Ибн Аби Хатим · Тафсир · на арабском
Аль-Маида 5:48–54
5:48Страница 116
وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِۖ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٤٨
Мы ниспослали тебе Писание с истиной в подтверждение прежних Писаний, и для того, чтобы оно предохраняло их (или свидетельствовало о них; или возвысилось над ними). Суди же их согласно тому, что ниспослал Аллах, и не потакай их желаниям, уклоняясь от явившейся к тебе истины. Каждому из вас Мы установили закон и путь. Если бы Аллах пожелал, то сделал бы вас одной общиной, однако Он разделил вас, чтобы испытать вас тем, что Он даровал вам. Состязайтесь же в добрых делах. Всем вам предстоит вернуться к Аллаху, и Он поведает вам о том, в чем вы расходились во мнениях.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ آيَةُ ٤٨
[٦٤٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، أنا عِمْرانُ أبُو العَوّامِ القَطّانُ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي المَلِيحِ، عَنْ واثِلَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «أُنْزِلَ القُرْآنُ لِأرْبَعٍ وعِشْرِينَ خَلَتْ مِن رَمَضانَ».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الكِتابَ بِالحَقِّ﴾
[٦٤٦٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ قالَ: فَهو القُرْآنُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُصَدِّقًا﴾
[٦٤٧٠] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿مُصَدِّقًا﴾ قالَ: شاهِدًا. (p-١١٥٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتابِ﴾
[٦٤٧١] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتابِ﴾ فَهو القُرْآنُ شاهِدٌ عَلى التَّوْراةِ والإنْجِيلِ مُصَدِّقًا بِهِما ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ قالَ: الكُتُبُ الَّتِي خَلَتْ قَبْلَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومُهَيْمِنًا﴾
[٦٤٧٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، وإسْماعِيلَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ واسْمُهُ أرْبَدُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ قالَ: مُؤْتَمَنًا عَلَيْهِ.
[٦٤٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ مُؤْتَمَنٌ عَلى القُرْآنِ. ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، والحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ أنَّهُ الأمِينُ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٦٤٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ قالَ: المُهَيْمِنُ الأمِينُ، قالَ: القُرْآنُ الأمِينُ عَلى كُلِّ كِتابٍ قَبْلَهُ ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. ورُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: القُرْآنُ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٦٤٧٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ قالَ: مُصَدِّقًا بِهَذِهِ الكُتُبِ وأمِينًا عَلَيْها.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[٦٤٧٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومُهَيْمِنًا﴾ يَقُولُ: سَيِّدًا ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿عَلَيْهِ﴾
[٦٤٧٧] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ قالَ: كُلِّ كِتابٍ قَبْلَهُ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ في أحَدِ الرِّواياتِ وعِكْرِمَةَ، وعَطِيَّةَ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-١١٥١)والوَجْهُ الثّانِي:
[٦٤٧٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ قالَ: مُؤْتَمَنًا عَلى القُرْآنِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاحْكم بَيْنَهُمْ﴾
[٦٤٧٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فاحْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ قالَ: أمَرَ مُحَمَّدًا عَلى أنْ يَحْكُمَ بَيْنَهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾
[٦٤٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فاحْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ قالَ: بِحُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهم عَمّا جاءَكَ مِنَ الحَقِّ﴾
[٦٤٨١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا عَبّادُ بْنُ العَوّامِ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ مُخَيَّرًا إنْ شاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ، وإنْ شاءَ أعْرَضَ عَنْهم. فَرَدَّهم إلى أحْكامِهِمْ فَنَزَلَتْ ﴿وأنِ احْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ﴾ [المائدة: ٤٩] فَأُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَحْكُمَ بَيْنَهم بِما في كِتابِنا».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكم شِرْعَةً﴾
[٦٤٨٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿شِرْعَةً﴾ قالَ: سَبِيلًا ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ في أحَدِ قَوْلَيْهِ والسُّدِّيِّ، وأبِي إسْحاقَ الهَمْدانِيِّ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ مِثْلُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٦٤٨٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿شِرْعَةً﴾ قالَ: سُنَّةً ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ في إحْدى الرِّواياتِ وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. (p-١١٥٢)والوَجْهُ الثّانِي:
[٦٤٨٤] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ: في قَوْلِهِ: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكم شِرْعَةً﴾ قالَ: دِينًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنهاجًا﴾
[٦٤٨٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومِنهاجًا﴾ قالَ: سُنَّةً ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ في إحْدى الرِّواياتِ والحُسَيْنِ، وعِكْرِمَةَ، والسُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ، وأبِي إسْحاقَ الهَمْدانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٦٤٨٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومِنهاجًا﴾ قالَ: سَبِيلًا ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٦٤٨٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ عُمَرُ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكم شِرْعَةً ومِنهاجًا﴾ قالَ: الدِّينُ واحِدٌ والشَّرائِعُ مُخْتَلِفَةٌ.
[٦٤٨٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكم شِرْعَةً ومِنهاجًا﴾ يَقُولُ: سَبِيلًا وسُنَّةً، والسُّنَنُ مُخْتَلِفَةٌ في التَّوْراةِ شَرِيعَةٌ، ولِلْإنْجِيلِ شَرِيعَةٌ، والفُرْقانُ شَرِيعَةٌ، يُحِلُّ اللَّهُ فِيها ما شاءَ ويُحَرِّمُ ما شاءَ، لِيَعْلَمَ مَن يُطِيعُهُ مِمَّنْ يَعْصِيهِ، والدِّينُ الَّذِي لا يُقْبَلُ غَيْرُهُ التَّوْحِيدُ والإخْلاصُ الَّذِي جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكم أُمَّةً واحِدَةً﴾
[٦٤٨٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكم أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: أهْلَ دِينٍ واحِدٍ، أهْلَ ضَلالَةٍ أوْ أهْلَ هُدًى.(p-١١٥٣)
قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنْ لِيَبْلُوَكم في ما آتاكُمْ﴾
[٦٤٩٠] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ أبُو مَعِينٍ، ثَنا إبْراهِيمُ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: ما أعْلَمُهُ إلّا ﴿فِي ما آتاكُمْ﴾ مِنَ الكِتابِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ﴾
[٦٤٩١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ﴾ قالَ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى اللَّهِ مَرْجِعُكم جَمِيعًا﴾
[٦٤٩٢] وبِهِ عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلَهُ: ﴿إلى اللَّهِ مَرْجِعُكم جَمِيعًا﴾ قالَ: البَرُّ والفاجِرُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾
[٦٤٩٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قالَ: يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ مِن بَعْدِ المَوْتِ فَيَبْعَثُ أوْلِياءَهُ وأعْداءَهُ فَيُنَبِّئُهم بِأعْمالِهِمْ.
5:49Страница 116
وَأَنِ ٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ وَٱحۡذَرۡهُمۡ أَن يَفۡتِنُوكَ عَنۢ بَعۡضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعۡضِ ذُنُوبِهِمۡۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَٰسِقُونَ ٤٩
Суди между ними согласно тому, что ниспослал Аллах, не потакай их желаниям и остерегайся их, дабы они не отвратили тебя от части того, что ниспослал тебе Аллах. Если же они отвернутся, то знай, что Аллах желает покарать их за некоторые из их грехов. Воистину, многие люди являются нечестивцами.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنِ احْكم بَيْنَهُمْ﴾ آيَةُ ٤٩
٦٤٩٤ حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ المَرْوَزِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ العَوّامِ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ جاءُوكَ فاحْكم بَيْنَهم أوْ أعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢] قالَ: كانَ النَّبِيُّ ﷺ مُخَيَّرًا في هَذِهِ الآيَةِ حَتّى نَزَلَتْ ﴿احْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾
[٦٤٩٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأنِ احْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ فَأمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يَحْكُمَ بَيْنَهم بَعْدَ ما كانَ قَدْ رَخَّصَ لَهُ أنْ يُعْرِضَ عَنْهم إنْ شاءَ، فَنَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي كانَتْ قَبْلَها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾
[٦٤٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وأنِ احْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ قالَ: بِحُدُودِ اللَّهِ. (p-١١٥٤)[٦٤٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ أبِي الحَوارِيِّ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأوْزاعِيِّ، عَنْ حَسّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وأنِ احْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ قالَ: في كِتابِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ﴾
[٦٤٩٨] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أوْ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «قالَ كَعْبُ بْنُ أسَدٍ وابْنُ صُورِيا وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَوِّرَنْ بَعْضُهم لِبَعْضٍ اذْهَبُوا بِنا إلى مُحَمَّدٍ لَعَلَّنا نَفْتِنُهُ عَنْ دِينِهِ، فَإنَّما هو بَشَرٌ، فَأتَوْهُ فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ إنَّكَ عَرَفْتَ أنّا أحْبارُ اليَهُودِ وأشْرافُهم وسادَتُهُمْ، وأنّا إنِ اتَّبَعْناكَ اتَّبَعَكَ اليَهُودُ، ولَنْ يُخالِفُونا، وإنَّ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا خُصُومَةً فَنَتَحاكَمُ إلَيْكَ فَتَقْضِي لَنا عَلَيْهِمْ، ونُؤْمِنُ بِكَ ونُصَدِّقُكَ، فَأبى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِمْ: ﴿وأنِ احْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهم واحْذَرْهم أنْ يَفْتِنُوكَ﴾ الآيَةَ».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واحْذَرْهم أنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكَ﴾
[٦٤٩٩] أخْبَرَنا أبُو يزِيدَ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ: في قَوْلِهِ: ﴿واحْذَرْهم أنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكَ﴾ قالَ: أنْ يَقُولُوا في التَّوْراةِ كَذا، قالَ: وبَيَّنَ لَهُ ما في التَّوْراةِ كَذا، قالَ: وبَيَّنَ لَهُ ما في التَّوْراةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فاعْلَمْ أنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُصِيبَهم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾
[٦٥٠٠] حَدَّثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ يَعْنِي: الكُفّارَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ لَفاسِقُونَ﴾
[٦٥٠١] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ:”الفاسِقُونَ“ الكاذِبُونَ.
5:50Страница 116
أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٥٠
Неужели они ищут суда времен невежества? Чьи решения могут быть лучше решений Аллаха для людей убежденных?
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ آيَةُ ٥٠
[٦٥٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا حَمّادٌ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: كانَتْ (p-١١٥٥)تُسَمّى الجاهِلِيَّةُ العالِمِيَّةَ حَتّى جاءَتِ امْرَأةٌ، قالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كانَ في الجاهِلِيَّةِ كَذا وكَذا، فَأنْزَلَ اللَّهُ ذِكْرَ الجاهِلِيَّةِ.
[٦٥٠٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ يَهُودُ.
[٦٥٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِلالُ بْنُ الفَيّاضِ، حَدَّثَنا أبُو عُبَيْدَةَ النّاجِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، يَقُولُ: مَن حَكَمَ بِغَيْرِ حُكْمِ اللَّهِ فَحُكْمُ الجاهِلِيَّةِ.
[٦٥٠٥] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، قالَ: كانَ طاوُوسٌ إذا سَألَهُ رَجُلٌ أفْضَلَ بَيْنَ ولَدَيْنِ في النَّحْلِ؟ قَرَأ ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
5:51Страница 117
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥١
О те, которые уверовали! Не считайте иудеев и христиан своими помощниками и друзьями, поскольку они помогают друг другу. Если же кто-либо из вас считает их своими помощниками и друзьями, то он сам является одним из них. Воистину, Аллах не ведет прямым путем несправедливых людей.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ﴾ آيَةُ ٥١
[٦٥٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الأصْبَغِ الحَرّانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي أبِي إسْحاقُ بْنُ يَسارٍ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الوَلِيدِ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قالَ: لَمّا حارَبَتْ بَنُو قَيْنُقاعَ تَشَبَّثَ بِأمْرِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ وقامَ دُونَهم ومَشى عُبادَةُ بْنُ الصّامِتِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتَبَرَّأ إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ مِن حِلْفِهِمْ، وكانَ أحَدَ بَنِي عَوْفِ بْنِ الخَزْرَجِ ولَهُ مِن حِلْفِهِمْ مِثْلُ الَّذِي لَهم مِن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَخَلَعَهم إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتَبَرَّأ مِن حِلْفِ الكُفّارِ ووِلايَتِهِمْ. فَقالَ: أتَوَلّى اللَّهَ ورَسُولَهُ والمُؤْمِنِينَ وأبْرَأُ إلى اللَّهِ مِن حِلْفِ هَؤُلاءِ الكُفّارِ ووِلايَتِهِمْ. قالَ: فَفِيهِ وفي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ نَزَلَتِ القِصَّةُ في المائِدَةِ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهم أوْلِياءَ بَعْضٍ﴾
[٦٥٠٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ (p-١١٥٦)بَعْضُهم أوْلِياءَ بَعْضٍ ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾ قالَ: لَمّا كانَتْ وقْعَةُ أُحُدٍ اشْتَدَّ عَلى طائِفَةٍ مِنَ النّاسِ وتَخَوَّفُوا أنْ يُدالَ عَلَيْهِمُ الكُفّارُ، فَقالَ رَجُلٌ لِصاحِبِهِ: أمّا أنا فَألْحَقُ بِهَذا اليَهُودِيِّ فَآخُذُ مِنهُ أمانًا وأتَهَّوَدُ مَعَهُ فَإنِّي أخافُ أنْ تُدالَ عَلَيْنا اليَهُودُ، وقالَ الآخَرُ: أمّا أنا فَألْحَقُ بِفُلانٍ النَّصْرانِيِّ بِبَعْضِ أرْضِ الشّامِ فَآخُذُ مِنهُ أمانًا وأتَنَصَّرُ مَعَهُ. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِما يَنْهاهُما فَقالَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهم أوْلِياءَ بَعْضٍ﴾
[٦٥٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ صالِحٍ، في غَيْرِ كِتابٍ أنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَلْحَةَ، قالَ: هَذِهِ الآيَةُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهم أوْلِياءَ بَعْضٍ﴾ إنَّها آيَةٌ في الذَّبائِحِ مَن دَخَلَ في دِينِ قَوْمٍ فَهو مِنهم.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾
[٦٥٠٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبائِحَ نَصارى بَنِي تَغْلِبَ فَكَرِهَهُ وقالَ: ﴿ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾
[٦٥١٠] حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِياضٍ، أنَّ عُمَرَ، أمَرَ أبا مُوسى الأشْعَرِيَّ أنْ يَرْفَعَ إلَيْهِ ما أخَذَ وما أعْطى في أدِيمٍ واحِدٍ وكانَ لَهُ كاتِبٌ نَصْرانِيٌّ، فَرَفَعَ إلَيْهِ ذَلِكَ فَعَجِبَ عُمَرُ وقالَ: إنَّ هَذا لَحَفِيظٌ هَلْ أنْتَ قارِئٌ لَنا كِتابًا في المَسْجِدِ جاءَ مِنَ الشّامِ؟ فَقالَ إنَّهُ لا يَسْتَطِيعُ، قالَ عُمَرُ: أجُنُبٌ هُوَ؟ قالَ: لا بَلْ نَصْرانِيٌّ، قالَ: فانْتَهَرَنِي وضَرَبَ فَخِذِي قالَ: أخْرِجُوهُ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهم أوْلِياءَ بَعْضٍ ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾
[٦٥١١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ: لِيَتَّقِ أحَدُكم أنْ يَكُونَ، يَهُودِيًّا أوْ نَصْرانِيًّا وهو لا يَشْعُرُ، قالَ: فَظَنَنّاهُ أنَّهُ يُرِيدُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهم أوْلِياءَ بَعْضٍ ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾
(p-١١٥٧)الوَجْهُ الثّانِي:
[٦٥١٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبائِحَ نَصارى العَرَبِ، فَقالَ: كُلْ. قالَ اللَّهُ: ﴿ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾ ورُوِيَ عَنْ أبِي الزِّنادِ نَحْوُ ذَلِكَ.
[٦٥١٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كُلُوا ذَبائِحَ نَصارى بَنِي تَغْلِبَ فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾ فَلَوْ لَمْ يَكُونُوا مِنهم إلّا بِالوِلايَةِ لَكانُوا مِنهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾
[٦٥١٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿الظّالِمِينَ﴾ أيِ: المُنافِقِينَ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ بِألْسِنَتِهِمُ الطّاعَةَ وقُلُوبُهم مُصِرَّةٌ عَلى المَعْصِيَةِ.
[٦٥١٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلَهُ: ﴿الظّالِمِينَ﴾ يَعْنِي: مَن أبى أنْ يَقُولَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
5:52Страница 117
فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ ٥٢
Ты видишь, что те, чьи сердца поражены недугом, поспешают среди них и говорят: «Мы боимся, что нас постигнет беда». Но, может быть, Аллах явится с победой или своим повелением, и тогда они станут сожалеть о том, что утаивали в себе.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَرى الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ آيَةُ ٥٢
[٦٥١٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الأصْبَغِ الحَرّانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي أبِي إسْحاقُ بْنُ يَسارٍ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الوَلِيدِ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قالَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ ﴿الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَرَضٌ﴾
[٦٥١٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَتَرى الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ قالَ: الشَّكُّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُسارِعُونَ﴾
[٦٥١٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ (p-١١٥٨)مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُسارِعُونَ فِيهِمْ﴾ قالَ: المُنافِقُونَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِيهِمْ﴾
[٦٥١٩] وبِهِ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُسارِعُونَ فِيهِمْ﴾ قالَ: المُنافِقُونَ يُسارِعُونَ في المَعْصِيَةِ ومُلاحاتِهِمْ أوْ قالَ مُناجاتِهِمْ واسْتِرْضاعِهِمْ أوْلادَهم إيّاهم.
[٦٥٢٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، قالَ: سَمِعْتُ أبِي يَذْكُرُ عَنْ عَطِيَّةَ، قَوْلَهُ: ﴿فَتَرى الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ﴾ قالَ: في وِلايَتِهِمْ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ في وِلايَةِ اليَهُودِ.
[٦٥٢١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الأصْبَغِ الحَرّانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي أبِي إسْحاقُ بْنُ يَسارٍ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الوَلِيدِ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قالَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿يَقُولُونَ نَخْشى أنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ﴾ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، لِقَوْلِهِ: إنِّي أخْشى الدَّوائِرَ.
[٦٥٢٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَقُولُونَ نَخْشى أنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ﴾ يَقُولُ: نَخْشى أنْ تَكُونَ الدّائِرَةُ لِلْيَهُودِ بِالفَتْحِ حِينَئِذٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿دائِرَةٌ﴾
[٦٥٢٣] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يَقُولُونَ نَخْشى أنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ﴾ ظُهُورُ المُشْرِكِينَ عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعَسى اللَّهُ أنْ يَأْتِيَ بِالفَتْحِ﴾
[٦٥٢٤] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿فَعَسى اللَّهُ أنْ يَأْتِيَ بِالفَتْحِ﴾ فَتْحِ مَكَّةَ.
[٦٥٢٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فَعَسى اللَّهُ أنْ يَأْتِيَ بِالفَتْحِ﴾ قالَ: القَضاءِ.
(p-١١٥٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ أمْرٍ مِن عِنْدِهِ﴾
[٦٥٢٦] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ أمْرٍ مِن عِنْدِهِ﴾ قالَ: والأمْرُ هو الجِزْيَةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيُصْبِحُوا﴾
[٦٥٢٧] ذُكِرَ عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: فَيُصْبِحُ الفُسّاقُ عَلى ما أسَرُّوا بِهِ أنْفُسَهم نادِمِينَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى ما أسَرُّوا في أنْفُسِهِمْ نادِمِينَ﴾
[٦٥٢٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فَيُصْبِحُوا عَلى ما أسَرُّوا في أنْفُسِهِمْ نادِمِينَ﴾ يَقُولُ: مِن مُوادَّتِهِمُ اليَهُودَ وغِشِّهِمُ الإسْلامَ وأهْلَهُ.
5:53Страница 117
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُواْ خَٰسِرِينَ ٥٣
Те, которые уверовали, скажут: «Неужели это - те, которые приносили величайшие клятвы именем Аллаха о том, что они были с вами?». Тщетны были их деяния, и они оказались потерпевшими убыток.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ آيَةُ ٥٣
[٦٥٢٩] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ إنَّهم لَمَعَكُمْ﴾ مَعَ المُؤْمِنِينَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَبِطَتْ أعْمالُهم فَأصْبَحُوا خاسِرِينَ﴾
[٦٥٣٠] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الخَطْمِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ يَعْنِي بَطَلَتْ أعْمالُهم.
5:54Страница 117
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٥٤
О те, которые уверовали! Если кто-нибудь из вас отступит от своей религии, то Аллах приведет других людей, которых Он будет любить и которые будут любить Его. Они будут смиренны перед верующими и непреклонны перед неверующими, будут сражаться на пути Аллаха и не будут бояться порицания порицающих. Такова милость Аллаха, которую Он дарует, кому пожелает. Аллах - Объемлющий, Знающий.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ آيَةُ ٥٤
[٦٥٣١] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ يَعْنِي: ابْنَ عَبّاسٍ القَبّانِيَّ، عَنْ أبِي صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، أرْسَلَ إلَيْهِ يَوْمًا وعُمَرُ يَوْمَئِذٍ أمِيرُ المَدِينَةِ، فَقالَ: يا أبا حَمْزَةَ آيَةٌ قَرَأْتُها البارِحَةَ، قالَ مُحَمَّدٌ: وما هي أيُّها الأمِيرُ؟ قالَ: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ (p-١١٦٠)مِنكم عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ﴾ قالَ ابْنُ كَعْبٍ: أيُّها الأمِيرُ إنَّما عَنى اللَّهُ بِالَّذِينَ آمَنُوا الوُلاةَ مِن قُرَيْشٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يَرْتَدَّ مِنكم عَنْ دِينِهِ﴾
[٦٥٣٢] وبِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكم عَنْ دِينِهِ﴾ قالَ: مَن يَرْتَدَّ عَنِ الحَقِّ.
قَوْلُهُ تَعالى: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ
[٦٥٣٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنا عَوْفٌ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ قاتَلُوا أهْلَ الرِّدَّةِ مِنَ العَرَبِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ أبِي بَكْرٍ.
قَوْله تَعالى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ﴾
[٦٥٣٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفّى، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ أبِي زِيادٍ الخَلْفانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ قَوْمٌ مِن أهْلِ اليَمَنِ، ثُمَّ مِن كِنْدَةَ، ثُمَّ مِنَ السَّكُونِ، ثُمَّ مِن تُجِيبَ».
[٦٥٣٥] حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوارِثِ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ سِماكٍ، قالَ: سَمِعْتُ عِياضًا، يُحَدِّثُ عَنِ الأشْعَرِيِّ، قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هم قَوْمُ هَذا».
[٦٥٣٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأجْلَحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ﴾ إنَّهُ وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ أنَّهُ مَنِ ارْتَدَّ مِنهم سَنَسْتَبْدِلُ بِهِمْ خَيْرًا مِنهم.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٦٥٣٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، وعَمْرٌو الأوْدِيُّ، قالا: ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الفَضْلِ بْنِ دَلْهَمٍ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ﴾ قالَ: هو واللَّهِ أبُو بَكْرٍ وأصْحابُهُ.
(p-١١٦١)[٦٥٣٨] حَدَّثَنا أبُو فُضَيْلٍ، مُحَمَّدُ بْنُ جابِرٍ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ﴾ قالَ: هو أبُو بَكْرٍ وأصْحابُهُ لَمّا ارْتَدَّتِ العَرَبُ جاءَ بِهِمْ أبُو بَكْرٍ وأصْحابُهُ حَتّى رَدَّهم إلى الإسْلامِ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٦٥٣٩] ذُكِرَ عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ أبِي شَيْبَةَ، قالَ: سَمِعْتُ أبا بَكْرِ بْنَ عَيّاشٍ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ﴾ قالَ: أهْلُ القادِسِيَّةِ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٦٥٤٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ﴾ قالَ: قَوْمٌ مِن سَبَأٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أذِلَّةٍ﴾
[٦٥٤١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أذِلَّةٍ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي: بِالأذِلَّةِ الرَّحْمَةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى المُؤْمِنِينَ﴾
[٦٥٤٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي الغِمْرِ، سَألْتُهُ يَعْنِي أبا صَخْرٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أذِلَّةٍ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: قالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ ... عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أذِلَّةٍ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ فَقالَ: أنْتُمُ المُؤْمِنُونَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أعِزَّةٍ عَلى الكافِرِينَ﴾
[٦٥٤٣] ذُكِرَ عَنْ حَجّاجٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿أذِلَّةٍ عَلى المُؤْمِنِينَ أعِزَّةٍ عَلى الكافِرِينَ﴾ أشِدّاءُ عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ ولا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ﴾
[٦٥٤٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ أبِي مَرْيَمَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ ولا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ﴾ قالَ: يُسارِعُونَ في الحَرْبِ.
(p-١١٦٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ﴾
[٦٥٤٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ﴾ قالَ: يَخْتَصُّ بِهِ مَن يَشاءُ.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии