Ибн Аби ХатимАн‑Ниса · 4:92–94

Ибн Аби Хатим · Тафсир · на арабском

Ан-Ниса 4:92–94

4:92Страница 93

وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٩٢

Верующему не подобает убивать верующего, разве что по ошибке. Кто бы ни убил верующего по ошибке, он должен освободить верующего раба и вручить семье убитого выкуп, если только они не пожертвуют им. Если верующий был из враждебного вам племени, то надлежит освободить верующего раба. Если убитый принадлежал к народу, с которым у вас есть договор, то надлежит вручить его семье выкуп и освободить верующего раба. Кто не сможет совершить этого, тому надлежит поститься в течение двух месяцев непрерывно в качестве покаяния перед Аллахом. Аллах - Знающий, Мудрый.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ﴾ .

٥٧٧٩ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ﴾ يَعْنِي: ما يَنْبَغِي لِمُؤْمِنٍ ورُوِيَ عَنِ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

(p-١٠٣١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِمُؤْمِنٍ﴾

٥٧٨٠ - حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا مُطَّلِبُ بْنُ زِيادٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلا خَطَأً﴾ قالَ: المُؤْمِنُ لا يَقْتُلُ مُؤْمِنًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلا خَطَأً﴾

٥٧٨١ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلا خَطَأً﴾ عَيّاشُ بْنُ أبِي رَبِيعَةَ، قَتَلَ رَجُلًا مُؤْمِنًا كانَ يُعَذِّبُهُ هو وأبُو جَهْلٍ وهو أخُوهُ لِأُمِّهِ في اتِّباعِ النَّبِيِّ ﷺ، وعَيّاشٌ يَحْسِبُ أنَّ ذاكَ الرَّجُلَ كافِرٌ كَما هُوَ، وكانَ عَيّاشٌ هاجَرَ إلى النَّبِيِّ ﷺ مُؤْمِنًا، جاءَهُ أخُوهُ أبُو جَهْلٍ وهو أخُوهُ لِأُمِّهِ، فَقالَ: إنَّ أُمَّكَ تُناشِدُكَ رَحِمَها وحَقَّها أنْ تَرْجِعَ إلَيْها، وهي أسْماءُ بِنْتُ مَخْرَمَةَ، فَأقْبَلَ مَعَهُ فَرَبَطَهُ أبُو جَهْلٍ، حَتّى قَدِمَ بِهِ مَكَّةَ، فَلَمّا رَآهُ الكُفّارُ زادَهم كُفْرًا وافْتِتانًا، فَقالُوا: إنَّ أبا جَهْلٍ لَيَقْدِرُ مِن مُحَمَّدٍ عَلى ما يَشاءُ ويَأْخُذُ أصْحابَهُ.

٥٧٨٢ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلا خَطَأً﴾ وذَلِكَ أنَّ عَيّاشَ بْنَ أبِي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيَّ وكانَ حَلَفَ عَلى الحارِثِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلى بَنِي عامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ لِيَقْتُلَنَّهُ وكانَ الحارِثُ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا، وأسْلَمَ الحارِثُ ولَمْ يَعْلَمْ بِهِ عَيّاشٌ فَلَقِيَهُ بِالمَدِينَةِ فَقَتَلَهُ، وكانَ قَتْلُهُ ذَلِكَ خَطَأً ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً﴾

٥٧٨٣ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنِ المُغِيرَةِ، عَنْ إبْراهِيمَ يَعْنِي في قَوْلِهِ: ﴿ومَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً﴾ قالَ: إذا قُتِلَ المُسْلِمُ فَهَذا لَهُ ولِوَرَثَتِهِ المُسْلِمِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾

٥٧٨٤ - حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ، مَوْلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أبِي طالِبٍ، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ قالَ: في الخَطَأِ إذا أقَرَّتْ ولَمْ يَعْلَمْ مِنها إلّا خَيْرًا.

(p-١٠٣٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُؤْمِنَةٍ﴾

٥٧٨٥ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى، عَنِ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «أتى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقالَ: إنَّ عَلَيَّ أيْ رَقَبَةً، وعِنْدِي أمَةٌ سَوْداءُ، فَقالَ: ائْتِنِي بِها، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أتَشْهَدِينَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قالَتْ: نَعَمْ قالَ: أعْتِقْها».

٥٧٨٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ قالَ: وُلِدَتْ عَلى الإسْلامِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

٥٧٨٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ يَعْنِي بِالمُؤْمِنَةِ مَن قَدْ عَقَلَ الإيمانَ وصامَ وصَلّى ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، وإبْراهِيمَ، والحَكَمِ نَحْوُ ذَلِكَ.

٥٧٨٨ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أبِي حَيّانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ قالَ: قَدْ صَلَّتْ ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ وعَطاءٍ وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ودِيَةٌ﴾

٥٧٨٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، «عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلا خَطَأً ومَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ودِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلى أهْلِهِ﴾ فَقَدْ بَلَغَنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَها مِائَةً مِنَ الإبِلِ».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾

٥٧٩٠ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُسافِرٍ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، في قَوْلِهِ: ﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ﴾ قالَ: المُسَلَّمَةُ: التّامَّةُ.

(p-١٠٣٣)٥٧٩١ حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿ودِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلى أهْلِهِ﴾ يَعْنِي: تُسَلَّمُها عاقِلَةُ القاتِلِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى أهْلِهِ﴾

٥٧٩٢ - وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿إلى أهْلِهِ﴾ إلى أوْلِياءَ المَقْتُولِ ورُوِيَ عَنِ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ أنَّهم قالُوا: إلى ورَثَةِ المَقْتُولِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا أنْ يَصَّدَّقُوا﴾

٥٧٩٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسِ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿إلا أنْ يَصَّدَّقُوا﴾ إلّا أنْ يَتَصَدَّقَ بِها عَلَيْهِ.

٥٧٩٤- حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: ثُمَّ اسْتَثْنى، ثُمَّ قالَ: ﴿إلا أنْ يَصَّدَّقُوا﴾ يَعْنِي إلّا أنْ يَصَّدَّقَ أوْلِياءُ المَقْتُولِ بِالدِّيَةِ عَلى القاتِلِ فَهو خَيْرٌ لَهُمْ، فَأمّا عِتْقُ رَقَبَةٍ فَإنَّهُ واجِبٌ عَلى القاتِلِ مِن مالِهِ.

٥٧٩٥ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿إلا أنْ يَصَّدَّقُوا﴾ فَيَتْرُكُوا الدِّيَةَ ورُوِيَ عَنِ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كانَ﴾

٥٧٩٦ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ كانَ﴾ يَعْنِي المَقْتُولَ ﴿مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ﴾

٥٧٩٧ - أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا أبُو الجَوّابِ الأحْوَصُ بْنُ جَوّابٍ، ثَنا عَمّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ أبِي يَحْيى، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَإنْ كانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكم وهو مُؤْمِنٌ﴾ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلى قَوْمِهِ فَيَكُونَ مَعَهم وهم مُشْرِكُونَ فَيُصِيبُهُ المُسْلِمُونَ خَطَأً في سَرِيَّةٍ أوْ غارَةٍ فَيُعْتِقُ الَّذِي يُصِيبُهُ رَقَبَةً.

(p-١٠٣٤)٥٧٩٨- حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ كانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكم وهو مُؤْمِنٌ﴾ يَعْنِي مِن أهْلِ الحَرْبِ وهو مُؤْمِنٌ يَعْنِي المَقْتُولَ قالَ: نَزَلَتْ في مِرْداسِ بْنِ عَمْرٍو وكانَ أسْلَمَ، وقَوْمُهُ كُفّارٌ مِن أهْلِ الحَرْبِ فَقَتَلَهُ أُسامَةُ بْنُ زَيْدٍ خَطَأً، فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، ولا دِيَةَ لَهُمْ، لِأنَّهم أهْلُ الحَرْبِ.

ورُوِيَ عَنِ إبْراهِيمَ، وعِكْرِمَةَ، والشَّعْبِيِّ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، وابْنِ عَبّاسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٧٩٩ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ أبُو وهْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ كانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكم وهو مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ قالَ: إنْ كانَ المُؤْمِنُ الَّذِي قُتِلَ لَيْسَ لَهُ ورَثَةٌ بَيْنَ ظَهْرانَيِ المُسْلِمِينَ ووَرَّثَهُ المُشْرِكُونَ مِن أهْلِ الحَرْبِ لِلْمُسْلِمِينَ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ ذُرِّيَّةً.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وإنْ كانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ﴾

٥٨٠٠ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ، ثَنا الأحْوَصُ بْنُ جَوّابٍ، ثَنا عَمّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ أبِي يَحْيى، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ كانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَكُونُ مُعاهَدًا ويَكُونُ قَوْمُهُ أهْلَ عَهْدٍ فَيُسَلِّمُ إلَيْهِمْ دِينَهُ ويُعْتِقُ الَّذِي أصابَهُ رَقَبَةً ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةَ، والسُّدِّيِّ، والزُّهْرِيِّ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وقَتادَةَ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهم قالُوا: عَهْدٌ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٨٠١ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ كانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ﴾ يَقُولُ: إنْ كانَ المُؤْمِنُ الَّذِي قُتِلَ لَيْسَ لَهُ ذُرِّيَّةٌ في المُسْلِمِينَ ولَهُ ذُرِّيَّةٌ في المُشْرِكِينَ مِن أهْلِ عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَن بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ مِيثاقٌ يَقُولُ: ادْفَعُوا الدِّيَةَ إلى ورَثَتِهِ.

(p-١٠٣٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلى أهْلِهِ وتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾

٥٨٠٢ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلى أهْلِهِ﴾ فَعَلى قاتِلِهِ الدِّيَةُ مُسَلَّمَةً إلى أهْلِهِ.

٥٨٠٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ: ﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلى أهْلِهِ﴾ بَلَغَنا أنَّ دِيَةَ المُعاهَدِ كانَتْ كَدِيَةِ مُسْلِمٍ، ثُمَّ نَقَصَتْ بَعْدُ في آخِرِ الزَّمانِ فَجُعِلَتْ مِثْلَ نِصْفِ دِيَةِ المُسْلِمِ، وأنَّ اللَّهَ تَعالى أمَرَ بِتَسْلِيمِ دِيَةِ المُعاهَدِ إلى أهْلِهِ وجَعَلَ مَعَها تَحْرِيرَ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ.

٥٨٠٤ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلى أهْلِهِ﴾ قالَ: لِأهْلِ المَقْتُولِ مِن أهْلِ العَهْدِ مِن مُشْرِكِي العَرَبِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ﴾

٥٨٠٥ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ﴾ يَقُولُ: مَن لَمْ يَجِدْ دِيَةَ عَتاقِهِ في قَتْلِ مُؤْمِنٍ خَطَأً.

٥٨٠٦ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ﴾ قالَ: فَمَن لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً فَصِيامُ شَهْرَيْنِ ورُوِيَ عَنِ مُقاتِلٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

٥٨٠٧ - حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ التَّمّارُ، ثَنا أسْباطٌ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: إذا كانَ ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ﴾ فالأوَّلُ فالأوَّلُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ﴾

٥٨٠٨ - حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى، ثَنا زَكَرِيّا، عَنْ عامِرٍ، قالَ: سُئِلَ مَسْرُوقٌ عَنْ قَوْلِهِ ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ﴾ فَسَألُوهُ عَنْ صِيامِ الشَّهْرَيْنِ المُتَتابِعَيْنِ عَنِ الرَّقَبَةِ وحْدِها، أوْ عَنِ الدِّيَةِ والرَّقَبَةِ؟ قالَ: مَن لَمْ يَجِدْ عَنِ الدِّيَةِ والرَّقَبَةِ.

(p-١٠٣٦)٥٨٠٩- حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا مُبارَكٌ، ثَنا الحَسَنُ، قَوْلَهُ: ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ﴾ تَغْلِيظًا وتَشْدِيدًا مِنَ اللَّهِ قالَ: هَذا في الخَطَأِ تَشْدِيدٌ مِنَ اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُتَتابِعَيْنِ﴾

٥٨١٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وسَألْتُهُ عَنْ صِيامِ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ قالَ: لا يَفْطُرُ فِيها ولا يَقْطَعُ صِيامَها فَإنْ فَعَلَ مِن غَيْرِ مَرَضٍ ولا عُذْرٍ اسْتَقْبَلَ صِيامَها جَمِيعًا، فَإنْ عَرَضَ لَهُ مَرَضٌ أوْ عُذْرٌ صامَ ما بَقِيَ مِنهُما فَإنْ ماتَ ولَمْ يَصُمْ أُطْعِمَ عَنْهُ سِتُّونَ مِسْكِينًا لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ﴾

٥٨١١ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: تَجاوُزًا مِنَ اللَّهِ لِهَذِهِ الأُمَّةِ حِينَ جَعَلَ في قَتْلِ الخَطَأِ كَفّارَةً ودِيَةً.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾

٥٨١٢ - وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ يَعْنِي حُكْمَ الكَفّارَةِ لِمَن قَتَلَ خَطَأً ثُمَّ صارَتْ دِيَةً في العَهْدِ والمُوادَعَةِ لِمُشْرِكِي العَرَبِ مَنسُوخَةً، نَسَخَتْها الآيَةُ الَّتِي في بَراءَةٍ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] وقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لا يَتَوارَثُ أهْلُ مِلَّتَيْنِ».

4:93Страница 93

وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا ٩٣

Если же кто-либо убьет верующего преднамеренно, то возмездием ему будет Геенна, в которой он пребудет вечно. Аллах разгневается на него, проклянет его и приготовит ему великие мучения.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ آيَةُ: ٩٣

٥٨١٣ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمّارٍ يَعْنِي الدُّهْنِيَّ، عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، قالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبّاسٍ عَنْ رَجُلٍ، قَتَلَ قَتِيلًا مُتَعَمِّدًا، ثُمَّ تابَ وعَمِلَ صالِحًا، ثُمَّ اهْتَدى. قالَ: ويْحَكَ وأنّى لَهُ الهُدى، سَمِعْتُ نَبِيَّكم ﷺ يَقُولُ: «يَجِيءُ المَقْتُولُ يَوْمَ القِيامَةِ مُتَعَلِّقًا بِالقاتِلِ فَيَقُولُ: سَلْ هَذا لِمَ قَتَلَنِي»؟ واللَّهِ لَقَدْ أنْزَلَها اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ ثُمَّ ما نَسَخَها.

(p-١٠٣٧)٢٨١٤- حَدَّثَنا ابْنُ المُقْرِئِ، ثَنا سُفْيانُ، قالَ: سَمِعْتُ أبا الزِّنادِ، قالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، في مَسْجِدِ مِنًى يُحَدِّثُ خارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أباكَ، يَقُولُ: نَزَلَتِ الشَّدِيدَةُ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ الآيَةَ بَعْدَ الهِينَةِ يَعْنِي ﴿ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨] الآيَةَ بِسِتَّةِ أشْهُرٍ.

٥٨١٥ - حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي النُّفَيْلِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي الزِّنادِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ مُجالِدِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، بِنَحْوِهِ. ورُوِيَ عَنِ أبِي هُرَيْرَةَ، وابْنِ عُمَرَ، وأبِي سَلَمَةَ، وعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، والحَسَنِ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ قالُوا: لَيْسَ لَهُ تَوْبَةٌ، والآيَةُ مُحْكَمَةٌ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٨١٦ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في مَقِيسِ بْنِ ضَبابَةَ الكِنانِيِّ، وذَلِكَ أنَّهُ أسْلَمَ وأخُوهُ هِشامُ بْنُ ضَبابَةَ، وكانَ بِالمَدِينَةِ فَوَجَدَ مَقِيسٌ أخاهُ هِشامًا ذاتَ يَوْمٍ قَتِيلًا في الأنْصارِ في بَنِي النَّجّارِ، فانْطَلَقَ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَأخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَأرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنقُرَيْشِ مِن بَنِي فِهْرٍ ومَعَهُ مَقِيسٌ إلى بَنِي النَّجّارِ ومَنازِلُهم يَوْمَئِذٍ بِقُباءَ أنِ ادْفَعُوا إلى مَقِيسٍ قاتِلَ أخِيهِ إنْ عَلِمْتُمْ ذَلِكَ وإلّا فادْفَعُوا إلَيْهِ الدِّيَةَ، فَلَمّا جاءَهُمُ الرَّسُولُ، قالُوا: السَّمْعُ والطّاعَةُ لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ، واللَّهِ ما نَعْلَمُ لَهُ قاتِلًا ولَكِنْ نُؤَدِّي الدِّيَةَ فَدَفَعُوا إلى مَقِيسٍ مِائَةً مِنَ الإبِلِ دِيَةَ أخِيهِ، فَلَمّا انْصَرَفَ مَقِيسٌ والفِهْرِيُّ راجِعَيْنِ مِن قُباءَ إلى المَدِينَةِ وبَيْنَهُما ساعَةً، عَمَدَ مَقِيسٌ إلى الفِهْرِيِّ رَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَتَلَهُ، وارْتَدَّ عَنِ الإسْلامِ ورَكِبَ جَمَلًا مِنها وساقَ مَعَهُ البَقِيَّةَ ولَحِقَ بِمَكَّةَ وهو يَقُولُ في شِعْرٍ لَهُ:

؎قَتَلْتُ بِهِ فِهْرًا وحَمَّلْتُ عَقْلَهُ ∗∗∗ سَراةَ بَنِي النَّجّارِ أرْبابَ فارِعِ

؎وأدْرَكْتُ ثَأْرِي واضْطَجَعْتُ مُوَسَّدًا ∗∗∗ ∗∗∗ وكُنْتُ إلى الأوْثانِ أوَّلَ راجِعٍ.

(p-١٠٣٨)فَنَزَلَتْ فِيهِ بَعْدَ قَتْلِ النَّفْسِ وأخْذِ الدِّيَةِ وارْتَدَّ عَنِ الإسْلامِ ولَحِقَ بِمَكَّةَ كافِرًا ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ ورُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ أنَّهُ قالَ: لَهُ تَوْبَةٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُتَعَمِّدًا﴾

٥٨١٧ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ قالَ: مُتَعَمِّدًا لِقَتْلِهِ.

٥٨١٨ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَمَّنْ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، يَقُولُ: العَمْدُ: الإبْرَةُ فَما فَوْقَها مِنَ السِّلاحِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾

٥٨١٩ - حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جامِعٍ، قالَ: حَدَّثَنِي العَلاءُ بْنُ مَيْمُونٍ العَنَزِيُّ، ثَنا الحَجّاجُ بْنُ الأسْوَدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ قالَ: هو جَزاؤُهُ إنْ جازاهُ».

٥٨٢٠ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، قالَ: وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: ”جَزاؤُهُ جَهَنَّمَ“ إنْ جازاهُ يَعْنِي لِلْمُؤْمِنِ ولَيْسَ لِلْكافِرٍ، فَإنْ شاءَ عَفى عَنِ المُؤْمِنِ وإنْ شاءَ عاقَبَ ورُوِيَ عَنِ أبِي صالِحٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وأبِي مِجْلَزٍ، وعَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وعَمْرِو بْنُ دِينارٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٨٢١ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمانَ المَرْوَزِيُّ، أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ المُبارَكُ بْنُ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ، في هَذِهِ الآيَةِ قَوْلَهُ: ﴿فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ قالَ: قَدْ أوْجَبَ اللَّهُ هَذا عَلَيْكَ، فانْظُرْ مَن يَضَعُ هَذا عَنْكَ ومَن يُعِزُّكَ يا لُكَعُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خالِدًا فِيها﴾

٥٨٢٢ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿خالِدًا فِيها﴾ فَجَعَلَ لَهُ الخُلُودَ في النّارِ بِكُفْرِهِ، كَما جَعَلَ لِمَن كَفَرَ بِقِسْمَةِ المَوارِيثِ.

(p-١٠٣٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ولَعَنَهُ وأعَدَّ لَهُ عَذابًا عَظِيمًا﴾

٥٨٢٣ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ولَعَنَهُ وأعَدَّ لَهُ عَذابًا عَظِيمًا﴾ يَعْنِي: عَذابًا وافِرًا.

4:94Страница 93

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ لِمَنۡ أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَتَبَيَّنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٩٤

О те, которые уверовали! Когда вы выступаете на пути Аллаха, то удостоверяйтесь и не говорите тому, кто приветствует вас миром: «Ты - неверующий», - стремясь обрести тленные блага мирской жизни. У Аллаха есть богатая добыча. Такими вы были прежде, но Аллах оказал вам милость, и посему удостоверяйтесь. Воистину, Аллах ведает о том, что вы совершаете.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ضَرَبْتُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ آيَةُ: ٩٤

٥٨٢٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا مُبارَكٌ، ثَنا الحَسَنُ، «أنَّ أُناسًا مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَهَبُوا يَتَطَرَّقُونَ فَلَقُوا أُناسًا مِنَ العَدُوِّ، فَحَمَلُوا عَلَيْهِمْ، فَهَزَمُوهُمْ، فَشَدَّ مِنهم رَجُلٌ فَتَبِعَهُ رَجُلٌ يُرِيدُ مَتاعَهُ، فَلَمّا غَشِيَهُ بِالسِّنانِ قالَ: إنِّي مُسْلِمٌ إنِّي مُسْلِمٌ، فَأوْجَزَهُ بِالسِّنانِ فَقَتَلَهُ، وأخَذَ مُتَّبِعِيهِ، قالَ: فَرُفِعَ ذَلِكَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْقاتِلِ: أقَتَلْتَهُ بَعْدَ ما قالَ إنِّي مُسْلِمٌ ؟ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: قالَها مُتَعَوِّذًا. قالَ: ”شَقَقْتَ قَلْبَهُ؟“ قالَ لِمَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ”لِتَعْلَمَ أصادِقًا هو أوْ كاذِبًا“. قالَ: وكُنْتُ عالِمًا ذَلِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّما كانَ يُعَبِّرُ عَنْهُ لِسانُهُ، إنَّما كانَ يُعَبِّرُ عَنْهُ لِسانُهُ. . قالَ: فَما لَبِثَ القاتِلُ أنْ ماتَ فَحَفَرَ لَهُ أصْحابُهُ فَأصْبَحَ وقَدْ وضَعَتْهُ الأرْضُ، ثُمَّ عادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَأصْبَحَ وقَدْ وضَعَتْهُ الأرْضُ إلى جَنْبِ قَبْرِهِ. قالَ الحَسَنُ: فَلا أدْرِي كَمْ قالَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمْ دَفَنّاهُ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلاثَةً كُلُّ ذَلِكَ لا تَقْبَلُهُ الأرْضُ، فَلَمّا رَأيْنا الأرْضَ لا تَقْبَلُهُ أخَذْنا بِرِجْلَيْهِ فَألْقَيْناهُ في بَعْضِ تِلْكَ الشِّعابِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ضَرَبْتُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ أهْلَ الإسْلامِ إلى آخِرِ الآيَةِ». قالَ الحَسَنُ: أما واللَّهِ ما ذاكَ إلّا بِكَوْنِ الأرْضِ تُجِنُّ مَن هو شَرٌّ مِنهُ، ولَكِنْ وعَظَ اللَّهُ القَوْمَ ألّا يَعُودُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن ألْقى إلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾

٥٨٢٥ - حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ يَزِيدَ العَبْدِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، قالا: ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَقِيَ (p-١٠٤٠)أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مَعَهُ غَنِيمَةٌ لَهُ، فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَتَلُوهُ وأخَذُوا غَنِيمَتَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن ألْقى إلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ وقالَ المُقْرِئُ في حَدِيثِهِ: لَقِيَ المُسْلِمُونَ رَجُلًا.

٥٨٢٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا المُحارِبِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، «عَنِ ابْنِ أبِي حَدْرَدٍ الأسْلَمِيِّ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: بَعَثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في سَرِيَّةٍ، وفي تِلْكَ السَّرِيَّةِ أبُو قَتادَةَ الأنْصارِيُّ، ومُحَلِّمُ بْنُ جَثّامَةَ بْنِ قَيْسٍ، وأنا مِنهم فَبَيْنا نَحْنُ إذْ مَرَّ عامِرُ بْنُ الأضْبَطِ الأشْجَعِيُّ، فَسَلَّمَ عَلَيْنا بِتَحِيَّةِ الإسْلامِ، فَأمْسَكْنا عَنْهُ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلِّمُ بْنُ جَثّامَةَ، فَقَتَلَهُ وسَلَبَهُ بَعِيرَهُ (.....) كانَ مَعَهُ فِيهِ لَبَنٌ، فَلَمّا قَدِمْنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، نَزَلَ فِينا القُرْآنَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ضَرَبْتُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ».

٥٨٢٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا حَجّاجُ بْنُ المِنهالِ، وأبُو سَلَمَةً قالا: ثَنا حَمّادٌ يَعْنِيانِ ابْنَ سَلَمَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنِ ابْنِ حَدْرَدِ الأسْلَمِيِّ، عَنْ أبِيهِ، وفي حَدِيثِ الحَجّاجِ عَنْ أبِي حَدْرَدٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ وأبا قَتادَةَ، ومُحَلِّمَ بْنَ جَثّامَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وزادَ فِيهِ: فَلَمّا قَدِمُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ، أخْبَرُوهُ بِذَلِكَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «”أقَتَلْتَهُ بَعْدَ ما قالَ: آمَنتُ بِاللَّهِ“». ونَزَلُ القُرْآنُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ضَرَبْتُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ.

٥٨٢٨ - حَدَّثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَتِيقٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا مَرْوانُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الطّاطَرِيَّ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرٍ، قالَ: أُنْزَلِتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن ألْقى إلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ في مِرْداسٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾

٥٨٢٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ قالَ: حَرَّمَ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ أنْ يَقُولُوا لِمَن يَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ لَسْتَ مُؤْمِنًا، كَما حَرَّمَ عَلَيْهِمُ المَيْتَةَ فَهو آمِنٌ عَلى مالِهِ ودَمِهِ، فَلا تَرُدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ.

(p-١٠٤١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾

٥٨٣٠ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: تِلْكَ الغَنِيمَةُ. ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ومَسْرُوقٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

٥٨٣١ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ يَعْنِي: تَقْتُلُونَهُ إرادَةَ أنْ يَحِلَّ لَكم مالُهُ الَّذِي وُجِدَ مَعَهُ، وذَلِكَ عَرَضُ الدُّنْيا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ﴾

٥٨٣٢ - وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ﴾ قالَ: فَإنَّ عِنْدِي مَغانِمَ كَثِيرَةً، فالتَمِسُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ.

٥٨٣٣ - وعَنْ قَيْسِ بْنِ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ﴾ هي أحَلُّ لَكم مِن هَذا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِن قَبْلُ﴾

٥٨٣٤ - حَدَّثَنا الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِن قَبْلُ﴾ تَكْتُمُونَ، قالَ: يُخْفُونَ إيمانَكم في المُشْرِكِينَ.

٥٨٣٥ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِن قَبْلُ﴾ تَسْتَخْفُونَ بِإيمانِكم كَما اسْتَخْفى هَذا الرّاعِي بِإيمانِهِ.

٥٨٣٦ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا أبُو أحْمَدَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوقٍ: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِن قَبْلُ﴾ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ، فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكم فَتَبَيَّنُوا.

٥٨٣٧ - ذُكِرَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِن قَبْلُ﴾ تُوزِعُونَ عَنْ مِثْلِ هَذا.

(p-١٠٤٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾

٥٨٣٨ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ فَأظْهَرَ الإسْلامَ.

٥٨٣٩ - ذُكِرَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ فَهَداكم.

٥٨٤٠ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ يَقُولُ: تابَ عَلَيْكم. فَحَلَفَ أُسامَةُ لا يُقاتِلُ رَجُلًا يَقُولُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ الرَّجُلِ، وما لَقِيَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَبَيَّنُوا إنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾

٥٨٤١ - حَدَّثَنا الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ قالَ: وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English