِلُ لَكَ مِن جَنابَةٍ، ولَكِنَّهُ كانَ يَقُولُ: ﴿ألا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾ فِيما افْتَرَضَ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما عَلى صاحِبِهِ في العِشْرَةِ والصُّحْبَةِ.

[٢٢١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولا يَحِلُّ لَكم أنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إلا أنْ يَخافا ألا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾ إلّا أنْ يَكُونَ النُّشُوزُ وسُوءُ الخُلُقِ مِن قِبَلِها، فَتَدْعُوكَ إلى أنْ تَفْتَدِيَ مِنكَ، فَلا جُناحَ عَلَيْكَ فِيما افْتَدَتْ بِهِ.

[٢٢١٨] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إلا أنْ يَخافا ألا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾ قالَ: إلّا أنْ يَخافا ألّا يُطِيعا اللَّهَ.

[٢٢١٩] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ ﴿إلا أنْ يَخافا ألا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾ قالَ: إذا خافَتِ المَرْأةُ ألّا تُؤَدِّيَ حَقَ زَوْجِها، وخافَ الرَّجُلُ ألّا يُؤَدِّيَ حَقَّها، فَلا جُناحَ في الفِدْيَةِ.

(p-٤٢١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ﴾

[٢٢٢٠] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإنْ خِفْتُمْ﴾ يَعْنِي: الوُلاةَ.

قَوْلُهُ: ﴿ألا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾

[٢٢٢١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَإنْ خِفْتُمْ ألا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيما افْتَدَتْ بِهِ﴾ هو تَرْكُها إقامَةَ حُدُودِ اللَّهِ، اسْتِخْفافًا بِحَقِّ زَوْجِها وسُوءِ خُلُقِها، فَتَقُولُ لَهُ: واللَّهِ لا أبَرُّ لَكَ قَسَمًا، ولا أطَأُ لَكَ مَضْجَعًا، ولا أُطِيعُ لَكَ أمْرًا، فَإذا فَعَلَتْ ذَلِكَ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ مِنها الفِدْيَةُ ولا يَأْخُذُ أكْثَرَ مِمّا أعْطاها شَيْئًا، ويُخَلِّي سَبِيلَها إنْ كانَتِ الإساءَةُ مِن قِبَلِها.

[٢٢٢٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُقْبَةُ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ عامِرٍ ﴿فَإنْ خِفْتُمْ ألا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾ قالَ: لا يُطِيعا اللَّهَ.

قَوْلُهُ: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيما افْتَدَتْ بِهِ﴾

[٢٢٢٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ رَجاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ، أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيما افْتَدَتْ بِهِ﴾ قالَ: إنْ شاءَ أخَذَ أكْثَرَ مِمّا أعْطاها.

[٢٢٢٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إبْراهِيمَ، عَنِ الحَسَنِ ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيما افْتَدَتْ بِهِ﴾ قالَ: ذَلِكَ في الخُلْعِ، إذا قالَتْ: واللَّهِ لا أغْتَسِلُ لَكَ مِن جَنابَةٍ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٢٢٢٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الأيْلِيُّ، ثَنا سَلامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، قالَ: وسَألْتُ مُحَمَّدًا: هَلْ يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ أنْ يَقْبَلَ مِنَ امْرَأتِهِ الفِدْيَةَ في الخُلْعِ أكْثَرَ مِمّا أعْطاها ؟ أوْ تَرْجِعَ إلَيْهِ إنْ رَضِيا مِن غَيْرِ أنْ يَرُدَّ إلَيْها شَيْئًا مِمّا كانَتِ اخْتَلَعَتْ بِهِ مِنهُ؟ قالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي الزُّهْرِيَّ: لَمْ أسْمَعْ في هَذا سُنَّةً ولَكِنْ نَرى واللَّهُ أعْلَمُ ألّا يَأْخُذَ إلّا ما أعْطاها فَإنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى قالَ: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيما افْتَدَتْ بِهِ﴾

(p-٤٢٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾

قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. آيَةُ ١٨٧

قَوْلُهُ: ﴿فَلا تَعْتَدُوها﴾

[٢٢٢٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها﴾ قالَ: تِلْكَ طاعَةُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها، يَقُولُ: مَن طَلَّقَ عَلى غَيْرِ هَذا فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٢٢٢٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، أنَّهُ قالَ: لا نَرى طَلاقَ الصَّبِيِّ يَجُوزُ قَبْلَ أنْ يَحْتَلِمَ. قالَ: وإنْ طَلَّقَ امْرَأتَهُ قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ بِها فَإنَّهُ بَلَغَنا أنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ ألّا تُقامَ حُدُودُ اللَّهِ إلّا عَلى مَنِ احْتَلَمَ، أوْ بَلَغَ الحُلُمَ. والطَّلاقُ مِن حُدُودِ اللَّهِ ﴿فَلا تَعْتَدُوها﴾ فَلا نَرى أمْرًا أوْثَقَ مِنَ الِاعْتِصامِ بِالسُّنَنِ.

قَوْلُهُ: ﴿ومَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ﴾

[٢٢٢٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ﴾ قالَ: قِسْمَةُ اللَّهِ الَّتِي قَسَمَها في الفَرائِضِ.

قَوْلُهُ: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾

[٢٢٢٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ومَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ يَقُولُ: مَن طَلَّقَ عَلى غَيْرِ هَذا فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ.

2:230Страница 36

فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٢٣٠

Если он развелся с ней в третий раз, то ему не дозволено жениться на ней, пока она не выйдет замуж за другого. И если тот разведется с ней, то они не совершат греха, если воссоединятся, полагая, что они смогут соблюсти ограничения Аллаха. Таковы ограничения Аллаха. Он разъясняет их для людей знающих.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ طَلَّقَها﴾ آيَةُ ٢٣٠

[٢٢٣٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ يَقُولُ: إنْ طَلَّقَها ثَلاثًا فَلا تَحِلُّ لَهُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.

(p-٤٢٣)[٢٢٣١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عارِمٌ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لا تَحِلُّ لَهُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، ويَهُزُّها بِهِ.

[٢٢٣٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿فَلا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ قالَ: فَإنْ طَلَّقَها مِن بَعْدِ تَطْلِيقَتَيْنِ، وهَذِهِ الثّالِثَةُ فَإنْ نَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ فَطَلَّقَها. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ طَلَّقَها﴾

[٢٢٣٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ طَلَّقَها﴾ هَذا الَّذِي نَكَحَها بَعْدَ ما جامَعَها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أنْ يَتَراجَعا﴾

[٢٢٣٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ حَجّاجُ بْنُ أرْطاةَ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحَنَفِيَّةِ، قالَ: قالَ عَلِيُّ: أُشْكِلَ عَلَيَّ قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أنْ يَتَراجَعا﴾ فَدَرَسْتُ القُرْآنَ، فَعَرَفْتُ أنَّهُ يَعْنِي: إذا طَلَّقَ الزَّوْجُ الأخِيرُ، رَجَعَتْ إلى زَوْجِها الأوَّلِ المُطَلِّقِ ثَلاثًا.

قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ ظَنّا أنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾

[٢٢٣٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿إنْ ظَنّا أنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: إنْ ظَنّا أنَّ نِكاحَهُما عَلى غَيْرِ دَلْسَةٍ.

[٢٢٣٦] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ ﴿إنْ ظَنّا أنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: أنْ يُقِيما أمَرَ اللَّهِ وطاعَتَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾

[٢٢٣٧َبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ ﴿وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ تِلْكَ طاعَتُهُ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English