Ибн Аби ХатимАт‑Тавба · 9:72–78

Ибн Аби Хатим · Тафсир · на арабском

Ат-Тавба 9:72–78

9:72Страница 198

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٧٢

Аллах обещал верующим мужчинам и женщинам Райские сады, в которых текут реки и в которых они пребудут вечно, а также прекрасные жилища в садах Эдема. Но довольство Аллаха будет превыше этого. Это и есть великое преуспеяние.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَدَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ آيَةُ ٧٢

قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ غَيْرُ مَرَّةٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَساكِنَ طَيِّبَةً﴾

[١٠٣٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ المُقْرِئُ، ثَنا جَسْرٌ،، عَنِ الحَسَنِ قالَ: «سَألْتُ عِمْرانَ بْنَ حُصَيْنٍ عَنْ تَفْسِيرِ: ﴿ومَساكِنَ طَيِّبَةً في جَنّاتِ عَدْنٍ ورِضْوانٌ مِنَ (p-١٨٤٠)اللَّهِ أكْبَرُ﴾ قالَ: عَلى الخَبِيرِ سَقَطَتْ، سَألْتُ عَنْها رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ: قَصْرٌ مِن لُؤْلُؤَةٍ في الجَنَّةَ، في ذَلِكَ القَصْرِ سَبْعُونَ دارًا مِن ياقُوتَةٍ حَمْراءَ، في كُلِّ دارٍ سَبْعُونَ بَيْتًا مِن زُمُرُّدَةٍ خَضْراءَ، في كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ سَرِيرًا، عَلى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِراشًا مِن كُلِّ لَوْنٍ، عَلى كُلَّ فِراشٍ امْرَأةٌ مِنَ الحُورِ العَيْنِ، في كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ مائِدَةً في كُلِّ مائِدَةٍ سَبْعُونَ لَوْنًا مِن كُلِّ طَعامٍ، في كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ وصَيْفًا ووَصِيفَةً فَيُعْطى المُؤْمِنُ مِنَ القُوَّةِ في كُلِّ غَداةٍ ما يَأْتِي عَلى ذَلِكَ كُلِّهِ».

[١٠٣٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «”الجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ، دَرَجَةٌ منْ فِضَّةٍ أرْضُها فِضَّةٌ ومَساكِنُها فِضَّةٌ وآنِيَتُها فِضَّةٌ، وتُرابُها مِسْكٌ، والثّانِيَةُ: مِن ذَهَبٍ، أرْضُها ذَهَبٌ، ومَساكِنُها ذَهَبٌ، وآنِيَتُها ذَهَبٌ، وتُرابُها مِسْكٌ وسَبْعَةً وتِسْعِينَ بَعْدَ ذَلِكَ ما لا عَيْنٌ رَأتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بِشْرٍ“».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي جَنّاتِ عَدْنٍ﴾

[١٠٣٠٤] حَدَّثَنا عَمْرُو الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ قالَ: بُطْنانِ الجَنَّةِ يَعْنِي: وسَطَها.

[١٠٣٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا النُّفَيْلِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ قالَ: مَعْدِنُهم فِيها أبَدًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أكْبَرُ﴾

[١٠٣٥٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ يَعْنِي: إذا أُخْبِرُوا أنَّ اللَّهَ عَنْهم راضٍ، فَهو أكْبَرُ عِنْدَهم مِنَ التَحَفِ والتَّسْلِيمِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ﴾

[١٠٣٠٧] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمِنَ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: هَذا.

(p-١٨٤١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الفَوْزُ﴾

[١٠٣٠٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ”فَوْزًا“ يَقُولُ: نَصِيبًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿العَظِيمُ﴾

[١٠٣٠٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ ”عَظِيمًا“ وافِرًا.

9:73Страница 199

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٧٣

О Пророк! Борись с неверующими и лицемерами и будь суров к ним. Их пристанищем будет Геенна. Как же скверно это место прибытия!

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفّارَ﴾ آيَةُ ٧٣

[١٠٣٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ زَنْجَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا حَسَنُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأقْمَرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أبِي جُنْدُبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾ قالَ: بِيَدِهِ فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسانِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، ولْيَلْقَهُ بِوَجْهٍ مُكْفَهِرٍّ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٣٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾ قالَ: فَأمَرَهُ اللَّهُ أنْ يُجاهِدَ الكُفّارَ بِالسَّيْفِ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسِ مِثْلُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُنافِقِينَ﴾

[١٠٣٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ زِيادُ بْنُ الرَّبِيعِ اليَحْمَدِيُّ، عَنْ حَوْشَبٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾ قالَ: المُنافِقِينَ بِالحُدُودِ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مِثْلُهُ.

[١٠٣٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾ قالَ: جِهادُ المُنافِقِينَ: ألّا تَظْهَرَ مِنهم مَعْصِيَةٌ إلّا أُطْفِيَتْ، ولا حَدًّا إلّا أُقِيمَ.

(p-١٨٤٢)والوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٣٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾ فَأمَرَهُ بِجِهادِ المُنافِقِينَ بِاللِّسانِ.

[١٠٣٠٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾ قالَ: جاهَدِ المُنافِقِينَ بِالقَوْلِ. ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ مِثْلُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾

[١٠٣٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿واغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ يَقُولُ: أذْهِبِ الرِّفْقَ عَنْهم.

[١٠٣٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿واغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ قالَ: واغْلُظْ عَلى المُنافِقِينَ بِالكَلامِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَأْواهم جَهَنَّمُ﴾

[١٠٣٠٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ومَأْواهم جَهَنَّمُ﴾ أيْ: فَلا تَظُنُّوا أنَّ لَهُمُ عاقِبَةَ نَصْرٍ ولا ظُهُورًا عَلَيْكُمْ، ما اعْتَصَمْتُمْ بِي، واتَّبَعْتُمْ أمْرِي لِلْمَعْصِيَةِ الَّتِي أصابَتْكم مِنهم بِذُنُوبٍ قَدَّمْتُمُوها لِأنْفُسِكم.

قَوْلُهُ: ﴿وبِئْسَ المَصِيرُ﴾

[١٠٣٠٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ قَوْلُهُ: ﴿وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ قالَ: مَصِيرُ الكافِرِ إلى النّارِ. قالَ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ: سَمِعْتُهُ مِن عِكْرِمَةَ فَعَرَضْتُهُ عَلى مُجاهِدٍ فَلَمْ يُنْكِرْهُ.

9:74Страница 199

يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدۡ قَالُواْ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ وَكَفَرُواْ بَعۡدَ إِسۡلَٰمِهِمۡ وَهَمُّواْ بِمَا لَمۡ يَنَالُواْۚ وَمَا نَقَمُوٓاْ إِلَّآ أَنۡ أَغۡنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضۡلِهِۦۚ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيۡرٗا لَّهُمۡۖ وَإِن يَتَوَلَّوۡاْ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِيمٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَا لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٧٤

Они клянутся Аллахом, что ничего не говорили, а ведь они произнесли слово неверия и стали неверующими после того, как обратились в ислам. Они задумали совершить то, что им не удалось совершить. Они мстят только за то, что Аллах и Его Посланник обогатили их из Его щедрот. Если они раскаются, то так будет лучше для них. А если они отвернутся, то Аллах подвергнет их мучительным страданиям в этом мире и в Последней жизни. Нет у них на земле ни покровителя, ни помощника.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا﴾ آيَةُ ٧٤

[١٠٢٢٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كاسِبٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الفَضْلِ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «سَمِعَ زَيْدُ بْنُ أرْقَمَ رَجُلًا مِنَ المُنافِقِينَ يَقُولُ: والنَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَخْطُبُ لَئِنْ كانَ هَذا (p-١٨٤٣)صادِقًا، لَنَحْنُ أشَرُّ مِنَ الحَمِيرِ، ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ إلى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَجَحَدَ القائِلُ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الكُفْرِ وكَفَرُوا بَعْدَ إسْلامِهِمْ﴾ فَكانَ ما أُنْزِلَ مِن هَذِهِ الآيَةِ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ زَيْدٍ».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الكُفْرِ﴾

[١٠٤٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، قالَ ابْنُ إسْحاقَ: فَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ كَعْبٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَ القُرْآنُ فِيهِ ذِكْرُ المُنافِقِينَ وما قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قالَ الجُلاسُ: واللَّهِ لَئِنْ كانَ هَذا الرَّجُلُ صادِقًا لَنَحْنُ أشَرُّ مِنَ الحَمِيرِ. قالَ: فَسَمِعَها عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ فَقالَ: واللَّهِ يا جُلاسُ، إنَّكَ لَأحَبُّ النّاسِ إلَيَّ، أحْسَنُهم عِنْدِي أثَرًا أوْ أعَزَّهم عَلَيَّ أنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ، ولَقَدْ قُلْتَ مَقالَةً لَئِنْ ذَكَرْتُها لَتَفْضَحَنَّكَ، ولَئِنْ سَكَتُّ عَنْها لَتُهْلِكَنِّي، ولَأحَدُهُما أشَرُّ عَلَيَّ مِنَ الأُخْرى، فَمَشى إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَذَكَرَ لَهُ ما قالَ الجُلاسُ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ ما قالَ عُمَيْرٌ، ولَقَدْ كَذَبَ عَلَيَّ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الكُفْرِ وكَفَرُوا بَعْدَ إسْلامِهِمْ»﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَفَرُوا بَعْدَ إسْلامِهِمْ﴾

[١٠٤٠٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، أنْبَأ سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: فِيما ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ الجُلاسُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ الصّامِتِ مِمَّنْ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، وقالَ: لَئِنْ كانَ هَذا الرَّجُلُ صادِقًا لَنَحْنُ أشَرُّ مِنَ الحُمُرِ، فَرَفَعَ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِاللَّهِ لَقَدْ كَذَبَ عَلَيَّ عُمَيْرٌ وما قُلْتُ: ما قالَ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِ ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الكُفْرِ وكَفَرُوا بَعْدَ إسْلامِهِمْ وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا»﴾ فَزَعَمُوا أنَّهُ تابَ وحَسُنَتْ تَوْبَتُهُ، حَتّى عُرِفَ مِنهُ الإسْلامُ والخَيْرُ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٤٠٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الكُفْرِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وما لَهم (p-١٨٤٤)فِي الأرْضِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ رَجُلَيْنِ اقْتَتَلا، أحَدُهُما مِن جُهَيْنَةَ، والآخَرُ مِن غِفارٍ، وكانَتْ جُهَيْنَةُ حُلَفاءَ الأنْصارِ، فَظَهَرَ الغِفارِيُّ عَلى الجُهَنِيِّ فَنادى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: يا بَنِي أوْسٍ، انْصُرُوا أخاكُمْ، وقالَ: واللَّهِ ما مَثَلُنا ومَثَلُ مُحَمَّدٍ إلّا كَما قالَ القائِلُ: سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ، وقالَ: ﴿لَئِنْ رَجَعْنا إلى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنها الأذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨] فَسَعى بِها رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَأرْسَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَسَألَهُ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ ما قالُوا: فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ القُرْآنُ ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الكُفْرِ وكَفَرُوا بَعْدَ إسْلامِهِمْ وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا»﴾

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[١٠١١١] ذَكَرَهُ أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي أسْلَمَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ يَرْصُدُونَ «إذا قَدِمَ أبُو عامِرٍ أنْ يُصَلِّيَ فِيهِ وكانَ قَدْ خَرَجَ مِنَ المَدِينَةِ مُحارِبًا لِلَّهِ ﴿قالُوا كَلِمَةَ الكُفْرِ وكَفَرُوا بَعْدَ إسْلامِهِمْ﴾ وهُمُ الَّذِينَ أرادُوا أنْ يَدْفَعُوا النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَيْلَةَ العَقَبَةِ وكانُوا قَوْمًا قَدْ أجْمَعُوا عَلى أنْ يَقْتُلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وهم مَعَهُ في بَعْضِ أسْفارِهِ فَجَعَلُوا يَلْتَمِسُونَ غِرَّتَهُ حَتّى أخَذَ في عُقْبَةٍ فَتَقَدَّمَ بَعْضُهم وتَأخَّرَ بَعْضُهم وذَلِكَ لَيْلًا، قالُوا: إذا أخَذَ في العَقَبَةِ دَفَعْناهُ عَنْ راحِلَتِهِ في الوادِي، فَسَمِعَ حُذَيْفَةُ وهو يَسُوقُ بِالنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَكانَ قائِدُهُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَمّارَ بْنَ ياسِرٍ، وسائِقُهُ حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمانِ فَسَمِعَ حُذَيْفَةُ وقْعَ أخْفافِ الإبِلِ، فالتَفَتَ فَإذا هو بِقُومٍ مُتَلَثِّمِينَ، فَقالَ: إلَيْكم إلَيْكم يا أعْداءَ اللَّهِ، فَأمْسِكُوا، ومَضى النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَتّى نَزَلَ مَنزِلَهُ الَّذِي أرادَ فَلَمّا أصْبَحَ أرْسَلَ إلَيْهِمْ كُلِّهِمْ، فَقالَ: أرَدْتُمْ كَذا وكَذا، فَحَلَفُوا بِاللَّهِ ما قالُوا، ولا أرادُوا الَّذِي سَألَهم عَنْهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الكُفْرِ وكَفَرُوا بَعْدَ إسْلامِهِمْ وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا»﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا﴾

[١٠٠٠٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبادَةَ بْنِ البَخْتَرِيِّ الواسِطِيُّ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ قالَ: أنْزَلَ اللَّهُ ﴿وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا﴾ قالَ: وكانَ الجُلاسُ اشْتَرى فَرَسًا؛ لِيَقْتُلَ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

(p-١٨٤٥)والوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٠٠٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبارَكِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا﴾ قالَ: هَمَّ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ: الأسْوَدُ بِقَتْلِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿كَلِمَةَ الكُفْرِ﴾ قالَ أحَدُهُمْ: لَئِنْ كانَ ما يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا لَنَحْنُ أشَرُّ مِنَ الحَمِيرِ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ: فَواللَّهِ إنَّما يَقُولُ الحَقَّ، ولَأنْتَ أشَرُّ مِن حِمارٍ، فَهَمَّ بِقَتْلِهِ المُنافِقُ، فَذَلِكَ هَمُّهم بِما لَمْ يَنالُوا.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[١٠٠٠٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ إبْراهِيمَ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا﴾ قالَ: أرادُوا أنْ يُتَوِّجُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، قالُوا: وإنْ لَمْ يَرْضَ مُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما نَقَمُوا إلا أنْ أغْناهُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ﴾

[١٠٠٠٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ البَغْدادِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ الطّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ جَعَلَ الدِّيَةَ اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وما نَقَمُوا إلا أنْ أغْناهُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ﴾ قالَ: بِأخْذِهِمُ الدِّيَةَ».

[١٠٤٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوانَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: «قَتَلَ رَجُلٌ مِن بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ، فَقَضى النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في دِيَّتِهِ بِاثْنَيْ عَشَرَ ألْفَ دِرْهَمٍ قالَ: فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وما نَقَمُوا إلا أنْ أغْناهُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ﴾ يَعْنِي: ما أخَذُوا مِنَ الدِّيَةِ».

(p-١٨٤٦)[١٠٤٠١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ «قَوْلُهُ: ﴿وما نَقَمُوا إلا أنْ أغْناهُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ﴾ قالَ: كانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ دِيَةٌ، فَأخْرَجَها رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَهُ».

والوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٤٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَكَمُ بْنُ مُوسى، ثَنا عَبّادُ بْنُ عَبّادٍ المُهَلَّبِيُّ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ ﴿وما نَقَمُوا إلا أنْ أغْناهُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ﴾ قالَ: «كانَ جُلاسُ تَحَمَّلَ حَمالَةً أوْ كانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأدّى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وما نَقَمُوا إلا أنْ أغْناهُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ»﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ﴾

[١٠٤٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَكَمُ بْنُ مُوسى، ثَنا عَبّادُ بْنُ عَبّادٍ المُهَلَّبِيُّ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ «﴿فَإنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ﴾ وقَدْ كانَ جُلاسُ بْنُ سُوَيْدٍ الأنْصارِيُّ قالَ: صَدَقَ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ واللَّهِ يا رَسُولَ اللَّهِ، يَعْنِي: فِيما كانَ أدّى عَنْهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِن قَوْلِهِ: إنْ كانَ الَّذِي يَقُولُمُحَمَّدٌ فَإنَّهُ أشَرُّ مِنَ الحِمارِ، وما كانَ حَلَفَ إنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ، فَقالَ: قَدْ قُلْتَ يا رَسُولَ اللَّهِ وقَدْ عَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ التَّوْبَةَ، وإنِّي أتُوبُ إلى اللَّهِ وأسْتَغْفِرُهُ مِن قَوْلِي فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِعُمَيْرٍ: ”وفَّتْ أُذُنُكَ، وصَدَّقَكَ رَبُّكَ“».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذابًا ألِيمًا في الدُّنْيا والآخِرَةِ وما لَهم في الأرْضِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ آيَةُ ٧٤

[١٠٤٠٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿وإنْ يَتَوَلَّوْا﴾ قالَ: عَلى كُفْرِهِمْ.

9:75Страница 199

۞ وَمِنۡهُم مَّنۡ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥

Среди них есть такие, которые обещали Аллаху: «Если Он одарит нас из Своих щедрот, то мы непременно станем раздавать милостыню и будем одними из праведников».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنهم مَن عاهَدَ اللَّهَ﴾ آيَةُ ٧٥

[١٠٤٠٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا مَحْبُوبُ بْنُ مِحْرِزٍ القَوارِيرِيُّ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عُمارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ: اعْتَبِرُوا المُنافِقَ بِثَلاثٍ: إنْ حَدَّثَ كَذَبَ، وإنْ وعَدَ أخْلَفَ، وإنْ عاهَدَ غَدَرَ، وذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ومِنهم مَن عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مَن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ الآيَةَ.

(p-١٨٤٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَئِنْ آتانا مِن فَضْلِهِ﴾ إلى ﴿الصّالِحِينَ﴾

[١٠٤٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، ثَنا مُعانُ بْنُ رِفاعَةَ السَّلامِيُّ، عَنْ أبِي عَبْدِ المَلِكِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الهِلالِيِّ أنَّهُ أخْبَرَهُ عَنِ القاسِمِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وهو مَوْلى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعاوِيَةَ أنَّهُ أخْبَرَهُ، عَنْ أبِي أُمامَةَ الباهِلِيِّ، «عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ حاطِبٍ الأنْصارِيِّ أنَّهُ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ”ادْعُ اللَّهَ أنْ يَرْزُقَنِيَ مالًا فَقالَ: ويْحَكَ يا ثَعْلَبَةُ قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ مِن كَثِيرٍ لا تُطِيقُهُ، قالَ: ثُمَّ قالَ مَرَّةً أُخْرى فَقالَ: ما تَرْضى أنْ تَكُونَ مِثْلَ نَبِيِّ اللَّهِ؟ فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ شِئْتُ أنْ تَسِيلَ مَعِيَ الجِبالُ ذَهَبًا وفِضَّةً لَسالَتْ. قالَ: والَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَئِنْ دَعَوْتَ اللَّهَ أنْ يَرْزُقَنِيَ مالًا لَأُعْطِيَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مالًا، اللَّهُمَّ ارْزُقْثَعْلَبَةَ مالًا. قالَ: فاتَّخَذَ غَنَمًا فَنَمَتْ كَما يَنْمُو الدُّودُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿ومِنهم مَن عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مَن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مَن الصّالِحِينَ﴾“» .

[١٠٤٠٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ومِنهم مَن عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مَن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ رَجُلانِ خَرَجا عَلى مَلاءٍ قُعُودٍ، قالا: واللَّهِ لَئِنْ رَزَقَنا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ، فَلَمّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ بَخِلُوا بِهِ.

9:76Страница 199

فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُواْ بِهِۦ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ ٧٦

Когда же Он одарил их из Своих щедрот, они стали скупиться и отвернулись с отвращением.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا آتاهم مِن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وتَوَلَّوْا وهم مُعْرِضُونَ﴾ آيَةُ ٧٦

[١٠٤٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثَنا مُعانُ بْنُ رِفاعَةَ السَّلامِيُّ، عَنْ أبِي عَبْدِ المَلِكِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الهِلالِيِّ أنَّهُ أخْبَرَهُ عَنِ القاسِمِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أنَّهُ أخْبَرَهُ عَنْ أبِي أُمامَةَ الباهِلِيُّ، «عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ حاطِبٍ أنَّهُ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ادْعُ اللَّهَ أنْ يَرْزُقَنِي مالًا فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ”اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مالًا اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مالًا“. قالَ: فاتَّخَذَ غَنَمًا فَنَمَتْ كَما يَنْمُو الدُّودُ فَضاقَتْ عَلَيْهِ المَدِينَةُ، فَتَنَحّى عَنِ المَنزِلِ فَنَزَلَ وادِيًا مِن أوْدِيَتِها حَتّى جَعَلَ يُصَلِّي الظُّهْرَ والعَصْرَ في الجَماعَةِ ويَتْرُكُ ما سِواهُما، ثُمَّ نَمَتْ فَكَثُرَتْ حَتّى تَرَكَ الصَّلَواتِ إلّا الجُمُعَةَ، وهي تَنْمُو كَما يَنْمُو الدُّودُ حَتّى تَرَكَ الجُمُعَةَ وطَفِقَ يُتَلَقّى الرُّكْبانِ يَوْمَ الجُمُعَةِ يَسْألُهم عَنِ الأخْبارِ، فَسَألَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنْهُ فَقالَ: (p-١٨٤٨)ما فَعَلَ ثَعْلَبَةُ؟ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، اتَّخَذَ غَنَمًا فَضاقَتْ عَلَيْهِ المَدِينَةُ، وأخْبَرُوهُ بِأمْرِهِ فَقالَ: ”يا ويْحَ ثَعْلَبَةَ يا ويْحَ ثَعْلَبَةَ يا ويْحَ ثَعْلَبَةَ“. قالَ: وأنْزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهم وتُزَكِّيهِمْ بِها﴾ [التوبة: ١٠٣] وأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَرائِضَ الصَّدَقَةِ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ رَجُلَيْنِ عَلى الصَّدَقَةِ رَجُلًا مِن جُهَيْنَةَ ورَجُلًا مِن بَنِي سُلَيْمٍ، وكَتَبَ لَهُما كَيْفَ يَأْخُذانِ الصَّدَقَةَ وأسْنانَ الإبِلِ، وأمَرَهُما أنْ يَخْرُجا فَيَأْخُذا الصَّدَقَةَ، قالَ لَهُما مُرا بِثَعْلَبَةَ وبِفُلانٍ رَجُلٌ مِن بَنِي سُلَيْمٍ، فَخُذا صَدَقاتِهِما. فَخَرَجا حَتّى أتَيا ثَعْلَبَةَ فَسَألاهُ الصَّدَقَةَ، وأقْرَآهُ كِتابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ: ما هَذِهِ إلّا جِزْيَةٌ، ما هَذِهِ إلّا أُخْتُ الجِزْيَةِ، ما أدْرِي ما هَذِهِ؟ انْطَلِقا حَتّى تَفْرُغا، ثُمَّ عُودا إلَيَّ، فانْطَلَقا، وسَمِعَ بِهِما السُّلَمِيُّ فَنَظَرَ إلى خِيارِ أسْنانِ إبِلِهِ فَعَزَلَهُما لِلصَّدَقَةِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَهم بِها فَلَمّا رَأوْها قالُوا: ما يَجِبُ عَلَيْكَ هَذا، وما نُرِيدُ أنْ نَأْخُذَ مِنكَ هَذا، قالَ: بَلى فَخُذُوا، فَإنَّ نَفْسِي بِذَلِكَ طَيِّبَةٌ، وإنَّما هي لِي، فَأخَذُوها مِنهُ، فَلَمّا فَرَغا مِن صَدَقاتِهِما رَجَعا حَتّى مَرّا بِثَعْلَبَةَ، فَقالَ: أرُونِي كِتابَكُما، فَنَظَرَ فِيهِ فَقالَ: ما هَذا إلّا أُخْتُ الجِزْيَةِ انْطَلِقا حَتّى أرى رَأْيِي فانْطَلَقا حَتّى أتَيا النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَلَمّا رَآهُما قالَ: يا ويْحَ ثَعْلَبَةَ قَبْلَ أنْ يُكَلِّمَهُما ودَعا لِلسُّلَمِيِّ، فَأخْبَراهُ بِالَّذِي صَنَعَ ثَعْلَبَةُ، والَّذِي صَنَعَ السُّلَمِيُّ فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿ومِنهم مَن عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مَن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مَن الصّالِحِينَ﴾ [التوبة: ٧٥] ﴿فَلَمّا آتاهم مِن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وتَوَلَّوْا وهم مُعْرِضُونَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿يَكْذِبُونَ﴾ [التوبة: ٧٧] وعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ رَجُلٌ مِن أقارِبِ ثَعْلَبَةَ فَسَمِعَ ذَلِكَ فانْطَلَقَ حَتّى أتى ثَعْلَبَةَ فَقالَ: ويْحَ يا ثَعْلَبَةُ قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ كَذا وكَذا، فَخَرَجَ ثَعْلَبَةُ حَتّى أتى النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَسَألَهُ أنْ يَقْبَلَ مِنهُ صَدَقَتَهُ فَقالَ: ”إنَّ اللَّهَ قَدْ مَنَعَنِي أنْ أقْبَلَ مِنكَ صَدَقَتَكَ، فَجَعَلَ يَحْثُو عَلى رَأْسِهِ التُّرابَ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: هَذا عَمَلُكَ قَدْ أمَرْتُكَ فَلَمْ تُطِعْنِي“. فَلَمّا أبى أنْ يَقْبِضَ مِنهُ شَيْئًا رَجَعَ إلى مَنزِلِهِ وقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ولَمْ يَقْبَلْ مِنهُ شَيْئًا، أتى أبا بَكْرٍ حِينَ اسْتَخْلَفَ فَقالَ: قَدْ عَلِمْتَ مَنزِلَتِي مِن رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ومَوْضِعِي مِنَ الأنْصارِ فاقْبَلْ صَدَقَتِي، فَقالَ أبُو بَكْرٍ: لَمْ يَقْبَلْها مِنكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأقْبَلُها أنا؟ فَقُبِضَ أبُو بَكْرٍ ولَمْ يَقْبَلْها، فَلَمّا ولِيَ عُمَرُ أتاهُ فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اقْبَلْ صَدَقَتِي فَقالَ: لَمْ يَقْبَلْها مِنكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ولا أبُو بَكْرٍ وأنا أقْبَلُها مِنكَ؟ فَلَمْ يَقْبِضْها، فَقَبَضَ عُمَرُ ولَمْ يَقْبَلْها ثُمَّ ولِيَ عُثْمانُ فَأتاهُ فَسَألَهُ أنْ يَقْبِضَ صَدَقَتَهُ فَقالَ: لَمْ يَقْبَلْها مِنكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى (p-١٨٤٩)اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ولا أبُو بَكْرٍ ولا عُمَرُ وأنا أقْبَلُها مِنكَ؟! فَلَمْ يَقْبَلْها وهَلَكَ ثَعْلَبَةُ في خِلافَةِ عُثْمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم أجْمَعِينَ».

9:77Страница 199

فَأَعۡقَبَهُمۡ نِفَاقٗا فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ يَلۡقَوۡنَهُۥ بِمَآ أَخۡلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ٧٧

Он наказал их, вселив в их сердца лицемерие до того дня, когда они встретятся с Ним, за то, что они нарушили данное Аллаху обещание, и за то, что они лгали.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأعْقَبَهم نِفاقًا في قُلُوبِهِمْ إلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ﴾ آيَةُ ٧٧

[١٠٤٠٩] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿فَأعْقَبَهم نِفاقًا في قُلُوبِهِمْ إلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أخْلَفُوا اللَّهَ ما وعَدُوهُ﴾ فَسُمِّيَ مُنافِقًا بِغَيْرِ جُحُودٍ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ ولا شَكٍّ فِيهِما ولا في شَيْءٍ مِمّا جاءَ بِهِ ولَكِنْ بِخُلْفِهِ وكَذِبِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِما أخْلَفُوا اللَّهَ ما وعَدُوهُ﴾

[١٠٥٠٠] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ومِنهم مَن عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مَن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مَن الصّالِحِينَ﴾ [التوبة: ٧٥] وذَلِكَ أنَّ رَجُلًا كانَ يُقالُ لَهُ: ثَعْلَبَةُ بْنُ أبِي حاطِبٍ مِنَ الأنْصارِ أتى مَجْلِسًا فَأشْهَدَهم فَقالَ: لَئِنْ آتانِي اللَّهُ مِن فَضْلِهِ، آتَيْتُ مِنهُ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وتَصَدَّقْتُ مِنهُ ووَصَلْتُ القَرابَةَ فابْتَلاهُ اللَّهُ، وإنَّما كانُوا يَكْذِبُونَ، فَآتاهُ مِن فَضْلِهِ، فَأخْلَفَ اللَّهَ ما وعَدَهُ، فَأغْضَبَ اللَّهَ بِما أخْلَفَهُ ما وعَدَهُ فَقَصَّ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ شَأْنَهُ في القُرْآنِ.

[١٠٥٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿فَأعْقَبَهم نِفاقًا في قُلُوبِهِمْ إلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أخْلَفُوا اللَّهَ ما وعَدُوهُ﴾ حِينَ قالُوا: لَنَصَّدَّقَنَّ فَلَمْ يَفْعَلُوا.

9:78Страница 199

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ٧٨

Разве они не знали, что Аллаху известны их секреты и тайные беседы и что Аллах является Ведающим сокровенное?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهم ونَجْواهُمْ﴾ آيَةُ ٧٨

[١٠٥٠٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا هانِئُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿يَعْلَمُ سِرَّهُمْ﴾ قالَ: يَعْلَمُ ما هو أخْفى مِنَ السِّرِّ مِمّا لَمْ يَعْمَلْهُ وهو عامِلُهُ.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English