Ибн Аби Хатим · Тафсир · на арабском
Ан-Ниса 4:8–11
4:8Страница 78
وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُوْلُواْ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينُ فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٨
Если при разделе наследства присутствуют родственники, сироты и бедняки, то одарите их из него и скажите им слово доброе.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى﴾ آيَةُ: ٨
[٤٨٥٠] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ﴾ يَعْنِي: عِنْدَ قِسْمَةِ المِيراثِ، وذَلِكَ قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ الفَرائِضُ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى بَعْدَ ذَلِكَ الفَرائِضَ، فَأعْطى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَجُعِلَتِ الصَّدَقَةُ فِيما سَمّى المُتَوَفّى، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ أنَّهم قالُوا: عِنْدَ قِسْمَةِ المِيراثِ.
[٤٨٥١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى واليَتامى والمَساكِينُ﴾ هَذِهِ تَكُونُ عَلى ثَلاثَةِ وُجُوهٍ: أمّا وجْهٌ فَيُوصِي لَهُ وصِيَّةً فَيَحْضُرُونَ، فَيَأْخُذُونَ وصِيَّتَهُمْ، وأمّا الثّانِي: فَإنَّهم يَحْضُرُونَ فَيَقْتَسِمُونَ إذا كانُوا رِجالًا، فَيَنْبَغِي لَهم أنْ يُعْطُوهُمْ، وأمّا الثّالِثُ: فَيَكُونُ الوَرَثَةُ صِغارًا فَيَقُومُ ولِيُّهم إذا قَسَمَ فَيَقُولُ لِلَّذِينَ حَضَرُوا: حَقُّكم حَقٌّ، وقَرابَتُكم قُرَيْبَةٌ، ولَوْ كانَ لِي في المِيراثِ نَصِيبٌ لَأعْطَيْتُكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولُو القُرْبى﴾
[٤٨٥٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ عِنْدَ قِسْمَةِ مَوارِيثِهِمْ أنْ يَصِلُوا أرْحامَهم.
[٤٨٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُعَلّى بْنُ راشِدٍ، ثَنا عَبْدُ الواحِدِ، ثَنا عاصِمٌ الأحْوَلُ، قالَ: قالَ أبُو العالِيَةِ: في قَوْلِهِ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى﴾ قالَ: هَذِهِ مُبَيِّنَةٌ أمْرَ أهْلِ المِيراثِ أنْ يَرْضَخُوا عِنْدَ قِسْمَةِ المِيراثِ لِمَن لا يَرِثْ مِن أقارِبِ المَيِّتِ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واليَتامى﴾
[٤٨٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى واليَتامى﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ عِنْدَ قِسْمَةِ مَوارِيثِهِمْ أنْ يَصِلُوا أرْحامَهم وأيْتامَهم مِنَ الوَصِيَّةِ.
(p-٨٧٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمَساكِينُ﴾
[٤٨٥٥] - وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى واليَتامى والمَساكِينُ﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ تَعالى المُؤْمِنِينَ عِنْدَ قِسْمَةِ مَوارِيثِهِمْ أنْ يَصِلُوا أرْحامَهم وأيْتامَهم ومَساكِينَهم مِنَ الوَصِيَّةِ إنْ كانَ أوْصى لَهُمْ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهم وصِيَّةٌ وصَلَ إلَيْهِمْ مِن مَوارِيثِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فارْزُقُوهم مِنهُ﴾
مَن فَسَّرَ الآيَةَ أنَّها مُحْكَمَةٌ:
[٤٨٥٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ: كانُوا يَحْضُرُونَ فَيُعْطَوْنَ الخَلْقَ، ويُرْضَخُ لَهُمُ الشَّيْءُ يَعْنِي قَوْلَهُ: فارْزُقُوهم مِنهُ.
[٤٨٥٧] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، وهُشَيْمٌ، وأبُو عَوانَةٍ كُلُّهُمْ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿فارْزُقُوهم مِنهُ﴾ قالَ: هُما ولِيّانِ فَأحَدُهُما يَرِثُ، والآخَرُ لا يَرِثُ، فالَّذِي يَرِثُ فَهو الَّذِي يَكْسُو ويَرْزُقُ، وأمّا الَّذِي لا يَرِثُ، فَهو الَّذِي يَقُولُ قَوْلًا مَعْرُوفًا يَقُولُ: هَذا لِقَوْمٍ آخَرِينَ وما لَنا مِنهُ شَيْءٌ.
[٤٨٥٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فارْزُقُوهم مِنهُ﴾ يَقُولُ لِلْوَرَثَةِ: أعْطَوْهم مِنَ المِيراثِ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ مَوْقُوفٍ فَيُعْطَوْنَ قَبْلَ القِسْمَةِ فَيُقْسَمُ المِيراثُ.
[٤٨٥٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى واليَتامى والمَساكِينُ﴾ قالَ: ولِيَ عُبَيْدَةُ وصِيَّتَهُ فَأمَرَ بِشاةٍ، فَذُبِحَتْ، فَأطْعَمَ أصْحابَ هَذِهِ الآيَةِ وقالَ: لَوْلا هَذِهِ الآيَةُ لَكانَ هَذا مِن مالِي.
[٤٨٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الشَّيْبانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فارْزُقُوهم مِنهُ﴾ قالَ: هي مُحْكَمَةٌ ولَيْسَتْ بِمَنسُوخَةٍ.
(p-٨٧٥)[٤٨٦١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ، ثَنا أبُو عاصِمٍ، ثَنا شُعْبَةُ، ثَنا قَتادَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطّانَ، عَنْ أبِي مُوسى، أنَّهُ قَسَمَ لَهُ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى﴾ .
[٤٨٦٢] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى واليَتامى والمَساكِينُ﴾ قالَ: هي واجِبَةٌ عَلى أهْلِ المِيراثِ ما طابَتْ بِهِ أنْفُسُهُمْ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، وأبِي العالِيَةِ، والحَسَنِ، ومُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، والشَّعْبِيِّ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ، ومَكْحُولٍ، والزُّهْرِيِّ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، وعَطاءٍ، ويَحْيى بْنِ يَعْمَرَ نَحْوُ ذَلِكَ.
مَن فَسَّرَ ذَلِكَ عَلى الوَصِيَّةِ:
[٤٨٦٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ ابْنُ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، أنَّ أسْماءَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، والقاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، أخْبَراهُ أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ قَسَّمَ مِيراثَ أبِيهِ، عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وعائِشَةُ حَيَّةٌ، قالا: فَلَمْ يَدَعْ في الدّارِ مِسْكِينًا ولا ذا قَرابَةٍ إلّا أعْطاهُ مِن مِيراثِ أبِيهِ قالَ: وتَلا: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى﴾ قالَ: القِسْمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبّاسٍ، فَقالَ: ما أصابَ، لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، إنَّما ذَلِكَ إلى الوَصِيَّةِ، وإنَّما هَذِهِ الآيَةُ في الوَصِيَّةِ يُرِيدُ المَيِّتَ أنْ يُوصِيَ لَهم.
مَن قالَ: إنَّها مَنسُوخَةٌ:
[٤٨٦٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى واليَتامى والمَساكِينُ فارْزُقُوهم مِنهُ﴾ نَسَخَتْها آيَةُ المِيراثِ، فَجَعَلَ لِكُلِ إنْسانٍ نَصِيبَهُ مِمّا تُرِكَ مِمّا قَلَّ مِنهُ أوْ كَثُرَ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وعِكْرِمَةَ، وأبِي الشَّعْثاءِ، والقاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، والضَّحّاكِ، وأبِي صالِحٍ، وأبِي مالِكٍ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، ورَبِيعَةِ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-٨٧٦)الوَجْهُ الثّانِي مِنَ المَنسُوخِ:
[٤٨٦٥] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عامِرٍ، عَنْ هَمّامٍ، ثَنا قَتادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أنَّهُ قالَ: إنَّها مَنسُوخَةٌ، كانَتْ قَبْلَ الفَرائِضِ، كانَ ما تَرَكَ الرَّجُلُ مِن مالٍ أُعْطِيَ مِنهُ اليَتِيمُ والفَقِيرُ والمِسْكِينُ وذُو القُرْبى إذا حَضَرُوا القِسْمَةَ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ، نَسَخَتْها المَوارِيثُ، فَألْحَقَ اللَّهُ تَعالى لِكُلِ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وصارَتِ الوَصِيَّةُ مِن مالِهِ يُوصِي بِها لِذِي قَرابَتِهِ حَيْثُ يَشاءُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُولُوا لَهم قَوْلا مَعْرُوفًا﴾
[٤٨٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ ﴿وقُولُوا لَهم قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يُنْفِقُ عَلى جارِهِ وقَرابَتِهِ، فَإذا ماتَ حَضَرُوا، قالَ ولِيُّهُ: ما نَمْلِكُ مِنهُ شَيْئًا، فَأمَرَهُمُ اللَّهُ أنْ يَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا، يَرْزُقُكُمُ اللَّهُ: يُعِينُكُمُ اللَّهُ ويُرْضَخُ لَهم مِنَ الثِّمارِ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[٤٨٦٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وقُولُوا لَهم قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ يَقُولُ: عِدَةً حَسَنَةً، يَقُولُ: إنْ كانَ الوَرَثَةُ صِغارًا فَلْيَقُلْ أوْلِياءُ أُولَئِكَ الوَرَثَةِ لِهَؤُلاءِ الَّذِينَ لا يَرِثُونَ مِن قَرابَةِ المَيِّتِ واليَتامى والمَساكِينِ: إنَّ هَؤُلاءِ الوَرَثَةَ صِغارٌ، فَإذا بَلَغُوا العَقْلَ أمَرْناهم أنْ يَعْرِفُوا حَقَّكم فِيهِ وصِيَّةَ رَبِّهِمْ فَإنْ ماتَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَوَرِثْتُهم أعْطَتْكم حَقَّكُمْ، فَهَذا القَوْلُ المَعْرُوفُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٤٨٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ إسْماعِيلَ المَكِّيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ الوَلِيدِ، عَنْ إبْراهِيمَ، قالَ: إنْ كانُوا كِبارًا أرْضَخُوا لَهُمْ، وإنْ كانُوا صِغارًا قالَ أوْلِياؤُهُمْ: لَيْسَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ، ولَوْ كانَ لَنا لَأعْطَيْناهُمْ، قالَ: فَهَذا القَوْلُ المَعْرُوفُ.
4:9Страница 78
وَلۡيَخۡشَ ٱلَّذِينَ لَوۡ تَرَكُواْ مِنۡ خَلۡفِهِمۡ ذُرِّيَّةٗ ضِعَٰفًا خَافُواْ عَلَيۡهِمۡ فَلۡيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدًا ٩
Пусть опасаются те, которые боялись бы за своих немощных потомков, если бы им пришлось оставить их после себя. Пусть они боятся Аллаха и говорят слово правильное.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِن خَلْفِهِمْ﴾ آيَةَ:٩
[٤٨٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِن خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافًا خافُوا (p-٨٧٧)عَلَيْهِمْ﴾ يَعْنِي: الرَّجُلُ يَحْضُرُهُ المَوْتُ فَيُقالُ لَهُ: تَصَدَّقْ مِن مالِكَ، وأعْتِقْ، وأعْطِ مِنهُ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَنُهُوا أنْ يَأْمُرُوا بِذَلِكَ، يَعْنِي: أنَّ مَن حَضَرَ مِنكم مَرِيضًا عِنْدَ المَوْتِ فَلا يَأْمُرْهُ أنْ يُنْفِقَ مالَهُ في العِتْقِ أوْ في الصَّدَقَةِ أوْ في سَبِيلِ اللَّهِ، ولَكِنْ يَأْمُرُهُ أنْ يُبَيِّنَ ما لَهُ وما عَلَيْهِ مِن دَيْنٍ، ويُوصِي مِن مالِهِ لِذَوِي قَرابَتِهِ الَّذِينَ لا يَرِثُونَ، يُوصِي لَهم بِالخُمُسِ أوِ الرُّبُعِ، يَقُولُ: ألَيْسَ أحَدُكم إذا ماتَ ولَهُ ولَدٌ ضِعافٌ، يَعْنِي: صِغارًا أنْ يَتْرُكَهُمُ بِغَيْرِ مالٍ، فَيَكُونُونَ عِيالًا عَلى النّاسِ، ولا يَنْبَغِي لَكم أنْ تَأْمُرُوهُ بِما لا تَرْضَوْنَ بِهِ لِأنْفُسِكم ولا أوْلادِكُمْ، ولَكِنْ قُولُوا الحَقَّ مِن ذَلِكَ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ، بِأخْصَرِ ألْفاظٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن خَلْفِهِمْ﴾
[٤٨٧٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِن خَلْفِهِمْ﴾ يَعْنِي: مِن بَعْدِ مَوْتِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذُرِّيَّةً﴾
[٤٨٧١] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ذُرِّيَّةً ضِعافًا﴾ قالَ: ذُرِّيَّةً ضُعَفاءَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ضِعافًا﴾
[٤٨٧٢] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ضِعافًا﴾ يَعْنِي: عَجَزَةً لا حِيلَةَ لَهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خافُوا عَلَيْهِمْ﴾
[٤٨٧٣] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿خافُوا عَلَيْهِمْ﴾ يَعْنِي: عَلى ولَدِ المَيِّتِ الضَّيْعَةَ كَما يَخافُونَ عَلى ولَدِ أنْفُسِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ﴾
[٤٨٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ﴾ قالَ: فَهَذا في الرَّجُلِ يَحْضُرُ عِنْدَ الرَّجُلِ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَيَسْمَعُهُ يُوصِي بِوَصِيَّةٍ تَضُرُّ ورَثَتَهُ، فَأمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ الَّذِي يَسْمَعُهُ أنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ، ويُوَفِّقَهُ، ويُسَدِّدَهُ لِلصَّوابِ، ولْيَنْظُرْ لِوَرَثَتِهِ كَما كانَ يُحِبُّ أنْ يُصْنَعَ بِوَرَثَتِهِ إذا خَشِيَ عَلَيْهِمُ الضَّيْعَةَ.
(p-٨٧٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولْيَقُولُوا﴾
[٤٨٧٥] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ ولْيَقُولُوا﴾ يَقُولُوا لِلْمَيِّتِ إذا جَلَسُوا إلَيْهِ قَوْلًا سَدِيدًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَوْلا سَدِيدًا﴾
[٤٨٧٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَمْرٌو العَنْقَرِيُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ ولْيَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ قالَ: إذا حَضَرَ الرَّجُلُ عِنْدَ الوَصِيَّةِ فَلَيْسَ يَنْبَغِي أنْ يُقالَ: أوْصِ بِمالِكَ، فَإنَّ اللَّهَ رازِقُ ولَدِكَ، ولَكِنْ يُقالُ لَهُ: قَدِّمْ لِنَفْسِكَ، واتْرُكْ لِوَلَدِكَ، فَذَلِكَ القَوْلُ السَّدِيدُ، كَأنَّ الَّذِي يَأْمُرُ بِهَذا يَخافُ عَلى نَفْسِهِ العَيْلَةَ.
[٤٨٧٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿قَوْلا سَدِيدًا﴾ يَعْنِي: عَدْلًا في وصِيَّتِهِ فَلا يَجُورُ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٤٨٧٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ ابْنُ أبِي زائِدَةَ، أنْبَأ مُبارَكُ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ولْيَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ قالَ: صِدْقًا.
4:10Страница 78
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ وَسَيَصۡلَوۡنَ سَعِيرٗا ١٠
Воистину, те, которые несправедливо пожирают имущество сирот, наполняют свои животы Огнем и будут гореть в Пламени.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا﴾ آيَةُ: ١٠
[٤٨٧٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عِمْرانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا﴾ جَعَلَ كُلُّ رَجُلٍ، في حِجْرِهِ يَتِيمٌ - يَعْزِلُ مالَهُ عَلى حِدَةٍ- فَشَقَّ ذَلِكَ عَلى المُسْلِمِينَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ﴾ [البقرة: ٢٢٠] فَأحَلَّ لَهم خُلْطَتَهُمْ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ، والحَسَنِ، والشَّعْبِيِّ، وعَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، والضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-٨٧٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ظُلْمًا﴾
[٤٨٨٠] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ظُلْمًا﴾ يَعْنِي: اسْتِحْلالًا بِغَيْرِ حَقٍّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾
[٤٨٨١] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنا يُونُسُ يَعْنِي: ابْنَ بُكَيْرٍ، ثَنا زِيادُ بْنُ المُنْذِرِ، عَنْ نافِعِ بْنِ الحارِثِ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «يُبْعَثُ يَوْمَ القِيامَةِ قَوْمٌ مِن قُبُورَهم تَأجَّجُ أفْواهُهم نارًا، فَقِيلَ: مَن هم يا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ: ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾ الآيَةَ».
[٤٨٨٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾ قالَ: إذا قامَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مالَ اليَتِيمِ ظُلْمًا، يُبْعَثُ يَوْمَ القِيامَةِ، ولَهَبُ النّارِ يَخْرُجُ مِن فَمَهِ ومِن مَسامِعِهِ ومِن أُذُنَيْهِ وأنْفِهِ وعَيْنَيْهِ، يَعْرِفُهُ مَن رَآهُ يَأْكُلُ مالَ اليَتِيمِ.
[٤٨٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، أنَّهُ قالَ: مَن أكَلَ مالَ اليَتِيمِ فَإنَّهُ يُؤْخَذُ بِمِشْفَرِهِ يَوْمَ القِيامَةِ، فَيُمْلَأُ فُوهُ جَمْرًا، فَيُقالُ لَهُ: كُلْ كَما أكَلْتَهُ في الدُّنْيا، ثُمَّ يَدْخُلُ السَّعِيرَ الكُبْرى.
[٤٨٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ، أنْبَأ أبُو عَبْدِ الصَّمَدِ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ العَمِّيُّ، ثَنا أبُو هارُونَ العَبْدِيُّ، «عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قالَ: قُلْنا يا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنا ما رَأيْتَ لَيْلَةَ الإسْراءِ بِكَ. قالَ: انْطُلِقَ بِي إلى خَلْقٍ مِن خَلْقِ اللَّهِ كَثِيرٍ، رِجالٌ كُلُّ رَجُلٍ مِنهم لَهُ مِشْفَرانِ كَمِشْفَرِ البَعِيرِ، وهو مُوَكَّلٌ بِهِمْ رِجالٌ يَفُكُّونَ لُحى أحَدِهِمْ، ثُمَّ يُجاءُ بِصَخْرَةٍ مِن نارٍ فَتُقْذَفُ في في أحَدِهِمْ حَتّى تَخْرُجَ مِن أسْفَلِهِ، ولَهُ خُوارٌ، وصُراخٌ، فَقُلْتُ: يا جِبْرِيلُ مَن هَؤُلاءِ؟، قالَ: هَؤُلاءِ ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا»﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾
[٤٨٨٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، قالَ: لَمّا نَزَلَتِ المُوجِباتُ (p-٨٨٠)الَّتِي أوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْها النّارَ لِمَن عَمِلَ بِها نَحْوَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ كُنّا نَشْهَدُ عَلى مَن فَعَلَ شَيْئًا مِن هَذا أنَّ لَهُ النّارَ حَتّى نَزَلَتْ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨] فَلَمّا نَزَلَتْ كَفَفْنا عَنِ الشَّهادَةِ، ولَمْ نَشْهَدْ أنَّهم في النّارِ وخِفْنا عَلَيْهِمْ بِما أوْجَبَ اللَّهُ لَهم.
4:11Страница 78
يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةٗ فَلَهَا ٱلنِّصۡفُۚ وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞۚ فَإِن لَّمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٞ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ لَا تَدۡرُونَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ لَكُمۡ نَفۡعٗاۚ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١
Аллах заповедует вам относительно ваших детей: мужчине достается доля, равная доле двух женщин. Если все дети являются женщинами числом более двух, то им принадлежит две трети того, что он оставил. Если же есть всего одна дочь, то ей принадлежит половина. Каждому из родителей принадлежит одна шестая того, что он оставил, если у него есть ребенок. Если же у него нет ребенка, то ему наследуют родители, и матери достается одна треть. Если же у него есть братья, то матери достается одна шестая. Таков расчет после вычета по завещанию, которое он завещал, или выплаты долга. Ваши родители и ваши дети - вы не знаете, кто из них ближе и приносит вам больше пользы. Таково предписание Аллаха. Воистину, Аллах - Знающий, Мудрый.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكُمْ﴾ آيَةُ: ١١
[٤٨٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، «قالَ: سَمِعْتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: اشْتَكَيْتُ، فَأتانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي هو وأبُو بَكْرٍ، وهُما ماشِيانِ، وقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ فَتَوَضَّأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَبَّ عَلَيَّ مِن وضُوئِهِ، فَأفَقْتُ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أُوصِي في مالِي؟ كَيْفَ أصْنَعُ في مالِي؟ فَلَمْ يُجِبْنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى نَزَلَتْ آيَةُ المَوارِيثِ».
[٤٨٨٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطاءٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكُمْ﴾ قالَ: كانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: كانَ المالُ لِلْوَلَدِ، وكانَتِ الوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِن ذَلِكَ ما أحَبَّ فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِ الأُنْثَيَيْنِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾
[٤٨٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنِ ابْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ صَغِيرًا وكَبِيرًا.
[٤٨٨٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿حَظِّ﴾ يَقُولُ: نَصِيبِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كُنَّ نِساءً﴾
[٤٨٩٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ كُنَّ نِساءً﴾ يَعْنِي: بَناتٍ.
(p-٨٨١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾
[٤٨٩١] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ يَعْنِي: أكْثَرَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، أوِ اثْنَتَيْنِ لَيْسَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ﴾
[٤٨٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: «جاءَتِ امْرَأةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِابْنَتَيْها مِن سَعْدٍ، فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هاتانِ ابْنَتا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قُتِلَ أبُوهُما مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا وإنَّ عَمَّهُما أخَذَ مالَهُما، فاسْتَقَلْناهُ، فَلَمْ يَدَعْ لَهُما مالًا، ولا تُنْكَحانِ إلّا ولَهُما مالٌ. فَقالَ: سَيَقْضِي اللَّهُ في ذَلِكَ.، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى آيَةَ المِيراثِ، فَبَعَثَ إلى عَمِّهِما فَقالَ: أعْطِ ابْنَتِي سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ، وأعْطِ أُمَّهُما الثُّمُنَ، ولَكَ ما بَقِيَ».
[٤٨٩٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ﴾ المَيِّتُ، والبَقِيَّةُ لِلْعَصَبَةِ.
[٤٨٩٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكم لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ قالَ: «كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ لا يُوَرِّثُونَ الجَوارِيَ ولا الضُّعَفاءَ مِنَ الغِلْمانِ، لا يَرِثُ الرَّجُلَ مِن ولَدِهِ إلّا مَن أطاقَ القِتالَ. فَماتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أخُو حَسّانَ الشّاعِرِ، وتَرَكَ امْرَأةً لَهُ يُقالُ لَها: أُمُّ كَجَّةَ، وتَرَكَ خَمْسَ جِوارٍ، فَجاءَتِ الوَرَثَةُ فَأخَذُوا مالَهُ، فَشَكَتْ أُمُّ كَجَّةً ذَلِكَ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَإنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ»﴾ .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ كانَتْ واحِدَةً﴾
[٤٨٩٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وإنْ كانَتْ واحِدَةً﴾ يَعْنِي: ابْنَةً واحِدَةً.
(p-٨٨٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَها النِّصْفُ﴾
[٤٨٩٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكم لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ وذَلِكَ لَمّا نَزَلَتِ الفَرائِضُ الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ فِيها ما فَرَضَ لِلْوَلَدِ الذِّكْرِ والأُنْثى والأبَوَيْنِ، كَرِهَها النّاسُ أوْ بَعْضُهُمْ، وقالُوا: نُعْطِي المَرْأةَ الرُّبُعَ والثَّمَنَ، ونُعْطِي الِابْنَةَ النِّصْفَ، ونُعْطِي الغُلامَ الصَّغِيرَ، ولَيْسَ مِن هَؤُلاءِ أحَدٌ يُقاتِلُ القَوْمَ ولا يَحُوزُ الغَنِيمَةَ، اسْكُتُوا عَنْ هَذا الحَدِيثِ لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْساهُ أوْ نَقُولُ لَهُ فَيُغَيِّرَ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أنُعْطِي الجارِيَةَ نِصْفَ ما تَرَكَ أبُوها، ولَيْسَتْ تَرْكَبُ الفَرَسَ ولا تُقاتِلُ القَوْمَ، ونُعْطِي الصَّبِيَّ المِيراثَ، ولَيْسَ يَعْنِي شَيْئًا، وكانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ في الجاهِلِيَّةِ لا يُعْطُونَ المِيراثَ إلّا لِمَن قاتَلَ القَوْمَ، ويُعْطُونَهُ الأكْبَرَ فالأكْبَرَ».
قَوْلُهُ: ﴿ولأبَوَيْهِ﴾
[٤٨٩٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولأبَوَيْهِ﴾ يَعْنِي: أبَوَيِّ المَيِّتِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ﴾
[٤٨٩٨] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ﴾ مِمّا تَرَكَ المَيِّتُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ كانَ لَهُ ولَدٌ﴾
[٤٨٩٩] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ كانَ لَهُ ولَدٌ﴾ يَعْنِي ذَكَرًا كانَ أوْ كانَتا اثْنَتَيْنِ، فَوْقَ كُلِ ذَلِكَ، ولَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ، فَإنْ كانَ الوَلَدُ ابْنَةً واحِدَةً فَلَها نِصْفُ المالِ، ثُلُثُهُ أسْداسٌ، ولِلْأبِ سُدُسٌ ويَبْقى سُدُسٌ واحِدٌ، فَيُرَدُّ ذَلِكَ عَلى الأبِ، لِأنَّهُ هو العَصَبَةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ولَدٌ﴾
[٤٩٠٠] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ولَدٌ ووَرِثَهُ أبَواهُ﴾ قالَ: فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَكَرٌ ولا أُنْثى.
(p-٨٣٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ووَرِثَهُ أبَواهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾
[٤٩٠١] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿ووَرِثَهُ أبَواهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ وبَقِيَّةُ المالِ لِلْأبِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كانَ لَهُ إخْوَةٌ﴾
[٤٩٠٢] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿فَإنْ كانَ لَهُ﴾ فَإنْ كانَ لِلْمَيِّتِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إخْوَةٌ﴾
[٤٩٠٣ ] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ كانَ لَهُ إخْوَةٌ﴾ أخَوانِ فَصاعِدًا أوْ أُخْتانِ أوْ أخٌ أوْ أُخْتٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلأُمِّهِ السُّدُسُ﴾
[٤٩٠٤] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: ﴿فَلأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ وما بَقِيَ فَلِلْأبِ، ولَيْسَ لِلْإخْوَةِ مَعَ الأبِ شَيْءٌ، ولَكِنَّهم حَجَبُوا الأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ.
[٤٩٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ كانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ أضَرُّوا بِالأُمِّ ولا يَرِثُونَ ولا يَحْجُبُها الأخُ الواحِدُ مِنَ الثُّلُثِ، ويَحْجُبُها ما فَوْقَ ذَلِكَ، وكانَ أهْلُ العِلْمِ يَرَوْنَ أنَّهم إنَّما حَجَبُوا أُمَّهم مِنَ الثُّلُثِ لِأنَّ أباهم يَلِي نِكاحَهُمْ، ونَفَقَتُهُ عَلَيْهِمْ دُونَ أُمِّهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ﴾
[٤٩٠٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنِ الحارِثِ، أوْ عاصِمٍ أوْ غَيْرِهِ، «عَنْ عَلِيٍّ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الوَصِيَّةِ، وأنْتُمْ تَقْرَءُونَ الوَصِيَّةَ قَبْلَ الدِّينِ».
[٤٩٠٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصِي بِها أوْ دَيْنٍ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُوصِي بِها﴾
[٤٩٠٨] وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ: ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصِي بِها﴾ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ الثُّلُثِ لِغَيْرِ الوَرَثَةِ، ولا تَجُوزُ وصِيَّةٌ لِوارِثٍ.
(p-٨٨٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ دَيْنٍ﴾
[٤٩٠٩] وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ دَيْنٍ﴾ يَعْنِي: المِيراثُ لِلْوَرَثَةِ مِن بَعْدِ دَيْنٍ عَلى المَيِّتِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آباؤُكم وأبْناؤُكم لا تَدْرُونَ أيُّهم أقْرَبُ لَكم نَفْعًا﴾ ٧
[٤٩١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿آباؤُكم وأبْناؤُكم لا تَدْرُونَ أيُّهم أقْرَبُ لَكم نَفْعًا﴾ يَقُولُ: أطْوَعُكم لِلَّهِ مِنَ الآباءِ والأبْناءِ، أرْفَعُكم دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ، لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ شَفَّعَ المُؤْمِنِينَ بَعْضَهم في بَعْضٍ.
[٤٩١١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿آباؤُكم وأبْناؤُكم لا تَدْرُونَ أيُّهم أقْرَبُ لَكم نَفْعًا﴾ قالَ بَعْضُهُمْ: في نَفْعِ الآخِرَةِ، وقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ نَفْعُ الدُّنْيا قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿أيُّهم أقْرَبُ لَكم نَفْعًا﴾ أنَّهُ نَفْعُ الدُّنْيا.
[٤٩١٢] وقالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ: أنَّهُ دَرَجَةُ الآخِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾
[٤٩١٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: ما ذُكِرَ مِن قِسْمَةِ المِيراثِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
[٤٩١٤] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ حُكْمُ قِسْمَةٍ.
[٤٩١٥] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلَهُ: ﴿حَكِيمًا﴾ قالَ: حَكِيمٌ في أمْرِهِ.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии